الرئيسية بلوق الصفحة 156

القوات المسلحة تستهدف أهدافاً حيوية للعدو الإسرائيلي في يافا المحتلة بدفعة من الصواريخ البالستية

العميد يحيى سريع

أعلنت القوات المسلحة مساء اليوم الخميس عن تنفيذ عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ البالستية استهدفت أهدافا حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة.

وأوضحت القوات المسلحة في بيان صادر عنها اليوم، أن هذه العملية التي جاءت بالاشتراك مع الإخوة المجاهدين في إيران وحزب الله في لبنان، حققت أهدافها بنجاح بفضل الله.

وأكدت أن تدخلها العسكري في هذه المعركة المهمة والاستثنائية هو تدخل تدريجي وأنها بعد التوكل على الله والاستعانة به لن تتوقف عند هذا الحد من التدخل وستتعامل مع التطورات المقبلة وفق ما يحدده العدو من تصعيد أو تهدئة.

وعبرت القوات المسلحة، عن التحية للأبطال المجاهدين في لبنان والعراق وإيران وفلسطين الذين يدافعون عن كرامة الأمة ويقفون بكل صلابة في وجه المخطط الغربي الصهيوني الذي يستهدف كل بلدان وشعوب الأمة.

بيانٌ صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ

وفيما يلي نص البيان:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

قال تعالى: { وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ } صدق الله العظيم

استمراراً في دعمِ وإسنادِ جبهاتِ المقاومةِ والجهادِ في العراقِ وإيرانَ وفلسطينَ ولبنانَ نفذتْ قواتُنا المسلحةُ بعونِ اللهِ تعالى عمليةً عسكريةً بدفعةٍ من الصواريخِ البالستيةِ استهدفتْ أهدافاً حيويةً للعدوِّ الإسرائيليِّ في منطقةِ يافا المحتلةِ.

وقد جاءتْ هذهِ العمليةُ بالاشتراكِ مع الإخوةِ المجاهدين في إيرانَ وحزبِ اللهِ في لبنانَ وحققتْ أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ اللهِ.

تؤكدُ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ أنَّ تدخلَها العسكريَّ في هذهِ المعركةِ المهمةِ والاستثنائيةِ هو تدخلٌ تدريجيٌ وأنها بعد التوكلِ على اللهِ والاستعانةِ بهِ لن تتوقفَ عند هذا الحدِّ من التدخلِ وستتعاملُ مع التطوراتِ المقبلةِ وفقَ ما يحددُه العدوُّ من تصعيدٍ أو تهدئةٍ، فالتحيةُ كلُّ التحيةِ للأبطالِ المجاهدين في لبنانَ والعراقِ وإيرانَ وفلسطينَ الذين يدافعون عن كرامةِ الأمةِ ويقفون بكلِّ صلابةٍ في وجهِ المخططِ الغربيِّ الصهيونيِّ الذي يستهدفُ كلَّ بلدانِ وشعوبِ الأمةِ.

واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيلُ نعمَ المولى ونعمَ النصيرُ.

عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً

والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمةِ.

صنعاء الرابع عشر من شوال 1447هـ

الموافق 2 أبريل 2026م.

صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية

السيد عبدالملك الحوثي: ثبات الموقف الإيراني ووحدة الساحات أسهما في استعادة معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة والاستسلام وهو المسار الصحيح لحماية الأمة وإفشال المخطط الصهيوني

السيد الحوثي: ثبات الموقف الإيراني ووحدة الساحات أسهما في استعادة معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة والاستسلام وهو المسار الصحيح لحماية الأمة وإفشال المخطط الصهيوني
السيد الحوثي: ثبات الموقف الإيراني ووحدة الساحات أسهما في استعادة معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة والاستسلام وهو المسار الصحيح لحماية الأمة وإفشال المخطط الصهيوني

ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، كلمة عن آخر التطورات والمستجدات، أوضح فيها أن من أهم نتائج الموقف الإيراني أن تستعيد الأمة معادلة الردع وتسقط معادلة الاستباحة والاستسلام، مؤكداً أنها المرة الأولى التي تكون فيها المواجهة للعدو الإسرائيلي والعدو الأمريكي بهذه الفاعلية.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية في إيران، بحرسها الثوري المجاهد وجيشها الباسل، تواجه الطغيان الأمريكي الإسرائيلي بثبات وفاعلية، وأن ذلك تجلى في الموجات الصاروخية والطائرات المسيرة التي دمرت قواعد عسكرية أمريكية، ونكلت بالعدو الإسرائيلي، ودمرت القدرات العسكرية والصناعية، مع إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة وخسائر بشرية كبيرة في صفوف العدو، إلى جانب الثبات في الموقف السياسي والثبات الشعبي عبر الحضور الشعبي الواسع والالتفاف حول القيادة والحرس الثوري والجيش.

التحرك الموحد لمحور المقاومة

وأوضح السيد القائد أن الأعداء أرادوا التخلص مما يعتبرونه العائق الأكبر في منطقتنا الإسلامية والعربية فيما يسمونه بالشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الخطوات الخطيرة للصهيونية تهدد البلدان العربية، وأن المخطط الصهيوني المعلن يستهدف العرب أولاً ثم كل الأمة.

وأكد أن محور الجهاد والمقاومة تحرك في مختلف الجبهات تحت عنوان وحدة الساحات في غزة ولبنان واليمن والعراق وإيران، موضحاً أن هذا هو الموقف الذي كان ينبغي للأمة الإسلامية جميعاً أن تتحرك فيه، لأن المخطط الصهيوني يستهدفها جميعاً، ولأن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران جزء من هذا المخطط. وشدد على أن هذه الجولة ذات أهمية كبيرة، لأنه لو تمكن الأعداء من التخلص من الجمهورية الإسلامية لاتجهوا إلى اكتساح شعوب المنطقة، بينما الأنظمة المتبنية للرؤية التدجينية لا تعتمد خيار المواجهة.

ثبات الموقف الإيراني

وأكد السيد الحوثي أن ثبات وقوة الموقف الإيراني وقوة موقف المحور في مواجهة الصهاينة لهما أهمية كبيرة في حماية الأمة وإفشال الأعداء، وأن قوة موقف إيران والمحور مبعث فخر لكل الأمة ومصلحة حقيقية لها، وفي المقدمة القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الأعداء كانوا يراهنون على استهداف القادة والقدرات وعلى انهيار إيران واستسلام شعبها، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل كبيرة في التماسك الإيراني والثبات العظيم والفاعلية العالية في الرد والتصدي، موضحاً أن الموجات الصاروخية الإيرانية ليست عمليات عشوائية بل تضرب الأعداء في مقتلهم، وتستهدف القواعد العسكرية وغرف العمليات والمنشآت المهمة لهم. وأوضح أن التضحيات جزء من الجهاد في سبيل الله، وتأتي ضمن المعادلة القرآنية التي لا تقبل أن تكون الأمة مستباحة وتتألم وحدها، بل تلحق الألم بالعدو وتنكل به وتردعه.

وحدة الساحات وضرورة التحرك الجماعي للأمة

وشدد على أن من واجب الأمة التصدي لشر الأعداء وإجرامهم بالجهاد في سبيل الله واستهدافهم بكل جد والوقوف في مواجهتهم بثبات وصلابة، مؤكداً أن المشهد الراقي في معركة اليوم في وحدة الساحات بمحور الجهاد والمقاومة هو مشهد عظيم منسجم مع القرآن الكريم.

ولفت إلى أن المشكلة الكبيرة على الأمة هي التخاذل والتنصل عن المسؤولية وغياب الرؤية الصحيحة، مع أن هذه هي المرة الأولى التي تكون فيها المواجهة بهذه الفاعلية، وكان من المهم لكل أمتنا الإسلامية أن تستثمر قوة هذا الموقف، وأن تتحرك ضد أمريكا وإسرائيل وضد المخطط الصهيوني كالبنيان المرصوص.

وأكد أن التحرك في محور الجهاد والمقاومة هو في إطار التوجيهات الإلهية، وأن التحرك الجماعي يفضي إلى التئام شمل الأمة، وتكون القضية الفلسطينية هي العنوان الجامع لها، كما أن الجهاد في سبيل الله هو الذي يحقق للأمة الحماية والردع.

الصهيونية هي عدو الأمة الأول

وأوضح السيد الحوثي أن الصهيونية هي عدو الأمة الأول، وأن العدو الصهيوني في حالة عدوان على الأمة الإسلامية بشكل عام، وفي المقدمة العرب منذ احتلال فلسطين وإلى اليوم، وأن المخطط الصهيوني المعلن يستهدف العرب وهو شر على كل منطقتنا.

وشدد على أن الصهاينة أعداء صريحون للإسلام كدين، وللنبي والقرآن الكريم وللمقدسات الإسلامية، وأن الأمريكي شريك في المخطط الصهيوني في المعتقد والأهداف والإجرام وفي تقديم كل أشكال الدعم للكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن منطقتنا لا يمكن أن تحظى بالاستقرار والأمن والسلام مع وجود العدو الإسرائيلي واستمرار احتلاله لفلسطين.

وأضاف أن من الإشكاليات الكبيرة لدى بعض الأنظمة تبني التطبيع والولاء لأمريكا وإسرائيل، وأن أبواق الصهيونية تسعى لخداع شعوب المنطقة وإضلالها بالدعايات التي تدجنها لصالح الصهيونية، مؤكداً أن على الأمة أن تتعاون في مواجهة عدوها المشترك.

اللجنة المنظمة تدعو للخروج المليوني في مسيرات “محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي”

اللجنة المنظمة تدعو للخروج المليوني في مسيرات "محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي"

دعت اللجنة المنظمة أبناء الشعب اليمني إلى الخروج المليوني والأكبر غدًا الجمعة في مسيرات “محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي” بالعاصمة صنعاء وساحات المحافظات استجابة لله تعالى وجهادًا في سبيله وتلبية لدعوة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

وكان قد توجه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى شعبنا اليمني العزيز بالدعوة إلى أهمية الخروج المليوني العظيم يوم غد الجمعة إن شاء الله في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات. مؤكدا أن الخروج المليوني مهم جدا وفي توقيت مهم جدا وفي إطار النهضة الإيمانية والموقف الجهادي العظيم لشعبنا العزيز في مواجهة المخطط الصهيوني اليهودي الذي يستهدف الأمة.

وأضاف: “آمل أن يكون الخروج الشعبي يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات خروجا عظيما كبيرا حاشدا كما في المناسبات والجولات الماضية، المشاركون في الخروج المليوني يؤدون عملا جهاديا عظيما مقدسا يغيظ الأعداء”.

السيد عبدالملك الحوثي: أشرقت الشمس على الجميع وأتت الأحداث لتبين حقيقة منطق التشكيك في مصداقية وجدية موقف محور المقاومة تجاه القضية الفلسطينية

السيد عبدالملك الحوثي: أشرقت الشمس على الجميع
السيد عبدالملك الحوثي: أشرقت الشمس على الجميع

أشار السيد القائد عبدالملك الحوثي، في كلمة له اليوم الخميس عن آخر التطورات والمستجدات، إلى وجود حملة دعائية كبيرة لتشويه موقف المحور، بدءًا بالموقف الإيراني، مؤكداً أن كل أبواق الصهيونية تعمل على تقديم توصيفات يهودية صهيونية وإسرائيلية وأمريكية لموقف إيران وبقية المحور.

وأكد أن الرد الإيراني مشروع بمقتضى الحق، وأن من حق إيران أن ترد على القواعد الأمريكية وكل ما يرتبط بالأمريكي وكل ما يساعده على تنفيذ عدوانه، لافتاً إلى أن الأبواق الصهيونية تصف الرد الإيراني على القواعد الأمريكية بأنه عدوان على دول المنطقة، كما تحاول تشويه موقف بقية جبهات المحور بزعم أنها تورط بلدانها فيما لا يعنيها.

وقال السيد إن هذا المنطق نفسه استُخدم سابقاً لتشويه موقف المجاهدين في غزة، من خلال تصويرهم وكأنهم يقاتلون بلا قضية أو أنهم يخدمون إيران، موضحاً أن هناك محاولة لترسيخ أطروحة يهودية صهيونية المنشأ تقوم على أن العرب لا قضية لهم، وليسوا معنيين باستهداف العدو لهم، معتبراً أن ذلك يمثل استخفافاً بالعرب وامتهاناً لهم، خصوصاً حين تتبنى بعض الحكومات العربية منطق أن العرب ليسوا معنيين بما يفعله عدوهم الذي يهتف “الموت للعرب”.

وأكد السيد القائد أن ما يعنينا وما لا يعنينا حدده القرآن الكريم وليس حثالة النفاق والخيانة والمستسلمين، موضحاً أن أمر الأمة ومقدساتها يعني الأمة كلها، وأن مواجهة عدو يعادي الجميع وتستهدفهم مخططاته تعني الجميع. ولفت إلى أن العدو الصهيوني منذ البداية استهدف العرب واحتل أراضيهم، وأن مشروع “إسرائيل الكبرى” قائم على الأراضي العربية، كما أن مشروع “تغيير الشرق الأوسط” يستهدف كل عربي، متسائلاً: كيف يصورون العرب غير معنيين بالمواجهة ضد هذا العدو؟

وشدد على أهمية أن تكون شعوب الأمة على وعي بأن الحرب الدعائية جزء من الاستهداف الشامل ضد كل تحرك يتبنى قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مبيناً أن من يتبنى بجد ومصداقية قضايا الأمة يُستهدف عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وبكل أشكال الاستهداف. وأوضح أن المراحل الماضية كشفت التناقضات الكبيرة في منطق أبواق الصهيونية والموالين لأمريكا وإسرائيل.

وقال السيد عبدالملك الحوثي إن القوة التكفيرية وأبواق الصهيونية والمنافقين كانوا يعتمدون منطق التشكيك في مصداقية وجدية الموقف الإيراني تجاه القضية الفلسطينية، كما شككوا في بقية جبهات المحور وحتى في حزب الله، رغم امتلاكه رصيداً عظيماً نقياً مشرفاً لا مثيل له، مؤكداً أن الأحداث أتت لتبين الصادق من أبناء هذه الأمة من الكاذب، وأنها فرزت الأمة فرزاً لا يمكن بعده التخفي، وأصبحت الأمور في غاية الوضوح، وأشرقت الشمس على الجميع.

وبيّن أن أبواق الصهيونية، بعد انكشافهم، اتجهوا إلى الشماتة والاستهزاء ومشاركة العدو الإسرائيلي الصهيوني بالفرح في كل ما يرتكبه من جرائم، حتى باستشهاد القادة من أبناء الشعب الفلسطيني. وأكد أنه لم يعد بإمكانهم التشكيك في موقف مجاهدي لبنان وفلسطين وإيران، فاتجهوا إلى الشماتة وإلى الانتقاد للموقف بكله، مشيراً إلى أنهم في اليمن كانوا يسخرون من شعار البراءة من أمريكا وإسرائيل، ثم حين أصبحت المسألة معركة قائمة اتجهوا إلى انتقاد الجهاد ضد الأمريكي والإسرائيلي والشماتة به.

ولفت إلى أن هناك من أبناء الأمة من يتعاون مع العدو الإسرائيلي مباشرة استخباراتياً ومالياً وعسكرياً وسياسياً، مؤكداً أن الانكشاف والوضوح والغربلة داخل الأمة أمر مهم جداً لشعوبها، لتكون على درجة عالية من الوعي، لأن غربلة الناس هي في إطار سنة الله ليتبين الصادق من الكاذب، ويتضح من هو الخبيث ومن هو الطيب.

وأضاف أن واقع المنافقين مع العدو هو الشماتة والفرح عند أي مصيبة أو أي ألم في جبهة الجهاد والمقاومة، وأنهم يستاؤون من أي انتصار أو إنجاز ويغتاظون أشد الغيظ، مشدداً على أن على شعوب الأمة الإسلامية أن تكون واعية، وأن تزيدها الأحداث وعياً، لتستفيد من تجلي الحقائق وحالة الفرز داخل الأمة.

وفي السياق ذاته، أشار السيد عبدالملك إلى أن الدعايات الأمريكية الإسرائيلية كانت تروج لمزاعم أن الاستهداف يقتصر على النظام في إيران وليس الشعب، لكن الحصار والمؤامرات طوال سنوات استهدفت بوضوح الشعب الإيراني، مؤكداً أن استهداف كل مجالات الحياة خلال العدوان على إيران، وحتى الجامعات، يثبت أن الاستهداف موجه إلى الشعب الإيراني نفسه، ويبرهن أنهم أعداء للعلم والتقدم ولا يريدون حضارة في أي بلد إسلامي.

السيد عبدالملك الحوثي: أنقى وأزكى وأصفى موقف هو أن تقاتل العدو الإسرائيلي ولن نقف مكتوفي الأيدي وعملياتنا المشتركة مع محور المقاومة مستمرة ومتصاعدة وأدعو شعبنا للخروج المليوني الكبير

أنقى وأزكى وأصفى موقف هو أن تقاتل العدو الإسرائيلي
أنقى وأزكى وأصفى موقف هو أن تقاتل العدو الإسرائيلي

أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي في كلمة له، اليوم الخميس، عن آخر التطورات والمستجدات، أن اليمن، انطلاقًا من ثوابت الإسلام، أعلن موقفه الواضح والمعلن منذ بداية هذه الجولة، وأن اليد التي قيل في الكلمات السابقة إنها على الزناد بدأت من هذا الأسبوع بطلاق الصواريخ والمسيرات في العمليات المشتركة لمحور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني المجرم. وشدد على أن اليمن، يمن الإيمان والحكمة، لن يقف مكتوفي الأيدي، ولا يمكن أن يغيب عن أداء واجبه الإسلامي في دفع شر الأعداء، وهو مستمر في جهاده ونهضته الإيمانية وتحركه في مختلف الأنشطة والمجالات بفاعلية عالية تجسد هويته الإيمانية.

وأوضح أن المسألة ليست أن اليمن يدخل نفسه فيما لا علاقة له به، بل إنه من هذه الأمة، ومن قلب هذه الأمة، وبدوره المحوري التاريخي من صدر الإسلام إلى اليوم لا يمكن أن يغيب عن المشهد في ظل تحديات ومخاطر كهذه ضد المسلمين، ولا أن يترك كل الأعباء على الآخرين وكأنه غير معني. ولفت إلى أهمية الأنشطة التي يقوم بها الشعب، ومنها الدورات الصيفية لبناء الجيل الناشئ، وكذلك أنشطة التعبئة العامة، مؤكداً أن لها أهمية كبيرة وينبغي التفاعل معها.

وأكد السيد عبدالملك الحوثي أن العمليات العسكرية المشتركة مع المحور مستمرة ومتصاعدة، ومسارها عظيم ومهم، وأن ما يقوم به المحور من تعاون في مواجهة العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي يمثل مقدمة مهمة لالتئام شمل الأمة تجاه المسؤوليات العظيمة والمقدسة. وشدد على أن الأمة يجب ألا تصغي إلى مساعي الأعداء لتجريم وتشويه التعاون بين أبناء الأمة في الجهاد في سبيل الله ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي، فيما يحاول العدو في المقابل أن يجعل من العمالة والخيانة والنفاق والخدمة للعدو الصهيوني عملاً عادياً وحكمة سياسية.

وبيّن أن أمريكا تقف وراء كل مصائب ومعاناة الشعب اليمني، ومعها بريطانيا والعدو الإسرائيلي، وأن الأمريكيين هم من يحركون الأدوات الإقليمية ضد الشعب اليمني. وأكد أن الموقف ضد العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي هو أنقى وأتقى وأزكى موقف في المواجهة بين مجمل الصراعات، لأن العدو الإسرائيلي عدو صريح للإسلام والمسلمين، وللنبي والقرآن والمقدسات، ويشكل خطورة حقيقية على الأمة، فيما يستهدف المخطط الصهيوني كل بلدان المنطقة تحت عنوان تغيير “الشرق الأوسط”.

وأضاف أن الأمة لا ينبغي أن تكترث بلوم اللائمين من أبواق الصهيونية وأصوات النفاق والخيانة، لأن هذا هو الموقف الطبيعي الصحيح بكل المعايير، بمعيار الإسلام والحق والعدالة والحكمة ومصلحة الشعب والمنطقة، في مواجهة عدو يعادي الأمة في إسلامها ومقدساتها وحريتها ويسعى لاستعباد شعوبها واستباحتها وامتهان كرامتها واستغلالها.

دعوة لمسيرات مليونية

وقال السيد أن “المظاهرات الأسبوعية في هذا التوقيت في هذه المرحلة من أهم الأنشطة التي آمل أن يعيها شعبنا العزيز وأن يتفاعل معها، على شعبنا أن يدرك أن المظاهرات الأسبوعية جزء من جهاده، لها أهميتها الكبيرة جدا”.

وتوجه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إلى شعبنا اليمني العزيز بالدعوة إلى أهمية الخروج المليوني العظيم يوم غد الجمعة إن شاء الله في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات. مؤكدا أن الخروج المليوني مهم جدا وفي توقيت مهم جدا وفي إطار النهضة الإيمانية والموقف الجهادي العظيم لشعبنا العزيز في مواجهة المخطط الصهيوني اليهودي الذي يستهدف الأمة.

وأضاف: “آمل أن يكون الخروج الشعبي يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات خروجا عظيما كبيرا حاشدا كما في المناسبات والجولات الماضية، المشاركون في الخروج المليوني يؤدون عملا جهاديا عظيما مقدسا يغيظ الأعداء”

المكلا تنقلب على رعاة الوصاية.. متظاهرون يمزقون صور سلمان ونجله ويحرقون الأعلام السعودية

شهدت مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، تطوراً سياسياً لافتاً حمل دلالات تتجاوز حدود فعالية محلية محدودة، بعدما تحولت وقفة دعت إليها السلطة المحلية الموالية للرياض تحت عنوان “التضامن مع السعودية” إلى مشهد احتجاجي غاضب ضد المملكة نفسها، في مؤشر جديد على اتساع حالة السخط داخل المناطق الخاضعة لهيمنة التحالف وأدواته.

فبدلاً من أن تخرج الفعالية برسالة تأييد للرياض عقب استهداف قواعد أمريكية على أراضيها، على خلفية استخدامها في العدوان على إيران، انفجر الغضب في الشارع المحتشد، حيث أقدم محتجون محسوبون على المجلس الانتقالي الجنوبي على تمزيق صور الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان، إلى جانب تمزيق صور رشاد العليمي، في مشهد عكس حجم الاحتقان المتراكم ضد السياسات السعودية في الجنوب المحتل.

ولم يتوقف الأمر عند حدود تمزيق الصور، بل امتد إلى تمزيق الأعلام السعودية وإحراقها علناً، في تحول صادم للجهات المنظمة التي أرادت استخدام الفعالية كمنصة لإظهار اصطفاف شعبي خلف الرياض، قبل أن تنقلب الساحة إلى منبر رفض مباشر للوصاية السعودية والإجراءات التي اتخذتها المملكة خلال الأشهر الماضية بحق المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويعكس هذا التحول أن الشارع في حضرموت، كما في غيرها من المحافظات الجنوبية، لم يعد قابلاً لابتلاع خطاب “التحالف” أو الاستمرار في تغطية سياساته، خصوصاً في ظل تنامي الشعور بأن الرياض لا تتعامل مع القوى التابعة لها إلا بمنطق الاستخدام والإقصاء والابتزاز، وأن وجودها لم يعد يُنظر إليه كدعم أو إسناد، بل كـ هيمنة ثقيلة وإدارة مباشرة للمشهد بالقوة والإملاء.

ويأتي ما جرى في المكلا بالتزامن مع تظاهرة مماثلة شهدتها مدينة عدن صباح الأربعاء ضد السعودية، نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث أقدم المحتجون على فتح مقرات الانتقالي بالقوة بعد أن كانت القوات السعودية قد أغلقتها في الأيام الماضية، في خطوة تكشف أن التوتر بين الرياض وأدواتها المحلية بلغ مستوى غير مسبوق، وأن حالة الغضب باتت تنتقل من الكواليس إلى العلن.

وفي المحصلة، فإن مشهد المكلا لم يكن مجرد حادثة عرضية داخل فعالية مرتبكة، بل إشارة سياسية فاضحة إلى أن صورة السعودية داخل المناطق التي تديرها بالقوة آخذة في التآكل، وأن أدواتها نفسها باتت عاجزة عن ضبط الشارع أو تسويق روايتها. كما أن تمزيق صور سلمان ونجله وإحراق الأعلام السعودية في فعالية خُصصت أصلاً للتضامن مع الرياض، يختصر حجم الانقلاب المعنوي والسياسي الجاري ضد النفوذ السعودي في الجنوب.

صواريخ إيران تُسقط خطاب ترامب.. ملايين الصهاينة إلى الملاجئ وارتباك أمريكي يهزّ السياسة والأسواق

شهدت الساعات الأخيرة تطوراً لافتاً في مسار الحرب، بعدما تزامن إطلاق إيران دفعتين صاروخيتين باتجاه شمال ووسط فلسطين المحتلة مع حالة ارتباك سياسي واقتصادي داخل الولايات المتحدة، أعقبت خطاباً وُصف على نطاق واسع داخل الأوساط الأمريكية بأنه مرتبك، متناقض، ومفصول عن الواقع. وفي حين دفعت الصواريخ الإيرانية ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ، بدا أن خطاب دونالد ترامب لم ينجح في طمأنة الداخل الأمريكي، بل فجّر موجة جديدة من السخرية والانتقاد، وكشف حجم المأزق الذي وصلت إليه واشنطن بعد أكثر من شهر من الحرب.

وبحسب ما أوردته هيئة البث الصهيونية، فقد دخل ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ عقب إطلاق إيران دفعتين من الصواريخ نحو الشمال والوسط، في مشهد يكرّس استمرار قدرة طهران على ضرب العمق الإسرائيلي وشل الحياة اليومية فيه، رغم كل الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية السابقة عن تدمير القدرة الصاروخية الإيرانية أو تقليصها. ولم تمر سوى دقائق على مزاعم ترامب عن إنهاء البرنامج الصاروخي الإيراني حتى كانت وسائل إعلام إيرانية تسخر من المشهد، فيما أكد التلفزيون الإيراني أن الصواريخ وصلت إلى ميناء حيفا بعد دقائق من تلك الادعاءات، في صورة عكست اتساع الفجوة بين ما يعلنه البيت الأبيض وما يفرضه الميدان.

وفي البعد الاقتصادي، حمل خطاب ترامب انعكاسات فورية وعنيفة على الأسواق. فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.8% إلى 105.12 دولارات للبرميل، في مؤشر واضح إلى أن الأسواق قرأت الخطاب باعتباره إشارة إلى استمرار الحرب واتساع مخاطرها، لا إلى قرب نهايتها. وفي الولايات المتحدة نفسها، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بما يعادل 550 مليار دولار من القيمة السوقية خلال 25 دقيقة فقط من إلقاء الخطاب، وهو رقم يكشف أن الرسالة التي وصلت إلى المستثمرين لم تكن رسالة ثقة، بل رسالة فوضى وقلق واستنزاف مفتوح.

أما سياسياً، فقد جاء الرد الأمريكي الداخلي على خطاب ترامب قاسياً وغير مسبوق في حدته. شخصيات بارزة من الحزب الديمقراطي وصفت الخطاب بأنه كاذب، تائه، عديم القيمة، وغير متوازن. السيناتور كريس فان هولن قال إن كل ما يمكن توقعه من ترامب هو المزيد من الأكاذيب، بينما اعتبر تشاك شومر أن ما جرى يمثل واحدة من أكبر الهفوات السياسية في تاريخ الولايات المتحدة. أما حكيم جيفريز فطالب ترامب بإنهاء “حربه المتهورة” فوراً، في حين رأى كريس مورفي أن من المخيف أن يكون لدى أمريكا رئيس منفصل إلى هذا الحد عن الواقع. وذهبت تعليقات إعلامية وأكاديمية أبعد من ذلك، إذ وُصف الخطاب بأنه غبي، تافه، ومخزٍ، فيما قالت محللة في بي بي سي إن ترامب ليس رئيساً حقيقياً بل “مهرج”.

هذا الانفجار في الانتقادات لم يأتِ من فراغ، بل من إدراك متزايد داخل الولايات المتحدة أن الإدارة الأمريكية تغرق أكثر في الحرب من دون أهداف واضحة أو أفق سياسي مقنع. وهو ما عززه تقرير نشره موقع ذا إنترسبت، الذي اتهم البنتاغون بمواصلة التستر على الخسائر الأمريكية في الشرق الأوسط، وكشف أن مئات الجنود الأمريكيين سقطوا بين قتيل وجريح منذ بدء الحرب على إيران، بينما تواصل القيادة المركزية تقديم أرقام قديمة ومنخفضة، في ظل تعمد واضح لإبقاء الخسائر طي الكتمان. وهذا المعطى يضرب أحد أهم أعمدة الخطاب الأمريكي، لأن إخفاء الخسائر لا يعني فقط أزمة عسكرية، بل يعني أن الإدارة تخشى ارتداد الحقيقة على الداخل الأمريكي.

وبذلك، فإن المشهد العام يرسم صورة مقلقة لواشنطن وتل أبيب معاً. إيران ما تزال تضرب، والعمق الإسرائيلي ما يزال يعيش تحت الصواريخ وصفارات الإنذار والملاجئ، فيما الأسواق العالمية تتأثر فوراً بكل كلمة تصدر من البيت الأبيض، ويزداد الرفض الشعبي والسياسي الأمريكي لاستمرار الحرب. أما ترامب، الذي حاول أن يقدّم نفسه في خطابه باعتباره ممسكاً بخيوط المعركة، فقد خرج بصورة رئيس يراه خصومه وحلفاؤه في الداخل رجلاً مرتبكاً، غارقاً في التناقض، عاجزاً عن تفسير لماذا لا تزال الحرب مستمرة إذا كان قد “فاز” فعلاً كما يدّعي.

خلاصة هذه المستجدات أن الساعات الأخيرة لم تمنح واشنطن وتل أبيب أي صورة نصر، بل أظهرت العكس تماماً: صواريخ تضرب، ملاجئ تمتلئ، أسواق ترتبك، وخطاب رئاسي يسقط تحت ثقل الميدان والانتقاد الداخلي. وفي هذا المشهد، تبدو الحقيقة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: كلما حاول ترامب إعلان نهاية الحرب بالكلام، عادت الصواريخ لتقول إن الكلمة ما زالت للميدان.

الموجة 89 تضرب من جديد: حرس الثورة يعلن هجوماً واسعاً على أهداف أمريكية وصهيونية وإهداء العمليات لشهداء اليمن

أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة التاسعة والثمانين من عملية “الوعد الصادق 4” ضد ما وصفه بـأهداف أمريكية وصهيونية في المنطقة، مؤكداً أن الهجوم جاء في إطار تنسيق شامل بين القوات المسلحة الإيرانية وجبهات المقاومة، وأنه شمل مسرحاً عملياتياً واسعاً امتد على مستوى المنطقة بأكملها.

وقال الحرس، في بيان عسكري، إن هذه الموجة نُفذت بأكثر من 100 صاروخ ثقيل ومسيّرة انقضاضية، إلى جانب 200 راجمة صواريخ، واستهدفت شمال وجنوب فلسطين المحتلة، مع تركيز على نقاط حساسة وتجمعات عسكرية في أم الرشراش ويافا و”بني براك”، مضيفاً أن الضربات أسفرت عن خسائر فادحة في صفوف العدو.

وأوضح البيان أن العمليات لم تقتصر على الأراضي المحتلة، بل طالت أيضاً المواقع الأمريكية في الخليج، حيث أعلن الحرس تدمير مروحية أمريكية وإلحاق أضرار جسيمة بأخرى داخل قاعدة “العديري” في الكويت عبر هجوم بصواريخ باليستية، كما أكد استهداف مخبأ بدقة متناهية يضم 80 عنصراً من قوات الجيش الأمريكي في البحرين.

وأشار الحرس إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن عمليات مركبة ومتصاعدة تستهدف إرباك المنظومة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على أكثر من جبهة، لافتاً إلى رصد حالات فرار لجنود أمريكيين من المنطقة، وإلى ما وصفه بـتأزم الأوضاع المعيشية والخدمية داخل الولايات المتحدة والأراضي المحتلة تحت وطأة الحرب واتساع رقعة المواجهة.

وشدد البيان على أن هذه الموجة لا تزال مستمرة بكل شدة وقوة، في إشارة إلى أن الهجوم لم ينتهِ بعد، وأن مسار التصعيد الميداني ما يزال مفتوحاً. كما ختم حرس الثورة بيانه بالتأكيد على أن هذه العمليات أُهديت إلى “الأرواح الطاهرة لشهداء اليمن”، في دلالة سياسية وعسكرية على وحدة الجبهات وتداخل مسارات الإسناد بين قوى المقاومة في المنطقة.

ستون مليار دولار في مهبّ الفساد.. كيف أُفرغت خزينة اليمن طوال 33 عاماً تحت حكم منظومة عفاش؟

يكشف ما ورد في تقرير لجنة الخبراء الدولية جانباً من الفساد المنهجي واسع النطاق الذي نخر مؤسسات الدولة اليمنية طوال 33 عاماً، حيث جرى، وفق المعطيات الواردة، تجريف الثروة العامة وتحويلها إلى شبكات نفوذ خاصة، في واحدة من أخطر عمليات النهب المنظم التي عرفها اليمن الحديث. فالمسألة، بحسب هذه الوثائق، لم تكن مجرد تجاوزات إدارية أو فساد محدود، بل منظومة متكاملة أفرغت خزينة الدولة وأفقرت الشعب، بينما كانت الأموال تتسرب إلى الخارج في صورة أرصدة وعقارات وشركات واستثمارات خاصة.

وتشير التقديرات المتداولة إلى أن حجم الأموال التي جرى نهبها من اليمن خلال عقود حكم المنظومة السابقة بلغ نحو ستين مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الكارثة التي تعرضت لها البلاد، لا سيما إذا ما قورن بما انتهى إليه حال اليمن من خدمات منهارة، واقتصاد منهك، وفقر واسع، وجوع بلا مبرر. فخلال تلك المرحلة، لم تكن البلاد واقعة تحت عدوان خارجي أو حصار أو عقوبات شاملة تفسر هذا الانهيار، بل كانت تحت سلطة نظام حوّل الدولة إلى مزرعة مغلقة للنهب والإثراء الشخصي.

وبحسب ما أوردته مصادر محلية وأجنبية، فإن ثروة علي عبدالله صالح قُدّرت بمليارات الدولارات، تشمل أملاكاً وعقارات ومساهمات في شركات، وإن ظلت بعض هذه التقديرات غير مؤكدة بصورة نهائية. غير أن ما تكشفه الوثائق الأممية والمالية يشير بوضوح إلى وجود شبكات ملكية وتحويلات مالية واسعة مرتبطة بأفراد من عائلته، وفي مقدمتهم خالد علي عبدالله صالح، الذي تصفه إحدى الوثائق المرفقة بأنه المساهم الوحيد في عدة شركات، فيما توضح وثائق أخرى أنه جرى نقل ملكيات شركات مسجلة في جزر ومناطق مالية معروفة إلى اسمه.

ولا تقف الصورة عند حدود الملكيات الورقية، إذ تظهر وثائق مصرفية أن حساباً باسم خالد علي عبدالله صالح في الإمارات شهد تحويلات مالية تجاوزت 84 مليون دولار خلال عام 2014، أي بعد فرض الحجز الأممي على أموال صالح. وفي وثيقة أخرى، جرى تحويل 33 مليون دولار إلى حساب خالد في فترة زمنية متقاربة، ما يثير تساؤلات خطيرة حول آليات الالتفاف على العقوبات الدولية، وطرق نقل الأموال وإخفائها وإعادة تدويرها في الخارج.

وتشير المعطيات إلى أن الأموال المنهوبة لم تُهرّب بصورة مباشرة فقط، بل جرى أولاً غسلها وإعادة توصيفها كعوائد واستثمارات، قبل إيداعها في بنوك أجنبية داخل نحو عشرين دولة. ثم تحولت هذه الأموال إلى أرصدة سرية، وعقارات فاخرة، وأسهم، وذهب، وسلع ثمينة خارج اليمن. ومن خلال تتبع بعض الملكيات، يتبين وجود روابط مباشرة بين هذه الأصول وبين نجل الرئيس السابق وابن أخيه، وصولاً إلى التحقق من شراء أربع شقق على الأقل، بل إن الحكومة الأمريكية نفسها اعترفت بملكية عائلة صالح لهذه العقارات، بما يعزز فرضية أن جانباً من شبكة الإخفاء المالي قد كُشف بالفعل، بينما لا يزال جانب أكبر منها بعيداً عن الضوء.

وفي قلب هذا النهب، برزت عقود النفط والغاز الحصرية كأحد أهم مفاصل الفساد، إذ فُصّلت، وفق توصيف النص، على مقاس الفاسدين وجيوبهم، لا على أساس المصلحة الوطنية أو تعظيم العائد العام. كما مثّل برنامج دعم الوقود أحد أخطر أبواب النهب، حيث كانت مليارات الدولارات تُصرف باسم الشعب، ثم يعاد تدويرها أو بيعها في السوق السوداء، بما يحوّل الدعم العام إلى آلة ربح خاصة لفئات نافذة، بينما يتحمل المواطن العادي نتيجة ذلك في شكل أزمات معيشية واختناقات اقتصادية وارتفاع في الأسعار.

وبحسب هذا السياق، فإن علي عبدالله صالح كان، وفق ما كشف من ملفات ووثائق، ينهب نحو ملياري دولار سنوياً، في وقت كانت فيه الدولة تتراجع على كل المستويات. فثلاثة عقود من السيطرة على مقدرات البلاد لم تنتج تنمية حقيقية، ولا بنية خدماتية مستقرة، ولا مؤسسات قوية، بل أنتجت دولة مستنزفة وشعباً مسحوقاً وثروة وطنية مهاجرة إلى الخارج. وهنا تظهر المفارقة الفادحة: كل ما عاناه اليمن لاحقاً من ضعف وانهيار لم يبدأ مع الحرب فقط، بل سبقه تجريف طويل ومنظم لأموال الدولة ومواردها.

إن أخطر ما تكشفه هذه المعطيات ليس فقط حجم الأموال المنهوبة، بل طبيعة الجريمة نفسها: جريمة تحويل الدولة إلى أداة للنهب، وتفريغ المؤسسات من وظيفتها العامة، واستخدام الثروة الوطنية لبناء إمبراطورية مالية عائلية عابرة للحدود. وما يرد في هذه الوثائق لا يبدو سوى جزءاً مما انكشف، لا كل ما حدث بالفعل، وهو ما يعني أن سجل الفساد في عهد المنظومة السابقة قد يكون أوسع وأعمق وأشد فتكاً مما ظهر حتى الآن.

وفي المحصلة، فإن الحديث هنا ليس عن أرقام جامدة، بل عن أموال شعب سُرقت، وثروات بلد أُفرغت، ومستقبل أمة أُهدر. فبينما كانت المليارات تُنقل إلى البنوك الأجنبية والعقارات الفاخرة، كان اليمني العادي يُدفع نحو الفقر والحرمان والجوع. وهكذا، لم يكن فساد تلك المرحلة مجرد انحراف سياسي أو مالي، بل مشروعاً كاملاً لتجويف الدولة وحرمان الشعب من حقه في ثروته وحياته الكريمة.

مستجدات العدوان: إيران تدمر “قواعد الخليج” وتنهك واشنطن بالاستنزاف وسط عمليات مشتركة تدك “عمق الاحتلال” وتخلف دمار هائل وعشرات الإصابات

دخلت الحرب، حتى صباح 1 أبريل/نيسان 2026، مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً، بعدما تزامنت موجات صاروخية إيرانية جديدة على وسط فلسطين المحتلة مع تصعيد حزب الله على الجبهة الشمالية، وعملية يمنية مشتركة مع إيران وحزب الله، وضربات ووقائع أمنية طالت البحرين والكويت وقطر، فيما بدا أن واشنطن تواجه استنزافاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً متزايداً. وبحسب المستجدات الواردة، فإن القناة 13 الإسرائيلية تحدثت عن إطلاق 50 صاروخاً منذ صباح اليوم من إيران وحزب الله وأنصار الله، فيما قالت وزارة الصحة الإسرائيلية إنها عالجت 106 جرحى خلال 24 ساعة، مع تضرر 11 موقعاً في يافا ومحيطها، وسقوط رؤوس انشطارية في بني براك وتل أبيب الكبرى.

في العمق الإسرائيلي، تركز الضغط الناري على يافا وتل أبيب وبني براك، حيث أقر الإسعاف الإسرائيلي بالتعامل مع 11 موقعاً سقطت فيها شظايا، ثم أعلن لاحقاً 14 مصاباً أحدهم بحالة خطرة في بني براك، فيما تحدثت وسائل إعلام العدو عن تضرر 11 موقعاً في يافا ومحيطها جراء سقوط الرؤوس الانشطارية. ويعني هذا أن الضربات الإيرانية لم تعد مجرد رشقات رمزية، بل باتت تضرب الكثافة السكانية والاقتصادية في قلب الكيان، وتفرض على الجبهة الداخلية حالة إنذار متواصلة وصفارات لا تتوقف.

وعلى الجبهة الشمالية، صعّد حزب الله عملياته بشكل لافت، فاستهدف خلال ساعات قاعدة ستيلا ماريس البحرية، وقاعدة نشريم جنوب شرق حيفا، ثم قاعدة تيفن شرق عكا، وميرون وبيريا ومعالوت تشريحا وشلومي ونهاريا وزرعيت ويوديفات ومحانييم، بالتوازي مع اشتباكات عنيفة في شمع واستهدافات دقيقة في دير سريان والقنطرة. وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، أُطلق أكثر من 40 صاروخاً ومسيّرة نحو الشمال خلال ساعة واحدة، ما يعكس أن الحزب ينقل الجبهة من استنزاف حدودي إلى ضغط عملياتي مركّز على المواقع والقواعد والبنى العسكرية.

اليمن بدوره دخل مرحلة أوضح من التنسيق الميداني، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ العملية العسكرية الثالثة في “معركة الجهاد المقدس” بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً حساسة للعدو الإسرائيلي في جنوبي فلسطين المحتلة، موضحة أن العملية جاءت بالاشتراك مع الإخوة المجاهدين في إيران وحزب الله في لبنان وأنها حققت أهدافها بنجاح، مع تعهّد بالمزيد من التصعيد حتى وقف العدوان ورفع الحصار.

في المقابل، توسعت دائرة الاستهداف إلى البنية الأمريكية والإقليمية. فوفق المستجدات المعلنة، تحدثت جهات إيرانية عن الموجة 88 من عمليات وعد صادق التي استهدفت سفينة حاويات تابعة للكيان في مياه الخليج، ومراكز تحكم أمريكية بالمسيرات في الأردن والكويت والعراق، وتجمعات لمشاة البحرية الأمريكية على سواحل الإمارات، بينما أقرّت CBS بأن عدد الجنود الأمريكيين المصابين في الحرب ارتفع إلى 348 جندياً. كما وردت أنباء عن أكثر من 5 ثم 6 انفجارات في القاعدة الأمريكية المركزية في البحرين، وعن استهداف خزانات وقود في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى حادث بحري قبالة قطر.

اقتصادياً، تكشف المؤشرات أن الحرب باتت تضرب الطاقة والملاحة والاقتصاد العالمي مباشرة. فقد ذكرت رويترز أن إنتاج أوبك في مارس هبط إلى أدنى مستوى منذ ذروة جائحة كورونا في 2020 بسبب أزمة مضيق هرمز والحرب على إيران، كما ارتفع برنت إلى 118.35 دولاراً عند التسوية. وفي الولايات المتحدة، قالت أسوشيتد برس إن متوسط سعر البنزين تجاوز 4 دولارات للجالون للمرة الأولى منذ 2022، مع قفزات في الديزل وقلق متزايد بشأن تكاليف المعيشة. كما نقلت بلومبرغ عن دراسة أممية أن الحرب قد تمحو نحو 200 مليار دولار من نمو الشرق الأوسط، فيما تحدثت التلغراف عن إلغاء آلاف الرحلات بعد تضاعف وقود الطائرات، وأشارت بيانات السوق إلى تجاوز متوسط أسعار الغاز في أوروبا 600 دولار لأول مرة منذ 2023.

سياسياً، تتزايد مؤشرات الإرهاق الأمريكي. فبحسب رويترز، يرى ثلثا الأمريكيين أنه ينبغي إنهاء الحرب على إيران فوراً حتى لو لم تحقق أهدافها، بينما أكدت رويترز أيضاً أن إيطاليا رفضت استخدام قاعدة سيغونيلا في صقلية لعمليات أمريكية مرتبطة بالحرب. وفي الميدان السياسي الإسرائيلي نفسه، نقلت معاريف أن نتنياهو يدرك أن ترامب “يقترب من النهاية”، وأن تل أبيب تضغط عليه لتنفيذ عملية برية قصيرة وقوية قبل أي مفاوضات، في وقت باتت فيه وسائل إعلام العدو تتحدث عن محاولة أمريكية للخروج من الحرب “بكرامة نسبية” من دون استسلام إيراني.

في إيران، يقابل هذا الضغط العسكري الخارجي تعبئة داخلية كثيفة؛ فقد شهدت طهران ومدن أخرى مسيرات حاشدة دعماً للجمهورية الإسلامية ورفضاً للعدوان، بينما تحدثت وكالة فارس عن 5 ملايين متطوع في حملة “الروح فداء لإيران” خلال أقل من ثلاثة أيام، كما شدد قادة إيرانيون على أن نهاية هذه الحرب ستكون بطرد الأمريكيين من المنطقة وبداية نهاية الوجود الإسرائيلي، مع إسقاط مسيّرات أمريكية جديدة من طراز لوكاس شمالي البلاد.

أما في غزة ولبنان، فالمشهد الإنساني يزداد قتامة. وزارة الصحة في غزة أعلنت وصول 4 شهداء و12 جريحاً خلال 24 ساعة، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان إلى 72,289 شهيداً و172,040 جريحاً، فيما سقط في لبنان 4 شهداء و7 جرحى في غارات على سحمر، و4 شهداء بينهم سيدتان في غارة على النجارية، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على بلدات الجنوب والبقاع.

الخلاصة أن الحرب انتقلت من مرحلة الضغط المتبادل إلى مرحلة الاستنزاف المتشعب: إيران تضرب العمق الإسرائيلي ومراكز النفوذ الأمريكية، حزب الله يضغط على الشمال المحتل بالقواعد والمسيّرات والصليات النوعية، اليمن فتح جبهة اشتراك صريح في الجنوب، والعراق يواصل ضرب القواعد الأمريكية. وفي المقابل، تتآكل صورة الردع الأمريكي الإسرائيلي تحت ضغط الخسائر، وارتفاع كلفة الحرب، واتساع الاعتراض الداخلي والخارجي. ما يجري الآن ليس مجرد تصعيد عابر، بل إعادة رسم لمعادلات القوة في المنطقة بالنار والاقتصاد والوقت.