الرئيسية بلوق الصفحة 155

“حزب الله” يعلن استهداف “بارجة حربية” إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية وإصابتها بشكل مباشر

"حزب الله" يعلن استهداف "بارجة حربية" إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية وإصابتها بشكل مباشر

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله”، في بيان عسكري جديد، تنفيذ عملية بحرية نوعية استهدفت بارجة حربية إسرائيلية كانت تتموضع على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية، مؤكدة أن القطعة البحرية المعادية كانت تستعد لتنفيذ اعتداءات جديدة على الأراضي اللبنانية قبل أن تطالها الضربة بشكل مباشر.

وأوضح البيان أن العملية نُفذت عند الساعة 00:05 فجر الأحد 05-04-2026، في إطار الرد على تمادي العدو الإسرائيلي في قصف القرى والمدن، وتدمير البنى التحتية، وتهجير المدنيين. ووفق البيان، فإن مجاهدي المقاومة قاموا برصد الهدف لساعات قبل تنفيذ الاستهداف بواسطة صاروخ كروز بحري، مشيراً إلى أن الإصابة كانت مباشرة ومؤكدة.

ويحمل هذا التطور دلالة عسكرية بالغة الأهمية، إذ يكشف انتقال الرد المقاوم إلى المسرح البحري، بما يعني أن عمليات العدو في البحر لم تعد بمنأى عن النيران، وأن القطع الحربية التي شاركت في العدوان على لبنان باتت تواجه استهدافاً مباشراً في عرض البحر، لا على البر فقط.

كما يعكس البيان أن المقاومة تتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية وفق معادلة ردع متصاعدة، عنوانها أن استهداف البنية التحتية وبيوت المدنيين لن يمر بلا ثمن، وأن كل منصة عدوان، برية كانت أو بحرية، يمكن أن تتحول إلى هدف مشروع تحت النار.

واختتمت المقاومة بيانها بالتأكيد أن هذه العملية تأتي دفاعاً عن لبنان وشعبه، في سياق معركة العصف المأكول، بما يرسخ أن المواجهة دخلت مرحلة أكثر حساسية، تتسع فيها دائرة الأهداف لتشمل القدرات العسكرية البحرية للعدو الإسرائيلي.

رسائل استغاثة بحرية تكشف تبدّل قواعد العبور.. سفن الشحن تتبرأ من واشنطن وتل أبيب طلباً للأمان في البحر الأحمر

كشفت صحيفة “بيلد” الألمانية عن تطور لافت في سلوك الملاحة الدولية عبر البحر الأحمر، يتمثل في لجوء ناقلات النفط وسفن الشحن العملاقة إلى تضمين رسائل تبرؤ صريحة داخل بيانات التعريف الخاصة بها، تؤكد فيها أنها “لا علاقة لها بإسرائيل أو أمريكا”، بل وتضيف في بعض الحالات عبارة “سفن مسلمة”، في محاولة واضحة لتحييد نفسها عن أي استهداف محتمل أثناء عبورها قرب السواحل اليمنية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا السلوك البحري المستجد جاء عقب إعلان قوات صنعاء تدشين عملياتها العسكرية ضد العدو الإسرائيلي، ضمن مسار الضغط لوقف العدوان على لبنان وإيران وقوى محور المقاومة، الأمر الذي دفع شركات الملاحة وربابنة السفن إلى التعامل مع الواقع الأمني الجديد بقدر كبير من الجدية والحذر، عبر إرسال إشارات رقمية مباشرة تؤكد عدم ارتباط سفنهم بأي نشاط لوجستي أو تجاري يخدم التحالف الإسرائيلي الأمريكي.

وأوضحت الصحيفة أن ربابنة السفن باتوا يستخدمون هذه الرسائل بوصفها وسيلة وقاية ميدانية تهدف إلى إخراج ناقلاتهم من دائرة الاشتباه، لا سيما في ظل تصاعد التوتر في الممرات المائية الإقليمية واتساع نطاق الاشتباك البحري. ونقلت عن محللين في بيانات السفن، بينهم الخبير أرسينيو لونغو، أن هذه الوسيلة الرقمية أثبتت خلال العامين الماضيين فعالية ميدانية واضحة، إذ عبرت عشرات السفن التي حملت مثل هذه الرسائل من باب المندب بسلام خلال فترات العمليات اليمنية المساندة لغزة.

ويعكس هذا التطور، وفق ما يفهم من التقرير، اعترافاً ضمنياً من شركات الملاحة الدولية بقدرة قوات صنعاء على فرض معادلات أمنية جديدة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وعلى رصد هوية السفن وانتماءاتها التجارية والسياسية بدقة، بما جعل الرسائل الرقمية نفسها تتحول إلى أداة نجاة وعبور آمن في بيئة بحرية شديدة الحساسية.

ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه المظلة الأمنية الأمريكية والأوروبية عاجزة عن توفير حماية فعالة للسفن المرتبطة بإسرائيل وأمريكا، بعدما فشلت خلال العامين الماضيين في منع استهداف عدد من الأهداف البحرية المرتبطة بهما. كما يتزامن مع تصاعد التوتر في الممرات البحرية الدولية على خلفية الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز من الجانب الإيراني، وسط توقعات بأن تتجه صنعاء إلى خطوات مشابهة إذا استمرت الحرب الجارية في المنطقة ضد محور المقاومة.

وبهذا المعنى، لم تعد الرسائل التي تبثها السفن مجرد عبارات تقنية عابرة، بل تحولت إلى مؤشر سياسي وأمني بالغ الدلالة، يكشف حجم التحول في ميزان الردع البحري، ويؤكد أن المرور الآمن في البحر الأحمر بات مشروطاً بالابتعاد عن الارتباط بالعدو الإسرائيلي وحليفه الأمريكي، أو على الأقل بإعلان ذلك صراحة أمام الجميع.

إجلاء مذلّ من البحرين.. واشنطن تسحب 1500 من بحّارتها وعائلاتهم بعدما فقدت قواعدها صفة “الملاذ الآمن”

كشفت تطورات الأيام الأخيرة عن تصدع واضح في صورة الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، بعدما اضطرت واشنطن إلى إجلاء 1500 من البحّارة الأمريكيين وعائلاتهم وعدد من حيواناتهم الأليفة من قاعدة النشاط البحري في البحرين إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس أن القواعد التي طالما قُدمت بوصفها مراكز نفوذ محصنة بدأت تفقد وظيفتها كـ “ملاذات آمنة” تحت ضغط الحرب واتساع التهديدات. وقد أوردت NPR في تقرير بثّته عبر منصة إذاعية أمريكية عامة أن قاعدة NSA Bahrain، مقر الأسطول الأمريكي الخامس، تعرضت لعدة ضربات في الأيام الأولى من الحرب، وأن عمليات الإجلاء إلى نورفولك ومراكز أمريكية أخرى بدأت منذ منتصف مارس.

الأكثر دلالة في تفاصيل الإجلاء لم يكن العدد فقط، بل الطريقة التي جرى بها الانسحاب. فوفق الشهادات الواردة في التقرير نفسه، وصل بعض البحّارة إلى نورفولك بأقل قدر ممكن من المتاع، بعدما أُبلغوا عملياً بضرورة المغادرة الفورية بما يمكن حمله في حقيبة ظهر واحدة، فيما عاد بعضهم بالملابس التي كانوا يرتدونها فقط، من دون زيّ عسكري أو احتياجات أساسية، واضطرت جهات مجتمعية محلية إلى تأمين مستلزمات النظافة والملابس لهم. هذا النمط من الانسحاب لا يشبه إعادة انتشار روتينية محسوبة، بل يحمل سمات الإخلاء الاضطراري تحت الضغط، حين يصبح بقاء الأفراد داخل القاعدة مخاطرة أكبر من كلفة سحبهم على عجل.

وتزداد خطورة المشهد عند النظر إلى طبيعة القاعدة نفسها. فالبحرين تحتضن الأسطول الأمريكي الخامس، أحد أهم مراكز الانتشار البحري الأمريكي في المنطقة، والمكلف بتأمين الملاحة والوجود البحري الأمريكي في الخليج ومحيطه. لكن التقرير أشار إلى أن البحرين تبعد نحو 124 ميلاً بحرياً فقط عن السواحل الإيرانية، ما يجعلها في نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وهو ما حوّل الميزة الجغرافية للقرب من مسرح العمليات إلى نقطة ضعف استراتيجية في لحظة الحرب المفتوحة.

كما أن مؤشرات الاستهداف لم تبقِ الأمر في دائرة التقدير النظري. فقد أكدت رويترز أنها تحققت من موقع مقطع فيديو أظهر ضربة قرب قاعدة أمريكية في البحرين يوم 28 فبراير، وإن كانت لم تتمكن من التحقق المستقل من تاريخ تصوير المقطع نفسه. ومع أن هذا لا يقدّم صورة كاملة عن حجم الأضرار، فإنه يعزز السياق العام الذي تتحدث عنه رواية الإجلاء: القاعدة لم تعد خارج النار، والتهديد لم يعد افتراضاً استخباراتياً، بل واقعاً ميدانياً فرض على واشنطن إعادة حساباتها.

في هذا السياق، يبدو أن القرار الأمريكي لم يكن مجرد إجراء احترازي لحماية العائلات، بل اعتراف عملي بأن بقاء القوة البشرية داخل بعض القواعد بات عبئاً أمنياً. فحين تُخلى قاعدة بهذا الحجم، وتُنقل عائلات وطاقم بحري إلى الداخل الأمريكي، وتُترك أسئلة مفتوحة حول الأثاث والسيارات والممتلكات التي بقيت وراءهم، كما أشار تقرير NPR، فإن الرسالة الأوضح هي أن واشنطن لم تعد تملك يقيناً بموعد العودة ولا بقدرتها على ضمان الأمن داخل هذه المنشآت في المدى القريب.

وتنعكس هذه الصورة على ما هو أبعد من البحرين. فالتقرير نفسه أشار إلى أن عمليات إجلاء أخرى جرت من قواعد أمريكية إضافية في المنطقة، من دون الإفصاح عن تفاصيلها الكاملة، ما يفتح الباب أمام تصور أوسع: شبكة القواعد الأمريكية في الخليج لم تعد تعمل بالثقة اللوجستية نفسها التي ميّزتها لعقود، بل دخلت مرحلة دفاعية يطغى عليها سؤال السلامة والبقاء أكثر من سؤال الردع والهيمنة.

الخلاصة أن مشهد مغادرة البحّارة الأمريكيين من البحرين بحقائب ظهر محدودة وملابسهم فقط ليس مجرد تفصيل إنساني عابر، بل صورة مكثفة لتراجع الهيبة العملياتية الأمريكية في الخليج. فحين تضطر القوة الأكبر بحرياً إلى سحب أفرادها وعائلاتهم من قاعدة تمثل قلب وجودها البحري في المنطقة، فذلك يعني أن الحرب بدأت تمسّ جوهر المعادلة الأمريكية: القواعد موجودة، لكن الأمان الذي يمنحها معناها الاستراتيجي لم يعد مضموناً. وفي الحروب، تلك ليست ملاحظة جانبية، بل واحدة من أوضح العلامات على أن موازين الردع تتغير تحت وقع النار.

العشائر الإيرانية تُسقط هيبة الإنقاذ الأمريكي.. والسماء تتحول إلى مصيدة لطائرات العدوان

في تطور عسكري لافت يعكس اتساع فجوة الميدان أمام واشنطن وتل أبيب، أشاد الحرس الثوري الإيراني بتصدي العشائر الإيرانية، يوم أمس، لطائرتين مروحيتين أمريكيتين توغلتا داخل الأجواء الإيرانية في محاولة لإنقاذ طياري مقاتلة أمريكية من طراز F-35 كانت الدفاعات الجوية الإيرانية قد أسقطتها سابقاً. ويكشف هذا التطور أن المعركة لم تعد محصورة في خطوط الاشتباك التقليدية أو في نطاق تمركز القوات المسلحة فقط، بل باتت تمتد إلى عمق الجغرافيا الإيرانية حيث تتداخل جهوزية الجيش مع يقظة المجتمع في مشهد يعقد حسابات العدو ويُفشل رهاناته على حرية الحركة فوق الأرض الإيرانية.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إن “عشائر الوطن الغيورة سجّلت ملحمة جديدة في اليوم الخامس والثلاثين من العدوان الأمريكي الصهيوني” بعدما تمكنت من إصابة المروحيتين الأمريكيتين اللتين دخلتا مناطق جبلية وعرة داخل البلاد لإنقاذ طياري الطائرة الحربية التي أُسقطت. وأضاف أن هذا التصدي، الذي جرى في مناطق بعيدة عن تمركز القوات المسلحة، يبرهن على أن “القوة الحقيقية لإيران” لا تقتصر على السلاح النظامي وحده، بل تمتد إلى التعبئة الشعبية الشاملة التي أربكت الأمريكيين والصهاينة وأوقعتهم في الحيرة والارتباك.

هذا التطور لا يحمل دلالة رمزية فقط، بل يضيف بعداً عملياتياً بالغ الأهمية إلى المشهد العسكري الجاري. فحين تضطر واشنطن إلى الدفع بمروحيات إنقاذ داخل أجواء معادية لاستعادة طيارين من طائرة F-35 أُسقطت، فإن ذلك يعني أن ما قيل طويلاً عن التفوق الجوي الأمريكي المطلق بات يتلقى ضربة مباشرة في صميمه. وحين تتعرض تلك المروحيات نفسها للإصابة داخل العمق الإيراني، فإن الرسالة تصبح أوضح: سماء إيران لم تعد مجالاً مفتوحاً لطائرات العدوان، بل ساحة اشتباك حقيقية محفوفة بالخسارة والإذلال.

وفي السياق نفسه، تحدث المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء عن دخول الدفاعات الإيرانية مرحلة جديدة، مؤكداً أن القوات المسلحة ستضرب العدو “بسرعة ودقة”، وأن البلاد تمتلك “أنظمة دفاع جوي حديثة” ستُكشف تباعاً في ميدان العمل، بما يمكّن إيران من “السيطرة الكاملة على سماء البلاد”. واعتبر أن اليوم الخامس والثلاثين من الحرب كان “الجمعة السوداء والمخزية للأعداء الأمريكيين والصهاينة”، بعدما تمكنت منظومات الدفاع الإيرانية من إصابة مقاتلة F-35، وثلاث طائرات مسيّرة استراتيجية من طراز MQ-9 وHermes، وصاروخي كروز شاردي الرادار، إضافة إلى مقاتلة A-10 ومروحيتين من طراز بلاك هوك، ضمن شبكة دفاع جوي موحدة تشارك فيها القوات الجوفضائية للحرس الثوري والدفاعات التابعة للجيش والقوات البرية.

هذه التصريحات، سواء في مضمونها العسكري أو في توقيتها، تشير إلى أن طهران تسعى إلى تثبيت معادلة جديدة قوامها أن العدوان لم يعد قادراً على التحرك في الأجواء الإيرانية من دون كلفة باهظة، وأن الضربة الجوية لم تعد عملاً أحادياً آمناً، بل مخاطرة قد تنتهي بإسقاط الطائرة ومقتل أو فقدان الطيارين، ثم بتعثر عمليات الإنقاذ نفسها تحت النار. وهو ما يفسر التصاعد الواضح في الخطاب الإيراني حول “السيطرة على السماء”، لا بوصفها شعاراً دعائياً، بل باعتبارها عنواناً ميدانياً جديداً يتشكل تحت ضغط الإنجازات الدفاعية المتراكمة.

وفي هذا المناخ، اكتسب ما نقلته أسوشيتد برس وزناً إضافياً، إذ أفادت بأن مصير أحد طياري مقاتلة F-15 الأمريكية التي أسقطتها إيران ما يزال مجهولاً، في وقت دخلت فيه الحرب أسبوعها السابع وسط ارتباك في الأسواق العالمية، وتقطع في طرق الشحن، وارتفاع في أسعار الوقود، مع استمرار الهجمات الإيرانية. كما أشارت إلى أن طائرة مسيّرة إيرانية تسببت في أضرار بمقر شركة التكنولوجيا الأمريكية أوراكل في دبي، في إشارة إلى أن تداعيات المواجهة لم تعد تقتصر على الجبهات العسكرية المباشرة، بل امتدت إلى البنية الاقتصادية واللوجستية المرتبطة بالوجود الأمريكي في المنطقة.

وإذا كان الحرس الثوري قد حرص على تثمين شجاعة العشائر الإيرانية واعتبارها “الحارس المنيع لحدود إيران الإسلامية”، فإن الرسالة الأوسع من ذلك تتعلق بطبيعة الحرب نفسها. فالمعركة، وفق هذه الصورة، لم تعد بين جيشين فقط، بل بين منظومة عدوانية تراهن على التكنولوجيا والقصف والهيمنة، وبين دولة تعبأت مؤسساتها وشعبها وعشائرها للدفاع عن سيادتها. وهذا ما يجعل أي عملية تسلل أو إنقاذ أو استهداف داخل العمق الإيراني محكومة بفشل متزايد، لأن الأرض نفسها باتت شريكاً في القتال، لا مجرد مساحة للعمليات.

الخلاصة أن الساعات الأخيرة كشفت عن تحول نوعي في مسار المواجهة. فإسقاط F-35، وتعثر عمليات إنقاذ طياريها، وإصابة المروحيات الأمريكية داخل العمق الإيراني، ثم الحديث عن أنظمة دفاع جديدة للسيطرة على السماء، كلها مؤشرات على أن واشنطن وتل أبيب تواجهان بيئة قتالية أكثر عدائية وتعقيداً مما كانتا تتصوران. وبينما كان العدو يراهن على السماء بوصفها مجال تفوقه الحاسم، جاءت الوقائع لتقول إن السماء نفسها بدأت تنقلب عليه، وإن ما كان يُقدَّم بوصفه تفوقاً جوياً صار ينكشف، يوماً بعد آخر، كـ هيبة تتهاوى تحت النار.

القوات المسلحة اليمنية تعلن استهداف مطار اللد وأهداف حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين بعملية مشتركة مع حرسِ الثورة والجيشِ الإيراني وحزب الله في لبنان

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية جديدة استهدفت مطار اللد في منطقة يافا إلى جانب أهداف حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة، باستخدام صاروخ باليستي انشطاري وعدد من الطائرات المسيرة.

وأوضح البيان أن العملية تُعد الخامسة ضمن سلسلة عمليات عسكرية، ونُفذت بالتنسيق المشترك مع القوات “الإيرانية” و”حزب الله” في لبنان، مؤكداً أنها حققت أهدافها بنجاح.

وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار ما وصفه بدعم محور المقاومة ومواجهة المخططات الإسرائيلية في المنطقة، لافتاً إلى استمرار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

كما حيّت القوات المسلحة اليمنية الحشود الشعبية التي شهدتها صنعاء وعدد من المحافظات، والتي عبّرت عن رفضها للسياسات الإسرائيلية ودعمها للعمليات العسكرية.

وأكد البيان في ختامه استمرار العمليات حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

وفيما يلي نص البيان:

​بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
قال تعالى: { إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلَّذِینَ یُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم بُنۡیَـٰنࣱ مَّرۡصُوصࣱ } صدق الله العظيم

دعمًا وإسنادًا لمحورِ الجهادِ والمقاومةِ في إيرانَ ولبنانَ والعراقِ وفلسطينَ، وفي إطارِ مواجهةِ المخططِ الصهيونيِّ الذي يسعى لإقامةِ إسرائيلَ الكبرى تحت مسمى الشرقِ الأوسطِ الجديد.

​نفذتْ قواتُنا المسلحةُ بعونِ اللهِ تعالى العمليةَ العسكريةَ الخامسةَ، وذلك بصاروخٍ باليستيٍّ انشطاريٍّ وعددٍ من الطائراتِ المسيرةِ استهدفتْ مطارَ اللِّدِ في منطقةِ يافا وأهدافًا حيويةً وعسكريةً للعدوِّ الإسرائيليِّ جنوبي فلسطينَ المحتلةِ.

​وكانتْ هذه العمليةُ مشتركةً مع حرسِ الثورةِ والجيشِ الإيرانيِّ وحزبِ اللهِ في لبنانَ، وقد حققتْ أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ الله.

​تحيي القواتُ المسلحةُ كافةَ أبناءِ شعبِنا اليمنيِّ العظيمِ؛ شعبِ الإيمانِ والحكمةِ، على خروجِهِ الحاشدِ في صنعاءَ والمحافظاتِ والمديرياتِ والقرى رفضًا للمخططِ الصهيونيِّ ومواجهةِ معادلةِ الاستباحةِ التي يسعى العدوُّ لفرضِها على أمتِنا.

​مستمرونَ في عملياتِنا العسكريةِ ضمنَ محورِ الجهادِ والمقاومةِ حتى يتحققَ النصرُ بإذنِ اللهِ.

واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيلُ نعمَ المولى ونعمَ النصيرُ.
​عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً
والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمةِ.

صنعاء السادس عشر من شوال 1447هـ
الموافق 4 أبريل 2026م.

صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية

جهاز الأمن و المخابرات يعلن تفكيك خلية تجسس مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية

أعلنت الأجهزة الأمنية عن تحقيق إنجاز نوعي تمثل في إلقاء القبض على عدد من العناصر المتورطة في أعمال تجسسية لصالح الاستخبارات الإسرائيلية، وذلك عقب عمليات رصد ومتابعة دقيقة.

وأوضحت في بيان رسمي أن العناصر المضبوطة كانت على ارتباط مباشر بجهات استخباراتية إسرائيلية، من بينها جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” وجهاز “الموساد”، إضافة إلى جهات أخرى، حيث نفذت أنشطة تجسسية استهدفت جمع معلومات عسكرية وأمنية حساسة.

وبيّن البيان أن المتهمين قاموا برفع إحداثيات لمواقع عسكرية وأمنية، إلى جانب معلومات متنوعة تتعلق بمنشآت اقتصادية داخل البلاد، مستخدمين في ذلك برامج وتقنيات اتصال ذات طابع تجسسي لتنفيذ مهامهم.

وأكدت الأجهزة الأمنية أن هذا الإنجاز جاء نتيجة الجهود المتواصلة والتنسيق الأمني، مشيدةً في الوقت ذاته بيقظة المواطنين وتعاونهم، والذي أسهم في كشف وإحباط المخطط.

ودعت إلى تعزيز مستوى الوعي المجتمعي والاستمرار في الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، حفاظاً على الأمن والاستقرار، ومواجهة أي محاولات تستهدف البلاد.

“إيران” تصيد “الطائرات الأمريكية” فوق أجوائها وتدمر “القواعد الأمريكية” في الخليج وسط دكّ الاحتلال بصواريخ تخترق دفاعاته وتخلف دمار هائل

دخلت الحرب حتى 4 أبريل/نيسان 2026 مرحلة أكثر تعقيداً واتساعاً، بعدما انتقلت من تبادل الضربات إلى استنزاف مفتوح يطال الأجواء الإيرانية، العمق الإسرائيلي، القواعد الأمريكية، والممرات البحرية والطاقة. وفي أبرز تطور مؤكد، أفادت رويترز وأسوشيتد برس بأن القتال دخل أسبوعه السادس مع إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين: F-15E فوق إيران وA-10 قرب مضيق هرمز، فيما أُصيبت مروحيات إنقاذ أمريكية خلال عمليات البحث والإنقاذ. كما أشارت التقارير إلى أن الحرب أوقعت 13 قتيلاً أمريكياً وأكثر من 300 جريح حتى الآن، وهو ما يجعل خسائر الجو الأمريكي جزءاً من صورة أوسع لتآكل هامش السيطرة الأمريكية في المعركة.

في المقابل، تُظهر المستجدات التي أرسلتها أن إيران رفعت مستوى الضغط العملياتي عبر موجات متلاحقة من “وعد صادق 4”، مع إعلان استهداف بني براك وبيتح تكفا وتل أبيب وكريات شمونة بصواريخ ذات رؤوس عنقودية، بينما أقرت وسائل إعلام العدو بوقوع أضرار واسعة في رامات غان وبيتح تكفا وبني براك وسقوط شظايا في 7 مواقع وسط إسرائيل، مع 4 مصابين وفق الإسعاف الإسرائيلي. وبالتوازي، أعلن الجيش الإيراني استهداف مطار اللد بطائرات مسيّرة لضرب برج المراقبة وأنظمة الملاحة والرادارات، في مؤشر على انتقال الضربات من استهداف المناطق السكنية والمرافق الاقتصادية إلى تعطيل البنية الجوية والرقابية للعدو.

على الجبهة الشمالية، يبدو أن حزب الله واصل دفع المعركة إلى مستوى أعلى من الإنهاك. وبحسب الملف الذي أرسلته، أعلن الحزب تنفيذ 48 عملية نوعية خلال 24 ساعة، مع استهداف كريات شمونة أكثر من مرة، وضرب أفيفيم وعيناتا ومرابض مدفعية ومواقع وآليات إسرائيلية في نقاط تماس متعددة. اللافت أن إعلام العدو أقر بسقوط صواريخ في كريات شمونة من دون انطلاق صفارات الإنذار، وإصابة مبانٍ ومركبات هناك، ما يعكس اختراقاً مزدوجاً: للمنظومة الدفاعية ولمنظومة الإنذار المبكر معاً. كما نقلت يديعوت أحرونوت وفق المستجدات نفسها أن المعركة مع إيران وحزب الله بعيدة عن الحسم، وأن الحديث عن “نصر كامل أو سهل” لم يعد واقعياً.

وفي العراق، تضيف المعطيات المرفقة أن المقاومة الإسلامية نفذت 19 عملية في يوم واحد بواسطة عشرات المسيّرات والصواريخ على قواعد أمريكية في العراق والمنطقة، في حين تكررت إعلانات عن ضربات على مواقع أمريكية في الكويت والأردن والخليج. وهذه الإعلانات لا يمكن التحقق المستقل من كل تفاصيلها لحظة بلحظة، لكنها تنسجم مع ما أكدته تقارير دولية من أن الحرب لم تعد محصورة داخل إيران أو فلسطين المحتلة، بل تحولت إلى جبهة إقليمية مترابطة تضغط على الوجود الأمريكي من أكثر من محور.

اليمن بدوره بات جزءاً صريحاً من هذا المشهد. فالبيان اليمني الصادر في 2 أبريل أعلن تنفيذ عملية مشتركة مع إيران وحزب الله استهدفت أهدافاً حيوية في يافا بدفعة من الصواريخ الباليستية، مع تأكيد أن التدخل اليمني تدريجي ولن يتوقف عند هذا الحد. وتقول المستجدات الأحدث إن المقاومة اليمنية واصلت الضغط جنوب الأراضي المحتلة، بينما أشار تقرير من الجزيرة في الملف المرسل إلى حديث عن صاروخ يمني ذي قدرة على تعديل المسار، وهو ما يفسر اتساع صفارات الإنذار إلى مدن عدة دفعة واحدة. هذا المستوى من التنسيق يثبت أن ما يجري لم يعد مجرد “تضامن سياسي” بين الجبهات، بل عمليات عسكرية متشابكة ضمن منطق وحدة الساحات.

اقتصادياً، تتزايد كلفة الحرب على نحو واضح. رويترز أكدت أن خام برنت قفز في 2 أبريل إلى 109.03 دولارات، وأن الخام الأمريكي سجّل 111.54 دولاراً في أكبر قفزة يومية منذ 2020 بعد تعهد ترامب بتوسيع الهجمات، فيما ارتفع متوسط البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ 2022، مع تحذيرات من بلوغه 5 دولارات إذا استمر الإغلاق الفعلي لهرمز. كما أعلنت أمازون فرض رسوم وقود ولوجستيات بنسبة 3.5% على البائعين في الولايات المتحدة وكندا ابتداءً من 17 أبريل، في انعكاس مباشر لضغوط الحرب على سلاسل التوريد والأسعار الاستهلاكية.

أما في ملف مضيق هرمز، فالمشهد يتجه من “أزمة عبور” إلى إعادة تعريف للسيادة البحرية. فـ وول ستريت جورنال أفادت بأن واشنطن رفعت ضمان التأمين لناقلات النفط التي قد تحاول العبور إلى 40 مليار دولار، في إشارة إلى أن المرور نفسه أصبح رهناً بمخاطر حرب لا تملك الولايات المتحدة حلاً سريعاً لها. وفي الوقت نفسه، تؤكد طهران في بياناتها وتصريحات مسؤوليها أن المرور لم يعد يعود إلى “الوضع السابق”، وأن أي ترتيبات جديدة لا يمكن فرضها بالقوة الأمريكية وحدها.

سياسياً، تتعرض الإدارة الأمريكية إلى ضغط متصاعد من الداخل. فقد ذكرت تقارير سابقة أن ثلثي الأمريكيين يريدون إنهاء الحرب حتى لو لم تحقق أهدافها، بينما يتزايد التوتر داخل المؤسسة العسكرية نفسها. وفي المستجدات المرفقة، ورد أن الجنرال راندي جورج غادر منصبه رئيساً لأركان الجيش الأمريكي بطلب من وزير الحرب، في لحظة تكشف حجم الارتباك داخل القيادة الأمريكية. وحتى لو بقيت دوافع الإقالة موضع نقاش، فإن التزامن بينها وبين إسقاط الطائرات وتزايد الخسائر الميدانية يمنحها معنى سياسياً واضحاً: الحرب باتت تضرب المؤسسة العسكرية الأمريكية من الداخل كما تضربها في الميدان.

الخلاصة أن مستجدات الحرب لم تعد توحي بقرب الحسم، بل بالعكس تماماً: إيران ما تزال تضرب، حزب الله يوسع الاستنزاف، العراق يضغط على القواعد، واليمن دخل رسمياً في العمليات المشتركة. وفي المقابل، تتسع كلفة الحرب على واشنطن وتل أبيب في الأجواء، وفي الأسواق، وفي الثقة العامة بقدرة الطرفين على فرض نهاية مريحة لهذا الصراع. بكلمات مباشرة: الميدان يتسع، والخسائر تتراكم، وكل يوم إضافي في الحرب يجعل من “الحسم” شعاراً سياسياً أكثر منه واقعاً عسكرياً.

مستجدات الحرب: اتساع الجبهات، إسقاط طائرات أمريكية، وضربات مشتركة تربك إسرائيل والقواعد الأمريكية

دخلت الحرب حتى صباح السبت 4 أبريل/نيسان 2026 مرحلة أشد خطورة، مع انتقالها من تبادل الضربات إلى استنزاف إقليمي واسع يطال إسرائيل، القواعد الأمريكية، والممرات البحرية والطاقة. في التطور الأبرز، أكدت رويترز أن الحرب دخلت أسبوعها السادس مع إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين: F-15E فوق إيران وA-10 قرب مضيق هرمز، بينما أُصيبت مروحيتا Black Hawk كانتا تشاركان في البحث والإنقاذ، كما أشارت الوكالة إلى أن الحرب أوقعت 13 قتيلاً أمريكياً وأكثر من 300 جريح حتى الآن.

على المستوى الميداني، تُظهر البيانات المتداولة من الجبهات المتحالفة أن إيران رفعت وتيرة عمليات “وعد صادق 4” إلى الموجات 90 و91 و93، مع إعلان استهداف تل أبيب وحيفا والجليل الغربي وكفركنا والكريوت، إلى جانب قواعد أمريكية في أحمد الجابر، علي السالم، والخرج، فضلاً عن تهديدات بضرب حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومراكز بيانات أمريكية مثل أوراكل بعد استهداف أمازون في البحرين. كما أعلن حزب الله تنفيذ 49 عملية نوعية خلال 24 ساعة، فيما أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق تنفيذ 23 عملية وسرايا أولياء الدم 5 عمليات على قواعد أمريكية، بينما أكدت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية مشتركة بالصواريخ الباليستية على أهداف في يافا بالتنسيق مع إيران وحزب الله. هذه كلها إعلانات صادرة عن الأطراف المنخرطة في القتال ولم يتسنَّ التحقق المستقل من جميع تفاصيلها.

في المقابل، بدأ الإحتلال الإسرائيلي تقرّ علناً بأن المعركة باتت بعيدة عن الحسم. ووفق ما ورد في المستجدات المرسلة، قالت يديعوت أحرونوت إن الحرب مع إيران وحزب الله “بعيدة عن الحسم ولن يكون هناك نصر كامل أو سهل”، بينما تحدثت معاريف عن أضرار في نهاريا، وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأضرار كبيرة في بتاح تكفا ومصنع لإنتاج المسيّرات شرق يافا، إضافة إلى سقوط شظايا وصواريخ عنقودية في مواقع عدة في تل أبيب الكبرى. وهذه التقديرات تتقاطع مع ما نشرته رويترز عن أن الولايات المتحدة وإسرائيل باتتا في موقع رد الفعل أكثر من موقع المبادرة بسبب صمود الحكومة والجيش الإيرانيين وتعدد الجبهات.

في لبنان، تتجه الجبهة إلى مزيد من الاشتعال. فحسب البيانات الواردة، واصل حزب الله استهداف كريات شمونة، المطلة، صفد، روش بينا، المالكية، مارون الراس، القنطرة، عيناتا، ومعيليا، مع قنص جنود وتدمير آليات واستهداف بنى تحتية عسكرية، بينما واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على أنصار، معركة، الحوش، شقرا، برعشيت، وحاريص. وزارة الصحة اللبنانية أحصت 1368 شهيداً و4138 جريحاً منذ 2 مارس، فيما تحدثت الكتلة النيابية لحزب الله عن مواجهة مشروع إسرائيلي لتوسيع الاحتلال حتى مجرى الليطاني. هذه المعطيات تأتي من بيانات رسمية لبنانية ومنصات أطراف النزاع.

في اليمن، يبدو أن التدخل العسكري انتقل إلى مرحلة أوضح وأوسع. ففي كلمة عبد الملك الحوثي جرى التأكيد على أن العمليات المشتركة مع محور المقاومة “مستمرة ومتصاعدة”، وأن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي، كما أعلن البيان اليمني في 2 أبريل أن استهداف يافا المحتلة جرى في عملية مشتركة مع المجاهدين في إيران ولبنان، مع تأكيد أن التدخل اليمني “تدريجي” ولن يتوقف عند هذا الحد. هذه المواقف والبيانات صادرة عن القيادة اليمنية والقوات المسلحة اليمنية.

الانعكاس الاقتصادي أصبح جزءاً أساسياً من المشهد. رويترز نقلت عن رئيس وكالة الطاقة الدولية أن إغلاق مضيق هرمز والاضطرابات المرتبطة بالحرب أدت إلى فقدان أكثر من 12 مليون برميل نفط منذ بدء الصراع، مع توقع تضاعف الخسائر في أبريل، وأن الأزمة الحالية قد تكون أكبر اضطراب طاقة في التاريخ الحديث. وفي السياق نفسه، ارتفعت أسعار خام برنت بقوة، بينما شهدت دول مثل باكستان احتجاجات بعد قفزات حادة في أسعار الوقود دفعت الحكومة إلى إعلان النقل العام المجاني مؤقتاً في إسلام آباد والبنجاب.

داخل الولايات المتحدة، تتسع كلفة الحرب سياسياً وعسكرياً. رويترز أوضحت أن إسقاط الطائرتين الأمريكيتين وضع إدارة ترامب تحت ضغط جديد وأظهر أن مزاعم السيطرة الكاملة على الأجواء الإيرانية ليست مطابقة للواقع، بينما أوردت المستجدات المرسلة عن CBS والبنتاغون أن الجنرال راندي جورج غادر منصبه كرئيس لأركان الجيش الأمريكي وسط استمرار الحرب. وبالتوازي، قال ذا إنترسبت إن البنتاغون يُخفي الحجم الحقيقي للخسائر، وإن 15 جندياً أمريكياً أُصيبوا في هجوم إيراني على قاعدة جوية في السعودية يوم الجمعة الماضية، مع تقديرات بأن إجمالي المصابين الأمريكيين منذ أكتوبر 2023 بلغ نحو 750 بين قتيل وجريح. الجزء الأول مؤكد من مصادر دولية، أما أرقام الخسائر التفصيلية الواردة في النص فهي مزاعم منقولة عن تقارير إعلامية وليست حصيلة رسمية نهائية.

الخلاصة أن الحرب لم تعد مجرد مواجهة بين واشنطن وطهران أو بين إيران وإسرائيل، بل أصبحت حرب جبهات مترابطة: إيران تضرب العمق والقواعد، حزب الله يستنزف الشمال الإسرائيلي، العراق يضغط على القواعد الأمريكية، واليمن دخل في الضربات المشتركة بصورة معلنة. وفي المقابل، تتآكل صورة الحسم الإسرائيلي الأمريكي مع اتساع الخسائر، وارتفاع كلفة الطاقة، وتصاعد الشكوك داخل واشنطن نفسها حول القدرة على إنهاء الحرب بشروط مريحة. باختصار: الميدان يتسع، والردع يتآكل، وكلفة الزمن باتت تعمل ضد واشنطن وتل أبيب أكثر مما تعمل لصالحهما.

مليونيات صنعاء والمحافظات تُزكّي دخول اليمن معركة الأمة: تفويض شعبي للمشاركة العسكرية واحتفاء واسع بضربات إيران وحزب الله

default

في مشهد جماهيري كثيف حمل دلالات سياسية وعسكرية واضحة، جدّدت المسيرات المليونية التي خرجت في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، الجمعة، تأكيدها على الاصطفاف الشعبي الكامل خلف قرار القيادة والقوات المسلحة بالمشاركة العسكرية في هذه الجولة من معركة الأمة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تجسيدًا عمليًا لوحدة الساحات وردًا مباشرًا على المشروع الصهيوني الهادف إلى فرض معادلة “إسرائيل الكبرى” على حساب شعوب المنطقة ومقدساتها.

البيان الصادر عن المسيرات قدّم هذا الموقف بوصفه “استجابة لله أولًا ولتوجه شعب الإيمان والحكمة”، وربطه بالثابت اليمني الذي جعل من فلسطين بوصلته المركزية، مؤكدًا أن اليمنيين يرفضون أي محاولة لتجزئة المعركة أو فصل الساحات عن بعضها، وأن الخيار الذي تم التوافق عليه شعبيًا هو “المواجهة والجهاد في سبيل الله”، في رسالة تعكس انتقال الموقف اليمني من مربع الإسناد السياسي والشعبي إلى شرعنة شعبية صريحة للمشاركة العسكرية المباشرة ضمن معركة الإقليم المفتوحة.

وفي البعد الإقليمي، أظهر البيان احتفاءً واضحًا بالضربات الإيرانية، إذ بارك “للإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضرباتهم المؤثرة والفاعلة والمنكلة بالأعداء”، معتبرًا أن هذه العمليات لم تعد حدثًا عسكريًا فحسب، بل تحولت إلى عنوان لتأييد شعبي واسع داخل إيران، بما يعكس ـ وفق البيان ـ تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية والتفافها حول خيار الرد والمواجهة في وجه العدوان الأمريكي الإسرائيلي.

كما خصّ البيان حزب الله بإشادة لافتة، مؤكدًا أن “عمليات رجال حزب الله الأبطال تستمر بفاعلية عالية وأداء قوي ومتصاعد وتحولت إلى كابوس للعدو”، في إشارة إلى أن الجبهة اللبنانية ما تزال تؤدي دورًا مركزيًا في استنزاف العدو الصهيوني وخلخلة توازنه الأمني والعسكري. ولم يغفل البيان كذلك المقاومة الإسلامية في العراق، مشيدًا بضرباتها التي قال إنها “أزعجت الأعداء والمحتلين أيما إزعاج”، بما يعكس صورة محور متكامل تتحرك فيه الجبهات بصورة مترابطة ومتصاعدة.

وفي ما يتصل بالدور اليمني، شدّد البيان على مساندة القوات المسلحة اليمنية ودعمها في مواصلة العمليات، داعيًا إلى “تقديم المزيد حتى النصر المؤزر وزوال العدو الإسرائيلي ورحيل كل القواعد الأمريكية”، وهو تعبير يكشف أن المزاج الشعبي في الساحات لم يعد يكتفي بالتأييد الرمزي، بل يدفع باتجاه رفع سقف الفعل العسكري وتوسيعه ضمن معركة يُنظر إليها يمنيًا على أنها معركة مصير للأمة كلها لا مجرد مواجهة ظرفية محدودة.

ولم يقتصر البيان على البعد العسكري، بل وسّع دائرة الإدانة لتشمل المرسوم الصهيوني المتعلق بإعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين، واعتبره تعبيرًا عن التغول الإجرامي الذي يمارسه العدو في ظل عجز عربي وإسلامي رسمي عن التصدي لهذه السياسات. كما أدان استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، محذرًا من أن هذه الجريمة ليست إجراءً أمنيًا عابرًا، بل تأتي في سياق محاولة ترويض المسلمين وفصلهم عن الأقصى تمهيدًا لهدمه ضمن مخطط طويل المدى يستهدف المقدسات والهوية الإسلامية للمنطقة.

وفي خلاصته، قدّم بيان المسيرات رؤية حاسمة مفادها أن الجرائم الصهيونية بحق المقدسات والشعوب تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن لا خيار أمام الأمة سوى خيار الجهاد والمواجهة، محذرًا من أن الاستمرار في الصمت أو التراجع عن المواجهة لن يقود إلا إلى نتائج كارثية وخطيرة على مستوى المنطقة كلها.

وعليه، فإن مليونيات صنعاء والمحافظات لم تكن مجرد فعالية تضامنية تقليدية، بل بدت كأنها تفويض شعبي شامل يبارك المشاركة العسكرية اليمنية، ويمنحها غطاءً سياسيًا وجماهيريًا صلبًا، في لحظة إقليمية تتداخل فيها جبهات إيران ولبنان والعراق واليمن وفلسطين ضمن معركة واحدة، عنوانها المركزي: منع تفكيك الأمة وكسر المشروع الصهيوني الأمريكي قبل أن يفرض وقائعه الكاملة على المنطقة.

وحدة الساحات تدخل طور الحسم: ضربات مشتركة على يافا وحيفا والقواعد الأمريكية.. والعدو يغرق في الاستنزاف من فلسطين إلى الخليج

تشير مستجدات الساعات الأخيرة إلى أن الحرب دخلت مرحلة أكثر خطورة واتساعاً، بعدما تحولت عمليات محور المقاومة من ضغط متزامن على عدة جبهات إلى هجمات مركبة ومشتركة تستهدف العمق الإسرائيلي، والقواعد الأمريكية، والبنية الاقتصادية المرتبطة بالعدوان، في وقت يتزايد فيه الارتباك داخل واشنطن وتل أبيب وتتصاعد كلفة الحرب على الطاقة والأسواق العالمية. ووفق المعطيات الواردة، فإن الجبهة لم تعد محصورة بين إيران والكيان، بل باتت ساحة إقليمية مفتوحة تتداخل فيها نيران إيران ولبنان واليمن والعراق في معركة واحدة متصاعدة.

في فلسطين المحتلة، واصلت إيران دفع الميدان نحو مزيد من الإنهاك للعدو، حيث أطلقت الموجة 90 ثم الموجة 91 من “الوعد الصادق 4” مستهدفة تل نوف وبالماخيم وبن غوريون الجوية، إلى جانب تل أبيب وحيفا وإيلات والنقب وبئر السبع، مع استخدام صواريخ باليستية ثقيلة وصواريخ كروز ومسيرات انتحارية. وأكدت وسائل إعلام العدو سقوط صواريخ انشطارية في يافا وبتاح تكفا ورمات غان وتل أبيب الكبرى، مع أضرار جسيمة في مبانٍ ومصانع ومركبات، وسقوط شظايا في عدة مواقع، ما يؤكد أن العمق الإسرائيلي بات يعيش تحت ضربات يومية مباشرة لا يمكن للدعاية الدفاعية احتواؤها.

أما حزب الله، فقد وسّع عملياته على نحو واضح، معلناً تنفيذ 49 عملية نوعية خلال 24 ساعة، شملت استهداف كريات شمونة، المطلة، معاليا، المالكية، ديشون، أفيفيم، مقر اللواء 769، قاعدة دادو، مرابض مدفعية العدو، وعقد اتصالات ومواقع قيادة، إلى جانب ضرب دبابات ميركافا واستهداف مروحيات معادية وإجبارها على التراجع، وتفجير عبوات ناسفة وإيقاع إصابات مباشرة في صفوف الجنود والآليات. كما أقر إعلام الاحتلال بإطلاق عشرات الصواريخ من لبنان منذ منتصف الليل، وفشل اعتراض بعضها، وتضرر مبانٍ ومراكز تجارية في الشمال، في دليل على أن الجبهة اللبنانية تحولت إلى ساحة استنزاف يومي ثقيل للعدو.

وفي تطور بالغ الدلالة، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع المجاهدين في إيران ولبنان استهدفت أهدافاً حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة بدفعة من الصواريخ الباليستية، مؤكدة أن تدخلها العسكري في هذه المعركة هو تدخل تدريجي لن يتوقف عند هذا الحد، وأنها ستتعامل مع التطورات المقبلة وفق مستوى التصعيد أو التهدئة الذي يفرضه العدو. وهذا الإعلان يكرّس عملياً أن الجبهة اليمنية لم تعد جبهة إسناد سياسي أو إعلامي فقط، بل شريك ميداني مباشر في الضربات على العمق الإسرائيلي.

وعلى مستوى القواعد الأمريكية في المنطقة، تُظهر المستجدات أن محور المقاومة يواصل نقل المعركة إلى البنية العملياتية الأمريكية نفسها. فقد تحدثت المعطيات عن استهداف أحمد الجابر، علي السالم، والخرج، وضرب مراكز التحكم الأمريكية بالمسيرات في الأردن والكويت والعراق، ومخبأ قرب المنامة، إضافة إلى استهداف مواقع تمركز للجنود الأمريكيين في الإمارات، وتدمير رادار إنذار مبكر في قاعدة الظفرة بالكامل. كما أعلن حرس الثورة استهداف مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في شمال المحيط الهندي، واستهداف تجمع سري لمهندسي طيران وطياري مقاتلات أمريكية في الإمارات، فضلاً عن ضرب وحدة الطائرات المسيّرة الأمريكية في علي السالم. وترافق ذلك مع تقارير عن استقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي راندي جورج في ظل استمرار الحرب، ما يعكس عمق التوتر داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية نفسها.

ولم تتوقف الضربات عند الأهداف العسكرية المباشرة، بل امتدت إلى البنى الاقتصادية والتقنية المرتبطة بالمجهود الأمريكي–الإسرائيلي في المنطقة. فبحسب البيانات الواردة، استُهدفت صناعات الفولاذ الأمريكية في أبوظبي، ومصانع الألمنيوم الأمريكية في البحرين، وصناعات رافائيل العسكرية، والبنية التحتية لمراكز بيانات أوراكل، كما سبق استهداف بنية أمازون السحابية في البحرين، مع تقارير عن انقطاع خدمات AWS عقب الهجوم. وهذا يعني أن المعركة لم تعد معركة قواعد ومطارات فقط، بل دخلت مرحلة ضرب شبكات الدعم الصناعي والرقمي واللوجستي التي تغذي الحرب.

في الداخل الإيراني، تبدو الصورة معاكسة تماماً لما حاولت واشنطن وتل أبيب الترويج له منذ بداية العدوان. فقد شهدت طهران ومدن أخرى مسيرات حاشدة دعماً للجمهورية الإسلامية ورفضاً للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، بينما أكد محمد باقر قاليباف أن نحو 7 ملايين إيراني أعلنوا استعدادهم لحمل السلاح والدفاع عن وطنهم خلال أقل من أسبوع. كما شددت القيادات الإيرانية على أن الحرب لم تكسر الإرادة الشعبية، بل أعادت تثبيت معادلة الردع وأسقطت معادلة الاستباحة والاستسلام، فيما أكد عبد الملك الحوثي أن وحدة الساحات والموقف الإيراني الثابت أسهما في إسقاط مخطط الإخضاع الصهيوني–الأمريكي.

وفي المقابل، تتصاعد مؤشرات الإنهاك داخل الولايات المتحدة. فقد أظهرت استطلاعات منقولة أن ثلثي الأمريكيين يريدون إنهاء الحرب فوراً حتى لو لم تحقق أهدافها، بينما قفزت أسعار البنزين في أمريكا فوق 4 دولارات للجالون بزيادة حادة، وتحدثت تقارير عن أن السائقين الأمريكيين دفعوا 8.4 مليارات دولار إضافية منذ بدء الحرب، كما فرضت أمازون رسوماً إضافية على الوقود بسبب الصراع. وأشارت تقارير أخرى إلى أن شركاء واشنطن في أوروبا وآسيا بدأوا يعانون من نقص حاد في الطاقة وارتفاع أسعارها، في حين قفز النفط الأمريكي بأكثر من 11% في يوم واحد، وارتفع خام برنت إلى ما بين 105 و109 دولارات، وسط تحذيرات من أن أي فشل في إدارة أزمة هرمز سيشكّل ضربة استراتيجية لصورة الولايات المتحدة ومصالحها حول العالم.

سياسياً، تكشف هذه التطورات أن واشنطن وتل أبيب فقدتا جزءاً كبيراً من زمام المبادرة الاستراتيجية. حتى بعض التقارير الغربية المنقولة في المستجدات أقرت بأن الولايات المتحدة والكيان باتا في موقع رد الفعل أكثر من كونهما سباقين في تحديد نتيجة الحرب، وأن إيران ما تزال تحتفظ بقدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ وآلاف المسيّرات رغم خمسة أسابيع من القصف اليومي. كما أن تصاعد الخلافات داخل الإدارة الأمريكية والجيش، إلى جانب إقالة مسؤولين كبار، يعكس أن الحرب تحولت إلى مأزق مفتوح أكثر منها حملة حسم.

خلاصة المشهد أن مستجدات الحرب حتى الآن ترسم معادلة واضحة: إيران تضرب، حزب الله يضغط، اليمن دخل المعركة المشتركة، العراق يوسّع استهداف القواعد، والقواعد الأمريكية والبنى الاقتصادية في الخليج لم تعد بمنأى عن النار. وفي المقابل، يتراجع هامش المناورة الأمريكي–الإسرائيلي تحت ضغط الخسائر، وارتفاع الأسعار، واتساع الجبهات، وتآكل هيبة الردع. إنها لم تعد مواجهة محدودة، بل حرب استنزاف إقليمية شاملة، تتكلم فيها الصواريخ أكثر مما تتكلم البيانات، ويكتب فيها الميدان كل يوم توازناً جديداً للقوة في المنطقة.