الرئيسية بلوق الصفحة 183

الخدمة المدنية تحدد ضوابط وساعات “الدوام الرسمي في رمضان” وتشدّد الرقابة على الانضباط الوظيفي

الخدمة المدنية تحدد ضوابط وساعات الدوام الرسمي في رمضان وتشدّد الرقابة على الانضباط الوظيفي

أصدرت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري تعميماً بشأن مواعيد وساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك للعام 1447هـ، تنفيذاً لقرار القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء رقم (13) لسنة 1447هـ، بهدف تنظيم العمل وضمان انتظام تقديم الخدمات للمواطنين في وحدات الخدمة العامة بالسلطتين المركزية والمحلية.

وأوضحت الوزارة في التعميم أن على وحدات الخدمة العامة تفعيل الدور الرقابي على الانضباط الوظيفي، بما يشمل التأكد من التقيّد بساعات العمل المحددة وعدم تقلص عدد ساعات الدوام عن 5 ساعات يومياً خلال أيام العمل الأسبوعية، ومتابعة سير العمل في مكاتب خدمة المواطن والمكاتب الخلفية لضمان أعلى معدلات إنجاز المهام والخدمات. وشددت الوزارة على أهمية الجانب التوعوي الإيماني لدى الموظفين، معتبرة الوظيفة العامة عبادة لله وخدمة للناس، لضمان حسن أداء المهام والتسهيل على المستفيدين.

وتطرق التعميم إلى ضوابط تغيير مواعيد الدوام كليًا أو جزئيًا، بحيث يقدم الطلب رسمياً إلى الوزارة مع مبررات موضوعية، مع تحديد ساعات البداية بين الثامنة والحادية عشر صباحاً، على أن يتم تقديم الطلب قبل نهاية اليوم الثالث من الدوام الرسمي في رمضان. كما ألزم التعميم وحدات الخدمة العامة بالحرص على توفر العدد الكافي من الموظفين عند جدولة الإجازات الاعتيادية لضمان استمرارية تقديم الخدمات.

وفيما يخص رفع تقارير الانضباط الوظيفي، شددت الوزارة على ضرورة تعاون الوزراء ومحافظي المحافظات لتسهيل مهام فرق التفقد، وتقديم تقارير يومية عبر النظام الإلكتروني الموحد للموارد البشرية، أو من خلال النموذج المرفق للتعميم بالنسبة للوحدات غير المرتبطة بالأنظمة الإلكترونية، مع إعداد خلاصة على مستوى كل محافظة ورفعها إلى الوزارة حسب القنوات المعتمدة.

ويأتي هذا التعميم في إطار جهود الوزارة لضمان استمرارية الخدمات العامة وتسهيل وصول المواطنين إليها خلال شهر رمضان، مع تعزيز الانضباط الوظيفي والكفاءة الإدارية في كافة وحدات الخدمة العامة.

فيما يلي نص التعميم:

تنفيذاُ لقرار القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء رقم (13) لسنة 1447هـ بشأن تحديد ساعات الدوام العمل ومواعيد الدوام الرسمي في شهر رمضان المبارك للعام 1447هـ.

ولما تقتضيه المصلحة العامة من ضرورة انتظام العمل في وحدات الخدمة العامة وتنظيم نوافذ تقديم الخدمات للمواطنين بما يضمن مواءمة أوقات الدوام في وحدات السلطتين المركزية والمحلية خلال شهر رمضان المبارك 1447هـ مع توقيت توافد المراجعين والمستفيدين من خدمات وحدات الخدمة العامة، فإن وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري تؤكد على وحدات الخدمة العامة في السلطتين المركزية والمحلية التقييد والالتزام بالاتي:

أولا: تفعيل الدور الرقابي على الانضباط الوظيفي وحٌسن تنظيم العمل خلال مواعيد الدوام الرسمي في شهر رمضان المبارك 1447ه من خلال:

‌أ) اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لضمان الالتزام والتقيد بساعات العمل ومواعيد الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك، المحددة في أحكام المادة (1) من قرار القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء المشار اليه، وتفعيل أنظمة مراقبة الدوام بحيث لا تقل عدد ساعات الدوام المقررة للموظفين والعاملين عن (5) ساعات في اليوم خلال أيام العمل الأسبوعية المعتمدة.

‌ب) الرقابة المصاحبة على الانضباط الوظيفي للموظفين والعاملين في مكاتب خدمة المواطن والمكاتب الخلفية اثناء ساعات الدوام الرسمي، وبما يضمن حٌسن سير العمل وتحقيق اعلى معدلات انجاز المهام والاعمال والخدمات المناطة بهم.

‌ج) الاهتمام بالجانب التوعوي الايماني بما يرسخ مفهوم أن الوظيفة العامة عبودية لله وخدمة للناس، واستشعار الرقابة الإلهية في تنفيذ المهام والأعمال وبذل اقصى الجهود في التيسير والتسهيل للمستفيدين من خدمات الوحدة بما يعزز ثقة المواطنين بوحدات الخدمة العامة.

ثانياً: ضوابط تغيير موعد بدء وانتهاء الدوام الرسمي (كليًا أو جزئيًا) وجدولة الاجازات الاعتيادية بين الموظفين.

‌أ) أن يقدم الطلب رسمياً الى وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري عبر الأنظمة أو من خلال مكتب خدمة المواطن بالوزارة، ووفقاً للضوابط الاتية:-

1- يجب أن يكون الغرض من تغيير موعد بدء وانتهاء الدوام هو ضمان التوقيت المناسب لتوافد المراجعين والمستفيدين من خدمات الوحدة بناءً على مؤشرات موضوعية تٌدرس بعناية، وتقدم مبرراتها ضمن الطلب المرفوع الى الوزارة.

2- تتحدد الأوقات المسموح طلب تغيير مواعيد بداية الدوام بين الساعة (الثامنة والساعة الحادية عشر صباحاً) كحد اقصى ـ

3- أن يقدم الطلب في موعد لا يتجاوز تاريخ اليوم الثالث من أيام الدوم الرسمية في شهر رمضان المبارك

‌ب) يجب الأخذ بالاعتبار عند جدولة الاجازة الاعتيادية بين موظفي وحدات الخدمة العامة خلال شهر رمضان المبارك ضمان توفر العدد الكافي من الموظفين والعاملين المناط بهم مهام واعمال وظيفية ذات صلة بالخدمات التي تقدمها الوحدة.

ثالثاً: التزامات وحدات الخدمة العامة ووحدات الموارد البشرية في الرفع بتقارير الانضباط الوظيفي خلال شهر رمضان المبارك:

على الاخوة الوزراء ومحافظي المحافظات التوجيه الى المعنيين في إدارة الموارد البشرية بوحداتهم والوحدات الواقعة في نطاق اشرافهم بالالتزام بتسهيل مهام فرق التفقد للانضباط الوظيفي المكلفة من الوزارة ومكاتبها في المحافظات، وتحمل المسؤولية في الانتظام برفع بتقارير يومية من خلال القنوات التالية، وستقوم الوزارة بالرفع بالتقارير الى رئاسة مجلس الوزراء عن نتائج تقييم الانضباط الوظيفي ومدى الالتزام بما يلي:

• ترحيل نتائج الرقابة على الدوام الرسمي بصورة يومية من خلال النظام الالكتروني الموحد للموارد البشرية (مكون الانضباط الوظيفي).

• بالنسبة للوحدات التي لا زالت غير مرتبطة بالأنظمة الالكترونية لوزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري، ترفع تقاريرها وفق النموذج المرفق بهذا التعميم، وتأمل الوزارة ويتوجب على رؤساء هذه الوحدات اصدار التوجيهات للمختصين لديهم بسرعة الارتباط والعمل على هذه الأنظمة.

• تتولى مكاتب الخدمة المدنية والتطوير الإداري بالمحافظات متابعة المكاتب التنفيذية والمديريات والمؤسسات والجامعات المركزية بالمحافظة لترحيل نتائج الرقابة على الدوام الرسمي اليومي من خلال نظام الموارد البشرية وتعبئة النموذج رقم (1) وموافاة المكتب به موقعاً ومختوماً، ومن ثم يتولى المكتب اعداد الخلاصة على مستوى المحافظة في النموذج رقم (2) المرفق بهذا التعميم ورفعه الى الوزارة حسب القنوات المعتمدة.

بالفيديو: “طفل يمني” يحوّل الكرتون إلى “صواريخ باليستية” قابلة للتحكّم في عبقرية تتحدى العمر

في مشهد يجمع بين الإبداع والصبر، استطاع طفل يمني تحويل أدوات بسيطة ومحدودة إلى نماذج صواريخ كرتونية قابلة للتحكّم والتوجيه، في ابتكار أدهش متابعي منصات التواصل الاجتماعي وأظهر قدرة العقول الصغيرة على تجاوز القيود والظروف القاسية المحيطة بهم.

أظهر مقطع الفيديو المتداول الطفل وهو يوجّه صواريخه الكرتونية بمهارة، ما دفع الجمهور إلى الإشادة بـذكائه وفهمه التقني اللافت، خصوصاً قدرة الصواريخ على الحركة والتوجيه باستخدام الضغط الهوائي، وهو ما يعتبر إنجازاً مميزاً لطفل في مثل عمره.

ورأى مغردون أن هذه الابتكارات تعكس روح المقاومة والإبداع لدى الأطفال في البيئات الصعبة، فيما لفت آخرون إلى أن مشاهد الحرب المحيطة قد تُلهم بعض أفكارهم وألعابهم، فتتحول إلى محاكاة لأدوات وتقنيات واقعية.

ودعا المتابعون إلى تعزيز برامج الابتكار في المدارس والمراكز التعليمية، وتحويل هذه الطاقات نحو مشاريع تعليمية وعلمية تخدم المجتمع، مؤكدين أن قصة هذا الطفل هي نموذج حي على أن الإبداع يولد من رحم المعاناة عندما تتوافر الإرادة والشغف.

“حلقة النار” في السماء تتزامن مع تحري “هلال رمضان”

في يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، يتزامن حدث فلكي نادر مع موعد تحرّي هلال شهر رمضان المبارك، حيث يشهد جزء من كوكب الأرض كسوفًا شمسيًا حلقيًا يظهر خلاله قرص الشمس على شكل “حلقة نار” حول القمر. ويعد هذا الكسوف من الظواهر النادرة التي لا تتاح لمشاهدتها إلا في مناطق محددة حول العالم.

يمتد مسار الكسوف الحلقي على طول 4282 كيلومترًا بعرض 616 كيلومترًا، ويشمل الساحل الغربي للقارة القطبية الجنوبية ومناطق بحر ديفيس، حيث يمكن للراصدين مشاهدة “حلقة النار” كاملة. أما الكسوف الجزئي، فيتاح لعدد أكبر من الناس في أجزاء من القارة المتجمدة الجنوبية، وجنوب شرق أفريقيا، وأقصى جنوب أمريكا الجنوبية، وبعض مناطق المحيط الهادئ والهندي والأطلسي، حيث يظهر القمر وهو يحجب جزءًا من الشمس.

وحذّر خبراء الفلك من النظر مباشرة إلى الشمس خلال الكسوف الجزئي دون استخدام نظارات الكسوف الشمسية لحماية العيون من الضرر.

ويعد هذا الكسوف فاتحة لسلسلة من الظواهر الفلكية المذهلة، إذ ستشهد الأرض بعد أسبوعين خسوفًا قمريًا كليًا يومي 3-4 مارس 2026، يتحول خلاله القمر إلى اللون الأحمر الدموي، ويكون مرئيًا لنحو 31% من سكان العالم، أي حوالي 2.5 مليار شخص، في مناطق تشمل غرب أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا وشرق آسيا.

ومن المتوقع أن يشهد العام القادم، في 6 فبراير 2027، كسوفًا حلقيًا آخر في أمريكا الجنوبية وغرب إفريقيا، فيما سيأتي أطول كسوف شمسي كلي في المنطقة العربية يوم 2 أغسطس 2027، والذي سيمر حصريًا على الدول العربية، ويعد الحدث الشمسي الكلي الأبرز في القرن ويترقب له العالم بأسره.

الضفة تحت الخطر: الاحتلال يشرعن الاستيطان و”حماس” تصدّ سياسات التهجير بالقوة

حذّرت رئاسة السلطة الفلسطينية من مخاطر التصديق الإسرائيلي على مشروع قرار يتيح البدء بتسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة بتصنيفها “أراضي دولة”، معتبرة هذه الخطوة ضمًا فعليًا للأرض الفلسطينية وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأكدت الرئاسة أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لتكريس الاحتلال وشرعنته عبر التوسع الاستيطاني غير القانوني، مطالبة المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن والإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري لإيقاف مخطط الضم ووقف التغوّل الإسرائيلي.

في المقابل، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرار الاحتلال الإسرائيلي يمثل محاولة سرقة الأرض الفلسطينية بالقوة وفرض وقائع استيطانية غير شرعية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني ومقاومته هما السد المنيع أمام تهويد الضفة الغربية. وشدّدت الحركة على أن تمسّك الفلسطينيين بحقوقهم وأرضهم سيظل حائط صد أمام السياسات التوسعية الإسرائيلية، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسائر الأطراف الدولية لتحمّل مسؤولياتهم في مواجهة التغوّل الإسرائيلي المستمر.

ويأتي هذا التصعيد بعد قرار مصادقة الاحتلال الإسرائيلي لأول مرة منذ عام 1967 على مشروع تسوية الأراضي، فيما أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الخطوة تهدف إلى “منع الإجراءات الأحادية”، بينما اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القرار يمثل أول عملية تسجيل استيطاني منذ حرب 1967، في مؤشر واضح على عزم الاحتلال فرض سيطرته الكاملة على الأرض الفلسطينية بالقوة.

وفي تفاصيل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، أقرّ “الكابينت” توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة “أ” و”ب”، ما يتيح عمليات هدم ومصادرة للممتلكات الفلسطينية حتى في المناطق الخاضعة إداريًا وأمنيًا للسلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل هجومًا متدرجًا على الحقوق المدنية للأهالي ويشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الضفة الغربية.

التصعيد الإسرائيلي الأخير يعكس استراتيجية ممنهجة للسيطرة على الأرض وفرض وقائع على الأرض، في وقت يبقى فيه الشعب الفلسطيني ومقاومته خط الدفاع الأول لحماية حقوقه وأرضه من مشاريع الضم والتهويد، وسط صمت أو تقاعس دولي مريب يهدد مستقبل الحلول السياسية ويترك الضفة الغربية أمام خطر الاستيطان والتهجير القسري المستمر.

الصليب الأحمر: اليمن في قلب أخطر كارثة إنسانية بالعالم

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اليمن ما يزال يرزح تحت وطأة واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم خلال عام 2025، في ظل مشهد ميداني يتسم بالغارات الجوية المكثفة، وتدهور الخدمات الأساسية، وانقطاع سبل العيش، واتساع رقعة المعاناة الإنسانية التي خلفتها سنوات تحالف العدوان.

وأوضحت اللجنة أن فرقها كثّفت تدخلاتها لدعم المرافق الصحية في مختلف المحافظات، عبر تزويد المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية بإمدادات طبية حيوية وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر، بهدف الحفاظ على الحد الأدنى من استمرارية الخدمات رغم النقص الحاد في المعدات والموظفين، والضغط الهائل على المنظومة الصحية.

وفي ملف المحتجزين، أشارت إلى أن يناير 2025 شهد اتفاقًا تاريخيًا للإفراج عن أكثر من ألف معتقل بعد حوار متواصل مع الأطراف المعنية، ما شكّل بارقة أمل لعائلات انتظرت سنوات طويلة. كما لفتت إلى استعدادها للإشراف على جولة تبادل جديدة قد تكون الأكبر منذ اندلاع النزاع، مؤكدة جاهزيتها للقيام بدورها كوسيط محايد لتسهيل لمّ شمل الأسر.

وبيّنت اللجنة استمرار عمليات الحد من مخاطر مخلفات تحالف العدوان المتفجرة، بالتعاون مع شركاء محليين لإزالة القنابل غير المنفجرة التي لا تزال تهدد حياة المدنيين في مناطق عدة، بينها الحديدة وحيس وتعز والشريط الساحلي، حيث تعيق هذه المخلفات عودة الحياة الطبيعية وتعرض الأطفال والمزارعين لمخاطر يومية.

وشددت على أن حجم الاحتياجات الإنسانية ما يزال هائلًا، وأن الأسر اليمنية تكافح للحفاظ على الحد الأدنى من الكرامة وتأمين مصادر العيش، في وقت تتراجع فيه مستويات التمويل الدولي. وأكدت أن التخلي عن الدعم في هذه المرحلة الحرجة ليس خيارًا مطروحًا، مع توجيه الأولويات لعام 2026 نحو الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في ظل تصاعد التوترات العسكرية والقيود المالية.

واختتمت اللجنة بالتأكيد على اعتماد نهج إنساني متعدد التخصصات يركز على الإنسان، عبر تقديم مساعدات متكاملة في المناطق الأشد احتياجًا، وتعزيز الحضور الميداني قرب خطوط التماس، مع إبقاء ملف المحتجزين والمفقودين ولمّ شمل عائلاتهم في صدارة الأولويات الإنسانية.

طهران تحذّر واشنطن: أي مغامرة عسكرية ستكون “عبرة قاسية” وفرض المعاناة على المدنيين “إرهاب وجريمة ضد الإنسانية”

حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء سيد عبد الرحيم موسوي الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مغبة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكداً أن أي حرب ستكون “عبرة” حاسمة تنهي نهائياً لغة التهديد والاستفزاز.

وأشار موسوي إلى أن التصريحات الصادرة عن ترامب لا تنسجم مع موقع رئيس دولة، واصفاً إياها بأنها طائشة وغير موزونة وتعكس تناقضاً واضحاً بين الدعوة إلى الحرب والحديث عن التفاوض، معتبراً أن نتائج أي مواجهة ستكون ثقيلة إلى درجة تمنع تكرارها.

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن فرض الألم والمعاناة عمداً على المدنيين لتحقيق أهداف سياسية يُعد إرهاباً صريحاً، وذلك رداً على تصريحات رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي التي دعت إلى شلّ الاقتصاد الإيراني بهدف الضغط على المواطنين.

وأوضح بقائي أن الدعوة إلى إلحاق الأذى المتعمد بالشعب الإيراني تمثل سياسة ممنهجة تقوم على المعاملة القاسية وتندرج قانونياً ضمن الجرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن استهداف المدنيين عبر أدوات الحصار الاقتصادي يعكس “عقلية استكبارية” تتبنى الألم وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية.

وكانت بيلوسي قد صرحت، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بضرورة استخدام العقوبات لإضعاف الاقتصاد الإيراني وتقويض الدعم الشعبي للحكومة، معتبرة أن الضغط الاقتصادي يجب أن يُشعر الإيرانيين بالألم.

المواقف الإيرانية تعكس تشدداً واضحاً في مواجهة التهديدات العسكرية والضغوط الاقتصادية، مع تأكيد أن الرد على أي عدوان لن يكون محدوداً، وأن استهداف الشعوب بالعقوبات يُعامل كأداة حرب لا تقل خطورة عن المواجهة العسكرية المباشرة.

تصعيد خروقات العدوان السعودي تتسب باستشهاد واصابة 11 مواطنا

تصعيد خروقات العدوان السعودي تتسب باستشهاد واصابة 11 مواطنا

صعّد العدو السعودي عملياته العسكرية على الشريط الحدودي لمحافظة صعدة، عبر هجوم مدفعي مكثف استهدف محيط سوق آل ثابت في مديرية قطابر، في استهداف مباشر لمناطق مدنية مكتظة بالحركة التجارية، ما أدى إلى تدمير ممتلكات المواطنين وبث حالة من الرعب بين الأهالي.

وأكدت مصادر ميدانية أن القصف لم يكن عشوائيًا في مناطق مفتوحة، بل طال محيط السوق النشط، بما يكشف تعمّد استهداف المدنيين وضرب مصادر رزقهم. وتزامن ذلك مع استمرار خروقات بالقصف المدفعية السعودية في المناطق الحدودية، في مؤشر واضح على اتجاه العدوان نحو توسيع نطاق الاشتباك ورفع مستوى الضغط العسكري على الشمال اليمني.

وفي حصيلة دامية خلال يومين، استشهد مواطنان وأصيب 11 آخرون بنيران حرس الحدود السعودي في مديريات شدا وباقم وقطابر. وأوضح أمن محافظة صعدة أن الاعتداءات شملت إطلاق نار مباشر وقذائف هاون، ما أدى إلى استشهاد عبدالله عبد الواحد سعيد (30 عامًا) متأثرًا بإصابته بطلق ناري، وإصابة تسعة مواطنين بإصابات خطيرة.

كما استشهد المواطن ناصر عبده الحسيني (24 عامًا) في مديرية باقم بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر، فيما أُصيب مواطن ومهاجر أفريقي بشظايا قذائف في مديرية قطابر نتيجة الاستهداف المدفعي.

وأكد أمن صعدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتندرج ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف السكان في المديريات الحدودية، في سياق عدوان متواصل لم يتوقف رغم التحولات الإقليمية والدعوات إلى التهدئة.

صوت القذائف فوق صعدة لم يعد حدثًا عابرًا، بل بات مؤشرًا ميدانيًا على تصعيد سعودي خطير قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر اشتعالًا، في ظل إصرار الرياض على استخدام القوة العسكرية ضد مناطق مدنية، ما يضع المنطقة أمام احتمالات مواجهة أوسع إذا استمر هذا النهج العدواني.

نيويورك تايمز: اعتراف “تل أبيب” بأرض الصومال تحرك استباقي لاحتواء نفوذ “صنعاء” في البحر الأحمر

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن اعتراف كيان الاحتلال بانفصال إقليم أرض الصومال لا يمكن فصله عن معادلة الصراع المفتوح مع اليمن، والذي تصاعد منذ إعلان صنعاء إسنادها العسكري لغزة أواخر عام 2023، في تطور اعتبرته الصحيفة انعكاساً لتحول القرن الأفريقي إلى ساحة اشتباك جيوسياسي مباشر مرتبط بمعركة البحر الأحمر.

وبحسب التقرير الوارد من نيروبي، فإن خطوة “الاحتلال الإسرائيلي” – التي واجهت انتقادات إقليمية ودولية – تعكس إدراكاً متزايداً داخل دوائر القرار في تل أبيب بأن التحكم بالممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن أصبح مسألة أمن قومي من الدرجة الأولى، في ظل العمليات اليمنية التي استهدفت الملاحة المرتبطة بالاحتلال.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في سياسة خارجية “الاحتلال الإسرائيلي” بجامعة هيوستن آشر لوبوتسكي قوله إن الاعتراف يهدف إلى “وقف وتحجيم القدرات اليمنية العسكرية”، في إقرار صريح بأن التحرك في أرض الصومال يأتي ضمن استراتيجية تطويق تهدف إلى خلق موطئ قدم مقابل السواحل اليمنية، وبما يعيد تشكيل ميزان الردع في الخاصرة الجنوبية للبحر الأحمر.

ويأتي ذلك في سياق تنافس دولي متصاعد على القرن الأفريقي، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع التحولات الميدانية في الشرق الأوسط، ما يجعل المنطقة امتداداً مباشراً لمسرح المواجهة في غزة. وبحسب محللين نقلت عنهم الصحيفة، فإن أي تموضع “الاحتلال إسرائيلي” في الإقليم يحمل أبعاداً تتجاوز الاعتراف السياسي إلى بناء بنية تحتية أمنية وعسكرية محتملة لمراقبة وتأمين خطوط الملاحة.

في المقابل، اعتبرت حكومة صنعاء أن الاعتراف بأرض الصومال “عمل عدواني بالغ الخطورة”، مؤكدة أن أي وجود عسكري صهيوني في الإقليم سيُعامل كهدف مشروع. وأشارت إلى أن زيارة وزير خارجية الاحتلال إلى الإقليم قبل نحو شهر جرت “تسللاً” خشية الرد اليمني، في إشارة إلى حساسية الموقف العملياتي.

وكانت القوات اليمنية قد أعلنت منذ أكتوبر 2023 إسنادها المباشر لغزة، عبر استهداف مواقع حيوية داخل فلسطين المحتلة وفرض حصار بحري على الملاحة المرتبطة بالاحتلال في البحر الأحمر والمياه المجاورة، وهو ما أدى إلى إعادة رسم معادلات الأمن البحري في المنطقة طوال عامين حتى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وتلوّح صنعاء حالياً بإمكانية استئناف عملياتها في حال استمرار خروقات الاحتلال للاتفاق، ما يجعل خطوة الاعتراف بأرض الصومال جزءاً من معركة أوسع عنوانها الصراع على السيطرة والردع في البحر الأحمر، حيث باتت الجغرافيا البحرية امتداداً مباشراً لساحات الاشتباك في غزة.

قفزة زراعية في الجوف.. القمح يتحول إلى سلاح سيادي بيد صنعاء

في مشهد يعكس تحوّلًا استراتيجيًا عميقًا في معادلة الصمود الوطني، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة الحبوب، صلاح المشرقي، أن محافظة الجوف تشهد نهضة زراعية غير مسبوقة في إنتاج الحبوب، في إطار توجه وطني تقوده صنعاء لإعادة الاعتبار للقطاع الزراعي باعتباره خط الدفاع الأول في معركة السيادة.

وأوضح المشرقي أن المساحة المزروعة بالقمح قفزت من نحو 6,500 هكتار في العام 2023 إلى أكثر من 18,000 هكتار حاليًا، في مؤشر واضح على تحول نوعي في الأداء والإدارة والتعبئة المجتمعية، وهو إنجاز تحقق بفضل تضافر الجهود بين مؤسسة الحبوب وأبناء الجوف والسلطة المحلية، بعيدًا عن الارتهان للخارج أو انتظار المعونات المشروطة.

هذا التوسع لا يُقرأ كرقم زراعي فحسب، بل كتحول سياسي اقتصادي يعزز الاستقلال الغذائي ويقوّض أدوات الابتزاز الخارجي التي لطالما استُخدمت لإخضاع الشعوب عبر سلاح الغذاء. فزيادة الرقعة المزروعة بهذا الحجم خلال عام واحد تعكس إرادة صلبة وخطة واضحة لإعادة تموضع اليمن في خارطة الإنتاج لا الاستهلاك.

وأكد المشرقي استمرار تقديم التسهيلات والإرشاد والدعم الفني للمزارعين، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع الإنتاجية وتعزيز المحاصيل الاستراتيجية، بما يرسّخ مفهوم الاكتفاء الذاتي كخيار سيادي لا رجعة عنه.

وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه وطني شامل لتعزيز الأمن الغذائي، حيث شهدت الجوف خلال الأشهر الماضية توزيع عشرات الآلاف من أكياس البذور وتكريم عشرات المنسقين الزراعيين الذين أسهموا في مضاعفة الإنتاج رغم شح الإمكانات، في رسالة واضحة مفادها أن الإرادة الوطنية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص والانتصار في معركة الأرض والغذاء معًا.

فورين أفيرز: التنافس الخليجي يتحول إلى صراع مفتوح بين السعودية والإمارات على اليمن

كشفت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية عن تصاعد التوترات بين السعودية والإمارات، مؤكدة أن ما كان يُصوَّر سابقًا على أنه منافسة ودية بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد قد تحوّل اليوم إلى عداء صريح وانقسامات استراتيجية على الأرض واليمن.

المجلة أوضحت أن الخلاف بلغ ذروته في يناير الماضي، حين اتهمت وسائل الإعلام السعودية الإمارات بالاستثمار في الفوضى في شمال إفريقيا والقرن الأفريقي والعمل كأداة لـ”كيان العدو الإسرائيلي” في المنطقة، فيما انخرط الطرفان في صراع نفوذ اقتصادي وسياسي وأمني تجاوز مرحلة المنافسة التقليدية إلى صدام مباشر بالوكالة على الأرض اليمنية.

وفقًا للتحليل الأمريكي، بدأت السعودية منذ عام 2021 تبتعد عن الإمارات وتحسن علاقاتها مع إيران وقطر وتركيا، وهو تحول استراتيجي يهدف إلى تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة لمواجهة النفوذ الإماراتي في المال والتجارة والسياحة. وبحلول 2023، أقدمت الرياض على تقارب رسمي مع طهران، معتبرة أن الإمارات دفعتها سابقًا إلى فرض حصار قطر، في إشارة إلى إعادة ترتيب أوراق التحالفات الإقليمية بما يخدم مصالحها.

وفي اليمن، شهد الصراع الداخلي بين الفصائل المدعومة من الرياض وأبو ظبي اشتباكات مباشرة في ديسمبر 2025، حين سيطرت جماعة انفصالية مدعومة إماراتيًا على مناطق كانت تحت نفوذ السعودية، ما دفع الرياض إلى قصف شحنة أسلحة إماراتية، الأمر الذي اضطر أبو ظبي لسحب قواتها بالكامل من البلاد، ليعكس تصاعد التوتر إلى صراع عسكري بالوكالة وانقسام واضح في صفوف التحالف.

المجلة شددت على أن هذا الواقع يضع الولايات المتحدة وأوروبا أمام تحدٍ استراتيجي، إذ إن أي انحياز لأحد الطرفين قد يقوّض نفوذها ويزيد الاستقطاب الإقليمي، مع احتمالية توجه إحدى دول الخليج نحو الصين لتعزيز مصالحها التجارية والعسكرية، مما يزيد تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

هذا التحليل يؤكد أن العداء الخليجي أصبح مرئيًا على الأرض والسماء والاقتصاد، وأن اليمن هو المسرح الرئيسي لصراع النفوذ بين الرياض وأبو ظبي، بينما تتصاعد المخاطر على الاستقرار الإقليمي والخيارات الدبلوماسية الدولية.