الرئيسية بلوق الصفحة 182

الأرصاد يحذر من برد قارس وصقيع واضطراب البحر في عدة محافظات

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر أجواء شديدة البرودة وباردة في المرتفعات الجبلية والهضاب الداخلية خلال الـ 24 ساعة المقبلة.

وحسب النشرة الجوية الصادرة عن المركز، من المتوقع أن تكون الأجواء شديدة البرودة أثناء الليل والصباح الباكر في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء، ومرتفعات إب ولحج والضالع وجنوب مأرب وغرب الجوف، مع إمكانية تكون الصقيع على أجزاء منها.

في حين قد تكون الأجواء باردة في مرتفعات أبين وهضاب وصحارى محافظتي شبوة وحضرموت.

وحذر المركز المواطنين خاصة كبار السن والأطفال والمرضى في المرتفعات الجبلية الغربية والهضاب الداخلية من الأجواء الباردة والشديدة البرودة.

ونصح المزارعين باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مزروعاتهم، والقادمين إلى المناطق الباردة بأخذ الاحتياطات للوقاية من صدمات البرد.

ونبه المركز مرتادي البحر والصيادين وربابنة السفن من اضطراب البحر وارتفاع الموج جنوب الساحل الغربي وباب المندب.

متعدد المراحل: سيناريو “الرد الإيراني” لمواجهة أي هجوم أمريكي محتمل

كشف الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي عن تحركات أمريكية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، معتبراً أن واشنطن تمارس سياسة الضغط الأقصى باستخدام القوة العسكرية، بينما طهران وضعت خطة دفاعية متدرجة للتصدي لأي تصعيد محتمل.

وأشار الفلاحي إلى أن مسرح العمليات يمتد من البحر المتوسط مروراً بالبحر الأحمر وصولاً إلى الخليج العربي، حيث يشمل الحشد الأمريكي حاملة طائرات ومدمرات، بالإضافة إلى مقر الأسطول الخامس في البحرين، مع تواجد بري يصل إلى نحو 40 ألف عسكري أمريكي. وأضاف أن وصول حاملة طائرات إضافية منتصف مارس المقبل، إلى جانب أكثر من 150 طائرة نقل عسكرية من نوع “سي 17″ و”سي 5”، يعكس استعداد واشنطن للتصعيد العسكري.

وبحسب الفلاحي، فإن الخطة الإيرانية الدفاعية تمر بمراحل متعددة تبدأ بـاحتواء الضربة الأمريكية، يليها مرحلة إغراق الصواريخ والطائرات المسيرة، ثم الاستعانة بالحلفاء الإقليميين، وأخيراً مرحلة الخنق الاقتصادي عبر إغلاق مضائق هرمز وباب المندب. وأضاف أن إيران قد تلجأ أيضاً إلى زرع الألغام واستهداف القطع البحرية الأمريكية في هذه الممرات الحيوية، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لواشنطن.

وأكد الفلاحي أن الطائرة الأمريكية العملاقة “كي سي 135” أو “الوحش التجسسي” تلعب دوراً أساسياً في الحرب الإلكترونية، عبر تعطيل أنظمة الدفاع الجوي وشن عمليات تشويش متقدمة، إلا أن وصول طائرات شحن روسية وصينية إلى إيران مؤخراً عزز قدرات طهران في مواجهة هذه التقنيات.

وأشار الخبير العسكري إلى إمكانية إطلاق إيران كميات هائلة من الصواريخ والمسيرات بشكل متفرق، ما يجعل من الصعب على المنظومات الأمريكية التصدي لها بالكامل، خاصة في ظل تعدد الجبهات المحتملة بين إسرائيل، البحر الأحمر، الخليج العربي، والحدود مع أذربيجان وأرمينيا.

وعن الشروط الإسرائيلية للحل، أوضح الفلاحي أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالب بتجريد إيران من القدرة النووية، تفكيك أجهزة الطرد المركزي، وتحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، وهو ما ترى طهران أنه محاولة لدفع المفاوضات إلى طريق مسدود تمهيداً لهجوم محتمل.

وختم الفلاحي بالقول إن إيران تولي أهمية قصوى لضمان عدم التعرض لها مستقبلاً، خاصة في ظل ما وصفه بـ“العربدة الإسرائيلية” في لبنان وسوريا وغزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الرد الإيراني سيكون منظماً ومتكاملاً إذا تجاوزت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي الخطوط الحمراء.

أرقام صادمة: أكثر من 50 ألف جندي “عربي وأوروبي” ضمن صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي في “حرب الإبادة” على غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في خطوة غير مسبوقة عن عدد الجنود الحاملين جنسيات أجنبية إلى جانب الإسرائيلية، حيث تجاوز عددهم 50 ألف جندي.

وبحسب البيانات الرسمية التي نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الجنسيات الأمريكية تصدرت القائمة بـ12,135 جندياً، تليها الفرنسية 6,127، والروسية 5,067، والألمانية 3,901، والأوكرانية 3,210، بينما تجاوز عدد الجنود الحاصلين على الجنسية البريطانية والرومانية والبولندية 1,600 لكل منها.

ولاحظت البيانات وجود عدد محدود من الجنود العرب الحاصلين على جنسيات مزدوجة، من بينها اليمنية والتونسية واللبنانية والسورية والجزائرية، إضافة إلى 4,440 جندياً يحملون جنسية مزدوجة، و162 جندياً يمتلكون ثلاث جنسيات أو أكثر.

وأشار محللون إلى أن جيش الاحتلال اعتمد على مشاركة مزدوجي ومتعددي الجنسية في عدوانه على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، وهو ما يفتح المجال أمام مساءلات قانونية محتملة دولياً.

ودعت منظمات حقوقية دولية بارزة مثل “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة مواطنيها المشاركين في الانتهاكات. كما تقدمت منظمات حقوقية في بلجيكا وبريطانيا بشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية والسلطات المحلية ضد مئات الجنود الأوروبيين المشاركين في العمليات العدوانية.

وتشير التقديرات إلى أن حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف جريح، ودمار طال 90% من البنية التحتية، فيما استُخدمت قوات مزدوجة ومتعددة الجنسية لتوسيع نطاق العمليات وتنفيذ أجندة الاحتلال الإسرائيلي بمساندة أمريكية وغربية.

هذا التقرير يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على غزة أصبح قضية دولية، وأن مشاركة الجنود الأجانب في العمليات العسكرية تضعهم تحت طائلة القانون الدولي وجرائم الحرب.

نائب أمريكي يثير غضب المسلمين بتصريحات عنصرية مسيئة ويشبههم بالكلاب

أثار النائب الأمريكي عن ولاية فلوريدا، راندي فاين، موجة استياء واسعة بعد توجيهه خطاباً عنصرياً وفجاً ضد المسلمين، حيث نشر تدوينة على منصة “إكس” قال فيها إن “الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً”، في تصريح اعتبره الكثيرون إهانة غير مسبوقة للجالية المسلمة في أمريكا والعالم.

وجاء تصريح فاين ردّاً على تعليقات ناشطة بشأن اقتناء الكلاب كحيوانات أليفة في مدينة نيويورك، لكنه سرعان ما تحول إلى حدث مثير للجدل يسلط الضوء على ظاهرة الإسلاموفوبيا المتنامية في الولايات المتحدة.

وأعرب ناشطون ومسؤولون عن غضبهم واستنكارهم الشديد للتصريحات العنصرية، مؤكدين أنها تعكس تغذية التحامل والكراهية ضد المسلمين في المجتمع الأمريكي، وتأتي في سياق التيارات المتطرفة التي تؤثر على السياسات والمشهد العام في الولايات المتحدة.

التصريحات أثارت أيضاً دعوات رسمية ومجتمعية لمحاسبة النائب العنصري ومكافحة خطاب الكراهية، فيما حذر خبراء من أن مثل هذه التصريحات تزيد من تعميق الانقسامات وتعقّد جهود الاندماج والتعايش بين مختلف المكونات الدينية في المجتمع الأمريكي.

إيران تؤكد جدية “المفاوضات النووية” في “جنيف” وتستبعد إطالتها غير المبررة

شدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن الوفد الإيراني المشارك في الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف يضم خبراء من كافة التخصصات السياسية والقانونية والاقتصادية والفنية، مؤكداً التزام طهران بالجدية وحرصها على التوصل إلى نتيجة ملموسة بأسرع وقت ممكن بعيداً عن أي محاولة لإطالة الحوار.

وأوضح بقائي أن المفاوضات تسير ضمن إطار محدد وضعته المؤسسات العليا في إيران، مشدداً على أن كل الخطوات الدبلوماسية السابقة، بما في ذلك زيارة أمين مجلس الأمن الأعلى علي لاريجاني إلى مسقط والدوحة، تأتي في سياق التنسيق الطبيعي لدفع المفاوضات إلى الأمام مع مراعاة الشك المبرر وعدم الثقة بالنظر للتجارب السابقة.

وحذر بقائي من التكهنات الإعلامية حول تفاصيل المفاوضات، مؤكداً أن أي نقاش حول مستويات التخصيب أو عدد أجهزة الطرد المركزي سيتم التطرق إليه داخل غرفة المفاوضات فقط، وأن إيران ملتزمة بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق المادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT). وأشار إلى أن الجولة الأولى كانت تهدف أساساً لتقييم جدية الطرف المقابل، فيما ستُناقش التفاصيل الفنية لاحقاً في الجولات القادمة.

وفي إطار التحضيرات الفنية، أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لقاءً معمقاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقر إقامة الوفد في جنيف، حيث تم بحث المسائل الفنية المتعلقة بالتعاون بين إيران والوكالة في إطار التزاماتها بالضمانات الدولية، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وبحسب وزارة الخارجية الإيرانية، تضم الجولة الثانية من المفاوضات فريقاً دبلوماسياً متخصصاً مع خبراء اقتصاديين وقانونيين وفنيين، وذلك في سياق استكمال الإجراءات التمهيدية بهدف الوصول إلى نتائج فعّالة وحقيقية تدعم مصالح إيران الوطنية.

الجولة الثانية التي تجري تحت وساطة وزير الخارجية العماني تأتي استكمالاً لمحادثات الجولة الأولى في مسقط، مع تأكيد الجانب الإيراني على الجدية والوضوح في المواقف ورفض أي محاولات لإطالة العملية دون سبب مبرر.

الشيخ نعيم قاسم: أوقفوا مسار “حصر السلاح”.. والمقاومة جاهزة للدفاع وتستطيع أن تؤلمهم

في خطاب سياسي–عسكري عالي النبرة، رسم الأمين العام لـحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم معادلة المرحلة، واضعاً مسؤولية تحقيق السيادة الكاملة ومواجهة العدوان على عاتق الدولة اللبنانية، ومحذّراً من أن الانشغال بملف “حصر السلاح” في هذا التوقيت يشكّل خطيئة استراتيجية تخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي وتمنحه مكاسب سياسية من دون كلفة عسكرية.

وفي كلمته بمناسبة ذكرى القادة الشهداء، توجّه الشيخ قاسم مباشرة إلى الحكومة داعياً إلى وقف كل تحرك عنوانه نزع سلاح المقاومة، معتبراً أن أداءها الحالي يسهم، ولو جزئياً، في تغذية أطماع العدو. وتساءل عن سبب غياب اجتماعات دورية مخصصة لوضع خطة واضحة ومجدولة زمنياً لتحقيق السيادة وتحرير ما تبقى من أراضٍ محتلة، مذكّراً بأن الدستور المنبثق عن اتفاق الطائف ينص صراحة في بنده الثالث على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتحرير من الاحتلال الإسرائيلي، لا على تجريد عناصر القوة الوطنية من أدوات ردعها.

وفي سياق داخلي حازم، شدد على أن تقديم التنازلات المجانية تحت أي عنوان لن يجلب إلا مزيداً من الضغوط، وأن أي دعوة لحماية فئة على حساب أخرى تمثل انزلاقاً خطيراً يضرب أسس الشراكة الوطنية. وأكد أن المقاومة تقف إلى جانب الوحدة الوطنية وتمكين الجيش اللبناني وتعزيز قدراته ليضطلع بمسؤولياته في حماية السيادة، في مقابل رفض واضح لأي وصاية أميركية أو عربية تملي شروطها على القرار اللبناني.

ميدانياً، قدّم “الشيخ قاسم” قراءة دقيقة لمعادلة الردع، مشيراً إلى أن العدو الصهيوني يعتمد سياسة “الضغط الأقصى” لتأمين مطالبه السياسية من دون الانزلاق إلى حرب شاملة يدرك أن نتائجها ليست مضمونة لصالحه. وأوضح أن المقاومة لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن تستسلم وجاهزة للدفاع حين تفرض المواجهة، مضيفاً بوضوح: “نستطيع أن نؤلمهم”، في إشارة إلى امتلاك أدوات ردع فاعلة تجعل أي مغامرة عسكرية إسرائيلية مكلفة.

ولفت إلى أن التفوق العسكري الإسرائيلي في جولات محدودة لا يعني القدرة على فرض استقرار احتلالي طويل الأمد، مؤكداً أن العدو قد يتمكن من التوغل أو احتلال أجزاء إضافية، لكنه لن يستطيع تثبيت معادلة استقرار تحت النار في بيئة شعبية مقاومة. وأشار إلى أن الصبر الحالي يأتي رعايةً للمجتمع اللبناني وفي ظل مسؤولية الدولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن استمرار الوضع القائم دون معالجة جدية ليس خياراً مفتوحاً إلى ما لا نهاية.

إقليمياً، وصف قاسم “الاحتلال الإسرائيلي” بأنها كيان توسعي يسعى إلى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية في فلسطين والمنطقة، مشدداً على أن ما يجري في غزة من احتلال مباشر لأكثر من 60% من مساحتها، وما يشهده الضفة الغربية من ضم تدريجي، يمثل مشروعاً متكاملاً لإعادة رسم الخريطة بالقوة. وأكد أن الولايات المتحدة شريك كامل في إدارة العمليات والضم والقتل، وأن إدارة دونالد ترامب استخدمت خطاباً مزدوجاً يمنح وعوداً لفظية للعرب فيما تُبقي الغطاء السياسي والعسكري للمشروع الإسرائيلي.

وفي استحضار لنهج القادة الشهداء، شدد على أن المقاومة ستواصل الطريق الذي رسمه كل من عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية، مؤكداً أن تجربتهم أسست لبنية أمنية وعسكرية صلبة صنعت إنجازي التحرير عام 2000 ومواجهة عدوان تموز 2006، وأن هذا الإرث يشكل قاعدة متجددة للردع والصمود.

خبير اقتصادي: حرب اليمن تستنزف “السعودية” وتُفرغ رؤية 2030 من مضمونها

أكد الخبير الاقتصادي رشيد الحداد أن الاقتصاد السعودي يواجه أزمات هيكلية عميقة تهدد مسار ما يُعرف برؤية 2030، مشيراً إلى أن الحرب المستمرة على اليمن شكّلت أحد أبرز عوامل الاستنزاف المالي، في وقت يتحمل فيه المواطن السعودي الكلفة الأكبر لخيارات سياسية وعسكرية باهظة.

وخلال لقاء تلفزيوني، أوضح الحداد أن المشاريع العملاقة التي رُوّج لها باعتبارها بوابة التحول الاقتصادي، وفي مقدمتها مشروع نيوم، تواجه تحديات تمويلية حادة.

فالمشروع، الذي كان يُفترض أن يشكل حجر الزاوية في التحول الاقتصادي، يحتاج إلى مليارات الدولارات، وسط إحجام ملحوظ من المستثمرين الذين اعتبروا الاستثمارات طويلة الأجل فيه “عالية المخاطر وضعيفة الجدوى”، ما أدى إلى تغييرات إدارية متكررة دون تحقيق تقدم ملموس.

وبيّن الحداد أن السلطات لجأت إلى تقسيم المشاريع إلى مراحل أصغر نتيجة العجز عن تمويلها بالشكل المعلن، كاشفاً أن المملكة تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات كديون خارجية لتغطية التزاماتها، وهو ما يفاقم الضغوط على المالية العامة.

وأشار إلى أن تقارير صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كانت قد توقعت نسب نمو تتراوح بين 4 و5%، إلا أن التطورات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة أثرت سلباً على العائدات النفطية، في ظل اعتماد الموازنة بشكل أساسي على النفط كمصدر دخل رئيسي.

وفي الشأن اليمني، شدد الحداد على أن الحرب استنزفت موارد ضخمة من الخزينة السعودية عبر الإنفاق العسكري والدعم اللوجستي والمالي، ما انعكس مباشرة على الداخل السعودي بارتفاع الضرائب والرسوم، وفي مقدمتها ضريبة القيمة المضافة التي وصلت إلى 15%، إضافة إلى زيادة فواتير الخدمات الأساسية. واعتبر أن هذه الإجراءات جاءت لتعويض العجز الناتج عن الإنفاق العسكري الخارجي.

وأوضح أن المواطن السعودي، الذي كان يتمتع بمستوى معيشة مرتفع ودعم حكومي واسع في عهد الملك عبد الله، بات اليوم يواجه تضخماً متصاعداً وركوداً في قطاعات حيوية مثل العقارات والبناء، دون زيادات موازية في الأجور.

كما أشار إلى أن السياسات المالية في عهد ولي العهد محمد بن سلمان اتسمت بتشديد الرسوم والضرائب، في مقابل استمرار الإنفاق على العمليات العسكرية والمشاريع غير المكتملة.

واختتم الحداد بالتأكيد على أن كلفة الحرب والمشاريع المتعثرة تُحمَّل للمواطن السعودي بشكل مباشر، في ظل أولويات إنفاق يعتبرها كثيرون غير منسجمة مع الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية، ما يضع مستقبل الاقتصاد السعودي أمام تحديات متزايدة تتطلب مراجعة شاملة للسياسات القائمة.

طريق العبر.. حين يتحول “حاميها حراميها” إلى واقع دامٍ تحت سطوة تحالف العدوان ومرتزقته

لم يعد طريق العبر الدولي مجرد طريق متهالك تحصد حوادثه أرواح الأبرياء، بل تحوّل إلى شاهد حي على حالة الانفلات الأمني الخطير في المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان ومرتزقته. هذا الشريان الحيوي الذي يعبره آلاف اليمنيين، خصوصاً المغتربين، بات اليوم مسرحاً مفتوحاً لجرائم التقطع والنهب المسلح في ظل ما يصفه مراقبون بـ“الفوضى المنظمة”.

المسافرون يتعرضون بشكل متكرر لعمليات سلب تحت تهديد السلاح، حيث تُنهب الأموال والمقتنيات الشخصية بالقوة، وتُستهدف المركبات بإطلاق النار لإجبارها على التوقف، في استهتار واضح بأرواح المدنيين. الأخطر أن هذه الجرائم تقع في نطاق انتشار نقاط عسكرية يُفترض أنها وُجدت لـ“حماية الطريق”، إلا أن الواقع يكشف عجزاً مريباً أو صمتاً مقلقاً.

وفي أحدث الوقائع، أفادت مصادر محلية في محافظة شبوة عن حادثة تقطع “وحشية” بين العبر ومفرق الخشعة، حيث اعترض مسلحون سيارة تقل مواطنين من أبناء شبوة، وأطلقوا النار عليها ما أدى إلى إصابة السائق، قبل أن ينهبوا مبالغ مالية وممتلكات الركاب تحت تهديد السلاح. حادثة تضاف إلى سلسلة انتهاكات تؤكد استمرار حالة “الانفلات دون رادع”.

المفارقة أن هذه العمليات تتكرر في مناطق قريبة من ثكنات ونقاط عسكرية تابعة لمرتزقة العدوان، ما يضع علامات استفهام كبرى حول الدور الفعلي لهذه القوات. مواطنون كثر لم يعودوا يستبعدون فرضية “حاميها حراميها”، في ظل ما يصفونه بـ“تواطؤ مباشر أو غير مباشر” يسمح باستمرار جرائم التقطع دون مساءلة أو محاسبة.

إن ما يحدث في طريق العبر لم يعد مجرد حوادث جنائية عابرة، بل يعكس واقعاً من “غياب الأمن” و“تآكل سلطة القانون” في مناطق يزعم تحالف العدوان أنه جاء لـ“إعادة الاستقرار” إليها. وبين الشعارات المعلنة والواقع المرير، يبقى المواطن اليمني هو الضحية الأولى، يدفع الثمن من أمنه وماله ودمه.

وثائق أمريكية مرفوعة السرية تكشف شبهة شراكة بين “نظام عفاش وجيفري إبستين”

كشفت مراسلات أمريكية حديثة مرفوعة السرية عن تطور لافت في طبيعة العلاقة بين نظام الرئيس الأسبق علي عبد الله عفاش وتاجر الدعارة العالمي جيفري إبستين، في ما وصفه مراقبون بأنه انتقال من مستوى التواصل إلى شبهة شراكة ذات أبعاد سياسية ومالية.

الوثائق، التي أعادت نشرها وزارة العدل الأمريكية ضمن حزمة ضخمة من الملفات المرفوع عنها السرية، أظهرت مراسلات بين إبستين وسفير يمني سابق في واشنطن يُرجح أنه صهر صالح، عبد الوهاب الحجري، تضمنت طلبات تتعلق بإملاء بيانات حول لقاءات في نيويورك وباريس، دون تحديد طبيعة هذه اللقاءات أو مضمونها.

وتكتسب هذه المعطيات حساسية مضاعفة بالنظر إلى الاستثمارات الواسعة التي راكمها صالح وأفراد من عائلته في الخارج، وما سبق كشفه في وثائق سابقة عن صلات شملت أحمد علي عبد الله صالح ومسؤولين آخرين في محيط النظام السابق.

ويرى خبراء أن تكرار المراسلات واتساع نطاقها الزمني يعزز فرضية أن العلاقة لم تكن بروتوكولية أو عابرة، بل تتجاوز ذلك إلى تنسيق مصالح مشتركة في دوائر المال والنفوذ.

الوثيقة الجديدة تمثل جزءاً محدوداً من نحو أربعة ملايين وثيقة أعيد نشرها، وقد أثارت جدلاً واسعاً على المستوى الدولي، وأعادت فتح ملفات حساسة طالت شخصيات سياسية ومالية رفيعة في عدة دول.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول طبيعة التشابكات الخارجية للنظام السابق وانعكاساتها على القرار السيادي اليمني آنذاك، في وقت تتزايد فيه الدعوات لفتح تحقيقات شفافة تكشف حجم الارتباطات وشبكات المصالح التي نسجت في تلك المرحلة.

مواجهة أمنية حاسمة في رداع.. مصرع زعيم عصابة مسلحة بعد محاولتها إرهاب المواطنين

كشفت وزارة الداخلية وقيادة أمن محافظة البيضاء ملابسات الأحداث التي شهدتها مدينة رداع مساء السبت 26-8-1447هـ الموافق 14-2-2026م، مؤكدة أن عصابة مسلحة من الخارجين عن القانون والمطلوبين في قضايا جنائية، حاولت إرغام أصحاب المحلات التجارية في السوق المركزي ومناطق أخرى على إغلاق محلاتهم وتنفيذ إضراب، للمطالبة بالإفراج عن عدد من أفراد العصابة المدانين بالاعتداء على رجال الأمن وقتل الجندي سواد صالح الريامي وإصابة آخرين في حادث سابق بتاريخ 25-1-1447هـ.

وأوضح أمن المحافظة أنه بعد تلقي شكاوى من التجار، تم تكليف دورية أمنية للنزول إلى المنطقة وحفظ الأمن، ومنع العصابة من تنفيذ مخططها الرامي إلى إثارة الفوضى وإقلاق السكينة العامة.

وأضافت المصادر أن عناصر العصابة أطلقوا النار بكثافة على رجال الأمن من اتجاهات متعددة أثناء مرورهم في الشارع العام، ما اضطر القوات الأمنية إلى الرد على مصدر النيران، وأسفر الاشتباك عن مصرع زعيم العصابة المدعو عبدالله حسن الحليمي “الملقب عبلي”، فيما لاذ بقية العناصر بالفرار.

وأكدت قيادة أمن البيضاء استمرار الإجراءات لتعقب وضبط باقي عناصر العصابة وتقديمهم للعدالة، مشددة على عدم التهاون مع كل من يسعى للمساس بحياة المواطنين وأمنهم أو إقلاق السكينة العامة، في رسالة واضحة لكل الخارجين عن القانون بأن القانون لن يتسامح مع أي محاولات لزعزعة الأمن في المحافظة.