الرئيسية بلوق الصفحة 19

الكوسا.. غذاء صيفي يدعم القلب ويحافظ على الوزن

تعتبر الكوسا من أكثر الخضراوات الموسمية فائدة لأنها غنية بالألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن، وفي الوقت نفسه منخفضة السعرات الحرارية، ما يجعلها مناسبة لمعظم الناس.

ووفقا للدكتورة لادا فيدينا، أخصائية الغدد الصماء، فإن من أهم مزايا الكوسا محتواها العالي من الماء وانخفاض سعراتها الحرارية، إذ تحتوي 100 غرام منها على نحو 20-25 سعرة حرارية، ما يجعلها خيارا ممتازا لمن يحرصون على وزنهم أو يرغبون في زيادة كمية الخضراوات في نظامهم الغذائي من دون زيادة ملحوظة في السعرات الحرارية.

وتقول: “علاوة على ذلك، تعد الكوسا مصدرا غنيا بالألياف الغذائية، التي تعزز وظائف الأمعاء الطبيعية، وتساعد على الشعور بالشبع، وتهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويرتبط الاستهلاك المنتظم للخضراوات الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، كما يساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي”.

وتشير الطبيبة إلى أن الكوسا تحتوي على فيتامين C والبوتاسيوم وكميات من مجموعة فيتامينات B ومضادات الأكسدة. ويلعب البوتاسيوم دورا مهما في الحفاظ على وظائف القلب والأوعية الدموية الطبيعية، ويساعد في تنظيم توازن الماء والأملاح، كما يساهم في الحفاظ على وظائف العضلات الطبيعية.

ووفقا لها، يمكن تناول الكوسا مع اللحوم والأسماك والحبوب والخضراوات الأخرى، كما يمكن طهيها في الفرن، أو على نار هادئة، أو إضافتها إلى الحساء، أو استخدامها في أطباق الخضراوات المطهوة. وتسمح هذه الطرق بزيادة نسبة الخضراوات في النظام الغذائي من دون إضافة كميات كبيرة من الدهون أو الكربوهيدرات البسيطة.

وتؤكد الأخصائية أهمية طريقة الطهي، فمثلا تصبح الكوسا المقلية، خاصة عند استخدام كمية كبيرة من الزيت، غنية بالسعرات الحرارية وقد تكون أصعب في الهضم. لذلك تنصح بشوي الكوسا أو سلقها أو طهيها على البخار.

ووفقا لها، لا يمكن اعتبار الكوسا غذاء ذا خصائص علاجية، إذ لا توجد خضراوات بمفردها قادرة على تعويض النظام الغذائي غير المتوازن.

وتقول: “يوفر النظام الغذائي المتنوع، الذي يشمل يوميا أنواعا مختلفة من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، أكبر قدر من الفوائد الصحية. وتعد الكوسا إضافة ممتازة لجعل النظام الغذائي ألذ وأخف وأكثر تنوعا”.

كنز مجفف يدعم المناعة والهضم

يشير الدكتور فيتالي نابولوف، الأستاذ المشارك في قسم علم الأحياء العام وعلم البيئة الحيوية بجامعة التعليم، إلى أن التفاح المجفف يقوي منظومة المناعة بفضل مضادات الأكسدة التي يحتويها.

ووفقا له، يحتوي التفاح المجفف على سعرات حرارية أعلى من التفاح الطازج، ولكنه أقل بكثير من الفاكهة المعلبة في المربى، وذلك لعدم احتوائه على سكر مضاف. كما أنه يحتفظ بكمية أكبر من فيتامين С والبكتين، ما يحفز حركة الأمعاء، ويساعد على منع الإمساك، ويعزز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويحتوي أيضا على معادن مثل اليود والزنك والسيلينيوم والنحاس والبوتاسيوم، التي تساعد في الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي ووظائف القلب. كما يحتوي على مضادات أكسدة متنوعة تساعد على تحسين المناعة.

ويؤكد الخبير، نظرا لارتفاع سعراته الحرارية، لا ينصح بتناول التفاح المجفف لمرضى السكري أو مقاومة الأنسولين. وكذلك من يعاني من الوزن الزائد والسمنة. وأن الكمية اليومية المثلى للشخص السليم تتراوح بين 30 و50 غراما فقط.

وينصح بنقع التفاح المجفف الذي يباع في المتاجر بماء مغلي وتصفيته بعد بضع دقائق، لأنه عادة ما يحتوي على ثاني اكسيد الكبريت للحفاظ علة لونه. أما التفاح المجفف في المنزل فيمكن تناوله جافا أو نقعه، إذا كان خاليا من الغبار والمواد الحافظة.

ويوصى بتخزين التفاح المجفف لمدة لا تزيد عن عام في بيئة ذات رطوبة نسبية تقارب 60 بالمئة. ويكمن السر، في تجنب التغيرات المفاجئة في الرطوبة ودرجة الحرارة.

ووفقا له، من الأفضل استخدام عبوات تسمح بمرور الهواء لهذا الغرض، مثل الأكياس الكتانية أو الصناديق والعلب الكرتونية أو الورقية.كنز مجفف يدعم المناعة والهضم

الصيف يزيد معاناة مرضى الصداع النصفي

تشير الدكتورة ناتاليا كاديموفا أخصائية طب الأعصاب، إلى أن سبب ازدياد نوبات الصداع النصفي في الصيف يعود إلى ارتفاع درجة الحرارة والاختناق.

ووفقا لها، يكون مرضى الصداع النصفي في الصيف أكثر عرضة للنوبات نتيجة تزامن عدة عوامل محفزة. وتشمل أبرز محفزات الصداع النصفي في الصيف: الحرارة، والاختناق، والتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة والضغط الجوي، والجفاف.

وتشير الطبيبة إلى أن الصداع النصفي أحد أنواع الصداع الأولي، وهو اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات دورية من الصداع الشديد النابض. وعادة ما يكون الألم في جانب واحد من الرأس، وتتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة، ويزداد مع المجهود البدني. وغالبا ما تترافق النوبات مع أعراض أخرى، مثل الغثيان والقيء وزيادة الحساسية للضوء “رهاب الضوء” والأصوات “رهاب الصوت”.

وتقول: “ترتبط كل زيادة قدرها 5 درجات مئوية في درجة حرارة الهواء بزيادة تقارب 19 بالمئة في خطر الإصابة بنوبة صداع نصفي. وتساهم درجات الحرارة المرتفعة في ارتفاع درجة حرارة الجسم وتوسع الأوعية الدموية، كما يفقد الجسم السوائل بشكل أسرع في الطقس الحار. علاوة على ذلك، يميل الناس في فصل الصيف إلى تغيير روتينهم اليومي المعتاد، فينامون متأخرا، ويسافرون عبر مناطق زمنية مختلفة، ويتجاهلون وجبات الطعام لأن الحرارة تقلل الشهية، ويقضون وقتا طويلا تحت أشعة الشمس الساطعة، ويتناولون المزيد من الكحول. وكل هذه العوامل تزيد من احتمال الإصابة بنوبة صداع نصفي لدى الأشخاص المعرضين لها”.

ووفقا لها، يجب اتباع إجراءات وقائية بسيطة في فصل الصيف، مثل الحفاظ على ترطيب الجسم، وعدم تفويت الوجبات، وتجنب التعرض المفرط للحرارة، وارتداء قبعة ونظارات شمسية، ومحاولة الحفاظ على جدول نوم منتظم حتى أثناء الإجازة. وبالطبع، من المستحيل القضاء تماما على جميع المحفزات، لكن يمكن تقليل تأثيرها.

وتقول: “إذا تكررت نوبات الصداع النصفي بانتظام، مثل أربع مرات أو أكثر شهريا، فقد لا يكفي تعديل نمط الحياة وحده. وفي هذه الحالة، يُنصح بمناقشة إمكانية العلاج الوقائي مع الطبيب، الذي يمكن أن يساعد في تقليل تكرار النوبات وشدتها. وتتوافر حاليا، إلى جانب التدابير غير الدوائية، طرق علاج دوائية، بما فيها الجيبانتات. لكن يظل اتباع مبادئ نمط الحياة الصحي، مثل النوم الكافي، والوجبات المنتظمة، والحفاظ على توازن السوائل، والنشاط البدني المعتدل، والاستهلاك المعتدل للكحول، جزءا مهما من الوقاية”.

“فوكس نيوز”: باب المندب يتحول إلى نقطة الضعف الثانية أمام واشنطن ومخاوف من تكرار سيناريو هرمز

باب المندب و مضيق هرمز

كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية أن مضيق باب المندب بات يتحول إلى واحدة من أخطر نقاط الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، في وقت تواجه فيه واشنطن أصلاً أزمة مفتوحة في مضيق هرمز أمام إيران.

وبحسب الشبكة، فإن السؤال الذي بات يفرض نفسه داخل الأوساط الأمريكية هو: هل يتحول باب المندب إلى “هرمز آخر” في وجه واشنطن وحلفائها؟، خصوصاً بعد أن أصبح البحر الأحمر بديلاً حيوياً لصادرات النفط السعودية والخليجية مع اضطراب الملاحة في هرمز.

وتكشف هذه المعادلة أن صنعاء لم تعد مجرد طرف محلي في الحرب، بل أصبحت قوة قادرة على التأثير في مسارات التجارة والطاقة الدولية وفرض كلفة مباشرة على السعودية والدول الغربية الداعمة لها.

وتشير التقارير الأمريكية إلى أن تهديد صنعاء للملاحة في البحر الأحمر لا يمكن التعامل معه بسهولة عبر القوة العسكرية والبحرية وحدها، خصوصاً بعد أن أظهرت العمليات اليمنية قدرة على الاستمرار رغم الضربات الأمريكية والغربية والحشد العسكري الكبير في المنطقة.

والأخطر بالنسبة لواشنطن أن أي اتساع للمواجهة في باب المندب سيضعها أمام جبهتين بحريتين في وقت واحد: هرمز تحت الضغط الإيراني، وباب المندب تحت السيطرة النارية اليمنية.

وتوضح “فوكس نيوز” أن الإدارة الأمريكية لا تبدو راغبة في فتح جبهة جديدة واسعة مع صنعاء، في الوقت الذي لا تزال فيه عاجزة عن تجاوز الأزمة في مضيق هرمز، وهو ما يعكس حجم القلق الأمريكي من الدخول في مواجهة مزدوجة تستنزف القوة العسكرية وتضغط على حركة الطاقة والملاحة معاً.

كما نقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تفضل عدم التورط مباشرة في المواجهة بين السعودية وصنعاء، وتنتظر استمرار التزام اليمن بوقف إطلاق النار معها طالما لم تستأنف الولايات المتحدة هجماتها.

وهذا الموقف يكشف أن واشنطن باتت تحسب خطواتها تجاه صنعاء بدقة أكبر، بعد أن أثبتت التجربة أن القصف لا يؤدي بالضرورة إلى إنهاء القدرة اليمنية، بل قد يفتح جبهة أوسع وأكثر كلفة في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي المقابل، تستفيد صنعاء من موقع اليمن الجغرافي بصورة غير مسبوقة، إذ يكفي رفع مستوى المخاطر أمام السفن المرتبطة بالسعودية وحلفائها لإجبار الشركات على تغيير مساراتها ورفع كلفة التأمين والشحن.

وبذلك، يتحول باب المندب من مجرد ممر بحري دولي إلى ورقة قوة استراتيجية بيد صنعاء، قادرة من خلالها على الضغط على الاقتصاد السعودي، والملاحة الغربية، وحركة الطاقة العالمية.

وتذهب بعض التقديرات الأمريكية إلى أن الصين تمكنت من تأمين مرور سفنها بعيداً عن الاستهداف عبر تفاهمات غير معلنة، وهو ما يكشف أن صنعاء لا تستهدف الملاحة بصورة عشوائية، بل تدير الحظر وفق معادلات سياسية وعسكرية محددة.

وتعكس تقارير “فوكس نيوز” اعترافاً أمريكياً متزايداً بأن اليمن أعاد رسم قواعد الاشتباك في البحر الأحمر، وأن باب المندب لم يعد مساحة مفتوحة للهيمنة الأمريكية كما كان سابقاً.

“ثورة الفرشان” تتجدد في عدن.. احتجاجات غاضبة تطالب بالكهرباء والمياه والغاز وصرف الرواتب

تجددت مساء الأحد في مديرية كريتر بمدينة عدن احتجاجات شعبية أطلق عليها المشاركون اسم “ثورة الفرشان”، تنديداً بتدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية في المدينة، في ظل سيطرة حكومة تحالف العدوان.

ورفع المحتجون مطالب تركزت على تحسين خدمات الكهرباء والمياه، وتوفير المشتقات النفطية والغاز، وصرف رواتب الموظفين المتأخرة، مؤكدين أن استمرار الانقطاعات ونقص الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة ضاعف معاناة السكان.

وتداولت منصات محلية دعوات واسعة للشباب في كريتر للمشاركة في الاحتجاجات، في مؤشر على اتساع حالة السخط الشعبي من استمرار الانهيار الخدمي والاقتصادي.

وقال مشاركون إن انقطاع الكهرباء، ونقص الغاز، وتأخر الرواتب لأشهر دفع السكان مجدداً إلى الشارع، مطالبين الجهات المعنية بالتحرك العاجل ووضع حد للأزمات المتراكمة.

وتأتي الاحتجاجات الجديدة في ظل استمرار التدهور الخدمي في عدن، حيث باتت ملفات الكهرباء والمياه والرواتب والوقود عناوين ثابتة للغضب الشعبي.

ويكشف تجدد “ثورة الفرشان” أن حالة الاحتقان في المدينة لم تعد مرتبطة بمطلب واحد، بل تحولت إلى احتجاج على مجمل الأوضاع المعيشية والخدمية التي يعيشها السكان.

مخصصا مكافأة لمن يأسر أو يقتل جندي أمريكي.. قائد الجيش الإيراني: بدأنا بتنفيذ قرار طرد القوات الأمريكية من الخليج ومضيق هرمز

أعلن القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن طهران بدأت عملياً تنفيذ قرار إبعاد القوات الأمريكية عن الخليج وبحر عُمان ومضيق هرمز، مؤكداً أن مرحلة الوجود العسكري الأمريكي المفتوح في هذه المياه لم تعد مقبولة بالنسبة لإيران.

وقال حاتمي إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في ضم مضيق هرمز إلى الولايات المتحدة مثّل “خطأً جسيماً”، مشدداً على أن محاولة التراجع عنه لاحقاً ووصفه بأنه “مزحة” لا تلغي دلالاته ولا تغير موقف طهران.

وأكد أن “مضيق هرمز لن يعود إلى سابق عهده”، وأن إيران ستدافع عن سيادتها ومصالحها في الممر البحري بكل قدراتها، ووفق توجيهات القيادة العليا للقوات المسلحة.

ووصف حاتمي هرمز بأنه “هبة إلهية للشعب الإيراني”، معتبراً أن أي كلفة تتحملها الجمهورية الإسلامية للدفاع عن سيادتها عليه تستحق، خصوصاً بعد أن تحول المضيق إلى إحدى أهم أوراق القوة الإيرانية في المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشار قائد الجيش إلى أن الحرب الأخيرة دفعت إيران إلى تفعيل قدرات وإمكانات كانت تمتلكها مسبقاً في هرمز، مؤكداً أن المواجهة كشفت لطهران حجم القوة التي تستطيع توظيفها عندما تتعرض أراضيها ومصالحها للتهديد.

وحذر الولايات المتحدة من أي محاولة لإعادة قواعدها وانتشارها العسكري في المنطقة إلى الوضع السابق، مؤكداً أن أي خطأ أمريكي جديد سيواجه برد إيراني شديد.

وأضاف قائد الجيش الإيراني أن طهران رفعت مستوى المواجهة مع القوات الأمريكية إلى إجراءات ميدانية مباشرة، معلناً تخصيص مكافأة مالية قدرها 30 ألف دولار لكل من يأسر أو يقتل جندي أمريكي “معتدٍ” وتسليمه.

وتأتي تصريحات حاتمي بالتزامن مع تأكيد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن طهران لن تتراجع عن مطالبها في مواجهة واشنطن، وترفض أي تسوية لا تزيل التهديدات العسكرية وتعيد الحقوق التي تعتبرها إيران مسلوبة.

وتكشف هذه المواقف أن طهران لم تعد تتعامل مع مضيق هرمز بوصفه ملفاً ملاحياً منفصلاً، بل باعتباره جزءاً من صياغة ميزان أمني جديد في الخليج، يقوم على تقليص الوجود العسكري الأمريكي وفرض الاعتراف بالدور الإيراني في إدارة أمن المنطقة.

تقارير غربية: اليمن يعيد رسم خارطة الملاحة العالمية.. باب المندب يتحول إلى ورقة قوة تربك التجارة والاقتصاد الدولي

تكشف تقارير بحرية واستخباراتية وإعلامية غربية أن اليمن نجح في تحويل موقعه الجغرافي عند باب المندب إلى عنصر قوة استراتيجي مؤثر في حركة التجارة والطاقة عالمياً، بعد سنوات من الحرب والحصار ومحاولات إضعاف قدراته العسكرية.

وبحسب هذه التقارير، فإن أهمية باب المندب، الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو 14% من التجارة البحرية العالمية، منحت صنعاء قدرة على فرض كلفة مباشرة على السفن المرتبطة بخصومها، دون الحاجة إلى تعطيل الملاحة الدولية بصورة شاملة.

وتقوم المعادلة على رفع مستوى المخاطر إلى الحد الذي يدفع شركات الشحن والتأمين إلى تغيير المسارات أو رفع تكاليف التغطية، وهو ما أجبر عدداً من السفن على الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، مع ما يترتب على ذلك من زيادة في زمن الرحلات وكلف الوقود والتأمين.

ومنذ أواخر 2023، توسعت العمليات اليمنية من استهداف السفن المتجهة إلى ميناء إيلات إلى السفن المرتبطة بالدول الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، بينما حافظت صنعاء على تمييز واضح بين السفن المستهدفة والملاحة التي لا تدخل ضمن الحظر المعلن.

وتشير التقارير إلى أن الحملات العسكرية الأمريكية والبريطانية لم تتمكن من إنهاء هذه القدرة؛ إذ لم تؤد مئات الغارات خلال إدارة بايدن، ثم أكثر من ألف غارة في حملة إدارة ترامب عام 2025، إلى تعطيل القدرات الصاروخية والمسيّرة اليمنية بصورة حاسمة.

واستمرار العمليات بعد تلك الحملات، بما فيها الضربات بعيدة المدى والعمليات ضد أهداف داخل السعودية، عزز الانطباع الغربي بأن الخيار العسكري فشل في إعادة البحر الأحمر إلى المعادلة التي كانت قائمة قبل صعود القوة اليمنية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أظهرت بيانات شركة “ويندوارد” أن 12 ناقلة وسفينة بضائع مرتبطة بالسعودية اضطرت إلى الابتعاد عن باب المندب وسلوك طريق رأس الرجاء الصالح، مضيفة ما بين 4 آلاف و6 آلاف ميل بحري وما يقارب 10 إلى 14 يوماً إلى بعض الرحلات.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات “لويدز ليست” تراجعاً ملحوظاً في حركة ناقلات النفط، مع توسع ظاهرة إغلاق أنظمة التعريف الآلي AIS ومحاولة السفن إخفاء تحركاتها في المناطق عالية الخطورة.

ويكشف ذلك أن تأثير العمليات اليمنية لم يعد يقاس بعدد السفن المستهدفة فقط، بل بما أحدثته من تغيير في سلوك شركات الملاحة والناقلات وشركات التأمين ومسارات التجارة نفسها.

موسم الرمان في اليمن

يُعدّ الرمان اليمني أجود أنواع الرمان حول العالم، وذلك لمواصفاته الفريدة، وقيمته الغذائية العالية، وبلونيه الأحمر والأسود الشهي، ومذاقه الرائع؛ وبالتالي يُعدّ أكثر المنتجات الزراعية تصديرًا للخارج، خصوصًا دول الخليج العربية، ومنها يتم تصديره لدول أوروبية عديدة.
وتتم زراعة، خصوصًا الأجود محليًا، وبالتالي إقليميًا وعالميًا، الرمان الصعدي الفاخر والأسود النادر في مديريات سحار والصفراء وباقم بمحافظة صعدة، إلى جانب محافظات صنعاء وذمار وتعز.
وتنتج اليمن العديد من الأصناف المتنوعة، ليس في مسمياتها فقط، بل ومتنوعة في لونها ومذاقها أيضًا، مما يجعل ميزة تنوع أصناف الرمان ميزة تُضاف لمميزاته الأخرى، مما يعزز الميزة الأهم، وهي صفة الفريد محليًا وإقليميًا وعالميًا، ومنها الرمان الليسي الحامض، والعرقبي، والطائفي، والرمان الخضراواتي في تعز.
هذا وتنتج اليمن نحو 70 ألف طن سنويًا، ومعظم هذه الكمية تنتجها محافظة صعدة، التي يمكن وصفها بالسلة الغذائية لليمن حقًا، ليس بالنظر لكميات منتجاتها من الخضروات والفواكه مقارنة بسهل تهامة، بل لجودتها العالية الفريدة بلا منافس، علمًا أن معظم منتجات الرمان اليمني يتم تصديرها للخارج، وبالتالي يمكن وصف الرمان بالسلعة النقدية من وجهة نظر الإنتاج الزراعي والنشاط التجاري للاقتصاد اليمني، ولكن للأسف لا يمر عبر النشاط الصناعي، في ظل إمكانية إنتاج صناعات غذائية منه، في مقدمتها عصير الرمان الخام أو المشروب، والمربى وغيرها.
وتُعزى جودة الرمان اليمني لكونه ينتج في أرض وصفها الله سبحانه وتعالى بأرض الجنتين، وما هيأ فيها من خصائص مناخية ملائمة لزراعته، في مقدمتها ظروف المناخ، حيث تجود زراعته في المناطق المعتدلة والحارة، مع توافر ظروف جفاف وحرارة مناسبتين أثناء نضج الثمار.
كما تحتاج الشتلات لانتظام السقاية، وتتحمل الأشجار الجفاف والملوحة النسبية بشكل جيد؛ وبالتالي يناسب إنتاجه ظروف اليمن التي يغلب عليها المناخ المداري الصحراوي وشبه الصحراوي.
أما الإثمار، فتبدأ الأشجار بالإثمار بعد مرور 3 إلى 5 سنوات من زراعة الشتلات.
وتواجه زراعة الرمان في اليمن العديد من المشكلات والصعوبات والمعوقات، في مقدمتها المكافحة الفطرية، والإرشاد الزراعي، ونقص وسائل التبريد الحديثة للتصدير.
كما يلاحظ في تعبئة ونقل الرمان من محافظة صعدة إلى بقية المحافظات من خلال سيارات النقل العام، وصب المنتج في أحواض تلك السيارات بشكل ركامي، دون تعبئته في سلال أو كراتين، وهذه ممارسة سلبية من شأنها زيادة معدل الهدر والفاقد، وبالتالي تعرض التجار للخسائر.
أما غذائيًا وتغذويًا، وبالتالي صحيًا، فيحتوي كل 100 جرام من بذور الرمان الطازج على 83 سعرة حرارية، و19 جرامًا من الكربوهيدرات، و4 جرامات من الألياف، و1.7 جرام من البروتين، بالإضافة إلى نسب عالية من مضادات الأكسدة، وفيتامين سي، وفيتامين ك، وب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والحديد؛ وبالتالي يتضمن وسطًا غذائيًا زاخرًا ومتعددًا ومتنوعًا، يعكس أهميته في تعزيز الصحة الجسدية لمتناوليه، وهذا يحتم علينا ككتاب وأكاديميين الدعوة لتناوله طوال فترة موسمه الخريفي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. يوسف المخرفي

تناقضات الفكر والعقيدة.. بين موسم الرياض وذكرى المولد النبوي الشريف

بحشود مليونية غير مسبوقة.. الشعب اليمني يحتفل بذكرى المولد النبوي في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات (صور)

شتان بين من يحتفي بالقيم الإنسانية النبيلة، ومن يغرق في وحل الانحطاط ومسخ الهوية؛ فالقيمة الحقيقية لأيّة فعالية هي ما تضيفه إلى الإنسان من وعي وأخلاق ومعرفة وانتماء ومسؤولية.

على مقربة من إقامة موسمين يبدوان في ظاهرهما، مختلفين في الغاية والمضمون؛ موسم الرياض وذكرى المولد النبوي، ويبرز سؤال يتجاوز حدود المناسبة إلى عمق الهوية والقيم والوعي: أيهما أحق أن يتبع؟ وأيّ موسم يعبر عن الإنسان وقيمه وهويته وانتمائه؟

إن المقارنة بين المناسبتين ليست مجرد مقارنة بين فعاليات وبرامج واحتفالات، وإنما هي في جوهرها قراءة في التناقضات الفكرية والقيمية التي قد تواجه المجتمعات عندما تتعدّد أمامها النماذج والخيارات التي تسعى إلى التأثير في وعيها وسلوكها.

فذكرى المولد النبوي الشريف، كموسمٍ يأتي في كل عام، يمثل في الوعي الإسلامي، مناسبة لاستحضار سيرة الرسول محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- والتأمل في رسالته وأخلاقه ومواقفه، وتجديد الصلة به، واستعادة القيم التي جاء بها؛ قيم الرحمة والعدل والكرامة والمسؤولية والتكافل والثبات في مواجهة الظلم والانحراف.

ومن هُنـا؛ فإن ذكرى المولد النبوي هو الأصل والفيصل بالنسبة لمن يرى في الرسول -صلى الله عليه وآله- قدوةً ومنهجًا، وفي سيرته مدرسةً متكاملة لبناء الإنسان والمجتمع؛ فهو محطة لتجديد الولاء للرسول الأعظم، وتعزيز الارتباط بهوية الأمة، واستحضار مسؤولية الاقتداء بأخلاقه ومبادئه.

أمّا حين تتحول بعض المواسم إلى مساحة يغلب عليها الاستهلاك والترفيه والتغريب المتعمد؛ فإن السؤال يصبح مشروعًا: هل ينبغي أن يكون معيارنا هو حجم الإنفاق، وكثرة الفعاليات، وضجيج المشهد الإعلامي المنحط الذي لا يتصل بقيمنا العربية والإسلامية بأيّ صلة، أمّ ما تتركه المناسبة من أثر في الإنسان ووعيه وقيمه؟

وهُنا تتجلى أهمية الوعي؛ فالهوية لا تُحفظ بالشعارات وحدها، وإنما بما نختاره من قيم ونماذج ومناسبات ومضامين، وعندما تكون أمام الإنسان خيارات متعدّدة؛ فإن الاختيار الحقيقي ينبغي أن ينطلق من سؤال جوهري: أيّ طريق يبني الإنسان البناء الحقيقي؟ وأيّ طريق يعزز هويته وكرامته ومسؤوليته؟

ومن هذا المنطلق، يصبح موسم ذكرى المولد النبوي بالنسبة لأتباع هذا النهج محطة إيمانية وفكرية وتربوية، يستشعر فيها حضور الرسول في الوجدان، وتُستحضر سيرته بوصفها منهجًا للحياة، وتُجدّد فيها قيم الوعي والثبات والمسؤولية والجهاد بمعناه المرتبط بالدفاع عن الحق ومواجهة الظلم وبذل الجهد في سبيل نصرة الحق.

وبالتالي؛ فإنّ القضية، ليست في وجود موسم هُنا أو فعالية هناك، وإنما في النموذج الذي نريد أن نربي عليه أجيالنا؛ أهو نموذج يجعل الإنسان أسير الاستهلاك الفكري والقيمي، أم نموذج يربطه بالمعرفة والقيم والرسالة والقدوة؟

وفي النهاية، تبقى المفاضلة الحقيقية بين موسم يمسخ الهوية ويشوه الوعي، وموسم يسعى إلى صناعة وعي وهوية وقيم، وبينهما، يكون الاختيار للأرقى والأعمق والأكثر اتصالًا بالإنسان ورسالة الحياة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. شعفل علي عمير

شخصية النبي والتضليل الوهابي

معلومٌ أن المناهج الدراسية ووسائل التثقيف والإعلام قدّمت للأجيال صورةً مبتورة عن شخصية رسول الله محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم تُبرز عظمته ودوره القيادي والرسالي كما ينبغي، وهذا التغييب ليس وليد اليوم، إنّما تعود جذوره إلى مراحل تاريخية مبكرة، ثم تعزز لاحقًا مع انتشار الفكر الوهابي في المنطقة، وتسرب الكثير من مفاهيمه إلى اليمن عبر المناهج والمنابر والوسائل المختلفة.

ومن أخطر ما نتج عن ذلك تقديم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بصورة الإنسان الضعيف الذي لا يملك من أمره شيئًا، وكأن حياته كانت محصورة في العبادة الفردية والابتعاد عن مواجهة الظلم والطغيان، مع ترويج روايات وقصص لا تليق بمقامه العظيم، ولا تنسجم مع ما وصفه الله سبحانه وتعالى به من كمال الخُلُق وعظمة الرسالة.

فحاشاك يا رسول الله أن تكون كما صوّرتك تلك الروايات المشوهة، ولُعن الكاذبون والمفترون؛ فالإساءة إلى شخصية رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- لا تكون فقط بالرسوم المسيئة أو الخطابات العدائية، وإنّما تبدأ أيضًا عندما تُقدَّم للأجيال صورةٌ مشوهة عن شخصيته وسيرته ودوره العظيم في صناعة الأمة.

لقد اصطفى الله سبحانه وتعالى محمدًا -صلى الله عليه وآله وسلم- وأرسله بالهدى ودين الحق، بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

فهو الرحمة المهداة إلى العالمين، والصادق الأمين، والمعلم والمربي والقائد والقدوة. وهو الرجل الذي جمع في شخصيته أعظم صفات القيادة والشجاعة والصبر والحكمة والرحمة والثبات.

ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قائدًا منعزلًا عن واقع أمته، فقد كان في مقدمة الصفوف حين فُرضت المواجهة، يحمل مسؤولية الدفاع عن المسلمين، ويشارك أصحابه في ميادين القتال، ويثبت حين يشتد الخطر.

وقد روى الإمام علي -عليه السلام- في وصف شجاعته -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ»، ومعنى «احمرّ البأس»: اشتدت الحرب وبلغت ذروتها.

وهذا جانب واحد فقط من جوانب عظمة شخصية رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فكلما تعمقنا في سيرته وجدنا أمامنا إنسانًا عظيمًا في أخلاقه، عظيمًا في قيادته، عظيمًا في جهاده، عظيمًا في صبره، وعظيمًا في رحمته بأمته.

ومن هُنا؛ فإن الاحتفاء بذكرى مولده -صلى الله عليه وآله وسلم- هو فرصة لاستعادة شخصية الرسول إلى الوعي والوجدان، وتعريف العالم بمنهج محمد الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الذل إلى العزة، ومن الاستكبار إلى العدل.

وعندما يحتفل اليمنيون بذكرى مولد رسول الله؛ فإنهم لا يدّعون أن رسول الله ملكٌ لهم حصريًّا، وإنما يعلنون فرحهم بذكرى مولده، وتمسكهم بهديه ورسالته، ويؤكدون أن حب النبي ليس كلمات تُقال، بل موقفٌ وقيمٌ وثباتٌ في مواجهة الظلم والطغيان، قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} صدق الله العظيم.

وبالتالي؛ يحرص السيد القائد في كل كلماته التدشينية للاحتفالات بالمولد النبوي على ربط الأمة برسول الله -صلى الله عليه وآله- واستحضار شخصيته كمنهج حياة، لا كمجرد ذكرى تاريخية؛ فهو قائدٌ ومربٍّ ومجاهدٌ وقدوة، ومن واجب الأمة أن تستلهم منه الثبات والعزة والرحمة والجهاد في سبيل الله.

ومن يريد أن يتعرف على حقيقة الارتباط بالرسول الأعظم؛ فعليه أن ينظر إلى المواقف التي يتخذها اليمنيون تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث يرون في نصرة المظلوم والوقوف في وجه العدوان والاستكبار امتدادًا للمبادئ التي جاء بها الإسلام ورسول الإسلام.

إن أخطر ما يمكن أن يصيب الأمة ليس فقط أن يُساء إلى نبيها من الخارج، وإنما أن تُشوَّه صورته في وعي أبنائها من الداخل، وأن يُفصل عن دوره القيادي والجهادي، وأن تتحول سيرته إلى حكايات مجتزأة لا تقدم للأجيال حقيقة شخصيته العظيمة.

لقد غُيّبت عن الأمة جوانب من شخصية رسول الله -صلى الله عليه وآله- كما غُيّبت جوانب مهمة من مكانة أهل بيته عليهم السلام، فكانت النتيجة أمةً تعرف اسم النبي، لكنها لا تعرف بالقدر الكافي منهجه ومشروعه وموقفه من الظلم والاستكبار.

ولهذا؛ فإن العودة إلى رسول الله تعني العودة إلى القرآن، وإلى الأخلاق، وإلى العزة، وإلى الرحمة، وإلى المسؤولية، وإلى نصرة المستضعفين، وإلى بناء أمةٍ تحمل رسالة الإسلام كما أرادها الله سبحانه وتعالى.

وخلاصة القول: إن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وآله وسلم- ليس شخصيةً عابرة في التاريخ، لكنه أعظم قدوة عرفتها البشرية، ونبي الرحمة والهداية، والقائد الذي واجه الطغيان بثبات، والمربي الذي بنى أمةً غيّرت وجه التاريخ.

ولكي نعرف نبينا حقًا، فلنقرأ سيرته بعيدًا عن التشويه والاجتزاء، وليتأمل أخلاقه وقيادته وجهاده ورحمته، وليعرف أن حب رسول الله لا يكتمل بالقول وحده، وإنما بالاقتداء به والتمسك برسالته الخالدة.

فصلوات الله وسلامه على محمد وعلى آله، ما تعاقب الليل والنهار، وما بقي في الأرض من يقول: لبيك يا رسول الله، لبيك يا رسول الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي