الرئيسية بلوق الصفحة 18

خارجية صنعاء للرياض: التصعيد بالتصعيد.. لا مفر من رفع الحصار وإنهاء التحشيدات

أكدت وزارة الخارجية في صنعاء أن أي خطوة تصعيدية جديدة يقدم عليها النظام السعودي ستُقابل بخطوة مماثلة، مشددة على أن استمرار الرياض في الحصار والتحشيد العسكري هو السبب المباشر في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”.

وقالت الوزارة إن صنعاء اتجهت إلى هذه المعادلة بعد تنصّل السعودية من التزاماتها السابقة وتصعيدها للحصار بصورة غير مسبوقة، معتبرة أن الخطوة أصبحت ضرورة لحماية الشعب اليمني من استمرار الكارثة الإنسانية.

وأوضحت أن فرض “الحصار بالحصار” لم يدفع الرياض إلى التراجع، بل أعقبه تصعيد آخر تمثل في تحشيد واسع للقوات والتشكيلات التابعة لها في الأراضي اليمنية المحتلة.

وأكدت الخارجية أن هذه التحشيدات تمثل تهديداً مباشراً لأمن اليمن وسلامته واستقراره، وأن القوات المسلحة اليمنية تعاملت معها بما وصفته بالطريقة المناسبة.

وشدد البيان على أن الرياض يجب أن تدرك أن رفع الحصار، ووقف التحشيدات، وتمكين اليمنيين من ثرواتهم ومواردهم لم تعد ملفات قابلة للمماطلة.

وأكدت الوزارة أن الطريق الأقل كلفة والأكثر أمناً للسعودية يتمثل في الاستجابة للمطالب اليمنية وترك اليمنيين وشأنهم، بدلاً من الاستمرار في التصعيد ومحاولة فرض وقائع عسكرية جديدة.

ويضع موقف صنعاء الرياض أمام معادلة واضحة: التصعيد بالتصعيد، والحصار بالحصار، بينما يبقى السلام ممكناً فور رفع الحصار وإنهاء التحشيدات وتنفيذ الحقوق المشروعة لليمن.

رويترز وبلومبرغ: الحصار اليمني يربك صادرات أرامكو.. باب المندب بلا شحنات سعودية ومصافٍ آسيوية ترفض التحميل من ينبع

تكشف أحدث بيانات رويترز وبلومبرغ وكبلر عن تصاعد الضغوط على منظومة تصدير النفط السعودية، مع تزامن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع الحظر والتهديدات اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب.

وأكدت رويترز أن أرامكو بدأت عرض شحنات من الخام السعودي على بعض المصافي الآسيوية خارج مضيق هرمز، وتجري محادثات لبيع الخام العربي المتوسط والثقيل عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة الفجيرة، في محاولة للحفاظ على تدفق النفط نحو آسيا.

والأهم أن رويترز تشير إلى أن تعطل الإمدادات عبر هرمز والبحر الأحمر بدأ يضغط على حصة أرامكو في أسواق استهلاكية رئيسية، بعدما أصبحت مسارات التصدير التقليدية أكثر صعوبة وكلفة.

وفي البحر الأحمر، أظهرت بيانات كبلر أن حركة النفط المرتبطة بالسعودية تواجه تراجعاً حاداً، فيما كانت بيانات سابقة للشركة قد سجلت انهياراً كبيراً في التدفقات عبر هرمز وارتفاعاً واسعاً في عدد السفن التي تطفئ أنظمة التتبع.

وتزامن ذلك مع إفادات من بلومبرغ بأن مصافي آسيوية باتت تعارض استلام شحناتها من ميناء ينبع بسبب صعوبة العثور على ناقلات مستعدة للإبحار في البحر الأحمر وسط المخاطر الحالية.

وبحسب المتعاملين، طلبت مصفاتان آسيويتان على الأقل نقل شحناتهما المقررة لشهر سبتمبر إلى ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط بدلاً من ينبع، بينما تدرس إحداهما التخلي عن مخصصاتها الشهرية كلياً بسبب ارتفاع كلفة نقل الخام حول رأس الرجاء الصالح.

وتكشف هذه التطورات أن الحظر اليمني لم يعد يضغط على حركة السفن فقط، بل بدأ يؤثر مباشرة في قرارات المشترين الآسيويين وفي قدرة أرامكو على تسليم النفط بالشروط والمسارات المعتادة.

وكانت رويترز قد أكدت قبل أيام أن صادرات ينبع أصبحت تُنفذ بصورة متزايدة في “الظلام” مع إطفاء الناقلات لأنظمة AIS لتجنب الاستهداف، وتحول المزيد من النفط السعودي شمالاً نحو مصر بدلاً من المرور عبر باب المندب.

وبذلك تجد السعودية نفسها أمام كماشة نفطية مزدوجة: هرمز مضطرب شرقاً، وباب المندب والبحر الأحمر تحت ضغط العمليات اليمنية غرباً، فيما ترتفع كلفة الشحن والتأمين وتتقلص الخيارات الآمنة أمام أرامكو.

وتكشف بيانات اليوم أن معادلة “الحصار بالحصار” بدأت تتجاوز البعد العسكري إلى أثر تجاري مباشر: شحنات تختفي من باب المندب، مشترون يرفضون ينبع، أرامكو تبحث عن تسليمات بديلة في الفجيرة وسيدي كرير، وحصة السعودية في الأسواق الآسيوية تتعرض للضغط.

لبيك يا رسول الله

لبيك يا رسول الله شعار بسيط له الأثر الكبير، شعار بسيط ورفعهُ أبناء اليمن في زمن أصبحت الأمة المحمديّة تعيش مع الحصار فيما بينها؛ لذلك فإن الإسلام والمسلمين كانوا على وشك السقوط المدوي أيضًا والوقوع في مصيدة شباك مخطط الماسونية العالمية، ولكن نجد أنه لايزال هناك من أبناء الأمة المحمدية القيادات الحُرّة وأصطف خلفهم رجال أبطال مؤمنين من الأحرار الذين لا يعشقون السلطة المدنسة، رجال عظماء ممّن هم جديرين بالمسؤولية الإيمانية والقرآنية ومن دمائهم الطاهرة دفوعها زكاة ورصيد فائض وكبير لمواجهة سياسة قوى الاستكبار العالمية التي هي بقيادة أمريكا

وكُـلَّ تلك التضحيات الجسيمة والخراب والدمار والمعاناة الإنسانية هو من أجل استقرار الأمة والحفاظ عليها من السقوط، ولكن نجد أن أبناء غزة كان لهم النصيب الأكثر من الهم والمعاناة الإنسانية، والذين واجهوا عدوّ محتل غاصب مجرم، والعدو الإسرائيلي ارتكب بحقهم أفتك وأبشع الجرائم والمجازر الوحشية بحق الأطفال والنساء؛ فالطفل والمرأة والمواطن المسكين والمسن في غزة قد أصبحوا جنود في نظرية وعقلية جيش كيان العدوّ الصهيوني المجرم.

لبيك يا رسول الله.. ماذا يحصل للأمة العربية والإسلامية من نقص في دينها وعائداتها المالية إذا رفعت هذا الكلمات وزينتها بالأضواء ليلاً في شوارعها ومدنها وأبراجها وتوهج النور حول هذا الشعار؟ هل سيعاقبهم الله ويصليهم جهنم نظير ما اقترفوه من البدعة؟

اليهود حوطوا الدين الإسلامي وسوروه أيضًا ووضعوا عقبات ومعضلات للدين، ومحبطة للأمة، وركزوا أركان للبدعة التي جعلوها بحذر ضلالة، والضلالة في النار، ولم يتوقف الحديث لهم مع البدعة السيئة فحسب، بل جعلوا حتى البدعة الحسنة، بدعة عقابها النار، لذلك نقول: اللهم أحشرنا مع من نحب، وأجعلنا النصيب الأوفر من شفاعة سيد الخلق محمد -صلوات ربي عليه وآله الأطهار.

لبيك يا رسول الله وسعديك، من يمن الإيمان، فأبناء اليمن هم لايزالون في دربك ونهجك متوليين الله ورسولهُ والمؤمنين من أعلام الهدى لن يظل اليمن ولن يشقى بقوة الله سبحانه وتعالى.

لبيك يا رسول الله.. شعار صرخ به أبناء اليمن، لذلك لو نتساءل مع ملوك وعلماء العرب ماذا؟ لو تزينت أبراج مكة المكرمة وأبراج دول الخليج وعبّرت الشعوب عن الفرحة بذكرى مولد الرسول الأعظم وتزينت أبراج دول الخليج بآيات قرآنية عن رسول الله بعيد عمّا يقولونه أبناء اليمن من شعارات وصرخات؟

ماذا ستواجه الشعوب في دول الخليج مع سياسة الماسونية لذلك سوف تتحرك خلايا داعشية الجناح العسكري لجهاز الماسونية العالمية وسوف يكون هناك عمليات انتحارية ويكون هناك قتلى ولو نأتي ما يضايق تلك الجماعات التكفيرية “البدعة” والذي نجد أن علمهم وثقافتهم ارتكزت بمحاربة الشيعة في أي أرض وتحت أي سماء ولا عداء لهم مع أعداء الله اليهود والنصارى.

تلك الجماعات هي ملتزمة بثقافة كُتب ملغمة ثقافة غير مطابقة مع الإسلام وهو الدفاع عن الصحابة ونسوا الله ورسوله والقرآن الكريم، فهل الله ورسوله والقرآن الكريم، أقل قداسةً من صحابة رسول الله؟ وقد تلخص الصحابة عند هؤلاء حول معاوية وتجاهلوا الصحابة العشرة المبشرين بالجنة.

لقد أساء هؤلاء المارقون إلى رسول الله وآل بيت رسول الله -صلى الله عليه وآله- وتجاهلوا جريمة قتل الإمام علي وأبناء الإمام علي (ع)، ونجدهم ينتحرون ويموتون دفاعًا على من سفك دماء آل بيت رسول الله، لأنهم من تشربوا ثقافة ووحشية قطع الرقاب وسلخ وتشويه الجثة بعد قتلها، وهي ثقافة لاتزال فيهم من ذلك الزمن، حتى اليوم، وكشفت حرب الإبادة في غزة الكثير من الأقنعة، وبان الحق من الباطل؛ فمالكم كيف تحكمون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

سقوط مظلات التدويل أمام الردع الاستباقي

​تقف المنطقة اليوم عند نقطة تحوّل استراتيجية متقدمة في مسار الصراع؛ نقطة تتداخل فيها المعطيات الميدانية مع معركة فرض الإرادات والسيطرة على الممرات الملاحية في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي وقتٍ تصاعدت فيه المساعي الإقليمية والدولية لإعادة هندسة المشهد البحري تحت عناوين “الأمن الجماعي”، تجد الأطراف المقابلة نفسها أمام واقع عملياتي تُفرض فيه صنعاء معادلات الردع المباشر والشلل التكتيكي قبل اكتمال جاهزيتها الهجومية.

القراءة الفاحصة للتطورات الميدانية المتسارعة التي بدأت منذُ أسابيع وحتى اليوم، والتي كان آخرها العمليات الباليستية والمسيّرة التي طالت تحشيدات العدو السعودي في المخا وسفن إمداداته المتجهة إلى ميناء المخاء، بالتزامن مع الاستهداف المكثف لمواقع التحشيد في مأرب؛ تكشف عن “ما ذكرته في مقالٍ سابق” من انتقال عملياتي حاسم نحو استراتيجية “الردع الاستباقي”.

فلم يعد العمل الميداني ينحصر في ردود الفعل التأديبية، فقد ارتقى إلى تفكيك الترتيبات العسكرية واللوجستية في مهدها التنظيمي، لمنع إعادة تنشيط الجبهات البرية بالتوازي مع الترتيبات البحرية المتسارعة، وحرمان الخصم من خيارات المناورة متعدّدة الجبهات.

وتؤكّد دقة هذه العمليات وتوقيتها أن المعلومة الاستخبارية والقدرة على الاختراق باتت السلاح الأهم في إدارة هذه المرحلة؛ إذ إن التنبؤ بنوايا الحركة العسكرية ورصد تحركات الإمداد يفرغان أيّ تجميع عسكري أو مظلة حماية من فاعليتها وقدرتها على المناورة، وبذلك يتحول الامتلاك الخاطف للبيانات إلى ركيزة أساسية تُبطل المراهنة على أمان القواعد البرية أو مراكز التوجيه الميداني التي كانت تُعد، حتى وقتٍ قريب، خطوطاً خلفية آمنة.

وفي السياق ذاته، تسعى مسارات التدويل -عبر إنشاء تكتلات أمنية وإطلاق ترتيبات عسكرية مشتركة عابرة للحدود في المياه الإقليمية- إلى إيجاد واقع بحري جديد يغطي على حالة الانكشاف الميداني، ويمكّن من كسر خيارات الحصار والتأثير المباشر على حركة الشحن.

غير أن هذه الهندسة المتكلفة تصطدم بواقع أن القطع البحرية والموانئ المستحدثة أضحت مكشوفة بالكامل تحت مرمى الاستطلاع التقني والتوجيه الصاروخي الدقيق، ما يرفع كلفة التواجد العسكري وتأمين القطع البحرية أمام تكتيكات الحرب غير المتماثلة، ويمحو خطوط الحصانة المفترضة لهذه التجمعات.

كما لا يمكن إغفال التحول الاستراتيجي في إدارة معركة التكنولوجيا العسكرية؛ حيث أثبتت المعطيات أن منظومات الدفاع الجوي والبحرية الباهظة لم تعد قادرة على شل فاعلية التكتيكات المرنة المعتمدة على الطائرات المسيّرة والتوجيه الصاروخي الدقيق منخفض الكلفة؛ هذا التباين الحاد في كلفة المواجهة ينشئ معادلة استنزاف مستمرة لخصوم صنعاء، ويجعل القواعد البرية المستحدثة والتكتلات البحرية أهدافًا ثابته تكلف المليارات لتأمينها دون تحقيق نجاعة عملياتية حقيقية، ما يفرض واقعًا عسكريًا يتجاوز أوهام التفوق التسليحي التقليدي.

وعلى الصعيد القانوني والسيادي، يعيد المشهد التذكير بحقيقة أن أمن الممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب هو مسؤولية أصيلة ومباشرة للدول المشاطئة، وليس مجالاً مفتوحًا لإعادة التدويل عبر آليات البند السابع أو القواعد العسكرية العابرة للحدود.

ووفقًا للمعطيات؛ فإنّ أيّ انتقاص من السيادة اليمنية، أو محاولة لفرض مفاهيم أمنية مجزأة تؤمن طرفًا وتستثني حق الشعب اليمني في أمنه واقتصاده، لن تؤدي إلا إلى إبطال القواعد الحاكمة للملاحة وتجريد الاتفاقيات الدولية من مضمونها الميداني.

كما أن الدبلوماسية الدولية لم تكن بمعزل عن هذا الانكشاف؛ إذ تجلى ذلك في المواقف الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي، وتحديدًا عبر الموقف الروسي الصريح الذي طالما انتقد عسكرة البحر الأحمر بشرعنة غربية، ورفض منح غطاء أممي للتكتلات البحرية التي لا تقدم قيمة مضافة سوى نقل اللوم وإطالة أمد الأزمة؛ فقد كشفت الجلسات الدولية أن محاولات توظيف الذرائع الأمنية وفرض التدويل تفتقر حتى للإجماع الدولي، وأن المراهنة على الضغوط الدبلوماسية أو الحصار لن تعوض العجز على الأرض.

وفي البعد الاقتصادي والإقليمي، أثبتت الرسائل العسكرية الأخيرة قدرتها على فرض التوازن الصارم بين الاستقرار الملاحي وبين الملف الإنساني والاقتصادي؛ حيث بات استقرار حركة الشحن مرتبطًا بفك الحصار واستعادة إيرادات الثروات السيادية لصالح كافة أبناء الشعب؛ وهذا الربط العملياتي الصارم يضع العدو السعودي أمام ضرورة تجاوز الضغوط الدولية والهندسات البحرية المتكلفة، والتوجه الصريح نحو تفاهمات مباشرة تلبي الاستحقاقات السيادية والإنسانية كشرطٍ رئيس لإحلال السلام والاستقرار الإقليمي.

وفي ظل حالة الجمود السياسي وتراجع فاعلية المبادرات الدبلوماسية الدولية التي اكتفت بإدارة الأزمة بدلاً من حلها، يتأكد أن الرهان على إعادة توزيع الأدوار في الموانئ والجبهات البرية لن يغير من واقع الأمر شيئًا؛ فكلفة حماية التكتلات البحرية والقواعد المتقدمة باتت تتضاعف أمام تكتيكات الردع غير المتماثل؛ ليصبح السبيل الوحيد لإعادة الاستقرار الإقليمي والملاحي مرهونًا بالاعتراف بالمعادلة الميدانية الجديدة، والاستجابة الصريحة للاستحقاقات السيادية والإنسانية بعيدًا عن سياسات الالتفاف وتقطيع الوقت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبارك حزام العسالي

المولد النبوي بين المحبّة والبدعة

استعدادات مكثفة في "ميدان السبعين" لاستقبال حشود ذكرى المولد النبوي الشريف

كلما اقتربت ذكرى مولد نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- يخرج علينا من يرفع شعار “بدعة” في وجه هذه المناسبة، وكأن الاحتفاء برسول الله، واستذكار سيرته، وتعظيم مقامه، والصلاة والسلام عليه، جريمةٌ دينية تستوجب إنكار علينا ذلك والمبالغة في الخصومة.

ومن العجب أنهم ابتدعوا أعياد واحتفالات وأماكن للترفيه ما أنزل الله بها من سلطان، ولما نجتمع لذكر الله، والصلاة على محمد وآله، وقراءة سيرته، واستحضار أخلاقه، وتعليم أبنائنا من هو رسولهم، ونحتفل بمولده ونعبر عن محبتنا له بوسائل وفعاليات كثيرة امتثالًا لقول الله تعالى: {قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ}، [سُورَةُ يُونُسَ: ٥٨]

فَلْيَفْرَحُوا بالنبي الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- فهو الحقيق بأن يفرحوا به؛ لأنه {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} لأنه يهدي إلى السعادة الدائمة وإلى النجاة من الشقوة الدائمة، فالفرح به والاطمئنان إليه حق وصواب، ليس كالفرح بالدنيا الذي هو اغترار.

ثم إن محبة النبي صلى الله عليه وآله ليست قضية هامشية؛ فالله عز وعلى لسان نبينا محمد صلى الله عليه وآله يقول: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.

فمحبة الرسول مرتبطة بالاتباع، والاتباع يحتاج إلى معرفة سيرته وأخلاقه ومواقفه ورسالته، ومن هنا يصبح الحديث عن مولده فرصةً لإعادة الناس إلى شخصيته العظيمة، لا مجرد احتفال شكلي.

بالتالي؛ فإن إحياء مناسبة ذكرى المولد النبوي هي للتذكير بسيرة رسول الله والتعبير عن محبته بالسير على نهجه، والتخلق بأخلاقه العظيمة، والاقتداء به في شجاعته وجهاده، وفي تعبده لله تعالى، ورحمته وتواضعه، وصبره وصفحه، وفي… وفي… إلى ما لا نهاية؛ فليس من الإنصاف اختزال كل ذلك في كلمة “بدعة” دون تفصيل أو تمييز.

وعن احتفالنا بذكرى المولد النبوي الشريف، قال السيد القائد الحكيم: “شعبنا يحيي مناسبة المولد النبوي الشريف كل عام عرفانا للنعمة وشكرا لله وفرحا وابتهاجا وسرورا بفضله وبرحمته”، والأعجب أن بعض من يصفون المولد بأنه “بدعة” لا يتوقفون عند حدود النصيحة العلمية، وإنّما يحوّلون القضية إلى وسيلة للطعن في المسلمين الذين يحتفلون، وكأنهم وحدهم يملكون مفاتيح الجنة والنار.

ثم لنسأل أصحاب شعار “البدعة” سؤالًا: لماذا يضيقون بذكر مولد رسول الله، بينما المسلمون في كل مكان يستثمرون المناسبات للتذكير بالشخصيات والأحداث التاريخية؟

إن القضية في جوهرها ليست شموعًا ولا زينةً ولا مظاهر؛ القضية هي: هل ما زلنا نعرف رسول الله؟ هل نعرف أخلاقه؟ رحمته؟ عدله؟ جهاده؟ صبره؟ علاقته بالأعداء والمنافقين، وموقفه من المستضعفين؟

فالاحتفال بالمولد سيعيد هذه المعاني إلى الواجهة، ويجعل الطفل والشاب يتساءلان: من هو محمد؟ وكيف عاش؟ وماذا أراد من أمته؟؛ فهذه مناسبة ينبغي أن نستثمرها في التوعية والتعليم والاقتداء.

أمّا أن يتحول النقاش إلى معركة عنوانها “بدعة” وغير بدعة، بينما تغيب شخصية الرسول الأعظم من حياة الناس؛ فهنا تكون المشكلة أكبر من مجرد اختلاف بين شعوب الأمة.

ختامًا: مما سبق ويغيره يتبين أننا لا نحتفل بمولد النبي الأكرم لأنه عيدٌ فرضه الله علينا، وإنما نحتفي برسول الله نعمةً ومحبةً وذكرًا وتعريفًا بسيرته، ونرى في هذه المناسبة فرصةً لإحياء الارتباط به صلوات الله عليه وعلى آله.

ومن أراد أن يناقش، فليناقش بالدليل والعلم والأدب، وليترك لغة التخوين والتبديع؛ فمحمد -صلى الله عليه وآله- ليس ملكًا لطائفة ولا مذهب ولا جماعة؛ إنه رسول الله إلى العالمين، ومحبته جامعة للمسلمين، فما أحوجنا اليوم للسير على نهج نبيانا محمد صلى عليه وآله، فهل من مُدكر؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

خـــذوها من الآخر..!

حتى لو انهزم الحـوثيون ـ فرَضَاً ـ فلن يغير ذلك من موقفي من العــدوان شيئا، ولن أندم لحظةً واحدةً على وقوفي معهم في مواجهته والتصدي له.

حتى لو تم استئصالُهم واجتثاثُهم حتى آخر رجل، فلن يغيِّرَ ذلك من موقفي تجاههم من أنهم رجالٌ وقفوا ودافعوا بشجاعةٍ وصلابةٍ عن تراب وحياض هذا الوطن أمام أعتى وأرخص مشروعٍ تآمريٍ وتمزيقيٍ استهدف اليمن أرضاً وإنساناً عبر التاريخ.

هل رأى التاريخُ أسوأَ من الديكتاتورية نظاماً للحكم؟!

حتى لوكان الحـوثي ديكتاتورياً: نازيـاً أو فاشياً، أو أشد من ذلك؛ فلن يكون هذا (اليمني) أسوأ على هذا الشعب وأشد وطأةً من جنديٍ أجنبيٍ دخيلٍ يجول بعربته وبندقيته في شوارع وطرقات وأحياء مدينةٍ أو حاضرةٍ واحدة من حواضر هذه الأرض وهذا الوطن.

فحذاء رجل يمنيٍّ حـوثيٍّ يسومني القهر والعذاب أشرفُ عندي وأطهر من كل (عقالات) وأموال الخليج مجتمعةً، فما بالُكم بحذاء مجاهـد أو مرابطٍ يقدِّمُ حياته رخيصةً في سبيل الدفاع عن اسم وسُمعة وشرف وتاريخ هذا الوطن.

هل رأى التاريخُ أكثرَ تخلفاً ورجعيةً من أنظمة وقوانين الحكم في القرون الوسطى؟!

حتى لو يحكُمُها الحــوثي بعقلية حكام القرون الوسطى أو حتى العصور الحجرية فلن يكونَ هذا (اليمني) أسوأَ على هذا الشعب من أن يتحكَّمَ بمصيره سفيرٌ سعوديٌّ أو أمريكيٌّ أو أن يصادر قراره مسؤولٌ إماراتيٌّ أو بريطانيٌّ حاقد.

ما أجرأَكم على هذا الوطن؟!

ما أجرأَكم عليه وقد رضيتم أن تطأ أرضَه قدمٌ أجنبيٍ متربصٍ وطامع لا يحقد على شيءٍ طوال تاريخه القصير كما يحقد على هذه الأرض وتاريخها العريق!

ليتكم بقيتم وواجهتم الحــوثي وحيدين ومنفردين كما واجهكم وحيداً ومنفرداً من قبلُ!

ليتكم لم تستدعوا أجنبياً واحداً سعودياً أو إماراتياً أو تستقووا به على بلادكم وأهلكم!

ليتكم مِتم قبل هذا وكنتم نسياً منسيا..

على الأقل، كان ذلك أشرفُ لكم وأسلمُ من أن يأخُذَ التاريخُ بنواصيكم ويجرَّكم إلى مزابله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

ضربات صنعاء البطولية تربك العدو السعودي وتفرض واقعاً ميدانياً جديداً

تكشف التطورات الميدانية عن تصاعد واضح في المواجهة مع التحشيدات التابعة للعدو السعودي المتغطرس، بعدما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات استهدفت تجمعات ومواقع عسكرية في عدد من المحاور، أبرزها مأرب والمخا والوديعة.

 وتكتسب هذه العمليات أهميتها من اتساع نطاقها الجغرافي وتكرارها خلال فترة زمنية قصيرة، إذ لم تعد التحشيدات العسكرية في محور واحد بمنأى عن الاستهداف، بعد أن باتت تواجه ضغطاً متزامناً في مناطق مختلفة، الأمر الذي يضع أي ترتيبات عسكرية جديدة أمام حسابات أكثر تعقيداً.

وتظهر أهمية هذه التطورات في طبيعة الأهداف التي جرى الإعلان عن استهدافها، حيث امتدت من القوات المتجمعة إلى مخازن الأسلحة ومقار القيادة، بما يعني أن تأثير العمليات يتجاوز الضغط على الأفراد إلى التأثير في عدد من مكونات المنظومة العسكرية.

فأي تحشيد عسكري يحتاج إلى منظومة متكاملة من القيادة والإمداد والتنسيق والانتشار حتى يتحول إلى قوة قادرة على تنفيذ عملية واسعة، وعندما تتعرض هذه الميليشيا المرتزقة للضغط في الوقت نفسه، تصبح عملية الحفاظ على الجاهزية أكثر صعوبة، خصوصاً في ظل اتساع المسافات بين محاور مأرب والمخا والوديعة.

ومن هنا، فإن نجاح صنعاء في الوصول إلى تحشيدات متفرقة على أكثر من محور يمثل تطوراً مهماً في طبيعة المواجهة، لأنه يضع التحركات العسكرية التابعة للعدو السعودي ومرتزقته أمام واقع جديد لا يمكن فيه التعامل مع التحشيد باعتباره خطوة آمنة تسبق أي عملية برية.

وتكمن الرسالة الأبرز في أن التحشيدات نفسها أصبحت موضع مراقبة وضغط من قبل القوات المسلحة اليمنية قبل انتقالها إلى مرحلة العمل العسكري، وهو ما قد يدفع الأطراف التي تقف خلفها إلى إعادة حساباتها بشأن حجم القوات التي يمكن جمعها ومواقع انتشارها وطبيعة العمليات التي يمكن تنفيذها، كما أن استمرار العمليات في أكثر من منطقة يفرض تحدياً إضافياً على الميليشيا المستهدفة، لأن حماية التجمعات والمواقع العسكرية والإمدادات تتطلب توزيعاً أكبر لتلك التجمعات والموارد، بينما يؤدي انتشارها على مساحات واسعة إلى زيادة صعوبة الحفاظ على مستوى موحد من الجاهزية.

لقد حاول العدو السعودي خلال سنوات العدوان الاعتماد على ميليشيا محلية مرتزقة لتحقيق أهدافها داخل اليمن، إلا أن استمرار المواجهة كشف صعوبة تحويل هذه الميليشيا الرخيصة إلى أداة قادرة على فرض تسوية بالقوة، ومع عودة التحشيدات إلى الواجهة، تواجه الرياض مجدداً معادلة مختلفة تقوم على أن أي انتشار عسكري واسع قد يتحول إلى هدف للضغط والاستنزاف.

إن نجاح القوات المسلحة اليمنية في الوصول إلى تحشيدات العدو السعودي في مأرب والمخا والوديعة يفرض واقعاً ميدانياً جديداً عنوانه أن التحشيد لا يعني بالضرورة امتلاك زمام المبادرة، وأن الانتقال إلى أي عملية واسعة سيبقى مرتبطاً بقدرة الأطراف على تحمل تداعيات المواجهة وتكاليفها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد عباد المرقب

رويترز: أرامكو تبحث عن ممرات بديلة خارج هرمز.. تعطل الإمدادات في الخليج والبحر الأحمر يضغط على حصتها الآسيوية

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر، أن شركة أرامكو السعودية بدأت عرض شحنات من النفط الخام خارج مضيق هرمز على عدد من شركات التكرير الآسيوية، في مؤشر جديد على حجم الضغوط التي تواجهها منظومة التصدير السعودية مع اضطراب طرق الشحن التقليدية.

وبحسب المصادر، تجري أرامكو محادثات مع مشترين لبيع الخام العربي المتوسط والخام العربي الثقيل في ميناء الفجيرة الإماراتي، على أن تتم عمليات التسليم عبر النقل من سفينة إلى أخرى.

وتكشف هذه التحركات أن الرياض تحاول إيجاد ترتيبات استثنائية للحفاظ على تدفق صادراتها نحو آسيا، بعيداً عن نقاط الاختناق التي باتت تواجه مخاطر متزايدة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأكدت المصادر أن انقطاع أو تعطل الإمدادات عبر هرمز والبحر الأحمر بدأ يقلص حصة أرامكو في عدد من أسواق الاستهلاك الرئيسية، وهو ما يضيف ضغطاً تجارياً إلى الكلفة البحرية والتأمينية التي تتحملها المملكة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السعودية ضغطاً مزدوجاً على مساراتها النفطية؛ فالملاحة عبر هرمز تواجه تداعيات المواجهة مع إيران، بينما تتعرض طرق البحر الأحمر وباب المندب لضغوط متزايدة بفعل العمليات والحظر البحري اليمني، وذلك وفقاً لمعادلة “الحصار بالحصار”.

وبذلك، لم تعد الأزمة مقتصرة على ارتفاع تكاليف الشحن أو تغيير مسارات الناقلات، بل بدأت تمتد إلى قدرة أرامكو على الحفاظ على حصتها في الأسواق الآسيوية، وهي من أهم أسواق النفط السعودي عالمياً.

القوات اليمنية تضرب مخزن أسلحة سعودي في صحن الجن.. مسيّرات تشعل النيران داخل المعسكر

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن القوات المسلحة نفذت عملية عسكرية استهدفت مخزن أسلحة تابعاً للتحشيدات السعودية في معسكر صحن الجن بمحافظة مأرب.

وأوضح سريع أن العملية نُفذت باستخدام عدد من الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة.

وأضاف أن الضربة أدت إلى اشتعال النيران داخل مخزن الأسلحة المستهدف، في استمرار للعمليات اليمنية التي تستهدف مراكز التحشيد والإمداد ومخازن السلاح التابعة للرياض داخل اليمن.

وتأتي العملية ضمن سلسلة ضربات متواصلة على مواقع سعودية في مأرب والمخا ومناطق أخرى، في إطار معادلة صنعاء القائمة على استهداف أي تحشيدات أو تجهيزات عسكرية مرتبطة بالتصعيد ضد اليمن.

القوات اليمنية تضرب قوة بحرية سعودية قبالة المخا.. احتراق سفينة إنزال وإغراق زوارق مرافقة

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن القوات المسلحة نفذت عملية بحرية واسعة استهدفت سفينة إنزال عسكرية تابعة للسعودية وأربعة زوارق عسكرية مرافقة لها في البحر الأحمر قبالة سواحل المخا.

وأكد سريع أن العملية نُفذت بعدد من الصواريخ الباليستية، وأن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة، وأسفرت -بحسب البيان- عن احتراق سفينة الإنزال بالكامل، وإغراق عدد من الزوارق المرافقة واحتراق البقية.

وتأتي العملية في سياق التصعيد المتواصل الذي تقوده صنعاء ضد التحشيدات والقوات السعودية براً وبحراً، بالتزامن مع استمرار الضربات على المعسكرات ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة التابعة للرياض داخل اليمن.

وأكد العميد سريع أن القوات المسلحة ترصد بدقة كل تحركات السعودية وتحشيداتها، وأن أي تحرك عسكري جديد سيكون ضمن دائرة الاستهداف، سواء في البر أو البحر.

وشدد على استمرار تثبيت معادلة “الحصار بالحصار واستهداف كافة التحشيدات السعودية أينما كانت”، في رسالة تؤكد أن صنعاء تتجه إلى توسيع الضغط العسكري وعدم حصره في جبهة أو نطاق جغرافي واحد.

وتحمل العملية دلالة إضافية لكونها استهدفت وسائط إنزال وتحرك بحري قبالة المخا، وهي منطقة تمثل عقدة عسكرية ولوجستية مهمة على الساحل الغربي وقرب باب المندب.