الرئيسية بلوق الصفحة 191

زلزال إبستين يهز بريطانيا: “حكومة ستارمر” على حافة الانهيار وفوضى تهدد حزب العمال والعائلة الملكية

تشهد الساحة السياسية البريطانية أعنف هزّاتها منذ عقود بعد أن تحولت فضيحة إبستين إلى أزمة سياسية–أخلاقية عابرة للأطلسي وصلت إلى قلب الحكومة، ووضعت رئيس الوزراء كير ستارمر في مواجهة مأزق غير مسبوق.

الحكومة التي رفعت شعار “استعادة النزاهة والنظام” وجدت نفسها غارقة في فضيحة كشفت هشاشة القيادة وضيق دائرة القرار واعتمادها على شخصيات أصبحت عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا. كشف تورط بيتر ماندلسون الموثق بإبستين وظهور أسماء بارزة مثل الأمير البريطاني السابق أندرو عن شبكة فساد ممتدة أجبرت ستارمر على اتخاذ قرارات عاجلة لمحاولة احتواء الانهيار الحتمي.

في ضربة مباشرة، دعا ستارمر السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون إلى الاستقالة من عضوية مجلس اللوردات، وتقديم شهادة أمام الكونغرس الأمريكي، بعد ظهور وثائق تكشف تلقيه مدفوعات مالية من إبستين بقيمة 75 ألف دولار بين 2003 و2004، إضافة إلى اتهامات بتسريب معلومات حساسة خلال توليه مناصب وزارية سابقة. وأكد بيان رئاسة الوزراء أن ماندلسون لم يكن ينبغي أن يبقى في أي منصب رسمي، وأن الأزمة تتطلب إجراءات انضباطية صارمة على مستوى مجلس اللوردات.

استقالة ماندلسون من حزب العمال لم تُخفف من الأزمة، بل تركت الحكومة مكشوفة سياسيًا وأخلاقيًا، بعد أن اعترف ستارمر علنًا بندمه على تعيينه ووصف ما كشف عنه بأنه خيانة صريحة للبرلمان وللحزب، فيما تصاعد غضب الرأي العام ووسائل الإعلام البريطانية.

وضع الإعلام البريطاني ستارمر في “أخطر لحظة” منذ توليه السلطة، حيث وصفت هيئة الإذاعة البريطانية المشهد بأنه سيولة سياسية كاملة، وأصبح كل السيناريوهات ممكنة، من التمسك المؤقت بالسلطة إلى الاستقالة القسرية. ونقلت بلومبيرغ عن مقربين من رئيس الوزراء أن فرص بقائه باتت متساوية مع فرص سقوطه، في ظل تحركات داخلية لإعادة ترتيب موازين القوى استعدادًا لمرحلة ما بعده.

في قلب هذا المشهد، برزت أسماء لخلافته، تتقدمها أنجيلا راينر كنائبة لرئيس الوزراء ومرشحة أوفر حظًا، إلى جانب أسماء ثقيلة مثل إد ميليباند وشخصيات أخرى، وسط انقسام حاد داخل الحزب، خاصة في جناحه اليميني الذي يخشى فقدان السيطرة. وترافقت هذه الصراعات مع تحذيرات من تداعيات اقتصادية خطيرة في حال تغيير القيادة دون تفويض شعبي، ما فتح باب الحديث عن انتخابات مبكرة كخيار قاسٍ لكنه محتمل.

سياسيًا، تحوّلت الأزمة إلى مادة استثمار للمعارضة، حيث احتفل المحافظون بما اعتبروه بداية انهيار حزب العمال، بينما برز نايجل فاراج وحزب الإصلاح الشعبوي كمستفيدين مباشرين من انهيار الثقة بالأحزاب التقليدية، مع تصدرهم بعض استطلاعات الرأي، في مؤشر على تحول عميق محتمل في انتخابات 2029 إن استمرت الفوضى.

الإعلام البريطاني لم يكن أقل قسوة، إذ وصفت صحيفتا فايننشال تايمز وآي بيبر ستارمر بأنه “رجل ميت يمشي“، مؤكدة أن استقالة ماكسويني لم تنهِ الأزمة بل كشفت ستارمر سياسيًا وجعلته أكثر هشاشة، مع اقتراب انتخابات فرعية ومحلية قد تتحول إلى استفتاء مباشر على بقائه. وحذرت الصحيفتان من أن نشر آلاف الوثائق الحكومية المرتقبة بشأن تعيين ماندلسون قد يدفع الأزمة إلى منعطف أخطر.

على صعيد آخر، تأثرت العائلة المالكة مباشرة، حيث اضطر الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن وندسور إلى مغادرة منزله في قلعة وندسور والانتقال إلى مقر مؤقت في نورفولك، وسط ضغوط لتقديم توضيحات حول ظهوره في ملفات إبستين التي تتضمن رسائل وصورًا تكشف عن تواصله مع إبستين في سياقات جنسية مثيرة للجدل. وقد سبق للأمير أندرو أن أبرم تسوية مالية مع إحدى ضحايا إبستين عام 2022، لكنه يواصل نفي ارتكاب أي مخالفة، وسط إعادة فتح ملف الفضائح الملكية.

ولم تقتصر تداعيات الفضيحة على الحكومة والعائلة المالكة، بل شملت المؤسسات الأكاديمية الدولية، حيث قررت جامعة الملكة في بلفاست إزالة اسم السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل من معهد السلام والأمن والعدالة، فيما أعادت منظمات أخرى تسمية برامجها التعليمية لتجنب أي صلة بإبستين، في مؤشر على الهزات الأخلاقية العالمية التي أحدثتها الفضيحة.

في الداخل، تعيش بريطانيا أعمق أزمة سياسية منذ تولي ستارمر السلطة، مع تراجع شعبيته الحاد داخل حزب العمال وتصاعد المطالب الداخلية بخلافته. استقالة مورغان ماكسويني، الذراع اليمنى لستارمر، وظهور علاقات ماندلسون المشبوهة كشفا ضعف القيادة وأهمية الدور المركزي لماكسويني في إدارة الحكومة اليومية، ما يجعل رئيس الوزراء أكثر هشاشة في مواجهة انتخابات فرعية ومحلية قد تتحول إلى استفتاء على بقائه.

الضغوط لم تتوقف، إذ باشرت الشرطة البريطانية تحقيقات جنائية في مزاعم تسريب ماندلسون لمعلومات حساسة على مدى أكثر من عقد، في وقت يسعى ستارمر إلى فصل ماندلسون من مجلس اللوردات وحزب العمال واحتواء الغضب الشعبي والسياسي.

إضافة لذلك، تواجه الحكومة البريطانية موجة انتقادات من المعارضة والبرلمان، حيث طالبت زعيمة حزب المحافظين بالكشف الكامل عن المعلومات التي كانت بحوزة الحكومة قبل تعيين ماندلسون، معتبرة أن تأخر ستارمر في اتخاذ إجراءات صارمة أدى إلى تدهور الثقة العامة في الحكم وارتفاع شعور الفوضى السياسية.

في المحصلة، تؤكد أزمة إبستين أن الزلزال السياسي والأخلاقي لم يعد مجرد فضيحة فردية، بل أصبح اختبارًا لقدرة الحكومة البريطانية على الصمود أمام فضائح الشخصيات البارزة، الانقسامات الداخلية، وضغوط الرأي العام. وحزب العمال، وسط هذا الهشاشة، يواجه اختبارًا مصيريًا قد يعيد تشكيل المشهد السياسي في بريطانيا بالكامل، بينما تلوح في الأفق فرص محتملة لتغير القيادة أو حتى انتخابات مبكرة.

“معاريف” العربية: صواريخ إيران تُجبر ترامب على التراجع وتقوده قسرًا إلى طاولة التفاوض

فرضت القوة الصاروخية الإيرانية نفسها كعامل حاسم في إعادة رسم مشهد المواجهة مع الولايات المتحدة، بعدما كشفت تقارير صهيونية أن تهديدات طهران بتنفيذ ضربات صاروخية واسعة النطاق كانت السبب المباشر في تراجع إدارة ترامب عن الخيار العسكري والذهاب مكرهًا نحو مسار التفاوض، خشية انفجار إقليمي لا يمكن احتواؤه.

وبحسب ما أورده الكاتب الصهيوني إيلي ليون في صحيفة “معاريف”، فإن إيران أوصلت رسائل ردع واضحة مفادها أن أي عدوان أمريكي سيقابل بوابل من الصواريخ يستهدف قواعد ومصالح أمريكية وإسرائيلية وخليجية، وهو ما رفع منسوب القلق داخل البيت الأبيض ودفعه إلى إعادة حساباته الميدانية والسياسية. التقرير يعترف بأن واشنطن وجدت نفسها أمام سيناريو تصعيد مفتوح لا تملك الأدوات الكافية لإدارته أو حسمه.

الكاتب أقرّ بأن الاستعداد الإيراني لمواجهة مباشرة وضع الولايات المتحدة أمام مأزق حقيقي، خصوصًا في ظل امتلاك طهران ترسانة ضخمة من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وصواريخ كروز المضادة للسفن، إضافة إلى ما يقارب 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادرة على إصابة أي هدف في المنطقة، وهو ما جعل الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في مرمى النار المباشرة.

ويكشف التقرير أن الحرب الأخيرة منحت إيران خبرة عملياتية متقدمة في اختراق أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية، الأمر الذي زاد من هشاشة المظلّة الدفاعية للعدو، ورسّخ قناعة داخل المؤسستين العسكرية والأمنية في واشنطن بأن أي مواجهة جديدة ستكون باهظة الكلفة وغير مضمونة النتائج.

وفي اعتراف لافت، يشير ليون إلى أن ترامب ألغى في اللحظات الأخيرة هجومًا كان مخططًا له منتصف يناير، بعد أن خلصت التقديرات العسكرية إلى أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة غير كافية لتنفيذ ضربة حاسمة أو لاحتواء الرد الإيراني المتوقع، ما يعني عمليًا سقوط خيار القوة أمام معادلة الردع.

وبحسب التقرير، انطلقت المباحثات في مسقط كخيار اضطراري لتفادي الانزلاق إلى الحرب، حيث حاولت واشنطن إدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ضمن شروط التفاوض إلى جانب التخصيب النووي والعلاقات الإقليمية، إلا أن طهران رفضت بشكل قاطع أي نقاش يمس قدراتها الصاروخية، معتبرة ذلك خطًا أحمر وسيادة وطنية غير قابلة للمساومة.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن الخبير الصهيوني بهنام بن طالبلو إقراره بأن الصواريخ الباليستية الإيرانية، في ظل غياب دفاع جوي فعّال لدى الخصوم، أصبحت العمود الفقري لعقيدة الردع الإيرانية، وهو اعتراف يعكس حجم التحول في ميزان القوة.

ويؤكد الكاتب أن البرنامج الصاروخي الإيراني لم يكن نتاج مرحلة عابرة، بل بُني على مدى عقود بإشراف مباشر من الشهيد سردار أمير علي حاجي زاده، الذي قاد تطوير منظومة الردع الاستراتيجي، بما في ذلك “مدن الصواريخ” تحت الأرض وصواريخ بعيدة المدى يصل مداها إلى نحو 1600 كيلومتر.

ويخلص التقرير الصهيوني إلى أن الغموض المتعمّد الذي تحيط به إيران قدراتها الصاروخية بات سلاحًا بحد ذاته، يُستخدم لإرباك الخصوم وفرض معادلة ردع ثابتة، مؤكداً أن صواريخ إيران كانت العامل الأهم الذي أجبر الولايات المتحدة على اختيار الحوار بدل الحرب، في اعتراف صريح بأن زمن الإملاءات العسكرية قد انتهى أمام إرادة الردع والسيادة.

حزام الأسد: حملات التحريض الأمريكية تفضح تآكل الهيبة وخيبة واشنطن أمام محور المقاومة

صنعاء ترد على بيان التحالف السعودي: الرياض تشعل المواجهة على نفسها وتدفع بالمنطقة نحو تصعيد أشد

غرد عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد معلقًا على الحملات الإعلامية الأمريكية المحرِّضة على استهداف إيران، معتبرًا أن التمجيد المبالغ فيه للقوة الأمريكية وتسويق ترامب كمنقذ لا يعكس إلا حالة ضعف وانكشاف سياسي وأخلاقي لدى من يقفون خلف هذه الحملات.

وأكد الأسد أن السباق الإعلامي لتبرير أي عدوان محتمل يكشف حقيقة الأطراف التي تُسبّح بحمد واشنطن، قائلًا: “أرثي لحال من يسبّحون بحمد ترامب ويمجّدون القوة الأمريكية؛ يظهرون صغارًا في نظر من يوالون، وأقزامًا حقراء أمام أحرار وشرفاء الأمة، ومنافقين كما وصفهم الله تعالى في كتابه”، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا﴾.

وأشار الأسد إلى أن الآية الكريمة تحسم ميزان القوة الحقيقي، وتؤكد أن الارتهان لأمريكا رهان خاسر، موضحًا أن معركة البحر الأحمر في الأيام القليلة الماضية شكّلت دليلًا عمليًا وبرهانًا ميدانيًا على ضعف المعسكر الأمريكي وحلفائه وخسارتهم المتراكمة.

وجاءت تغريدة الأسد ردًا على محاولات الإعلام الأمريكي وبعض القنوات الإقليمية تصعيد التوتر والتأثير على الرأي العام الدولي لتهيئة الأجواء لأي عدوان جديد، مؤكدًا أن محور المقاومة ثابت في مواقفه، متماسك في ميدانه، وقادر على إفشال الضغوط والتهديدات مهما تصاعدت حملات التضليل والتحريض.

محمد الفرح: فضائح إبستين كشفت إفلاس الحضارة الغربية أخلاقيًا

محمد الفرح

اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن فضائح الملياردير الأميركي جيفري إبستين شكّلت صدمة كاشفة لحقيقة ما يُسمّى بالحضارة الغربية، مؤكدًا أنها أظهرت إفلاسًا أخلاقيًا عميقًا وفشلًا بنيويًا في نموذجها القيمي، مهما حاولت التستر خلف التقدم العلمي والتكنولوجي.

وأوضح الفرح، في مقال تحليلي نشره على منصة إكس، أن التطور المادي والإنتاجي، مهما بلغ، يظل عاجزًا عن بناء حضارة إنسانية سليمة إذا لم يستند إلى هدىً إلهي وتربية أخلاقية تُزكّي النفوس، مشددًا على أن ما تكشفه فضائح إبستين ليس حالات فردية معزولة، بل انعكاس مباشر لبنية حضارية مختلّة انفصلت عن القيم الإيمانية والمعايير الأخلاقية.

وأشار إلى أن ما يُروَّج له تحت مسمى “الحضارة الغربية” حقق منجزات مادية هائلة، لكنه في المقابل أنتج نموذجًا حضاريًا يحمل في داخله عوامل سقوطه الذاتي، نتيجة غياب البعد التربوي والأخلاقي، وتقديم الشهوة والمنفعة على الإنسان والقيم، معتبرًا أن هذه الفجوة القيمية هي التي أفرزت ظواهر الانحراف والاستغلال التي كشفتها ملفات إبستين.

وأكد الفرح أن هذه الوقائع تعيد الاعتبار للمشروع الحضاري الإسلامي، الذي يقوم – بحسب تعبيره – على بناء الإنسان فكريًا وأخلاقيًا، والجمع بين تزكية النفس وتنمية المعرفة وتصحيح المفاهيم، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿يُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، باعتباره أساسًا حضاريًا جامعًا بين القيم والعلم والعدالة.

وانتقد عضو المكتب السياسي لأنصار الله انبهار بعض النخب العربية والإسلامية بالنموذج الغربي، وتعاملها مع مفاهيم الحرية والحقوق والقيم على أنها “منتج غربي خالص”، مقابل تصوير العالم الإسلامي كفضاء للتخلف، مؤكدًا أن فضائح إبستين نسفت هذا الادعاء وأسقطت القناع الأخلاقي الذي تحاول تلك الحضارة الاحتماء به.

وشدد الفرح على أن الانحياز الغربي الفاضح للعدوان على غزة، بالتوازي مع تفجّر فضائح إبستين، كشف توحشًا أخلاقيًا وفقدانًا للقيم الإنسانية، وأثبت أن الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان مجرد أداة سياسية تُستخدم انتقائيًا لخدمة الهيمنة والعدوان.

وختم بالتأكيد على أن هذه التطورات تشكّل دليلًا إضافيًا على خطأ تمجيد النموذج الغربي أخلاقيًا وحضاريًا، وتفرض – بحسب قوله – ضرورة إعادة الاعتبار للمشروع الحضاري الإسلامي القائم على القيم، والعدالة، والكرامة الإنسانية، في مواجهة حضارة فقدت بوصلتها الأخلاقية.

قرارات الاحتلال تسقط سياسيًا وقانونيًا.. 8 دول عربية وإسلامية تدين قرار ضم الضفة الغربية

أدانت ثماني دول عربية وإسلامية في بيان مشترك قرارات كيان العدو الإسرائيلي الهادفة إلى فرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة وصناعة واقع استيطاني جديد يُسرّع الضم غير القانوني ويُمهّد لـتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدة بشكل قاطع أنه لا سيادة للاحتلال على أي شبر من الأرض الفلسطينية المحتلة.

البيان، الصادر عقب اجتماع وزراء خارجية قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، حذّر من استمرار السياسات التوسعية غير القانونية لحكومة الاحتلال في الضفة الغربية، معتبراً أنها تؤجّج العنف وتُفاقم الصراع وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.

وأكد الوزراء رفضهم المطلق لهذه الإجراءات، واعتبروها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقويضًا مباشرًا لـحل الدولتين، واعتداءً على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

وشدد البيان على أن كل ما يُنفّذ في الضفة الغربية المحتلة من قرارات وإجراءات باطل ولاغٍ قانونًا، ويشكّل خرقًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334 الذي يدين جميع محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية منذ عام 1967.

ودعت الدول الثماني المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف التصعيد الخطير في الضفة الغربية، ووقف التصريحات التحريضية الصادرة عن مسؤوليها، محذّرة من أن الصمت الدولي يشجّع الاحتلال على المضي قدمًا في فرض الأمر الواقع.

وأكد البيان أن تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، والالتزام بـقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، تمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب قرارات صادرة عن الكابينت الإسرائيلي وُصفت فلسطينيًا بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة عام 1967، وسط تحذيرات من أنها تُحدث تحولًا جذريًا في الواقع القانوني والسياسي، وتمهّد لـضم فعلي واسع النطاق، وتستهدف نسف ما تبقّى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقّعة.

مطر الصواريخ قادم.. رسالة ردع إيرانية مباشرة إلى تل أبيب: “مساحتكم صغيرة وأهدافنا دقيقة”

شهد ميدان فلسطين في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، رفع لافتة ضخمة ذات طابع عسكري مباشر حملت رسالة تهديد واضحة ومعلنة موجّهة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، في مؤشر جديد على تصاعد لهجة الردع الإيرانية في ظل التوترات الإقليمية المتسارعة.

اللافتة تضمّنت خريطة تفصيلية لأهداف عسكرية واستراتيجية محتملة داخل منطقة “غوش دان” (تل أبيب المحتلة)، إحدى أكثر المناطق حساسية وكثافة في الكيان، في رسالة محسوبة تستند إلى ضيق الجغرافيا مقابل دقة النيران.

وجاء في نص التهديد المكتوب باللغة العبرية: “أمام مطر الصواريخ – مساحتكم صغيرة!”، في تعبير صريح عن قابلية المنطقة للاستهداف المركّز، وما يعنيه ذلك من هشاشة العمق الإسرائيلي في أي مواجهة مفتوحة.

وتحمل هذه الرسالة دلالات عسكرية تتجاوز البعد الدعائي، إذ تعكس ثقة متزايدة بقدرات الاستهداف الدقيق، وتؤكد أن الكثافة السكانية وضيق المساحة في مركز الكيان لم تعد عنصر حماية، بل نقطة ضعف استراتيجية في معادلات الردع.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد محسوب في الخطاب الإيراني، يربط بين الجاهزية الميدانية والرسائل النفسية، ويضع تل أبيب أمام معادلة واضحة مفادها أن أي انزلاق نحو المواجهة سيُقابل بـنيران دقيقة في عمق محدود، حيث لا مجال للمناورة ولا هامش للخطأ.

الاحتلال يطلق أخطر “دفعة ضم” منذ 58 عامًا: الكابينت ينسف أوسلو ويُشرعن الاستيطان بالقوة في قلب الضفة

صدّق المجلس الوزاري المصغر في كيان الاحتلال على سلسلة قرارات وُصفت داخل المؤسسة الصهيونية بأنها “دراماتيكية”، تمهّد لتسريع الضم الفعلي للضفة الغربية، عبر نسف الإطار القانوني القائم، وتوسيع الاستيطان، وتكريس السيطرة الإسرائيلية على الأرض والسكان.

وجاءت المصادقة ضمن هجوم تشريعي–إداري منظّم تقوده أجنحة التطرف في حكومة الاحتلال، بهدف تغيير الواقع القانوني والمدني في الضفة بالقوة.

وفي بيان مشترك، أعلن وزيرا الدفاع والمالية في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش أن الكابينت صادق على قرارات تفتح العمل الإسرائيلي في منطقتي “أ” و“ب” في الشؤون المدنية، في خرق سافر لاتفاقيات أوسلو، بزعم إزالة “عوائق تاريخية”.

وتشمل القرارات تسهيل بيع الأراضي الفلسطينية للمستوطنين عبر إلغاء تشريعات أردنية كانت تحظر بيع الأرض لغير العرب، ورفع السرية عن سجلات الأراضي بما يتيح للمستوطنين تعقّب الملكيات والضغط على أصحابها.

كما صادق الكابينت على نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وفصل مجمّع قبر راحيل عن بلدية بيت لحم ووضعه تحت إدارة الاحتلال مباشرة.

وبحسب صحف الاحتلال، يجري إنشاء كيان بلدي استيطاني مستقل داخل الخليل لتلبية احتياجات المستوطنين دون المرور بأي آلية فلسطينية، في خطوة تُعد تكريسًا للحكم الاستيطاني داخل المدن الفلسطينية.

وتؤكد تسريبات إعلامية عبرية أن القرارات تُعمّق الضم الفعلي وتُحدِث تغييرات عميقة في أنظمة الأراضي، بما يسمح بهدم ممتلكات فلسطينية حتى داخل مناطق “أ”، ويُوسّع الاستيطان على حساب الوجود الفلسطيني.

وتأتي هذه الدفعة فيما يستعد رئيس حكومة الاحتلال لزيارة واشنطن، وسط اندفاع حكومي لفرض وقائع نهائية قبل أي استحقاق سياسي أو انتخابي.

ووصف مجلس المستوطنات ما جرى بأنه “الأهم منذ 58 عامًا”، معتبرًا أن الحكومة تُعلن عمليًا فرض السيادة بالقوة. في المقابل، حذّرت الرئاسة الفلسطينية من تصعيد غير مسبوق يستهدف الوجود والحقوق التاريخية، ويُشكّل تنفيذًا عمليًا لمخططات الضم والتهجير،

وفي هذا الإطار، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرارات المجلس الوزاري المصغر في كيان الاحتلال، مؤكدة في بيان لها أن هذه القرارات تستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية، وتشكل قرصنة ممنهجة للأراضي عبر فتح السجلات العقارية لصالح المستوطنين، معتبرة أنها تندرج ضمن النهج الاستيطاني الفاشي ومخطط الضم الشامل، وتأتي في سياق حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

ودعت الحركة إلى توحيد الصف الوطني الفلسطيني والاتفاق على برنامج وطني موحد لمقاومة الاحتلال، كما حثت أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس على تصعيد المواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه بكل الوسائل المتاحة.

من جهتها، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة تفرض بيئة طاردة وقهرية على الفلسطينيين، وتشكل اعتداءً مباشرًا على حقوقهم التاريخية والقانونية، محذّرة من أن الاحتلال لا يكتفي بالاعتداء على الشعب الفلسطيني، بل يتحدى المجتمع الدولي بشكل صريح ويقضي عمليًا على اتفاقية أوسلو. وطالبت الهيئة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والوقوف في وجه هذه السياسات الاستيطانية التي تستهدف الوجود الفلسطيني على الأرض.

وفي السياق ذاته، حذّرت بلدية الخليل من سعي الاحتلال إلى إنشاء كيان بلدي بديل يسمح بالتوسع العمراني للبؤر الاستيطانية داخل المدينة، مؤكدة أن هذه الخطوات تضرب كل المحددات القانونية السابقة، وتفتح الباب أمام تحويل المناطق الأثرية الفلسطينية إلى ذرائع لفرض السيطرة الصهيونية على مساحات واسعة من المدينة. وأكدت البلدية أن القرارات الأخيرة تعني محاولة إسرائيلية أحادية لإعادة احتلال مناطق داخل المدن الفلسطينية.

ما يجري ليس إجراءات إدارية، بل هجوم ضمّ شامل، يُدار من أعلى المستويات، ويهدف إلى فرض السيادة بالقوة، وتفكيك أي أفق سياسي، وتحويل الضفة إلى كانتونات خاضعة للاحتلال. إنها مرحلة جديدة من الاستيطان المُشرعن، عنوانها: الأرض تُصادَر بالقانون، والمدينة تُدار بالجيش، والحقوق تُمحى بقرار كابينت.

تدنيسٌ منظم تحت الحماية العسكرية: مستوطنون يقتحمون مسجدًا جنوب شرق بيت لحم ويرسمون رمز الاحتلال داخله

في اعتداء جديد يندرج ضمن سياسة الاستباحة الممنهجة للمقدسات الإسلامية، اقتحم مستوطنون، مساء اليوم الأحد، مسجدًا يقع جنوب شرق مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، وأقدموا على تدنيسه ورسم “النجمة السداسية” داخله، في مشهد يعكس بوضوح عقيدة الإلغاء والهيمنة التي تحكم سلوك الاحتلال ومستوطنيه.

رئيس مجلس قروي المنية زايد كوازبه أكد في تصريح صحفي أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت مسجدًا بين قريتي كيسان والمنية، حيث نفذت أعمال تخريب واسع النطاق شملت سرقة سجاد المسجد، وقطع الأسلاك الكهربائية، وإلحاق أضرار جسيمة بمرافقه ومحتوياته، في اعتداء مباشر على حرمة دور العبادة ومكانتها الدينية والإنسانية.

وأوضح كوازبه أن المستوطنين أطلقوا أغنامهم للرعي في محيط المسجد والأراضي المجاورة، ما أدى إلى إتلاف الأشجار والمزروعات، في تصرف استفزازي مقصود يهدف إلى إهانة المكان وأهله وفرض واقع عدواني بالقوة.

ويأتي هذا الاعتداء ضمن تصعيد خطير ومتواصل تشهده القرى الفلسطينية جنوب شرق بيت لحم، حيث تتكرر الاقتحامات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والاعتداء على الأراضي الزراعية، وكل ذلك يتم “بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي” التي تؤمّن تحركات المستوطنين أو تتغاضى عن جرائمهم، ما يكرّس الشراكة الكاملة في الجريمة.

وتشهد مناطق كيسان والمنية والريف الشرقي لبيت لحم في الآونة الأخيرة هجمة استيطانية شرسة، وسط مخاوف متزايدة من توسّع دائرة الاستهداف لتطال دور العبادة والبنية الاجتماعية والوجود الفلسطيني نفسه.

ويُشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه كثّفوا اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بدء حرب الإبادة على غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو ألف و110 فلسطينيين وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، في حصيلة تؤكد أن ما يجري ليس أحداثًا معزولة، بل حرب مفتوحة على الأرض والإنسان والمقدسات.

رفح يفتح شريان الحياة تحت الحصار.. دفعة جديدة من مرضى غزة تعبر وسط قيود قاتلة للاحتلال

شهد معبر رفح البري، اليوم الأحد، عبور الدفعة الخامسة من مرضى قطاع غزة والعالقين، في خطوة إنسانية محدودة تأتي في ظل حصار خانق وعدوان صهيوني متواصل دمّر المنظومة الصحية بالكامل. وجرى عبور الفلسطينيين العالقين بعد انتهاء فترات علاجهم تمهيدًا لعودتهم إلى القطاع، بالتوازي مع تحرّك حافلات تقل مرضى جدد من غزة باتجاه المعبر للدخول إلى مصر وتلقي العلاج.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني مغادرة 44 فلسطينيًا قطاع غزة اليوم، بينهم 19 مريضًا و27 مرافقًا، في وقت أكد فيه رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن 135 مواطنًا غادروا القطاع بين 2 و5 فبراير الجاري، ليرتفع إجمالي المغادرين منذ إعادة فتح المعبر بشكل محدود إلى 179 فلسطينيًا فقط.

وفي المقابل، أشار الثوابتة إلى دخول 88 شخصًا فقط إلى قطاع غزة من الجانب المصري منذ إعادة فتح المعبر، مؤكدًا أن حركة السفر ما تزال شديدة المحدودية ولا ترقى إلى حجم الكارثة الإنسانية والصحية التي يعيشها القطاع.

من جانبه، أوضح مدير الإعلام في الهلال الأحمر بغزة رائد النمس أن فرق الجمعية تواصل عمليات إجلاء المرضى ضمن جهود إنسانية مستمرة، رغم التعقيدات الكبيرة وقيود الاحتلال، لتأمين العلاج خارج القطاع في ظل انهيار شبه كامل للقدرة العلاجية داخل غزة.

ولم يشهد المعبر أي حركة يومي الجمعة والسبت بسبب العطلة الأسبوعية، قبل أن يُستأنف العمل فيه اليوم بشكل محدود وانتقائي، بينما أظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام مصرية تجمع حافلات وسيارات إسعاف عند بوابة المعبر من الجانب المصري، وسط ترتيبات لوجستية وأمنية تهدف لتنظيم عبور الأعداد القليلة المسموح لها بالمرور.

وتشير تقديرات صحية في غزة إلى أن أكثر من 22 ألف جريح ومريض ينتظرون فرصة السفر لتلقي العلاج في الخارج، في ظل وضع صحي كارثي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية التي استهدفت المستشفيات والبنية الطبية بشكل مباشر.

وتتفاقم المأساة بفعل القيود التعسفية والعراقيل التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على سفر المرضى، حيث أفادت وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 1200 مريض استشهدوا وهم ينتظرون تصاريح السفر للعلاج، بينما تكافح مستشفيات القطاع بإمكانات شبه معدومة للاستمرار في إنقاذ الأرواح.

المشهد في رفح يختصر الحقيقة كاملة: معبر يُفتح جزئيًا، وأرواح تُنزف بالكامل، واحتلال يستخدم المرض والحصار كسلاح حرب صامت ضد المدنيين.

عدن على شفا كارثة صحية: مياه الشرب ملوثة بالمجاري وذعر يسود الأهالي

في واقعة تهدد سكان مديرية خور مكسر بمدينة عدن بكارثة صحية واسعة، كشف الأهالي عن تلوث خطير في شبكة مياه الشرب العامة نتيجة اختلاطها المباشر بمياه الصرف الصحي.

المياه القادمة عبر الشبكة تحولت إلى سائل غريب اللون والرائحة، لا يصلح للاستهلاك الآدمي، مع انبعاث روائح كريهة من الصنابير.

وأفاد السكان بمشاهدتهم تسرب مياه المجاري إلى الخطوط الرئيسية للإمداد في أحيائهم، مما ينذر بموجة من الأمراض والأوبئة المعوية.

وأعرب الأهالي عن مخاوف متصاعدة من أن تكون هذه الأزمة “مفتعلة” أو جزءاً من تسييس الملف الخدمي، في توقيت حساس تتصاعد فيه التوترات السياسية والأمنية في المحافظة، وسط حالة انعدام ثقة متزايدة بين المواطن والجهات المسؤولة، وهو ما يعمّق الاحتقان الشعبي ضد السعودية والفصائل المتحكمة في الوضع المحلي.