أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا بالساحل الغربي، في إطار الرد على استمرار الرياض في التحشيد والتصعيد ضد اليمن.
وأكد البيان أن العملية جاءت رداً على استمرار العدو السعودي في تعزيز أدواته بالأسلحة والمعدات، ومواصلة اعتداءاته في الساحل الغربي ومحافظة تعز، في محاولة لثني الشعب اليمني عن تحركه الهادف إلى مواجهة الحصار والعدوان المستمر منذ نحو 12 عاماً.
ونفذت القوات المسلحة العملية باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن الضربات أصابت أهدافها بدقة وأدت إلى تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومخازن العدو السعودي.
كما أسفرت العملية، بحسب البيان، عن مصرع وإصابة العشرات من عناصر التحشيدات المستهدفة، بينهم سعوديون، ما يكشف حجم الانخراط المباشر للرياض في إدارة وتمويل وتعزيز الفصائل العسكرية المنتشرة في الساحل الغربي.
ويحمل استهداف المخا دلالة عسكرية مهمة، باعتبارها إحدى أبرز نقاط تمركز القوات الموالية للتحالف ومركزاً لوجستياً مهماً لتحريك القوات والأسلحة باتجاه جبهات الساحل الغربي وتعز.
وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية ماضية في توسيع نطاق الرصد والاستهداف للتحشيدات السعودية من الشرق إلى الغرب، بعد العمليات التي طالت خلال الأيام الماضية معسكرات في مأرب وحضرموت والوديعة وصحن الجن.
وشددت القوات المسلحة على أنها لن تسمح للنظام السعودي بتحقيق أهدافه في استهداف الشعب اليمني والزج بأبنائه في محارق الموت لخدمة أجندات خارجية، مؤكدة استمرارها في تعقب ورصد كل التحركات العسكرية المعادية.
وجاء في البيان أن القوات المسلحة ستواصل “رصد وتتبع كافة التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها بشكل دقيق ومباشر”، في رسالة واضحة بأن أي إعادة تموضع أو تعزيز جديد لن يكون بمنأى عن الاستهداف.
وأكدت صنعاء تمسكها بالمعادلة المعلنة: “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، واستهداف أي تحشيدات تستهدف الشعب اليمني والمحافظات الحرة”.
وتمثل عملية المخا امتداداً لسلسلة الضربات الاستباقية التي نفذتها صنعاء خلال الأيام الماضية، وتؤكد أن التحشيدات السعودية باتت تحت الرصد من حضرموت ومأرب شرقاً إلى تعز والمخا غرباً.
ويأتي ذلك بعد ساعات من اعلان القوات المسلحة اليمنية، عملية استهداف مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيرة وكانت الإصابة دقيقة، ردا على اختراق العدو السعودي بمسيراته أجواء محافظتي صعدة وحجة.
وبذلك، ترسخ القوات المسلحة اليمنية معادلة ميدانية واضحة: أي تحشيد سعودي سيُرصد، وأي مخزن سلاح أو مركز إمداد يُجهّز للتصعيد سيُضرب، وأي محاولة لتوسيع العدوان ستُقابل بتوسيع نطاق العمليات اليمنية.









