الرئيسية بلوق الصفحة 60

صنعاء تدق رؤوسَ الغطرسة

من يظن أن اليمن يمكن أن يموت جوعًا وصمتًا دون أن يزلزل الأرض تحت أقدام المعتدين، فهو واهم ولا يعرف طينة هذا الشعب العصي على الانكسار.

سنوات طويلة مضت، والحصار الخانق يطبق على أنفاسنا، ويغلق الأجواء، ويمنع الدواء، ويخنق الأطفال، بينما العالم كله يتفرج بصمتٍ مخزٍ وبدمٍ بارد.

لكن المعادلة اليوم تغيّرت بالكامل، بقوة الله، وولى زمن الغطرسة والتكبر والغرور.

صنعاء كسرت الحصار المفروض عليها، وكسرت على عتباته كبرياء بني سعود، ودقّت رؤوس الغطرسة والغرور في عقر دارها.

ارفعوا رؤوسكم الآن إن استطعتم، وأرونا ذلك الصلف الذي تباهيتم به لسنوات فوق أشلاء أطفالنا.

لن تستطيعوا ردَّ ضرباتنا، ولن يكون بمقدور منظوماتكم المليارية صدُّها.

اليوم، اليمن يتحدث بلُغة جديدة لا تفهمونها، لغة تتجاوز سرعة الصوت بمستويات الماخ التي هزت عروشكم.

هذا ما وصل إليه العقل اليمني بقوة الله وتوفيقه؛ هذا العقل البشري المبدع الذي خرج من تحت الركام وأنقاض الدمار، ليصنع سلاح ردعه بيده العارية، وينتزع حقه في الحياة الكريمة انتزاعًا رغمًا عن أنوفكم.

لكن الغريب والمثير للسخرية والاشمئزاز، هو هذا التحرك المفاجئ والمسعور للمبعوث الأممي.

سيناريو مكرر ومفضوح؛ فكلما بدأ اليمنيون يمارسون حقهم الطبيعي والمشروع في نزع حقوقهم من العدو السعودي، وكلما أوجعت ضرباتنا عمقهم الاستراتيجي ومطاراتهم العسكرية، نرى هذا المبعوث يستيقظ فجأة من سباته الطويل.

تراه يهرول في الممرات، ويصدر البيانات، ويطالب بخفض التصعيد، ويتباكى، مناشدًا العودة إلى طاولة الحوار!

يا سيادة المبعوث، أين كنت طوال السنوات الماضية؟

أين كان صوتك الإنساني وحرصك على السلام حين كان الحصار يفتك بالمرضى في مستشفياتنا، وطائرات العدوان تحيل مدننا إلى رماد؟

لماذا جئت اليوم تحديدًا، وتذكرت السلام فقط بعد ردنا على العدوان السعودي بضرب مطار أبها السعودي؟

ألا تشعر بالخجل والمهانة وأنت ترى نفاقك العاري؟ أم أن دماء بني سعود غالية، ودماء شعب اليمن رخيصة في ميزان وظيفتك المدفوعة الأجر؟

لقد انتهى زمن الخداع والمواربة.

الرسالة اليوم واضحة ومكتوبة بالنار والبارود: اليمن كسر الحصار، والبادئ أظلم.

معادلتنا بسيطة وراسخة؛ الوجع بالوجع، والمطار بالمطار، والبادئ أظلم.

لن ننتظر إذنًا من مجلس أممكم المنافق، ولا شفقة من مبعوث يتحرك بالريموت كنترول لإنقاذ الكفيل السعودي كلما حُصر في الزاوية.

من أراد السلام، فطريقه معروف: ارفعوا حصاركم، وافتحوا مطاراتنا وموانئنا، وارحلوا عن أرضنا.

أما دموع التماسيح والتباكي على التصعيد، فقد داستها أقدام رجال الرجال في جبهات العز.

صنعاء تفرض واقعًا جديدًا بالماخ، والمسألة مسألة وقت لا غير، والأيام بيننا وبين من ظلم وبغى.

وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالملك العتاكي

القادم أعظم

السيد الحوثي يحذر ترامب: سنتدخل بالقوة العسكرية في حال تنفيذ خطة تهجير الفلسطينيين

استهداف مطار صنعاء الدولي خطوةٌ تصعيدية تكشف عن نية النظام السعودي في الاستمرار بسياسة العقاب الجماعي ضد الشعب اليمني.

فقصف المنشآت المدنية لم يعد خيارًا عسكريًا بقدر ما هو محاولة لإرضاء أسياده في الخارج بعد الفشل الذريع في تحقيق أي نصر على الأرض.

لكن اليمن، الذي واجه الحصار والقصف والعدوان لسنوات، لم يعد كما كان.

معادلة الردع اليوم واضحة وثابتة، ويدُنا تطال كل من يمد يده إلينا بالسوء.

إذا كان قرارهم هو قصف المطارات، فقرارنا هو أن نجعل سماءهم مكشوفة.

وهذا ليس ردًا عاطفيًا، هو تطبيق حرفي لمعادلة فرضتها المعركة ودماء الشهداء.

نحن لا نبدأ العدوان، ولكننا حتمًا لن ننهيه كما يريد المعتدي.

كل صاروخ يُطلق على أرضنا سيقابله ما هو أشد، وكل منشأة تُدمَّر لنا سيكون لها مقابل في عمقهم.

قوة الرد اليمنية اليوم هي واقع يعيشه العدو ويحسب له ألف حساب.

الشعب اليمني دفع ثمن الصمود غاليًا، ولن يسمح بعد اليوم بأن تبقى جرائم النظام السعودي بلا حساب.

وسوف يُحاسَب على كل جريمة، فملفات الجرائم موثقة، والوقت قادم للمحاسبة.

وسوف يعرفون من أهل اليمن قيمة اليمني، صغيرًا كان أم كبيرًا، ولكم في القصاص حياة.

والقادم أعظم وأشد؛ لأننا نمتلك الإرادة والثقة بالله عز وجل، ونمتلك السلاح، ونمتلك الحق، ولأننا على يقين بأن النصر مع الصبر، وأن الله لا يضيع دم المظلومين.

﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾

وأخيرًا..

المعادلة قائمة، والرد مستمر، والقادم من الميدان سيغيّر كل المعادلات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدريس القيم

إن أعاد الكَرَّة…

في 2015 جاء الرد اليمني على العدوان السعودي بعد حوالي 40 يوماً من بدء العدوان..

في 2026 جاء الرد اليمني على العدوان السعودي بعد ساعات فقط من بدء العدوان..

ماذا يعني هذا..؟

يعني أن موازين القوى وقواعد الاشتباك قد تغيرت لصالح اليمن، وأن المواجهة هذه المرة ستكون مختلفة تماماً..

وأن ما كان بالأمس بعيد وصعب المنال بالنسبة لليمن، قد أصبح اليوم في متناول اليد..

السعودي نفسه يعرف هذا الكلام جيداً..

ويعرف أيضــاً أنه إن أعاد الكَرَّة، فلن يكـون هنالك خاسر وحيد إلا هو..

وهذا ما يفسر مسارعة حكومة العمالة والارتزاق إلى الادعاء بأن قواتهم هي من قامت بتنفيذ قصف مطار صنعاء في محاولة مفضوحة منهم إلى صرف أنظار صنعاء عن تحميل المسؤولية النظام السعودي، وهذا بالطبع ما لم ينطلي على الجيش اليمني في صنعاء الذي سارع بدوره مباشرة إلى استهداف مطار أبها، وبصورة لم يكن يراد بها، في اعتقادي، الرد على استهداف السعودية لمطار صنعاء بقدر ما كان الهدف منها إيصال رسالة واضحة وصريحة لصانع القرار السعودي مفادها: لا تعبثوا مع اليمن هذه المرة..

فهل قرأ النظام السعودي فحوى الرسالة..؟

أعتقد ذلك..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

حين يصبح المضيق ميزان القوى

أعلنت طهران أن لا سفينة ستعبر مضيق هرمز إلا بإذن، تغيرت قواعد اللعبة في المنطقة، ولم تعد المعركة محصورة في أزقة غزة أو تلال جنوب لبنان، حيث انتقلت إلى قلب الشريان الذي يغذي العالم بالطاقة، وإلى حيث تتخذ واشنطن قراراتها المصيرية.

الرسالة الإيرانية واضحة ولا تحتاج إلى ترجمة: أمن الجمهورية الإسلامية وأمن المقاومة في فلسطين ولبنان خط واحد، من يريد إغلاق هذا الخط بالنار، فليتحمل إغلاق شرايينه الاقتصادية بالمقابل.

وما وصلنا إليه بعد أكثر من عامين على طوفان الأقصى، وبعد أن فشلت كل محاولات كسر إرادة المقاومة في غزة، وبعد أن وجد كيان العدو الإسرائيلي نفسه محاصراً في جبهة الشمال، لم يعد أمام محور المقاومة خيار سوى نقل المعركة إلى حيث يؤلم العدو فعلاً.

أمريكا لا تفهم إلا لغة المصالح، وقد جربنا معها لغة البيانات والشجب فلم تجدِ، اليوم اللغة هي النفط؛ والنفط يمر من هنا، من مضيق لا يتجاوز عرضه 54 كيلومتراً، لكنه يحمل على ظهره 20% من نفط العالم وثلث الغاز المسال.

حين تقول إيران “لا عبور إلا بإذن” فهي لا تتحدث عن قرصنة، بل تتحدث عن سيادة، تتحدث عن حق دولة تتعرض لأقصى حصار في التاريخ أن تضع قواعد اللعبة في مياهها، وتتحدث عن معادلة ردع جديدة: أمن الملاحة مقابل أمن الشعوب.

هرمز والانسحاب من لبنان: معادلة واحدة

ما يجري في جنوب لبنان ليس منفصلاً عما يجري في الخليج، مذكرة التفاهم التي يتهرب منها العدو، وحدود الاشتباك التي يريد تثبيتها بالقوة، كلها أصبحت اليوم مرهونة بما سيحدث في هرمز.

المنطق بسيط: ما دام الاحتلال يرفض الانسحاب من النقاط الخمس في جنوب لبنان، وما دام يواصل عدوانه على غزة، فلا أمن لأي سفينة تخدم اقتصاده أو اقتصاد رعاته.

المحور يقولها بصوت واحد: انسحب من لبنان أولاً، أوقف الحرب على غزة أولاً، ثم تحدث عن حرية الملاحة، قبل ذلك، البحر ملك لمن يدافع عنه.

واشنطن بين خيارين أحلاهما مر

الأمريكي اليوم يقف أمام مأزق لم يواجهه منذ أزمة النفط في السبعينيات، الخيار الأول: المواجهة العسكرية المباشرة، وهذا يعني إدخال أساطيله إلى فخ صواريخ ومسيرات دقيقة، في مياه ضيقة، أمام عدو يقاتل على أرضه، والنتيجة ستكون صور جنود أمريكيين يغرقون من أجل نفط لا يذهب حتى إلى أمريكا، بل إلى الصين والهند.

الخيار الثاني: الرضوخ للمعادلة الجديدة، الضغط على كيان العدو للانسحاب من لبنان، وقبول شروط وقف إطلاق النار في غزة، وهذا يعني اعترافاً عملياً بأن زمن الهيمنة الأمريكية المطلقة في المنطقة قد انتهى.

لا يوجد خيار ثالث، فالاقتصاد الأمريكي لا يحتمل نفطاً بـ 200 دولار، والشارع الأمريكي لا يحتمل جنازات جديدة في سنة انتخابية، والبنتاجون يعرف أن أي ضربة لطهران ستقابل بعشر ضربات تغلق المضيق، الرسالة إلى الخليج

على دول الخليج أن تختار، إما أن تكون جزءاً من الحل عبر الضغط على واشنطن وتل أبيب لوقف العدوان، وإما أن تكون أول الخاسرين في حال أصرت على ربط أمنها بحاملة طائرات أمريكية.

النفط الذي يمر من هرمز هو نفطكم قبل أن يكون نفطنا، والاقتصاد الذي سينهار هو اقتصادكم قبل اقتصادنا، فمن الحكمة أن تقفوا مع من يضمن لكم الأمن، لا مع من يجلب لكم الخطر.

فمعركة هرمز ليست معركة بحرية، هي معركة إرادات، هي اللحظة التي يثبت فيها محور المقاومة أن القوة لا تقاس بعدد حاملات الطائرات، بل بقدرة الإنسان على تحويل نقطة ضعفه إلى نقطة قوة.

اليوم إيران لا تطلب شيئاً، إيران تفرض شروطاً، وتقول للعالم: من أراد أن يعبر فليعبر بإذن. ومن أراد النفط فليأتِ بالسلام، وما بين الإذن والسلام، هناك معادلة جديدة اسمها: لا أمن للاحتلال إلا بأمن المنطقة كلها؛ وهذا هو الميزان الجديد، وهذا منطق الردع الذي أجبر واشنطن وتل أبيب على الاستماع أخيراً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د نجيبة مطهر

مملكة آل سعود الصهيونية.. جذور العداء لليمن ومظاهره

في عالم مجهول الملامح، مشوه المعالم، مختل الموازين والمعايير، وُئدت فيه القيم والأخلاق، وسادت فيه التفاهة والإجرام والقبح، لا تعدم أن تجد مسخًا بشريًا وشيطانًا في هيئة إنسان، يسمى المجرم الكافر دونالد ترامب، يتزعم رئاسة ما يسمى بالقطب العالمي الوحيد، ليقود ويهيمن من خلاله على العالم، ولا تعدم أن ترى كيانًا صهيونيًا استعماريًا إحلاليًّا غاصبًا، يُدعى الكيان الإسرائيلي، يسعى لتحويل خرافاته المزعومة إلى مملكة كبرى، على أرض ليست له، وفي محيط لا ينتمي إليه، ولا تعدم أن تشاهد أخزى المخازي، وأقبح وأحط نماذج العمالة والارتزاق، على هيئة تمثيل سياسي رسمي، تجسد في رئيس جمهورية لبنان ورئيس حكومته، حيث يسعى ثنائي القبح والانبطاح، إلى القضاء على المقاومة الإسلامية (حزب الله) في لبنان، لكي يتمكن الإسرائيلي من احتلال لبنان، واستكمال مشروعه الاستعماري الشيطاني، وليس ببعيد من ذلك حال مرتزقة فنادق الرياض، وما بين فردتي حذاء إسرائيل في لبنان (جوزيف عون ونواف سلام)، وبين تشكيلة الثمانية أحذية السعودية والإمارات وأسيادهما، تكمن حالة مستعصية من النفاق والعمالة والارتهان، وتتجلى مشاهد الخيانة العلنية للشعوب والأوطان، على مستوى من يسمون أنفسهم – كذبًا وزورًا – حكومة شرعية، وهذه من النماذج القبيحة المشوهة، التي أفرزها عصر التفاهة والغباء الترامبي.

لم يقف الأمر عند ذلك المستوى من الانحطاط والتفاهة، ولن تعدم أن يدهشك هذا العالم المجنون، بنموذج كيان وظيفي صهيوني قلبًا وقالبًا، يسمى مملكة آل سعود، تأسس على العهد والولاء لبريطانيا العظمى – آنذاك – ومن بعدها للأمريكي حامل راية الاستعمار الحديث، وقدم المواثيق بتسليم فلسطين “لليهود المساكين”، متعهدًا بحمايتهم ورعايتهم وتمكينهم، وبذل المال والنفس للدفاع عنهم، مهما كانت الأثمان والتضحيات، وعلى ذلك مضى آل سعود، سابقهم ولاحقهم، وسخروا كل الإمكانات والثروات والمواقف، لخدمة ذلك الهدف الوجودي بالنسبة لهم، على مستوى الوطن العربي والإسلامي والعالم، وكان لليمن النصيب الأوفر من مؤامرات وإجرام جارة السوء السعودية؛ فحين أراد اليمن أن يكون جمهوريًا – إن جاز التعبير – بالمعنى السياسي، شن عليه آل سعود – بتوجيه وإشراف، وربما مشاركة بريطانية أمريكية – حربًا ضروسًا، أكلت الأخضر واليابس، وقتلت آلاف اليمنيين، وانتهت باليمن إلى جمهورية بمفهوم الملكية السعودية، ونظام رئاسي بإشراف الملك السعودي، ومن خلفه أسياده أمريكا وإسرائيل، لتبقى اليمن حديقة خلفية وعمقًا استراتيجيًا للأطماع السعوصهيوأمريكية، على مدى عقود من الزمن.

ضاق الشعب اليمني ذرعًا، بتلك الوصاية الاستعمارية المركبة، وجعل من ثورته الشعبية في 21 سبتمبر 2014م، عنوانًا للحرية والسيادة والاستقلال، ورفضًا للوصاية والارتهان للسفارات الأجنبية، وهو ما أثار غضب وجنون جارة السوء السعودية وأسيادها الأمريكي والإسرائيلي، الذين لم يتورعوا عن شن عدوان غاشم غادر، على الشعب اليمني الكريم، تم الإعلان عنه من واشنطن باللغة الإنجليزية، على لسان وزير خارجية السعودية آنذاك، الصهيوني الإبستيني عادل الجبير، تحت مسمى “التحالف العربي”، بقيادة السعودية، وإشراف ومشاركة أمريكية بريطانية إسرائيلية فرنسية غربية، ومرة أخرى عاد العدوان السعودي على اليمن إلى الواجهة، وبينما كان هدف السعودية المعلن، في عدوان ما بعد 1962م، هو إعادة الشرعية الملكية، كان هدفها المعلن في عدوان 2015م، هو إعادة الشرعية الجمهورية، من أحضان المملكة الديكتاتورية الهمجية الفاشية، والحقيقة أن مملكة آل سعود الصهيونية الإجرامية، لا يهمها صلاح وسعادة الشعب اليمني بأي حال من الأحوال، ولا تعبأ بمن يحكم اليمن، وتحت أي مسمى سياسي، ولا تكترث لمصلحة أو إرادة أو طموح أو رغبة الشعب اليمني، وإنما كل ما يهمها هو أن تبقى اليمن أرضًا وإنسانًا، رهن الوصاية الملكية، وتحت إشراف اللجنة الخاصة السعودية، وساحة مهيأة تمامًا لهيمنة وسيطرة الأمريكي والإسرائيلي مباشرة.

كعادتها، مملكة الشر والإجرام، ومن موقعها كنظام وظيفي صهيوني عميل، بادرت إلى العدوان الشامل على الشعب اليمني، من خلال قيادة تحالف إجرامي، جمع نظائر النظام السعودي العميل، من أنظمة سبع عشرة دولة (عربية)، حسب الإعلان السعودي من واشنطن، وما لم يعلن عنه، هو تحالف عدواني وحشي عالمي، جمع معظم الأنظمة العربية العميلة، إلى جانب قوى الشر والإجرام من الغرب الكافر وحلفائهم، وشهدت اليمن أبشع المجازر وعمليات الإبادة الجماعية، وأقسى حالات الحصار الاقتصادي الغاشم، على مدى أكثر من عقد من الزمن، ولم يكن خفض التصعيد، بعد تسعة أعوام من الحرب الضروس، إلا مساحة مترهلة من اللاسلم واللاحرب، لم تَحُلْ دون استمرار جرائم العدو السعودي، بحق جميع أبناء الشعب اليمني، دون استثناء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إبراهيم الهمداني

رغم أنف المعتدي انكسر الحصار.. شكراً إيران

مشهد لن تمحوه الذاكرة، فبينما صواريخ العدو السعودي تسقط مطار مدرج مطار صنعاء الدولي، محاولةً إيقاف الطائرة الإيرانية عن الهبوط وكسر إرادة هذا الوطن العزيز، اتخذت الطائرة مساراً آخر لتهبط في محافظة الحديدة، وقلوب الشعب معلقة، وتلهج الألسن بالدعاء.

 هبطت الطائرة، وهبطت الدموع فرحاً، وحمداً، وشكراً، وامتناناً لله، وشكراً وامتناناً لإيران.

لقد أسقط العدو صواريخ غدره على مطار صنعاء الدولي، و أراد بذلك إرهاب اليمن وشعبه، وإرهاب الطيارين، وجميع ركاب الطائرة، لكنهم لم يفلحوا، فقد كانوا مطمئنين واثقين بالله أولاً وأخيراً، وانقلب السحر على الساحر، فانكسر الحصار بإرادة الله، ثم بإرادة الأحرار.

واليوم لم ينكسر الحصار عن المطارات اليمنية فقط، فقد انكسرت هيبة السعودية، وقال اليمن كلمته، كفى عدواناً وظلماً، كفى تجويعاً وحصاراً، بعد صبر طال أكثر من عشر سنوات واليمن تحت الحصار الشامل، براً وبحراً وجواً.

اثنا عشر عاماً والعالم يتفرج، والإنسان اليمني يموت بصمت، دون أن يكترث إليه أحد.

ومن بين هذا الظلم والظلام، ظهر شهاب نور واحد جبر الله به قلوبنا.. إنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، البلد الوحيد الذي قال: “نحن معكم، وتحرك”، وغامرت طائراتها، وطياريها، ليس لأجل أن يصل الوفد اليمني إلى أرضه فقط، وإنما لتوقف الظلم عن هذا الشعب، ولتكسر الحصار الذي استمر طويلاً، ولتقف مع سيادة اليمن واستعادة حقوقه وكرامته.

ونحن كشعب يمني عزيز كريم وفيّ، لن ننسى هذا الفضل، وهو دين في أعناقنا سنرده بإذن الله.

شكراً إيران الوفاء.. شكراً إيران الإسلام، شكراً إيران العز، وشكراً لمن وقف معنا حين تركنا الجميع، وتحية لطياريها الذين أقلعوا وهم يعلمون أنهم مستهدفون، فغامروا بحياتهم لكي يحيوا شعباً بأكمله.

وأما الرد اليمني، فلم ينتظر الشعب ويترقب طويلاً، فسرعان ما تحركت القوات المسلحة، وانطلقت الصواريخ اليمنية لتتفجر في مطار أبها في السعودية، وتوقف حركة الملاحة فيه. ردٌ سريع، ولم ينتهِ عند هذا الحد، بل إن القوات المسلحة أعلنت فرض حصار جوي على السعودية حتى يتم فك الحصار عن اليمن، ووجهت تحذيراً لجميع شركات الطيران بأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، وعدم تجاهلها حفاظاً على سلامتهم، فاليمن إذا قال فعل، وإذا هدد نفذ.

وخرج الشعب اليمني إلى الساحات في ميدان السبعين وباقي المحافظات، ابتهاجاً بالرد اليمني على العدوان السعودي، وفرحاً وفخراً بكسر الحصار، ولكي يرسل رسائل شكر لإيران على هذه الوقفة التي لن تُنسى، برغم ما تعانيه من عدوان صهيو-أمريكي، إلا أنها حملت همنا وساعدتنا في استعادة حقوقنا.

لقد خرج الشعب ليصرخ صرخة واحدة رفضاً للعدوان، وتأكيداً على استعادة الحقوق بالقوة، وأما العدو السعودي الجبان، فيريدنا أن عبيداً له، ويريدنا شعباً بلا قرار، ولقد نسي أننا أصل العرب، ونسي أن جذورنا في هذه الأرض قبل أن تكون هناك مملكة آل سعود. فمن أنتم حتى تغلقوا سماءنا وتتحكموا في قراراتنا؟

نحن من ضحينا بدمائنا دفاعاً عن وطننا من رجسكم ودنسكم، وحين وافقنا على الهدنة لم تكن موافقتنا خوفاً ولا ضعفاً، وافقنا عليها لنستعيد حقوقنا بالسلم، لكنكم نقضتم العهد، واليوم تعيدون قصف المطار لتمنعونا من أبسط حقوقنا.

فأنتم من أطلق الطلقة الأولى، وحقٌ لنا أن نرد، وحقٌ لشعب صبر طيلة السنوات الماضية، وتحمل الحصار والجوع والقصف، وهذا الصبر نفد من جميع الشعب، والكل منتظر اللحظة الحاسمة: (يا نعيش بعز، أو نستشهد بكرامة).

اليوم اشتعلت القلوب، وهذه الشرارة لن تنطفئ إلا باستعادة كل حقوقنا كاملة غير منقوصة، وباسم الله نستعين ونتوكل.

نحن المظلومون، وحق لنا أن ننتصر بعون الله وفضله، وما علينا إلا العمل والجهاد والمواجهة بكل ما استطعنا، واليمني لا يُركع أبداً، واليمن سينتصر حتماً بإذن الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسماء الجرادي

صنعاء والرياض.. مواجهة شاملة أم «حل إجباري»؟

بعد فشلها في البحر.. واشنطن تحرك الورقة الأخيرة

تدخل مرحلة «خفض التصعيد» القائمة بين الرياض وصنعاء منذ أربع سنوات مرحلة حرجة جداً على وقع تبادل التهديدات والتلويح بخيارات عسكرية في ظلّ انسداد الأفق، وتجميد «خارطة الطريق» التي اتفق عليها الطرفان بوساطة عمانية وكان يفترض إعلانها عبر الأمم المتحدة قبيل اندلاع معركة «طوفان الأقصى» قبل ثلاث سنوات لولا تملّص الرياض من تنفيذها مدفوعة برهانات خاطئة على ما يمكن أن يفرزه العدوان الأميركي الإسرائيلي في المنطقة من نتائج ووقائع تخوّل أميركا وحلفاءها وتحديداً السعودية و»إسرائيل» من فرض إملاءاتهم.

إنّ ما دفع صنعاء لرفع «الكرت الأحمر» في وجه الرياض، والشروع في مرحلة جديدة وحاسمة مرتبطة باستحقاقات شعبية وسيادية أبرزها: إنهاء الحصار والاحتلال واستعادة السيادة والثروة الوطنية كاملة من دون انتقاص؛ هو استمرار النظام السعودي في «احتلال مساحة واسعة من اليمن»، وفرض الحصار وتصعيد الحرب الاقتصادية والاستحواذ على ثروة اليمن السيادية من النفط والغاز وتوريد إيراداتها إلى البنك الأهلي السعودي من دون أن ينتفع بها الشعب شمالاً وجنوباً في دفع المرتبات والخدمات، إلى جانب استمرار الرياض في «تجييش الميلشيات والتكفيريين» وصناعة الموت بكلّ أشكاله وتفريخ تشكيلات مسلحة تهدّد النسيج الوطني وتقسّم اليمن وتفخّخ حاضره ومستقبله، وتلك العوامل مجتمعة بنظر صنعاء تدعو إلى إعادة النظر في «مرحلة خفض تصعيد» صعّد فيها العدو كلّ أنواع الحروب.

دعوة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بداية العام الهجري سرعان ما ترجمت ولا تزال بترحيب رسمي وشعبي وسياسي، وحالة استنفار شاملة وجاهزية كاملة لدى سائر القبائل اليمنية، أعقبتها خطوة عملية على طريق كسر الحصار بأن حطّت طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي فجر يوم الجمعة الماضي محمّلة بأكثر من 200 مريض وعالق من أبناء اليمن، وعادت إلى إيران محمّلة بـ 200 مريض وعالق يرافقهم وفد الجمهورية اليمنية الرسمي والشعبي للمشاركة في تشييع القائد الأممي الشهيد السيد علي الخامنئي.

هذه الخطوة الإنسانية الإيرانية المقدّرة لدى اليمنيين كسرت الحصار من دون إذن مسبق من الرياض التي تنصّب نفسها وصياً على اليمن وسيادته، تصرّف النظام مقابل هذا بعدوانية وحالة هستيرية مفرطة، إذ عمد من فوره إلى إرسال تشكيل من المقاتلات الحربية السعودية لمحاولة منع الطائرة الإيرانية من الهبوط وكأنها ستحطّ في مطار الرياض، لولا أنّ الدفاعات الجوية اليمنية تصدّت لها فوراً وأجبرتها على مغادرة أجواء اليمن وفق ما كشفه متحدّث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع في بيان متلفز يوم الجمعة الماضي، محذّراً «العدو السعودي من تكرار أيّ محاولة لخرق الأجواء»، مهدّداً بأنّ «أيّ عدوان سعودي يستهدف بلدنا سيقابل بردّ شامل يستهدف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر»، وشدّد على معادلة كسر القيود برفض «استمرار الحصار السعودي الأميركي الظالم على بلدنا» متوعّداً باتخاذ «كلّ الخطوات المشروعة لإنهائه» وأكّدت القوات المسلحة اليمنية «استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران لفكّ الحصار والمعاناة عن شعبنا اليمني العزيز والمظلوم مهما كانت النتائج والتداعيات».

في المقابل ظهر موقف النظام في حالة من الارتباك الواضح ومحاولة الهروب إلى الأمام من الالتزامات الإنسانية واستحقاقات السلام، حيث خرج المتحدّث باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي (انفرط التحالف)، ببيان مليء بالمغالطات والأكاذيب ومشحون بالغطرسة السعودية من دون أن يأتي على ذكر إيران، محاولاً تمييع الحادثة وتبرئة نظامه من سجلها الحافل بالجرائم، معتبراً أنّ تصريحات صنعاء «محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة» ضدّ نفسها وشعبها و»تصدير المشكلات الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار» مدّعياً أنّ صنعاء «رفضت التوقيع على خارطة الطريق»، وتوّج تلك المزاعم والمغالطات بتهديد عسكري بالضرب بـ «كلّ حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدّي لأيّ محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدّراتها الوطنية أو محاولة انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية».

وهذه النقطة هي الأكثر وقاحة في البيان بأن يضع النظام السعودي نفسه في إطار «الحامي والوصي على اليمن واليمنيين»، وهو بعلم كلّ العالم من اعتدى على سيادة الجمهورية اليمنية ودمّر بنيتها شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً وقتل عشرات الآلاف من أبنائها ونهب ثرواتها النفطية والغازية وحاصرها وجوّع أهلها وحرم موظفيها من مرتباتهم ولا يزال منذ 11 عاماً، كما أنه فكّك نسيجها الاجتماعي والسياسي ومزّق جغرافيتها في كلّ الاتجاهات، وممن يحمي اليمن؟ من أهل اليمن أنفسهم! وهذه لعمري من نكبات الدهر. أمام ما سوّق له النظام السعودي من الدعايات الزائفة والمغالطات الكاذبة، دخلت وزارة الخارجية اليمنية على خط المواجهة سياسياً لإيضاح الصورة للرأي العامّ، ودعم ما جاء في بيان القوات المسلحة اليمنية، وفي بيانها الناري فنّدت الخارجية في صنعاء الرواية السعودية بالكامل، معلنة أنّ خطوة يوم الجمعة ليست سوى الأولى في معادلة كسر الحصار، مؤكّدة أنّ «مطار صنعاء الدولي مطار سياسي وإعادة تشغيله لا تحتاج إذناً من أحد»، وأنّ «الشعب اليمني بمؤسساته كافة اتخذ قراره بإنهاء العدوان وكسر الحصار ولن يتراجع عن ذلك مهما كلّفه من ثمن»، موجّهة تحذيراً مباشراً للنظام السعودي بأنّ عليه أن ينظر إلى حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ وبورصته ورؤية 2030 لعلّه يعود إلى رشده»، وكأنها تعدّد قائمة من بنك أهدافها في أيّ مواجهة مقبلة.

بيان الخارجية لم يخلُ من الرسائل السياسية التي ترسي السلام العادل، ففيما نفت مزاعم الرياض بأنّ صنعاء رفضت خارطة الطريق، أكّدت أنها وافقت عليها وطالبت بها مراراً وتكراراً ودعت الرياض للتوقيع عليها، وبموازاة نصيحتها للنظام السعودي بأن تفتّش عن الطريق الأسلم لها ولليمن، حذّرت من أنّ «أيّ خطوة يقدم عليها النظام السعودي بالأصالة أو الوكالة، ستكون لها تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي.

في الختام فإنّ موجة البيانات الحادّة بين صنعاء والرياض، بما تضمّنته من تهديدات متبادلة، تؤكّد أنّ صبر صنعاء والشعب اليمني قد نفد، وأنها انتقلت بالفعل من الصبر الاستراتيجي إلى خيارات استراتيجية عنوانها استعادة الحقوق والسيادة والثروة بعد أن وصلت المرحلة إلى حالة من انسداد الأفق السياسي، وفي الوقت الراهن يطرح سؤال جوهري ومصيري: هل ستدخل الدولتان الجارتان في حرب لعشر سنوات مقبلة وبالتالي تتجه المنطقة نحو جولة حرب شاملة، أم أننا أمام مرحلة «عضّ أصابع» تمهّد لحلّ دبلوماسي إجباري يخلّص اليمنيين من ظلم الجارة الجائرة وعدوانيتها وحصارها، هذا ما ستجيب عنه الفترة القريبة المقبلة، وسيعلمون غداً من يعيش في «حفرة الأرنب» وإنّ غداً لناظره قريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علي ظافر

الشمندر.. كنز غذائي يدعم القلب والعضلات ويحسّن تدفق الدم

يحتل الشمندر مكانة مميزة بين الخضراوات الجذرية بفضل محتواه الغني بالفيتامينات والمعادن والمركبات الطبيعية، التي ارتبطت بفوائد تشمل دعم القلب والأوعية الدموية وتحسين الأداء البدني.

ويتميز الشمندر باحتوائه على مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة، مثل حمض الفوليك والبوتاسيوم والمنغنيز والحديد والمغنيسيوم، كما يعد من أغنى المصادر الطبيعية بالنترات الغذائية، وهي مركبات تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وتقول أخصائية التغذية ليلي سوتر إن الشمندر يمثل جزءا أساسيا من نظامها الغذائي، ليس فقط لدوره المحتمل في دعم الأداء الرياضي والحفاظ على ضغط دم صحي، بل أيضا لمذاقه المميز ولونه الطبيعي الجذاب.

وتضيف أنها تستخدمه في السلطات، كما تضيف عصيره إلى الخبز والمعكرونة والصلصات لرفع قيمتها الغذائية ومنحها لونا أحمر مائلا إلى البنفسجي.

كيف يفيد القلب وضغط الدم؟

يعد تأثير الشمندر في صحة القلب من أكثر فوائده التي حظيت باهتمام الباحثين، إذ تشير دراسات عدة إلى أن النترات الطبيعية الموجودة فيه تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتوسعها، وهو ما يساهم في خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية.

وأظهرت مراجعة علمية شملت 11 تجربة سريرية أن تناول الشمندر كان مرتبطا بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، بينما كان تأثيره في ضغط الدم الانبساطي أقل وضوحا.

وأشارت الدراسة إلى أن الشمندر قد يساعد في تحسين ضغط الدم لدى الأصحاء وكذلك لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتوضح سوتر أن معظم الدراسات اعتمدت على تناول عصير الشمندر بصورة يومية، لكنها تؤكد أن إدخال الشمندر الكامل إلى النظام الغذائي عدة مرات أسبوعيا يظل خيارا صحيا يوفر الألياف والفيتامينات والمعادن.
هل يحسن الأداء الرياضي؟

يرتبط تحسين الأداء الرياضي أيضا بالنترات الموجودة في الشمندر، إذ يساعد أكسيد النيتريك على زيادة تدفق الدم إلى العضلات وتحسين كفاءة استخدام الأكسجين أثناء التمارين، وهو ما قد يرفع القدرة على التحمل لدى بعض الأشخاص.

ولهذا السبب أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يفضلها عدد من الرياضيين قبل المنافسات أو التدريبات المكثفة.
ماذا عن الصحة الجنسية؟

أثار الشمندر اهتماما بسبب دوره المحتمل في تحسين الوظيفة الجنسية، انطلاقا من أن تدفق الدم الجيد يعد عاملا أساسيا في الصحة الجنسية.

وتوضح سوتر أن تحسين تدفق الدم الناتج عن أكسيد النيتريك دفع بعض الباحثين إلى افتراض أن الشمندر قد يفيد في هذا الجانب، إلا أنها تؤكد أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذا التأثير بشكل قاطع.
فوائد للجهاز الهضمي

لا تقتصر فوائد الشمندر على القلب، فهو يعد أيضا مصدرا جيدا للألياف التي تساعد على تحسين الهضم، كما يحتوي على البكتين الذي يعمل كمادة غذائية للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي.

وتشير سوتر إلى أن الشمندر المخمر قد يوفر بكتيريا نافعة إضافية، على عكس الشمندر المخلل في الخل الذي لا يخضع عادة لعملية التخمير.

لكنها تحذر من أن الشمندر يحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر قد تسبب الانتفاخ والغازات لدى بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
قيمة غذائية مرتفعة

توفر حصة واحدة من الشمندر تزن 80 غراما نحو 44٪ من الاحتياج اليومي الموصى به من حمض الفوليك، إضافة إلى نحو 13٪ من الاحتياج اليومي من المنغنيز.

كما يحتوي على فيتامين “سي” والبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد، إلى جانب كمية جيدة من الألياف، ولا تتجاوز السعرات الحرارية في الحصة الواحدة 34 سعرة.

وينصح بتناوله مع أطعمة غنية بفيتامين “سي”، مثل الليمون أو البرتقال، للمساعدة في زيادة امتصاص الحديد.
اللون الأحمر يحمل فوائد إضافية

يعود اللون الأحمر المميز للشمندر إلى مركبات تعرف باسم “بيتالينات”، وهي صبغات نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وتساعد هذه المركبات في حماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة التي تنتج عن التلوث والأشعة فوق البنفسجية ودخان السجائر، وهو ما قد يساهم في دعم الصحة العامة، رغم أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم آثارها طويلة المدى.
متى يجب الحذر؟

ينصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب، وكذلك المصابون بأمراض الكلى، باستشارة الطبيب قبل تناول كميات كبيرة من الشمندر أو مكملاته الغذائية، لأن النترات قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بصورة كبيرة.

كما قد لا يكون الشمندر مناسبا لمن يعانون من حصى الكلى الناتجة عن أوكسالات الكالسيوم، نظرا لارتفاع محتواه من الأوكسالات.

وعند شراء الشمندر المخلل، يفضل الانتباه إلى كمية الملح والسكر المضافة، لأنها قد تقلل من بعض فوائده الصحية.

الصحة النفسية للوالدين تحدد أثر الشاشات في نمو الأطفال

يلجأ كثير من الآباء إلى الهواتف والأجهزة اللوحية لتهدئة أطفالهم المضطربين، وهو ما تعتبره العديد من الدراسات ممارسة ضارة بصحة الأطفال ونمو أدمغتهم.

لكن دراسة جديدة من جامعة ولاية أوهايو تكشف أن تأثير هذه الممارسة ليس واحدا ينطبق على الجميع، بل يختلف من طفل لآخر، وأن الصحة النفسية للوالدين هي العامل الحاسم في تحديد متى تكون هذه الممارسة مفيدة أو ضارة.

وتوضح شوكروفت أن هذه النتيجة منطقية، لأن العلاقة بين الطفل وأبويه علاقة تبادلية تؤثر كل منها في الأخرى: “الأطفال يؤثرون على طريقة تربيتنا لهم، وطريقة تربيتنا تؤثر بدورها على نموهم”.

لكن الخبر المطمئن، وفقا للباحثة، هو أن هناك أكثر من طريقة للتدخل الإيجابي. فالآباء ليسوا مضطرين للاستمرار في استخدام الشاشات بالطريقة نفسها، إذ يمكنهم تغيير كيف ومتى ولماذا يستخدمونها. كما يمكنهم دعم مهارات أطفالهم المعرفية بوسائل أخرى، كاللعب والقراءة والأنشطة الخارجية، ما يساعد في بناء علاقة أكثر توازنا مع التكنولوجيا على المدى الطويل.

لكن الدراسة كشفت عن مجموعتين استثنائيتين. في مجموعة صغيرة (نحو 6% من الأطفال)، كان الارتباط بين المهارات المعرفية واستخدام الشاشات مختلفا وغير واضح، وما زال الباحثون يحاولون فهمه.

أما المجموعة الثانية (نحو 7% من الأطفال) فكانت مفاجئة: فاستخدام الشاشات كان يؤثر على تطور مهاراتهم المعرفية، لكن العكس لم يحدث – أي أن مستوى نمو الطفل لم يكن له تأثير على قرار الوالدين باستخدام الشاشات.

ووجد الباحثون أن آباء هؤلاء الأطفال كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن مستويات أعلى من الاكتئاب. وهذا يعني، حسب شوكروفت، أن “الصحة النفسية للوالدين هي مؤشر قوي على كيفية استخدامهم للتكنولوجيا مع أطفالهم، لأن التكنولوجيا تصبح أداة متاحة عندما لا يملك الوالدان الموارد للتعامل مع صحتهم النفسية السيئة”.

وأضافت أن تربية طفل صغير أمر صعب، وقد تكون الشاشة واحدة من الأدوات القليلة المتاحة لأب مرهق يعاني طفله من مشاعره. لكن المغزى من الدراسة ليس أن هؤلاء الآباء مخطئون، بل أن “دعم الصحة النفسية للآباء هو وسيلة لمساعدتهم على التربية بشكل أفضل باستخدام التكنولوجيا”.

وما تخبرنا به هذه الدراسة، حسب شوكروفت، هو أن الآباء بحاجة إلى موارد أكثر من مجرد شاشات: كأماكن لقضاء الوقت في الهواء الطلق، أو أدوات لممارسة اليقظة الذهنية، خاصة عندما يعانون هم أنفسهم من مشاكل نفسية. وهذا يعني أن مساعدة الأطفال على النمو الصحي في عالم التكنولوجيا ليست مسؤولية الآباء وحدها، بل مسؤولية مجتمعية مشتركة.

وقالت: “الأطفال الأكثر عرضة للخطر سيستفيدون من دعم أوسع من العائلة والجيران والأصدقاء، الذين يمكنهم تخفيف العزلة والصعوبة التي يعيشها الآباء المتعبون”.

قمة إنجلترا والأرجنتين تحسم هوية منافس إسبانيا في نهائي مونديال 2026

تدخل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 منعطفها الحاسم، مع اقتراب إسدال الستار على أكبر نسخة في تاريخ المونديال، وسط ترقب عالمي للمواجهة المرتقبة بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين في الدور نصف النهائي.

وتتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب «مرسيدس بنز» في مدينة أتلانتا الأمريكية، الذي يحتضن قمة كروية نارية يتنافس خلالها المنتخبان على بطاقة العبور الثانية إلى المباراة النهائية.

ولا تمثل المواجهة مجرد مباراة في نصف النهائي، بل تشكل فصلًا جديدًا من تاريخ طويل من التنافس المونديالي بين المنتخبين، ارتبط بمحطات شهيرة، أبرزها هدفي دييغو مارادونا التاريخيين في مونديال 1986، إلى جانب المواجهة المثيرة التي حسمتها الأرجنتين بركلات الترجيح في كأس العالم 1998.

ويخوض المنتخبان لقاء الليلة بطموح بلوغ المشهد الختامي ومواجهة المنتخب الإسباني، الذي أصبح أول المتأهلين إلى النهائي عقب فوزه على فرنسا بهدفين دون رد.

ومن المقرر أن تقام المباراة النهائية يوم 19 يوليو على ملعب «ميتلايف» في ولاية نيوجيرسي، فيما ينتقل الخاسر من مواجهة إنجلترا والأرجنتين لخوض مباراة تحديد المركز الثالث أمام المنتخب الفرنسي على ملعب «هارد روك» في ميامي.

برنامج المباريات المتبقية

الدور نصف النهائي – 15 يوليو
إنجلترا × الأرجنتين — الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة وموسكو.

مباراة تحديد المركز الثالث – 19 يوليو
فرنسا × الخاسر من مواجهة إنجلترا والأرجنتين — الساعة 00:00.

المباراة النهائية – 19 يوليو
إسبانيا × الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين — الساعة 22:00.