الرئيسية بلوق الصفحة 61

إسبانيا تُقصي فرنسا بثنائية وتحجز مقعدها في نهائي مونديال 2026

حجز المنتخب الإسباني بطاقة التأهل إلى نهائي النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، بعد فوزه المستحق على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في المواجهة التي جمعتهما مساء الثلاثاء على ملعب “AT&T” بولاية تكساس الأمريكية.

وافتتح ميكيل أويارزابال التسجيل لـ”الماتادور” في الدقيقة 22 من ركلة جزاء، قبل أن يعزز بيدرو بورو تقدم إسبانيا بإحراز الهدف الثاني عند الدقيقة 58، ليحسم المنتخب الإسباني المواجهة ويواصل مشواره القوي نحو اللقب العالمي.

وسيخوض منتخب إسبانيا المباراة النهائية يوم الأحد 19 يوليو، في انتظار الفائز من مواجهة نصف النهائي الأخرى بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين، المقررة مساء الأربعاء.

في المقابل، انتقل المنتخب الفرنسي إلى مباراة تحديد المركز الثالث، المقررة يوم السبت المقبل، حيث سيواجه الخاسر من مواجهة إنجلترا والأرجنتين.

تحذير صنعاء يربك الطيران السعودي إغلاق أبها يدخل اليوم الثاني.. الشركات تعلق رحلاتها وحكومات تحذر مواطنيها من السفر للسعودية

تحذير صنعاء يربك الطيران السعودي إغلاق أبها يدخل اليوم الثاني.. الشركات تعلق رحلاتها وحكومات تحذر مواطنيها من السفر للسعودية

مرّت 24 ساعة على إغلاق مطار أبها الدولي عقب العملية التي أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رداً على استهداف مطار صنعاء الدولي، وسط تقديرات بإلغاء نحو 60 رحلة مجدولة من المطار وإليه خلال يوم واحد.

ودعت الحكومة الكندية مواطنيها إلى تجنب السفر غير الضروري إلى مطار أبها الدولي بشكل فوري، بسبب خطر الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما حثت أستراليا رعاياها في السعودية على توخي درجة عالية من الحذر والابتعاد عن المواقع المعرضة للاستهداف، ومنها المنشآت النفطية والقواعد العسكرية والمطارات والموانئ والمرافق الحكومية.

كما حذرت الخارجية البريطانية رعاياها من الاقتراب من المنشآت والمصالح العسكرية والنفطية ومرافق النقل والطيران والبنية التحتية الحيوية السعودية، بينما دعت نيوزيلندا مواطنيها إلى تجنب القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والمطارات ومحطات الكهرباء والاتصالات وتحلية المياه. وحثت الولايات المتحدة رعاياها على إعادة النظر في السفر إلى السعودية والابتعاد عن المنشآت الحساسة، في حين حذرت هولندا من السفر إلى المناطق الحدودية جنوب السعودية ومن الاقتراب من منشآت النفط والغاز.

وعلى صعيد حركة الطيران، أفادت صحيفة «خليج تايمز» بأن شركات طيران إماراتية وسعودية ألغت رحلاتها من مطار أبها وإليه، فيما أعلن متحدث باسم «فلاي دبي» إلغاء رحلات الشركة من أبها ونجران وإليهما، بالتزامن مع إعلان شركة «إير كايرو» المصرية إلغاء رحلاتها المتجهة إلى أبها بسبب إغلاق المطار.

وبالتوازي، نشر الإعلام الحربي اليمني تحذيراً جديداً لشركات الطيران من عبور الأجواء السعودية، جاء فيه: «نحذر جميع شركات الطيران من العبور في الأجواء السعودية، وعليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي».

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، قد أعلن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي، ومجدداً التحذير من استخدام الأجواء السعودية حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء.

على خلفية الردع اليمني.. شركات طيران خليجية وعربية تعلن إلغاء رحلاتها من وإلى السعودية

تتواصل تأثيرات العملية اليمنية على مطار أبها، في مفاقمة الأضرار على النظام السعودي، ما يجعل من إصراره على مواصلة العدوان والحصار انتحاراً يقضي على ما تبقى من مكتسبات لدى الرياض.

وفي ظل توالي التحذيرات الغربية من مخاطر السفر إلى المملكة عبر مطار أبها عقب العملية اليمنية، كشفت صحيفة خليجية عن عزوف متواصل لشركات الطيران العربية والدولية عن المطارات السعودية.

وأوضحت صحيفة “خليج تايمز” أنّ “شركات الطيران الإماراتية والسعودية تلغي رحلاتها من مطار أبها الدولي السعودي وإليه”، في إشارة إلى استمرار المخاوف من تجدد العمليات اليمنية، فضلاً عن أن هذه التطورات تكشف تأثيرات متجددة للردع اليمني، على خلفية التحذيرات التي وردت في بيان القوات المسلحة.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم شركة “فلاي دبي الإماراتية” قوله: “لقد تم تقرير إلغاء رحلات الشركة من أبها ونجران وإليهما مع متابعة التطورات والتواصل مع المسافرين المتأثرين”.

وفي سياق متصل، أعلنت “شركة إير كايرو” المصرية للطيران عن “إلغاء الرحلات المتجهة إلى مدينة أبها السعودية بسبب إغلاق مطار أبها الدولي”، في تأكيد على أن تداعيات العملية ما تزال تجبر السلطات السعودية على وقف الملاحة، عطفاً على العزوف الدولي المتلاحق عن الأجواء السعودية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوة الحكومة الكندية رعاياها لتجنب السفر إلى السعودية عبر مطار أبها، في مؤشرات تقود السعودية إلى عزلة جوية دولية إذا ما استمر العدوان والحصار على اليمن.

كما تؤكد هذه التطورات أن شركات الطيران الدولية تأخذ تحذيرات القوات المسلحة اليمنية على محمل الجد، ما يجعل النظام السعودي أمام خيار وحيد لا يخرج عن الاستجابة للإرادة اليمنية.

يُشار إلى أن النظام السعودي أعلن تمديد إغلاق ثلاثة مطارات داخل المملكة، بالتزامن مع تمديد وقف حركة الطيران في مطار أبها، ما يؤكد حجم المخاوف من تكرار الردع اليمني.

من مطار اللد ‘بن غوريون’ إلى أبها .. أبعاد الحظر الجوي اليمني وتداعياته

في ظل استمرار الحصار السعودي للمطارات والموانئ اليمنية، دخل قطاع الطيران السعودي دائرة التهديد، بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية تحذير شركات الطيران من العبور في الأجواء السعودية؛ كردٍّ أولي على استمرار إغلاق المطارات اليمنية، وفي مقدمتها مطار صنعاء الدولي.

بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية تحذير شركات الطيران من العبور في الأجواء السعودية حتى يتم فك الحصار عن المطارات اليمنية، تتجه الأنظار إلى حجم شبكة الطيران في المملكة، وما تمثله من أهمية لحركة السفر الإقليمية والدولية، في ظل اعتماد السعودية على منظومة جوية واسعة تضم عشرات المطارات وآلاف الرحلات اليومية.

وتمتلك السعودية ثلاثة عشر مطارًا دوليًّا موزعة على مختلف مناطق المملكة، أبرزها مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، إلى جانب مطارات المدينة المنورة والطائف وأبها وتبوك والقصيم وجازان وحائل والأحساء والعلا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى المطارات الخاصة بشركة أرامكو النفطية.

في مقدمة هذه المطارات يأتي مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، أحد أهم المطارات في المنطقة، حيث يستقبل عشرات الملايين من المسافرين سنويًّا، ويشهد مئات الرحلات يوميًّا، وتعمل فيه الخطوط الجوية السعودية إلى جانب عشرات شركات الطيران الدولية.

أما مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، فيمثل مركز الحركة الجوية للأعمال والسفر، ويستقبل نحو ثلاثين مليون مسافر سنويًّا، مع مئات الرحلات اليومية، وتشغله شركات الطيران المحلية والدولية.

وفي المنطقة الشرقية، يأتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام، أحد أكبر المطارات مساحة في العالم، والذي يخدم المناطق الصناعية والاقتصادية، ويستقبل ملايين المسافرين سنويًّا عبر رحلات داخلية ودولية.

ويأتي مطار أبها الدولي ضمن المطارات المهمة في جنوب السعودية، حيث يخدم منطقة عسير والمناطق الجنوبية، وهو أول مطار سعودي يتوقف عن الخدمة عقب عملية القوات المسلحة التي جاءت ردًّا على استهداف مطار صنعاء الدولي.

وتُكمل بقية المطارات الدولية السعودية شبكة النقل الجوي، حيث تخدم مناطق حيوية مثل المدينة المنورة، وعسير، وتبوك، والقصيم، وجازان، والأحساء، والعلا، ووجهة البحر الأحمر، وتستقبل مجتمعة آلاف الرحلات شهريًّا.

وبصورة إجمالية، تشهد مطارات السعودية أكثر من مليون حركة جوية سنويًّا، بمعدل يقارب ثلاثة آلاف رحلة يوميًّا، فيما يتجاوز عدد المسافرين عبر مطارات المملكة حاجز مئة مليون مسافر سنويًّا، ما يجعل قطاع الطيران أحد أهم شرايين الاقتصاد السعودي.

وتعتمد هذه المنظومة على شركات النقل الجوي المحلية، وفي مقدمتها الخطوط الجوية السعودية، وطيران ناس، وطيران أديل، إضافةً إلى عشرات شركات الطيران العالمية التي تستخدم المطارات السعودية أو تعبر الأجواء السعودية ضمن شبكة رحلاتها.

كما ترتبط حركة الطيران في المملكة بشبكة واسعة من شركات الخدمات الأرضية، والصيانة، والتموين، والشحن الجوي، إلى جانب الجهات المشغلة للمطارات، ما يجعل أي اضطراب في المجال الجوي ذا تأثير مباشر على منظومة الطيران بأكملها.

وفي حال عدم الالتزام بأي تحذيرات مرتبطة بالمجال الجوي، قد تتعرض منظومة الطيران السعودية لاضطرابات تشمل تأخير وإلغاء الرحلات، وتغيير مسارات الطائرات، وارتفاع تكاليف التشغيل، إضافةً إلى تأثيرات على الأصول الجوية والمنشآت الحيوية ورحلات الترانزيت التي قد تضطر لاستخدام مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة.

وتقول صنعاء إن تحذير شركات الطيران من العبور في الأجواء السعودية يأتي ردًّا على استمرار الحصار المفروض على المطارات اليمنية، وإن إلغاءه مرهون بفك الحصار عن مطارات اليمن المحاصرة منذ عشر سنوات.

حظر يمني سابق ضد كيان العدو الإسرائيلي

وهذا يعيدنا إلى بدء التصعيد اليمني ضد مطارات كيان العدو الإسرائيلي، أثناء الإسناد اليمني لغزة، حين أعلن السيد القائد توسيع العمليات العسكرية ضد الكيان لكسر الحصار على غزة، وإدخال الطعام والشراب والأدوية، ووقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وقال السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- يوم 20 مارس 2025م: “قررنا التدخل بالإسناد العسكري لأن العدو تجاوز الخطوط الحمراء”، تلاها إعلان السيد القائد بمنح العدو مهلة 4 أيام لإنهاء الحصار على قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وما إن انتهت المهلة حتى أعلنت القوات المسلحة اليمنية انتهاء المهلة التي منحها السيد القائد للوسطاء لدفع العدو الإسرائيلي والضغط عليه لإعادة فتح المعابر وإدخال الغذاء والدواء إلى غزة، وإعلان بدء استئناف حظر عبور كافة السفن الإسرائيلية من منطقة العمليات المعلن عنها، وبعد شهرين توسعت العمليات اليمنية لتشمل المجال الجوي إضافة إلى المجال البحري، وفرضت القوات المسلحة اليمنية حظرًا جويًّا على مطارات العدو، بدأته بتحذير شركات الطيران من الملاحة إلى مطار اللد المسمى بمطار “بن غوريون” في منطقة يافا المحتلة.

وفي يوم 23 إبريل من العام 2025م، نفذت القوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية استهدفت بها مطار اللد “بن غوريون” في منطقة يافا المحتلة بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع “فلسطين 2″، وبعد يومين فقط تكرر الاستهداف لذات المطار بصاروخين بالستيين أحدهما نوع “فلسطين 2” فرط صوتي، وبعد يومين أيضًا نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليتين عسكريتين أولاهما استهدفت مطار بن غوريون وهدفًا عسكريًّا جنوبي يافا المحتلة بصاروخين بالستيين أحدهما فرط صوتي.

وتدرج اليمن في فرض الحصار الجوي على كيان العدو الإسرائيلي حتى أعلن الكيان الصهيوني في يوم 25 مايو 2025م، إيقاف حركة الرحلات الجوية في مطار اللد “بن غوريون” بعد إطلاق صاروخ من اليمن، والاعتراف بفاعلية العمليات اليمنية التي كادت أن تودي بحياة مجرم الحرب نتنياهو في يوم 3 شهر 5 عام 2025م، كما تحدث إعلام العدو الإسرائيلي عن أن الصاروخ اليمني تجاوز 4 طبقات من الدفاع الجوي وسقط في قلب المطار، وأسفر عن حفرة بعمق 25 مترًا، مشيرًا إلى أن الرأس الحربي للصاروخ “كان كبيرًا للغاية، مما تسبب في موجة انفجارات هائلة”.

وأوضح خبراء عسكريون أن جميع منظومات الدفاع الجوي للعدو الإسرائيلي (كالقبة الحديدية، ومقلاع داود، ومنظومتي ثاد وحيتس 3، بالإضافة إلى منظومة باتريوت الأمريكية) أخفقت في كشف الصاروخ واعتراضه.

واستمرت العمليات اليمنية على مطار كيان العدو في يافا المحتلة، حتى وصل به الحال إلى الإغلاق الكامل واللجوء للملاحة من مطارات احتياطية أخرى، ورضوخ كيان العدو لشروط اليمن ووقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية.

وفي هذا السياق يأتي بيان القوات المسلحة اليمنية الذي أعلن أمس الأثنين 13 يوليو 2026م، بخصوص فرض معادلة المطار بالمطار، وتحذيره لشركات الطيران العالمية من الملاحة فوق أجواء العدو السعودي، ما يؤشر إلى أن الأيام القادمة تحمل في طياتها تدرجًا يمنيًّا لإحكام الحظر الجوي على مملكة العدوان، ما لم تبادر بالإعلان عن إنهاء الحصار الجوي لليمن، والاستجابة لخارطة الطريق المتفق عليها مع اليمن بمستوياتها المختلفة.

كسر الحصار.. حين انتصرت الإرادة على الغطرسة

بعد أحد عشر عاماً من الحصار الجائر والظلم المتواصل، بعد أحد عشر عاماً من محاولات خنق الشعب اليمني وتجويع أبنائه وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية، جاءت لحظة التاريخ لتثبت أن الإرادة لا تُكسر، وأن الحق لا يموت، وأن الله مع الصابرين.

في مشهد مهيب، كسرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحصار الجوي المفروض على مطار صنعاء الدولي، عندما هبطت طائرة مدنية إيرانية تحمل على متنها أكثر من 200 مواطن يمني من المرضى والعالقين، إضافة إلى وفد رسمي برئاسة عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، للمشاركة في مراسم تشييع قائد الأمة الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي.

هذا المشهد، الذي أثار حفيظة قوى العدوان، كان رسالة واضحة للعالم: أن إيران هي التي وقفت إلى جانب الشعب اليمني في أحلك الظروف، بينما جاره الذي يحاصره منذ أكثر من عقد يتفرج على معاناته ويضاعفها.

ولم تكن الرحلة مجرد خطوة إنسانية، فقد كانت تحدياً صارخاً لقوى الاستكبار التي ظنت أنها تملك مفاتيح السماء.

فقد حاول تشكيل من الطيران الحربي السعودي خرق أجواء المحافظات اليمنية لمنع الطائرة من الهبوط، لكن القوات المسلحة اليمنية تصدت لهذه المحاولة بعدد من صواريخ الدفاع الجوي، وأجبرته على مغادرة الأجواء بحول الله وقوته.

هكذا تعلمنا هذه العملية أن التوكل على الله، والاستعداد للتضحية، والإيمان بأن رعاية الله تحيط بالمؤمنين، هي التي تصنع الانتصارات.

فقد كان الوفد الذي تحرك لحضور مراسيم تشييع شهيد الأمة الإمام علي الخامنئي فدائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ لأنه تحرك وهو يعلم أن هناك مخاطر، وأن الطريق محفوف بالمخاوف، لكن إيمانه بالله وثقته بنصره كانت أقوى من كل التهديدات.

وكانت لهم ثمرة هذا الإقدام في كسر غطرسة مملكة الشر التي تبجحت وتغطرست على الشعب اليمني، وأصرت على مواصلة حصارها الجائر.

وقد أدرك تحالف العدوان في تلك اللحظة أن اليمن يمتلك قادة يتقدمون الصفوف الأولى في جميع المراحل وفي كل الظروف، من أجل حياة كريمة لشعبهم، عكس أولئك الذين يسكنون في فنادق الرياض، الذين لا وزن لهم ولا قيمة، والذين لم يقدموا لشعبهم شيئاً سوى التبعية والذل.

وعادت طائرة كسر الحصار، وعاد الوفد، وعادت معهم آمال كل الشعب اليمني الصابر والمؤمن.

لقد جعلت هذه العمليةُ كُلَّ أعداء اليمن ينذهلون من شجاعة اليمن ورجاله الأكفاء والأشاوس، الذين أثبتوا أنهم لا يهابون الموت، ولا يخشون التحديات، وأنهم على استعداد لدفع أي ثمن من أجل كرامتهم وحريتهم.

لكن ثمار التضحية لم تتوقف عند كسر الحصار، لقد جعلت جار السوء يتمادى في غيه، ويخرق الهُدنة التي لم تكن في الأصل ملتزماً بها؛ لأن حكومة صنعاء لا تنقض العهود والمواثيق، بينما الآخرون لا يعرفون للعهود قيمة.

وهنا جره الله إلى مستنقع الإنصاف، ليذوق الشعب اليمني الذي عانى من الحصار والظلم والعدوان طعم النصر القريب.

وقد سمع وشاهد العالم كيف كانت ردة فعل حكومة صنعاء بعد تحذيرها جار السوء من خرق الأجواء أو استهداف الشعب اليمني.

ففي مشهد يعكس قوة الردع والحكمة في القيادة، استهدفت القوات المسلحة اليمنية مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في عملية حققت أهدافها بنجاح بفضل الله.

كما أعلنت القواتُ المسلحة اليمنية حظراً على مطارات العدو السعودي، وحذرت جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي.

وهنا ندركُ رعايةَ الله بهذا الشعب، وندرك قيمة وحكمة القيادة الرشيدة التي جعلت من اليمن قوة تتصدى لكل المؤامرات، وتحول اليمن إلى قوة تستطيع الحفاظ على أمن واستقرار الشعب اليمني، بعد أن كان يعيش على التبعية والوصاية.

لقد أصبح اليمنُ قادراً على فرض معادلاته، وحماية سيادته، وكسر القيود التي كانت تحكمه.

وهُنا على جار السوء أن يعلمَ أن المعادلةَ لم تعد لصالحه، وأن زمن فرض الوصاية والتبعية قد ولى، وأن ما أُخِذَ بالقوة سيسترد بالقوة.

ولله عاقبة الأمور.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشير ربيع الصانع

سيادة كاملة

لم يعدُ محور المقاومة مجرد تيار جهادي، أو حركة إسلامية، أو كيان محصور في دائرة حزبية ضيقة؛ فقد غدا واقعاً راسخاً تتجسد فيه دول وشعوب مناهضة لسياسات قوى الشر والاستكبار العالمي.

هذا الواقع فرضته سواعد الأبطال بالجهاد، والاستشهاد، والتضحية في ميادين الفداء، بالرغم من كل محاولات القمع التي تقودها أمريكا –رأس الفوضى العالمية والشر– ومعها حلفاؤها.

ولقد بذلت الإدارة الأمريكية كامل جهودها وطاقتها العسكرية لكسر هذا المحور، ودفعت بقوة جبارة كانت كفيلة بإسقاط دول عظمى؛ غير أن القوات الأمريكية انكسرت وتهاوت هيبتها، وعجزت عن تحقيق أي من أهدافها بالرغم من استخدامها كافة المنافذ البرية، والبحرية، والجوية، وفرضها حصاراً جائراً يفتقر لأدنى القيم الإنسانية؛ لتفشل في حماية ربيبتها كيان الاحتلال، وعن تأمين أنظمتها التابعة في المنطقة.

إن الواهمين الذين يتعاملون مع قيادات المحور بالمنطق الاستعلائي القديم، يجهلون أن هذه القيادات لم تكن يوماً كالأدوات العميلة الخاضعة للابتزاز أو المصنوعة في دهاليز الفضائح الغربية؛ بل هي قيادات إيمانية طاهرة، تستمد مواقفها وقراراتها المصيرية من كتاب الله والمنهج القرآني، وما كان لله وفي سبيله فإنه ينمو ويقوى ولن يضيع أبداً.

طفرة التصنيع العسكري وفرض الواقع الجديد

إن محور المقاومة اليوم يسابق الزمن، ويشهد تحولاً استراتيجياً عميقاً؛ فلم تعد الجمهورية الإسلامية في إيران هي المزود الوحيد، ها هي تتحول دول المحور تدريجياً إلى نسخ متطورة في امتلاك وتطوير تقنيات العلوم العسكرية وصناعة الصواريخ، وتبادل الخبرات والمعلومات التصنيعية، ولا سيما بين طهران وصنعاء.

وفي المقابل، نجد التباين الصارخ في المعسكر الآخر؛ حيث لا تمنح أمريكا حلفاءها العرب حتى تقنية صناعة بندقية واحدة، وتتعامل معهم بمنطق الجباية والابتزاز المالي، لكون السياسة الاستكبارية لليهود والنصارى قائمة على سلب الخير عن المسلمين ومنع أسباب القوة عنهم.

وفي هذا العام 2026م، يفرض محور المقاومة واقعه الاستراتيجي دبلوماسيا وعسكرياً على خارطة الشرق الأوسط، ليعيد رسم المنطقة بناءً على تغيير إيماني يقتلع جذور الصهيونية العالمية ويوقف أدواتها عند حدهم، وليس وفق الأوهام التي كان يروج لها رئيس وزراء كيان الاحتلال نتنياهو.

وتتحرك دول المحور اليوم بخطى حثيثة لتطوير وتحديث منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات لحظر استباحة الطيران الأمريكي والصهيوني للأجواء العربية والإسلامية؛ لتفشل أحدث المقاتلات في السماء كما عجزت سابقاً عن حسم المعارك في الميدان، امتثالاً للأمر الإلهي الحكيم: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

مطار صنعاء.. وغدر الأشقياء

عاد لؤم الغدر ينفث سُمَّه، وعاد نظامُ الجَور ينقض عهدَه، فبعد أن ظَنَّ الناسَ أن الهُدنة قد مدت رواقها، وأن التفاهمات قد فتحت آفاقها، أطل الطيران السعودي بغاراته العنيفة، ليستهدف من جديد عين اليمن الشريفة، ومنشأته السيادية المنيفة، معلناً بذلك خرقاً فاضحاً لكل المواثيق، وصاداً لكل سبل النجاة والتوفيق.

إن قصف مطار صنعاء الدولي هو امتدادٌ لعقلية عدوانية ما زالت جائرةً، فمنذ بداية العدوان في عام ألفين وخمسة عشر، كان هذا المطار هدفاً للغاصبين، ومحلاً لكيد المعتدين. واليوم، يتجدد الاستهداف ليكشف النوايا الخفية، ويزيل الأقنعة الزائفة الردية، مؤكداً أن النظامَ السعودي يريد جواراً تابعاً يهدم داره، ويقبل للقيود أن تكون شعاره.

إن هذا التصعيدَ المستجَدُ يأتي بعد سلسلة من المماطلات، والتهرب المستمر من إنفاذ التزامات خارطة الطريق والتفاهمات.

فبينما كانت الآمال تتطلع إلى تقديم خطوات بناءة، وإعادة تشغيل المطار بصورة شاملة ومضاءة، لجأ العدو إلى لغة النار ليفرض حصاراً جديداً، ويصنع قيداً للشعب شديداً.

وهذا التحليل يسوِّقُنا إلى حقيقة لا مِرَاءَ فيها، وقناعة لا بد أن نحميها، وهي أن السلام لا يوهب ممن يعشق الطغيان، ولا ينال بالتمني من أهل الخِذلان.

أمام هذا البغي الصارخ، لم يعد للصمت مكان، ولم يعد للتردد زمان، فالرد المشروع بات واجباً دينياً وقومياً، وحقاً إنسانياً ودولياً محمياً.

إن الدفاع عن الأوطان هو فرض يقدس، ومن بدأ بالظلم فالعاقبة عليه تحوم، وقد قيل قديماً فما خاب القول: البادئ أظلم، والمعتدي هو الملوم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشار الشعلاني

لصهاينة العرب: انتظروا الرد المزلزل

لا تزالُ أيادي الغدر تمتد إلى سماء اليمن، ولا يزالُ العدوُّ السعودي يتوهَّمُ أنه يستطيع أن يكسر إرادة شعب آمن بالله.

قصف مطار صنعاء الدولي جريمة جديدة تضاف إلى سجل العدوان، ولكن الرد قادم لا محالة.

المطارُ بالمطار يا بني سعود، يا صهاينة العرب.

مطار صنعاء الدولي شريان الحياة لليمنيين، وهو بوابة المرضى والجرحى والمسافرين.

استهدافه ليس استهدافًا لحجر ومدرج، إنه استهدافٌ لكرامة شعب بأكمله.

هذا اختراق صارخ للسيادة اليمنية، وعدوان غاشم يفضح الوجه الحقيقي لمن رفعوا شعار الأُخوّة، فإذا بهم اليوم يمارسون دور الصهاينة في المنطقة.

يا بني سعود، يا صهاينة العرب، التاريخ لن ينسى أنكم قصفتم المطارات والمدارس والمستشفيات.

ظن العدو أن القصف سيخيف اليمن، وأن تدمير البنية التحتية سيكسر الصمود، لكن اليمن من تحت الركام يولد أقوى.

اليمن اليوم يستعد بكل قوة، يستعد بالصاروخ والمسيرة، يستعد بالقرار والثبات.

القاعدة واضحة، والعنوان معروف:

المطار بالمطار.

من يقصف مطار صنعاء فليعلم أن مطاراته في مرمى النار، ومن يخترق السيادة فليستعد لاختراق هيبته وكسر شوكته.

ما الذي يجمع بين كيان الاحتلال والرياض؟ العداء لليمن، والعداء لغزة، والعداء لكل صوت حر في الأمة.

قصف مطار صنعاء اليوم هو نفسه قصف مطار غزة بالأمس، نفس الأدوات، ونفس العقلية، ونفس الأسياد.

ولذلك سقطت الأقنعة، وظهرت الحقيقة.

بنو سعود صهاينة العرب، يخدمون المشروع الصهيوني بيد عربية.

حصار عشر سنوات ولم نركع، وعدوان عشرين دولة ولم نستسلم، وقصف المطارات والموانئ والمصانع، فإذا بنا نصنع الصواريخ ونطلق المسيرات.

اليمن اليوم أقوى من أي وقت مضى؛ لأن القضية عادلة؛ ولأن الله مع المظلوم.

اليمن يستعد بكل قوة وصلابة، والأيام القادمة ستثبت أن من بدأ الحرب لن يحدد نهايتها.

العدو السعودي اليوم لا يقصف لأنه قوي، بل يقصف لأنه مفلس؛ مفلس عسكريًا، فشل في الميدان، ومفلس سياسيًا، لم يعد أحد يستمع له، ومفلس أخلاقيًا، باع القضية وطبع مع الصهاينة، لذلك لجأ إلى قصف المدنيين والمطارات، لأنه يعلم أن المواجهة مع رجال الله في الجبهات خاسرة.

يا بني سعود، قصفُكم للمطار اعترافٌ بهزيمتكم.

كانت المعادلة سابقًا: نحن نُضرب ونتحمل، أما اليوم فقد تغيرت المعادلة.

المطار بالمطار، والميناء بالميناء، والعاصمة بالعاصمة.

من يمس شبرًا من أرضنا سنمس مدنه، ومن يقصف مطارنا سنقصف مطاراته، ومن يحاصر شعبنا سنحاصر اقتصاده.

هذه ليست تهديدات، هذا واقع يفرضه الميدان.

اليمن اليوم يملك القدرة والإرادة والقرار.

لماذا قُصف المطار الآن؟

لأن اليمن قال كلمته في نصرة غزة؛ ولأن الصواريخ اليمنية أرعبت الكيان، ولأن البحر الأحمر صار مقبرة للبوارج، فجاء الأمر من كيان الاحتلال إلى الرياض: اقصفوا صنعاء حتى يسكت اليمن.

لكنهم نسوا أن اليمن لا يسكت عن المظلوم، وأن دماء غزة دين في أعناقنا.

يا صهاينة العرب، يا بني سعود، أنتم فقط أداة، واليد التي تضرب اليوم ستُقطع غدًا.

نعم، المطار تضرر، ونعم، المرضى تألموا، ونعم، الحصار يشتد، ولكننا شعب تعلم من الحصار كيف يصنع النصر، ومن القصف كيف يبتكر، ومن الجوع كيف ينتصر.

كل صاروخ أطلقتموه علينا سنرد بعشرة، وكل مطار دمرتموه لنا سنقصف مقابله اثنين.

اليمن اليوم أقوى من الماضي بقوة الله، واليمن يستعد بكل قوة لكسر العنجهية السعودية الصهيونية الأمريكية.

لأننا ممَّن قالوا: هيهات منا الذلة.

أبشروا يا أبناء اليمن، فالليل مهما طال فالفجر قادم، والعدوان مهما اشتد فالهزيمة محتومة.

التاريخ يشهد أن من قصف المطارات والمدارس هُزم، وأن من حاصر الشعوب سقط، وأن من تحالف مع الصهاينة خسر الدنيا والآخرة.

المطار بالمطار وعد، والرد قادم في الزمان والمكان الذي نختاره، ولن يكون الرد كما تتوقعون.

يا نظام بني سعود، أنتم اليوم أضعف من أن تواجهوا اليمن، وأنتم غدًا أذل من أن تطلبوا الأمان من اليمن.

قصفكم لمطار صنعاء لن يزيدنا إلا إصرارًا، وعدوانكم لن يزيدنا إلا قوة.

المطار بالمطار يا بني سعود، يا صهاينة العرب.

هذا هو منطقنا، وهذا هو ردنا، وهذا هو وعد الأحرار: ﴿وَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

الخلاصة النارية

قصفتم مطار صنعاء، فانتظروا الرد في مطاراتكم.

المطار بالمطار يا بني سعود، يا صهاينة العرب.

اليمن يستعد بكل قوة، والقادم أعظم يا حثالة التاريخ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدريس القيم

لماذا يبدو استهداف مطار أبها هاماً وفقاً للحسابات السعودية؟

منطقة عسير بشكل عام، هي ضمن المناطق السعودية الخمس التي ستستضيف كأس العالم 2034، وهي أول منطقة سعودية أقر الديوان الملكي استراتيجية خاصة بها تحت مسمى “استراتيجية تطوير عسير”.

خصصت السعودية ميزانية سنوية للتطوير بمبلغ وقدره 50 مليار ريال، دفعت الحكومة نصف الميزانية ووجهت دعوة لرجال الأعمال للمساهمة بالنصف الآخر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وضع بنفسه الهدف العام للاستراتيجية: أن تكون عسير وجهة سياحية عالمية طوال السنة، وبنفسه يشرف على تنفيذها خطوة بخطوة.

هذا الاهتمام المفاجئ وغير المعهود بمنطقة عسير، هو بالأساس لا يخضع لعدالة تنموية غابت عن هذه المنطقة وكافة المناطق الجنوبية تحديداً منذ الاستيلاء عليها في ثلاثينيات القرن الماضي، وبشهادة السفير الأمريكي الذي زار المناطق الجنوبية مطلع عام 2000م وخرج بهذا الانطباع.

هذا الاهتمام يخضع لاعتبارات اقتصادية سياحية بحتة، ضمن مساعي تخفيف الاعتماد على مصادر الطاقة، كون المنطقة تتمتع بتنوع تضاريسي لا نظير له في كل جغرافيا السعودية، من طبيعة جبلية خلابة وساحل بطول 130 كم، وبالتالي تشكل رافداً لتلك المساعي.

بالعودة إلى مطار أبها، باشرت إمارة المنطقة تطوير المطار القديم ليستوعب 1.5 مليون مسافر سنوياً، في حين كرست جهدها لاستحداث مطار جديد مستوحى من هوية المنطقة، وبمواصفات عالمية قد يستوعب 13 مليون مسافر سنوياً، وستُسلّم مرحلته الأولى عام 2028م.

نحن اليوم أمام بُعد استراتيجي دفع بالمركز (الرياض) إلى الاهتمام بعسير التي حُيّدت عن قطار التنمية وفق سياسات مركزية ممنهجة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، ولولا أن عسير ستشكل رافداً لاقتصاد المركز ما خضعت لأي خطط تنموية.

هذا البُعد دفع بالرياض إلى تجهيز بنية تحتية ضخمة تمكن عسير من استيعاب دورها الجديد كمضخة فلوس تصب في نهر نجد.

البنية التحتية الجديدة تشمل شبكة طرق محورية وأبرزها الطريق الرابط (بين أبها والساحل، وبين أبها وجيزان) بتكلفة 17 مليار ريال سعودي. وثمة مشاريع ظلت متعثرة لعقود، وهي بنحو 57 مشروعاً استثمارياً خاصاً (فنادق – مطاعم – مستشفيات… إلخ) جرى استئناف العمل عليها، بالإضافة إلى 78 مشروعاً بلدياً كانت معطلة لعشرات السنوات، والتي تشمل في طبيعتها مشاريع بنية تحتية وخدماتية.

قد يكون السؤال: لماذا ظلت هذه المشاريع متعثرة لعقود طويلة؟ والمفاجئ أن إمارة عسير -في حديث رسمي- لم تجد إجابة للسؤال عدا القول: “لا داعي للبحث في الماضي”.

أكثر ما تخشاه السعودية اليوم قد لا يكون استهداف منشآتها النفطية -وإن كانت هامة بالطبع- بل إن مصدر الخشية منعها (السعودية) من استكمال العمل على البنى التحتية التي تؤهلها لتصبح نقطة جذب اقتصادية غير نفطية، ولا شك أن المطارات، ومن بينها مطار أبها، من أهم تلك المؤهلات.

هذا باختصار، والحديث يطول في هذا الجانب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إسحاق المساوى

الوصايةُ السعودية.. وَهْــمٌ انكسر

التغيير المنشود في حكومة "البناء والتغيير"

عند متابعة البيانات الرسمية السعودية، سواء عبر الناطق باسم الجيش السعودي تركي المالكي أو عبر الجهات الأخرى، كوزارة الخارجية أو مجلس الوزراء، تلحظ في هذه التصريحات نبرةَ “الوصاية” والتدخل الفَج والوقح في شؤون اليمن الداخلية، وهذا هو جوهرُ المشكلة وأساسُها.

وعلى سبيل المثال، ستجد المتحدثَ العسكري السعودي تركي المالكي في بيانه يقول إنه لن يسمح بانتهاك سيادة اليمن! تخيلوا، هذه ليست مُزحة، فبيانُ الناطق باسم الجيش السعودي يتحدث عن أنه لن يسمحَ بانتهاك سيادة دولة أخرى.

وستجد أن تركي المالكي يقولُ في البيان إن من يطلق عليهم اسم “الحوثيين” تسبَّبوا في قصف مطارات وموانئ ومصانع ومحطات كهرباء يمنية، ولا نفهمُ ما علاقةُ النظام السعودي بمحطات ومطارات وموانئ ومصانع اليمن؟! ومن أين جاء هذا الحرصُ المفاجئ؟! والسعودية نفسها هي من دمَّرت منشآتِ ومقدراتِ اليمن وقصفتها بربع مليون غارة، وهي المجرم الرئيسي الذي قام بتدمير البنية التحتية لليمن، وهي المعني الأول بتعويض اليمنيين لإعادة إعمارها، وتعويض أبناء الشعب اليمني لأجيال قادمة.

وستجد كبارَ كتّاب السعودية يناقشون قضايا لا تَمُتُّ لهم بأية صلة، مثل قولهم: لن نسمح بتسيير رحلات بين صنعاء وإيران!، وقولهم: لماذا تقوم اليمنُ بمغامرات في البحر الأحمر لمساندة الشعب الفلسطيني في غزة واستفزاز أمريكا وكيان الاحتلال؟! والعديد من القضايا الأخرى.

وبصراحة، لا نعرفُ من نصَّب السعودية وليًّا على اليمن، ولماذا يرى النظام السعودي لنفسه الحقَّ في مناقشة أبسط التفاصيل في الشأن اليمني الداخلي؟ وكيف سيكون شعور المواطن السعودي لو بدأنا نحن بنقاش: لماذا تفتحُ السعودية خطوط رحلات مع سريلانكا؟ ولماذا يستقبل مطار الرياض طائراتٍ هندية؟ ولماذا تعرض السعودية رأسَ تنورة للخطر بمغامراتها، بفتح مجالها الجوي لأمريكا لاستهداف إيران؟

وكم نصحنا النظام السعودي: ارفعوا أيديَكم عن اليمن، وافتحوا مطاراتنا وموانئنا، وارفعوا أيديكم عن ثرواتنا، واسحبوا جنودكم من أرضنا، وما نقوم به في بلادنا نحن أحرار فيه، وكيف نشغل مطار صنعاء نحن المعنيون به.

فاليمن اليوم، بعد ثورة 21 سبتمبر، دولة مستقلة ذات سيادة، قاتل الشعب اليمني وصمد وصبر عشر سنوات ليستحق هذا الاستقلال، وعليكم أن تعلموا أن اليمن دولة جارة، وليست جزءًا من الحضيرة.

مارسوا عمالتَكم لأمريكا وكيان الاحتلال وخيانتَكم لأمتكم على أرضكم، وعلى الأنظمة الخاضعة لكم، وعلى لفيف المرتزقة القاطنين في فنادقكم، أما اليمن فأكبر منكم.

نفتح مطارَنا كما نحب، ونشغل موانئَنا كما نحب، ونتخذ مواقفَنا الدوليةَ والإقليمية وفق مبادئنا، ومع من نريد، وكيفما نريد.

انتظروا الردَّ القادمَ بعد العدوان السعودي، الذي استهدف مطار صنعاء الدولي لإعاقة طائرة إنسانية تقل المسافرين والمرضى والعالقين والوفد اليمني، ولم يبالِ بتعريض أرواح أكثر من مائتي يمني للخطر.

تيقنوا أن اليمنَ سيلقنكم درسًا قاسيًا جدًا..

والمطار بالمطار، وعلى الظالمين تدور الدوائر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صبري الدرواني