تواصل إيران تثبيت معادلاتها في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة، عبر خطوات استراتيجية تهدف إلى تعزيز سيادتها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث كشفت عن خطة جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز تتضمن إجراءات قانونية وعقوبات بحق السفن المخالفة لقواعد العبور.
وأوضح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني قشقاوي تفاصيل الخطة الاستراتيجية الخاصة بأمن وتقدم مضيق هرمز، مؤكداً أنها تهدف إلى تنظيم حركة الملاحة وضمان الالتزام بالقوانين المعتمدة، في ظل محاولات أمريكية متواصلة لفرض قيود وضغوط على حركة الملاحة الإيرانية.
وتنص المواد 13 و14 و15 من الخطة على آليات واضحة للتعامل مع المخالفات البحرية، حيث تشمل المادة 13 فرض إجراءات عقابية على السفن التي لا تلتزم بأنظمة العبور، من بينها استيفاء 20% من حمولة السفينة أو قيمتها مع احتجازها مؤقتاً حتى تسديد العقوبة.
كما تتضمن الخطة إنشاء شعب قضائية متخصصة تضم قضاة وخبراء في القانون البحري وقانون البحار للنظر في القضايا المرتبطة بالملاحة في المضيق، بما يعزز الإطار القانوني لإدارة هذا الممر الحيوي.
وفي رسالة سياسية واضحة، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تخضع لما وصفها بالحروب المركبة التي تستهدفها، مشدداً على أن إيران ستواصل الصمود وتحويل قدراتها الميدانية إلى إنجازات سياسية.
وقال قاليباف إن “إيران لن تستسلم ولن توقف عجلة البلاد”، مؤكداً امتلاكها قوة ردع مستدامة، وأن الدبلوماسية بالنسبة لطهران تمثل أداة لتحقيق المصالح وليس وسيلة للتراجع أمام الضغوط.
وأشار إلى أن إيران وصلت إلى مرحلة باتت فيها قادرة على استهداف أي نقطة تريدها بصواريخها دون قيود، مؤكداً استمرار تطوير القدرات الدفاعية والعسكرية.
من جهته، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا من أي مغامرة عسكرية جديدة ضد بلاده، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية، وأن أي اعتداء جديد سيواجه، بحسب تعبيره، برد أكثر قوة باستخدام معدات وتكتيكات متطورة.
بدوره، أكد المستشار الأعلى لقائد الثورة اللواء يحيى رحيم صفوي أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق، مشيراً إلى أن أي ترتيبات مستقبلية مرتبطة بالمضيق ستكون وفق الشروط الإيرانية، مع استمرار تعزيز القدرات الدفاعية.
كما شددت هيئة الأركان الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء على استعداد القوات المسلحة لتوجيه ضربات أقوى وأكثر تأثيراً في حال تكرار الاعتداءات، معتبرة أن التصريحات الأمريكية العدائية تعكس مأزقاً استراتيجياً تواجهه واشنطن.
