الرئيسية بلوق الصفحة 118

قائد أنصار الله: تسليح الفلسطينيين حق مشروع وواجب الأمة دعمهم لا الضغط عليهم لنزع سلاحهم

قائد أنصار الله: تسليح الفلسطينيين حق مشروع وواجب الأمة دعمهم لا الضغط عليهم لنزع سلاحهم

دعا قائد أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي الأمة الإسلامية إلى دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من وسائل الدفاع عن نفسه، مؤكداً أن المطلوب من الأمة ليس الضغط على الفلسطينيين لتجريدهم من السلاح، بل الوقوف إلى جانبهم في مواجهة الاحتلال وما يتعرضون له من قتل وحصار وتهجير واستهداف للمقدسات.

وقال الحوثي في كلمة له إن من واجب الأمة الإسلامية إسناد الفلسطينيين بكل أشكال الدعم، معتبراً أن من غير المقبول أن تتجه بعض الأنظمة العربية والإسلامية إلى ممارسة الضغوط على الشعب الفلسطيني والمقاومة لنزع ما لديهم من وسائل دفاع محدودة، بما يفتح الطريق أمام الاحتلال لبسط سيطرته من دون أي عائق.

وأكد أن الشعب اليمني كان من الشعوب السباقة في إعلان موقفه الواضح تجاه ما وصفه بـ الهجمة العدوانية على الأمة الإسلامية ومقدساتها، مشيراً إلى أن هذا الموقف يتجلى في المظاهرات المليونية، والوقفات الشعبية، والنشاط الثقافي، والمقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، والتعبئة العامة. وأضاف أن الموقف من الصهيونية والولايات المتحدة و”إسرائيل” يجب أن يكون موقف عداء واضح وصريح من قبل المسلم، بحسب تعبيره.

وحذر السيد الحوثي من أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى في نهاية المطاف إلى تدمير المسجد الأقصى وفرض وقائع تهويدية خطيرة، داعياً إلى أن يكون هذا الملف حاضراً بقوة في كل تحركات الأمة وأنشطتها، باعتباره جزءاً من مسؤولية دينية وأخلاقية وتاريخية. كما أشار إلى أن التهجير القسري في الضفة الغربية يتواصل بوتيرة متصاعدة، بالتوازي مع مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق.

وفي حديثه عن غزة، استنكر الحوثي استمرار القتل اليومي وسقوط مئات الشهداء، معتبراً أن ما يجري يمثل جريمة كبرى لا يجوز أن يتحول إلى خبر عابر أو مشهد اعتيادي في وعي الأمة. كما أشار إلى أن ما يدخل إلى القطاع من غذاء ودواء ومساعدات إنسانية لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جداً من الاحتياج الحقيقي، وهو ما يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية.

كما وجّه انتقادات حادة إلى السلطة الفلسطينية بسبب ما وصفه بـ الانشغال بالتنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي، معتبراً أن الاحتلال لا يراعي أي اتفاقيات أو تفاهمات، ولا يمنح أي قيمة للمسارات السياسية التي لم توقف جرائمه أو عدوانه. وهاجم أيضاً الضغوط التي تمارسها بعض الأنظمة العربية على المقاومة الفلسطينية لدفعها إلى قبول نزع سلاحها، مؤكداً أن الفلسطينيين هم الأحق والأولى بامتلاك وسائل الدفاع عن أنفسهم وعن أرضهم ومقدساتهم.

وشدد السيد الحوثي على أن فلسطين تمثل خط الدفاع الأول عن الأمة، معتبراً أن تجاوزها أو تركها فريسة للمشروع الصهيوني سيفتح الباب أمام تهديدات أوسع تطال مصر والأردن وسوريا وسائر المنطقة. كما رأى أن وجود المقاومة في لبنان أسهم في منع الاحتلال من تحقيق مكاسب أوسع على المستوى الإقليمي.

السيد الحوثي يحذر من تصعيد أمريكي جديد ضد إيران عبر بوابة عربية.. ويؤكد أن نتائجه ستمتد إلى المنطقة والعالم

السيد الحوثي يحذر من تصعيد أمريكي جديد ضد إيران عبر بوابة عربية.. ويؤكد أن نتائجه ستمتد إلى المنطقة والعالم

حذر قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي من وجود مؤشرات على تحضير أمريكي لتصعيد جديد ضد إيران والمنطقة، قائلاً إن هذا المسار يرتكز على الاستفادة من بعض البلدان العربية التي لم تستفد، بحسب وصفه، من دروس الجولة السابقة وتبعات احتضان القواعد الأمريكية المستخدمة في العدوان على إيران. وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التهدئة بين واشنطن وطهران هشة، وسط مؤشرات متزايدة على توتر إقليمي مستمر ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وأوضح الحوثي، في خطاب بمناسبة المسيرات المنددة بالإساءة للقرآن الكريم، أن التحضير الأمريكي للتصعيد يأتي بعد فشل الجولة السابقة، معتبراً أن من المؤسف أن تكون الترتيبات الجديدة قائمة على استغلال بعض الأنظمة العربية سياسياً وعسكرياً وإعلامياً واستخباراتياً لخدمة الموقف الأمريكي والإسرائيلي. كما أشار إلى أن بعض هذه الأنظمة تتحمل أعباء مالية إضافية من أجل حماية القواعد الأمريكية وحماية إسرائيل، بدلاً من تجنيب شعوبها مخاطر الانخراط في هذا المسار.

وتكتسب هذه التحذيرات وزناً إضافياً في ضوء تقارير حديثة تحدثت عن أدوار سعودية وإماراتية أوسع في الحرب الإقليمية. فقد ذكرت رويترز، استناداً إلى مسؤولين غربيين وإيرانيين، أن السعودية نفذت ضربات سرية على إيران خلال التصعيد السابق، في حين أشارت تقارير غربية أخرى إلى أن الإمارات اتخذت خلال الحرب موقفاً أكثر اندفاعاً في الانخراط ضد طهران. كما تعرضت منشآت داخل الإمارات لهجمات بطائرات مسيرة خلال الأيام الماضية، في مؤشر على أن أي توسيع جديد للمواجهة قد ينعكس مباشرة على أمن الخليج نفسه.

وفي جانب آخر من خطابه، انتقد الحوثي حملات الاعتقال وسحب الجنسيات التي طالت، بحسب قوله، بعض أبناء الخليج المعارضين لوجود القواعد الأمريكية، معتبراً أن هذه السياسات تكشف حجم التورط الرسمي في حماية المصالح الأمريكية على حساب الاستقرار الداخلي. ورأى أن بعض الأنظمة العربية، بدلاً من الاستفادة من نتائج الجولة الماضية، ما تزال تذهب نحو خيارات تشجع واشنطن و”إسرائيل” على إثارة الفوضى في المنطقة، بما قد يرتد حتى على البلدان المنخرطة في هذا المسار.

وشدد الحوثي على أن أي تصعيد جديد لن تقتصر آثاره على إيران، بل ستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة والعالم، في إشارة إلى ما يمكن أن يسببه من اضطراب جديد في الممرات البحرية، وأسواق الطاقة، والاستقرار الإقليمي. وهذه النقطة تجد ما يسندها في تقارير دولية حديثة ربطت التوتر المستمر مع إيران بتعثر الجهود الدبلوماسية، واستمرار المخاطر حول مضيق هرمز، وعودة الحديث في واشنطن عن خيارات الضغط العسكري إذا لم يتحقق تقدم سياسي.

وختم الحوثي بدعوة شعوب المنطقة إلى التمييز بين العدو والصديق، معتبراً أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” هما الطرفان اللذان يسعيان إلى الهيمنة على بلدان المنطقة وإخضاع شعوبها. ووفق هذا الطرح، فإن انخراط بعض الأنظمة العربية في مشاريع التصعيد لا يحميها، بل يجعلها أكثر تعرضاً للأخطار ويحوّلها إلى جزء من أزمة إقليمية أوسع قد يصعب احتواؤها لاحقاً.

السيد القائد: الإساءة للقرآن ليست حرية تعبير بل حملة صهيونية منظمة وإهانة موجهة لكل المسلمين

الإساءة للقرآن ليست حرية تعبير

افتتح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته المتلفزة والتي خصصها لتناول آخر التطورات والمستجدات على الساحتين المحلية والدولية بتجريد الحوادث الأخيرة المتعلقة بالإساءة للقرآن الكريم من صفة العفوية أو الفردية، موضحًا أنها ممارسات تأتي في سياق مخطط مرسوم تقف وراءه الصهيونية العالمية في إطار حملةٍ عدائية يهودية صهيونية مستمرة ضد الإسلام والمسلمين، محذّرًا من خطورة الصمت والجمود المطبق الذي تخيم ظلاله على العالم الإسلامي، ومقدمًا براهين استقرائية للأهداف الإستراتيجية التي “تسعى الصهيونية العالمية وأذنابها لتحقيقها من وراء هذه الاستفزازات المنظمة.

وأكّد السيد القائد أنّ النظرة القاصرة التي تصف هذه الأفعال بأنها مجرد تصرفات فردية غاضبة أو ناتجة عن الصدفة هي نظرة مجانبة للواقع تمامًا؛ كونها تتغاضى عن طبيعة “الهجمة الشاملة” التي تستهدف الهوية الإسلامية، معتبرًا أن تكرار هذه الجرائم بالوتيرة ذاتها وبغطاء رسمي يعود إلى إدراك الحركة اليهودية والصهيونية لخطورة القرآن الكريم على مشروعها الإفسادي.

وأوضح أن “الحركة اليهودية والصهيونية وكل أذنابها الصهاينة تجد في القرآن الكريم أكبر ما يمكن أن يحصن الأمة الإسلامية والمجتمع البشري من شرها وفسادها، وطغيانها وإجرامها واختراقها. هم يدركون أهمية القرآن الكريم، وأن المجتمع البشري بشكل عام، والأمة الإسلامية على نحو أخص”. مبيناًإنّ أعداء الأمة “يحرصون على أن تبقى الأمة بعيدةً عن عناصر القوة، مجردةً منها، بعيدةً عن العودة إلى تلك العوامل التي عوامل للقوة والنهضة، وأن تبقى مكبلة، وأن تتروض حالة الإذلال، وتألف حالة المسكنة”.

وأضاف أن العودة الواعية للامتثال والتأسي بالقرآن الكريم كفيلة بارتقاء الأمة الإسلامية لتكون في مستوى “إحباط وإفشال كل مخططات الصهيونية، وإلحاق الهزيمة بها، والدفع لشرها وإجرامها وفسادها”، لافتًا إلى أن القرآن يتميز بخصائص إلهية تمنحه “قوة الحق والقدرة على إزهاق الباطل”، بوصفه حبل الله المتين الذي يمد المتمسكين به بالتأييد والمعونة؛ الأمر الذي يفسر انزعاج الأعداء الشديد منه وسعيهم الدؤوب لفضح هدايته وحجب وعيه عن المجتمعات البشرية.

تحذير من الترويض والتدجين وفقدان المشاعر الإنسانية

وحذر السيد القائد من الآثار النفسية والسلوكية المترتبة على تكرار سماع أخبار الإساءة للمقدسات دون وجود ردود أفعال موازية من قبل الشعوب المسلمة، مشيرًا إلى أن خطورة هذا الوضع تكمن في إمكانية تحوله إلى “حالة اعتيادية روتينية” تنذر بضرب المناعة القيمية والأخلاقية لدى الفرد المسلم.

وقال محذّرًا: “يوشك أن يتحول مثل سماع هذا الخبر إلى حالة اعتيادية روتينية لدى الكثير من أبناء أمتنا الإسلامية، الذين تؤثر فيهم حالة الترويض في ظل وضعية الجمود والركود والتنصل عن المسؤولية والبعد عن التحرك المسؤول في إطار الموقف الحق الذي ينبغي أن نتحرك فيه كأمة مسلمة، تجاه مثل تلك الإساءات الرهيبة والفظيعة والشنيعة والخطيرة ضد أقدس المقدسات على وجه الأرض، وهو القرآن الكريم“.

وشدّد على ضرورة أن يكون الإنسان المسلم حذرًا ويقظًا لحماية ضميره وقيمه الإنسانية والكرامة الأخلاقية من التلاشي، معتبرًا أن الاعتياد على الانتهاكات الصارخة بحق المصحف الشريف دون تأثر أو اتخاذ موقف يمثل خسارة حقيقية للجوهر الإنساني، ومؤشرًا على فقدان مشاعر الإباء والعزة.

واستطرد القائد مبينًا أن قوى الهيمنة وعلى رأسها أمريكا و(إسرائيل) تعتمد هذا الأسلوب بشكّلٍ مقصود لغايات دنيئة، قائلاً: “يهدف اليهود الصهاينة وأذنابهم في أمريكا وإسرائيل إلى ترويض المسلمين على المسكنة، وقتل روح الإباء فيهم، وإطفاء جذْوة العِزة مِنْ وجْدانهم، والتدجين لهم تجاه ما يفعله أعداؤهم مهما بلغ، يعني حتى لو ارتكب أعداؤهم بحقهم، أفضع وأبشع وأقبح، وأسوأ ما يمكن أن يفعلوه بهم”.

أهداف الإساءة الصهيونية: “مقياس نبض الأمة” وفصلها عن عناصر قوتها

وعرج السيد القائد على كشف الأهداف الخفية وراء إمعان الأعداء في توجيه الإهانات للمقدسات الإسلامية، مبيّنًا أنّ الإساءة للقرآن الكريم تمثل “مقياسًا مهمًا يقيسون به مستوى العلاقة الإيمانية الوجدانية للمسلمين بالقرآن الكريم”.

وأبدى أسفه لما يكشفه الواقع الحالي من ضعف كبير في هذه العلاقة، مرجعًا حالة الركود والسكوت والتجاهل السائد في أوساط الكثير من المسلمين إلى هبوط مستوى التقديس والتعظيم لهذا النور المبارك، معتبرًا هذا الخنوع مؤشرًا خطيرًا يُغري الأعداء ويزيد من أطماعهم، لا سيما وأن الجهات المعتدية تتمثل في “أئمة الكفر أمريكا وإسرائيل” والذين وصفهم بأنهم “أسوأ الأعداء وأشدهم حقدًا، وأكثرهم طمعًا في هذه الأمة، في أوطانها، في ثرواتها، في خيراتها، في موقعها الجغرافي”.

ولفت إلى هدف إستراتيجي آخر يتمثل في فصل الأمة تمامًا عن القرآن الكريم وضرب مكانته في النفوس عبر سياسات متنوعة تشمل: “إبعاد المسلمين عن الارتباط الروحي والوجداني بالقرآن واهتدائهم به، تغييب النص القرآني وتعاليمه من المناهج الدراسية والمسارات التعليمية والتثقيفية والإعلامية والتوعوية، تحويل التخاطب بالقرآن الكريم أو التذكير به في القضايا السياسية والمجالات الحياتية المهمة إلى سلوك “مستهجن ومستنكر وغريب”، وصولاً إلى حالة الهجر والإعراض الكامل”.

عجز مليارَي مسلم والخيارات الاقتصادية والسياسية المتاحة

في هذا السياق؛ انتقد السيد القائد بشدة غياب الموقف الفاعل من قبل الدول والحكومات الإسلامية، مستغربًا من بقاء أمة تضم نحو ملياري مسلم وتملك إمكانات ومقومات هائلة في موقع المتفرج الذي لا يتخذ “حتى أبسط المواقف والخطوات تجاه تلك الإساءات”.

وأكّد أن هناك ترسانة من الخيارات العملية والمتاحة تمامًا أمام الحكومات والشعوب، والتي من شأنها أن تشكّل ضغطًا كبيرًا ومؤثرًا على المعتدين إذا ما وُجدت الإرادة السياسية، محدّدًا أبرز هذه الخيارات في: “المقاطعة الاقتصادية الشاملة، المقاطعة السياسية والدبلوماسية، استخدام أوراق الضغط الاقتصادي بأشكال وأساليب متعدّدة”.

واستشهد في هذا السياق بالنموذج الإيراني ومستوى التأثير العالمي المترتب على صمود إيران وتأثيرها على حركة تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، متسائلاً عن حجم الأثر الإستراتيجي لو اتجهت الأمة الإسلامية قاطبة بجميع دولها نحو تفعيل سلاح المقاطعة أو الضغط الاقتصادي والسياسي الموحد.

وخلص إلى أن “الإحجام عن هذه الخطوات لا يعود إلى قلة الحيلة، بل إلى انعدام الإرادة”، محذّرًا من أن عاقبة هذا التقاعس لن تقف عند حد مطامع الأعداء بل تتعداها إلى “العقوبة الإلهية التي هي بالتأكيد دائمة على الأمة حينما يصل بها الحال أن تعرض عن كتاب الله”.

سقوط قناع حرية التعبير في الغرب وقمع التضامن مع فلسطين

وشهدت كلمة السيد القائد تعريةً للمبررات السياسية والقانونية التي تسوقها الإدارات الغربية لحماية مرتكبي جرائم تدنيس المصحف، واصفًا مسألة التذرع بـ”حرية التعبير” بأنها “تبريرات سخيفة”، مشيرًا إلى المفارقة الصارخة بين حماية الشرطة الغربية لمن يحرقون المصحف وبين قمعهم العنيف لكل من يعبر عن رأيه تضامنًا مع مظلومية الشعب الفلسطيني.

وقال أن “الاعتداء على المصحف، هو اعتداء مباشر مع أنهم هناك، مثلا في الغرب، هم يلغون ويشطبون نهائيا حريات التعبير، حينما تكون المسألة التعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم تجاه الجرائم الصهيونية اليهودية والأمريكية والإسرائيلية ضده من جرائم إبادة جماعية وتدمير شامل واستهداف بالحصار والتجويع.

وأوضح أن الأجهزة القمعية والشرطية في أمريكا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، مارست كل أشكال التنكيل والاعتقال والضرب المبرح والإجراءات التعسفية ضد طلاب وطالبات وأساتذة الجامعات والعموم لمجرد خروجهم في احتجاجات سلمية أو اعتصامات تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة وفلسطين، وتساءل مستنكرًا: “فأيّ حق تعبير يتحدثون عنه وهم لا يسمحون حتى بهذا مستوى من التعبير بالحق في التضامن الحق المشروع مع المظلومين؟”.

الدعوة إلى استراتيجية عظمى للعناية بالقرآن والتصدي للأعداء

وشدد على أن المواجهة مع الأعداء ليست قضية مؤقتة المحتوى أو محكومة بردود أفعال آنية ولحظية، بل هي “مسارات عمل تبني الأمة لتكون في مستوى مواجهة أولئك الأعداء في كل المجالات وبكل اهتمام”، معتبرًا هذا التحرك من صميم “الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى” للوقوف بوجه الإفساد والضلال الإجرامي الصهيوني.

ودعا الأمة الإسلامية وكل من يملك ضميرًا حيًّا وإحساسًا بالانتماء للدين، إلى تبني “مسار مضاد” يتلخص في العناية القصوى بالقرآن الكريم تعويضًا وإحباطًا لمخططات فصل الأمة عنه.

ودعا أن يكون من ضمن اهتماماتنا جميعًا العناية بالقرآن الكريم، العناية به في كل المجالات، مشدداً على ضرورة استعادة الأمة لعلاقتها الوجدانية والعملية بالمصحف الشريف، كركيزةٍ أساسية لا غنى عنها لردع المعتدين وتحصين المجتمع البشري من الأخطار المحدقة به.

78 عامًا على النكبة.. الجرح النازف والحق الذي لا يموت

تمرّ ثمانية وسبعون عامًا على النكبة الفلسطينية، وما تزال فصولُ المأساة مُستمرّةً ومتجددة، شاهدةً على واحدة من أبشع عمليات التطهير العِرقي والتهجير القسري في التاريخ الحديث.

ففي عام 1948، نجحت العصابات الصهيونية، عبر استراتيجيات عسكرية مُمنهجة وسلاح الرعب، في تدمير البنية الديموغرافية والاجتماعية لفلسطين التاريخية؛ إذ تشير الإحصاءات التدقيقية إلى تهجير وقَلع نحو 957 ألف فلسطيني من ديارهم، وتحويلهم بين ليلة وضحاها إلى لاجئين مشتتين في المنافي وفي مخيمات اللجوء بقطاع غزة، والضفة الغربية، والدول العربية المجاورة.

ولم تكن هذه الجريمةُ وليدةَ الصدفة، فقد جاءت تتويجًا لِمخطّطات استعمارية وتواطؤ دولي بدأ بـ “وعد بلفور” البريطاني عام 1917، ومرّ بقرار التقسيم الأممي الجائر رقم 181، وُصُـولًا إلى اجتياح المليشيات المدعومة غربيًّا للبلدات والقرى الفلسطينية الآمنة.

ولم تقتصر أبعادُ النكبة على اقتلاع الإنسان وتشريده فحسب، لقد امتدت يد الإجرام لتطال الحجر والمعالم الجغرافية من خلال سياسة الأرض المحروقة؛ حَيثُ عمدت القوات الصهيونية بدم بارد إلى إبادة ومسح أكثر من 531 قرية ومدينة فلسطينية بالكامل عن الخارطة، لِمحو الهُوية العربية والإسلامية للمكان، وجعل عودة الأهالي مستحيلة عمليًّا.

ومع إعلان قيام كيان الاحتلال في منتصف مايو 1948، كانت الصهيونية قد بسطت سيطرتها الغاشمة على 78 % من مساحة فلسطين، متجاوزةً حتى الحدود التي رسمتها القرارات الدولية الجائرة، لتتكرس منذ ذلك الحين مأساة اقتلاع شعب وإحلال شتات مستوطنين مكانه بقوة السلاح والمجازر المروعة التي طالت الذاكرة والجسد الفلسطيني كـ “دير ياسين” و”الطنطورة”.

إن ثمانيةً وسبعين عامًا من اللجوء والمقاومة تثبت أن النكبةَ هي واقعٌ يومي يعيشه الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال والحصار والاستيطان المُستمرّ.

ورغم الصمت الدولي المطبق، وضَرب كِيان الاحتلال الغاصِب بكل القرارات الأممية عرض الحائط وعلى رأسها القرار رقم 194 القاضي بحق العودة، ورغم محاولات تصفية قضية اللاجئين الشاهدة عليها وكالة “الأونروا”، إلا أن هذا الصراع الممتد لم يزد الشعب الفلسطيني إلا تمسكًا بحقه التاريخي.

فالأجيالُ التي ولدت في الشتات لم تنسَ ولم تفرط، بل ما زالت تتوارث مفاتيح العودة من الأجداد والآباء، صامدة في ميادين المواجهة، ومؤمنة بأن الحقوق المشروعة لا تسقط بالتقادم، وأن العودة إلى الأرض والمقدسات هي الحتمية الوحيدة التي ستنهي هذه المأساة الطويلة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل الجمل

لإتاحة الفرصة لكافة الموظفين لهذا الأمر.. الخدمة المدنية تعلن انتهاء الدوام غداً الساعة 12 ظهراً

أعلنت وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري انتهاء الدوام الصباحي يوم غد الإثنين الأول من ذي الحجة ١٤٤٧هـ الموافق ١٨ مايو ٢٠٢٦م، الساعة الثانية عشرة ظهراً.

وأوضحت الوزارة في تعميم صدر عنها اليوم، أن الدوام الرسمي ليوم غد ينتهي في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً لإتاحة الفرصة لكافة قيادات وموظفي وحدات الخدمة العامة على المستوى (المركزي – المحلي) والقطاعين المختلط والخاص للمشاركة الواسعة والفاعلة في المسيرات التي دعا إليها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، عصر يوم غدٍ في أمانة العاصمة والمحافظات، تنديداً واستنكاراً لجرائم الإساءة للمقدسات الإسلامية وإحراق نسخ من المصحف الشريف، وتجسيداً للموقف الإيماني الرافض للمساس بهذه المقدسات.

وأهابت الوزارة بكافة وحدات الخدمة العامة اتخاذ ما يلزم لتنظيم سير العمل بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية، مؤكدة أهمية المشاركة الواسعة والفاعلة في المسيرات والفعاليات.

وكان قد دعت اللجنة المنظمة للفعاليات للخروج المليوني والأكبر في مسيرات “نصرة للقرآن والأقصى.. وتضامناً مع لبنان.. وتأكيداً للجهوزية» عصر غداً الإثنين في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء.

وحثت اللجنة الشعب اليمني على الخروج استجابة لله تعالى وجهاداً في سبيله وتلبية لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

القرآن الكريم والاعتداءات الممنهجة: معركة الوعي والقداسة

يُمثّل القرآن الكريم أعظم مقدسات الأُمَّــة الإسلامية؛ فهو كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفيه يكمن سرُّ عزة هذه الأُمَّــة ورفعتها وشرفها.

ومن هذا المنطلق، لم يكن إقدام أحد المرشحين للكونغرس الأمريكي على إحراق نسخة من المصحف الشريف مُجَـرّد تصرف عابر أَو فلتة عفوية، بل سلوكًا مدروسًا ومخطّطا له بعناية من قِبل اللوبي الصهيوني والقوى المعادية للإسلام.

إن الإساءَاتِ المتكرّرةَ للقرآن الكريم تُستخدم أدَاة لـ”جسّ نبض” الأُمَّــة الإسلامية وقياس مستوى ردّة فعلها تجاه أقدس مقدساتها.

فهم يتعمدون استفزاز مشاعر المسلمين واختبار مدى غيرتهم وحميتهم على دينهم وكتابهم، لمعرفة الحد الذي يمكن أن تصل إليه الأُمَّــة في الدفاع عن هُويتها ومقدساتها.

وإذا ما نظرنا إلى التاريخ، نجد مفارقةً عجيبةً؛ فالعربي في الجاهلية -قبل إسلامه- كان يقاتِلُ بضراوة، ويستبسلُ ويموت دفاعًا عن صنم من حجر لا يضر ولا ينفع.

فكيف بعربي اليوم، الذي أعزّه الله بالإسلام وكرّمه بالقرآن، ألّا تكون له ردّة فعل قوية ومزلزلة تجاه هذه الإساءَات المتكرّرة؟ إن المنطق والفطرة يقتضيان أن يكون الدفاع عن كتاب الله أشد وأعظم بآلاف المرات.

ومن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن اللوبي الصهيوني قد صعّد من وتيرة الإساءَات الممنهجة للقرآن الكريم، ويعود ذلك إلى قلقه البالغ من تنامي الوعي لدى بعض الشعوب المسلمة، التي بدأت بتقديم نماذج عملية تُترجم عظمة القرآن الكريم في الواقع المعاش.

إن هذا التحَرّك الفعلي، والعودة الصادقة إلى منبع الهدى، هو أكثر ما يقلق الصهاينة ويقضّ مضاجعهم.

يقول الله تعالى في محكم كتابه: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}، والذكر هنا هو الشرف والرفعة.

ولأنَّ اليهودَ والقوى الصهيونية يعلمون يقينًا أنهم عاجزون عن تحريفِ القرآن أَو تغيير آياته -لأن الله تكفّل بحفظه- فقد لجؤوا إلى هذا الأُسلُـوب الخبيث والمتكرّر.

إن هدفَهم الحقيقي هو ضربُ قداسة القرآن في نفوسِ المسلمين ووجدانهم؛ فإذا ما اهتزت هذه القداسةُ في الضمائر، أصبح القرآن -في نظرهم- مُجَـرّدَ كتاب بلا قيمة فاعلة في واقع الحياة، وفقدت الأُمَّــة أعظم مصادر قوتها الروحية والفكرية والحضارية.

لكن الحقيقة التي يتجاهلها أعداء الأُمَّــة هي أن القرآنَ الكريمَ لم يكن يومًا مُجَـرّد نَصٍّ يُتلى، بل مشروع هداية وحياة، ومنهجًا لصناعة الإنسان الحرّ العزيز.

وكلما اشتدت حملاتُ الاستهداف والإساءة، ازداد المؤمنون تمسكًا بكتاب ربهم، ووعيًا بخطورة المعركة الفكرية والثقافية التي تستهدف هُويتهم ودينهم.

ومن هُنا، فإن المسؤوليةَ اليومَ لا تقتصرُ على الغضب العاطفي أَو الإدانات العابرة، وإنما تتطلب وعيًا عمليًّا يرسّخ حضور القرآن في واقع الأُمَّــة، تلاوةً وفهمًا وتطبيقًا، ويحوّل الدفاع عن المقدسات إلى مشروع نهضة وبناء ووعي؛ لأَنَّ الأُمَّــةَ التي تتمسَّكُ بكتاب الله لا يمكنُ أن تُهزَمَ مهما تكالبت عليها قوى الاستكبار والطغيان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طاهر حسن جحاف

عِــــزُّ الشهـادة

في زمنٍ تتكاثر فيه جرائم العدوّ الصهيو أمريكي بحق أبناء غزة وفلسطين، يواصل المجاهدون رسم طريق العزة بدمائهم الطاهرة، مؤكّـدين أن معركةَ الأُمَّــة مع كِيان الاحتلال الغاصب هي معركة وجود وكرامة وعقيدة، وأن التضحيات مهما عظمت لن تُطفئ جذوة المقاومة، بل تزيدها اشتعالًا وثباتًا.

وفي هذا السياق، جاء بيان السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، اليوم، معزيًا ومباركًا لإخوتنا في كتائب الشهيد عز الدين القسام استشهاد قائد أركان كتائبها المجاهد عز الدين الحداد، الذي ارتقى مع أفراد من أسرته وعدد من المواطنين، في جريمة صهيونية وحشية جديدة تُضاف إلى سجل العدوّ الأسود المليء بالمجازر والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

لقد أكّـد السيد القائد أن هذه الجرائم المُستمرّة، من القتل والحصار والتدمير إلى تدنيس المسجد الأقصى، والإساءَات المتكرّرة والمنظمة للقرآن الكريم، تكشف حقيقة المشروع الصهيو أمريكي القائم على الإجرام والإبادة.

وبالتالي، فإنها تكشفُ أَيْـضًا عن عظمةِ أحرار المقاومة، والصمود الفلسطيني، وثبات المجاهدين الذين لم تَزِدْهم التضحياتُ إلا إيمانًا وإصرارًا على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة، ومواكب الإباء مُستمرّة.

إن استشهاد القادة لا يعني نهاية المعركة، بل يمثل وقودًا جديدًا للمواجهة؛ فمدرسة المقاومة التي أنجبت رجالًا بحجم قادة القسام قادرة على مواصلة الطريق مهما بلغت التضحيات.

ولهذا أكّـد الشهيد -في محاضراته ودروسه- أن الطغاةَ لا يستطيعون هزيمة أُمَّـة تمتلك روحَ التضحية والإيمان.

وقال: “إذا كنتُ تكرهُ الموتَ فحاول أن تجاهد في سبيل الله، وأن تُقتَلُ شهيدًا في سبيله؛ لتعيش حيًّا”.

وعن الشهادة والشهيد، قال السيد القائد الحكيم: “كل شهيدٍ في سبيل الله -سبحانه وتعالى- في إطار الموقف الحق، والقضايا العادلة لأمتنا، كُـلّ شهيد له أهميّة ومنزلة عالية، وإسهامه مهم، وثمرة جهده وتضحياته وجهاده وإسهامه ثمرة مهمة وعظيمة وملموسة”.

وفي بيان اليوم، أكّـد السيد القائد على ثبات الموقف اليمني إلى جانب غزة وفلسطين ولبنان وإيران ومحور المقاومة، ليجسد وحدة المعركة والمصير في مواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية على الأُمَّــة ومقدساتها، مع اليقين الكامل بأن وعد الله بالنصر آتٍ لا محالة، وأن دماء الشهداء تصنع فجر التحرير القادم مهما طال الطريق، فإن للباطل جولة ثم يضمحل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

ولن تكون الأخيرة!

هل هي المرة الأولى التي نشهد فيها إقدام أحد الأوباش (الأُورُوبيين) أَو (الأمريكيين) أَو (الصهــاينة) على الإساءة أَو إحراق أَو تمزيق نسخ من القرآن الكريم؟

في الحقيقة ليست هذه هي المرة الأولى، فلطالما أقدم على ذلك الكثيرون منهم في عملٍ ممنهجٍ ومخطّط له بعناية فائقة لولا أن عيون الكاميرا، في الحقيقة، لم توثق أَو ترصد لنا سوى بعض حالاتٍ قليلة فقط!

لكن السؤال: لماذا يقدمون على ذلك؟

في الحقيقة، يخطئ من يظن أنهم بذلك يهدفون إلى الإساءة إلى المسلمين، أَو جرح مشاعرهم، فالمسلمون في وضعيتهم الحالية اليوم للأسف الشديد يبدون في نظرهم أحقر وأهون من أن يكلف أحد نفسه عناء التفكير بالإساءة إليهم أَو جرح مشاعرهم!

إنهم بذلك، في الحقيقة، إنما يخططون ويعملون على استهداف (قدسية) القرآن الكريم!

يعني: مرة بعد مرة وحادثة إحراق أَو تمزيقٍ بعد حادثة ويصبح الأمر لدى كثيرٍ من المسلمين، وغير المسلمين أمرًا مألوفًا واعتياديًّا، وبالتالي يصبح القرآن الكريم في نظرهم مثله مثل أي كتابٍ عاديٍ يسهل نقده، والتشكيك فيه، ونفي كُـلّ ما جاء به، أَو هكذا يعتقدون!

ذلك أنهم يعلمون جيِّدًا ماذا يعني القرآن الكريم لو عاد المسلمون وعملوا به!

يدركون حقيقة مشروع القرآن الكريم!

الدور والباقي علينا نحن المسلمين الذين لم نعد نعي ماذا يعني القرآن الكريم!

لم نعد ندرك حقيقة مشروع القرآن الكريم!

أرأيتم كيف يخطط لنا الأعداء؟!

حتى ونحن نعيش هذا الواقع المزري ما زالوا يخططون لنا ويتآمرون علينا، ونحن أين؟

نحن إما نائمون في العسل أَو مشغولون بإنشاء المراقص والنوادي وأماكن اللهو والغرام و…، وإما مشغولون بالتآمر على بعضنا البعض، والانبطاح للأجنبي!

فإذا كان هذا هو حالنا للأسف الشديد، فكيف ننتظر من الأجنبي أن يحترمنا أَو يحتر مقدساتنا؟

بصراحة، لا أدري!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

حضوركم في الميدان نصرةٌ للقرآن يُرهِبُ دولَ الاستكبار

المتأمِّلُ في تكرار الإساءَات للقرآن الكريم في الغرب ومن قبل الصهيونية العالمية بحقدٍ وخبث على الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم، يدرك أن ذلك تقف خلفه خطط مدروسة وبرامج ممنهجة لتنفيذ تلك الإساءَات أمام مرأى ومسمع من العالم.

وهذا دليل على الحقد الدفين تجاه أُمَّـة القرآن، لكن هيهات أن يبعدونا عن كتاب الله، أَو أن يفصلونا عن توجيهات الله، وعن الرسول -صلوات الله عليه وعلى آله- وعن أعلام الهدى -رضوان الله عليهم-.

فماذا بعد كُـلّ تلك الشواهد من تكرار الإساءَات للقرآن الكريم؟ وماذا يجب علينا؟

يجب علينا جميعًا الخروج المشرّف وغير المسبوق إلى كُـلّ الميادين نصرةً للقرآن الكريم، فخروجُنا دليلٌ على تمسكنا بكتاب الله، ورسالة للصهيونية وأعداء القرآن والإسلام بأننا لن نتخلى عن مقدساتنا الإسلامية.

فخروجك أيها اليمني الغيور على كتاب الله يقلق الصهيونية والأمريكي ومن يقف خلف تلك الإساءَات.

الخروج إلى الميادين أفضل من عقد القمم الكاذبة التي لا تُجدي نفعًا، فأنت عندما تخرج فإنك تخرج نيابةً عن كُـلّ أبناء الأُمَّــة الإسلامية الذين يعيشون في سبات، لعلهم يستيقظون من غفلتهم.

فالرسول -صلوات الله عليه وعلى آله- قاتل على التنزيل، والإمام علي -عليه السلام- قاتل على التأويل، ونحن اليوم بخروجنا نحافظ على ما قاتل عليه الرسول الأعظم والإمام علي -عليه السلام-.

فهذا شرفٌ عظيمٌ لنا أيها اليمانيون، ووسامٌ عظيمٌ خصّنا الله به على غيرنا، لنكون في أفضل جهاد لنصرة كتاب الله.

فكلنا جاهزون للخروج إلى كُـلّ الساحات والميادين، ونحن في أول أَيَّـام العشر، في خير أَيَّـام الله.

فالخروج عبادة لله، وسوف يباهي الله بكم الملائكة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خالد المنصوب

عاجل ورد الآن.. بعد استعادة الفيلا وزارة الداخلية في صنعاء تحسم الجدل وتنشر نتائج فحص الـDNA لإثبات النسب علمياً وقانونياً لـ “ميرا صدام حسين”

وزارة الداخلية في صنعاء تحسم الجدل وتنشر نتائج فحص الـDNA لإثبات النسب علمياً وقانونياً لـ “ميرا صدام حسين”

حسمت وزارة الداخلية اليمنية اليوم الأحد 17 مايو 2026م الموافق 30 ذو القعدة 1447 هجرية الجدل الذي أُثير حول ادعاء إحدى النساء أنها ابنة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين المجيد، وأن اسمها “ميرا صدام حسين المجيد”، عبر بيان أكد بالدلائل والقرائن القانونية والعلمية حقيقة ادعاءات النسب للمذكورة.

البيان أشار إلى أن هذه الادعاءات “عارية عن الصحة جملةً وتفصيلاً”، وأن المعنية هي سمية أحمد محمد عيسى الزبيري، يمنية الجنسية، وبياناتها مثبتة وموثقة رسمياً في سجلات الأحوال المدنية والسجل المدني. موضحةً أن الاسم الحقيقي للمدعية هو سمية أحمد محمد عيسى الزبيري، من مواليد حي هبرة بأمانة العاصمة، وتنحدر أسرتها من مديرية أرحب بمحافظة صنعاء.

ونظراً لتحول القضية إلى قضية رأي عام، وجّهت وزارة الداخلية بإخضاع المذكورة لفحص البصمة الوراثية DNA للتحقق العلمي والقانوني من صحة المزاعم المتداولة. وتم تكليف فريق فني متخصص من الإدارة العامة للأدلة الجنائية بأخذ عينات بيولوجية منها، إلى جانب عينات مرجعية من والدها ووالدتها وشقيقها.

وأكدت نتائج الفحص، وفق بيان وزارة الداخلية، ثبوت العلاقة البيولوجية بصورة قاطعة، حيث أثبت تحليل المادة الوراثية أن أحمد محمد عيسى الزبيري ودولة ناصر فارع مزود هما الوالدان البيولوجيان الحقيقيان للمدعوة سمية الزبيري، بنسبة تطابق بلغت 99.99%.

ويأتي البيان الرسمي بعد جدل واسع في الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي، كانت قد رافقته تصريحات لرئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر، أكد فيها أن القضية ليست متعلقة بإثبات الأنساب أو نفيها، بل بما ترتب على الادعاء من شبهات نصب واحتيال واستغلال لعواطف الناس.

وأوضح عامر أن الجهات المعنية لا تتدخل في مسألة انتساب أي شخص إلى من يشاء، إلا عندما يتحول هذا الادعاء إلى وسيلة للحصول على أموال أو مكاسب أو مطالب غير مشروعة. وأشار إلى أن أول مسار قضائي في القضية لم يكن مرتبطاً بالنسب، بل ببلاغات عن أموال ووثائق جرى فحصها، وخلصت المحكمة ـ بحسب تصريحاته ـ إلى أنها مزورة.

أما بشأن الفيلا التي أُثيرت حولها القضية -وتم استعادتها من المذكورة سابقاً-، فقد أوضح نصر الدين عامر أن العقار ليس ملكاً للمدعوة سمية الزبيري، وأنه كان مستأجراً منذ عام 2016 من علي صالح الأحمر، وأن المستأجر هو فارس مناع، قبل أن تدخل الفيلا لاحقاً تحت الحراسة القضائية. وأكد أن المستأجر أبدى استعداده للتعامل مع الحراسة القضائية، سواء بتسليم الإيجار أو الخروج من العقار، باعتباره مستأجراً لا مالكاً.

وشدد عامر في تصريحاته على أن تحويل القضية إلى ضغط شعبي لتسليم الفيلا للمدعية يمثل باباً خطيراً لشرعنة النصب والاحتيال، مؤكداً أن التعاطف لا ينبغي أن يكون وسيلة لتمرير ادعاءات غير مثبتة أو التأثير على القضاء والمؤسسات.

ودعت وزارة الداخلية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية، وعدم الانجرار وراء الشائعات والأخبار المضللة، مؤكدة أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة. كما حذرت من اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج الشائعات والأكاذيب المرتبطة بهذه القضية.