الرئيسية بلوق الصفحة 117

موجة غبار تضرب عدداً من المحافظات اليمنية وتحذيرات للسكان والسائقين

تشهد عدد من المحافظات اليمنية موجة غبار خفيفة إلى متوسطة الكثافة، تسببت في تدنٍ ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية، بالتزامن مع ارتفاع واضح في درجات الحرارة، الأمر الذي يضاعف من التأثيرات الصحية والمرورية في المناطق المتأثرة.

وبحسب مراكز الأرصاد، فإن موجة الغبار أثرت على المناطق الصحراوية في محافظات المهرة، حضرموت، شبوة، الجوف ومأرب، مع امتداد تأثيرها إلى أجزاء من السواحل الجنوبية والغربية، والهضاب الداخلية، والمرتفعات الجبلية.

ونبّهت المراكز المواطنين في المحافظات المتأثرة، خصوصاً مرضى الصدر وكبار السن والأطفال، إلى ضرورة تجنب التعرض المباشر للغبار، واتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة للحد من آثاره.

كما دعت سائقي المركبات إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، نتيجة تراجع مدى الرؤية الأفقية، وحثّت المتعاملين مع الأجهزة الإلكترونية الحساسة على حمايتها من الأتربة والغبار، تجنباً لأي أضرار محتملة.

تفاصيل جديدة عن المجزرة الإرهابية على “مركز إسلامي” في أمريكا

تكشفت تفاصيل أكثر صدمة حول الهجوم الإرهابي الدموي الذي استهدف المركز الإسلامي في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعدما اتضح أن الجريمة لم تكن حادث إطلاق نار عابر، بل هجوماً منظماً بدوافع كراهية ضد المسلمين، نُفذ في توقيت كانت فيه المدرسة الإسلامية داخل المركز مكتظة بالأطفال، ما كاد يحول الجريمة إلى مذبحة أوسع لولا التدخل البطولي من حارس المركز.

وبحسب المعطيات التي بدأت تتكشف بعد الهجوم، تلقت شرطة سان دييغو اتصالاً من أم مذعورة عند الساعة 9:42 صباحاً، أبلغت فيه عن اختفاء ابنها البالغ 17 عاماً، واختفاء عدة أسلحة نارية وسيارتها، مرجحة أنه برفقة صديق له. وعلى إثر ذلك بدأت الشرطة البحث عن المراهقين في المدينة، وتم رصد مركبتهما عبر أنظمة قراءة لوحات الأرقام قرب مركز تجاري ثم قرب مدرسة ثانوية، غير أن محاولات الوصول إليهما فشلت، قبل أن يُعثر عليهما لاحقاً بعد تنفيذ الهجوم، لكن بعد فوات الأوان.

وتشير التفاصيل إلى أن المهاجمين اختارا تنفيذ الجريمة في ساعات الصباح وأثناء وقت الدراسة، حين كانت المدرسة الإسلامية التابعة للمركز، وهو الأكبر في سان دييغو، تعج بالطلاب. ونقلت إفادات وشهادات محلية أن دوي أربع طلقات نارية متتالية سُمع من محيط المسجد، قبل أن يشاهد السكان حارس الأمن يتعرض لإطلاق النار، فيما جرى جمع الأطفال بسرعة وإدخالهم إلى الداخل لحمايتهم. وعندما وصلت الشرطة إلى الموقع، عثر أول الضباط على ثلاثة رجال قتلى عند مدخل المركز الإسلامي، قبل أن تتسع العملية الأمنية داخل المبنى ومحيطه.

وخلال الانتشار الأمني، أُبلغت الشرطة عن جولة جديدة من إطلاق النار على بعد مبانٍ قليلة، حيث وُجد بستاني تعرض لمحاولة استهداف، غير أن الرصاصة لم تخترق الخوذة التي كان يرتديها. وبعد دقائق، عثرت الشرطة على مركبة في الشارع وبداخلها منفذا الهجوم ميتَين، وأكدت أن أحدهما يبلغ 17 عاماً والآخر 18 عاماً، وأنهما انتحرا بعد تنفيذ المجزرة. وكشفت وسائل إعلام أمريكية لاحقاً أن اسميهما هما كين كلارك وكالب فيلاسكيز.

أما الضحايا، فقد أكدت الشرطة والجالية المسلمة مقتل ثلاثة أشخاص داخل المركز، بينهم رجل مسن وحارس المركز الإسلامي أمين عبد الله، الذي حظي بإشادة واسعة بسبب موقفه البطولي. ووفق شهادات من داخل الجالية، فإن عبد الله، وهو أمريكي اعتنق الإسلام، بادر فور ملاحظته المهاجمين إلى إصدار أوامر بإغلاق بوابات المركز، ثم تصدى لهما في محاولة لمنع دخولهما والوصول إلى الأطفال والمصلين، قبل أن يُقتل. وقد أكدت شخصيات دينية في المدينة أن هذا التدخل أنقذ أرواحاً كثيرة ومنع كارثة أكبر داخل المدرسة والمسجد.

وأثارت الجريمة استنكاراً واسعاً داخل الولايات المتحدة، حيث أكد مدير المركز الإسلامي الإمام طه حسّان سلامة الأطفال والطاقم والمعلمين، لكنه وصف ما جرى بأنه مأساة غير مسبوقة، قائلاً إن استهداف مكان عبادة بهذه الصورة أمر شائن. كما عبّر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم عن صدمته، مشدداً على أن الكراهية لا مكان لها في الولاية، وأن المجتمع المسلم في سان دييغو ليس وحده في مواجهة هذه الفاجعة. كما قال قائد شرطة المدينة سكوت وال إن أكثر ما أثر فيه هو مشهد الأطفال وهم يهرعون إلى الخارج ممتنين للنجاة من الموت.

في المحصلة، لا تكشف هذه الجريمة فقط عن فشل أمني في منع هجوم كان يمكن تتبعه قبل وقوعه، بل تفضح أيضاً تصاعد خطاب الكراهية المعادي للمسلمين في الولايات المتحدة، وتحول دور العبادة والمراكز التعليمية الإسلامية إلى أهداف محتملة لجرائم تحمل طابعاً عقائدياً وعنصرياً. وما جرى في سان دييغو يعيد فتح ملف الإسلاموفوبيا الأمريكية بكل ثقله، ويؤكد أن استهداف المسلمين لم يعد مجرد خطاب على الهامش، بل تهديداً دموياً مباشراً يمكن أن يطرق أبواب المساجد والمدارس في وضح النهار.

قرصنة صهيونية جديدة في المتوسط.. الاحتلال يختطف “أسطول الصمود” ويعتقل مئات النشطاء لمنع أي محاولة لفك حصار غزة

صعّد العدو الإسرائيلي عدوانه البحري في البحر المتوسط، بعدما أقدم على الاستيلاء على أكثر من 40 قاربا وسفينة من أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة، واعتقال أكثر من 300 ناشط من أصل نحو 500 مشارك، في جريمة جديدة تؤكد أن الاحتلال ماضٍ في تجريم العمل الإنساني وفرض حصاره الدموي على القطاع بالقوة العسكرية.

وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن البحرية التابعة للاحتلال سيطرت حتى الآن على الجزء الأكبر من الأسطول، فيما لم تُستكمل بعد السيطرة على جميع القوارب التي بقي بعضها في عرض البحر. كما أُبلغ وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتفاصيل العملية، وسط قرار سياسي بشأن كيفية التعامل مع النشطاء، سواء بنقلهم إلى داخل فلسطين المحتلة أو تسليمهم إلى دولة أخرى في المنطقة، بما يعكس أن العملية لم تكن مجرد اعتراض بحري، بل إجراء منظم ومقصود لإجهاض مهمة إنسانية كانت تهدف إلى كسر الحصار عن غزة.

وفي تأكيد إضافي على حجم العدوان، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن البحرية أكملت السيطرة على 95% من السفن التركية المشاركة فيما سمته “أسطول الاستفزاز”، في توصيف يكشف نظرة الاحتلال لأي فعل تضامني أو إنساني باعتباره تهديداً يجب سحقه. ويدلل ذلك على أن تل أبيب اختارت مجدداً منطق القوة والقرصنة بدل السماح بوصول سفن مدنية تحمل رسالة تضامن مع شعب يتعرض للحصار والتجويع.

في المقابل، واجهت هذه الجريمة موجة إدانة دولية، حيث أصدرت تركيا وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن بياناً مشتركاً أدانت فيه الهجمات الإسرائيلية المتكررة على أسطول الصمود العالمي، معتبرة أن الاعتداء على السفن المدنية واحتجاز النشطاء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما طالبت هذه الدول بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين وضمان سلامتهم وكرامتهم، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي يتمادى الاحتلال تحت مظلتها.

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن سلامة الناشطين المحتجزين، مؤكدة ضرورة التعامل مع القضية بشكل سلمي ومنع تعريض أي من المشاركين للأذى. غير أن هذه المواقف، رغم أهميتها السياسية، تعكس مرة أخرى الفجوة بين الإدانة اللفظية وبين القدرة الفعلية على ردع الاحتلال أو إلزامه باحترام القانون الدولي.

وكان أسطول الصمود العالمي قد أبحر من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قاربا وسفينة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007. وهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الاحتلال إلى العدوان البحري ضد هذا المسار الإنساني، إذ سبق أن هاجم في 29 أبريل قوارب تابعة للأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، واستولى يومها على 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطاً، قبل أن يفرج لاحقاً عن أغلبهم. وهذا يكشف أن إسرائيل تتعامل مع كل محاولة لكسر الحصار بوصفها معركة سيادية لصالح مشروع التجويع الجماعي، وليست مجرد حادث أمني عابر.

وتأتي هذه التطورات بينما يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، في ظل استمرار حرب الإبادة والحصار ومنع المساعدات. ورغم إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال اعتداءاته عبر القصف اليومي وتقييد إدخال المساعدات، ما أدى ـ وفق المعطيات المحلية الواردة في النص ـ إلى استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة 2602 آخرين بعد الهدنة المعلنة، إلى جانب الحصيلة العامة التي تجاوزت 72 ألف شهيد و172 ألف جريح.

في المحصلة، لا يمكن قراءة الاستيلاء على أسطول الصمود إلا بوصفه قرصنة سياسية وعسكرية تستهدف خنق غزة وإرهاب كل مبادرة دولية تحاول كسر الحصار أو فضح الجريمة. فحين تتحول السفن المدنية والناشطون الإنسانيون إلى أهداف مباشرة للعدو، يصبح واضحاً أن الاحتلال لا يخشى فقط ما تحمله القوارب من مساعدات، بل يخشى ما تمثله من شهادة أخلاقية وإنسانية على حصاره ومجازره.

قانون الإعدام يدخل سجون الاحتلال.. تصعيد تشريعي خطير يستهدف الأسرى الفلسطينيين ويؤسس لمرحلة أكثر وحشية

دخل كيان الاحتلال مرحلة جديدة من التصعيد المنهجي ضد الأسرى الفلسطينيين، بعد تفعيل ما يسمى قانون إعدام الأسرى في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تكشف انتقال الاحتلال من سياسة السجن والقمع طويل الأمد إلى محاولة شرعنة القتل القضائي داخل منظومته العسكرية، بما يفتح الباب أمام واحدة من أخطر مراحل الاستهداف المنظم للأسرى منذ عقود.

وبحسب المعطيات المتداولة، جاء التفعيل العملي للقانون بعد توقيع قائد القيادة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوث على التعديل العسكري اللازم لتطبيقه في الضفة الغربية، وهو ما يعني أن المحاكم العسكرية باتت مخولة بإصدار أحكام الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين، من دون الحاجة إلى مسار تشريعي إضافي. وبهذا الانتقال، لم يعد القانون مجرد ورقة داخل الكنيست، بل أصبح أداة تنفيذية مباشرة في يد المؤسسة العسكرية والقضائية للاحتلال.

ويكشف التعديل الجديد عن مستوى متقدم من الهندسة القانونية العنصرية، إذ لم تعد عقوبة الإعدام مشروطة بطلب من النيابة العامة أو بإجماع هيئة القضاة، بل بات بالإمكان إصدارها بأغلبية بسيطة، مع تقليص فرص التخفيف أو الاستبدال إلا في ما يسمى “ظروفاً استثنائية”. كما يتضمن القانون قيوداً إضافية تشمل حرمان المحكوم من طلب العفو، وتقييد قدرة القيادة العسكرية على تخفيف العقوبة أو إلغائها، إلى جانب فرض عزل مشدد وسرية على إجراءات التنفيذ داخل السجون.

ويحمل هذا القانون طابعاً تمييزياً صارخاً، لأنه يتيح فرض الإعدام على الفلسطيني الذي يُدان بقتل صهيوني عمداً، في حين لا يفتح الباب ذاته أمام محاكمة الصهاينه الذين يقتلون الفلسطينيين، وهو ما يكشف أن المسألة ليست “عدالة” أو “قضاء”، بل تشريع عنصري موجه ضد شعب بعينه، ضمن منظومة استعمارية تريد تحويل القضاء العسكري إلى ذراع إضافية من أذرع البطش.

وقد أقر الكنيست هذا القانون في 30 مارس 2026 بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48، في أجواء سياسية إسرائيلية مشبعة بخطاب الانتقام والتشدد. ومع بدء التنفيذ، خرج وزير أمن الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس ليطالب بالتطبيق الفوري، معلناً أن “عهد الاحتواء انتهى”، وأن من يقتل الصهاينة “لن ينتظر صفقات تبادل بل سيدفع الثمن الأكبر”، في تصريح يربط بوضوح بين القانون وبين محاولة الاحتلال ضرب ملف الأسرى من جذوره ونسف أي معادلات تبادل أو ضغط مستقبلي.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أقر الكنيست أيضاً تشريعاً موازياً يتيح إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة من يصفهم الاحتلال بـ”أفراد النخبة” في حركة حماس ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023. وهذا يؤكد أن الاحتلال لا يكتفي بتشديد العقوبات، بل يعمل على بناء بنية قانونية استثنائية لإدارة الملف الفلسطيني تحت سقف الإعدام والمحاكم الخاصة والردع الدموي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق عام من التنكيل المتصاعد بالأسرى الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة، حيث يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9500 أسير فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفق معطيات حقوقية فلسطينية، وسط تقارير متواصلة عن الإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب، وهي أوضاع أدت خلال السنوات الأخيرة إلى استشهاد عدد من الأسرى داخل المعتقلات.

وفي الموقف الفلسطيني، اعتبرت حركة حماس أن تفعيل القانون يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكدة أن القرار لن يثني الفلسطينيين عن مواصلة المقاومة، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل إلغاء هذا القانون ومحاسبة المسؤولين عنه. ويعكس هذا الموقف إدراكاً فلسطينياً بأن الاحتلال يحاول إعادة تشكيل قواعد الاشتباك مع الأسرى، وتحويل السجون من فضاء قمعي إلى ميدان إعدام مؤجل.

في المحصلة، لا يبدو قانون إعدام الأسرى مجرد تعديل قانوني عابر، بل تحول نوعي في بنية العدوان الإسرائيلي، ينقل الصراع مع الأسرى الفلسطينيين من منطق الاعتقال الطويل إلى منطق التصفية القانونية المباشرة. وهو تصعيد يهدد بتفجير مزيد من الغضب والتوتر، لأنه يستهدف واحداً من أكثر الملفات حساسية ورمزية في الوعي الفلسطيني، ويؤكد أن الاحتلال ماضٍ في تجريد الفلسطيني حتى من الحد الأدنى من الحماية القانونية، في إطار مشروع أوسع يقوم على الردع الدموي، والتنكيل المفتوح، ومحاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني من داخل الزنازين كما في الميدان.

نيويورك تايمز: إيران تعيد ترميم قوتها الصاروخية وتحوّل وقف النار إلى فرصة استعداد لجولة أشد كلفة على واشنطن

كشفت نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤول عسكري أمريكي، أن إيران استثمرت فترة وقف إطلاق النار الممتدة منذ شهر في إعادة بناء جزء مهم من بنيتها الصاروخية، عبر إعادة فتح عشرات المواقع التي سبق أن تعرضت للقصف الأمريكي، ونقل منصات إطلاق صواريخ متنقلة، إلى جانب إدخال تعديلات تكتيكية وعسكرية توحي بأن طهران لا تتعامل مع الهدنة كحالة استرخاء، بل كفرصة لإعادة التموضع والاستعداد لأي مواجهة قادمة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن إيران عمدت إلى تخزين عدد كبير من الصواريخ الباليستية داخل كهوف ومنشآت عسكرية محصنة محفورة في جبال من الغرانيت، وهو ما جعل تدميرها بواسطة الطيران الأمريكي أمراً بالغ الصعوبة. ولهذا، ركزت الضربات الأمريكية السابقة على استهداف مداخل تلك المنشآت بدلاً من القضاء الكامل عليها، غير أن الإيرانيين تمكنوا لاحقاً من إعادة فتح عدد كبير من هذه المواقع، بما يؤكد أن الرهان الأمريكي على تعطيل البنية الصاروخية الإيرانية لم يحقق الحسم الذي كانت واشنطن تطمح إليه.

وأضاف التقرير أن القادة الإيرانيين، وربما بدعم أو مشورة روسية، عملوا على دراسة أنماط تحليق المقاتلات والقاذفات الأمريكية، في محاولة لتحسين أداء الدفاعات الجوية ورفع كفاءتها في مواجهة أي غارات جديدة. ويشير ذلك إلى أن طهران لم تكتفِ بترميم الخسائر، بل اتجهت إلى استخلاص الدروس العملياتية من الحرب الأخيرة، وتحويلها إلى معطيات عملية في تطوير منظومتها الدفاعية والهجومية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن المسؤول العسكري الأمريكي أن إيران تمكنت، نتيجة هذا التطوير، من إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 إي خلال الشهر الماضي، إضافة إلى إصابة مقاتلة إف-35 بنيران أرضية. وهذه المعطيات، إن صحت، تحمل دلالة ثقيلة، لأنها تشير إلى أن إيران لم تخرج من الحرب بوضع دفاعي هش، بل خرجت وهي أكثر قدرة على التكيف، وتوزيع الأصول العسكرية، ورفع كلفة الاختراق الجوي الأمريكي.

وترى الصحيفة أن إيران خرجت من الحرب أكثر صلابة وقدرة على التكيف، رغم خسارتها عدداً من القادة العسكريين خلال أسابيع القصف المكثف. فبدلاً من الانكفاء أو القبول بمنطق الردع الأمريكي، أعادت طهران توزيع جزء كبير من أسلحتها المتبقية، ورسخت داخل مؤسساتها قناعة متزايدة بإمكانية الصمود أمام الولايات المتحدة، سواء من خلال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أو استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، أو تهديد الطائرات الأمريكية في المنطقة.

ويعكس هذا التقييم الأمريكي، في جوهره، اعترافاً ضمنياً بأن الحرب لم تنتهِ إلى إضعاف حاسم لإيران، بل دفعتها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، وإعادة ترتيب انتشارها العسكري بطريقة أكثر مرونة وتعقيداً. كما يكشف أن وقف إطلاق النار لم يتحول إلى أداة ضغط على طهران، وإنما منحها زمناً إضافياً لإعادة بناء مواقعها، وترميم شبكاتها الصاروخية، ورفع جاهزيتها لجولة محتملة تكون أشد إيلاماً وأكثر اتساعاً على خصومها.

مفكر أمريكي: واشنطن عاجزة عن فرض حل عسكري على إيران وترامب يلوّح بالحرب تحت ضغط الفشل

كشف النقاش الدائر في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية أن التهديدات التي يطلقها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران لا تعني بالضرورة امتلاك واشنطن خياراً عسكرياً ناجحاً أو منخفض الكلفة، بل تعكس في جانب كبير منها مأزقاً أمريكياً متفاقماً بين الرغبة في فرض الشروط بالقوة، والخشية من انفجار إقليمي واسع لا يمكن التحكم بنتائجه. وتأتي هذه القراءة بعد إعلان ترامب تعليق هجوم كان مقرراً على إيران، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول ما إذا كانت واشنطن قد بدأت تقتنع بأن الدبلوماسية والوساطات الإقليمية أصبحت أقل كلفة من المغامرة العسكرية.

وفي هذا السياق، اعتبر المفكر الأمريكي جيفري ساكس أن الولايات المتحدة لا تملك خياراً عسكرياً فعالاً ضد إيران، محذراً من أن أي هجوم جديد لن يقتصر أثره على ساحة المواجهة المباشرة، بل سيمتد إلى دول الخليج والاقتصاد العالمي، بما يجعل الحرب خياراً بالغ الخطورة على الجميع. وأوضح ساكس أن تهديدات ترامب لا تعني بالضرورة وجود قدرة حقيقية على تنفيذ هذا الخيار من دون كلفة باهظة واستنزاف واسع، مؤكداً أن استئناف القصف سيكون خطأً جسيماً بالنسبة للولايات المتحدة والمنطقة معاً.

وأشار ساكس إلى أن تراجع ترامب عن تنفيذ الهجوم، بعد اتصالات من أمير قطر وولي عهد السعودية ورئيس الإمارات، يعكس إدراكاً متزايداً بخطورة الانزلاق إلى حرب شاملة، ويكشف أن دول الخليج نفسها باتت أكثر ميلاً إلى التهدئة ومنع الانفجار بدلاً من الانخراط في مسار تصعيدي مفتوح. كما شدد على أن الحل الواقعي لا يكمن في الحرب، بل في العودة إلى الاتفاق النووي السابق المعروف بـ”خطة العمل المشتركة الشاملة”، مقابل رفع العقوبات وتحرير الأصول الإيرانية ضمن آلية رقابة دولية.

ورأى المفكر الأمريكي أن ترامب وقع في وهم تكرار سيناريوهات التدخل السريع كما حدث في تجارب أخرى، معتبراً أن المقارنة بين إيران ودول مثل فنزويلا ساذجة ومضللة بسبب الفوارق الهائلة في الجغرافيا والقدرات العسكرية والبنية السياسية. كما وجه انتقادات حادة إلى بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بدفع الولايات المتحدة نحو حروب مكلفة ضد إيران، ومشيراً إلى أن المزاج العام الأمريكي بدأ يتحول تدريجياً ضد الحروب في الشرق الأوسط وضد السياسات الإسرائيلية التي تسحب واشنطن إلى أزمات متكررة.

ومن الجانب الإيراني، أكد حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، أن إيران والولايات المتحدة وصلتا منذ أسابيع إلى ما يمكن وصفه بـ “الخط النهائي” في العملية التفاوضية، لكن الإدارة الأمريكية حاولت انتزاع تنازلات إضافية عبر التصعيد الإعلامي والتهديد العسكري. وأوضح أن طهران اعتادت أسلوب ترامب التفاوضي، وأن رفع سقف التهديدات لا يعني بالضرورة اقتراب الحرب، بل قد يكون جزءاً من حرب دعائية تهدف إلى تحسين شروط التفاوض وإظهار واشنطن بمظهر الطرف القادر على الإكراه.

وأضاف أحمديان أن إيران تتعامل مع احتمالات العمل العسكري بجدية كاملة، لكنها ترى أن المسار الدبلوماسي ما يزال قائماً، لافتاً إلى أن دول الخليج لعبت دوراً مهماً في ترجيح كفة التهدئة ومنع الانزلاق نحو مواجهة واسعة. كما أشار إلى وجود توافق داخلي في إيران على ضرورة الوصول إلى مخرجات اقتصادية تخفف الضغوط، من خلال رفع العقوبات وتأمين تعويضات تساعد على احتواء الأعباء الداخلية، معتبراً أن الخلاف مع واشنطن لا يرتبط فقط بالملف النووي، بل بجوهر استقلال القرار الإيراني ورفض طهران الخضوع للإملاءات الأمريكية.

وفي المقابل، قال السفير الأمريكي السابق جوي هود إن دخول الأطراف الإقليمية على خط الوساطة ساعد في إحداث توقف مؤقت في مسار التصعيد العسكري، مضيفاً أن أي هجوم محتمل على دول الخليج بات أكثر تعقيداً وكلفة في ظل ترتيبات عسكرية إقليمية جديدة، بينها تعزيزات باكستانية في السعودية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ما يجري حالياً قد لا يكون سوى “إيقاف تكتيكي” للعمليات، لا نهاية فعلية للأزمة، ما لم يتم التوصل إلى مبادرة شاملة تعالج الملف النووي الإيراني بصورة مباشرة.

في المحصلة، تكشف هذه المواقف المتقابلة أن واشنطن لم تعد تتعامل مع إيران من موقع الثقة بقدرة الحسم، بل من موقع الحسابات المعقدة والخشية من الانفلات. فحتى داخل النقاش الأمريكي نفسه، يبرز اعتراف متزايد بأن الخيار العسكري ليس مضمون النجاح، وأن أي مغامرة جديدة قد تتحول إلى استنزاف استراتيجي يطال الولايات المتحدة وحلفاءها والاقتصاد العالمي. أما إيران، فتبدو في هذه القراءة أكثر قدرة على الصمود وامتصاص الضغط وإطالة النفس التفاوضي، بما يجعل التهديدات الأمريكية حتى الآن أقرب إلى أداة ابتزاز سياسي منها إلى مقدمة حتمية لحرب جديدة.

مجزرة إرهابية في سان دييغو.. هجوم دموي على مركز إسلامي يفتح ملف الإسلاموفوبيا في أمريكا

استشهد خمسة أشخاص في هجوم مسلح استهدف المركز الإسلامي في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، في حادثة إرهابية وصفتها الشرطة الأمريكية بأنها جريمة كراهية مرشحة لأن تكشف خلال الأيام المقبلة مزيداً من الدوافع والخلفيات المرتبطة بعداء صريح ضد المسلمين. ووفق المعطيات الأولية، فإن من بين القتلى ثلاثة ضحايا داخل المركز الإسلامي، بينهم حارس أمن قالت الشرطة إن موقفه كان بطولياً وأسهم في إنقاذ أرواح، إضافة إلى المهاجمين الاثنين اللذين عُثر عليهما لاحقاً مقتولين داخل سيارة بعد أن أطلقا النار على نفسيهما.

وبحسب قائد شرطة سان دييغو سكوت وال، فقد وصلت الفرق الأمنية إلى الموقع خلال أربع دقائق من تلقي البلاغ، وعثرت فوراً على ثلاث جثث أمام المركز، قبل أن تبدأ عملية انتشار واسعة للتعامل مع ما بدا في لحظاته الأولى هجوماً نشطاً على مسجد ومدرسة مجاورة. وبعد تطويق المكان ومناشدة السكان البقاء في منازلهم، أعلنت الشرطة تحييد التهديد، ثم عثرت خارج المركز على سيارة بداخلها جثتا المهاجمين، اللذين يبلغان 19 و17 عاماً.

وتكشف التفاصيل أن والدة أحد المشتبه بهما كانت قد أبلغت الشرطة قبل ساعتين من الهجوم عن اختفاء ابنها ومعه عدة أسلحة وسيارتها، مشيرة إلى أنه يميل إلى الانتحار. كما عثرت، بحسب الشرطة، على مذكرة لم يُكشف عن مضمونها، في وقت أكد فيه المحققون وجود مؤشرات على خطاب كراهية واضح في القضية، رغم عدم الإعلان عن تهديد مباشر سابق ضد المركز الإسلامي. كما نقلت شبكة NBC عن مسؤولين في إنفاذ القانون أن المحققين يفحصون كتابات محتملة معادية للإسلام عُثر عليها داخل السيارة التي وُجد فيها المهاجمان.

الهجوم استهدف أكبر مركز إسلامي في مقاطعة سان دييغو، ويضم أكبر مسجد فيها، إلى جانب مرافق تعليمية بينها مدرسة الرشيد التي تقدم دروساً في اللغة العربية والدراسات الإسلامية وتحفيظ القرآن. وأكد مدير المركز الإسلامي الإمام طه حسّان سلامة الأطفال والطاقم والمعلمين، لكنه وصف ما جرى بأنه مأساة غير مسبوقة، قائلاً إن استهداف مكان عبادة بهذه الطريقة أمر مشين وصادم.

وأظهرت لقطات جوية انتشاراً أمنياً كثيفاً حول المسجد الواقع في حي سكني على بعد نحو 14 كيلومتراً شمال وسط سان دييغو، فيما عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أسفه لما وصفه بـ “وضع مروّع”، وأكد حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم أن الكراهية لا مكان لها في الولاية، معلناً وقوف كاليفورنيا إلى جانب المجتمع المسلم في سان دييغو.

وتعيد هذه الجريمة فتح ملف الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، خصوصاً مع استهداف مركز ديني وتعليمي يخدم المجتمع المسلم ويشارك كذلك في أنشطة اجتماعية أوسع مع محيطه المحلي. وبينما تواصل الشرطة تحقيقاتها لكشف الدوافع الدقيقة، فإن المعطيات الأولية تشير إلى أن الحادث يتجاوز كونه إطلاق نار عشوائياً، ليدخل في إطار الاستهداف القائم على الكراهية الدينية، بما يحمله ذلك من دلالات خطيرة على أمن دور العبادة والمجتمعات المسلمة في الغرب.

الغارديان: الصين منحت ترامب مشهد القوة وسحبت منه حصيلة الإنجاز في إيران وتايوان

رأت صحيفة الغارديان البريطانية أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين اتسمت بقدر كبير من البهرجة والرمزية السياسية، لكنها انتهت من دون أن يعود ترامب بما يمكن تقديمه كإنجاز واضح في الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الحرب على إيران وأزمة تايوان. وبحسب الصحيفة، فإن القمة بدت ثقيلة بالشكل والمشهد، لكنها فقيرة من حيث النتائج العملية، إذ لم تسفر عن إنهاء سريع للحرب مع إيران، ولا عن إجابة حاسمة حول تايوان، ولا حتى عن ملامح صلبة لصفقات تجارية كبرى بين الطرفين.

ووفق هذا التوصيف، فإن بكين نجحت في إدارة اللقاء بطريقة منحتها تفوقاً بصرياً وسياسياً، بينما خرج ترامب من الزيارة من دون حصيلة توازي حجم الاستعراض الذي أحاط بها. ونقلت الغارديان عن راش دوشي، مدير مبادرة استراتيجية الصين في مجلس العلاقات الخارجية، أن القمة كانت أثقل بالرمزية منها بالمضمون، وأنها ركزت على إدارة المشكلات لا حلها، وهو ما يعكس حدود قدرة واشنطن على انتزاع تنازلات أو فرض وقائع جديدة عبر هذا المسار.

وأبرزت الصحيفة أن بكين ظهرت مدينة فائضة بالثقة، من خلال مشاهد القطارات المنتظمة، والمراكز التجارية الفاخرة، والمتاحف التي تعرض إنجازات الصين في الطاقة الخضراء والروبوتات والفضاء، إلى جانب الشعارات الدعائية التي تتحدث عن شق الطريق نحو القوة الوطنية. وفي المقابل، بدت الولايات المتحدة، في خلفية الصورة، مثقلة بانقساماتها الداخلية ومغامراتها الخارجية، بما جعل التباين بين الطرفين أكثر وضوحاً خلال الزيارة نفسها.

وفي هذا السياق، أشارت الغارديان إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ تعامل مع ترامب من موقع الواثق، حتى إنه حذره من “فخ ثيوسيديدس”، في إشارة إلى الصدام التقليدي بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة تخشى التراجع. وهذه الإشارة، في قراءة الصحيفة، لم تكن مجرد تعبير فكري، بل عكست شعوراً صينياً بأن ميزان الثقة خلال القمة كان يميل إلى بكين، لا إلى واشنطن.

كما لفتت الصحيفة إلى أن الصين أدارت تفاصيل الاستقبال بعناية شديدة، وكأنها تعرف تماماً طبيعة ضيفها الأمريكي وما يجذبه من مشاهد البذخ والرمزية الشخصية. فقد رافق شي ترامب في جولات بين الحدائق والأشجار والورود، وأغرقت الزيارة بمظاهر الحفاوة، وصولاً إلى مأدبة عزفت فيها فرقة عسكرية صينية أغنية YMCA المرتبطة بحملات ترامب، في مشهد بدا وكأنه صُمم خصيصاً لاحتوائه نفسياً وسياسياً عبر ما يحبه من صور وانطباعات شخصية.

وردّ ترامب على ذلك بلهجة وُصفت بأنها هادئة ومجاملة على غير عادته، إذ وصف شي بأنه “جاد وعملي” و**”شخص دافئ”**، وأثنى على الضيافة والاستقبال. وترى الغارديان أن ترامب، المعروف بصخبه الإعلامي، بدا في بكين أكثر صمتاً وانضباطاً من المعتاد، بما أوحى وكأنه يراعي الإيقاع الذي فرضه عليه المضيف الصيني، لا العكس.

وفي المحصلة، خلصت الصحيفة إلى أن قمة بكين منحت ترامب مشهد الاستقبال الكبير، لكنها حرمته من ثمار سياسية حقيقية يمكن أن يلوّح بها داخلياً أو خارجياً، خصوصاً في ملفي إيران وتايوان. وبذلك، فإن الزيارة ـ وفق الغارديان ـ لم تنتج اختراقاً نوعياً، بل كرست صورة قمة مشبعة بالرموز، محدودة العائد، ومائلة لصالح الثقة الصينية أكثر من القوة الأمريكية.

البنك المركزي في صنعاء يحذر من 9 كيانات وهمية تستنزف أموال المواطنين والعملات الأجنبية

البنك المركزي في صنعاء يحذر من 9 كيانات وهمية تستنزف أموال المواطنين والعملات الأجنبية
المركزي اليمني

حذر البنك المركزي اليمني في صنعاء المواطنين من التعامل مع 9 كيانات وصفها بالوهمية، تنشط في مجالات التسويق الهرمي والاستثمار الوهمي، مؤكداً أنها تعتمد على خداع المواطنين والاستيلاء على أموالهم عبر إغرائهم بأرباح كبيرة ومكاسب سريعة، قبل الزج بهم في شبكات مالية مشبوهة تنتهي بخسارة المدخرات وتحويل الأموال إلى الخارج.

وأوضح البنك، في بيان رسمي، أن هذه الكيانات تشمل: ماي لايف ستايل، فارمسي، فوريفر ليفينج، دي إكس إن، أوريفليم، جيفو، هيربالايف، أفون، جينيس، مشيراً إلى أنها تستدرج المواطنين عبر وعود استثمارية مضللة، تقوم على مبدأ إدخال مشتركين جدد إلى الشبكة مقابل تحقيق أرباح، في نموذج يندرج ضمن أنشطة التسويق الهرمي التي تنتهي عادة بانهيار المنظومة وخسارة أغلب المشاركين لأموالهم.

وأكد البنك المركزي أن خطورة هذه الأنشطة لا تقتصر على الإضرار بالمواطنين ونهب مدخراتهم، بل تمتد أيضاً إلى استنزاف احتياطي البلاد من العملات الأجنبية، نظراً لأن الأموال التي تُجمع يتم إرسالها إلى الخارج، بما يفاقم الأثر السلبي على الوضع المالي والاقتصادي.

وفي هذا السياق، حذر البنك البنوك وشركات الصرافة والمحافظ الإلكترونية من التعامل مع هذه الكيانات أو مندوبيها بأي شكل من الأشكال، مشدداً على أن هذا التحذير يستند إلى القوانين النافذة، وفي مقدمتها قانون البنك المركزي، وقانون أعمال الصرافة، وقانون أنظمة الدفع الإلكتروني، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار إلى أن كل من يثبت تعامله مع هذه الكيانات سيكون موضع مساءلة قانونية، مؤكداً أن البنك المركزي سيتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقها وبحق المتورطين في أنشطتها.

ودعا البنك المواطنين إلى الإبلاغ عن هذه الكيانات وتجمعاتها ومندوبيها، كما حثهم على التحقق من قانونية أي كيان أو نشاط استثماري قبل التعامل معه، وذلك عبر الرقم المجاني: 8006800.

السيد الحوثي: اليمن في جاهزية كاملة لأي تطورات مقبلة والتحرك مستمر شعبياً ورسمياً في كل المستويات

أعلن قائد أنصار الله عبدالملك الحوثي أن اليمن يقف في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي تطورات قادمة، مؤكداً أن الموقف اليمني لا يقوم على التراجع أو التنصل من المسؤولية، بل على الثبات في الموقف والتحرك في كل المجالات وفق ما وصفه بـ المسؤولية المقدسة والموقف الحق.

وفي كلمة له، شدد الحوثي على أن الجاهزية العسكرية قائمة ومستمرة، قائلاً إن اليمن جاهز لكل التطورات، وإن المواقف المبدئية التي أعلنتها القيادة سابقاً لم تكن مجرد مواقف لفظية، بل جرى التأكيد عليها عملياً، مع الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات في المرحلة المقبلة.

وأكد أن الشعب اليمني يتحرك في كل المجالات وعلى كل المستويات، مشيراً إلى أن هذا الحضور لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل أيضاً المظاهرات المليونية، والأنشطة التعبوية، وبرامج التدريب والتأهيل والاستعداد العام، بما يعكس حالة تعبئة شاملة تتجاوز البعد الميداني إلى البعد الشعبي والرسمي.

وأضاف الحوثي أن اليمن يتحرك شعبياً ورسمياً في إطار ما اعتبره الوعي القرآني والانتماء الإيماني، مشيداً بما وصفه بـ النهضة الإيمانية العظيمة التي يشهدها الشعب اليمني، ومعتبراً أنها تمثل الحالة اللائقة بـ يمن الإيمان والحكمة والجهاد.

وتعكس هذه التصريحات رسالة واضحة بأن صنعاء تنظر إلى المرحلة الراهنة بوصفها مرحلة استعداد وثبات لا تراجع فيها، وأنها تتعامل مع التحديات المقبلة من منطلق الجاهزية الشاملة، سواء على المستوى العسكري أو الشعبي أو التعبوي، مع تأكيد مستمر على أن خيارها القائم هو المضي في الموقف الذي تعتبره صحيحاً مهما كانت طبيعة التطورات القادمة.