في موقف يعكس تصاعد الانقسام داخل المؤسسة السياسية الأمريكية، أكدت النائبة الديمقراطية التقدمية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز أن المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لكيان الاحتلال أسهمت بشكل مباشر في تمكين ما وصفته بإبادة جماعية في قطاع غزة، معتبرة أن آلاف النساء والأطفال قُتلوا في سياق “كان بالإمكان تجنبه بالكامل”.
وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن، رداً على سؤال حول ضرورة إعادة تقييم الدعم العسكري الأمريكي لـ”كيان العدو الإسرائيلي”، خاصة في ضوء النقاشات الدائرة داخل الحزب الديمقراطي بشأن الاستحقاقات الرئاسية المقبلة عام 2028. وقالت بوضوح إن الدعم غير المشروط، أياً كانت الظروف، غير منطقي سياسياً وأخلاقياً، وقد مكّن من وقوع إبادة جماعية في غزة.
وشددت أوكاسيو-كورتيز على أن الولايات المتحدة مُلزمة بتطبيق قوانينها الداخلية، وعلى رأسها “قوانين ليهي” التي تحظر تقديم مساعدات عسكرية لوحدات أجنبية متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن هذه القوانين لا تُطبق بالصرامة نفسها على الوحدات الإسرائيلية مقارنة بدول أخرى، ما يطرح – بحسب قولها – إشكالية ازدواجية المعايير داخل منظومة القرار الأمريكي.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج يقوض مصداقية واشنطن على الساحة الدولية، ويبعث برسالة مفادها أن الإفلات من العقاب ممكن عندما يتعلق الأمر بحلفاء بعينهم، الأمر الذي يضعف ما تصفه الولايات المتحدة بـ”النظام الدولي القائم على القواعد”. ودعت إلى مراجعة شاملة للسياسات الخارجية بما يعزز الشراكات الدولية ويمنع العزلة الاستراتيجية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة الانخراط في الحرب على غزة، وحجم الدعم العسكري والسياسي المقدم للاحتلال، خاصة مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واستمرار العمليات العسكرية رغم الضغوط الدولية.









