الرئيسية بلوق الصفحة 21

مجزرة جديدة في النبطية بلبنان.. 11 شهيداً بينهم أطفال ونساء والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار

ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في جنوب لبنان، بعد سلسلة غارات استهدفت بلدات أنصار ودير الزهراني والنبطية الفوقا وتلة علي الطاهر، وأسفرت وفق وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد 11 شخصاً بينهم أطفال ونساء وإصابة 19 آخرين.

وفي بلدة أنصار، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً مأهولاً عند أطراف البلدة، ما أدى إلى سقوط 7 شهداء بينهم أطفال وعدد من الجرحى، في أول اعتداء من نوعه يطال البلدة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

كما استهدف الاحتلال بلدة دير الزهراني بغارة أخرى أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض وسط الدمار.

وتزامنت المجزرة مع 8 غارات جوية على تلة علي الطاهر، إضافة إلى قصف طال محيط دار المعلمين وحي الدير والساحة في النبطية الفوقا، بالتوازي مع قصف مدفعي وعمليات نسف للمنازل في عدد من القرى والبلدات الجنوبية.

وأكدت المعطيات الميدانية أن الاحتلال يواصل خروقاته المكثفة والمتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر توسيع دائرة الغارات واستهداف المباني السكنية والمناطق المدنية.

ووصف حزب الله ما جرى بأنه مجزرة وحشية بحق المدنيين، معتبراً أن استمرار العدوان يعكس توجهاً إسرائيلياً نحو التصعيد، ومحملاً الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة المسؤولية عن استمرار الاعتداءات وانتهاك سيادة لبنان.

وتعيد الهجمات الأخيرة مشهد الدم والأنقاض إلى جنوب لبنان، في وقت يفترض فيه أن يكون وقف إطلاق النار قائماً، بينما تواصل قوات الاحتلال القصف والنسف والتوغلات واستهداف المدنيين والبنية السكنية.

وفي المحصلة، تؤكد مجزرة النبطية أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يمنع الاحتلال من مواصلة اعتداءاته، وأن الجنوب اللبناني ما يزال أمام واقع ميداني مفتوح على التصعيد، مع ارتفاع كلفة الخروقات على المدنيين واستمرار غياب أي ردع دولي فعلي.

“ذا ناشيونال”: ترسانة صنعاء تتجاوز جيوشاً حديثة.. صواريخ ومسيّرات تمنح اليمن قدرة على خنق الملاحة والطاقة عالمياً

كشفت صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية في تقرير موسع أن القوات المسلحة اليمنية تحولت خلال سنوات الحرب والحصار إلى قوة عسكرية إقليمية تمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة والأسلحة البحرية، بما يجعل قدراتها تتجاوز، وفق التقرير، ما تمتلكه بعض الجيوش الحديثة.

وأكدت الصحيفة أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال عام 2025 لم تنجح في القضاء على القدرة اليمنية على تصنيع الأسلحة وتجميعها وتخزينها واختيار الأهداف وتنفيذ العمليات، مشيرة إلى أن الترسانة واصلت التطور رغم القصف ومحاولات قطع خطوط الإمداد.

وبحسب التقرير، تمتلك صنعاء مئات الصواريخ الباليستية وأعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة، إلى جانب صواريخ مضادة للسفن وزوارق هجومية غير مأهولة وألغام بحرية، ما يمنحها قدرة على تنفيذ هجمات مركبة من الجو والبحر وفي توقيت واحد.

ونقلت الصحيفة عن خبراء أن القوة اليمنية لم تعد مجرد قوة محلية، بل أصبحت عاملاً إقليمياً قادراً على التأثير في حركة السفن عبر البحر الأحمر وباب المندب، وصولاً إلى تهديد تدفقات الطاقة والتجارة العالمية إذا تزامن الضغط اليمني مع إغلاق مضيق هرمز.

وأشارت «ذا ناشيونال» إلى أن صنعاء نجحت في بناء خبرة محلية متراكمة في تجميع الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحيث لم يعد اعتراض الشحنات الخارجية كافياً لإيقاف عملية التطوير العسكري.

ومن أبرز المنظومات التي تناولها التقرير صواريخ فلسطين 2، حاتم، بركان 3، وعائلة قدس والمندب، إلى جانب طائرات صماد وقاصف بعيدة المدى، مؤكداً أن هذه المنظومات تمنح القوات اليمنية قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة واستهداف السفن والمنشآت الحيوية.

كما أبرز التقرير ميزة الكلفة المنخفضة للمسيّرات اليمنية مقارنة بصواريخ الاعتراض الأمريكية والغربية، مشيراً إلى أن بعض الطائرات يمكن تصنيعها بمكونات تجارية زهيدة، بينما تكلف عملية اعتراضها مبالغ أكبر بكثير.

وفي الجانب البحري، تحدثت الصحيفة عن تطور الزوارق المسيّرة والألغام البحرية وربما وسائل تعمل تحت سطح البحر، وهو ما يرفع مستوى التهديد للسفن ويجعل الدفاع ضد العمليات المركبة أكثر صعوبة وكلفة.

وأكد التقرير أيضاً أن الدفاعات الجوية اليمنية تمكنت من إسقاط 16 طائرة أمريكية من طراز MQ-9 Reaper، وهو ما يعكس قدرة صنعاء على رفع كلفة الاستطلاع والهجمات الجوية الأمريكية رغم عدم امتلاكها قوة جوية تقليدية.

ووصف محللون القوات الصاروخية اليمنية بأنها «واحدة من أكثر قوات الصواريخ التابعة لجهة غير حكومية قدرة في العالم»، فيما أقر التقرير بأن ترسانتها تتفوق على قدرات العديد من الجيوش الحديثة.

ويخلص التقرير إلى أن سنوات الحرب والحصار لم تؤد إلى إضعاف القدرات العسكرية اليمنية، بل دفعت صنعاء إلى توسيع التصنيع المحلي وتنويع منظومات الهجوم والدفاع وتراكم الخبرة القتالية.

سقوط تحشيدات العدوان تحت ضربات القوات المسلحة اليمنية

إن الصمود الأسطوري للشعب اليمني والموقف الشجاع للقيادة في صنعاء يمثلان محطة تاريخية فارقة في مسيرة الأمة نحو التحرر والاستقلال، حيث أثبت الأحرار في اليمن أن الإرادة الصادقة والاعتماد على الله سبحانه وتعالى قادرة على إسقاط أهاب الطغيان الأمريكي والبريطاني والصهيوني وفرض قواعد اشتباك جديدة تخدم قضايا المستضعفين وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل البوصلة الأساسية لكل الأحرار والشرفاء في العالم.

 وفي هذا السياق الهام، تلقت قوى العدوان والرياض ضربة موجعة وقاصمة أفشلت كل تحشيداتها العسكرية والاستباقية في جبهات المخا ومأرب قبل أن تبدأ فعلياً على الأرض، حيث تمكنت القوة الصاروخية وسلاح الطيران المسير التابع للقوات المسلحة اليمنية من توجيه ضربات دقيقة ومسددة استهدفت تجمعات ومحاولات استحداث تحشيدات معادية كانت ترتب لها قوى الارتزاق والعمالة بإشراف وتوجيه سعودي مباشر لتنفيذ أجندة معادية تستهدف الجبهة الداخلية ومحاولة إلهاء الشعب اليمني عن دوره الجهادي العظيم في إسناد قطاع غزة.

لقد أكدت هذه الضربات النوعية والموجعة جهوزية العيون الساهرة واليقظة العالية للقوات المسلحة اليمنية التي ترصد كل تحركات الأعداء وتفشل مخططاتهم الخبيثة بدقة متناهية، مما أثار حالة من الهلع والارتباك في صفوف قوى التحالف السعودي وأدواتها التي أدركت عجزها التام عن تحقيق أي مكسب ميداني أو عسكري أمام الصخرة الصلبة للوعي اليماني والجهوزية الدفاعية المطلقة.

إن الوعي القرآني والجهادي الذي يتحلى به أبناء الشعب اليمني الأبي أسقط كل رهانات الأعداء ومخططاتهم الرامية إلى تركيع هذا الشعب أو ثنيه عن أداء واجبه الديني والأخلاقي والإنساني تجاه إخواننا في قطاع غزة، فقد خرج الملايين من أبناء الشعب اليمني في مسيرات مليونية متواصلة كشفت عن عمق الارتباط بقيم الحق والعدل والاستعداد العالي لتقديم التضحيات الجسام في سبيل نصرة المظلومين ومواجهة قوى الاستكبار العالمي بكل بسالة وعزيمة لا تلين.

لقد أثبتت القوات المسلحة اليمنية من خلال عملياتها الاستباقية والدفاعية في الجبهات الداخلية والبحار الثلاثة أن السيادة الوطنية والقرار السيادي هما خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الرد على أي تحشيدات أو مؤامرات عدوانية سيكون حاسماً ومؤلماً لقوى العدوان، مما يعكس تطوراً استراتيجياً هائلاً في القدرات الدفاعية والردع العسكري الذي بات يحسب له الألف حساب من قبل الأعداء، مؤكداً أن اليمن الصامد والمنتصر سيظل السند القوي والدرع الحصين لكل قضايا الأمة العادلة حتى تحقق النصر المبين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نجيب صالح المعافا

المولد النبوي الشريف.. ثوابت المقدّسات ومعادلة السيادة في مواجهة التدويل

تحلّ ذكرى المولد النبوي الشريف، هذا العام واليمن يقف عند نقطة تحوّل تتشابك فيها الهوية الإيمانية الجامعة مع استحقاقات السيادة الوطنية والاستقلال السياسي.

فالاحتفاء بهذه المناسبة المباركة تجاوز أطره التقليدية ليتحول إلى محطة توعية ومراجعة لبناء موقف أمني وسياسي صلب، يرفض الامتهان والوصاية، ويستند إلى الإرث الرسالي الذي يُعلي قيم العدالة ومواجهة الظلم.

وفي هذا السياق المتصل بالتحديات الفكرية والسياسية التي تواجه المنطقة، جاء موقف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله _ اليوم بشأن الاستهداف المتكرر للقرآن الكريم، ليضع القضية في إطارها الاستراتيجي الشامل.

وأوضح أن الاعتداء على المقدسات وإحراق المصحف الشريف، جزء من منظومة استكبارية تسعى لتجريد الأمة من مكارم الأخلاق وحمايتها الفكرية، مشيراً  إلى أن خشية القوى الظلامية من النص القرآني تعود إلى كونه المشروع المناهض للطغيان، والذي يكشف أدوات الهيمنة ويعيد صياغة الوعي الجمعي وفق أسس القسط والاستخلاف الرشيد.

​ولم ينفصل هذا البُعد المبدئي عن الواقع الميداني والسياسي المعقّد؛ إذ تشهد المنطقة محاولات متجددة لإعادة هندسة المشهد البحري عبر تشكيلات وتحالفات متعددة الجنسيات، تسعى لتوفير غطاء قانوني وسياسي لفرض سياسة الأمر الواقع وعسكرة الممرات الملاحية،  غير أن ربط قضايا السيادة الوطنية بالدفاع عن الهوية الحضارية أثبت أن الرهان على التدويل أو محاولة شرعنة الحصار الاقتصادي لن تنجح في مفاوضة اليمن على ملفاته الإنسانية الأساسية، من رفع للحظر عن الموانئ والمطارات إلى استعادة الحقوق السيادية كاملة.

كما تضمن موقف السيد القائد دعوة عملية للدول والشعوب الإسلامية تتجاوز نطاق الشجب التقليدي، مؤكداً على فاعلية أدوات الضغط الاقتصادية والسياسية والمقاطعة الشاملة لردع السلوكيات العدائية الصهيونية والغربية.

وهذه رؤية تُبرز أن الدفاع عن المقدسات والثوابت خط دفاع أول لحماية الأمن القومي للأمة ومصالحها الحيوية في وجه مشاريع التفتيت وإعادة رسم الخرائط، لا ترف فكري عديم الجدو.

​ويتجلى هذا التكامل في ربط التحرك الميداني بالوعي التعبوي الشامل، حيث تحولت التحديات إلى عامل إضافي لمضاعفة الجاهزية العسكرية وتوسيع نطاق التنسيق بين مختلف الجبهات.

فالتحذيرات المتوالية الصادرة من صنعاء تحمّل كل القوى المشاركة في أدوات التصعيد الاقتصادي أو العسكري المسؤولية المباشرة عن تبعات مواقفها، مما يقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على الملف الإنساني وصرف المرتبات.

 وبذلك يتضح أن استدعاء التحالفات العابرة للحدود لفرض معادلات جديدة في المياه السيادية لن يغير من حقيقة أن قرار حماية الأرض وتأمين الملاحة بات محكوماً بمعادلة الردع اليمني الصلبة التي أثبتت نجاعتها ميدانياً.

وأن اليمن، وهو يستحضر قيم الرسالة النبوية المحمدية في ذكرى المولد الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم، يؤكد تكامل معركته الحضارية مع موقفه الميداني؛ فالحفاظ على المقومات الإيمانية والذود عن سيادة الأرض والمياه الإقليمية يمثلان عمودين لمعادلة واحدة.

ومع اشتداد التحشيد المعادي وتعدد المظلات العسكرية، يظل الرهان اليمني قائماً على وعي شعبي متماسك وقدرة عسكرية قادرة على حماية خيارات البلاد، وصون كرامتها، وتثبيت قرارها المستقل؛ وهذا ما نراه اليوم يتحقق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبارك حزام العسالي

إحياء فعالية مولد الرسول الأعظم والأثر النفسي والمعنوي في الداخل والخارج

لإحياء فعالية مولد الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- أثر نفسي كبير وأهمية بالغة على نفسية أبناء الداخل الإسلامي، وله أثر بالغ وأبعاد سياسية على أبناء الإسلام في الخارج، لذلك فإن الأمة في هذه المرحلة الحرجة هي بحاجة إلى تعظيم رسول الله، بالعلن والتذكير به وإحياء فعالية ذكرى مولدهُ وإظهار تعبير الفرحة بما يليق بمقامهُ ومكانة.

إحياء مناسبة فعالية المولد تذكرنا بما حمل رسول الله من حب وحرص بمسؤولية الرسالة الإلهية والتي ارتكزت على حفظ وسلامة البشرية بالحق والعدل، وضمان الحقوق ووصولها للبشرية، بما تحمل من قيم إنسانية ترسخ الحرية والعدل والمساوات فما بين البشرية، وما أتى به رسول الله هو تقارب أخلاق البشرية، احترام حياة الإنسان واحترام حقوقه الإنسانية والمعيشية.

رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حمل راية الإسلام، وما أتى به من حقوق وواجبات على لإنسانية؛ فالإسلام من حدّد شروط التعامل والطهارة، وهو ما يرتكز على الكرامة الأدمية، والذي قد فضل الله خلق الإنسان، مما خلق تفضيلا، وميزَّهُ عن سائر الخلق وأكرمه ورفع من مكانة في هذه الأرض.

لذلك نحن نجد أن الأحرار من أبناء الشعب اليمني في هذه الأيام هم من يتهيأون لهذه اليوم العظيم، لقد زينوا المساجد والمنازل والأحياء والمنشئات الحكومية في العاصمة صنعاء، وها هي وبقية عواصم المدن وفي المديريات والقرى والعزل تتزين فرحًا وابتهاجًا بقدوم ذكرى مولد رسول الله، محمد -صلوات ربي عليه وآله- صلاة دائمة وباقية إلى يوم الدين.

إحياء هذه الذكرى تذكير بأهمية مواقف رسول الله في الإسلام وإحياء الفعاليات له أثر نفسي إيماني في نفوسنا ونفوس أبناؤنا الأطفال، وتحمل رسائل وأبعاد سياسية لقوى الطغيان والهيمنة العالمية؛ فخروج المسيرات مقلقة وخطيرة في مفهوم سياسة الماسونية العالمية ويجب مواجهتهم إعلاميًا بالظهور الإيماني والتعبير عن حُب أنجح قائد عرفته البشرية.

الإساءات المتكررة من قبل اليهود إلى الله ورسوله وللقرآن الكريم إساءة لديننا وتدنيس كتابنا ومقدساتنا، والذي يعتبرونهُ في الغرب، تعبير عن حرية إنسان، أمّا نحن عندما ندين اليهود الصهاينة المجرمين المغتصبين؛ فهذا يعني محاربة للساميّة.

ويُعـد تكرّر مشاهد حرق المصحف الشريف والتمثيل به، بمثابة دعاية انتخابية وشعار وإعلان ولاء للماسونية العالمية، وهذه شروط على من يريد الترشح لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وأيّ إساءة إلى الله ورسوله وكتاب الله القرآن الكريم إثبات كفاءة لمن يريد العمل مع الماسونية العالمية، لأن رسالة رسول الله محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- تمحورت في القرآن الكريم، وانطلق منه معرفتنا بالله سبحانه وتعالى، لذلك الأمة الإسلامية وماهي عليه من الهدى، هي مرتبطة بنجاح الرسول الأعظم في تبليغ الرسالة، وهداية البشرية؛ فهو هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى عبادة الحي القيوم.

وإحياؤنا لهذه المناسبة بدءًا بتزيين المنازل والشوارع، تجد أن الفرحة كبيرة في نفوس الأطفال والتي ترسخ في قلوبهم حُب رسول الله، وخروج مواكب السيارات بأضوائها الخضراء والتي تُعبر عن الفرحة أيضًا، واستشعارًا لنعمة الهداية؛ فخروج مواكب السيارات في مسيرات ليلية ضوئية بالذات في داخل وخارج عواصم المدن اليمنية، والذي يكون هناك زيارات متبادلة فيما بين المديريات ويتم من خلال الزيارة والحفاوة والترحيب في الاستقبال بالزوامل والاهازيج والبرع الشعبي.

إنّ كل الفعاليات والأنشطة التي ينفذها أبناء الشعب اليمني، في هذه الذكرى العطرة، هي تعبير عن الالتفاف المستمر حول مشروع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- والرسالة الإلهية وبما يعزز روح الأخوة فيما بين أبناء القبائل والعشائر في المديريات والقرى والعزل، من خلال الزيارات التي تحمل في طياتها المحبة والأخوة في الإسلام بدلاً من التنافر والاختلاف وضيق النفس والتناحر والثارات فيما بين أبناء اليمن.

هذه المناسبة العظيمة تدعونا إلى الوقوف بحزم ضد المشاريع الضيقة والحروب الناعمة والصلبة التي يسعى العدو السعودي ترسيخها في يمن الإيمان والحكمة، ونبذ كل ما يحاول العدو أن ينشره من ثقافة الشقاق والنفاق وشق الصف؛ فالإسلام هو دين محبة وأخوة وسلام ورسول الله، لم يبعثه الله إلا رحمة للعالمين، ليتمم مكارم الأخلاق قال تعالى: “قُلُ بِفَضٌلِ ٱللَّهِ وَبِرَحٌمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلٌيَفُرَحُواْ هُوَ خَيٌرُُ مِّمَّا يَجٌمَعُونَ”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

القرآن الكريم في مرمى الاستهداف.. ما هي مسؤولية الأمة؟

بات الاعتداء على القرآن الكريم من قبل أعداء الله على رأس أولوياتهم في سياق الاستهداف الأوسع والمتكرر للإسلام ومقدساته، ومن هذا المنطلق جاء بيان السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- اليوم الخميس، ليضع هذه الإساءة في سياقها الأوسع، ويحمّل الأمة الإسلامية مسؤوليتها الدينية والأخلاقية في مواجهة هذا الاستهداف.

ولهذا أوضح بيان السيد القائد أن حقيقة مشكلة الأعداء مع القرآن الكريم تنطلق من مضمونه التحرري والأخلاقي والإنساني؛ فهو كتاب يدعو إلى العدل، ويحفظ كرامة الإنسان، ويحرره من عبودية الطغيان، ويقيم ميزان القسط في الحياة، لا من كونه كتابًا مقدسًا لدى المسلمين.

ويربط السيد القائد بين الإساءة إلى المصحف وبين محاولة إبعاد الإنسان عن الهداية التي يقدمها القرآن، باعتباره كتابًا يكشف الظلم والاستبداد ويحصّن المجتمعات من الخضوع للطغيان؛ فالقرآن مشروع حياة يعيد للإنسان إنسانيته، وللمجتمع توازنه، وللأمة وعيها ومسؤوليتها.

وإحراق المصحف والإساءة إليه لا يمكن أن ينالا من قداسة القرآن ومكانته، وإنما تكشفان عن مستوى الإساءة والعداء لدى من يرتكبها؛ فالكتاب الذي يؤمن المسلمون بأنه كلام الله لا تزيده حملات التشويه والإهانة إلا حضورًا في الوعي، بينما تكشف الإساءة عن أزمة أصحابها مع القيم التي يحملها القرآن من عدل ورحمة وكرامة ومواجهة للطغاة.

ويضع البيان الإساءة إلى القرآن ضمن مسار أوسع من الاستهداف، يشمل الحرب الفكرية والإعلامية والثقافية، إلى جانب الحروب العسكرية والسياسية المستهدفة للأمة.

فالاستهداف الحقيقي، كما يوضح البيان، هو ضرب علاقة المسلمين بكتابهم، وإبعادهم عن ثقافته وتعاليمه، وتحويل القرآن من مصدرٍ للوعي والهداية والمسؤولية إلى مجرد حضور شكلي في حياة الأمة.

ومن هنا تأتي أهمية أن يكون الرد الأول والأعمق هو تعزيز الصلة بالقرآن: قراءةً وفهمًا وتدبرًا وتطبيقًا؛ لأن الأمة التي تعرف كتابها وتعي قيمه يصعب إخضاعها أو فصلها عن هويتها.

 ومن أبرز مضامين البيان أنه يطرح مسؤولية عملية على الدول والشعوب الإسلامية، ويرى أن بإمكانها اتخاذ مواقف سياسية واقتصادية جادة، وأن تمارس ضغطًا مؤثرًا لمنع تكرار الاعتداء على المقدسات.

كما يدعو الشعوب إلى استخدام أدواتها الاقتصادية، ومنها المقاطعة، ضد الجهات التي ترى أنها ترعى أو تتسامح مع هذه الإساءات.

وهنا تبرز فكرة جوهرية مفادها أن قداسة القرآن يجب أن تتحول إلى موقف وسلوك ووعي وممارسة، لا أن تبقى شعارًا موسميًا، وإذا كان المعتدي يستخدم الاقتصاد والسياسة والإعلام والثقافة في معركته، فإن الدفاع عن المقدسات لا ينبغي أن يظل محصورًا في ردود الفعل الكلامية.

ويشير السيد القائد إلى أن الشعب اليمني جعل من علاقته بالقرآن جزءًا من هويته الإيمانية، وأن مواقفه تجاه الإساءة إلى المقدسات ظهرت في الفعاليات والمظاهرات والأنشطة الثقافية والتوعوية، وفي المقاطعة الاقتصادية، وفق مسار إيماني تحرري، ربط بين القرآن والهوية، وهذا يمثل إحدى أهم الرسائل في البيان.

لماذا؟ لأن المواجهة اليوم ليست مواجهة عسكرية فقط، وإنما هي معركة على الإنسان ووعيه وثقافته وانتمائه.

ويمنح البيان مناسبة المولد النبوي الشريف بُعدًا إضافيًا، داعيًا إلى أن تكون قضية الإساءة إلى القرآن وما يرتبط بها من مسؤوليات عملية حاضرة في الفعاليات والأنشطة والمظاهرات والوقفات، وهذا يحمل دلالة مهمة تشير إلى أن الاحتفاء بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو مناسبة لاستعادة منهجه، والعودة إلى القرآن الذي جاء به هاديًا للبشرية، وترجمة الإيمان به إلى وعي وسلوك ومسؤولية في الواقع العملي.

ومن خلال بيان السيد القائد يتبين أن الإساءة إلى القرآن قضية تتصل بالكرامة والقيم والعدل والحرية ومواجهة الأعداء، وأن الرد الأقوى عليها يتمثل في أن يصبح القرآن أكثر حضورًا في حياة الأمة؛ في ثقافتها، وتعليمها، وأخلاقها، ومواقفها، ووحدتها، واقتصادها، ووعيها، وواقعها الجهادي التحريري من العبودية للطواغيت، ما لم فلا عذر للأمة أمام الله تعالى، وسيبقى القرآن حجة بالغة عليها في الحياة الدنيا والآخرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

اليمن ترتدي الحلة المحمديّة

الخميس إجازة رسمية: اليمن يحتفي بالمولد النبوي الشريف

تستعد الأرض لتشرق بنور ربها، وتلبس اليمن أبهى حللها، استبشارًا بقدوم موسم النور؛ ذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، على صاحبها وآله أزكى الصلوات وأتم التسليم.

في هذه الأيام المباركة، تتلاشى الحدود بين الخاص والعام، وتتحد الملامح في فضاء واحد يفيض بالحب والولاء؛ حتى إن عشًا صغيرًا كمنزلي المتواضع والمستأجر قد طالته أنامل البهجة؛ فارتدى لمسات ناعمة من الزينة الخضراء، لتخفق قلوب أولادي بالتوازي مع العاصمة صنعاء، ومع كل قرية ومديرية ومحافظة تزينت شوارعها وساحاتها، وتحولت إلى لوحات إيمانية تشرح الصدور وتسر الناظرين.

في قلب صنعاء، وفي جامع الشعب ينساق العشق المحمدي من المآذن السامقة، في وهجٍ أخضر يُلامس الأرض، ليعود معانقًا السماء، وتسابق الحدائق والمتنزهات الزمن في ملحمةٍ فنية وإيمانية شائقة؛ فهناك تتضافر الجهود لغرس الضياء وزراعة الأمل، يمتد شريط الزينة الضوئية واللافتات الترحيبية على طول سور حديقة السبعين؛ من بوابتها الشمالية، مرورًا بالميدان الفسيح، وحتى البوابة الجنوبية، كأنه عقد من نور يطوق جِيد العاصمة ويستقبل القادمين بشوق وألفة.

وحين يرخي الليل سدوله، تهب السحرية الإيمانية؛ إذ تكتسي الشوارع وواجهات البيوت، ووسائل المواصلات المختلفة، والحدائق والنوافير والأسوار.. بحلةٍ ضوئية خضراء متلألئة، تتسلق الأشجار، وتنساب عبر الأقواس والممرات، وتتراقص على صفحة المياه.

منظر روحاني بديع يأخذ ألباب الزائرين ويهز أفئدة المرتادين ذهولاً وفرحًا، ولعل أروع ما أبدعته أنامل الفنيين والعمال تلك السيمفونية النباتية، حيث نُحتت الأشجار وقُصت بدقة متناهية لتصوغ مجسمات خضراء حيّة تشخص بلفظ الجلالة (الله) واسم النبي الأعظم (محمد) -صلى الله عليه وآله وسلم- لتغدو المداخل والأسوار واجهات ناطقة بمدى التعظيم والابتهاج بهذا اليوم المشهود.

جهود حثيثة تتناغم فيها المبادرات الرسمية مع المبادرات المجتمعية والتفاعل الشعبي الواسع، لترسم جميعها لوحة تلاحم فريدة تؤكد أصالة شعب الإيمان والحكمة، وتجسد ارتباط اليمنيين الأبدي بنبيهم الكريم، والسير على نهجه العاطر، وتظل اليمن، كما كانت دومًا عبر التاريخ، منارة مضاءة بالخير والإيمان، ورمزًا متجدّدًا للولاء المحمدي الأصيل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالقوي السباعي

القوات اليمنية تعلن ضرب تحشيدات وزوارق السعودية في المخا.. صواريخ باليستية تدمر أسلحة وتوقع عشرات القتلى والجرحى

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت تحشيدات وأسلحة تابعة للسعودية وزوارق حربية تابعة للقوات الموالية لها في منطقة المخا، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية.

وأكد سريع أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة، موضحاً أن العملية أدت، وفق البيان العسكري، إلى تدمير الزوارق والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات من عناصر التحشيدات التابعة للسعودية.

وتأتي العملية في سياق الضربات المتصاعدة التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد مراكز التحشيد ومخازن السلاح وغرف العمليات السعودية في الساحل الغربي ومناطق أخرى داخل اليمن.

وتكتسب ضربة المخا أهمية إضافية كونها جمعت بين استهداف القوة البرية والتحشيدات العسكرية والوسائط البحرية في عملية واحدة، بما يوسع نطاق الضغط على منظومة الانتشار والإمداد التابعة للرياض قرب باب المندب.

وقال العميد سريع إن القوات المسلحة «مستمرون بعون الله في استهداف أي تحشيدات عسكرية تابعة للعدو السعودي أينما كانت»، في تأكيد على استمرار العمليات وعدم حصرها في جبهة أو منطقة محددة.

وتأتي العملية بعد ساعات من إعلان استهداف منشأة أرامكو في نجران بطائرة مسيّرة،  رداً على انتهاك الطيران الحربي السعودي للسيادة اليمنية واختراقه الأجواء الشمالية الشرقية لمحافظة صعدة.

وبذلك توجه صنعاء رسالة عسكرية مباشرة بأن أي تحشيدات سعودية جديدة داخل اليمن ستبقى ضمن دائرة الاستهداف، وأن المخا بما تمثله من مركز عسكري ولوجستي على الساحل الغربي لن تكون منطقة آمنة للقوات والمعدات التابعة للرياض.

صنعاء توسّع الرد إلى نجران.. مسيّرة تضرب أرامكو رداً على اختراق الطيران السعودي لأجواء صعدة

Screenshot

أعلن مصدر عسكري لوكالة سبأ أن القوات المسلحة اليمنية استهدفت منشأة أرامكو في نجران بطائرة مسيّرة، مؤكداً أن العملية حققت هدفها بنجاح.

وأوضح المصدر أن الاستهداف جاء رداً على انتهاك الطيران الحربي السعودي للسيادة اليمنية واختراقه الأجواء الشمالية الشرقية لمحافظة صعدة.

وتأتي العملية في سياق المعادلة التي أعلنتها صنعاء خلال الأيام الأخيرة والقائمة على الرد المباشر على أي خرق سعودي للأجواء أو السيادة اليمنية، وعدم السماح للرياض بفصل اعتداءاتها الحدودية عن أمن منشآتها الحيوية.

كما تأتي ضربة نجران بعد عمليات مماثلة استهدفت منشآت أرامكو في جيزان، في مؤشر على اتساع دائرة الرد من منشأة إلى أخرى داخل العمق السعودي.

وبذلك ترسخ القوات المسلحة اليمنية معادلة واضحة: اختراق الأجواء اليمنية يقابله استهداف مباشر للمنشآت السعودية، وأي تصعيد جديد سيُقابل برد ميداني مماثل.

الشيخ نعيم قاسم في ذكرى انتصار تموز: المقاومة منعت الاستسلام و”اتفاق الإطار” أدخل لبنان تحت الوصاية الأمريكية

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة بمناسبة ذكرى انتصار تموز 2006، أن المقاومة استطاعت على مدى سنوات أن تفرض معادلة ردع على الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن الرهان على الاستسلام أمام إسرائيل ليس سوى رهان على سراب.

واستعاد قاسم حرب تموز، موضحاً أن معركة «الوعد الصادق» جاءت في مواجهة عدوان إسرائيلي واسع بدأ بذريعة أسر جنديين، وانتهى – بحسب تعبيره – بهزيمة الاحتلال بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتحرير الأسرى.

وقال إن نتائج حرب 2006 أبقت الاحتلال الإسرائيلي مردوعاً حتى عام 2023، معتبراً ذلك دليلاً على أهمية المقاومة في حماية لبنان ومنع العدو من فرض إرادته بالقوة.

وفي حديثه عن معركة «أولي البأس» عام 2024، أشار إلى أن الاتفاق الذي أعقبها نص على انسحاب الاحتلال وانتشار الجيش اللبناني وعدم وجود مسلح في الجنوب، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بأي بند من بنوده.

ووجه قاسم انتقادات حادة إلى السلطة اللبنانية، معتبراً أنها صوبت سهامها نحو المقاومة بدلاً من مواجهة الاحتلال المعتدي، وأن حساباتها والتزاماتها الخارجية وضعتها تحت الوصاية.

وقال إن ما يسمى «اتفاق الإطار» ليس اتفاقاً بالمعنى الحقيقي، بل إملاءات إسرائيلية وقعت عليها السلطة اللبنانية، مضيفاً أنه أدى إلى تكريس وقائع احتلال جديدة بدلاً من تحرير الأرض.

وشدد على أن العدوان الإسرائيلي لم يكن ليستمر بهذه الوحشية لولا الدعم الأمريكي المباشر، محذراً من أن التفاوض المباشر مع الاحتلال لن يجلب للبنان سوى الخزي والعار، بحسب تعبيره.

وأضاف أن «اتفاق الإطار» قيد لبنان ومنحه هامشاً أقل في مواجهة الاعتداءات، بل حرم السلطة – وفق قوله – من بعض حقوقها القانونية في مقاضاة الاحتلال، بينما يواصل المسؤولون الإسرائيليون إعلان نيتهم البقاء وعدم الانسحاب.

ودعا قاسم السلطة اللبنانية إلى التراجع عن هذا المسار، قائلاً إن ما يجري في غزة وفلسطين وسوريا يجب أن يكون درساً واضحاً في خطورة الركون إلى الوعود الأمريكية والإسرائيلية.

وأكد أن حزب الله لن يقبل بالاستسلام أو بانتهاك سيادة لبنان، مضيفاً أن المقاومة ستبقى صامدة ومتمسكة بخيارها مهما تصاعدت الضغوط.

وفي البعد الإقليمي، قال إن صمود المقاومة ودعم إيران للبنان كانا من العوامل التي كبحت الاندفاعة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن طهران وضعت قضية لبنان في مقدمة أولوياتها خلال مسارات التفاهم الإقليمية.

وختم قاسم بالتأكيد أن المعادلة التي صنعت انتصار تموز ما تزال قائمة في جوهرها: مقاومة قادرة على الرد، ورفض للاستسلام، وتمسك بسيادة لبنان في مواجهة الاحتلال والوصاية الأمريكية.