الرئيسية بلوق الصفحة 227

الخارجية اليمنية تدين اقتحام بن غفير للأقصى: صمت عربي مريب و”جريمة استفزاز لملياري مسلم”

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية اليمنية، بأشد العبارات، جريمة اقتحام المجرم الصهيوني المتطرف “إيتمار بن غفير” لباحات المسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن هذا التصعيد الخطير يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واستفزازًا فجًّا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.

وفي بيان صادر عنها، أكدت الخارجية أن “التدنيس المستمر للمقدسات الإسلامية في القدس” لم يكن ليحدث لولا “الصمت العربي والإسلامي المعيب”، الذي شجّع العدو الإسرائيلي على التمادي في سياساته العنصرية واقتحاماته اليومية للمسجد الأقصى، في ظل عدوانه المتواصل على غزة والضفة الغربية.

وأضافت الوزارة أن هذه الاعتداءات المتكررة تأتي في سياق مخطط صهيوني ممنهج لتهويد القدس وتغيير هويتها التاريخية والدينية، محذّرة العدو من مغبة الاستمرار في انتهاك حرمة الأقصى وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما ما يجري من مجازر مروّعة في غزة المحتلة.

ودعت الخارجية اليمنية المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى الخروج عن صمتهم وتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، وإجبار الكيان الغاصب على وقف اعتداءاته وانتهاكاته، وإنهاء عدوانه وحصاره واحتلاله للأراضي الفلسطينية.

كما جدّدت الجمهورية اليمنية موقفها المبدئي والثابت في دعم القضية الفلسطينية العادلة، مؤكدة وقوفها الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، حتى نيل كامل حقوقه المشروعة وعلى رأسها تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

قذائف التحالف تحصد أرواح المدنيين: 3 شهداء في مأرب بانفجار مخلّفات الحرب

في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم التي خلفها تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، استشهد ثلاثة مواطنين يمنيين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، نتيجة انفجار مقذوف من مخلفات التحالف، أثناء محاولة بعض الشباب التعامل معه.

وبحسب مصادر محلية، فقد انفجر المقذوف بشكل مفاجئ، ما أدى إلى استشهاد الضحايا على الفور، في مشهدٍ مأساوي يعكس حجم التهديد الذي تمثله هذه المخلفات القاتلة، والتي تنتشر بكثافة في عدد من المناطق التي كانت مسرحاً للعدوان والغارات.

وتتكرر هذه الحوادث المؤلمة بسبب بقاء كميات كبيرة من القذائف غير المنفجرة والصواريخ والذخائر العنقودية التي ألقتها طائرات التحالف، والتي تحوّلت إلى أفخاخ موت تهدد حياة آلاف المدنيين، خصوصاً الأطفال والمزارعين.

في ظل هذا الواقع، تتواصل التحذيرات المحلية من الاقتراب من الأجسام المشبوهة، في حين تغيب الجهود الجادة من المجتمع الدولي والمنظمات المعنية لإزالة هذه المخلّفات أو مساءلة من تسبب في انتشارها.

وتؤكد هذه الجريمة أن الخطر لم ينتهِ بانتهاء الغارات، بل ما تزال أدوات القتل والدمار تواصل حصد الأرواح بصمت قاتل، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ أممي مكشوف تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من معاناة مركّبة.

خواطر عن إيران!

يحاول ابن شاه إيران توظيف كلّ احتجاج اجتماعي أو سياسي في إيران بوصفه تفويضاً شعبياً لإعادة المشروع الملكي، متجاهلاً حقيقة تاريخية وسياسية أساسية: الإيرانيون أسقطوا النظام الملكي الوراثي عام 1979، ولم يكن ذلك حدثاً عابراً يمكن القفز فوقه بخطاب حنين أو وراثة سياسية متأخرة.

رفضُ قطاعات من المجتمع الإيراني للنظام القائم اليوم لا يعني، بأيّ حال، الرغبة في العودة إلى ما قبل الجمهورية، بل يعكس سعياً لتجاوز البنية السياسية الراهنة إلى صيغة أكثر تقدّماً، لا إلى استعادة حكم أسرة بهلوية ارتبطت بالاستبداد والارتهان للغرب.

إيران الحالية جمهورية ذات طابع خاص، تقوم على مؤسسات منتخبة ضمن إطار دستوري مُستفتى عليه، مع وجود بنية فوقية متمثلة في منصب المرشد، الذي يُنتخب بصورة غير مباشرة وتُحدَّد صلاحياته دستورياً، مع نصّ واضح على الانتقال إلى قيادة جماعية في حال شغور المنصب.

الجدل الحقيقي داخل المجتمع الإيراني، وخصوصاً لدى التيار الإصلاحي والجيل الجديد، لا يدور حول استبدال الجمهورية الاسلامية بالملكية، بل حول تقليص المرجعية الفوقية أو تجاوزها، وتكريس سيادة البرلمان المنتخب، وتوسيع الحريات العامة ضمن المرجعية الدستورية، في مجتمع يتغيّر اجتماعياً وثقافياً بسرعة بفعل العولمة، لا سيما في المدن الكبرى، حيث تفرض الوقائع الاجتماعية نفسها خارج الأطر التقليدية الجامدة التي أقرت سياسياً وقانونياً عام ١٩٨٠م.

اقتصادياً، ورغم الحصار والعقوبات القاسية، لا تزال إيران تحتفظ بملامح دولة رعاية اجتماعية تضمن أساسيات الحياة الكريمة بأسعار مدعومة، من طاقة وغذاء ودواء وخدمات، وهو ما يفسّر طبيعة المطالب الشعبية التي تتركّز على تحسين مستوى المعيشة والرفاه والكماليات، لا على مجرد بقاء الاقتصاد كما هو حالياً في ظل الحصار.

في المقابل، فإن المشروع الذي يطرحه ابن الشاه وحلفاؤه الغربيون يقوم على إعادة إدماج إيران في نموذج ليبرالي متوحش، قائم على الخصخصة المفرطة وتحويل كلّ شيء إلى سلعة، بما يفتح الباب أمام نهب النفط والغاز، وتفكيك القطاع الصناعي، وتحويل البلاد إلى سوق استهلاكية ومصدراً للخامات، كما جرى في تجارب دول أُسقطت أنظمتها بالتدخل الخارجي.

فالغرب لا تحرّكه الديمقراطية ولا حقوق الإنسان، فقد كان نظام الشاه نفسه حليفاً استراتيجياً له رغم طابعه الاستبدادي، كما هي حال أنظمة خليجية حليفة اليوم.

لا وصاية على الشعب الإيراني، وله وحده حق تقرير مصير نظامه السياسي، سواء بالاستمرار أو التعديل أو التغيير، شريطة أن يتم ذلك بإرادته الداخلية، لا عبر تدخلات خارجية أو سيناريوهات إسقاط على الطريقة الأمريكية.

تجارب العراق وأفغانستان، ودعم المعارضات المسلحة العرقية أو الطائفية أو الانفصالية، أثبتت أن هذا المسار لا ينتج ديمقراطية ولا استقراراً، بل يدمّر الدول والمجتمعات، ويهدد المنطقة كلها. انهيار العراق فجر المنطقة، فكيف بانهيار نظام إيران؟ وهي جغرافيا شبه قارة ومتعددة قومياً ودينياً ومذهبياً.

التحريض الأمريكي–الإسرائيلي، وخطاب ترامب تحديداً – العائد من غزوة فنزويلا -، يعكس منطق “تعيين الحكّام” وإعادة إنتاج الهيمنة الإمبريالية، لا احترام خيارات الشعوب.

أما في ما يتعلّق بالعالم العربي، فإن تصوير إيران بوصفها خصماً مطلقاً يتجاهل السياق الفعلي للصراعات.

التدخلات الإيرانية في المنطقة لم تأتِ في فراغ، بل تزامنت تاريخياً مع عدوان واحتلال أمريكي–إسرائيلي أو تدخلات سعودية داعمة لقوى محلية ضمن منطق طائفي.

هذا لا يبرّر التدخل لا الإيراني ولا السعودي ولا الأمريكي، ويُفترض أن تكون العلاقات الدولية حصراً بين الحكومات لا دولة مع حزب أو فئة، لكن هذا هو سياق الحضور الإيراني الواقعي بوصفه جزءاً من نظام دولي قائم على الصراع وتبادل النفوذ.

والأهم أن الافتراض القائل إن سقوط النظام الإيراني سيُنتج إيران أقل عداءً للعرب أو أكثر وداً وقرباً افتراض واهٍ؛ فـإيران الشاه القومية كانت حليفاً لإسرائيل، ودعمتها بالنفط في الحروب العربية–الإسرائيلية من ١٩٤٨م إلى ١٩٧٣م، وتدخلت عسكرياً ضد حركات تحرر عربية كما في سلطنة عمان، وفرضت سيطرتها على الجزر المتنازع عليها مع الإمارات.

فأي نظام قومي أو ملكي محتمل سيكون، على الأرجح، عدوا مباشراً للعرب بمستوى العداء الصهيوني، في ظل تحولات دولية ومنافسة صراعات خليجية–إيرانية–تركية–إسرائيلية حول من يكون هو القطب المهيمن في المنطقة.

دعم إيران الحالي لقوى عربية تقاوم الاحتلال الإسرائيلي ليس عملاً أخلاقياً خالصاً بدون مصلحة سياسية، ولا مسرحية دعائية كما يفسرها السذّج، بل هو تقاطع مصالح سياسية–استراتيجية في لحظة تاريخية محددة: (لإيران الجمهورية الإسلامية والعرب مصلحة في مواجهة التحالف الأمريكي الإسرائيلي الذي يريد استباحة الجميع دون فرق).

هذا الموقف الداعم للمقاومة يستفيد منه العرب في مواجهة مشروع استعماري–صهيوني قائم.

فمن بعد نظام جمال عبد الناصر، كانت إيران الداعم الوحيد للمقاومة، وكما كان ناصر يفضل المقاومة القومية، فإن إيران تفضل المقاومة الإسلامية شيعية وسنية، ومن بعد سقوط السوفيت فقدت المقاومة اليسارية داعمها، ليأتي عهد المقاومة الإسلامية.

تجاهل هذا البعد التاريخي للعلاقات العربية–الإيرانية، أو الرهان على بديل إيراني قومي أو ليبرالي موالٍ للغرب وفي ذات الوقت صديق للعرب، ليس سوى قراءة ساذجة للتاريخ ولمنطق القوة في النظام الدولي.

وعلى العرب، في المحصلة، أن يصونوا مجتمعاتهم الداخلية وحياتهم السياسية، وأن يبنوا اقتصاداتهم الوطنية المستقلة، وأن ينجزوا تحررهم الفعلي من الهيمنة الغربية ومواجهة الاحتلال.

فبهذا وحده يمكنهم التحول إلى كيان مستقلّ، متحرر من الإمبريالية والصهيونية، وقادر على التعامل مع الشرق والغرب بمنطق المصالح المتبادلة لا بمنطق الارتهان والتبعية.

عندها فقط يصبح ممكناً تجاوز هاجس إيران، لا عبر العداء الأيديولوجي، ولا عبر التعويل على الغرب والكيان في إسقاطها، بل عبر بناء واقع عربي ذاتيّ وقادر.

والمفارقة اللافتة أن العرب، إن اتجهوا فعلاً نحو هذا المسار التحرري، سيجدون أنفسهم موضوعياً في تقاطع، وربما في معسكر واحد، مع قوى دولية رافضة للأحادية القطبية والهيمنة الغربية، كـإيران ذاتها، وفنزويلا، والصين، وجنوب أفريقيا وغيرها، لا بوصفه تحالفاً أيديولوجياً، بل بوصفه التقاء مصالح في مواجهة نظام عالمي قائم على الإخضاع والنهب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنس القاضي

لترميم العلاقات.. القاهرة تكشف أوراق أبوظبي للرياض

كشفت مصادر مصرية رفيعة أن القاهرة سلّمت معلومات استخباراتية حساسة إلى الرياض، تتعلق بتحركات عسكرية إماراتية في اليمن، وهو ما اعتُبر “محاولة مصرية لإعادة ترميم العلاقات المتوترة مع السعودية”، في ظل احتدام التنافس الخليجي الخفي على النفوذ جنوب الجزيرة العربية.

ووفقًا لما أورده موقع ميدل إيست آي البريطاني عن مصدر في الرئاسة المصرية، فإن تبادل هذه المعلومات تمّ بالتزامن مع التصعيد العسكري السعودي ضد فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وجاء ذلك بعد أن رصدت وحدات بحرية مصرية تحركات مريبة لسفن إماراتية قبيل الضربات السعودية، في مناطق يُعتقد أنها كانت تُستخدم لدعم الانفصاليين جنوب اليمن.

وأكد المصدر أن القاهرة زوّدت الجانب السعودي بإحداثيات دقيقة وتحركات ميدانية بالإضافة إلى تسجيلات صوتية تُظهر “تواطؤًا إماراتيًا مع قادة المجلس الانتقالي” لتنفيذ أجندة انفصالية، وهو ما يعتبر خرقًا صريحًا لمبدأ دعم شرعية التحالف المزعومة في اليمن، وزعزعةً للأمن الإقليمي، بحسب التوصيف المصري.

اللافت أن التنسيق لم يقتصر على اليمن فحسب، بل امتد إلى ملف السودان، حيث تتقاطع مخاوف القاهرة والرياض من دعم إماراتي غير معلن لقوات الدعم السريع التي تخوض حربًا مفتوحة ضد الجيش السوداني. وقد شدد الطرفان، خلال زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى القاهرة، على ضرورة تشكيل جبهة إقليمية موحدة “لصد المغامرات العسكرية التي تموّلها أبوظبي بالوكالة”.

وفي تعبير واضح عن الاصطفاف الجديد، طلبت السعودية من القاهرة “رفع الجاهزية البحرية وتكثيف الانتشار في البحر الأحمر”، تحسبًا لأي محاولات تهريب دعم عسكري إلى فصائل جنوب اليمن. واستجابت مصر بنشر وحدات متقدمة، بينها حاملات المروحيات “ميسترال”، في مواقع حساسة من البحر الأحمر، الأمر الذي يحمل دلالات استراتيجية بالغة.

وبموازاة ذلك، أظهرت الإمارات امتعاضًا حادًا من الخطوة المصرية، حيث أفادت مصادر دبلوماسية بأن أبوظبي احتجت رسميًا على تمرير القاهرة معلومات استخباراتية للرياض، محذّرةً من أن هذا المسار قد يُلقي بظلاله على المصالح الاقتصادية بين الجانبين. إلا أن القاهرة بدت هذه المرة أكثر تمسّكًا بمصالحها الأمنية والاستراتيجية، خصوصًا في ظل تزايد التهديدات على حدودها البحرية.

وتؤكد القاهرة في مواقفها الرسمية تمسكها بوحدة اليمن ورفضها الصريح لمشاريع التجزئة والانفصال، داعية إلى “تغليب المسار السياسي لا العسكري، والتصدي لأي مساعٍ لتفتيت الدول من الداخل”، في إشارة ضمنية إلى التحركات الإماراتية الأخيرة التي تعتبرها القاهرة مهدِّدة للتوازنات الإقليمية ومصالح الأمن القومي المصري.

وبينما تتقدّم مصر خطوة نحو تعزيز تحالفها مع السعودية في اليمن والسودان، يبدو أن معسكر أبوظبي يواجه عزلة تدريجية، بعد سلسلة من التحركات التي وصفتها بعض الدوائر بـ”الانفرادية والغامضة”، في ملفات شديدة الحساسية، وعلى حساب الاستقرار الإقليمي المشترك.

إيران تحسم المواجهة: تشييع شهداء “الردع الشعبي” الذي أسقط رهانات واشنطن.. وطهران تحذر من التهور الغربي

في مشهد سياسي وأمني يعكس تماسُك الدولة الإيرانية أمام التصعيد الغربي المحموم، شيّعت طهران اليوم الأربعاء نحو 300 شهيد من ضحايا معركة “المقاومة الوطنية” الذين ارتقوا في وجه عصابات الشغب المسلح المدعومة من الخارج، ضمن ما بات يُعرف بمرحلة “الفوضى الأمريكية الفاشلة”. هذا التشييع الجماهيري الحاشد، الذي انطلق من أمام جامعة طهران باتجاه تقاطع ولي عصر، شكّل أكبر مراسم دفن جماعية لشهداء دفعة واحدة، ورسالة حاسمة إلى الداخل والخارج بأن الردع الشعبي الإيراني لا يُكسر، مهما اشتدت المؤامرة.

في ساحات العاصمة، علت الأعلام الوطنية وشعارات “الموت لبائعي الوطن”، فيما انطلقت الحناجر تردّد الهتافات ضد الموساد والـCIA، بعدما تكشّفت خيوط المشروع التخريبي الممول أميركياً وإسرائيلياً، والرامي إلى زعزعة أمن الجمهورية الإسلامية عبر مرتزقة الداخل وجماعات مشبوهة. وبحسب شهادات ميدانية، فإن من سقطوا لم يكونوا فقط ضحايا رصاص المخرّبين، بل أيضاً ضحايا مشروع دولي خبيث أراد اختراق الجبهة الإيرانية، فارتدّ عليه.

في موازاة ذلك، جاء تصريح المحلل السياسي الإيراني مجتبى حيدري ليؤكد أن “مشهد التشييع الشعبي الضخم بعد تهديدات ترامب يختصر الموقف: الشعب الإيراني لا يُرهب ولا يُبتز، والرد الجماهيري هو إعلان صريح بفشل آخر أوراق العدوان الناعم“.

لم تكتف طهران بالرد الشعبي، بل انطلقت في حراك دبلوماسي وأمني نشط لإجهاض ما تبقّى من الرهانات الغربية المتهالكة. فالتصريحات التحريضية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي دعا فيها إلى “السيطرة على مؤسسات الدولة”، قرئت في طهران كإعلان حرب مباشر على السيادة الإيرانية، فكان الرد سريعًا على لسان الخارجية الإيرانية، عبر تحذيرات مباشرة من ارتكاب أية حماقة ستُكلّف واشنطن ثمناً تاريخياً.

في السياق نفسه، اتصل وزير الخارجية الإماراتي بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وأكّد الأخير أن “الشعب الإيراني موحّد خلف دولته، ولن يسمح لأيّ يد خارجية أن تعبث بأمنه، لا من واشنطن ولا من تل أبيب ولا من أدواتهما في الإقليم”.

أما في لندن، فكان لسفير إيران في بريطانيا، علي موسوي، موقف حاسم خلال لقائه نائب وزير الخارجية البريطاني، حذر فيه من “مؤامرة غربية خطيرة تستهدف استقرار غرب آسيا برعاية أمريكية–صهيونية”، وطالب بريطانيا بـالحذر الاستراتيجي و”عدم التورط في جر المنطقة إلى فوضى جديدة تقودها تل أبيب وتنفّذها واشنطن”.

وفي بيان للسفارة الإيرانية، جاء التأكيد على أن الاحتجاجات بدأت سلمية نتيجة ضغوط العقوبات الأميركية، قبل أن تُخترق من قبل عناصر مسلّحة مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية، مع تسجيل أدلة دامغة على ضلوع الكيان الصهيوني في تسليح وتحريض مجموعات إرهابية داخل البلاد.

وحمّلت السفارة الإيرانية في لندن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني “المسؤولية المباشرة عن الجرائم المرتكبة”، مطالبة بمحاسبة الجهات التي سهّلت انتشار السلاح واستهدفت المدنيين الأبرياء، مؤكدة أن طهران ترى في ما جرى جزءًا من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف لجرّ واشنطن إلى نزاع دموي جديد في الخليج.

في نيويورك، طالبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن والأمين العام بإدانة صريحة لتدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية الإيرانية، مشيرة إلى أن استراتيجية واشنطن في الضغط والعقوبات والتحريض أثبتت فشلها، ولن تُفضي إلا إلى مزيد من الصمود الشعبي والتصعيد الإيراني المشروع في الدفاع عن السيادة.

وأعلن سفير إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن “واشنطن وتل أبيب تتحملان المسؤولية القانونية المباشرة عن دماء المدنيين”، مشيرًا إلى أن العقوبات والإشاعات والحرب النفسية كلها وسائل أمريكية فاشلة تهدف لإيجاد مبرر لتدخل عسكري لم يعد قابلاً للتحقق.

ختامًا، الرد الإيراني حُسم: كل محاولة لاختراق الداخل ستُقابل بردع سياسي–أمني متكامل، وكل تهديد خارجي سيتحول إلى مأزق إقليمي ودولي لواشنطن وأدواتها. وما التشييع الحاشد في طهران اليوم، إلا دفن جماعي لمشروع الفوضى الأمريكي تحت أقدام الشعب الإيراني الموحد خلف قيادته ورايته.

مستوطنون صهاينة يقتحمون المسجد الأقصى بحماية أمنية مشددة

في جريمة متكررة وممنهجة ضد حرمة المقدسات الإسلامية، اقتحم 260 مستوطنًا صهيونيًا صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حماية عسكرية مشددة من شرطة العدو الإسرائيلي ووحداته الخاصة المدججة بالسلاح.

وبحسب مصادر مقدسية، فإن الاقتحام تم من جهة “باب المغاربة” الخاضع للسيطرة الأمنية الكاملة للاحتلال منذ عام 1967، بمشاركة 77 مستوطنًا و183 طالبًا يهوديًا، ضمن مخططات تهويدية مكثفة تهدف إلى فرض أمر واقع جديد في المسجد الأقصى.

وتخللت جولة الاقتحام استعراضات استفزازية وشروحات تلمودية عن ما يسمى بـ”الهيكل المزعوم”، وسط صمت دولي مخزٍ وتواطؤ واضح من بعض الأنظمة المتماهية مع أجندات الاحتلال.

وأفادت المصادر بأن المقتحمين خرجوا عبر “باب السلسلة” ضمن مسارات منظمة ومحددة مسبقًا، بعد تأدية صلوات تلمودية علنية في باحات المسجد، في مشهد يؤكد حجم الاستهداف الممنهج للمقدسات الإسلامية.

وترافقت هذه الاقتحامات مع تشديدات عسكرية إسرائيلية مكثفة عند مداخل المسجد الأقصى، شملت تفتيشًا دقيقًا للمصلين المقدسيين ومنع العشرات منهم من الدخول لأداء الصلاة، ضمن سياسة التضييق والتطهير العرقي المتصاعدة في القدس المحتلة.

ويأتي هذا التصعيد الخطير ضمن محاولات الاحتلال المستمرة لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى، وسط دعوات مقدسية وفلسطينية متصاعدة للنفير العام والرباط في ساحات المسجد لمواجهة هذا العدوان المنظم.

أزمة غاز خانقة في عدن تفاقم معاناة السكان

أزمة غاز خانقة في عدن تفاقم معاناة السكان

تشهد مدينة عدن الواقعة تحت الاحتلال، اليوم الأربعاء، أزمة حادة في إمدادات الغاز المنزلي ووقود السيارات، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة وسائل النقل العامة، وفاقم من معاناة المواطنين الذين يرزحون أساساً تحت وطأة أوضاع معيشية منهارة وخدمات متهالكة.

وأفاد شهود عيان ومواطنون من المدينة بأن عشرات الحافلات وسيارات الأجرة توقفت عن العمل بشكل كلي، نتيجة الانعدام التام لمادة الغاز والبترول، فيما تصطف طوابير طويلة أمام محطات التعبئة القليلة التي لا تزال تعمل بشكل جزئي.

وتسببت الأزمة في تعطّل الحياة اليومية، لا سيما للطلاب والموظفين وذوي الدخل المحدود، الذين باتوا عاجزين عن الوصول إلى مقار دراستهم وأعمالهم، في ظل غياب أي خطة طوارئ من سلطات الأمر الواقع المدعومة من دول التحالف.

وتأتي هذه التطورات لتكشف من جديد حجم الفشل الإداري والخدمي في عدن وسائر المناطق الواقعة تحت الاحتلال، حيث تشهد الأسعار ارتفاعاً جنونياً، يقابله تدهور أمني وغياب للبنية التحتية، مما يضع السكان أمام معادلة خانقة من البؤس والإهمال.

“ميرسك”: نجاح عبور “دنفر” يفتح الطريق لمواصلة الملاحة الآمنة في البحر الأحمر

"ميرسك": نجاح عبور "دنفر" يفتح الطريق لمواصلة الملاحة الآمنة في البحر الأحمر

في خطوة بدت كإقرار غير مباشر بالواقع الجديد الذي فرضته صنعاء، أعلنت شركة الشحن الدنماركية العملاقة “ميرسك” نجاح عبور سفينتها “ميرسك دنفر” عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، دون أن تتعرض لأي حوادث خلال رحلتها التي جرت يومي 11 و12 يناير الجاري.

ويُعد هذا العبور الثاني من نوعه بعد استئناف محدود لحركة السفن التابعة للشركة، وسط أجواء توتر بحري غير مسبوق نتيجة العمليات اليمنية التي جاءت دعماً لغزة ورفضاً للعدوان الصهيوني، والتي أعادت رسم قواعد الاشتباك في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وأكدت “ميرسك” في بيان رسمي اليوم، أنها تعتزم مواصلة تسيير السفن تدريجياً على خط قناة السويس – البحر الأحمر، ما يشير إلى محاولة أوروبية حذرة لكسر الجمود في خطوط التجارة البحرية، التي تعرضت لهزة كبرى خلال الأشهر الأخيرة بفعل ضربات القوات المسلحة اليمنية على السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني أو بالتحالف الأمريكي البريطاني.

لكن القراءة السياسية لهذا التطور تكشف ما هو أبعد من مجرد استئناف ملاحي، إذ يعكس الإعلان اعترافاً ضمنياً من كبرى شركات الشحن في العالم بفشل التحالفات الغربية في تأمين خطوط الملاحة بالقوة، رغم الحملات العسكرية التي قادتها واشنطن ولندن في البحر الأحمر، بذريعة “حماية التجارة الدولية”.

ما حدث هو أن شركات الشحن، وعلى رأسها ميرسك، أُجبرت على التعامل مع قوة إقليمية صاعدة اسمها اليمن، أثبتت أن إرادتها قادرة على كسر الهالة الأمنية المفروضة من قِبل الأساطيل الغربية، وفرضت واقعاً بحرياً جديداً لا يمكن تجاوزه أو القفز عليه بالشعارات الدعائية.

فاليمن، في ظل معركة الكرامة التي تخوضها نصرة لغزة، لم يكتفِ بإطلاق المواقف، بل نقل الصراع إلى عمق المصالح الغربية، عبر استهداف مدروس وحاسم للسفن المرتبطة بالعدو الصهيوني أو داعميه. ومع تكرار الضربات وتحقيقها نتائج ملموسة، وجدت الشركات الكبرى نفسها أمام خيارين: التوقف الكامل، أو الاعتراف الضمني بقواعد الردع الجديدة التي أرستها صنعاء.

وبذلك، فإن عبور سفينة “ميرسك دنفر” لا يعبّر عن “تحدٍ يمني”، كما قد تحاول بعض المنصات الغربية تصويره، بل هو تحرك مشروط يجري ضمن سقف الردع اليمني، وبإقرار صامت من الغرب بأن البحر الأحمر لم يعد تحت هيمنتهم المطلقة، وأن طريق السفن يمر أولاً عبر حسابات صنعاء السياسية والعسكرية.

العجري يحذر السعودية من “الخطأ الكارثي” التي ترتكبه في جنوب اليمن

صنعاء تؤكد جدية تحذيرات السيد الحوثي للسعودية وتعلن جهوزيتها لكل الاحتمالات
العجري يحذر السعودية من "الخطأ الكارثي" التي ترتكبه في جنوب اليمن

في تحذير سياسي حاد، حذّر عضو الوفد الوطني المفاوض عبد الملك العجري، النظام السعودي من مغبة ما وصفه بـ“الخطأ الكارثي” الذي ترتكبه الرياض في اليمن، والذي لن تقتصر تداعياته، بحسب تعبيره، على مستقبل اليمن، بل سيمتد لتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي برمّته.

وقال العجري، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن “السعودية ترتكب خطأ كارثياً ببناء جيوش من التيارات السلفية المتشددة وبقايا أمراء ومقاتلي القاعدة”، مؤكداً أن هذا التوجه لن يُضعف صنعاء أو يهدد سلطتها بقدر ما سيُفخخ مستقبل اليمن ويحرق أمن المنطقة كلها، مشبهاً هذه الجماعات بـ”المارد الذي إن خرج من قمقمه لا يمكن إعادته ولا السيطرة عليه”.

تحذير العجري جاء في أعقاب تطورات خطيرة تشهدها المحافظات الجنوبية الواقعة تحت الاحتلال السعودي، حيث بدأ نظام الرياض في إعادة تدوير أدواته الفاشلة عبر تمكين التيار السلفي المتشدد وتنصيب عناصر من فلول تنظيم القاعدة في مواقع عسكرية وأمنية وإدارية.

الرياض، التي فشلت في رهاناتها السابقة على مرتزقتها من حزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، تسير اليوم نحو اللعب بالنار، بتسليم مفاتيح الجنوب اليمني لقوى تكفيرية متطرفة سبق أن تورطت في جرائم دموية ضد المدنيين في اليمن وخارجه.

ووفقاً لمراقبين، فإن ما يحدث على الأرض يُظهر تحوّلاً خطيراً في استراتيجية السعودية، يتمثل في منح التيارات الإرهابية المتطرفة شرعية رسمية وغطاء سياسي، ضمن محاولة جديدة لبناء سلطة بديلة موالية لها، بعد سقوط أدواتها القديمة التي باتت عاجزة عن حماية نفوذها أو تنفيذ أجندتها.

ويحذر محللون من أن هذا التمكين الممنهج للجماعات المتطرفة، خاصة في بيئة جنوبية منهكة أمنياً وخدمياً، سيفتح الباب أمام فوضى دموية مستدامة، وسيحوّل اليمن إلى قنبلة موقوتة تُهدد الجزيرة العربية من داخلها.

في المقابل، ترى صنعاء أن هذه السياسة السعودية ليست مجرد خطأ عابر، بل جريمة استراتيجية قد تعود بنتائج عكسية، ليس فقط على الشعب اليمني، بل على النظام السعودي ذاته الذي سبق وذاق طعم الإرهاب في قلب عاصمته، ويبدو اليوم مستعداً لإعادة إنتاج ذلك المشهد من جديد تحت وهم السيطرة على ما لا يمكن السيطرة عليه.

رسالة العجري لم تكن مجرّد تنبيه، بل صفارة إنذار مبكر في وجه مشروعٍ انتحاري تُديره الرياض من عدن، وسيدفع الجميع ثمنه، ما لم تتوقف السعودية عن تكرار ذات الخطايا التي أشعلت حرباً عبثية منذ 9 سنوات.

تحت العاصفة والنار: أطفال غزة يموتون في خيام الموت

في مشهد يختصر المأساة الفلسطينية، ويُعرّي الوجه الحقيقي لجرائم الاحتلال، استُشهد ثلاثة من أفراد عائلة فلسطينية واحدة – الجد محمد حمودة، وزوجة ابنه، وحفيدته ريماس – بعدما سقط جدار مهترئ على خيمتهم بفعل رياح عاتية ضربت قطاع غزة، بعد أسابيع من نجاتهم من القصف الإسرائيلي الذي دمّر منزلهم في جباليا شمال القطاع.

الضحايا فرّوا من قصف طائرات العدو الإسرائيلي ليجدوا أنفسهم تحت سقف متهالك تحوّل إلى فخ قاتل مع أول منخفض جوي. داخل صالة مهجورة كانت بالأمس مركزاً ترفيهياً للأطفال، أقام محمد حمودة (75 عاماً) خيمته معتقداً أنها ستحميه، لكنّها لم تكن أكثر من محطة مؤقتة في طريق الموت… الموت الإسرائيلي البطيء.

الكيان الغاصب دمّر البيوت… وترك العائلات تواجه السماء دون سقف ولا غطاء.

عاصفة جوية ضربت قطاع غزة في الأيام الماضية كشفت مستوى الكارثة الإنسانية التي خلّفها عدوان الاحتلال، وجعلت من آلاف النازحين وقوداً لمأساة مركبة: بين برد قارس، وأمطار غزيرة، وخيام لا تقاوم الهواء، يُحتَضر الغزيون بصمت على مرأى العالم الصامت.

النتيجة: أكثر من 7,000 خيمة جرفتها العواصف، و24 شهيداً بسبب انهيارات المباني والخيام، و7 آخرين قضوا برداً، وفق إحصاءات رسمية من المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

الضحايا لا يسقطون فقط من القذائف والصواريخ، بل من التجويع، والبرد، والإهمال المتعمّد. الكيان المؤقت، الذي استهدف الملاجئ والمشافي والبيوت، خلّف مأساة لم تنتهِ بانتهاء الضربة الجوية، بل تمتدّ فصولها في خيامٍ تُقتلع ليلاً وتغرق بمياه المطر.

يقول أحد أقارب الضحايا:

“جاؤوا إلى هنا لأنهم لم يجدوا مأوى بعد هدم منازلهم… ورغم ذلك، يموتون تحت الأنقاض… فأين نذهب؟”

العدو قتلهم مرّة بالصواريخ… ويقتلهم اليوم بتركهم بلا مأوى.

من عائلة حمودة إلى عشرات العائلات الأخرى، القصة ذاتها تتكرر: خيام تمزّقها الرياح، وأطفال يرتجفون من البرد، ونساء بلا أغطية، ونازحون يفترشون الأرض ولا يملكون شيئاً. في خيمة أخرى، قالت سندس الدعاليس، وهي أرملة تعيل عائلة من 10 أفراد معظمهم أيتام:

“هذه ثالث مرة تسقط علينا الخيمة… فراشنا غارق، لا أغطية ولا مساعدات… وكأننا محكومون بالموت بالتقسيط.”

حتى المراكز التعليمية التي حاول بعض الناشطين تحويلها إلى ملاذ للأطفال، سقطت هي الأخرى ضحية الرياح، كما قالت هالة الشرفا، التي دمّرت العاصفة خيمتها التعليمية المخصصة لـ60 طفلاً، مشيرة إلى أن الكراسي والطاولات تحطّمت، ولم يعد هناك مكان آمن حتى للتعليم.

المأساة ليست بفعل الطبيعة، بل بفعل العدو.
الاحتلال الإسرائيلي دمّر البنية التحتية بشكل ممنهج، قصف الأحياء السكنية، وسوّى المنازل بالأرض، ثم ترك الناجين ليواجهوا الشتاء والبرد والجوع بلا ماء ولا دواء ولا كهرباء.

في غزة اليوم، لا يمكن فصل العاصفة الجوية عن العدوان العسكري، فكلاهما يقتل. لكن الفرق أن العاصفة لا تميّز، أما العدو فيستهدف عن قصد: النساء، الأطفال، المرضى، العجائز، ثم يخرج إعلامه ليبرر ويكذب.

هذا الحصار الشامل، وهذه المعاناة اليومية، ليست كارثة إنسانية عارضة، بل جريمة حرب مستمرة يقودها كيان الاحتلال الإسرائيلي تحت غطاء دولي مخزٍ، وسط تواطؤ أنظمة عربية باعت فلسطين وصدّرت بيانات الشجب الفارغ.

غزة اليوم، ليست فقط مدينة تحت القصف أو المطر، بل ساحة صمود أسطوري، يقاوم فيها الناس الغدر بالصبر، والبرد بالكرامة، والخذلان بالثبات.
والخيام، رغم هشاشتها، باتت عنوانًا لمعركة لا تزال مستمرة، عنوانها:

“العدو هدم البيت… لكنّه لم يهدم الإرادة.”

ولأنّ فلسطين لا تموت، فإن هذه الرياح ستنحسر، لكنّ الغضب باقٍ… ينتظر العاصفة الحقيقية التي ستقتلع هذا الكيان من جذوره، لا الخيام فقط.