الرئيسية بلوق الصفحة 26

توقعات بتوسع رقعة الأمطار ودخول موسم “الروابع” في عدد من المحافظات اليمنية

الأرصاد يحذّر من اضطراب البحر وأمطار رعدية متفرقة خلال الساعات المقبلة

توقّع فلكيون يمنيون اتساع نطاق الهطولات المطرية خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع دخول موسم “الروابع”، أحد المعالم الزراعية والمناخية المعروفة في الموروث اليمني.

وأوضح الفلكي عدنان الشوافي أن نشاط الأمطار بدأ يمتد تدريجياً نحو المحافظات الجنوبية الغربية التي شهدت هطولات أقل خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها تعز ولحج وأبين.

وتوقع الشوافي أن تشهد هذه المحافظات زيادة ملحوظة في كثافة الأمطار، مع اقتراب نطاق الهطولات من أجزاء من محافظة عدن خلال منتصف الأسبوع، قبل أن تتوسع رقعتها لاحقاً لتشمل معظم المرتفعات الجبلية وعدداً من المناطق الساحلية.

وفي السياق ذاته، قال الفلكي أحمد الجوبي إن الثلاثاء 11 أغسطس يمثل بداية موسم “الروابع”، الذي يمتد لنحو 26 يوماً.

وأوضح الجوبي أن المرحلة الأولى من الموسم تتميز عادةً بأمطار ذات قطرات كبيرة، قبل أن تتغير الأجواء في مراحله الأخيرة باتجاه نشاط الرياح الباردة.

واستشهد بالمثل الزراعي اليمني المعروف: “يا زارعي يا فتى.. نصف الروابع شتا”، في إشارة إلى ارتباط هذا الموسم تاريخياً بالتغيرات المطرية والزراعية التي يعتمد عليها المزارعون في تحديد مواعيد الزراعة.

وتشير هذه التوقعات إلى دخول عدد من المحافظات اليمنية مرحلة أكثر نشاطاً من حيث الأمطار، مع احتمالية اتساع نطاق الهطولات خلال الأيام المقبلة من المرتفعات إلى مناطق جنوبية وساحلية أوسع.

إيكاد القطرية تكشف سر ضربات صنعاء المتكررة في المخا

تكشف المعطيات التي وثقتها منصة «إيكاد» بشأن تحويل ميناء المخا إلى قاعدة عسكرية إماراتية متكاملة، أن العمليات الأخيرة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية في المدينة لم تستهدف مجرد معسكرات متناثرة أو مخازن سلاح محدودة، بل طالت قلب بنية عسكرية ولوجستية أنشأتها أبوظبي على واحد من أهم المواقع الاستراتيجية المطلة على باب المندب.

فميناء المخا، الذي كان يفترض أن يؤدي دوراً مدنياً واقتصادياً، جرى تحويله خلال السنوات الماضية إلى مركز عسكري متقدم يضم مدرجاً بطول 2.4 كيلومتر، ومخازن أسلحة وذخائر، ومرافق لاستقبال سفن الإنزال والإمداد، ومواقع لإيواء القوات والمعدات.

وتكشف صور الأقمار الصناعية والبيانات الملاحية التي استند إليها تحقيق «إيكاد» أن إنشاء هذه البنية لم يكن مشروعاً عابراً، بل جرى ضمن شبكة إمداد إماراتية مترابطة تمتد من قاعدة عصب في إريتريا إلى المخا، وصولاً إلى عبد الكوري وسقطرى.

ووفق التحقيق، استقبل ميناء المخا سفناً إماراتية بصورة متكررة خلال مراحل إنشاء المدرج والمنشآت العسكرية، كما جرى نقل جنود ومدرعات ومعدات من القواعد الإماراتية في القرن الأفريقي إلى الساحل اليمني.

وهذا ما يمنح العمليات التي أعلنت عنها صنعاء خلال الأيام الأخيرة دلالة أعمق؛ إذ أكدت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في المخا بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأسفرت العملية، وفق البيان العسكري، عن تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون، قبل أن تتبعها موجات أخرى من الضربات استهدفت مراكز التحشيد وغرف العمليات ومخازن السلاح في المدينة ومحيطها.

كما أفادت مصادر ميدانية بأن الضربات طالت جبل النار وعدداً من المواقع والمعسكرات العسكرية، بينما استمرت الانفجارات لساعات نتيجة احتراق مخازن للذخيرة والسلاح.

وتكشف هذه التطورات أن ما تعرضت له المخا لم يكن مجرد استهداف لواجهة محلية تابعة لطارق صالح، بل ضرب منظومة عسكرية أجنبية متكاملة تم بناؤها لخدمة الوجود السعودي–الإماراتي في الساحل الغربي.

كما برزت معلومات ميدانية عن استهداف غرف عمليات يشرف عليها ضباط سعوديون، ونقل عدد من القتلى والجرحى السعوديين إلى المستشفى الميداني في المخا، بما يعكس حجم الانخراط المباشر للرياض في إدارة التحشيدات والعمليات العسكرية هناك.

وتتقاطع هذه المعطيات مع ما كشفه تحقيق «إيكاد» حول تحول المخا إلى منصة إمداد وقيادة واستقبال للقوات والسلاح والمعدات الأجنبية، بما يفسر الأهمية التي باتت تمثلها المدينة في بنك الأهداف اليمني.

فصنعاء لا تتعامل مع المخا باعتبارها مجرد منطقة تحت سيطرة فصيل محلي، بل باعتبارها قاعدة متقدمة للعدوان، ومركزاً لنقل السلاح والجنود، وغرفة خلفية لإدارة التحركات العسكرية في الساحل الغربي وتعز.

ويكتسب استهداف المخا أهمية أكبر مع تأكيد القوات المسلحة أنها ستواصل “رصد وتتبع كافة التحركات والتحشيدات السعودية واستهدافها بشكل دقيق ومباشر”، في إطار معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

وهنا يظهر البعد الاستخباراتي للعملية؛ إذ لا يكفي امتلاك الصواريخ والمسيّرات للوصول إلى هذه المواقع، بل يتطلب الأمر معرفة دقيقة بطبيعة المنشآت، ومواقع التخزين، وغرف العمليات، ومسارات الإمداد، وأماكن وجود الضباط والقوات.

ومن هذا المنظور، فإن العمليات الأخيرة في المخا تمثل ضربة مزدوجة: الأولى عسكرية استهدفت المخازن والتحشيدات وغرف العمليات، والثانية استراتيجية ضربت الثقة التي بنتها أبوظبي والرياض حول المخا باعتبارها قاعدة آمنة خلف خطوط المواجهة.

كما أن استمرار الانفجارات بعد انتهاء الموجة الأولى من القصف كشف أن الضربات وصلت إلى مخازن ذخيرة ومواقع حساسة داخل البنية العسكرية نفسها، وليس فقط إلى محيط المعسكرات.

وتتحول بذلك المخا من نقطة ارتكاز لتحالف العدوان إلى نقطة انكشاف خطيرة؛ فالموقع الذي أنفقت أبوظبي سنوات في تحصينه وربطه بقواعدها البحرية والجوية أصبح اليوم مكشوفاً أمام الصواريخ والمسيّرات اليمنية.

وبذلك، فإن العمليات التي نفذتها صنعاء لا تُقرأ فقط باعتبارها رداً على تحشيدات جديدة، بل باعتبارها بداية تفكيك عملي للشبكة العسكرية الأجنبية الممتدة على الساحل الغربي وقرب باب المندب.

وهكذا، يتحول المخا من منصة كانت أبوظبي والرياض تراهنان عليها لفرض السيطرة على الساحل وباب المندب إلى هدف مكشوف داخل معادلة الردع اليمنية، فيما تؤكد صنعاء أن أي قاعدة أجنبية أو غرفة عمليات أو مخزن سلاح يُستخدم للتحشيد ضد اليمن سيبقى تحت الرصد والاستهداف مهما كان موقعه أو الجهة التي تقف خلفه.

عاجل الآن.. قوات صنعاء تشن عملية جديدة هذه اللحظات بموجة جديدة من الصواريخ والمسيرات (تفاصيل المواقع المستهدفة)

تتعرض مراكز التحشيد التابعة للعدو السعودي ومخازن أسلحته وغرف عملياته في مدينة المخا، هذه اللحظات من مساء الأحد، إلى موجة جديدة وواسعة من الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، في استمرار للعمليات العسكرية اليمنية ضد التحركات السعودية في الساحل الغربي.

وأفادت مصادر محلية في المخا بأن سلسلة ضربات متزامنة طالت مواقع عسكرية ومراكز تحشيد ومخازن أسلحة وغرف عمليات تستخدمها القوات التابعة للرياض، وسط سماع انفجارات متتالية في مناطق مختلفة من المدينة ومحيطها.

وتأتي الموجة الجديدة بعد ساعات فقط من إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية في المخا باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وكانت القوات المسلحة قد أكدت أن العملية الأولى استهدفت تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته، وأسفرت عن تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون.

وأكدت مصادر عسكرية أن الضربات شملت جبل النار وعدداً من المواقع والمعسكرات العسكرية التابعة للقوات الموالية للعدو السعودي، في توسع جديد لبنك الأهداف داخل الساحل الغربي.

ويشير تجدد الضربات خلال الساعات نفسها إلى استمرار الضغط على البنية العسكرية والإمدادية التي تعتمد عليها الرياض في المخا، وعدم منح التحشيدات المستهدفة فرصة لإعادة التموضع أو استعادة جاهزيتها.

كما يكشف توسيع الاستهداف ليشمل غرف العمليات ومراكز القيادة وجبل النار والمعسكرات ومخازن السلاح أن العملية تتجاوز مجرد ضرب تجمعات عسكرية، لتطال منظومة القيادة والإمداد والتحكم التي تدير تحركات الفصائل التابعة للتحالف في الساحل الغربي.

وتكتسب العمليات المتواصلة أهمية إضافية في ظل إعلان صنعاء أن التحشيدات السعودية في المخا والساحل الغربي تأتي ضمن محاولات جديدة للتصعيد في جبهات تعز والساحل، بعد الضربات الاستباقية التي أفشلت تحشيدات مماثلة في مأرب وحضرموت.

وبذلك تنتقل استراتيجية الضرب الاستباقي من الرويك والعبر والثنية والوديعة وصحن الجن إلى المخا، لتؤكد القوات المسلحة أن التحشيدات السعودية ستكون تحت المراقبة والاستهداف أينما جرى نقلها أو إعادة تجميعها.

غزة أمام استحقاق تنفيذ الاتفاق.. حماس تطالب بجدول زمني ملزم والجهاد تحذر من محاولة نتنياهو تفجير التفاهمات

حماس وحركة الجهاد الإسلامي

أكدت حركة حماس أن أولوية المرحلة الراهنة تتمثل في ضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يؤدي إلى الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة الإعمار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وشددت الحركة على التزامها الصارم بالانخراط المسؤول في تنفيذ البنود الـ15 المتفق عليها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التفاهمات العامة إلى خطوات عملية محددة ضمن جدول زمني واضح وملزم يمنع الاحتلال من الاستمرار في المماطلة أو تعطيل التنفيذ.

وأوضحت حماس أنها متمسكة بما جرى التوافق عليه مع الوسطاء و“مجلس السلام” بشأن خارطة الطريق الخاصة باستكمال المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدة جديتها في المضي قدماً بتنفيذ التفاهمات وعدم السماح بإفراغ الاتفاق من مضمونه السياسي والإنساني.

وتضع الحركة في مقدمة استحقاقات المرحلة وقف العدوان بصورة نهائية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر أمام المساعدات، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية من ممارسة مهامها.

وفي المقابل، صعدت حركة الجهاد الإسلامي لهجتها تجاه حكومة الاحتلال، معتبرة أن إعلان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو رفضه للنقاط الـ15 يمثل “تنكراً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار” ومحاولة مكشوفة للتهرب من الالتزامات التي جرى التوصل إليها.

وأكدت الجهاد أن رفض نتنياهو لهذه النقاط يكشف استمرار حكومة الاحتلال في سياسة المراوغة ووضع اشتراطات جديدة كلما اقترب الاتفاق من مرحلة التنفيذ، بما يسمح لها بإبقاء العدوان والخرق العسكري والسياسي مفتوحاً.

كما حملت الحركة ميلادينوف مسؤولية فتح المجال أمام نتنياهو لوضع اشتراطات جديدة والاستمرار في خرق الاتفاق، محذرة من أن التساهل مع هذه المحاولات سيمنح الاحتلال فرصة لإعادة صياغة التفاهمات وفق مصالحه وإفراغها من مضمونها.

وتتقاطع مواقف حماس والجهاد الإسلامي عند نقطة أساسية تتمثل في أن المرحلة الحالية ليست مرحلة تفاوض مفتوح، بل مرحلة تنفيذ لما جرى الاتفاق عليه، وأن أي تأخير أو إعادة تفاوض على البنود يمثل خدمة مباشرة لمحاولات الاحتلال كسب الوقت وإبقاء العدوان قائماً.

وتؤكد المواقف الفلسطينية أن جوهر المعركة السياسية الآن يتمثل في تحويل الاتفاق من نصوص إلى إجراءات ميدانية واضحة، تبدأ بوقف شامل للعدوان وتنتهي بالانسحاب ورفع القيود وإعادة الحياة إلى قطاع غزة.

كما تكشف هذه التطورات أن الخطر الأكبر على الاتفاق لم يعد في غياب التفاهمات، بل في محاولات نتنياهو تعطيلها وإعادة فتحها تحت شروط جديدة، بما يهدد بإعادة إنتاج الأزمة من نقطة الصفر.

الإعلام الحربي يكشف مشاهد للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت تحشيدات ومخازن العدو السعودي

وزع الإعلام الحربي، مساء اليوم الأحد، مشاهد لإطلاق عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا بالساحل الغربي.

وأظهرت المشاهد لحظات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التي شاركت في العملية العسكرية الواسعة والنوعية التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية في وقت سابق، واستهدفت مواقع التحشيد ومخازن الأسلحة والمعدات العسكرية التابعة للعدو السعودي.

وتأتي المشاهد لتوثق جانباً من حجم القوة النارية المستخدمة في العملية، وتؤكد ما ورد في بيان القوات المسلحة بشأن تنفيذ الهجوم بعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة وإصابة الأهداف بدقة.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أكدت أن العملية أسفرت عن تدمير واسع في المعدات والأسلحة ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون، في إطار الرد على استمرار الرياض في تعزيز أدواتها العسكرية والتحشيد في الساحل الغربي وتعز.

كما تعكس المشاهد استمرار صنعاء في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، ورسالتها بأن أي تحشيدات أو مخازن سلاح تُستخدم للتحضير لعدوان جديد ستظل تحت الرصد والاستهداف المباشر.

ويضيف نشر المشاهد بعداً توثيقياً للعملية، ويظهر أن ضربة المخا لم تكن تحذيراً رمزياً، بل عملية مركزة استخدمت فيها منظومات صاروخية ومسيّرة متعددة لضرب البنية العسكرية والإمدادية للتحشيدات السعودية على الساحل الغربي.

ورد الآن.. صنعاء توجه رسالة عسكرية حاسمة للمواطنين في المناطق الجنوبية وتدعوهم الى القيام بهذا الأمر العاجل (التفاصيل)

رسالة نارية من صنعاء: البخيتي يهدد بإغلاق المطارات والموانئ السعودية إذا صعّدت الرياض حصارها على اليمن

دعا مصدر عسكري لوكالة سبأ المواطنين في المناطق الجنوبية والواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان إلى الابتعاد عن مواقع التحشيدات السعودية ومخازن الأسلحة ومراكز التمركز العسكري، حفاظاً على حياتهم وسلامتهم.

وأكد المصدر أن استمرار النظام السعودي في تحريك قواته وتخزين الأسلحة داخل المناطق المأهولة يفرض على المواطنين أخذ الحيطة والحذر وعدم الاقتراب من المواقع التي تستخدم في التحضير لأي تصعيد عسكري ضد اليمن.

كما دعا أبناء تلك المناطق إلى الاضطلاع بدورهم في منع نقل مخازن السلاح ومراكز القيادة العسكرية إلى المنشآت المدنية، وعدم السماح بتحويل الأحياء والمرافق العامة إلى غطاء لتحركات وتحشيدات العدو السعودي.

وشدد المصدر على أن استخدام المنشآت المدنية كمواقع عسكرية يعرض حياة المواطنين للخطر، محملاً العدو السعودي المسؤولية الكاملة عن تحويل المنشآت المدنية إلى ثكنات ومخازن عسكرية.

ويأتي التحذير في ظل استمرار القوات المسلحة اليمنية في استهداف التحشيدات ومراكز الإمداد ومخازن الأسلحة التابعة للرياض ومرتزقتها، بعد سلسلة عمليات طالت مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت والمخا ومناطق أخرى.

وتؤكد صنعاء من خلال هذه التحذيرات أنها تميز بين المواطنين والمنشآت المدنية من جهة، وبين المواقع التي يحولها العدو السعودي إلى مراكز قيادة وتحشيد وتخزين عسكري من جهة أخرى.

وتحمل الرسالة العسكرية تحذيراً مزدوجاً: للمواطنين بضرورة الابتعاد عن مواقع التحشيد، وللنظام السعودي بأن استخدام المنشآت المدنية غطاءً لتحركاته العسكرية لن يوفر الحماية لمخازنه ومراكز قيادته، وسيحمّله كامل المسؤولية عن تعريض حياة المدنيين للخطر.

المولد النبوي وهدم معادلات الحصار والاستكبار

شرطة المرور تعلن خطة شاملة لفعاليات المولد النبوي الشريف 1447هـ

لم تكن بعثة المصطفى -صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله- مجرد حادثةٍ زمنية في سجل التاريخ، فقد كانت إعلاناً إلهياً بصدمة التغيير الشامل، وكسراً لغطرسة المترفين الذين ظنوا أن إحكام الخناق الاقتصادي والعسكري كفيلٌ بإطفاء نور الله.

قال الله جل جلاله: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

إن الوجدان المحمدي الذي قهر حصار الشعب والجوع في أشد المفاصل التاريخية حرجاً، هو ذاته السراج الذي يضيء للأمة اليوم دروب الفك التام للأغلال، ويرسم بعزيمة المجاهدين نهايات القرصنة والاستعلاء.

إن استدعاء الذكرى المباركة للمولد النبوي الشريف في معتركنا الراهن يضع الأمة أمام الاستحقاق العقائدي الأكثر خطورة: استبدال معادلات الاستضعاف بالقوة الضاربة التي تفرض رفع الحصار الشامل جهاراً نهاراً.

فلم يكن حصار قريش لبني هاشم في الشعب إلا نسجاً أولياً لأساليب الخنق والتركيع التي يمارسها اليوم أدعياء الجاهلية المعاصرة؛ حيث تحاول سفن النظام السعودي وأساطيل حلفائه فرض معادلة التجويع والإخضاع على الشعب اليمني العزيز.

لكن الروحية المحمدية التي اختزلت الصبر والجسارة تحولت في الواقع اليماني إلى إعصارٍ حيدري يربك المخططات، ويكسر الهيبة الموهومة لبارجات العدوان، محولةً الممرات البحرية إلى ساحات ردعٍ يماني يفرض خيارات الاستقلال والكرامة بقوة الإيمان وسداد الضربات.

إن التمسك بالنهج النبوي والمسار العلوي العظيم لا يحتمل المهادنة أو انتظار مكارم المستكبرين، فقط يتطلب انتزاع الحقوق بحد السيف وبصيرة الميدان.

لقد أثبت الصمود اليماني المعاصر، تحت قيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي (حفظه الله)، أن الشعب الذي يستمد مشروعيته من نور المولد النبوي قادرٌ على قلب الطاولة على محاصريه، وتحويل حصار السفن السعودية والملاحة الاستكبارية إلى خنقٍ استراتيجي لأرباب العدوان أنفسهم.

إن المولد الشريف هو بركان الوعي الذي يجرف أوهام التبعية، ويؤكد للعالم أجمع أن زمن استباحة البحار والموانئ اليمنية قد انقضى إلى غير رجعة.

إن أمةً تتنفس العزة المحمدية لن تقبل بغير الفك الكامل للحصار، ورفع اليد الآثمة عن مقدراتها، لتظل المسيرة القرآنية هي القوة القاهرة التي تفرض معادلاتها المشروعة، وتكتب بدماء الأحرار وبأسهم الشديد الفصل الأخير من مأساة الحصار، معلنةً انكسار قرن الاستكبار وبزوغ عهد الحرية الشاملة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصيل علي البجلي

الكيان السعودي الوظيفي.. عواقب تجريب المجرَّب

ربما كانت قراءة نتائج عام واحد، من عمر العدوان السعودي – وحلفائه – على اليمن، كافية لتوضيح صورة الفشل الكبير، الذي مني به ذلك التحالف العدواني المشؤوم، وهو ما يؤكد أن الاستمرار في خوض عدوان فاشل منذ البداية، لا يعدو كونه غباء وجنونا محضا، وليس ذلك فحسب، فقد مضى الكيان السعودي الوظيفي – بدافع إشباع جنون العظمة لأناه المتعالية – في ممارسة سلوكه العدواني الإجرامي على مدى إثني عشر عاما، مخلفا مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، ومثلهم من المرضى المحرومين من السفر، لتلقي العلاج في الخارج، وأضعاف أولئك من الطلاب والمسافرين العالقين، بسبب إغلاق مطار صنعاء الدولي، بالإضافة إلى مليارات الدولارات من الخسائر الاقتصادية، الناتجة عن تدمير البنية التحتية للاقتصاد والخدمات، وإغلاق الموانئ والمطارات، وتعقيد عمليات الاستيراد، ونقل البنك المركزي إلى عدن وقطع المرتبات، وحرمان الشعب من ثرواته وخيراته، وتحويل عائدات الثروات الوطنية إلى البنك الأهلي السعودي، وممارسة أبشع المجازر الجماعية وحرب الإبادة، وحصار وخنق شعب بأكمله، وتركه على حافة المجاعة ليموت جوعا، في أقسى وأبشع مأساة إنسانية عبر التاريخ، ورغم أن هذا الكيان الوظيفي المعتدي، قد هزم شر هزيمة أمام صمود الشعب اليمني، وضربات المجاهدين الأبطال من أبناء الجيش والقوات المسلحة اليمنية، إلا أنه مضى – بدافع من جنون العظمة – في أداء دور المنتصر، محاولا فرض هيمنته المفقودة، وتوظيف المفاوضات والدبلوماسية، لتحقيق ما عجز عن تحقيقه في ميدان المواجهة العسكرية، دون أن يعي أن عليه كطرف مهزوم، أن يكف كل مظاهر عدوانه وحصاره، ويرفع يده عن أرض وثروات اليمن، ويمضي في تنفيذ استحقاقات السلام بصمت.

لكن ما حصل هو عكس ذلك تماما، ولم يكن الغباء المركب، أو الحماقة التي أعيت من يداويها، السبب الوحيد في استمرار العدو السعودي، على ذلك النهج الإجرامي الوحشي، فعلاوة على ذلك؛ يمكن القول إن سيكولوجية هذا العدو، قد انطوت على كم هائل، من عقد النقص المركب والشعور بالدونية، ونزعات الإجرام والتوحش والانتقام – غير المبرر – الأكثر قبحا وتطرفا، والأمراض النفسية والوساوس القهرية وجنون العظمة، والعنصرية الفجة وعداء الآخر، اليمني خاصة والعربي والمسلم عامة، وغير ذلك من سلوكيات وتصورات هذه الشخصية، المفعمة بكل مظاهر القبح والتطرف والعدوانية، المشبعة بكافة أشكال الانحراف القيمي والأخلاقي والديني، المجسدة لكل تصورات ومواقف ومشاريع إبليس الرجيم الملعون، وقد أصبحت أكبر مستنقع للضلال، وأخطر بؤرة للفساد والإفساد، مستهدفة الدين الإسلامي والمقدسات والمسلمين، بشكل علني وسافر، بكل أشكال ومشاريع الاستهداف والإفساد والإضلال.

بذات النفسية الإبليسية المريضة، والغطرسة والكبر والصلف الترامبي، مضى الكيان السعودي الوظيفي، متعاليا على الواقع ومتغيراته الميدانية، متجاهلا طبيعة وعمق التحولات الجيوسياسية، معتقدا – بذات القلب الفرعوني المستكبر – أن عدم اعترافه بقوة خصومه، وما تحقق لهم من المعجزات الإلهية، سيمحو كل انتصاراتهم ومكاسبهم، وسيعيدهم – حتما – إلى حظيرة العبودية والتبعية، له ولأسياده اليهود والنصارى من خلفه، أملا في نيل رضاهم واستحقاق حمايتهم، وهم الذين عجزوا عن حماية أنفسهم وأصولهم ومغتصباتهم، حين تورطوا في العدوان على الشعب اليمني والمواجهة المباشرة، وقد أعدوا لذلك أقصى ما لديهم من العديد والعتاد، وحشدوا أكبر التحالفات المعلنة والخفية، مسلحين بأقوى الترسانات الحربية، وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية، وغير ذلك مما لا يحصى من الإمكانات والقدرات الهائلة، مقابل قدرات وإمكانات مجاهدي هذا الشعب المقتول المحاصر، في محدوديتها وبساطتها في البداية، ثم تطورها المتسارع وتحديثها الفائق، المتجاوز لعقول الأعداء وحساباتهم وتوقعاتهم.

لم يكن من العقل أو الحكمة أو الدهاء السياسي، أن يجرب الكيان السعودي المعادي قوته، حيث كسرت قوة أسياده، وأن يحاول الانتصار حيث هزم آلهته (أمريكا وكيان الاحتلال)، وأن يقفز إلى حلبة الصراع والمواجهة، مراهنًا على عملاء ومرتزقة الداخل، وهو يعلم أنهم يعملون بنظام الدفع المسبق، وأنهم ما لجأوا إليه إلا لعجزهم عن حماية أنفسهم، وما امتهنوا الارتزاق والعمالة، إلا لأنهم بلا قضية ولا مشروع، وأن من كانت أقصى غاياته كسب المال، لن يمضي في خدمة أسياده إلى التضحية بنفسه طواعية، وبما أن الزج بهم في محارق جماعية، احتمال وارد وحاصل فعلا، فلن يتجاوز قطعان الجنود البسطاء المغرر بهم، أما الضباط والقادة ومن في حكمهم، فقد اتخذوا الإجراءات اللازمة للهروب والنجاة بأنفسهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إبراهيم الهمداني

داء الخيانة

"طوفانُ الأقصى".. نهايةُ الغدة!

سأل أحدهم: متى سنرى علاقة العرب بأمريكا علاقة دول ومصالح؟

فكانت الإجابة ببساطتها: عندما يرى العرب أمريكا دولةً وليس ربًّا وإلهًا يُعبَد ويُركع له ويُسجد.

عندما يتم توقيع ورقة الطلاق بين أنظمة الارتهان والتطبيع والخيانة، ونهج الانبطاح السياسي الكامل والمخزي الذي اعتمدوه منذ زمن في نظرتهم إلى الغرب وأمريكا وتعاملهم مع هذه القوى العدوانية الظلامية العنصرية الجامحة..

حين يحدث ذلك سوف يكون التغيير القالب للمعادلات، وتوضع الأمور في نصابها، وتعود الحقوق لأصحابها، ولا نرى عربًا مطأطئي الرؤوس أمام عدوهم، ولأجله يتخلون عن كل عزيز لديهم، ويذلون شعوبهم، ويجرمون في حقها وحقوق شعوب أمتهم، ويعطون هذا العدو كل ما يريده ويطلبه منهم، وهذا ما ظل يحدث طيلة ما مضى وإلى اليوم..

بتريليونين (٢٠٠٠ مليار) دولار كان سخاء النظام السعودي وأعراب الخيانة والغدر والنفاق على مؤامرة إسقاط الدولة السورية؛ لأنها كانت خارج بيت الطاعة الأمريكي الغربي الصهيوني..!

وسأل سائل حينها:

تُرى، ما مقدار فاتورة العدوان الأبشع والأقذر على اليمن، والتي تكفّل بدفعها السعودي مع هؤلاء الأنذال أنفسهم؟ وكيف سيكون حال أمتنا لو ذهب عشرُ معشار هذه المبالغ الفلكية في الاتجاه الصحيح لصالح شعوبها؟

لكن هذا لم يحدث، وبقي الباغي السعودي تحت إبط الشيطان، يموّل ويغطّي جرائمَه ويدفع فواتيرَها الباهظة في فلسطين واليمن وفي كل ساحات عربدته وإجرامه..

وإلى اليوم ما يزالُ السعودي يتقرَّبُ لوليّه الشيطان، ويرفع أسهمه لديه بقتل جاره الشعب العربي المسلم في اليمن حصارًا وتجويعًا ومصادَرةً لأهم حقوقه الأساسية والوجودية..

وهكذا فعل ويفعل في فلسطين وفي مواضع الجرح الكبير النازف الأخرى..

وما أكثرَ ما اقترفته اليدُ السعوديةُ من آثامَ وجرائمَ وجناياتٍ، وما هو عالق فيها من أوزار وتبعات وآهات للضحايا في طول وعَرض جغرافيا هذا الإجرام العريضة، حتى قيل:

“لو اغتَسلَ آلُ سعود ألف مرّة بماء زَمزم لما تطهّروا”.

قالها محقًّا ومصيبًا الإمام الخميني (ر)..

هؤلاء هم آل سعود ونظامهم المسخ، مخلب القط للمشروع الصهيوني العدواني الاستعبادي، المصبوب الغوائل والشرور على هذه الأمة من ألفه إلى يائه، وهذه هي السعودية، مملكةُ الدور الحمائي والرعائي لكيان الغدة اليهودي الصهيوني، والمقاولُ من الباطن لأمن وبقاء هذا الكيان الإجرامي المصطنع الخبيث، واستدامة جرائمه وفظائعه وإباداته، حتى اليوم الذي أنطق الله فيه لسان المجرم ترامب بالقول: “لولا السعودية لكانت (إسرائيل) في ورطة”!

السعودية التي قضمت عقودًا طويلة من عمر شعبنا اليمني وملأتها بكل أشكال العدوان والأذى، وصولًا إلى العدوان الدامي العام ٢٠١٥ والحصار القاتل الذي تدير بإصرار رحاه القاتلة على رقاب اليمنيين حتى اللحظة التي -في المقابل- يعلن الشعب اليمني فيها موقف الفصل والحسم البات وغير القابل للتراجع، كما قد يتوهَّمُ العدو، في مواجهة هذا البغي والسَّفَه والتوحُّش، ويحاصِر حصارَه، ويصوغ معادلة المواجهة المحقة العادلة والمنهية لهذا العدوان والصلف والتمادي..

معادلة “كسر الحصار بالحصار ومواجهة التصعيد بالتصعيد”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد الكريم الوشلي

الرياض تسبح في وَهْم التحالفات

في عالم تتشابك فيه المصالح وتتقاطع خيوط الجغرافيا السياسية، تُطالعنا بين الحين والآخر صيغ شعاراتية براقة تحت عناوين فضفاضة مثل “اتفاقيات الدفاع المشترك”، لتشكل في ظاهرها ملاذًا آمنًا للدول، وفي باطنها حكايات تُبتدئ بصخب الأماني وتنتهي على صخرة الواقع.

وإن القراءة المتفحصة لأية اتفاقية إقليمية تجمع أطرافًا متباينة الرؤى والمشارب، تكشف سريعًا أنها في كثير من الأحيان لا تعدو كونها فقاعات إعلامية وأوراق ضغط سياسية ودبلوماسية، يسعى من خلالها أصحابها لترميم جدران متهالكة أو محاولة يائسة لصناعة توازنات وهمية لا تقوى على الصمود أمام اختبار الميدان الأول.

وحين نغوص في أعماق المشهد ونسبر أغوار أقطار ما يُسمى بـ”اتفاقية مكة” بين السعودية وتركيا وباكستان، سنجد أنفسنا أمام بنية هشة تتهاوى عند أول احتكاك حقيقي مع المصالح البراغماتية الكبرى للدول المعنية.

ففي ميزان السياسة الدولية، لا مكان للعاطفة ولا للشعارات المجردة..

البُوصلة الأوحد هي “المصلحة الوطنية العليا”.

من هنا يتساءل العقل المنطقي: هل تفرط باكستان في استقرارها الاستراتيجي وعلاقتها التاريخية العميقة مع جارتها الإقليمية إيران —التي تمثل لها عمقًا أمنيًا وسندًا حيويًا لا غنى عنه، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات والاعتداءات الهندية المتكررة— لتخوض حربًا بالنيابة عن طرف آخر؟

وهل تستعد تركيا للمغامرة بمصالحها الاقتصادية والتجارية العابرة للقارات ودخول مواجهات صدامية لا ناقة لها فيها ولا جمل؟

ولنفترض مثلًا أن كيان الاحتلال الصهيوني قام بشن عدوان على تركيا، برأيكم، هل سيذهب النظام السعودي إلى دعم ومساندة أنقرة والوقوف إلى جانب تركيا، ويتخلى عن كيان الاحتلال الصهيوني الذي يُعد حليفه الأساسي وشريكه الرئيسي والداعم الرسمي للرياض في كل الاعتداءات والحروب التي شنها هذا النظام المتسلط الجبان على دول الجوار، بما في ذلك العدوان على اليمن؟

إن الواقع السياسي يؤكد يقينًا أن الدول الكبرى والإقليمية لا تفرط في تحالفاتها التاريخية ومكاسبها الاقتصادية لصالح اتفاقيات ورقية لا ترتكز على عقيدة قتالية موحدة أو تهديد وجودي متطابق.

فعلى الجانب المقابل، تدرك السعودية أن هامش مناورتها محكوم بضوابط شديدة التعقيد، تتقاطع حتمًا مع حسابات الحلفاء التقليديين في الدوائر الغربية والقرار الدولي الواسع، تمامًا كما تتكشف هشاشة تلك التحالفات حين يُطرح التساؤل حول مدى قدرة هذه المنظومة أو شجاعتها على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة تتناقض مع رغبات وتوجيهات القوى الكبرى المسيطرة على مفاصل القرار العالمي.

إن الانتقال من مربع “التهويل الإعلامي والشكوك العاطفية” إلى “دائرة العقلانية والتحليل الرصين” يتطلب منا أن ندرك جيدًا أن الاتفاقيات التي لا تُبنَى على تكامل اقتصادي حقيقي، وتوافق استراتيجي عميق، وسيادة قرار منفكّة عن التبعية، تظل مجرد حبر على ورق.

إنها أداة للاستهلاك المحلي أو محاولة تكتيكية لكسب الوقت وترميم الذات في مستنقع الأزمات، لا مشروعًا حقيقيًا لصناعة الردع.

وحين تسقط أوراق التوت عن تلك التحالفات المصطنعة، لا يبقى سوى الحقيقة العارية: السياسة دولٌ تُدار بالمصالح لا بالأمنيات، والتاريخ لا يعترف إلا بالحقائق الصُّلبة التي تصنعها الدول القوية بإرادتها الحرة والتي تستطيع أو تتجاوز الأزمات دون الاستعانة بالأنظمة والكيانات.

ختامًا، نؤكد أن هروب النظام السعودي من الاستحقاقات الإنسانية والسياسية عبر الرهان على التحالفات المستحدثة والاتفاقيات الهشة—كـ”اتفاقية مكة”—لن يغير من حقيقة المأزق شيئًا.

إن محاولات الرياض الالتفاف على خارطة الطريق، والتملص من التزامات رفع الحصار، وصرف المرتبات، وإعمار ما دمرته حرب السنوات الاثنتي عشرة، لن تؤدي إلا إلى تكريس الفشل.

وكما تحطمت على صخرة صمود الشعب اليمني تحالفات “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل”، فإن أي تحالف جديد يهدف إلى الاستفراد بالثروات وتقسيم البلاد سيصطدم بذات المصير، لتبقى إرادة الشعب اليمني وحقه السيادي في الحرية والكرامة هي الخاتمة الحتمية لكل أوهام السراب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زهراء اليمن