الرئيسية بلوق الصفحة 31

بعد سحق تحشيداتها شرقي اليمن.. فرار جماعي لمرتزقة السعودية من معسكرات حضرموت وتصاعد الدعوات للعودة إلى حضن الوطن

أظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، عشرات الجنود التابعين للتشكيلات الموالية للسعودية وهم يفرون عبر صحراء حضرموت، عقب العملية العسكرية الاستباقية الواسعة التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد معسكرات وتحشيدات الرياض شرقي البلاد.

وبدت العناصر العسكرية في المشاهد متناثرة على امتداد أحد الطرق الصحراوية، وسط حالة واضحة من الارتباك وغياب القيادة والتنظيم الميداني، بعد الضربات الصاروخية والمسيّرة التي طالت معسكراتهم ومخازن أسلحتهم وآلياتهم العسكرية.

وأفاد ناشطون بأن أعداداً من المجندين غادرت مواقعها ومعسكراتها بصورة عاجلة، واتجه بعضهم نحو مساقط رؤوسهم، بينما حاول آخرون الوصول إلى مدينة مأرب، في مؤشر على اتساع حالة الانهيار التي أصابت التشكيلات التابعة للعدو السعودي.

ويأتي هذا الفرار بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي في الرويك والثنية بمحافظة مأرب، والعبر والوديعة في حضرموت، إلى جانب معسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ.

وأكد البيان العسكري أن العملية نُفذت بعد رصد تحشيدات سعودية كبيرة كانت قد وصلت إلى مراحلها النهائية، وتهدف إلى التصعيد على المحافظات الحرة وفتح جبهات عسكرية جديدة ضد صنعاء، في محاولة لإجبار الشعب اليمني على التراجع عن موقفه المطالب برفع الحصار.

واستخدمت القوات المسلحة في العملية عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى ضرب عدة مواقع بصورة متزامنة وإحباط المخطط السعودي قبل انتقال قواته من مرحلة التحشيد إلى مرحلة الهجوم.

وأسفرت العملية، وفق بيان القوات المسلحة، عن مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، وتدمير وإحراق عدد كبير من المعسكرات والتحشيدات ومخازن الأسلحة، خصوصاً في منطقة الوديعة شرقي البلاد.

كما دمرت الضربات عدداً كبيراً من الآليات العسكرية الموجودة داخل المواقع المستهدفة، وألحقت أضراراً واسعة بالبنية اللوجستية التي كانت الرياض قد أعدتها لدعم التصعيد البري.

وتكشف مشاهد الفرار أن نتائج العملية لم تتوقف عند الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى تفكيك الروح المعنوية والانضباط العسكري داخل المعسكرات السعودية، بعد أن أدرك المجندون أن مواقعهم وتحركاتهم مكشوفة وتخضع للرصد الدقيق.

كما أظهرت الضربة عجز النظام السعودي عن حماية العناصر التي جندها، رغم الزج بها في مواقع قريبة من الحدود وتقديمها باعتبارها قوات منظمة ومدعومة استخباراتياً وعسكرياً.

وجاءت حالة الانهيار بالتزامن مع تصاعد نداءات محلية وشعبية وإعلامية للمجندين اليمنيين المنخرطين في معسكرات الرياض، تدعوهم إلى المغادرة الفورية والعودة إلى أسرهم ومناطقهم قبل فوات الأوان.

وأكدت النداءات أن السعودية تستخدم المجندين اليمنيين وقوداً لمشروعاتها العسكرية، وتدفع بهم إلى معسكرات مكشوفة من دون توفير الحماية اللازمة لهم، بينما تظل القيادات المرتبطة بالرياض بعيدة عن مواقع الخطر.

وجاء في النداءات المتداولة: “إن الأموال السعودية لن تنفعكم، فالسعودية لا يهمها موتكم أو حياتكم بقدر ما يهمها تنفيذ أجندتها ومصالحها الخاصة”.

وأضافت النداءات: “أرواحكم أغلى من التضحية لأجل مخططات الرياض والمسؤولين الفارين في الفنادق؛ اتركوا الجبهات والمعسكرات فوراً وعودوا إلى أسركم”.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع قد وجّه في البيان تحذيراً مباشراً إلى المغرر بهم، ونصحهم بمغادرة معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم “قبل فوات الأوان”.

وتحمل هذه الدعوة بعداً عسكرياً وإنسانياً؛ إذ تفصل بين المجند اليمني المغرر به وبين المشروع السعودي الذي يستغله، وتمنحه فرصة الانسحاب قبل أن تتحول المعسكرات التي يوجد فيها إلى أهداف عسكرية مشروعة.

وتؤكد التطورات أن الضربة اليمنية كانت عملية استباقية متكاملة، لم تكتف بإحراق مخازن السلاح وتدمير الآليات، بل نجحت أيضاً في بعثرة القوات وإفشال إعادة تجميعها وخلق حالة من الخوف داخل بقية المعسكرات.

كما منعت العملية السعودية من استثمار التشكيلات الجديدة التي أشرفت على بنائها، وفي مقدمتها قوات الطوارئ ودرع الوطن، في فتح مسارات تصعيد جديدة من مأرب وحضرموت باتجاه المحافظات الحرة.

وتشير المشاهد المتداولة إلى أن عدداً من المجندين باتوا يدركون أن الوعود السعودية بالحماية والتمويل لا تساوي شيئاً لحظة المواجهة، وأن الرياض تتخلى عن أدواتها فور تعرضها للخطر.

وتضاعف حالة الفرار من حجم الخسائر العملياتية؛ فالقوة العسكرية لا تُقاس بعدد الجنود والأسلحة فقط، بل بقدرتها على الصمود والتنظيم وتنفيذ الأوامر، وهي عوامل أظهرت المشاهد انهيارها بعد الضربة مباشرة.

وتمنح هذه النتائج صنعاء تفوقاً معنوياً وميدانياً، بعدما أثبتت قدرتها على كشف التحشيدات وضربها في مرحلة الإعداد، ثم دفع العناصر المتبقية إلى ترك المواقع من دون الحاجة إلى خوض مواجهة برية طويلة.

وفي المقابل، تواجه السعودية مأزقاً عسكرياً متصاعداً؛ إذ فقدت أعداداً كبيرة من مرتزقتها وعتادها، وتضررت صورة التشكيلات التي كانت تقدمها باعتبارها القوة الأكثر تنظيماً وولاءً لها شرقي اليمن.

كما باتت الرياض أمام صعوبة في إعادة تجميع العناصر الفارة أو إقناع مجندين جدد بالالتحاق بمعسكرات ثبت أنها مكشوفة وعاجزة عن حماية من يوجد داخلها.

وتؤكد العملية ومشاهد ما بعدها أن صنعاء انتقلت إلى مبدأ الضرب الوقائي للتحشيدات المعادية قبل بدء العدوان، بما يحرم التحالف السعودي من عنصر المفاجأة ويجبره على تحمل الخسائر منذ مرحلة التخطيط والتجهيز.

ولم تقتصر العملية اليمنية على تدمير معسكرات ومخازن وآليات، بل أدت إلى انهيار معنوي وفرار جماعي وتراجع جاهزية واحدة من أبرز الأدوات العسكرية السعودية شرقي اليمن.

وأصبح آلاف المجندين اليوم أمام خيار واضح: إما مغادرة معسكرات الرياض والعودة إلى الوطن، أو البقاء وقوداً لمخططات عدوانية تستهدف شعبهم ولا تخدم سوى مصالح النظام السعودي.

وتؤكد القوات المسلحة اليمنية، من خلال هذه العملية ونتائجها، أن التحشيد ضد المحافظات الحرة لن يمر من دون رد، وأن معادلة “الحصار بالحصار” ستتواصل براً وبحراً حتى إنهاء الحصار ووقف العدوان على اليمن.

الضربة الاستباقية الكبرى.. كيف أحبطت صنعاء التحشيد السعودي ودفنت مخطط التصعيد قبل انطلاقه؟

نفذت القوات المسلحة اليمنية، في السادس من أغسطس 2026، عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات عسكرية سعودية كبيرة في مناطق الرويك والثنية بمحافظة مأرب، والعبر والوديعة في حضرموت، إلى جانب معسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقتين الأولى والثالثة في “قوات الطوارئ”.

ووفق بيان القوات المسلحة اليمنية، جاءت العملية بعد أن رصدت الأجهزة العسكرية والاستخباراتية تحشيدات سعودية بلغت مراحلها النهائية، وكانت تُعد للتصعيد ضد المحافظات الحرة والشعب اليمني، في محاولة لإجبار صنعاء على التراجع عن موقفها المطالب بإنهاء الحصار المفروض على اليمن.

وعلى الرغم من أن البيان لم يستخدم تعبير “اجتياح مناطق صنعاء” بصورة مباشرة، فإن طبيعة التحشيدات وحجم القوات والأسلحة التي نُقلت إلى مأرب وحضرموت والمناطق الحدودية تشير إلى أن الرياض كانت تستعد لفتح جبهات برية جديدة والضغط عسكرياً على مناطق سيطرة صنعاء.

وتكشف مواقع المعسكرات المستهدفة أن التحشيد السعودي كان موزعاً على محورين رئيسيين؛ الأول في الرويك والثنية شرقي مأرب، بما يتيح الدفع بقوات إضافية نحو الجبهات الشرقية، والثاني في العبر والوديعة بحضرموت، بما يوفر ممراً لإدخال القوات والأسلحة والمرتزقة من الأراضي السعودية إلى الداخل اليمني.

كما كانت السعودية قد أعادت تنظيم ما تسمى “قوات الطوارئ” بوصفها إحدى أبرز أذرعها العسكرية الجديدة، ودفعت بها إلى مناطق حساسة في مأرب وحضرموت، إلى جانب قوات “درع الوطن” ووحدات تابعة للمنطقة العسكرية الأولى وتشكيلات أخرى تدين بالولاء للرياض.

وتشير المعلومات المتداولة في التقارير السابقة إلى أن “قوات الطوارئ” تضم ست فرق ونحو 22 لواء وما يقارب 36 ألف مجند، غالبيتهم من العناصر السلفية التي أشرفت الاستخبارات السعودية على تجنيدها وتسليحها وتأطيرها.

وكانت الرياض تراهن على هذه القوات لإعادة ترتيب معسكر مرتزقتها واستبدال التشكيلات التي تراجعت فاعليتها، وإنشاء ذراع عسكرية شمالية موازية لما تسمى “درع الوطن” في المحافظات الجنوبية.

وجاءت العملية اليمنية في توقيت عسكري بالغ الدقة؛ إذ لم تنتظر صنعاء بدء الهجوم السعودي أو وصول القوات إلى خطوط المواجهة، بل تركت التحشيدات تتجمع وتنتقل إلى معسكراتها ومخازنها المحددة، ثم وجهت إليها ضربة استباقية مركزة وهي في مرحلة التجهيز النهائية.

واعتمدت القوات المسلحة في تنفيذ العملية على عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما سمح باستهداف عدة مواقع متباعدة بصورة متزامنة، وشل القدرة على إخلاء القوات أو نقل الأسلحة والآليات من المعسكرات المستهدفة.

وأظهرت العملية مستوى متقدماً من الرصد الاستخباراتي؛ إذ تمكنت صنعاء من معرفة مواقع التحشيدات ومسارات نقلها ومخازن الأسلحة والآليات ومناطق تجمع الجنود، ثم ضربتها في الوقت الذي كانت فيه الكثافة البشرية والعسكرية في أعلى مستوياتها.

وبذلك، انتقلت القوات المسلحة اليمنية من استراتيجية انتظار العدوان والرد عليه إلى استراتيجية منع العدوان قبل وقوعه، وحرمت السعودية من عنصر المفاجأة ومن القدرة على تحديد موعد ومكان بدء التصعيد.

وأسفرت العملية، بحسب البيان العسكري، عن مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، إلى جانب تدمير وإحراق عدد كبير من المعسكرات والتحشيدات ومخازن الأسلحة في منطقة الوديعة والمواقع الشرقية المستهدفة.

كما دمرت الضربات عدداً كبيراً من الآليات العسكرية الموجودة داخل المعسكرات، ما يعني أن الخسائر لم تقتصر على العنصر البشري، بل طالت البنية اللوجستية والتسليحية التي كانت الرياض قد أعدتها لفتح جبهات جديدة.

وأفادت مصادر عسكرية وقبلية في حضرموت بأن سيارات الإسعاف والمروحيات العسكرية واصلت نقل القتلى والجرحى إلى مستشفيات سعودية في شرورة، وسط حديث عن وجود جنود وضباط سعوديين وباكستانيين وسودانيين بين الضحايا.

وتحدثت التقارير الأولية عن تجاوز الحصيلة مئة قتيل وجريح قبل أن يؤكد البيان اليمني مصرع وإصابة المئات، في وقت استمرت فيه فرق الإنقاذ في انتشال الضحايا من بين الأنقاض وهناجر الجنود التي تعرض بعضها للتدمير الكامل.

وأقرت “قوات الطوارئ” التابعة للمرتزقة بتعرض عدد من معسكراتها ووحداتها لهجمات صاروخية ومسيّرة، وبوقوع خسائر بشرية ومادية، لكنها حاولت التعتيم على الحصيلة الحقيقية وتقديم الهجوم باعتباره رداً على عمليات أمنية نفذتها ضد خلايا التهريب والجريمة.

غير أن حجم العملية واتساع رقعتها وتزامن الضربات يؤكد أن المستهدف لم يكن نشاطاً أمنياً محدوداً، بل مشروع تحشيد عسكري سعودي متكامل كان يجري إعداده للتصعيد ضد اليمن.

وعسكرياً، فقدت السعودية في العملية جزءاً مهماً من القوات التي أنفقت على إعدادها وتدريبها وتسليحها، كما تضررت قدرتها على شن هجوم سريع من المحاور الشرقية، بعد إحراق مخازن السلاح وتدمير الآليات واستهداف مراكز تجمع الجنود.

وأدت الضربة كذلك إلى تفكيك منظومة القيادة والسيطرة داخل المعسكرات المستهدفة، وخلقت حالة من الذعر وانعدام الثقة في صفوف المجندين، بعد أن اكتشفوا أن مواقعهم وتحركاتهم وتجمعاتهم تقع تحت المراقبة الدقيقة للقوات المسلحة اليمنية.

أما سياسياً، فقد بعثت العملية برسالة مباشرة إلى الرياض مفادها أن التحشيد خلف واجهات محلية أو تحت أسماء “الطوارئ” و”درع الوطن” لن يخفي الدور السعودي، وأن صنعاء ستتعامل مع هذه القوات باعتبارها أدوات عسكرية للعدوان.

وحذرت القوات المسلحة اليمنية السعودية من ارتكاب أي حماقة جديدة، مؤكدة أنها “ستتحمل عواقب أي تصعيد”، في رسالة تنقل المواجهة من مرحلة التحذير السياسي إلى الجاهزية العملياتية الكاملة.

كما خاطب البيان المغرر بهم من أبناء اليمن، ونصحهم بمغادرة معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم “قبل فوات الأوان”، في محاولة لفصل المجندين اليمنيين عن المشروع العسكري السعودي وتجنيبهم مصير التحشيدات المستهدفة.

وأكدت القوات المسلحة أنها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تصعيد، ودعت الشعب اليمني في مختلف المحافظات إلى مواصلة حالة الاستنفار والتصدي للتحركات العدوانية وضرب التحشيدات السعودية أينما وجدت.

وتكمن أهمية العملية في أنها لم تكن مجرد رد على هجوم وقع، بل إجهاض مبكر لمخطط عسكري كان يستهدف نقل المعركة إلى المحافظات الحرة وفتح مسارات ضغط جديدة على صنعاء.

كما أثبتت أن الجغرافيا الشرقية لم تعد منطقة آمنة لتحشيدات التحالف، وأن المعسكرات الممتدة من مأرب إلى حضرموت والوديعة أصبحت ضمن بنك الأهداف اليمني، مهما حاولت الرياض إبعادها عن خطوط التماس التقليدية.

وأعادت العملية رسم موازين الردع البري، بالتوازي مع العمليات البحرية التي تفرض من خلالها صنعاء معادلة “الحصار بالحصار” على المصالح والملاحة السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن.

فبينما حاولت السعودية تشديد الحصار الاقتصادي وتحريك قواتها على الأرض، ردت صنعاء بتوسيع الضغط البحري وضرب التحشيدات البرية، في معادلة تربط أمن السعودية العسكري والاقتصادي بإنهاء الحصار عن اليمن.

وفي المحصلة، حققت العملية ثلاثة أهداف رئيسية: إفشال التحشيد السعودي قبل بدء الهجوم، وتكبيد التحالف ومرتزقته خسائر بشرية ومادية ضخمة، وترسيخ قدرة صنعاء على تنفيذ ضربات استباقية بعيدة ومركزة.

كما أظهرت أن السعودية لم تعد تملك حرية حشد القوات أو نقل المرتزقة والأسلحة في المناطق الشرقية من دون أن تواجه خطر الاستهداف، وأن أي مشروع لاجتياح المحافظات الحرة سيُضرب في مراحله الأولى قبل أن يتحول إلى تهديد ميداني.

وبذلك، انتقلت صنعاء من الدفاع عن خطوطها إلى فرض منطقة ردع واسعة تمتد من الجبهات الداخلية إلى المعسكرات الحدودية والممرات البحرية، مؤكدة أن استمرار الحصار والتحشيد سيقابله المزيد من العمليات حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار عن الشعب اليمني.

القوات اليمنية تشن ضربة ساحقة تُفشل التحشيد السعودي شرقي البلاد وتخلف مئات القتلى والجرحى وإحراق المعسكرات ومخازن السلاح

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تحشيدات العدو السعودي في مناطق الرويك والعبر والثنية ومعسكرات أخرى تابعة لما يسمى الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ، مستخدمة عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأكد البيان أن العملية جاءت بعد رصد تحشيدات عسكرية سعودية كبيرة بلغت مراحلها النهائية، وكانت تستهدف التصعيد ضد المحافظات الحرة والشعب اليمني، في محاولة لثنيه عن موقفه المطالب بإنهاء الحصار المفروض منذ ما يقارب 12 عاماً.

وأسفرت العملية، وفق بيان القوات المسلحة، عن مصرع وإصابة المئات من مرتزقة العدو السعودي، إلى جانب تدمير وإحراق عدد كبير من المعسكرات والتحشيدات ومخازن الأسلحة في منطقة الوديعة شرقي البلاد.

كما أدت الضربات إلى تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية الموجودة داخل المعسكرات المستهدفة، ما وجه ضربة قاصمة للمشروع السعودي الرامي إلى إعادة ترتيب أدواته وفتح مسارات تصعيد جديدة ضد صنعاء.

وتكشف العملية حجم الرصد الاستخباراتي اليمني ودقة بنك الأهداف، إذ جاءت الضربات بعد متابعة التحشيدات حتى وصولها إلى المراحل الأخيرة، قبل أن تُستهدف بصورة متزامنة ومركزة في أكثر من موقع.

وحذرت القوات المسلحة العدو السعودي من ارتكاب أي حماقة جديدة ضد اليمن، مؤكدة أنه “سيتحمل عواقب أي تصعيد”، وأن زمن الاعتداء من دون رد انتهى.

كما وجّه البيان تحذيراً إلى المغرر بهم من أبناء اليمن، داعياً إياهم إلى مغادرة معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم “قبل فوات الأوان”، وعدم تحويل أنفسهم إلى وقود لمشاريع الرياض العدوانية.

وأكدت القوات المسلحة للشعب اليمني في مختلف المحافظات أنها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تصعيد، داعية إلى مواصلة حالة الاستنفار والتصدي لأي تحرك عدواني وضرب التحشيدات السعودية أينما وجدت.

وتثبت هذه العملية أن السعودية لم تعد قادرة على حشد المرتزقة وتكديس الأسلحة والآليات قرب الحدود أو في المحافظات المحتلة من دون أن تكون تحت الرصد والاستهداف المباشر.

كما تؤكد أن صنعاء انتقلت من مرحلة مراقبة التحشيدات إلى الضرب الوقائي الاستباقي، بما يمنع العدو من اختيار توقيت ومكان التصعيد ويفرض عليه كلفة عسكرية وبشرية باهظة قبل بدء أي مغامرة.

ووجهت العملية ضربة شاملة لأحد أكبر مشاريع التحشيد السعودي شرقي اليمن، وأخرجت معسكرات ومخازن وآليات عن الخدمة، وأوقعت مئات القتلى والجرحى في صفوف المرتزقة.

وبذلك رسخت القوات المسلحة معادلتها المعلنة: “الحصار بالحصار”، مؤكدة أن استمرار الرياض في حصار اليمن والتحضير للتصعيد سيقابله استهداف مباشر لتحشيداتها ومعسكراتها ومصالحها، حتى إنهاء الحصار ووقف العدوان واستعادة حقوق الشعب اليمني كاملة.

ورد الآن.. تفاصيل الضربة المباغتة التي سحقت تحشيدات الرياض في “مأرب وحضرموت” وخلفت أكثر من 100 قتيل وجريح بينهم “ضباط سعوديون” (تفاصيل جديدة)

تلقت التشكيلات العسكرية التابعة لتحالف العدوان السعودي ضربة جوية وصاروخية واسعة، استهدفت عدداً من معسكرات التحشيد المنتشرة في محافظتي مأرب وحضرموت وعلى امتداد الحدود اليمنية–السعودية، مخلفةً أكثر من 100 قتيل وجريح في حصيلة أولية، بينهم ضباط وجنود سعوديون ومرتزقة أجانب.

وطالت الضربات المركزة معسكرات ما تسمى “قوات الطوارئ” التابعة للمرتزقة والموالية للسعودية في مناطق الثنية والرويك شرقي مأرب، والعبر والوديعة في حضرموت، إلى جانب مواقع ووحدات عسكرية أخرى كانت الرياض قد جهزتها ضمن ترتيباتها للتصعيد مجدداً ضد اليمن.

وأفادت مصادر عسكرية وقبلية باستمرار سيارات الإسعاف والمروحيات في نقل القتلى والجرحى إلى مستشفيات داخل السعودية، خصوصاً في منطقة شرورة، وسط تكتم سعودي على حجم الخسائر الفعلية.

وأكدت المصادر وجود ضباط وجنود سعوديين وباكستانيين وسودانيين بين الضحايا، بعد أن دفعت بهم الرياض خلال الأيام الماضية لتعزيز معسكراتها القريبة من الحدود الشرقية لليمن.

وأظهرت صور متداولة تدميراً كلياً لهناجر الجنود والمنشآت داخل المعسكرات المستهدفة، ما يشير إلى دقة الضربات وشدتها وقدرتها على شل المواقع المستهدفة وإخراج أجزاء واسعة منها عن الجاهزية.

وأقرت قيادة قوات الطوارئ التابعة للمرتزقة بتعرض معسكراتها ووحداتها لهجمات جوية وصاروخية ومسيّرة، وبوقوع خسائر بشرية ومادية، من دون أن تكشف الحصيلة النهائية أو حجم الدمار الذي لحق بمواقعها.

وتضاربت الروايات الصادرة من معسكر المرتزقة بشأن طبيعة الهجوم؛ إذ تحدثت مصادر عن صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بينما أكدت مصادر قبلية في حضرموت رصد طيران حربي يحلق بكثافة فوق المعسكرات قبل قصفها.

وفي تطور يزيد حالة الترقب، أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن “بيان مرتقب للإعلان عن عملية عسكرية واسعة ونوعية”، وسط توقعات بأن يتضمن الكشف عن تفاصيل الضربات التي استهدفت معسكرات التحشيد السعودية شرقي اليمن.

وتعد قوات الطوارئ من أكبر التشكيلات التي أعادت السعودية بناءها شرقي اليمن، إذ تضم وفق المعلومات المتداولة ست فرق وقرابة 22 لواء ونحو 36 ألف مرتزق، غالبيتهم من العناصر السلفية المرتبطة بالقيادة السعودية.

وأشرفت الاستخبارات السعودية على تشكيل هذه القوات وتسليحها وتأطيرها، لتكون ذراعاً عسكرية شمالية موازية لما تسمى “قوات درع الوطن” في الجنوب، ضمن مشروع سعودي لإعادة ترتيب أدوات الاحتلال واستبدال الفصائل التي فقدت فاعليتها.

وكانت الرياض قد نقلت وحدات من هذه القوات من حضرموت الساحل والحدود السعودية إلى العبر والرويك والثنية، في محاولة لتوسيع انتشارها داخل مناطق النفوذ التقليدي لحزب الإصلاح والتحضير لمغامرة عسكرية جديدة ضد صنعاء.

لكن استهداف معسكراتها من الرويك والثنية إلى العبر والوديعة وجه ضربة قاصمة لمشروع التحشيد السعودي، وشل جزءاً رئيسياً من القوات التي كانت الرياض تراهن عليها لفتح جبهات جديدة ضد اليمن.

كما تركت الضربات آثاراً نفسية كبيرة في صفوف المجندين، بعد أن تحولت مواقع التجميع والتدريب التي قيل لهم إنها محمية إلى أهداف مكشوفة لا تستطيع الدفاعات السعودية حمايتها.

وتكشف الضربة حجم الهشاشة التي تعاني منها تشكيلات العدوان، وعجز السعودية عن حماية معسكراتها ومرتزقتها رغم ما قدمته لهم من تسليح وتمويل وإسناد استخباراتي.

كما تؤكد التطورات أن السعودية لا تستطيع حشد المرتزقة وتهديد اليمن من دون أن تدفع الثمن، وأن أي مغامرة جديدة ستواجه بردود تطيح بمعسكراتها وتبدد قواتها، فيما تبقى صنعاء صاحبة المبادرة والقدرة على فرض معادلات الميدان.

ورد الآن.. ضربات تهز معسكرات التحالف في مأرب وحضرموت.. 45 قتيلاً في حصيلة أولية وبيان يمني مرتقب عن عملية واسعة ونوعية

أقرت وسائل إعلام وفصائل عسكرية موالية لتحالف العدوان بسقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية جراء قصف استهدف معسكرات ووحدات عسكرية تابعة لها في محافظتي مأرب وحضرموت.

وزعمت مصادر عسكرية تابعة لتلك الفصائل أن الحصيلة الأولية للهجمات التي طالت معسكرين تابعين لما تسمى “قوات الطوارئ” بلغت نحو 45 قتيلاً من الجنود، في حين لم تعلن القوات المسلحة اليمنية حتى الآن تفاصيل العملية أو طبيعة الأهداف المستهدفة.

واعترفت قوات الطوارئ الموالية لتحالف العدوان بتعرض عدد من معسكراتها، إلى جانب وحدات عسكرية أخرى، لعمليات استهداف أسفرت عن خسائر بشرية ومادية واسعة، في مؤشر على وصول الضربات إلى مواقع عسكرية محصنة في المحافظات الشرقية.

وقالت تلك القوات إن الهجمات جاءت عقب عمليات أمنية وعسكرية نفذتها بمشاركة المنطقة العسكرية الأولى و”درع الوطن” ووحدات أمنية وعسكرية أخرى في مناطق وطرق تربط بين مأرب وحضرموت.

وفي تطور يعزز المؤشرات بشأن حجم الهجمات، أفاد متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد سريع بياناً مرتقباً للقوات المسلحة اليمنية في صنعاء سيعلن عن عملية عسكرية واسعة ونوعية، وسط ترقب للكشف عن طبيعة العملية وأهدافها ونتائجها الميدانية.

ويأتي الإعلان المرتقب بالتزامن مع اعتراف الفصائل الموالية للتحالف بالخسائر التي لحقت بمعسكراتها، ما يرجح أن الساعات المقبلة ستكشف تفاصيل أوسع عن العمليات التي استهدفت تجمعات ووحدات عسكرية في مأرب وحضرموت.

وتكشف الاعترافات الأولية هشاشة انتشار الفصائل التابعة للتحالف، رغم الدعم والتسليح السعودي والإماراتي، وعجزها عن توفير الحماية لمعسكراتها ووحداتها المنتشرة في المناطق الشرقية.

كما تأتي التطورات في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة التحالف تصاعداً في الصراعات الداخلية والاغتيالات والتحشيد العسكري، بما يعكس حالة الفوضى الناتجة عن تعدد الفصائل والولاءات المتنافسة بين السعودية والإمارات وحزب الإصلاح.

وفي المحصلة، تشير الروايات الصادرة عن إعلام الفصائل الموالية للتحالف، إلى جانب الإعلان عن بيان عسكري يمني مرتقب، إلى عملية ذات نطاق واسع أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما تبقى الحصيلة النهائية والتفاصيل العملياتية بانتظار الإعلان الرسمي للقوات المسلحة اليمنية.

الثانية خلال ساعات.. القوات اليمنية تستهدف ناقلة النفط السعودية “Daisy” وتجبرها على التراجع في خليج عدن

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم، استهداف سفينة النفط السعودية “Daisy” أثناء إبحارها في خليج عدن بصاروخ باليستي، مؤكدة إصابة السفينة وإجبارها على العودة بعد نجاح العملية في تحقيق هدفها.

وقال متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع إن العملية نُفذت في إطار تطبيق قرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، وتثبيت معادلة “الحصار بالحصار” التي تربط أمن الملاحة السعودية بإنهاء الحصار المفروض على اليمن.

وأكد سريع أن القوات المسلحة ترصد بدقة تحركات السفن النفطية السعودية، وأن عملياتها لن تقتصر على ممر بحري واحد، بل ستطال السفن المستهدفة سواء حاولت العبور من جنوب البحر الأحمر أو شماله.

وشدد على أن القوات المسلحة لن تسمح بمرور أي سفينة سعودية مشمولة بقرار الحظر حتى تلبية مطالب الشعب اليمني المحقة ورفع الحصار عنه.

ويؤكد استهداف “Daisy” في خليج عدن اتساع النطاق العملياتي لتنفيذ الحظر البحري، وقدرة القوات اليمنية على ملاحقة ناقلات النفط السعودية عبر مسارات متعددة وإجبارها على وقف رحلاتها أو العودة، بما يرفع الكلفة الاقتصادية لاستمرار الرياض في حصار اليمن.

الثاني خلال ساعات.. استهداف سفينة جديدة في البحر الأحمر

أفادت وكالة “رويترز”، اليوم الأربعاء، بتلقي بلاغ عن حادث بحري على بعد 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة عدن، في ثاني واقعة من نوعها خلال أقل من 24 ساعة.

ونقلت الوكالة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ربان إحدى السفن أبلغ عن سماع “دوي انفجار قوي على مسافة قريبة جداً من السفينة” أثناء إبحارها في المياه المقابلة للسواحل اليمنية.

ولم تكشف الجهات البحرية حتى الآن طبيعة الانفجار أو حجم الأضرار المحتملة، كما لم تحدد الجهة المسؤولة عن الحادث، في ظل استمرار التحقيقات وتزايد حالة الحذر بين شركات الملاحة العاملة في المنطقة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بقرار الحظر البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على السفن والمصالح المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

ويأتي الحادث بعد ساعات من إعلان القوات المسلحة اليمنية استهداف السفينة النفطية السعودية “وفاء” شمالي البحر الأحمر قبالة ينبع، في عملية أكدت انتقال الحظر اليمني من جنوب البحر الأحمر إلى شماله.

ويعكس تزامن الحادثين اتساع حالة الارتباك في الممرات البحرية المحيطة باليمن، مع إدراك شركات الشحن أن مسارات الحركة المرتبطة بالسعودية لم تعد آمنة بمجرد تغيير وجهاتها أو الابتعاد عن باب المندب.

كما يرفع البلاغ الجديد مستوى المخاطر أمام الناقلات والسفن التي تواصل الإبحار قرب السواحل اليمنية، خصوصاً في ظل قدرة صنعاء على توسيع نطاق عملياتها من خليج عدن والبحر العربي إلى أقصى شمال البحر الأحمر.

ويؤكد الحادث الثاني خلال ساعات أن البحر الأحمر وخليج عدن دخلا مرحلة أكثر حساسية، وأن استمرار الرياض في حصار اليمن يفاقم الضغوط على ملاحتها ومصالحها البحرية، فيما تبقى تفاصيل الواقعة الجديدة مرهونة بما ستكشفه الجهات المختصة لاحقاً.

بن حبتور: ضربة ينبع تُسقط رهانات الرياض وتؤكد أن الهروب من معادلة “الحصار بالحصار” لم يعد ممكناً

حكام السعودية والإمارات والأردن يواصلون فتح الجسر البري للعدو الاسرائيلي، ويمنعون وصول الرغيف والماء والدواء الى قطاع غزة !!!
بن حبتور

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى عبدالعزيز بن حبتور أن استهداف السفينة السعودية شمالي البحر الأحمر يعكس تطوراً نوعياً في معادلة المواجهة البحرية، ويثبت فشل محاولات الرياض تجاوز الحظر اليمني عبر تغيير مسارات ناقلاتها أو البحث عن منافذ بديلة.

وأوضح بن حبتور أن العملية التي نُفذت شمال ينبع أكدت أن ما كانت السعودية تنظر إليه باعتباره مخرجاً آمناً لم يعد كذلك، وأن الالتفاف على الإجراءات التي أعلنتها القيادة الثورية والسياسية والعسكرية لم يعد خياراً مجدياً.

وأشار إلى أن الرسالة التي حملتها العملية واضحة، ومفادها أن تغيير خطوط الملاحة أو تحويل السفن نحو شمال البحر الأحمر وقناة السويس لن يحمي الصادرات السعودية من القرار اليمني.

وأكد أن القوات المسلحة اليمنية باتت تفرض معادلاتها العسكرية والأمنية وفق واقع الميدان، وأن توسيع نطاق العمليات من جنوب البحر الأحمر إلى شماله يعكس قدرة صنعاء على ملاحقة السفن السعودية وإغلاق المنافذ التي تحاول الرياض استخدامها للالتفاف على الحظر.

وشدد بن حبتور على أن استمرار التصعيد يأتي نتيجة مباشرة لاستمرار الحصار والقيود المفروضة على الشعب اليمني، وأن معالجة جذور الأزمة السياسية والإنسانية تمثل الطريق الأقصر والأقل كلفة لضمان أمن الملاحة.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت استهداف سفينة نفطية سعودية شمالي البحر الأحمر قبالة ينبع، في خطوة وسعت نطاق الحظر على الملاحة السعودية بعد أن كانت العمليات تتركز في جنوب البحر الأحمر وباب المندب.

ويعني هذا التوسع أن محاولات تصدير النفط السعودي عبر المسارات الشمالية وقناة السويس أصبحت تحت الضغط المباشر، وأن السعودية لم تعد قادرة على تجاوز القرار اليمني بمجرد تغيير الوجهات أو إعادة رسم خطوط العبور.

وتؤكد تصريحات بن حبتور أن صنعاء رسخت معادلة جديدة مفادها أن حصار اليمن سيقابله حصار للمصالح السعودية أينما تحركت، وأن على الرياض الاختيار بين رفع الحصار والاستجابة للحقوق اليمنية، أو تحمل تصعيد أوسع يغلق أمامها المنافذ والبدائل.

هرمز يفرض شروطه على واشنطن.. طهران تكرّس سيادتها على المضيق واتفاق إيراني–عُماني يقترب وسط تنازلات أمريكية تحت ضغط الحرب

اقتربت إيران وسلطنة عُمان من استكمال تفاهم جديد لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في تطور يعكس انتقال الولايات المتحدة من التهديد العسكري إلى البحث عن تسوية تخفف الضغوط المتصاعدة على أسواق النفط والملاحة الدولية، بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب والاستنزاف.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك مع سلطنة عُمان دخل مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، مؤكدة أن الإعلان عنه بات قريباً ما لم تتدخل أطراف ثالثة لعرقلة التفاهم.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ومسقط اتفقتا على الخصائص والإحداثيات الجغرافية لمسارات عبور السفن في مضيق هرمز، لكنه شدد على أن التفاهم مع عُمان لا يعني في حد ذاته أن المضيق أصبح آمناً أو مفتوحاً بصورة كاملة.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن “التفاهم مع عُمان لا يعني فتح مضيق هرمز، لأن لذلك متطلباته الخاصة”، في إشارة إلى أن استئناف الملاحة الطبيعية يرتبط بإجراءات والتزامات يجب على الولايات المتحدة تنفيذها.

وشدد غريب آبادي على أن التفاهم بشأن المضيق يجب أن يقتصر على إيران وسلطنة عُمان فقط، باعتبارهما الدولتين المشاطئتين للممر، مؤكداً أن طهران “لن تقبل بأي شكل من الأشكال التدخل الأجنبي في مضيق هرمز”.

وأوضح أن تنفيذ التفاهم الجديد سيؤدي إلى إغلاق مسارات العبور المؤقتة المعمول بها حالياً، واعتماد ترتيبات ملاحية جديدة يمر بموجبها جزء كبير من مسارات دخول السفن وخروجها عبر المياه الإقليمية الإيرانية.

ويكرس هذا الترتيب دور إيران المركزي في إدارة حركة الملاحة داخل المضيق، ويضع حداً لمحاولات واشنطن فرض وجود عسكري أو ترتيبات دولية تتجاوز سيادة الدول المطلة عليه.

ونقلت الجزيرة عن مسؤول إيراني رفيع قوله إنه لم يتبق سوى مسألة أو مسألتين عالقتين أمام الوصول إلى اتفاق، مؤكداً أن هذه المسائل قابلة للحل، وأن قرار إغلاق مضيق هرمز أو إعادة فتحه سيتوقف على الإجراءات التي تتخذها واشنطن.

ويعني هذا الموقف أن طهران لم تتخل عن ورقة المضيق، بل ربطت أي تسوية ملاحية بالتزامات أمريكية واضحة، بما يجعل استمرار العبور أو توقفه جزءاً من معادلة الردع والضغط السياسي.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة أن إيران والولايات المتحدة وسلطنة عُمان تقترب من التوصل إلى اتفاق مؤقت لمدة شهرين قابل للتمديد، وأن واشنطن تسعى إلى إعلان التفاهم في أقرب وقت.

وبحسب المصادر، ينص الاتفاق المقترح على تقسيم حركة السفن عبر ثلاثة ممرات شمالية ووسطى وجنوبية، وعدم فرض رسوم على عبور مضيق هرمز خلال مدة الاتفاق.

وأشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق مبدئياً على التفاهم، على أن يخضع للموافقة النهائية من القيادة الإيرانية ومجلس الأمن القومي.

ويبدو أن هذه الترتيبات ستخضع لتعديلات إيرانية تضمن عدم تحويل المضيق إلى ممر دولي خاضع لإدارة أمريكية، خصوصاً مع تأكيد طهران أن الممرات الجديدة ستمر بدرجة كبيرة داخل مياهها الإقليمية.

وفي مؤشر على بدء تقديم تنازلات موازية للمفاوضات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رفع عقوبات مرتبطة بمكافحة الإرهاب عن ثلاثة كيانات وطائرتين وشركات طيران ذات صلة بالحرس الثوري الإيراني.

وشمل القرار، وفق المعلومات المنشورة، شركة “فلاي بغداد” العراقية وشركة تصنيع وشخصية عراقية كانت واشنطن تتهمها بإقامة صلات مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

ورغم محاولة مسؤول في الخزانة الأمريكية التقليل من الدلالة السياسية للخطوة والقول إنها لا تعكس تحولاً في سياسة واشنطن تجاه إيران أو فيلق القدس، فإن توقيتها بالتزامن مع اقتراب تفاهم هرمز يعزز الاعتقاد بأنها جزء من إجراءات بناء الثقة.

وكانت واشنطن قد أبلغت طهران عبر الوسطاء، وفق ما نقلته مصادر إعلامية، بأنها قد تتخذ خطوات إضافية تشمل تخفيف العقوبات النفطية ورفع القيود البحرية في حال التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الملاحة في المضيق.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تجري “محادثات جيدة للغاية” مع إيران، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق وعدم الاضطرار إلى توجيه ضربة جديدة.

وزعم ترامب أن إيران ترغب في الاتفاق ولا تريد التعرض لضربات أمريكية، مرجحاً إعادة فتح المضيق خلال وقت قريب، في محاولة لتقديم المفاوضات باعتبارها نتيجة للتهديد العسكري.

غير أن انتقال واشنطن إلى التفاوض ورفع بعض العقوبات، بعد فشل الحرب في فرض الاستسلام على طهران، يكشف أن الضغط الإيراني في مضيق هرمز أجبر الإدارة الأمريكية على البحث عن تسوية وتقديم تنازلات أولية.

ويأتي التحرك الأمريكي في ظل استنزاف واسع تعرضت له الترسانة العسكرية الأمريكية خلال الحرب، وتزايد المخاوف من اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع الأسعار، إضافة إلى القلق الخليجي من تراجع قدرة منظومات الدفاع الأمريكية على حماية المنشآت والقواعد المنتشرة في المنطقة.

وتؤكد طهران أن أمن الملاحة لا يمكن فصله عن أمن إيران ووقف العدوان عليها، وأن الولايات المتحدة لا تستطيع المطالبة بفتح الممر البحري مع الاستمرار في العقوبات والتهديدات والعمليات العسكرية.

وفي سياق الموقف الإيراني من الوجود الأمريكي في المنطقة، أكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي أن اليوم الذي ستُطرد فيه القوات الأمريكية من المنطقة والدول المستضيفة لقواعدها لم يعد بعيداً.

وقال عزيزي مخاطباً واشنطن إن الولايات المتحدة ستُجبر مستقبلاً على توجيه الأموال والاستثمارات التي أنفقتها على قواعدها العسكرية الخارجية إلى تأمين أمنها داخل أراضيها.

وبالتوازي مع مفاوضات المضيق، جدد الرئيس الإيراني في اتصال مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التأكيد على أن القضية الفلسطينية ما تزال في صدارة السياسة الخارجية الإيرانية، وأن طهران لن تدخر جهداً في دعمها رغم الحرب والضغوط التي تعرضت لها.

وأكد أن فلسطين لم تغب عن اهتمام المسؤولين وصناع القرار والقيادة الإيرانية، داعياً إلى تعزيز الوحدة والتقارب بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات والدفاع عن مصالح الشعوب.

وتكشف التطورات أن إيران نجحت في تحويل مضيق هرمز من ورقة تهديد أمريكية إلى أداة ضغط استراتيجية تُجبر واشنطن على التفاوض وتقديم خطوات عملية في ملف العقوبات.

كما تؤكد تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن أي اتفاق لن يعني التخلي عن السيادة أو منح القوات الأجنبية دوراً في إدارة المضيق، بل سيكرس حضور طهران باعتبارها الطرف الأساسي في تحديد مسارات العبور وضمان أمن الملاحة.

وبذلك، تقترب واشنطن من اتفاق فرضته موازين الميدان لا التهديدات، فيما تتمسك إيران بمعادلة واضحة: لا فتح دائماً لمضيق هرمز من دون وقف الإجراءات العدوانية، ولا تدخل أجنبي في إدارة الممر، ولا أمن للملاحة بمعزل عن أمن إيران وسيادتها ومصالحها الوطنية.

البحر لأهل الأرض يا تحالف الشر

في المحطات الفاصلة من تاريخ الشعوب، وتحديدًا في لحظات التحول الكبرى التي تعيد رسم الخرائط وتغيير موازين القوى، يظل الميدان وحدَه هو الصانعُ الحقيقي للخبر، والحقيقة الناصعة هي تلك التي تفرضها الوقائع الميدانية وتلمسها العيون، لا ما تسوقه المنصات الإعلامية ولا ما تصوغه التصريحات الصحفية المنمقة في الغرف المغلقة.

وفي ظل التطوُّراتِ المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والحديث عن تحالُفٍ سعودي ضد اليمن لحمية سفنه في البحر الأحمر، وأمام هذا يتوجب على العدو ان يدرك بأن بابَ المندب والمياه الإقليمية لليمن وليست منتجعًا إقليميًا للنزهات، ولا ساحة مفتوحة لتمرير الصفقات الإستراتيجية والمساومات السياسية.

وما يحدث حالًا مواجهةُ الحصار السعودي بحصار يمني وفي جغرافيا يمنية.

وأي تحال يُقام بهدف التغطية على جرائم العدوان، أو لحماية مصالح قوى الهيمنة الاستعمارية على حساب أمن اليمن ومعيشة شعبه الحرة، هو تحالف ولد ميتًا قبل أن تطأ خطواته الأولى رمل الشاطئ، ولن يغير من واقع المعادلة شيئًا.

فاليمن صاغ معادلته الميدانية في مواجهة التحديات بوضوح جليّ لا يدع مجالًا للريب أو التأويل؛ فالحصار يُقابل بالحصار، والتصعيد لا يُواجه إلا بالتصعيد الشامل.

إن هذه المعادلة حقيقة صاغتها التضحيات وقدمتها التطورات الميدانية كواقع قائم على أرض الميدان وفي عرض البحر.

ومن يراهن اليوم على أن اليمنَ جدارٌ قصير يمكن تسوِّره بأقل التكاليف، أو حقل تجارب جيو-سياسي لممارسة أدوات الضغط العسكري والخنق الاقتصادي، فهو بلا شك يقرأ التاريخ مقلوبًا، ولا يفهم طبيعة هذه الأرض الصلبة وشعبها الصامد، وعزيمته العصية على الكسر.

إن من جرب اليمن في محطات التاريخ القريبة والبعيدة، يعلم علم اليقين أين تكمن القشة التي تقصم ظهر الرهانات الخاطئة، ومن أراد الاندفاع اليوم نحو التورط في معركة بحرية معقدة ومجهولة النتائج في اليمن مع النظام السعودي ضد اليمن، فليتحمل تبعات النار التي يشعلها بيده، وليستعد لدفع الثمن باهظًا في مياهه واقتصاده ووسائط إمداده.

إن التوجهات الإقليمية التي تحاول اليوم الاستمرار في سياسة التضييق والحصار، وتوهم نفسها بإمكانية فرض معادلات الاستحواذ والهيمنة تحت مظلة تحالفات جديدة، تنطلي عليها مغالطة كبرى؛ فالواقع الذي تشكّل بفضل الثبات والصمود اليمني فرض حقيقة واحدة لا يمكن تجاوزها: إن القرار في هذه المياه الإستراتيجية كان وسيبقى قرارًا يمنيًا خالصًا ونشطًا، وأن أية ترتيبات أمنية أو سياسية لا تأخذ في الحسبان الحقوق المشروعة الكاملة لليمنيين ستصطدم بالصخرة الميدانية ذاتها التي تحطمت عليها كافة الرهانات السابقة.

إن الرسالةَ الأساسيةَ والنهائية التي يكتبها الواقع اليوم بحروف من نار ودماء هي أن زمن التبعية وتمرير المشاريع على حساب الجغرافيا اليمنية قد مضى إلى غير رجعة.

ولا يمكن لمن استهان بمعاناة شعب بأكمله على مدى سنوات طويلة أن يرسم اليوم خريطة الأمن البحري وفق مقاساته ورغبات داعميه، فالبحر -بجغرافيته وحرمته وسيادته- يعود أولًا وأخيرًا لأهل الأرض والموقع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله عبدالعزيز الحمران