أكدت إيران، اليوم الاثنين، تمسكها بإدارة مضيق هرمز وامتلاكها القدرة العسكرية اللازمة لردع الولايات المتحدة، بالتزامن مع إعلان حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة استطلاع أمريكية من طراز “MQ-9” في أجواء المضيق، في تطور يعكس استمرار المواجهة العسكرية والأمنية في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المفاوضات الجارية تقتصر على سلطنة عُمان، وتركز على التفاهم بشأن مسار آمن للمرور في مضيق هرمز، مؤكدًا أن إدارة المضيق تقع على عاتق إيران وفق مذكرة التفاهم المعمول بها.
وشدد بقائي على أن طهران لا تجري أي محادثات مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن، ولا تعتزم استقبال وفود وسيطة أو إرسال ممثلين للتفاوض خلال الأيام الحالية، موضحًا أن الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية عباس عراقجي في المنطقة تستهدف معالجة حالة انعدام الأمن وحماية المصالح الإيرانية.
وأوضح أن باكستان تؤدي دور الوسيط بالنسبة إلى إيران، بمشاركة وتعاون من قطر، فيما تسعى الصين إلى منع تصاعد الأوضاع دون أن تضطلع بدور الوسيط المباشر.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن عددًا من دول المنطقة يتحرك للحد من التوتر، لكنه أكد في الوقت نفسه ثقة طهران بقدراتها على ردع الولايات المتحدة ومواجهة أي عدوان جديد، داعيًا دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها لشن هجمات على إيران.
وفي ما يتعلق بالتحركات اليمنية في البحر الأحمر، أكد بقائي أن ما يقوم به اليمن إجراء داخلي مستقل، لا تتدخل إيران في طبيعته ولا يرتبط بالحرب التي تخوضها مع الولايات المتحدة، في نفي جديد للمزاعم الأمريكية والغربية التي تحاول تصوير القرار اليمني باعتباره امتدادًا للتصعيد الإيراني.
وجدد بقائي موقف بلاده من العدوان على قطاع غزة، مؤكدًا أن الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني مستمرة بدعم أمريكي مباشر، في وقت تواصل فيه واشنطن توفير الغطاء العسكري والسياسي لكيان العدو الإسرائيلي.
ميدانيًا، أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز “MQ-9” أثناء تحليقها في أجواء مضيق هرمز، ما يشكل ضربة جديدة لقدرات الاستطلاع الأمريكية ويؤكد خضوع التحركات الجوية والعسكرية في المنطقة للمراقبة الإيرانية المباشرة.
وعلى الصعيد الأمني، أفادت وكالة “تسنيم” بأن السلطة القضائية الإيرانية نفذت حكم الإعدام بحق عميلين أُدينا بالتجسس والعمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، ضمن الإجراءات التي تتخذها طهران لتفكيك شبكات التجسس والتخريب المرتبطة بكيان العدو.
وتكشف التطورات المتزامنة أن إيران تدير المواجهة عبر مسارات مترابطة تشمل فرض قواعد المرور في مضيق هرمز، والتصدي للتحركات العسكرية الأمريكية، وملاحقة شبكات الموساد، وإبقاء باب التفاوض مع واشنطن مغلقًا، مع استمرار الاتصالات الإقليمية الهادفة إلى منع توسع الحرب دون التراجع عن المصالح والسيادة الإيرانية.









