الرئيسية بلوق الصفحة 40

رويترز: “فوكس” الألمانية تعلّق عملها في منشأة ينبع بعد الهجوم اليمني

حرائق أرامكو بسبب القصف اليمني

كشفت وكالة رويترز عن تعليق شركة “فوكس” الألمانية المتخصصة في إنتاج زيوت التشحيم عملها في منشأة بمدينة ينبع السعودية، بعد تعرضها لأضرار جسيمة واندلاع حريق فيها إثر الهجوم اليمني الأخير.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم الشركة قوله إن المنشأة تضررت بصورة كبيرة، مؤكداً عدم إصابة أي من الموظفين، ومشيراً إلى أن الشركة اعتمدت على المعلومات التي قدمها شريكها السعودي ولم تتمكن من تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر.

ويعكس تحفظ الشركة على إعلان مزيد من المعلومات استمرار التكتم السعودي بشأن نتائج الضربات اليمنية والأضرار التي لحقت بالمنشآت الحيوية، بما في ذلك المواقع المرتبطة بإنتاج وتصدير النفط ومشتقاته.

وأوضحت رويترز أن الشركة ستعمل على توفير احتياجات عملائها من خلال ترتيبات بديلة للإنتاج والتوريد، إلى حين إعداد خطط لإعادة إعمار المنشأة المتضررة واستئناف العمل فيها.

ويأتي تعليق نشاط الشركة الألمانية في ظل اتساع تداعيات معادلة “الحصار بالحصار” على المنشآت السعودية، وتزايد تردد الشركات الدولية في مواصلة العمل داخل المواقع التي باتت ضمن نطاق العمليات اليمنية.

وتزامن ذلك مع تراجع ملحوظ في عمليات تحميل النفط الخام من ميناء ينبع عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض الحظر البحري على الموانئ والملاحة المرتبطة بالنظام السعودي.

ونقلت رويترز عن شركة “إيه.إكس.إس مارين” أن عدد رحلات تحميل النفط من ميناء ينبع انخفض إلى 16 رحلة خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بـ35 رحلة في الأسبوع السابق، ما يمثل تراجعاً كبيراً في وتيرة الشحن من أحد أبرز منافذ تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر.

كما أفادت شركة “فورتكسا” المتخصصة في تتبع حركة النفط بزيادة عمليات التحميل غير المعلنة من ينبع، مع قيام بعض الناقلات بإيقاف أجهزة نظام التعريف الآلي AIS أثناء وجودها في الميناء.

وتكشف هذه التحركات عن محاولات للتحايل على قرار الحظر اليمني وإخفاء ارتباط السفن بحركة تصدير النفط السعودي، في حين تتحمل الرياض مسؤولية تعريض الناقلات وطاقمها للخطر عبر دفعها إلى إطفاء أجهزة التتبع ومواصلة عمليات الشحن بعيداً عن الرقابة الملاحية.

وتأتي هذه المؤشرات بعد أيام من إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء فرض الحصار البحري على الموانئ السعودية واستهداف السفن المرتبطة بتصدير النفط، رداً على استمرار العدوان والحصار المفروض على اليمن.

“لا كروا” الفرنسية: الهجمات اليمنية على المنشآت السعودية تهدد استقرار المملكة وتقوض أهداف “رؤية 2030”

هجمات يمنية تشعل النيران في جيزان وينبع ردا على تصعيد النظام السعودي واستهدافه لميناء الحديدة ومرافق الاتصالات

كشفت صحيفة “لا كروا” الفرنسية أن تصاعد الهجمات اليمنية على المنشآت النفطية السعودية يضع الرياض أمام مأزق أمني واقتصادي متزايد، ويهدد الخطط التي تقوم عليها “رؤية 2030” في جذب الاستثمارات وتنويع الاقتصاد.

وقالت الصحيفة إن السعودية تجد نفسها في موقع صعب مع احتدام المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تحاول الحفاظ على استقرارها الداخلي وتنفيذ مشاريعها الاقتصادية، بينما تدفعها الهجمات على منشآتها النفطية إلى قلب التصعيد الإقليمي.

وأشارت إلى أن استهداف المنشآت السعودية بالطائرات المسيّرة رفع مستوى المخاطر الأمنية، وأسهم في تجاوز سعر خام برنت 90 دولاراً للبرميل، ما وضع الرياض أمام معادلة معقدة بين الرد ومحاولة تجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.

وأضافت أن اتساع دائرة المواجهة، ودخول جماعات عراقية اتهمتها واشنطن والرياض باستهداف منشآت نفطية سعودية، أثارا مخاوف داخل المملكة بشأن مستقبل المشاريع الاقتصادية الكبرى.

وأكدت الصحيفة أن “رؤية 2030” تعتمد بدرجة أساسية على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير بيئة مستقرة وآمنة للمستثمرين، بينما تؤدي الهجمات المستمرة والتهديدات المتصاعدة للمنشآت الحيوية إلى تقويض هذه الصورة ورفع كلفة المخاطر.

ولفتت إلى أن الهدنة الهشة بين الرياض وصنعاء منذ عام 2022 لم تُنهِ جذور الصراع، في ظل استمرار الحصار وعدم التوصل إلى تسوية شاملة تضمن حقوق الشعب اليمني.

وفي المحصلة، تكشف قراءة الصحيفة الفرنسية أن استمرار السعودية في سياساتها العدوانية تجاه اليمن لا يهدد منشآتها النفطية فقط، بل يضرب أحد أهم مرتكزات مشروعها الاقتصادي، إذ يصعب الجمع بين “رؤية 2030” القائمة على الاستقرار والاستثمار، وبين حرب مفتوحة وحصار مستمر يضعان المصالح السعودية تحت ضغط متزايد.

تحذيرات: عواصف رعدية تضرب 15 محافظة وتودي بحياة 12 شخصاً خلال 48 ساعة

حذّر المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر من هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أجزاء من 15 محافظة يمنية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، بالتزامن مع تسجيل 12 حالة وفاة جراء الصواعق الرعدية في عدد من المحافظات خلال يومين.

وتوقع المركز هطول أمطار رعدية مصحوبة أحياناً بحبات البرد والرياح الهابطة على أجزاء من محافظات إب ولحج وأبين وتعز وذمار وريمة والمحويت والضالع وغرب صنعاء، إلى جانب أمطار متوسطة إلى غزيرة على أجزاء من الحديدة والمهرة وحضرموت وعمران وحجة والبيضاء.

وحذر المواطنين من التدفق المفاجئ للسيول في الشعاب والوديان، ومن التواجد في ممراتها أو المجازفة بعبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها، إضافة إلى مخاطر العواصف الرعدية والرياح الهابطة.

كما نبّه إلى احتمال تدني مدى الرؤية الأفقية، وحدوث انهيارات صخرية وانزلاقات طينية على الطرق والمنحدرات الجبلية والسهول الساحلية، نتيجة الأمطار الغزيرة وتشكّل الضباب.

وتأتي هذه التحذيرات بعد وفاة 12 شخصاً جراء موجة صواعق رعدية ضربت عدداً من المحافظات خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

وسجلت محافظة عمران الحصيلة الأكبر، حيث توفيت أربع نساء وأصيبت ست أخريات إثر صاعقة ضربت تجمعاً نسائياً في قرية “عمد” بمديرية عيال سريح.

وفي محافظة الحديدة، توفي ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، هم أب وزوجته وطفلتهما البالغة من العمر عامين، إثر صاعقة ضربت منزلهم في مديرية جبل رأس.

كما توفي خمسة أشخاص آخرون في حوادث منفصلة بمحافظات صعدة وحجة وصنعاء والمحويت، من بينهم شاب وطفل في منطقة بني عوير بصعدة، وشاب في مديرية الشغادرة بحجة، وآخر في مديرية أرحب بصنعاء، إضافة إلى امرأة في مديرية الطويلة بمحافظة المحويت.

ودعت مصلحة الدفاع المدني المواطنين إلى تجنب الأماكن المفتوحة والمرتفعة أثناء العواصف، والابتعاد عن الأشجار العالية وأعمدة الكهرباء والأجسام المعدنية، مع فصل الأجهزة الكهربائية والهواتف الأرضية وعدم استخدام الهواتف المحمولة خلال العواصف الرعدية.

كما شددت على ضرورة متابعة النشرات الجوية والتحذيرات الرسمية باستمرار، وعدم الاقتراب من مجاري السيول أو عبورها، حفاظاً على الأرواح في ظل استمرار التقلبات الجوية واتساع نطاق الأمطار الرعدية.

القوات المسلحة اليمنية تجبر 8 ناقلات نفط سعودية على التحول نحو رأس الرجاء الصالح

القوات المسلحة اليمنية تجبر 8 ناقلات نفط سعودية على التحول نحو رأس الرجاء الصالح

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن إحكام الحظر البحري على السفن النفطية التابعة للعدو السعودي أجبر ثماني ناقلات نفط سعودية على تغيير مسارها والتوجه نحو رأس الرجاء الصالح، في إطار تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”.

وأكد العميد سريع أن القوات المسلحة مستمرة في فرض الحصار على العدو السعودي، وأن عملياتها ستلاحق سفنه النفطية حيثما تمكنت من الوصول إليها، حتى رفع الحصار المفروض على الشعب اليمني واستعادة كامل حقوقه.

وأوضح أن تغيير مسار الناقلات الثماني يعكس فاعلية الإجراءات البحرية اليمنية، وقدرتها على فرض واقع جديد على حركة تصدير النفط السعودي، وتحميل الرياض كلفة استمرارها في العدوان والحصار.

كما حيّا متحدث القوات المسلحة، بإعزاز وتقدير، الشعب اليمني على خروجه المليوني في الساحات والميادين رغم غزارة الأمطار، مؤكداً أن القوات المسلحة لن تألو جهداً في إنهاء الحصار واسترداد جميع حقوق الشعب اليمني بإذن الله وقوته.

ويؤكد الإعلان أن معادلة “الحصار بالحصار” انتقلت إلى مرحلة أكثر تأثيراً، بعد أن باتت السفن النفطية السعودية مضطرة إلى اتخاذ مسارات أطول وأكثر كلفة، في حين تواصل صنعاء تثبيت الحظر حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار.

الخارجية اليمنية تحذر من الانخراط مع السعودية: الرياض في مأزق تاريخي ومعركتنا لاستعادة الحقوق ورفع الحصار

حذرت وزارة الخارجية الدول الإقليمية والدولية من الانجرار خلف النظام السعودي أو التورط في معاركه، مؤكدة أن الرياض تعيش مأزقاً تاريخياً نتيجة استمرارها في العدوان والحصار على اليمن ورفضها الاستجابة لاستحقاقات السلام.

وأوضحت الوزارة أن المواجهة اليمنية مع النظام السعودي تهدف إلى استعادة الحقوق المشروعة ورفع الحصار عن البلاد واستعادة السيادة والثروات الوطنية، وليست موجهة ضد الملاحة الدولية أو دول المنطقة.

ودعت الدول إلى عدم الانخراط في معارك سعودية ظالمة وخاسرة، محذرة من أن أي وجود عسكري إضافي في البحر الأحمر سيؤدي إلى خلق حالة من عدم الاستقرار ويترك آثاراً سلبية على أمن الملاحة في المنطقة.

وأكدت الخارجية أن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر آمنة، نافية صحة الشائعات المتداولة بشأن فرض رسوم على السفن أو اتخاذ إجراءات تستهدف حركة الملاحة العامة.

وشددت على أن محاولات الرياض تضليل المجتمع الدولي واستدعاء تدخلات عسكرية لن تنجح في إخراجها من المأزق الذي صنعتْه بسياساتها العدوانية، مؤكدة أن على الإقليم والعالم إدراك حقيقة أن جوهر الأزمة يتمثل في استمرار الحصار ومصادرة حقوق الشعب اليمني.

وقالت الوزارة إن “لو اجتمع أهل الأرض ليحولوا بين الشعب اليمني وبين حقوقه المشروعة فسيكون الفشل حليفهم”، في تأكيد على أن صنعاء ماضية في معركتها حتى انتزاع الحقوق كاملة وغير منقوصة.

وأضافت أن اليمن لا يزال في المراحل الأولى من إسقاط الحصار السعودي، وأن الخطوات المقبلة ستستمر وفق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” حتى رفع القيود واستعادة السيادة والثروات والحقوق الوطنية.

60 ألف مهاجر يعبرون من المغرب إلى سبتة.. أزمة إنسانية وأمنية تفجر خلافاً بين إسبانيا وأوروبا حول الحدود والهجرة

شهدت مدينة سبتة الخاضعة للحكم الإسباني تدفقاً جماعياً غير مسبوق لعشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب براً وبحراً، في واحدة من أكبر موجات العبور التي تشهدها المنطقة منذ أزمة عام 2021، ما تسبب في أزمة إنسانية وأمنية وسياسية امتدت تداعياتها إلى داخل الاتحاد الأوروبي.

وبحسب تقديرات حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس، عبر نحو 60 ألف شخص إلى المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، وهو عدد يمثل أكثر من نصف سكانها، فيما قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن نحو 49 ألف مهاجر دخلوا سبتة خلال 24 ساعة فقط.

وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن أكثر من 25 ألف مهاجر عادوا طواعية إلى المغرب حتى ظهر الجمعة، بمعدل مغادرة بلغ نحو 150 شخصاً في الدقيقة، في وقت استمرت فيه عمليات إعادة الوافدين بالتنسيق بين مدريد والرباط.

وجاء التدفق بعد انتشار شائعات عن فتح الحدود، ما دفع أعداداً كبيرة من الشباب إلى التوجه نحو سبتة، سواء سباحة عبر البحر أو سيراً على الأقدام، مستفيدين من قرب المسافة بين مدينة الفنيدق المغربية ومعبر تراجال البحري، التي لا تتجاوز في بعض النقاط بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات.

وأسفرت محاولات العبور عن وفاة 34 شخصاً وفق مسؤول إسباني نقلت عنه وكالة رويترز، في ظل صعوبة الظروف البحرية والتدافع وكثافة حركة الوافدين.

وأمام حجم التدفق، طلبت سلطات سبتة تدخل الجيش الإسباني، ونشرت مدريد وحدات من القوات المسلحة لدعم الحرس المدني والحفاظ على الأمن وضبط الحدود، بينما دفعت السلطات المغربية بشاحنات مزودة بمدافع مياه وأبعدت الحشود عن المعابر.

وأكدت الحكومة الإسبانية أنها فعّلت إجراءات عاجلة للتعامل مع الوضع الإنساني والأمني، مع تعزيز قدرات الاستقبال والرقابة الحدودية، لكنها أوضحت أن القانون لا يسمح بإعلان حالة طوارئ وطنية لمجرد تدفق المهاجرين.

وأصبحت مراكز الاستقبال في سبتة مكتظة بالكامل وغير قادرة على استيعاب المزيد، فيما أعلنت عدة وزارات إسبانية تنسيق استجابتها لتوفير المساعدات الإنسانية وضمان الأمن ومنع سقوط مزيد من الضحايا.

واتفقت إسبانيا والمغرب على تعزيز التنسيق لإعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية، كما أعلنت مدريد أن قوات الأمن المغربية تعمل على منع وصول أعداد إضافية إلى الحدود.

ورغم إشادة الحكومة الإسبانية بالتعاون المغربي، أثارت الأزمة انتقادات واسعة من المعارضة، إذ وصف زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فييخو الوضع بأنه “لا يطاق” ويمثل أزمة أمنية وطنية.

كما توسعت تداعيات الأزمة إلى داخل أوروبا، بعدما دعت إيطاليا إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، متهمة مدريد بالفشل في حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن بلادها مستعدة لاتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الحدود، بما في ذلك تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا، بينما طالب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بإغلاق منطقة شنغن أمام مدريد.

وانضمت فنلندا إلى الموقف الإيطالي، معتبرة أن الدول التي لا تلتزم بحماية الحدود الخارجية لا ينبغي أن تبقى عضواً في منطقة شنغن، فيما أعلنت فرنسا تشديد الرقابة على حدودها مع إسبانيا.

في المقابل، رفضت مدريد الاتهامات الإيطالية، ووصفتها بأنها غير مقبولة، كما استدعت السفير الإيطالي للاحتجاج، مؤكدة أنها تتوقع التضامن الأوروبي لا المزايدات السياسية.

ووصف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ما حدث بأنه “هجوم على السيادة الوطنية”، متعهداً باستخدام إمكانات الدولة للدفاع عن الحدود، مع استمرار التعاون مع المغرب لمواجهة شبكات التهريب وإعادة المهاجرين.

وتعيد الأزمة الحالية إلى الواجهة أحداث مايو 2021، حين دخل أكثر من 10 آلاف مهاجر إلى سبتة خلال يومين بالتزامن مع أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، إلا أن الأعداد المسجلة هذه المرة تفوق تلك الأزمة بأضعاف.

وتقع سبتة في أقصى شمال المغرب، وتخضع للحكم الإسباني منذ قرون، بينما تعتبرها الرباط جزءاً من أراضيها وتطالب باستعادتها، ما يجعل ملف الهجرة فيها شديد الارتباط بالتوترات السياسية والسيادية بين البلدين.

ويأتي هذا التدفق في ظل أوضاع اقتصادية صعبة داخل المغرب، خصوصاً بين فئة الشباب، إذ بلغ معدل البطالة 13% خلال عام 2025، بينما يوجد نحو 1.5 مليون شاب وشابة بين 15 و24 عاماً خارج سوق العمل.

وفي المحصلة، لم تعد أزمة سبتة مجرد موجة هجرة غير نظامية، بل تحولت إلى اختبار سياسي وأمني للعلاقات المغربية–الإسبانية، وإلى خلاف أوروبي متصاعد حول حماية الحدود ومستقبل منطقة شنغن، في وقت تكشف فيه الأعداد غير المسبوقة حجم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم للوصول إلى أوروبا.

محمد عبدالسلام: الحصار أنهى خفض التصعيد وأي مغامرة سعودية شاملة ستكون وبالاً على الرياض

محمد عبد السلام

حيّا رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام، الشعب اليمني لخروجه المليوني الواسع في العاصمة صنعاء ومختلف الساحات، مؤكداً أن الحشود التي خرجت رغم أمطار الخير الغزيرة جسدت مستوى عالياً من الثبات والاستعداد لخوض معركة العزة والكرامة.

وقال عبدالسلام إن الخروج الشعبي المليوني في مختلف الظروف يؤكد عزم اليمنيين الجاد على تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” حتى نيل حقوقهم المشروعة ورفع القيود المفروضة على بلدهم.

وأكد أن النظام السعودي لم يستفد من الدروس السابقة، وأن مواصلة الحصار والمماطلة في تنفيذ استحقاقات السلام ومحاولات إضعاف الشعب اليمني ومصادرة حقوقه الإنسانية لن تحقق للرياض الأمن أو الاستقرار.

وأوضح أن أقرب طريق أمام النظام السعودي للحصول على الأمن يتمثل في إغلاق ملف العدوان ورفع الحصار كلياً عن اليمن واحترام حقوق الجوار والتعامل مع الشعب اليمني باحترام، بدلاً من الهروب من أصل المشكلة واختلاق أزمات أكبر.

وحمّل عبدالسلام النظام السعودي كامل المسؤولية عن نتائج استمرار العدوان والإمعان في الحصار، مؤكداً أن هذه السياسات أنهت عملياً مرحلة خفض التصعيد ودفعت اليمن إلى اتخاذ خطوات الردع المناسبة.

وحذر من أن أي تورط سعودي في تصعيد شامل سيواجه برد مماثل، مشدداً على أن “أي تورط في تصعيد شامل سيكون وبالاً على النظام السعودي بإذن الله”.

ويؤكد موقف رئيس الوفد الوطني أن صنعاء ما تزال تضع أمام الرياض طريقاً واضحاً لإنهاء الأزمة، يبدأ برفع الحصار واحترام حقوق اليمن وسيادته، بينما سيؤدي استمرار المماطلة والعدوان إلى توسيع المواجهة وتحميل السعودية كامل تبعاتها.

مليونيات “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.. تفويض شعبي واسع لقائد الثورة ودعمٌ حاسم لخيارات الردع ضد العدو السعودي

شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليوم خروجاً شعبياً مليونياً واسعاً تحت شعار “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، في مشهد جماهيري كبير عبّر عن ثبات الموقف الشعبي اليمني، والتفافه الكامل حول القيادة الثورية، ودعمه لخيارات القوات المسلحة في مواجهة العدوان والحصار السعودي المستمر.

ووثقت الصور جانباً من المليونية الحاشدة في العاصمة صنعاء، حيث امتلأ ميدان السبعين بالجماهير المحتشدة، في صورة عكست حجم التفويض الشعبي، ومستوى الجاهزية الوطنية لمواصلة المعركة حتى كسر الحصار وإفشال المخططات المعادية.

وفي بيان المسيرات الصادر في 17 صفر 1448هـ الموافق 31 يوليو 2026م، جدد المشاركون تفويضهم المطلق للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كل القرارات المناسبة لرفع الحصار والظلم عن الشعب اليمني، واستعادة الثروات والسيادة الوطنية، مؤكدين أن معركة التحرر وكسر الحصار لم تعد تحتمل التراجع أو أنصاف الحلول.

وأكد البيان الدعم والتأييد الكاملين لعمليات القوات المسلحة اليمنية، والاستمرار في فرض معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” ضد العدو السعودي، مباركاً فرض الحصار البحري على العدو السعودي رداً بالمثل حتى يتم رفع الحصار الظالم عن اليمن واستعادة ثرواته وسيادته وحريته.

وشددت الحشود المليونية على استعدادها الكامل لتحمل أي أثمان في هذه المعركة العادلة، مؤكدة أن التصعيد سيقابله التصعيد، وأن كلفة المواجهة مهما بلغت أقل بكثير من كلفة التردد والتراجع أمام عدو جعل من نفسه أداةً طيعة بيد المشروع الصهيوني العالمي.

كما بارك البيان الردود القوية للقوات المسلحة اليمنية على تصعيد العدو السعودي، بما في ذلك استهدافه للحديدة واختراق طيرانه المسيّر للسيادة اليمنية، إلى جانب العمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، في تأكيد واضح على أن صنعاء ماضية في تثبيت معادلات الردع والرد بالمثل.

ولم يقتصر الموقف الشعبي على الشأن اليمني، إذ أدان البيان أيضاً العدوان السعودي الأمريكي الإجرامي على الشعب العراقي الشقيق ومؤسسته الأمنية ومجاهديه الأعزاء، معتبراً أن ما يجري في المنطقة يأتي في سياق مشروع عدواني واحد يستهدف شعوب الأمة ومقدساتها وثرواتها.

وأكد المشاركون أن أي كلفة تُدفع اليوم لن تكون شيئاً أمام ما يريده العدو من خلال مشروع تغيير الشرق الأوسط وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، داعين جميع شعوب الأمة إلى التحرك الجاد لمواجهة المخططات الصهيونية الخطيرة التي تستهدف مقدساتها وتطمع في ثروات بلدانها.

وفي ذكرى استشهاد القائد إسماعيل هنية، جددت المسيرات الموقف اليمني الثابت تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، والتأكيد على الوقوف إلى جانب غزة وكل ساحات محور الجهاد والمقاومة، مع التمسك بمعادلة وحدة ساحات الإسلام والجهاد ورفض سياسة الاستباحة والاستفراد بكل جبهة على حدة.

فورين بوليسي: إنهاء حرب إيران يتطلب من ترامب تقبّل الهزيمة والتخلي عن وهم الانتصار

رأت مجلة “فورين بوليسي” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات عالقًا في حرب متعثرة مع إيران يصعب إنهاؤها دون الاعتراف بفشل المسار العسكري وتقديم تنازلات حقيقية لطهران، مؤكدة أن محاولات الحفاظ على صورة الانتصار والمصداقية الأمريكية قد تدفع المواجهة إلى مزيد من الاستنزاف بدل الوصول إلى تسوية دائمة.

وجاء ذلك في مقال للكاتب وأستاذ العلوم السياسية في جامعة ويك فورست، ويل والدورف، بعنوان “على ترامب أن يتحدى التاريخ لإنهاء الحرب مع إيران”، نشرته المجلة في 21 يوليو/تموز 2026.

وأوضح الكاتب أن ترامب، عندما وافق على مذكرة التفاهم مع إيران منتصف يونيو، تعهد بإبرام اتفاق نهائي من شأنه “جلب السلام والأمن إلى المنطقة بأكملها”، لكن التطورات اللاحقة سارت في الاتجاه المعاكس، بعدما تعثرت المفاوضات واستؤنف القتال وأعادت واشنطن فرض العقوبات، بالتزامن مع عودة السفن الحربية الأمريكية إلى حصار إيران.

وبحسب المقال، أعادت هذه التطورات الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب المتعثرة التي اعتقد الطرفان أنهما تجاوزاها، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن قدرة ترامب على تحقيق السلام الذي وعد به.

ويرى والدورف أن التاريخ الأمريكي لا يقدم مؤشرات مشجعة، إذ إن الرؤساء الذين يبدؤون الحروب المتعثرة نادرًا ما يتمكنون من إنهائها خلال ولايتهم، لأنهم يصبحون مرتبطين بها سياسيًا ونفسيًا وشخصيًا، ويخشون أن يؤدي التراجع إلى الإضرار بصورتهم وسمعة الولايات المتحدة.

ويشرح الكاتب أن الرؤساء يقعون عادة تحت تأثير ما يُعرف بـ“مغالطة التكاليف الغارقة”؛ فبعد استثمار موارد عسكرية واقتصادية ضخمة وسقوط قتلى، تتحول الخسائر السابقة إلى ذريعة لمواصلة الحرب، على أمل تحقيق مكاسب تسمح بتسويق نهايتها بوصفها انتصارًا.

كما تؤدي المخاوف المتعلقة بـ”المصداقية الأمريكية” دورًا في تعطيل التفكير الواقعي بحسابات الربح والخسارة، إذ يصبح الحفاظ على الهيبة هدفًا قائمًا بذاته، حتى عندما تتجاوز تكاليف الحرب الفوائد الأمنية المتوقعة منها.

وأكد المقال أن هذه المعضلة تصبح أكثر تعقيدًا عندما تواجه واشنطن خصمًا شديد التصميم مثل إيران، يمتلك القدرة والإرادة لمواصلة المواجهة، ما يجعل الحرب تستمر حتى تنتهي ولاية الرئيس الذي بدأها، وتنتقل مهمة إغلاقها إلى خليفته.

واستعرض والدورف عددًا من الحروب الأمريكية لإثبات أن الرئيس الذي يبدأ المواجهة غالبًا ما يعجز عن إنهائها. فبعد وصول الحرب الكورية إلى طريق مسدود في صيف عام 1951، دفعت مخاوف الرئيس هاري ترومان المتعلقة بمواجهة الشيوعية والحفاظ على مصداقية الولايات المتحدة واسترداد التكاليف المدفوعة إلى تبني شروط تفاوضية متشددة، قبل أن تُنجز الهدنة خلال ولاية خلفه دوايت أيزنهاور.

وتكرر النمط نفسه في فيتنام، عندما واصل الرئيس ليندون جونسون التصعيد العسكري رغم تراجع فرص تحقيق نصر حاسم، خشية تحمّل مسؤولية الهزيمة، ولم يبدأ مسار إنهاء التدخل الأمريكي المباشر إلا بعد وصول ريتشارد نيكسون إلى البيت الأبيض.

أما في أفغانستان، فقد تراجع الرئيس باراك أوباما عن خطط الانسحاب الكامل، لتنتقل مهمة التفاوض مع حركة طالبان إلى إدارة ترامب، التي أبدت، وفق الكاتب، قدرًا أكبر من البراغماتية في التوصل إلى اتفاق يمهد لخروج القوات الأمريكية.

ويرى المقال أن ترامب يستطيع كسر هذا النمط التاريخي، لكن ذلك يتطلب منه تغليب البراغماتية على حسابات الهيبة والسمعة، أو أن يتدخل الكونغرس للضغط باتجاه وقف الحرب، غير أن الكاتب يعدّ كلا الاحتمالين ضعيفًا.

وأشار إلى أن فرص السلام النهائي قد تكون أكبر في عهد الرئيس الأمريكي المقبل، الذي سيكون أكثر قدرة على الاعتراف بأن الحرب فشلت، لأنه لن يتحمل المسؤولية المباشرة عن إطلاقها، ولن يكون مضطرًا إلى الدفاع عن أهدافها الأصلية.

وبحسب والدورف، يجب على ترامب أن يفعل عكس ما فعله رؤساء الحروب المتعثرة، أي الاعتراف بالإخفاق وتخفيف الشروط الأمريكية لإبرام اتفاق دائم، بدل مواصلة القتال بحثًا عن انتصار شكلي.

واستشهد الكاتب ببراغماتية نيكسون في إنهاء المشاركة الأمريكية المباشرة في حرب فيتنام، وبالاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب مع طالبان، باعتبارهما نموذجين لقبول تسويات لم تحقق كامل الأهداف العسكرية المعلنة، لكنها فتحت الطريق أمام إنهاء التدخل.

وأكد المقال أن تطبيق هذا النهج على إيران سيفرض على واشنطن قبول عدد من الخطوط الحمراء التي تتمسك بها طهران، وفي مقدمتها استمرار تخصيب اليورانيوم ضمن ترتيبات تفاوضية، وضمان شكل من أشكال السلطة أو النفوذ الإيراني في مضيق هرمز.

ويرى الكاتب أن قضية المضيق تمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تجدد المواجهة، ما يجعل تجاهل موقع إيران ونفوذها فيه وصفة لاستمرار الحرب، لا أساسًا لاتفاق قابل للحياة.

وتعني هذه المقاربة عمليًا تخلي الإدارة الأمريكية عن مطالب الاستسلام الكامل، والانتقال من سياسة الإملاءات إلى تسوية تعترف بأن إيران لم تُهزم، وأن استمرار استخدام القوة لن يدفعها بالضرورة إلى قبول الشروط الأمريكية.

وخلص والدورف إلى أن تكاليف الحرب مع إيران أصبحت أعلى بكثير من فوائدها المحدودة للأمن القومي الأمريكي، خصوصًا في ظل تراجع أهمية المصالح الأمريكية المباشرة في الشرق الأوسط، وصعود تحديات أكثر أولوية بالنسبة لواشنطن، وعلى رأسها المنافسة الاستراتيجية في آسيا.

وبناءً على ذلك، يرى المقال أن الاستمرار في الحرب من أجل حماية المصداقية قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، عبر استنزاف الموارد العسكرية والاقتصادية الأمريكية وإطالة مواجهة لا تملك واشنطن مسارًا واضحًا لحسمها.

ويضع المقال ترامب أمام معادلة حاسمة: إما القبول بتسوية واقعية تعترف بصمود إيران وتقدم تنازلات متبادلة، وإما ترك حرب مفتوحة لخليفته بعد استنزاف المزيد من القوة والذخائر والموارد الأمريكية.

تمرد جماعي يشل كتيبة “تسابار” في لواء غفعاتي عشية إرسالها إلى غزة

كشفت وسائل إعلام عبرية عن أزمة انضباط حادة داخل كتيبة “تسابار 432” التابعة للواء غفعاتي، بعدما غادر نحو 100 جندي قاعدة “سديه تيمان” بصورة جماعية، تاركين أسلحتهم ومعداتهم العسكرية، احتجاجاً على قرارات قائد الكتيبة.

ووقعت الحادثة بينما كانت الكتيبة تستعد للدخول إلى قطاع غزة، ما أدى إلى تعطيل جاهزيتها وتأجيل المهمة القتالية المقررة لها، في مؤشر جديد على اتساع أزمات التماسك والانضباط داخل وحدات جيش الاحتلال التي تعرضت لاستنزاف متواصل خلال الحرب.

وبحسب رواية مصدر عسكري إسرائيلي، بدأ الخلاف عندما حاول عدد من الجنود القدامى فرض ما وصفه بـ “أعراف داخلية” داخل الكتيبة، وهي قواعد وسلوكيات غير رسمية رسخها الجنود المخضرمون وحاولوا فرضها على بقية الأفراد والقيادة الجديدة، بعيداً عن تسلسل الأوامر العسكري.

وتصاعد التوتر بعد مواجهة بين قائد الكتيبة ومجموعة من الجنود القدامى، قبل أن يتحول الاعتراض إلى تحرك جماعي غادر خلاله عشرات الجنود القاعدة وتركوا أسلحتهم، في خطوة اعتبرتها قيادة جيش الاحتلال رفضاً جماعياً للأوامر وانتهاكاً خطيراً للانضباط العسكري.

وأفادت التحديثات اللاحقة بأن معظم الجنود عادوا إلى وحدتهم عقب تدخل قيادة لواء غفعاتي وإجراء اتصالات معهم، إلا أن نحو 20 جندياً لم يعودوا إلى الخدمة، وسط توقعات بإخضاعهم لعقوبات عسكرية واتخاذ إجراءات بحق العناصر التي قادت التحرك أو حرضت عليه.

وأعلن المصدر العسكري أن الحادثة جعلت كتيبة “تسابار” غير مؤهلة عملياتياً في وضعها الحالي، رغم أنها كانت على وشك دخول مهمة قتالية في غزة، ما اضطر قيادة الاحتلال إلى وقف تحركها مؤقتاً وإعادة تنظيم صفوفها واستعادة الأسلحة وفحص مستوى الانضباط والتماسك داخلها.

ولا تقتصر التحقيقات المرتقبة على الجنود، إذ أشارت التقارير إلى احتمال اتخاذ إجراءات بحق قائد الكتيبة وعدد من الضباط، بعد فشلهم في احتواء الخلاف قبل تحوله إلى أزمة جماعية عطلت وحدة قتالية كاملة.

كما قد يواجه الجنود الذين قادوا مغادرة القاعدة إجراءات تأديبية تشمل السجن العسكري أو الإبعاد عن المهام القتالية، إلى جانب عقوبات منفصلة بحق العناصر التي رفضت العودة إلى الخدمة.

وتكشف الواقعة عن أزمة قيادة وتماسك داخل واحدة من كتائب المشاة النظامية في جيش الاحتلال، بعدما انتقل الخلاف من اعتراض داخلي إلى مغادرة جماعية عطلت الكتيبة ومنعتها، مؤقتاً على الأقل، من المشاركة في القتال داخل غزة.