الرئيسية بلوق الصفحة 41

تمرد جماعي يشل كتيبة “تسابار” في لواء غفعاتي عشية إرسالها إلى غزة

كشفت وسائل إعلام عبرية عن أزمة انضباط حادة داخل كتيبة “تسابار 432” التابعة للواء غفعاتي، بعدما غادر نحو 100 جندي قاعدة “سديه تيمان” بصورة جماعية، تاركين أسلحتهم ومعداتهم العسكرية، احتجاجاً على قرارات قائد الكتيبة.

ووقعت الحادثة بينما كانت الكتيبة تستعد للدخول إلى قطاع غزة، ما أدى إلى تعطيل جاهزيتها وتأجيل المهمة القتالية المقررة لها، في مؤشر جديد على اتساع أزمات التماسك والانضباط داخل وحدات جيش الاحتلال التي تعرضت لاستنزاف متواصل خلال الحرب.

وبحسب رواية مصدر عسكري إسرائيلي، بدأ الخلاف عندما حاول عدد من الجنود القدامى فرض ما وصفه بـ “أعراف داخلية” داخل الكتيبة، وهي قواعد وسلوكيات غير رسمية رسخها الجنود المخضرمون وحاولوا فرضها على بقية الأفراد والقيادة الجديدة، بعيداً عن تسلسل الأوامر العسكري.

وتصاعد التوتر بعد مواجهة بين قائد الكتيبة ومجموعة من الجنود القدامى، قبل أن يتحول الاعتراض إلى تحرك جماعي غادر خلاله عشرات الجنود القاعدة وتركوا أسلحتهم، في خطوة اعتبرتها قيادة جيش الاحتلال رفضاً جماعياً للأوامر وانتهاكاً خطيراً للانضباط العسكري.

وأفادت التحديثات اللاحقة بأن معظم الجنود عادوا إلى وحدتهم عقب تدخل قيادة لواء غفعاتي وإجراء اتصالات معهم، إلا أن نحو 20 جندياً لم يعودوا إلى الخدمة، وسط توقعات بإخضاعهم لعقوبات عسكرية واتخاذ إجراءات بحق العناصر التي قادت التحرك أو حرضت عليه.

وأعلن المصدر العسكري أن الحادثة جعلت كتيبة “تسابار” غير مؤهلة عملياتياً في وضعها الحالي، رغم أنها كانت على وشك دخول مهمة قتالية في غزة، ما اضطر قيادة الاحتلال إلى وقف تحركها مؤقتاً وإعادة تنظيم صفوفها واستعادة الأسلحة وفحص مستوى الانضباط والتماسك داخلها.

ولا تقتصر التحقيقات المرتقبة على الجنود، إذ أشارت التقارير إلى احتمال اتخاذ إجراءات بحق قائد الكتيبة وعدد من الضباط، بعد فشلهم في احتواء الخلاف قبل تحوله إلى أزمة جماعية عطلت وحدة قتالية كاملة.

كما قد يواجه الجنود الذين قادوا مغادرة القاعدة إجراءات تأديبية تشمل السجن العسكري أو الإبعاد عن المهام القتالية، إلى جانب عقوبات منفصلة بحق العناصر التي رفضت العودة إلى الخدمة.

وتكشف الواقعة عن أزمة قيادة وتماسك داخل واحدة من كتائب المشاة النظامية في جيش الاحتلال، بعدما انتقل الخلاف من اعتراض داخلي إلى مغادرة جماعية عطلت الكتيبة ومنعتها، مؤقتاً على الأقل، من المشاركة في القتال داخل غزة.

قائد الثورة يدعو إلى خروج مليوني واللجنة المنظمة تحدد ميدان السبعين للاحتشاد

دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أبناء الشعب اليمني إلى الخروج المليوني الواسع يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء والمحافظات، تأكيداً للثبات على الموقف اليمني وتأييداً لمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

وأكد السيد القائد أن الخروج الجماهيري يأتي إعلاناً للاستعداد لمواجهة أي تصعيد شامل بمثله، وتضامناً مع الشعب العراقي في مواجهة العدوان الذي تعرض له، إلى جانب التضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني والجمهورية الإسلامية في إيران.

وأعرب عن أمله في أن يكون الحضور الشعبي واسعاً وحاشداً ومشرفاً يليق بانتماء الشعب اليمني الإيماني وبسالته وكرامته وحريته.

من جانبها، دعت اللجنة المنظمة للفعاليات أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة في المسيرات المقررة يوم الجمعة، وحددت ميدان السبعين في العاصمة صنعاء مكاناً للاحتشاد الجماهيري الأكبر في مليونية “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” عصر الجمعة.

وأوضحت اللجنة أن الفعاليات ستؤكد دعم الموقف اليمني في مواجهة الحصار والتصعيد، وإدانة العدوان الأمريكي–السعودي على العراق، والتضامن مع قضايا الأمة والتطورات الإقليمية.

وكان السيد القائد قد أكد أن الخروج الشعبي في جمعة التحذير والنفير عبّر عن الإرادة الصلبة للشعب اليمني وتمسكه بحريته وكرامته وثباته على قضيته العادلة، مشدداً على أن اليمنيين ليسوا وكلاء لأحد، بل شعب أصيل يمتلك قضية واضحة وموقفاً مستقلاً.

مقاطعة عربية وغربية واسعة للتحالف السعودي–الأمريكي في البحر الأحمر.. الرياض تفشل في حشد غطاء دولي لمواجهة اليمن

تعرضت السعودية، الخميس، لانتكاسة سياسية مع غياب عدد كبير من الدول العربية والغربية، ولا سيما الدول المشاطئة للبحر الأحمر، عن التحالف البحري الذي تسعى الرياض إلى إنشائه بقيادة أمريكية.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية استضافة اجتماع دولي لمناقشة مبادرة إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لمواجهة ما وصفته بالتهديدات في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدة أن 14 دولة أبدت دعمها للمشروع، فيما لا تزال دول أخرى تستكمل إجراءات الانضمام.

غير أن المشاركة الفعلية بدت محدودة، إذ تمثل الولايات المتحدة والسعودية الطرفين الرئيسيين، إلى جانب البحرين والكويت والأردن والمغرب وبنغلادش ونيوزيلندا وجزر المالديف وفصيل من الجيش السوداني.

وغابت عن التحالف دول مشاطئة رئيسية، أبرزها مصر وجيبوتي وإريتريا والصومال، كما لم تنضم إليه تركيا وباكستان والإمارات وقطر، ولم تسجل مشاركة غربية بارزة، بما في ذلك بريطانيا.

وكانت الرياض قد تحدثت في وقت سابق عن مساعٍ لحشد نحو 50 دولة داخل التحالف، إلا أن وزارة الدفاع السعودية عادت لتعلن أن 14 دولة فقط أكدت دعمها، مع الإشارة إلى أن دولاً أخرى لا تزال في طور استكمال إجراءاتها الوطنية.

ويعكس هذا التراجع الكبير بين الطموحات المعلنة والنتائج الفعلية حجم العزلة التي يواجهها المشروع السعودي، ويؤكد أن معظم الدول لا ترى مصلحة في تحويل أراضيها وقواتها وسفنها إلى أدوات لحماية صادرات الرياض أو المشاركة في حرب جديدة ضد اليمن.

وبذلك، تسعى الرياض إلى تضليل للرأي العام الدولي وتصوير أزمتها الخاصة مع اليمن باعتبارها تهديداً عالمياً للملاحة، في محاولة لاستدراج الدول إلى الدفاع عن مصالحها النفطية والاقتصادية وتحميل المجتمع الدولي نتائج سياساتها العدوانية.

كما يأتي تشكيل التحالف بعد فشل القوات السعودية والأمريكية في الحد من تأثير العمليات اليمنية، وتراجع حركة بعض السفن والناقلات المرتبطة بالموانئ السعودية، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، وازدياد المخاوف من استمرار الضغط على صادرات النفط السعودي.

وتكشف هذه التطورات أن النظام السعودي لم يعد قادراً على مواجهة تداعيات الحظر اليمني منفرداً، فلجأ مجدداً إلى استدعاء الولايات المتحدة وجمع دول هامشية لتوفير غطاء شكلي لتصعيده البحري.

غير أن المقاطعة الواسعة من الدول المشاطئة والقوى الإقليمية والغربية تؤكد أن الرياض أخفقت في تسويق روايتها، وأن كثيراً من الدول تدرك أن المشكلة لا تتعلق بأمن الملاحة، بل باستمرار النظام السعودي في حصار اليمن ورفضه معالجة جذور الصراع.

كما أن التجارب السابقة أثبتت أن التحالفات البحرية الأمريكية والبريطانية لم تتمكن من حماية كيان العدو الإسرائيلي أو وقف العمليات اليمنية، رغم امتلاكها حاملات طائرات ومدمرات ومنظومات دفاعية متطورة.

السيد الحوثي يحذر من مؤامرة صهيونية لهدم الأقصى ويفضح دور النظام السعودي في خدمة الاحتلال خلال طوفان الأقصى

الاحتلال يؤكد بدء ترتيبات هدم الأقصى

حذر قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي من مؤامرة صهيونية خطيرة تستهدف المسجد الأقصى الشريف، مؤكداً وجود مؤشرات جدية على أن كيان العدو الإسرائيلي يهيئ لتدمير أجزاء منه بصورة غير مباشرة عبر الحفريات والأعمال الخطيرة، في الوقت الذي تواصل فيه بعض الأنظمة العربية، وفي مقدمتها النظام السعودي، أداء أدوار تخدم المشروع الصهيوني وتمنح الاحتلال مزيداً من الوقت والغطاء لتنفيذ مخططاته.

وقال السيد الحوثي، في كلمة متلفزة تناولت آخر التطورات في فلسطين والمنطقة، إن مسار العدو الإسرائيلي في فلسطين يتجه نحو مزيد من التصعيد من خلال القتل والتدمير والتهجير واستهداف المقدسات، إلى جانب استمرار المؤامرات الرامية إلى تغيير هوية المسجد الأقصى وفرض واقع جديد داخله ومحيطه.

وأكد أن “هناك مؤشرات خطيرة على أن العدو الإسرائيلي يُحضّر بالفعل لعملية تدمير لجزء من المسجد الأقصى بأسلوب غير مباشر من خلال حفريات وأعمال خطيرة جداً”، موضحاً أن العدو يحاول تنفيذ مخططه بصورة تدريجية لتفادي انفجار الغضب الشعبي والإسلامي، معتمداً على حملات تضليل وتبريرات سياسية وإعلامية تسعى إلى التقليل من خطورة ما يجري في محيط المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن بعض الحكومات والأنظمة تؤدي دوراً في توهين جرائم الاحتلال، سواء عبر الصمت أو الخطاب المضلل أو صرف أنظار الشعوب عن حقيقة الخطر، بما يمنح كيان العدو مساحة أوسع للمضي في مخططاته.

وشدد على أن المؤامرة ضد الأقصى لا تستهدف الفلسطينيين وحدهم، بل تمس عقيدة الأمة وهويتها ومقدساتها، ما يجعل الدفاع عنه مسؤولية إسلامية وإنسانية لا يجوز التفريط بها أو التعامل معها بوصفها قضية محلية محدودة.

وفي سياق متصل، أكد السيد الحوثي أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم باتفاق الهدنة، وأن جرائم القتل والاستهداف في قطاع غزة لا تزال مستمرة بصورة يومية.

وقال إن “الاستهداف بالقتل مستمر يومياً في قطاع غزة، وجرائم القتل بلغت أكثر من 1000 شهيد وأكثر من 3000 جريح خلال فترة الاتفاق”، موضحاً أن هذه الأرقام تكشف حقيقة تعامل الاحتلال مع الاتفاقات بوصفها غطاءً مؤقتاً لا يوقف العدوان ولا يحمي المدنيين.

وأشار إلى أن العدو يواصل جرائمه المتنوعة بحق الشعب الفلسطيني، من قتل وقصف وتهجير وتجويع وتدمير للبنية المدنية، في ظل غطاء أمريكي مباشر وصمت أو تواطؤ من أنظمة عربية وإسلامية. وأكد أن استمرار هذه الجرائم يثبت أن المشروع الصهيوني لا يسعى إلى تسوية أو تهدئة حقيقية، بل إلى استكمال مخطط اقتلاع الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته والسيطرة على مقدساته.

وربط السيد الحوثي بين ما يجري في فلسطين وبين التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران ولبنان والعراق وبقية قوى المقاومة، مؤكداً أن المنطقة تواجه مشروعاً واحداً يستهدف إزالة كل القوى التي تقف عائقاً أمام الهيمنة الصهيونية.

وأوضح أن الوحشية الإسرائيلية لا تنفصل عن الدور الأمريكي، وأن واشنطن تتحرك في المنطقة بهدف حماية كيان العدو وتمكينه وتوسيع نفوذه، بينما تُستخدم بعض الأنظمة العربية أدوات سياسية وعسكرية ومالية لخدمة هذا المشروع.

وحذر من أن المخطط الصهيوني لا يستثني أحداً، بما في ذلك الأنظمة التي تقدم خدماتها للولايات المتحدة وإسرائيل، لأن هذه الأنظمة لا تُعامل كشركاء، بل كأدوات مؤقتة تُستخدم حتى انتهاء دورها.

وفي هذا السياق، كشف قائد أنصار الله عن الدور الذي أداه النظام السعودي خلال معركة طوفان الأقصى، مؤكداً أن الرياض سخرت إمكاناتها الكبيرة لخدمة المشروع الصهيوني تحت المظلة الأمريكية. وقال إن النظام السعودي يقدم نفسه بوصفه معنياً بقضايا الأمة الإسلامية، غير أن تحركاته الفعلية تتم في إطار الارتباط بالولايات المتحدة وخدمة المصالح الإسرائيلية.

وأضاف أن الارتباط بواشنطن يعني الارتباط بمشاريع ومؤامرات تستهدف الأمة الإسلامية، لأن الولايات المتحدة تتحرك في المنطقة بما يخدم كيان العدو ويحميه ويعزز موقعه السياسي والعسكري. وأكد أن الدور السعودي لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يمتد إلى إجراءات عملية تستهدف كل طرف يتحرك في مواجهة إسرائيل أو يساند الشعب الفلسطيني.

وأوضح السيد الحوثي أنه حين اتجه اليمن لإسناد الشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى، اتجه النظام السعودي مباشرة إلى تشديد إجراءات الحصار على الشعب اليمني.

وقال إن “النظام السعودي تحرك في الاتجاه المعاكس لشعبنا من خلال إسناد العدو الإسرائيلي وتقديم خدمات له”، مؤكداً أن الرياض تعاملت مع الموقف اليمني المساند لغزة باعتباره تهديداً للمشروع الذي تنخرط فيه.

ويكشف هذا السلوك، بحسب الكلمة، أن النظام السعودي لم يقف على الحياد بين اليمن والكيان الإسرائيلي، بل اصطف عملياً إلى جانب الاحتلال، واستخدم الحصار الاقتصادي والإنساني لمعاقبة الشعب اليمني على موقفه الداعم لفلسطين.

كما يؤكد أن الحصار المفروض على اليمن ليس ملفاً منفصلاً عن الصراع الإقليمي، بل جزء من محاولة إخضاع القوى التي ترفض التطبيع والهيمنة الأمريكية وتتحرك لنصرة الشعب الفلسطيني.

وأكد قائد أنصار الله أن الشعب اليمني كان من أكثر الشعوب معاناة من السياسات السعودية، وأن العدوان والحصار جاءا في إطار المخطط الأمريكي وبما يخدم العدو الإسرائيلي. وأوضح أن النظام السعودي يؤدي دوراً وظيفياً في المنطقة، يقوم على تمويل المشاريع الأمريكية، ومحاربة قوى المقاومة، وإثارة الفتن، والضغط على الشعوب الرافضة للهيمنة.

وبحسب الكلمة، فإن النظام السعودي يسعى إلى تقديم نفسه بواجهة إسلامية، فيما تتناقض ممارساته مع قضايا الأمة ومصالح شعوبها، خصوصاً في فلسطين واليمن ولبنان والعراق وإيران. وأشار إلى أن الرياض اختارت أن تكون جزءاً من محور يواجه حركات المقاومة ويدعم الاحتلال، بدلاً من توظيف إمكاناتها في نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن المقدسات الإسلامية.

ودعا السيد الحوثي الأمة الإسلامية إلى مواجهة العدوان الصهيوني ضد المسجد الأقصى وفلسطين وشعوب المنطقة، باعتبارها أمة تدرك طبيعة المخطط الواضح والمعلن الذي يستهدف وجودها وهويتها ومستقبلها. وأكد أن المطلوب ليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، بل التحرك العملي والسياسي والشعبي والإعلامي لإفشال مخطط العدو ومنع استفراده بالمقدسات والشعب الفلسطيني.

كما شدد على ضرورة كشف الأنظمة التي تعمل على حماية الاحتلال أو تبرير جرائمه أو تعطيل أي تحرك جاد لنصرة فلسطين، لأن الصمت والتواطؤ يشكلان جزءاً من أدوات المشروع الصهيوني.

قائد أنصار الله يدين العدوان الأمريكي–السعودي على العراق ويؤكد وقوف صنعاء إلى جانب بغداد

أدان قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، العدوان الأمريكي–السعودي الذي استهدف العراق، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع الشعب العراقي ومؤسساته الأمنية والمجاهدين وأسر الشهداء والجرحى.

وتوجّه السيد الحوثي، في كلمة متلفزة تناولت آخر التطورات الإقليمية، بخالص العزاء والمواساة إلى الشعب العراقي وأسر ضحايا العدوان، مشدداً على أن صنعاء تقف إلى جانب بغداد بكل مستويات التضامن والموقف في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادة العراق وأمنه واستقراره.

وأكد أن العدوان على العراق لا يمثل حادثة منفصلة، بل يأتي ضمن مسار أمريكي–صهيوني متكامل يستهدف شعوب المنطقة والقوى الرافضة للهيمنة الأجنبية، ويسعى إلى إزاحة كل من تعتبره واشنطن وتل أبيب عائقاً أمام تنفيذ مخططاتهما.

وأوضح قائد أنصار الله أن الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي يتحركان تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وصولاً إلى إقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، محذراً من أن هذا المشروع لا يستهدف دولة بعينها، وإنما يهدد المنطقة بأكملها ويعمل على إخضاع شعوبها ونهب ثرواتها ومصادرة استقلالها.

وأشار إلى أن العدوان الأمريكي–الإسرائيلي على العراق وإيران ولبنان وفلسطين وسوريا واليمن يجري ضمن مخطط واحد، وإن تعددت ساحاته وأدواته، مؤكداً أن الهدف هو تفكيك قوى المقاومة وإزالة العوائق التي تحول دون فرض السيطرة الصهيونية على المنطقة.

وقال إن الولايات المتحدة جاءت من خارج المنطقة لتحتل وتقتل وتنهب الثروات وتتحكم بقرارات الشعوب، مضيفاً أن واشنطن تتحرك بنزعة استعمارية وفي إطار المشروع الصهيوني الهادف إلى حماية كيان العدو وتمكينه وتوسيع نفوذه.

وأكد السيد الحوثي أن الأمريكي والإسرائيلي يسعيان إلى السيطرة على الأمة وطمس هويتها الإسلامية، مستفيدين من بعض الأنظمة التي تحولت إلى أدوات تنفيذ وتمويل وحماية للمشروع الصهيوني.

وحذّر من استمرار التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وقوى المقاومة في المنطقة، موضحاً أن الاعتداءات المتواصلة تؤكد دخول واشنطن وتل أبيب في مرحلة أكثر عدوانية ووضوحاً في استهداف الأمة.

وشدد على أن مواجهة هذا المشروع تستوجب موقفاً موحداً من شعوب المنطقة، يقوم على رفض الهيمنة الأمريكية والتصدي للعدوان الإسرائيلي ومساندة البلدان والقوى التي تتعرض للاستهداف.

ويؤكد الموقف اليمني أن الاعتداء على العراق هو اعتداء على سيادته ومؤسساته وشعبه، وأن الوقوف إلى جانبه يندرج ضمن موقف صنعاء الثابت في مساندة شعوب الأمة في مواجهة الاحتلال والعدوان الأمريكي–الصهيوني وأدواته الإقليمية.

ملخص كلمة السيد الحوثي: من الحصار إلى التصعيد الشامل.. قائد الثورة يعلن تثبيت معادلة الردع ويفضح الدور السعودي في خدمة المشروع الصهيوني

قدّم قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته حول آخر التطورات والمستجدات، رؤية سياسية وعسكرية شاملة لطبيعة الصراع الذي يخوضه اليمن في مواجهة التحالف الأمريكي–الصهيوني–السعودي، مؤكداً أن المواجهة لم تعد مرتبطة بملف جزئي أو خلاف عابر، بل بمعركة حرية وسيادة وكرامة واستقلال في مواجهة مشروع إقليمي يستهدف إخضاع اليمن ونهب ثرواته وتحويله إلى ساحة تابعة للنفوذ الأمريكي والبريطاني والسعودي.

وربط السيد القائد بين ما يتعرض له اليمن وبين مجمل الحروب والاعتداءات التي تستهدف فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران، موضحاً أن الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي يتحركان تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وتهيئة المنطقة لمشروع “إسرائيل الكبرى”، فيما يؤدي النظام السعودي دور الأداة التنفيذية والمالية والإعلامية التي تتولى خدمة هذا المشروع على حساب مصالح الأمة وشعوبها.

وفي المقابل، أكد أن الشعب اليمني اتخذ قراره بمواجهة الحصار من خلال معادلة “الحصار بالحصار”، وأن المؤشرات التي تدل على توجه السعودية نحو التصعيد الشامل ستُقابل بتصعيد شامل، مشدداً على أن اليمن لن يتراجع أمام البيانات والضغوط، ولن يقبل بأن تتحول معاناة شعبه إلى وسيلة لإخضاعه أو مصادرة استقلاله.

تضامن يمني كامل مع العراق وإدانة العدوان الأمريكي–السعودي

استهل السيد القائد كلمته بتقديم العزاء إلى الشعب العراقي والمؤسسة الأمنية والمجاهدين وأسر الشهداء الذين سقطوا في العدوان الأمريكي–السعودي، معلناً التضامن اليمني الكامل مع العراق بكل مستويات التضامن والموقف.

وأكد أن العدوان على العراق لا ينفصل عن الاعتداءات الأمريكية والصهيونية المستمرة على شعوب المنطقة، بل يأتي ضمن مسار يسعى إلى تصفية القوى التي تمثل عائقاً أمام الهيمنة الغربية والمشروع الصهيوني.

ويكشف هذا الموقف عن وحدة النظرة اليمنية إلى ساحات المواجهة، باعتبار أن العدوان على العراق وإيران ولبنان وفلسطين واليمن يصدر عن منظومة واحدة، حتى وإن اختلفت أدواته وأشكاله من بلد إلى آخر.

“تغيير الشرق الأوسط”.. العنوان السياسي للمشروع الصهيوني

أوضح السيد القائد أن الصهيونية والولايات المتحدة تتحركان في صراع أكثر وضوحاً وعدوانية ضد الأمة، وأن العنوان الكبير لهذا التحرك هو “تغيير الشرق الأوسط” وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”.

وأكد أن المشروع لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يطال كل المنطقة، بما في ذلك الدول التي تقدم أنظمتها خدمات سياسية وعسكرية وأمنية لواشنطن وتل أبيب، لأن النظرة الصهيونية لهذه الأنظمة، وفق الكلمة، لا تتجاوز اعتبارها أدوات مؤقتة تُستخدم حتى انتهاء الحاجة إليها.

وأشار إلى أن العدوان على إيران، والضغوط على لبنان، والاحتلال والاعتداءات في فلسطين وسوريا، والحروب المفروضة على العراق واليمن، ليست ملفات منفصلة، وإنما حلقات في مخطط واحد يسعى إلى إزالة القوى والعوائق التي تقف أمام السيطرة الأمريكية والإسرائيلية.

وشدد على أن الخطر الصهيوني لا يستثني حتى الأنظمة التي تتولى الدفاع عن إسرائيل، لأن هذه الأنظمة نفسها ستبقى عرضة للابتزاز والاستهلاك والتخلي عنها متى انتهى دورها.

الولايات المتحدة.. احتلال ونهب تحت غطاء الشراكة

وصف السيد القائد الوجود الأمريكي في المنطقة بأنه وجود احتلالي استعماري، مؤكداً أن واشنطن جاءت من خارج المنطقة من أجل الاحتلال والقتل ونهب الثروات ومصادرة حرية الشعوب والتحكم بقراراتها.

وأوضح أن التحرك الأمريكي ليس قائماً على علاقات متكافئة أو مصالح اقتصادية مجردة، بل على مشروع للهيمنة الكاملة، تدعمه القواعد العسكرية والضغوط السياسية والحروب الاقتصادية والتدخلات الأمنية.

ويرى قائد الثورة أن الولايات المتحدة تتحرك في كل ملفاتها الإقليمية وفق حسابات حماية كيان العدو الإسرائيلي وتمكينه، ولذلك فإن الارتباط بواشنطن يعني عملياً الارتباط بمشاريع تستهدف الأمة وهويتها واستقلالها.

فلسطين والأقصى.. جرائم مستمرة ومخططات خطيرة

تناولت الكلمة استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، محذرة من مؤشرات خطيرة على إعداد العدو لتدمير جزء من المسجد الأقصى عبر الحفريات والأعمال التي تُنفذ بصورة غير مباشرة، بهدف فرض واقع جديد مع محاولة تجنب ردود الفعل الواسعة في العالم الإسلامي.

وأكد السيد القائد أن حملات التضليل والتبرير التي تنفذها بعض الحكومات والأنظمة تهدف إلى التخفيف من حجم الجريمة الإسرائيلية وتوهين رد فعل الأمة.

وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة لم تتوقف، وأن جرائم القتل أسفرت، بحسب ما ورد في الكلمة، عن أكثر من ألف شهيد وأكثر من ثلاثة آلاف جريح خلال فترة الاتفاق، ما يثبت أن كيان العدو لا يحترم الاتفاقات ويواصل القتل والتدمير والتهجير والتجويع.

واعتبر أن ما يرتكبه العدو الإسرائيلي في غزة، من تجويع للأطفال والنساء وقتل المدنيين وتدمير مقومات الحياة، يقدم الصورة الحقيقية للمشروع الصهيوني الذي يتحالف معه النظام السعودي ويقدم له الحماية والخدمات.

النظام السعودي.. أداة إقليمية في خدمة الصهيونية

خصص السيد القائد مساحة واسعة لفضح ما وصفه بالدور السعودي الوظيفي في خدمة الولايات المتحدة وكيان العدو، موضحاً أن النظام السعودي يوظف إمكاناته المالية والسياسية والإعلامية والدينية لخدمة المخطط الصهيوني.

وأكد أن النظام السعودي يقدم نفسه معنياً بقضايا الأمة الإسلامية، لكنه يتدخل في شؤون شعوبها تحت المظلة الأمريكية والإسرائيلية، ويوجه قدراته نحو محاربة قوى المقاومة وإثارة الفتن ومنع أي تحرك إسلامي جاد لنصرة الشعب الفلسطيني.

ووصف الارتباط السعودي بواشنطن وتل أبيب بأنه ارتباط تبعية، لا شراكة متكافئة، مستشهداً بالإهانات الأمريكية العلنية للرياض وبالنظرة التي تتعامل معها باعتبارها مصدراً للمال والتمويل لا دولة مستقلة صاحبة قرار.

وبحسب الكلمة، فإن النظام السعودي يمثل الأداة الرئيسية في التنفيذ والتمويل وتحريك الأطراف الأخرى، فيما تبقى الولايات المتحدة وبريطانيا وكيان العدو هي الجهات التي تخطط وتشرف وتحدد الاتجاه العام للسياسات العدوانية.

الحرب الناعمة.. إعلام سعودي يتطابق مع الدعاية الإسرائيلية

اتهم السيد القائد وسائل الإعلام السعودية بتبني خطاب يتطابق مع المحتوى الأمريكي والإسرائيلي، والعمل على التحريض ضد قوى المقاومة وتشويه أي موقف حر داخل الأمة.

وأكد أن النظام السعودي يسعى إلى تدجين المجتمع الإسلامي وإعادة صياغة المفاهيم الدينية والوطنية بما يتناسب مع التوجهات الصهيونية، مشيراً إلى إدخال تعديلات على المناهج الدراسية وحذف مضامين دينية في سياق إرضاء الولايات المتحدة والدوائر الصهيونية.

كما اتهمه بتمويل الفتن والصراعات وشراء الذمم والولاءات، واستخدام المال لتمزيق الأواصر الاجتماعية والوطنية والإسلامية وإثارة الخلافات داخل الشعوب العربية والإسلامية.

وأوضح أن هذا الدور أسهم في تكبيل الأمة ومنعها من اتخاذ موقف جاد وعملي لنصرة فلسطين، فيما تستمر الرياض في تقديم نفسها كمرجعية إسلامية رغم تبنيها سياسات تناقض قضايا الأمة الأساسية.

انتهاك المقدسات وتوظيف الدين لخدمة السلطة

تطرقت الكلمة إلى عدد من الوقائع والاتهامات المتعلقة بإدارة النظام السعودي للمقدسات والهوية الدينية، وعدّها السيد القائد مؤشرات على استهتار خطير بمكانة الحرمين الشريفين والقيم الإسلامية.

ودعا إلى تشكيل لجنة إسلامية للتحقيق في ما وصفه بقضية إهداء قطعة من كسوة الكعبة إلى جيفري إبستين، مؤكداً أن القضية، وفق ما عرضه في كلمته، تستوجب موقفاً إسلامياً وتحقيقاً مستقلاً يوضح حقيقتها ومسؤولية الجهات المتورطة فيها.

كما انتقد نشاط هيئة الترفيه السعودية واستقدام فعاليات وفنانين تتضمن أعمالهم إساءات للمقدسات، معتبراً أن النظام يقدم وجوهاً متعددة؛ وجهاً دينياً للاستهلاك السياسي، ووجهاً انحلالياً، وآخر دموياً وتكفيرياً يستخدم بحسب الحاجة.

وأكد أن هذه الممارسات تثير سؤالاً جوهرياً بشأن أهلية النظام السعودي للوصاية على المقدسات الإسلامية في ظل ما وصفه بالانقلاب على قيم الإسلام وتحويل بلاد الحرمين إلى ساحة لمشاريع تخدم الأجندة الغربية والصهيونية.

اليمن في قلب الاستهداف الأمريكي–السعودي

أكد السيد القائد أن الشعب اليمني من أكثر شعوب المنطقة تعرضاً للعدوان السعودي في إطار المشروع الأمريكي، مشيراً إلى أن العدوان دمر البنية الاقتصادية المتواضعة أصلاً، واستهدف المنشآت والخدمات والبنية التحتية، وفرض حصاراً متصاعداً امتدت آثاره إلى كل أسرة يمنية.

وأوضح أن مرحلة خفض التصعيد كان يفترض أن تفتح الباب أمام انفراجة إنسانية ورفع القيود وصرف المرتبات والاستفادة من الثروات الوطنية، غير أن الرياض واصلت تشديد الحصار ومنع الحلول الاقتصادية.

وأشار إلى أن الشعب اليمني حُرم من موارده النفطية والغازية، ومن الإيرادات التي يمكن توجيهها إلى المرتبات والخدمات، مؤكداً أن اليمن يمتلك نحو 90 مليون برميل من النفط سنوياً إلى جانب ثروة غازية واعدة، لكن الشعب محروم منها بفعل السيطرة الخارجية.

كما تطرق إلى حرمان المواطنين من كهرباء المحطة الغازية في مأرب، وإلى التعقيدات المفروضة على دخول السلع والاحتياجات المدنية، التي لا تصل إلى الأسواق إلا بعد تأخير طويل وبتكاليف وأسعار مرتفعة.

حصار يهدف إلى الانهيار والاستعباد

لم يصف السيد القائد الحصار باعتباره إجراءً اقتصادياً فقط، بل بوصفه أداة سياسية واجتماعية تسعى السعودية من خلالها إلى دفع الشعب اليمني نحو الانهيار، ثم استخدام الحاجة والفقر لشراء الولاءات وتحويل اليمنيين إلى أدوات تعمل ضد شعبها.

وقال إن النظام السعودي يريد أن يجعل الحصول على المال مرتبطاً بالخيانة والتخلي عن الكرامة، وأن يحول الإعلامي إلى بوق يبرر الجرائم، والسياسي إلى غطاء للمشروع السعودي، والمقاتل إلى مجند مأمور يخدم سياسات الرياض.

وأكد أن الهدف النهائي هو مصادرة حرية اليمن وقراره واستقلاله، وتحويل البلد إلى واقع مشابه للدول المحتلة، بحيث تصبح موارده وقراراته الأمنية والاقتصادية والسياسية خاضعة للإرادة السعودية والأمريكية والبريطانية.

وشدد على أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بهذا المصير، لأنه شعب يمتلك هوية وتاريخاً من مقاومة الغزاة، وبلده عُرف بأنه “مقبرة الغزاة”.

جذور العدوان السعودي على اليمن

استعرض السيد القائد البعد التاريخي للعدوان السعودي، مؤكداً أن الاعتداء على اليمن لم يبدأ في عام 2015، بل يمتد إلى مراحل سابقة منذ نشأة الدولة السعودية والحركة النجدية الوهابية.

وأشار إلى قتل الحجاج اليمنيين في طريقهم إلى الحج، والاعتداءات التي استهدفت أبناء تهامة، والمحاولات السعودية–البريطانية السابقة لاحتلال اليمن والسيطرة عليه، والتي فشلت بفعل صمود اليمنيين.

كما اتهم السعودية بالعمل على خلخلة الوضع الداخلي ونشر الفكر التكفيري، ومنع اليمن من استثمار موارده النفطية في محافظتي الجوف والمهرة، ووضع سقف للإنتاج يمنع البلاد من الوصول إلى التنمية والرفاهية.

وأكد أن اليمن كان يمتلك فرصة ليصبح من الدول المهمة في إنتاج النفط والغاز، إلا أن السياسة السعودية هدفت إلى إبقاء الوضع الاقتصادي والسياسي مأزوماً حتى يبقى اليمن ضعيفاً وتابعاً.

أكثر من 250 ألف غارة وجرائم بحق المدنيين

أعاد قائد الثورة التذكير بحجم العدوان الذي تعرض له اليمن منذ عام 2015، مؤكداً أن النظام السعودي لم يكن يملك أي مبرر لشن الحرب، إذ لم يكن هناك نزاع قائم يبرر العدوان.

وأشار إلى أن الحرب شهدت قتل آلاف الأطفال والنساء، واستهداف المدارس والمساجد والأسواق والمنازل والمنشآت، واستخدام أسلحة محرمة، وتنفيذ أكثر من 250 ألف غارة على مختلف المناطق اليمنية.

وأكد أن التكتيكات المستخدمة كانت أمريكية، وهدفت إلى إحراق اليمن وتدميره وكسر إرادة شعبه وتحطيم معنوياته، لكن النتائج جاءت معاكسة، إذ تمسك اليمنيون بموقفهم وطوروا قدراتهم العسكرية.

واعتبر أن الانتقال إلى مرحلة خفض التصعيد كان نتيجة فشل سعودي–أمريكي واضح في تحقيق أهداف الحرب، لا نتيجة نجاح عسكري أو سياسي لتحالف العدوان.

الثبات اليمني وتطوير القدرات العسكرية

أشاد السيد القائد بصمود المقاتلين اليمنيين وتحركهم في مختلف الجبهات، مؤكداً أنهم قدموا نماذج استثنائية في مواجهة أحدث الأسلحة الأمريكية والغربية.

وأشار إلى أن المقاتلين تمكنوا بإمكانات بسيطة من إحراق دبابات “أبرامز” ومدرعات أمريكية وغربية، في مشاهد أصبحت دليلاً على شجاعة اليمنيين وقدرتهم على تحويل التحديات إلى فرص.

وأكد أن استمرار العدوان والحصار دفع اليمن إلى تطوير قدراته العسكرية، حتى وصلت إلى مستوى متقدم ومؤثر، مكن القوات المسلحة من تنفيذ عمليات كبرى وطرد قوات العدوان من مناطق ومواقع مهمة.

كما استطاع اليمن، رغم الحصار، مواجهة جولات عسكرية مع الولايات المتحدة، ومواصلة إسناد الشعب الفلسطيني، بما يثبت أن الحصار لم يكسر الإرادة اليمنية بل أسهم في بناء قوة مستقلة ومتنامية.

السعودية تتصدى لصواريخ اليمن لحماية إسرائيل

كشف السيد القائد أن النظام السعودي تحرك للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية التي أُطلقت لإسناد غزة واستهداف كيان العدو الإسرائيلي، رغم أن مساراتها اختيرت عمداً خارج الأجواء السعودية.

وأوضح أن صنعاء وجهت رسائل إلى الرياض تؤكد أن العمليات لا تستهدف السعودية، وأن مسارات الأسلحة اليمنية بعيدة عن أجوائها، إلا أن النظام السعودي أصر على تحريك طائراته واعتراض بعض الصواريخ والمسيّرات.

وأكد أن هذه الوقائع تكشف حقيقة الدور السعودي بوصفه مترساً عسكرياً لحماية إسرائيل، وأن الرياض وضعت نفسها في مواجهة مباشرة مع اليمن دفاعاً عن العدو الذي يرتكب المجازر بحق الشعب الفلسطيني.

كما أشار إلى أن أنظمة عربية أخرى أدت أدواراً مشابهة، وحولت أراضيها وقدراتها العسكرية إلى خط دفاع متقدم عن كيان العدو.

تصنيف المقاومة الفلسطينية وفضح الانحياز السعودي

انتقد السيد القائد تصنيف النظام السعودي للمقاومين الفلسطينيين ضمن قوائم الإرهاب، في مقابل امتناعه عن تصنيف الجيش الإسرائيلي رغم الجرائم الواسعة التي ارتكبها في غزة والضفة وفلسطين المحتلة.

وأكد أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي لم تعتديا على السعودية، وأن تصنيفهما بالإرهاب لا يمكن تفسيره إلا باعتباره انحيازاً إلى جانب إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة.

كما اتهم النظام السعودي بالتآمر على المقاومة الإسلامية في لبنان والعمل ضد قوى المقاومة في المنطقة، بما ينسجم مع دوره الوظيفي داخل المنظومة الأمريكية–الصهيونية.

تناقض سعودي فاضح في ملف السيادة اليمنية

لفت السيد القائد إلى التناقض في الخطاب السعودي، إذ اعتبرت الرياض نقل مرضى ومسافرين عبر طائرة إيرانية انتهاكاً للسيادة اليمنية، في حين لم تعتبر القصف الأمريكي والإسرائيلي لليمن انتهاكاً للسيادة.

ويكشف هذا التناقض، بحسب الكلمة، أن النظام السعودي لا يدافع عن سيادة اليمن، بل يستخدمها كشعار عندما تخدم مصالحه، بينما يشارك فعلياً في قصف البلاد وحصارها ومصادرة قرارها.

وأكد أن السعودية لا تتعامل مع اليمن بوصفه دولة مستقلة، وإنما ساحة نفوذ تريد إخضاعها والتحكم بأجوائها ومطاراتها وموانئها وثرواتها.

جمعة التحذير والنفير.. تفويض شعبي غير مسبوق

وصف السيد القائد الخروج الشعبي في جمعة التحذير والنفير بأنه غير مسبوق في تاريخ اليمن، ومعبّر عن إدراك شعبي عميق لحجم الاستهداف الذي يطال الحرية والكرامة والاستقلال.

وأكد أن هذه الحشود تمثل تجسيداً للحديث النبوي الشريف “الإيمان يمان”، وتعكس الإرادة الصلبة للشعب في رفض الحصار والاستعباد والإذلال.

وشدد على أن القرار اليمني ليس قرار جماعة أو جهة منفصلة عن الشعب، وإنما قرار شعبي معلن، ظهر في المسيرات والوقفات واللقاءات القبلية والمجتمعية.

وأضاف أن اليمن لا يتحرك وكيلاً عن أي دولة، بل بوصفه شعباً أصيلاً يمتلك قضية ومظلومية وحقوقاً واضحة، فيما يقوم تعاونه مع محور المقاومة على شراكة في القضايا العادلة لا على التبعية.

معادلة “الحصار بالحصار”.. خيار الضرورة

أكد قائد الثورة أن انتقال اليمن إلى حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية وإرساء معادلة “الحصار بالحصار” جاء نتيجة استنفاد الخيارات السياسية، وبعد أربع سنوات لم تستجب فيها الرياض للتفاهمات المتعلقة بالملف الإنساني وحقوق الشعب اليمني.

وأوضح أن صنعاء لا تنازع السعودية في أرض أو ثروة تخصها، بل تدافع عن أرض اليمن وثرواته وحريته وكرامته، ولهذا فإن الموقف اليمني ليس عبثياً ولا متهوراً، وإنما خيار ضرورة فرضه استمرار الحصار.

وقال إن المسألة باتت بين خيارين: إما القبول بالموت جوعاً ومرضاً والوصول إلى الانهيار الكامل، أو التحرك للدفاع عن الحق في الحياة والحرية والاستقلال.

وأكد أن شرعية الموقف اليمني لا تستمد من موافقة الولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل، وإنما من الحق المشروع في الدفاع عن النفس ومن المبادئ القرآنية والأخلاقية والإنسانية.

البيانات العربية المدفوعة لا تغير حقيقة المعتدي

هاجم السيد القائد مواقف عدد من الأنظمة العربية والإسلامية التي تصدر بيانات لإدانة الموقف اليمني، معتبراً أن كثيراً منها يقوم على المجاملات السياسية والمصالح المالية، لا على مبادئ العدل والحق.

وأكد أن اليمن لن يتراجع حتى لو صدرت مليارات البيانات، لأن حقيقة الصراع واضحة: السعودية هي التي اعتدت وحاصرت ودمرت، واليمن هو الطرف المعتدى عليه الذي يدافع عن نفسه وحقوقه.

وأشار إلى أن معظم الأنظمة التي تدين اليمن لم تقدم شيئاً عملياً للشعب الفلسطيني، رغم ما يتعرض له من إبادة وتجويع، بينما تسارع إلى التحرك عندما تتضرر المصالح السعودية.

وفي الوقت نفسه، عبّر عن تقديره للمواقف الشريفة التي تنطلق من مبادئ إنسانية وإسلامية وأخلاقية وتساند حق اليمن في مواجهة العدوان.

العمليات البحرية ونتائج معادلة الردع

أكد السيد القائد أن المحصلة الأولية لمعادلة “الحصار بالحصار” كانت جيدة، مشيراً إلى استهداف السفن النفطية السعودية، ومنع حركة الملاحة المرتبطة بالرياض، وإعادة 16 سفينة، إلى جانب إسقاط طائرات استطلاعية تابعة للنظام السعودي.

ويكشف هذا التقييم أن صنعاء انتقلت من إعلان المعادلة إلى تنفيذها عملياً، وأن الحصار لم يعد مجرد تحذير سياسي، بل أصبح مساراً عسكرياً واقتصادياً يفرض قيوداً مباشرة على الملاحة والمصالح السعودية.

كما يدل على أن القوات المسلحة تدير العمليات ضمن أهداف محددة مرتبطة بالسفن والمصالح السعودية، رداً على حصار الشعب اليمني وحرمانه من حقوقه الاقتصادية والإنسانية.

المسيّرات التركية تتحول إلى “سلعة بائرة”

وجه السيد القائد تحذيراً إلى الدول والشركات التي تبيع السعودية طائرات مسيّرة قتالية واستطلاعية، مؤكداً أن تلك الطائرات ستتحول إلى “سلعة بائرة” بعد إسقاطها في الأجواء اليمنية.

وأشار تحديداً إلى الطائرات التركية التي تُسوّق باعتبارها فخراً للصناعة العسكرية، مؤكداً أن استخدامها من قبل النظام السعودي ضد اليمن سيؤدي إلى إسقاطها والإضرار بسمعتها في الأسواق الدولية.

وذكّر بأن السعودية جربت الطائرات الأمريكية، ومنها طائرات MQ-9 التي أسقطتها الدفاعات اليمنية، كما استخدمت طائرات صينية وتم إسقاطها، ما يعني أن المشكلة لا تتعلق بدولة التصنيع بل باستخدام هذه المنظومات في مهام عدائية ضد اليمن.

وأكد أن كل دولة تتورط في تسليح النظام السعودي بطائرات تُستخدم ضد الشعب اليمني ستتحمل خسائر مادية ومعنوية، لأن الدفاعات الجوية اليمنية ستتعامل معها كأهداف معادية.

مواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل

أعلن السيد القائد أن اليمن سيواصل العمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار، مؤكداً أن المؤشرات تكشف توجهاً سعودياً نحو التصعيد الشامل.

وشدد على أن أي تصعيد سعودي سيُقابل بـ “التصعيد الشامل”، وأن الرياض تعرف من خلال تجربتها خلال ثماني سنوات أن الحرب على اليمن لن تكون نزهة، وأن محاولات كسر إرادة الشعب انتهت إلى الفشل.

وحذر من أن إصرار النظام السعودي على مواصلة الظلم والعدوان ستكون له عواقب وخيمة، مؤكداً أن الدعم الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي لن يوفر الحماية للرياض إذا اختارت العودة إلى الحرب الواسعة.

وأضاف أن مشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وكيان العدو في العدوان لن تغير موقف اليمن، لأن الشعب يستند إلى قضية عادلة وإرادة شعبية وثقة بالله واستعداد لتحمل تبعات المواجهة.

اليمن ثابت في نصرة فلسطين وقضايا الأمة

أكد قائد الثورة أن مواجهة الحصار السعودي لا تعني تراجع اليمن عن مساندة فلسطين أو الانشغال عن قضايا الأمة، لأن التحرك ضد السعودية يأتي في الاتجاه نفسه الذي تخوض فيه صنعاء مواجهة المشروع الصهيوني.

وأوضح أن النظام السعودي جزء من المنظومة التي تحمي إسرائيل وتخدمها، ولذلك فإن مواجهة الدور السعودي تمثل امتداداً للموقف اليمني في نصرة الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن اليمن تحرك منذ بداية العدوان على غزة بكل ما يستطيع، عبر العمليات العسكرية والخروج الشعبي الأسبوعي والفعاليات والأنشطة، في وقت اكتفت فيه أنظمة أخرى بالصمت أو التعاون مع العدو.

وأكد أن الشراكة مع قوى الجهاد والمقاومة تقوم على قيم إسلامية وإنسانية وموقف موحد ضد الطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وليست علاقة تبعية أو وكالة كما يحاول خصوم اليمن تصويرها.

دعوة إلى خروج مليوني واستعداد لمعركة الحرية والكرامة

اختتم السيد القائد كلمته بدعوة الشعب اليمني إلى خروج مليوني واسع في صنعاء والمحافظات يوم الجمعة، تأكيداً للثبات وتأييداً لمعادلة “الحصار بالحصار”، وإعلاناً للاستعداد لمواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل.

وأوضح أن المسيرات ستعبّر كذلك عن التضامن مع الشعب العراقي عقب العدوان الذي تعرض له، ومع الشعبين الفلسطيني واللبناني والجمهورية الإسلامية في إيران.

ودعا إلى أن يكون الحضور الشعبي واسعاً وحاشداً ومشرفاً، يليق بهوية الشعب اليمني وبسالته وكرامته وحريته، ويبعث رسالة واضحة إلى النظام السعودي والقوى الداعمة له بأن اليمن لن يتراجع عن حقوقه.

خلاصة المشهد.. السعودية أمام شعب لا يُخضعه الحصار

ترسم كلمة السيد عبدالملك الحوثي مشهداً واضحاً لطبيعة المرحلة المقبلة: اليمن لن يقبل باستمرار الحصار، ولن يسمح للسعودية بتحويل الملف الإنساني إلى وسيلة ابتزاز واستعباد، وسيواجه التصعيد بمثله.

كما تكشف الكلمة، وفق الرؤية التي قدمها قائد الثورة، أن النظام السعودي لا يتحرك كطرف مستقل أو مدافع عن مصالح عربية وإسلامية، بل كأداة مالية وعسكرية وإعلامية في خدمة المشروع الأمريكي–الصهيوني، بدءاً من حماية كيان العدو واعتراض الصواريخ اليمنية المتجهة إليه، وصولاً إلى حصار اليمن ونهب ثرواته وتمويل الفتن والحروب في المنطقة.

وفي المقابل، يستند الموقف اليمني إلى تفويض شعبي واسع، وقضية عادلة، وتجربة عسكرية راكمت قدرات متقدمة، ومعادلة بحرية بدأت تظهر نتائجها في استهداف السفن السعودية وإعادتها وإسقاط الطائرات التجسسية.

وبهذا، يضع اليمن الرياض أمام خيارين لا ثالث لهما: رفع الحصار، واحترام الحقوق والسيادة والاستقلال، أو تحمل نتائج انتقال المواجهة إلى مرحلة أوسع تُثبت فيها صنعاء معادلة الحصار بالحصار، وتواجه التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل.

إيران ترد على مجزرة قشم بضرب “قاعدتي الأزرق وعلي السالم” وتعلن تدمير مقاتلات أمريكية ومقتل ضباط أمريكيون

أعلن حرس الثورة الإسلامية استشهاد ثلاثة مواطنين إيرانيين، هم أب وأم وأحد أبنائهما، وإصابة طفلين آخرين، جراء عدوان أمريكي استهدف منزلين في جزيرة قشم فجر اليوم، مؤكداً أن الهجوم انطلق من القواعد الأمريكية المستخدمة في الأردن.

وأوضح الحرس أن العدوان لم يستهدف موقعاً عسكرياً، بل طال منزلين مدنيين وأسرة إيرانية، في جريمة جديدة تعكس انتقال واشنطن إلى استهداف المناطق السكنية ومحاولة توسيع دائرة المواجهة عبر القواعد العسكرية المنتشرة في دول المنطقة.

وحمّل حرس الثورة الولايات المتحدة والقوات المتمركزة في القواعد التي انطلقت منها العملية المسؤولية الكاملة عن الجريمة وما ترتب عليها من سقوط شهداء وجرحى، مؤكداً أن استخدام أراضي دول المنطقة في العدوان على إيران يجعل المواقع العسكرية الأمريكية الموجودة فيها جزءاً من مسرح المواجهة.

ورداً على العدوان، أعلن الحرس تنفيذ ضربة صاروخية واسعة استهدفت مرابض تمركز وحظيرة صيانة مقاتلات “F-35” الأمريكية في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية.

وأكد الحرس، وفق بيانه، أن القصف أسفر عن تدمير ثلاث طائرات “F-35” بشكل كامل وإلحاق أضرار جسيمة بثلاث طائرات أخرى، إلى جانب مقتل عدد من الضباط الأمريكيين والكوادر الفنية وفرق الصيانة الموجودة داخل القاعدة.

وبحسب الحرس، استهدفت الضربة المنشآت المستخدمة في تجهيز وصيانة المقاتلات الأمريكية المشاركة في العمليات العدائية، في رسالة تؤكد أن الطائرات والقواعد ومراكز الإسناد الفني المرتبطة بالهجمات على إيران لن تبقى خارج دائرة الرد.

وفي امتداد للعملية نفسها، أعلن حرس الثورة الإسلامية استكمال عملية “نصر 2” عبر مهاجمة قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية في الكويت، مؤكداً إحراق وتدمير حظيرتين للطائرات المسيّرة وخزان وقود مخصص للطائرات والمروحيات العسكرية.

ويمثل استهداف القاعدتين في الأردن والكويت انتقالاً إيرانياً إلى تنفيذ رد متعدد الجبهات ضد البنية العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، عبر ضرب الطائرات والمنشآت التي تُستخدم في تنفيذ العمليات أو توفير الإسناد الجوي واللوجستي لها.

كما يكشف الهجومان أن طهران باتت تتعامل مع القواعد الأمريكية بصفتها شبكة عسكرية واحدة، بغض النظر عن الدولة التي توجد فيها، ما دامت تُستخدم في العدوان أو دعم العمليات التي تستهدف الأراضي الإيرانية.

ووجه حرس الثورة رسالة إلى الشعب الكويتي، أكد فيها أن العمليات تستهدف الوجود العسكري الأمريكي وليس الكويت أو شعبها، موضحاً أن الرد يأتي في إطار معاقبة القوات التي تستخدم قواعد المنطقة في الاعتداء ونهب الموارد وفرض الهيمنة.

وقال الحرس: “ليعلم الشعب الكويتي المسلم أن معاقبة المعتدي ستستمر حتى وضع حد لنهب ثروات وموارد المسلمين الوطنية وطرد المحتلين والناهبين الأمريكيين من المنطقة”.

ويحمل هذا التصريح رسالة مزدوجة، تفصل بين شعوب الدول التي تستضيف القواعد الأمريكية وبين القوات الموجودة على أراضيها، وفي الوقت نفسه تحذر من أن استمرار استخدام هذه القواعد في تنفيذ الهجمات سيجعلها عرضة للمزيد من الضربات.

وتكتسب ضربة قاعدة الأزرق أهمية عسكرية إضافية لكونها استهدفت مقاتلات “F-35”، وهي من أكثر الطائرات الأمريكية تطوراً وكلفة، وتمثل ركناً أساسياً في منظومة التفوق الجوي التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

أما ضرب قاعدة علي السالم، فيستهدف جانباً آخر من القوة الجوية الأمريكية، يتمثل في الطائرات المسيّرة ومنظومات الإمداد بالوقود والصيانة، بما يعكس سعياً إيرانياً لضرب أدوات القتال ومنشآتها اللوجستية في آن واحد.

وبحسب الموقف الإيراني، لم يكن الرد عملاً منفصلاً أو محدوداً، بل جاء ضمن معادلة عسكرية مباشرة تربط كل عدوان على الأراضي الإيرانية بضرب القواعد والمنشآت التي شاركت فيه أو أسهمت في دعمه.

كما أن تنفيذ عمليتين متزامنتين ضد قواعد أمريكية في دولتين مختلفتين يوجّه رسالة إلى واشنطن بأن انتشارها العسكري الواسع لن يمنحها الحماية، بل يوسّع مساحة الأهداف التي يمكن أن تطالها الصواريخ الإيرانية.

وأكد حرس الثورة أن “المعركة ستستمر حتى طرد آخر محتل أمريكي من الأراضي الإسلامية”، في إعلان يتجاوز حدود الرد على مجزرة قشم إلى هدف استراتيجي أوسع يتمثل في إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ويعكس هذا الموقف أن طهران تنظر إلى القواعد الأمريكية باعتبارها أدوات احتلال وهيمنة، تُستخدم لشن الحروب وحماية المصالح الأمريكية والسيطرة على ثروات المنطقة، وليس مجرد منشآت دفاعية أو نقاط تعاون عسكري.

كما يضع البيان الحكومات التي تسمح باستخدام أراضيها في العدوان أمام مسؤولية متزايدة، إذ إن مواصلة تقديم التسهيلات الجوية واللوجستية للقوات الأمريكية قد تحول تلك القواعد إلى ساحات مواجهة مفتوحة.

الخارجية اليمنية تنفي مزاعم استهداف سفينة في دمياط: الحظر موجّه للسعودية والملاحة في البحر الأحمر آمنة

نفى مصدر في وزارة الخارجية اليمنية بصورة قاطعة صحة الشائعات المتداولة بشأن استهداف اليمن سفينة داخل ميناء دمياط في جمهورية مصر العربية، مؤكداً أن ما يُروّج في هذا السياق معلومات عارية عن الصحة ومحاولة لخلط الأوراق وتوسيع دائرة المخاوف في المنطقة.

وقال المصدر إنه “لا صحة للشائعات حول استهداف اليمن سفينة في ميناء دمياط بجمهورية مصر العربية”، مشدداً على أن الموقف اليمني معلن وواضح، ولا يستهدف مصر أو موانئها أو الملاحة التجارية العامة.

وأوضح أن العمليات والإجراءات البحرية اليمنية محددة بالنظام السعودي والسفن المرتبطة بموانئه ومصالحه، رداً على استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني والاعتداءات والخروقات التي تنفذها الرياض.

وأكد المصدر أن “الموقف اليمني واضح ومعلن وصريح، ويستهدف النظام السعودي فقط، لحصاره الظالم وعدوانه المستمر على الشعب اليمني”، نافياً وجود أي توجه لتوسيع نطاق العمليات نحو السفن أو الموانئ التابعة لدول أخرى.

ويكشف هذا التوضيح أن صنعاء تفصل بصورة واضحة بين الملاحة التجارية الآمنة وبين السفن التي تتعامل مع الموانئ السعودية أو تسهم في كسر قرار الحظر المفروض عليها ضمن معادلة “الحصار بالحصار”.

كما شدد المصدر على أن الملاحة في البحر الأحمر آمنة، وأن السفن التي لا ترتبط بالنظام السعودي ولا تخالف التحذيرات اليمنية تستطيع مواصلة رحلاتها دون مخاطر.

وقال إن “لا مبرر لأي مخاوف يحاول النظام السعودي أن يشيعها بغرض إخراج نفسه من المأزق الذي أوقع نفسه فيه”، مشيراً إلى أن الرياض تحاول تصوير الحظر المحدد المفروض عليها باعتباره تهديداً شاملاً للملاحة الدولية.

ويهدف الخطاب السعودي، وفق الموقف اليمني، إلى تدويل أزمته الخاصة واستدعاء مواقف إقليمية ودولية ضد صنعاء، بعد أن بدأت إجراءات الحظر تؤثر بصورة مباشرة في موانئه وصادراته وحركة ناقلاته النفطية.

وتؤكد صنعاء أن الخطر لا يطال الملاحة العامة، وإنما يتركز على السفن التي تصر على التعامل مع الموانئ السعودية أو تتجاهل النداءات والتحذيرات الصادرة عن القوات المسلحة اليمنية.

كما تحمل الخارجية الرياض مسؤولية التداعيات الناتجة عن محاولات التحايل على الحظر، بما في ذلك إطفاء أجهزة التتبع وإخفاء مسارات الناقلات أو دفعها إلى مواصلة الرحلات رغم التحذيرات.

الخارجية اليمنية: لقاءات ترامب ونتنياهو ووزير الدفاع السعودي تفضح محور العدوان وخدمة المشروع الصهيوني

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء أن استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلاً من رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السعودي يمثل مؤشراً واضحاً يفضح مستوى التنسيق والتعاون الأمريكي–السعودي–الإسرائيلي، ويكشف حقيقة الأدوار التي يؤديها النظام السعودي في المنطقة خدمةً للمشروع الصهيوني.

وأوضحت الوزارة أن هذه اللقاءات تأتي في وقت يواصل فيه كيان العدو الإسرائيلي ارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب استمرار احتلاله أراضي لبنانية وسورية، ما يجعل الاجتماع جزءاً من منظومة سياسية وعسكرية واحدة تدعم العدوان وتحاول إعادة تشكيل المنطقة وفق المصالح الأمريكية والصهيونية.

وأشارت إلى أن اللقاءات تزامنت كذلك مع استمرار العدوان على إيران والعراق بمشاركة النظام السعودي، في الوقت الذي تواصل فيه الرياض فرض الحصار على اليمن وانتهاك سيادته واستقلاله، بما يؤكد أن الدور السعودي لم يعد يقتصر على التبعية السياسية، بل امتد إلى المشاركة الفعلية في الحروب والاعتداءات التي تستهدف شعوب المنطقة.

وقالت الخارجية إن “تلك اللقاءات تكشف الدور السيئ الذي يقوم به النظام السعودي في المنطقة العربية والأمة الإسلامية خدمةً للمشروع الصهيوني، ضمن مخطط ما يسمى تغيير الشرق الأوسط”.

ويكشف هذا الموقف أن صنعاء تنظر إلى التحركات السعودية الأخيرة بوصفها جزءاً من مشروع إقليمي أوسع، يسعى إلى إعادة ترتيب المنطقة عبر العدوان، وتفكيك الدول، وإضعاف قوى المقاومة، وإخضاع القرار العربي والإسلامي للإرادة الأمريكية والإسرائيلية.

وحذرت الوزارة النظام السعودي من أن الارتماء في أحضان الصهيونية وتنفيذ أدوار رخيصة لمصلحة واشنطن وتل أبيب لن يحقق له الحماية أو النفوذ الذي يسعى إليه، بل سيحوّله في نهاية المطاف إلى أداة مستهلكة وكبش فداء عند تبدل الحسابات والمصالح.

وأكدت أن “على النظام السعودي أن يعلم أن الارتماء في حضن الصهيونية للقيام بأدوار رخيصة خدمةً لهم لن يحقق له مآربه، وسيجعلون منه كبش فداء في نهاية المطاف”.

وتحمل هذه الرسالة تحذيراً مباشراً للرياض من خطورة الرهان على التحالف مع القوى التي تنظر إلى دول المنطقة باعتبارها أدوات مؤقتة لتنفيذ مشاريعها، ثم تتخلى عنها عندما تنتهي حاجتها إليها.

كما جددت الخارجية التأكيد أن استمرار النظام السعودي في الانسلاخ عن محيطه العربي والإسلامي يكشف حقيقة توجهاته والمستوى الذي وصل إليه في خدمة المشروع الصهيوني، خصوصاً في ظل مشاركته في العدوان على دول عربية وإسلامية، واستمراره في حصار اليمن واستهداف العراق وإيران.

وتوضح الوزارة أن ادعاءات الرياض بشأن الدفاع عن المصالح العربية أو الإسلامية تتناقض مع واقع مواقفها وتحالفاتها، إذ تقف إلى جانب الولايات المتحدة وكيان العدو في وقت تتعرض فيه فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن للعدوان والاحتلال والحصار.

ويكشف الاجتماع الثلاثي، وفق الموقف اليمني، أن النظام السعودي لم يعد يتحرك بصفته طرفاً عربياً مستقلاً، بل كجزء من محور سياسي وعسكري تقوده واشنطن وتل أبيب لفرض ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد” على حساب سيادة الدول وحقوق الشعوب.

“التايمز” البريطانية: مجتبى خامنئي يفلت من عيون الموساد ووكالة الاستخبارات الأمريكية ويُربك منظومة التعقّب الغربية

السيد مجتبى خامنئي

كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية عن فشل أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية في تعقّب المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، رغم توظيف واشنطن وتل أبيب أحدث وسائل المراقبة الإلكترونية والأقمار الاصطناعية وشبكات العملاء في محاولة الوصول إليه.

وبحسب التقرير، نجح مجتبى خامنئي في تضليل أجهزة الاستخبارات الغربية والإسرائيلية والإفلات من كاميراتها ووسائل تنصتها، في وقت أخفقت فيه عيون الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تحديد مكانه أو اختراق الحلقة الأمنية المحيطة به.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفاوضات الجارية ربما استُخدمت غطاءً استخباراتياً لمحاولة تحديد موقع المرشد الإيراني، انطلاقاً من تقدير غربي بأن القرارات المصيرية ستدفع كبار المسؤولين الإيرانيين إلى التواصل معه أو التوجه إليه، بما قد يمنح أجهزة التجسس فرصة لرصد تحركاتهم والوصول إلى موقعه.

غير أن هذه المحاولات، وفق التقرير، لم تحقق أهدافها، بعدما غيّر خامنئي أساليب التواصل والعمل بصورة شاملة، وقطع القنوات الإلكترونية التي تعتمد عليها الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية في عمليات التعقّب والاستهداف.

وقالت الصحيفة إن التحدي الأكبر الذي يواجه أكثر أجهزة الاستخبارات تطوراً في العالم يتمثل في أن مجتبى خامنئي لم يعد يستخدم الوسائل التقليدية للتواصل، إذ لم يستعمل هاتفاً أو جهاز كمبيوتر منذ نحو 150 يوماً.

ويعتقد مسؤولون استخباراتيون، وفق ما نقلته الصحيفة، أن المرشد الإيراني موجود في ملجأ عميق ومحصّن، ويتجنب الظهور في الأماكن المفتوحة خشية رصده بواسطة الأقمار الاصطناعية التجسسية الأمريكية.

ويكشف هذا الأسلوب عن إدراك إيراني دقيق لطبيعة الأدوات التي تعتمد عليها واشنطن وتل أبيب، وقدرة على تعطيلها عبر تقليل البصمة الإلكترونية، وتغيير أنماط الحركة، ومنع أي اتصال يمكن تتبعه أو تحليله.

وأوضحت “التايمز” أن الولايات المتحدة وإسرائيل سبق أن استخدمتا كل الوسائل الإلكترونية المتاحة في محاولات تعقّب والده، علي خامنئي، بما في ذلك اختراق كاميرات المرور في طهران ومراقبة المركبات التي يستخدمها الحراس والمساعدون وكبار المسؤولين.

وأضافت أن تلك العمليات نُفذت بتنسيق بين وكالة الأمن القومي الأمريكية والوحدة الإسرائيلية 8200، واستندت إلى تحليل شبكات الاتصالات والصور وحركة المركبات للوصول إلى مواقع شخصيات سياسية وعسكرية واستخباراتية إيرانية.

لكن الصحيفة أقرت بأن الوضع هذه المرة مختلف، إذ نجحت القيادة الإيرانية في إغلاق المسارات التقنية التي تعتمد عليها تلك الأجهزة، وتحويل عملية التعقّب إلى مهمة أكثر تعقيداً لا تكفي فيها الأقمار الاصطناعية أو أدوات الاختراق الإلكتروني.

وبحسب التقرير، فإن الدور المحوري الذي يؤديه مجتبى خامنئي في النظام الإيراني، وفي اتخاذ القرارات العسكرية والسياسية، يجعل العثور عليه هدفاً استخباراتياً مهماً بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب، إلا أن اختفاءه الكامل عن الأنظار أفشل المحاولات المستمرة للوصول إليه.

وتشير الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات الغربية باتت تواجه حقيقة أن التكنولوجيا وحدها لم تعد كافية، وأن المفتاح الوحيد المحتمل لتحديد مكان المرشد الإيراني هو الاعتماد على العنصر البشري والعملاء داخل إيران.

ونقلت “التايمز” عن رامي إيغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد، قوله إن المشكلة التي تواجهها إسرائيل تشبه تلك التي واجهتها في غزة أثناء محاولات العثور على الأسرى.

وقال إيغرا: “سيطرت المخابرات الإسرائيلية على قطاع غزة بأكمله، وزُرعت أجهزة تنصت في كل دورة مياه لتتبع أماكن احتجازهم، لكننا لم نعثر عليهم”.

وأضاف أن السبب يعود إلى “الاعتماد المفرط على التكنولوجيا الإلكترونية والإهمال الواضح للعنصر البشري، أي الجواسيس”، في اعتراف صريح بمحدودية القدرات التقنية الإسرائيلية عندما ينجح الخصم في تعطيل الاتصالات وإغلاق دوائر الاختراق البشري.

ويحمل هذا الاعتراف دلالة تتجاوز ملف مجتبى خامنئي، إذ يكشف أن الصورة التي تروج لها إسرائيل عن قدرتها المطلقة على الوصول إلى أي هدف لا تعكس الواقع دائماً، وأن شبكاتها الاستخباراتية يمكن شلّها عندما تُحرم من الإشارات الإلكترونية والمصادر البشرية.

كما يوضح التقرير أن إيران استفادت من التجارب السابقة وطورت إجراءاتها الأمنية بما يمنع تكرار أنماط الاختراق، الأمر الذي جعل الوصول إلى القيادة العليا أكثر صعوبة، وأجبر واشنطن وتل أبيب على البحث عن وسائل جديدة أقل ضماناً وأكثر كلفة.

وتبدو محاولة استغلال المفاوضات للوصول إلى المرشد الإيراني دليلاً على تسييس المسار الدبلوماسي وتحويله إلى أداة استخباراتية، ما يفسر تشدد طهران في إجراءاتها الأمنية وتحفظها تجاه التحركات والاتصالات المحيطة بالملف التفاوضي.