الرئيسية بلوق الصفحة 62

الوصايةُ السعودية.. وَهْــمٌ انكسر

التغيير المنشود في حكومة "البناء والتغيير"

عند متابعة البيانات الرسمية السعودية، سواء عبر الناطق باسم الجيش السعودي تركي المالكي أو عبر الجهات الأخرى، كوزارة الخارجية أو مجلس الوزراء، تلحظ في هذه التصريحات نبرةَ “الوصاية” والتدخل الفَج والوقح في شؤون اليمن الداخلية، وهذا هو جوهرُ المشكلة وأساسُها.

وعلى سبيل المثال، ستجد المتحدثَ العسكري السعودي تركي المالكي في بيانه يقول إنه لن يسمح بانتهاك سيادة اليمن! تخيلوا، هذه ليست مُزحة، فبيانُ الناطق باسم الجيش السعودي يتحدث عن أنه لن يسمحَ بانتهاك سيادة دولة أخرى.

وستجد أن تركي المالكي يقولُ في البيان إن من يطلق عليهم اسم “الحوثيين” تسبَّبوا في قصف مطارات وموانئ ومصانع ومحطات كهرباء يمنية، ولا نفهمُ ما علاقةُ النظام السعودي بمحطات ومطارات وموانئ ومصانع اليمن؟! ومن أين جاء هذا الحرصُ المفاجئ؟! والسعودية نفسها هي من دمَّرت منشآتِ ومقدراتِ اليمن وقصفتها بربع مليون غارة، وهي المجرم الرئيسي الذي قام بتدمير البنية التحتية لليمن، وهي المعني الأول بتعويض اليمنيين لإعادة إعمارها، وتعويض أبناء الشعب اليمني لأجيال قادمة.

وستجد كبارَ كتّاب السعودية يناقشون قضايا لا تَمُتُّ لهم بأية صلة، مثل قولهم: لن نسمح بتسيير رحلات بين صنعاء وإيران!، وقولهم: لماذا تقوم اليمنُ بمغامرات في البحر الأحمر لمساندة الشعب الفلسطيني في غزة واستفزاز أمريكا وكيان الاحتلال؟! والعديد من القضايا الأخرى.

وبصراحة، لا نعرفُ من نصَّب السعودية وليًّا على اليمن، ولماذا يرى النظام السعودي لنفسه الحقَّ في مناقشة أبسط التفاصيل في الشأن اليمني الداخلي؟ وكيف سيكون شعور المواطن السعودي لو بدأنا نحن بنقاش: لماذا تفتحُ السعودية خطوط رحلات مع سريلانكا؟ ولماذا يستقبل مطار الرياض طائراتٍ هندية؟ ولماذا تعرض السعودية رأسَ تنورة للخطر بمغامراتها، بفتح مجالها الجوي لأمريكا لاستهداف إيران؟

وكم نصحنا النظام السعودي: ارفعوا أيديَكم عن اليمن، وافتحوا مطاراتنا وموانئنا، وارفعوا أيديكم عن ثرواتنا، واسحبوا جنودكم من أرضنا، وما نقوم به في بلادنا نحن أحرار فيه، وكيف نشغل مطار صنعاء نحن المعنيون به.

فاليمن اليوم، بعد ثورة 21 سبتمبر، دولة مستقلة ذات سيادة، قاتل الشعب اليمني وصمد وصبر عشر سنوات ليستحق هذا الاستقلال، وعليكم أن تعلموا أن اليمن دولة جارة، وليست جزءًا من الحضيرة.

مارسوا عمالتَكم لأمريكا وكيان الاحتلال وخيانتَكم لأمتكم على أرضكم، وعلى الأنظمة الخاضعة لكم، وعلى لفيف المرتزقة القاطنين في فنادقكم، أما اليمن فأكبر منكم.

نفتح مطارَنا كما نحب، ونشغل موانئَنا كما نحب، ونتخذ مواقفَنا الدوليةَ والإقليمية وفق مبادئنا، ومع من نريد، وكيفما نريد.

انتظروا الردَّ القادمَ بعد العدوان السعودي، الذي استهدف مطار صنعاء الدولي لإعاقة طائرة إنسانية تقل المسافرين والمرضى والعالقين والوفد اليمني، ولم يبالِ بتعريض أرواح أكثر من مائتي يمني للخطر.

تيقنوا أن اليمنَ سيلقنكم درسًا قاسيًا جدًا..

والمطار بالمطار، وعلى الظالمين تدور الدوائر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صبري الدرواني

(سِنتْكُوم) الأمريكيَّة.. مُؤامرةٌ قذرةٌ جديدةٌ تُحاكُ بِأَصَابِعَ عربِيَّةٍ مُتصهينةٍ، لِتعكِسَ وَجْهاً مُصطنعاً للأمَّةِ العربيَّةِ الحُرَّة

مَن هي ( سِنتكوم ) الأمريكيَّةُ؟ هي اختصارٌ لمُسمَّى [ القيادةِ العسكريَّةِ المركزيَّةِ للولاياتِ المتَّحدةِ الأمريكيَّةِ التَّابعةِ للبنتاجُون ] وهي مسؤولةٌ عن الإشرافِ والقيادةِ، والتَّجسُّسِ في منطقةِ غربِ آسيا.

​دعتْ ( السِّنتكوم ) إلى اجتماعٍ أمنيٍّ عسكريٍّ مُهمٍّ واستثنائيٍّ في 1 يوليو 2026م في مملكةِ البحرين، وضمَّ ذلكَ الاجتماعُ قياداتٍ عسكريَّةً، وأمنيَّةً لكلٍّ من إمارةِ قطر، ومملكةِ البحرين، والمملكةِ السُّعوديَّةِ، وسلطنةِ عُمان، ومشيخةِ الإماراتِ العربيَّةِ المتَّحدةِ، وإمارةِ الكويت، ومملكةِ الأردن، وجمهوريَّةِ مصرَ، والجمهوريَّةِ العربيَّةِ السُّوريَّةِ، وجمهوريَّةِ لبنانَ، وكيانِ العدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ بقيادةِ نُخبةٍ من العسكريِّينَ من أمريكا (USA ).

​ترى ماذا يُنسِّقُ، ويخطِّطُ العسكريُّونَ العربُ من عشرِ دُولٍ عربيَّةٍ مع العسكريِّينَ الإسرائيليِّينَ، والأمريكانِ في هذا التَّاريخِ الحسَّاسِ، وفي هذهِ العاصمةِ البحرينيَّةِ المُدانةِ بتسخيرِ كُلِّ إمكاناتِها اللُّوجستيَّةِ، والجُغرافيَّةِ، والاستراتيجيَّةِ لأعداءِ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ لضربِ، وقتلِ أشقّائِنا المُسلمينَ في الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ؟ إنَّها جزيرةٌ عبارةٌ عن وكرٍ، ومركزٍ للقيادةِ الأمريكيَّةِ في الشَّرقِ الأوسطِ برمَّتِهِ.

وماذا يخطِّطُ العسكريُّونَ والأمنيُّونَ ( العربُ ) مع القادةِ الإسرائيليِّينَ القَتَلَةِ المُعتدينَ حاليّاً وفي هذهِ اللَّحظاتِ -ونحنُ نسطِّرُ مقالتَنا هذهِ- على أهلِنا اللبنانيين في جَنوبِ لبنانَ، والاعتداءِ اليوميِّ على ما تبقَّى من أهلِنا الفلسطينيِّين في قطاعِ غزَّةَ، والضَّفَّةِ الغربيَّةِ؟ خاصَّةً إذا ما ركَّزَ الرَّأيُ العامُّ العربيُّ والإسلاميُّ على نشراتِ الأخبارِ اليوميَّةِ ومُتابعةِ القتلِ اليوميِّ لأهلِنا في لبنانَ، وفلسطينَ، وإيرانَ.

​أيُعقلُ -ونحنُ نُراقبُ ونُتابعُ وسائلَ الإعلامِ العربيَّةَ والأجنبيَّةَ- عن ذلكَ المُستوى السِّياسيّ والأخلاقيّ الهابطِ لهؤلاءِ القادةِ العسكريِّينَ والأمنيِّينَ للدُّولِ العربيَّةِ العشرِ وهم يتحلَّقونَ، ويتهامسُونَ، ويتسامرُونَ حولَ طاولةِ اجتماعٍ واحدةٍ في قاعةٍ مُغلقةٍ مع أعداءِ أُمَّتَيْنا العربيَّةِ والإسلاميَّةِ!!! من الأمريكانِ الذينَ دمَّروا، وعربدوا بالأمسِ عدداً من الدُّولِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، ويدمِّرونَ ويعربدونَ اليومَ في لبنانَ، وفلسطينَ، واليمنِ وإيرانَ، ماذا سيكتبُ التَّاريخُ العربيُّ والإسلاميُّ بالبنطِ العريضِ عنهم، وعن هؤلاءِ الحُكَّامِ السِّياسيِّينَ والعسكريِّينَ العربِ؟

​وماذا سيقولونَ لأُسَرِهم، وأبنائِهم، وأحفادِهم حينَما يعودونَ إلى عواصمِ بُلدانِهم، ومنازلِهم، وبينَ أقاربِهم عن ذلكَ الاجتماعِ التَّنسيقيِّ القذرِ الذي رتَّبوا فيهِ عدداً من الطَّلعاتِ، والغاراتِ الجويَّةِ للطَّائراتِ الأمريكيَّةِ / الإسرائيليَّةِ لقتلِ أشقائِهمُ الإيرانيِّينَ المُسلمينَ، وقتلِ أشقائِنا العربِ في جمهوريَّةِ لبنانَ، وقطاعِ غزَّةَ، والضَّفَّةِ الغربيَّةِ بفلسطينَ؟ واللهِ إنَّهُ أمرٌ عجيبٌ، وغريبٌ، وغيرُ قابلٍ للتَّصديقِ البتَّةَ، بأنَّ ما حدثَ ويحدثُ بقيادةِ الـ ( سِنتكوم ) العسكريَّةِ الأمريكيَّةِ لهؤلاءِ العربِ المُنسِّقينَ، والمُطبِّعينَ والمُنبطحينَ لكيانِ العدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ القذرِ.

​ألم يسألْ هؤلاءِ النَّفرُ الذينَ اجتمعوا في مدينةِ المنامةِ الموبُوءةِ بأنَّ العُدوانَ الذي شنَّهُ الأمريكانُ، والإسرائيليُّونَ الصُّهاينةُ قد شُنَّ على الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران بطريقةٍ غادرةٍ جبانةٍ؟ ففي تاريخِ 28 فبراير 2026م، وبينما كانَ الوفدُ الإيرانيُّ المُفاوضُ في دولةِ “سويسرا” يجلسونَ مع الوسيطِ العُمانيّ لنقلِ وجهةِ نظرِهم، وموقفِهم للجانبِ الأمريكيّ، في تلكَ اللَّحظاتِ من التَّاريخِ يتمُّ شنُّ عُدوانٍ ليليٍّ غادرٍ ومُخادعٍ، استُشهدَ على إثرِ تلكَ الغارةِ المجنونةِ أزيدُ من 156 تلميذةً، ومدرِّسةً من مدرسةِ “ميناب” الإيرانيَّةِ للطَّالباتِ، وجُرحَ قرابةُ 95 تلميذةً ومعلِّمةً.

​وفي ذلكَ التَّاريخِ المشؤومِ الغادرِ، أيضاً استُشهدَ شَهيدُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ، ونبراسُها المُشعُّ الشَّهيدُ آيةُ اللهِ / علي خامنئي عن عُمرٍ ناهزَ الـ 86 عاماً، التي قضاها في خدمةِ الإسلامِ والمُسلمينَ، وفي خدمةِ المُستضعفينَ في هذهِ الأرضِ، وخدمةِ القضيَّةِ المركزيَّةِ للأُمَّتَيْنِ العربيَّةِ والإسلاميَّةِ، وهي القضيَّةُ الفلسطينيَّةُ.

​ألم يضعْ هؤلاءِ القادةُ العربُ السِّياسيُّونَ، والعسكريُّونَ والأمنيُّونَ المُجتمعونَ في المنامة / البحرين، وبينَ أحضانِ العدوِّ الأمريكيّ (USA ) والعدوِّ الإسرائيليّ الصُّهيونيّ، صورةَ الشَّهيدِ / علي الخامنئي في ذاكرتِهمُ الدَّاخليَّةِ، وفي عقلِهمُ الباطنِ العميقِ، بأنَّ مَن يحاورونَهم وجهاً لوجهٍ، وكتفاً لكتفٍ، هُم قَتَلَةُ هذا الإمامِ الشَّهيدِ البارِّ الذي أفنى حياتَهُ، وعُمرَهُ من أجلِ خدمةِ المُستضعفينَ في هذا العالمِ، وبالذَّاتِ قضيَّةِ المُستضعفينَ العربِ من فلسطينيِّينَ، ولبنانيِّينَ، ويمنيِّينَ، وسُوريِّينَ، وغيرِهم؟ ألم يُدركوا للحظةٍ واحدةٍ بأنَّ الإدانةَ الشَّعبيَّةَ العارمةَ ستطالُهم من عُمومِ المُسلمينَ في العالمِ من جاكرتا شرقاً، حتى آخرِ نُقطةٍ في الكرةِ الأرضيَّةِ يقطنُ فيها أيُّ إنسانٍ مُسلمٍ، وأيُّ إنسانٍ حُرٍّ في كُرتِنا الأرضيَّة.

​ماذا سيقولُ أشقَّاؤنا الأحرارُ في إيرانَ، وتحديداً المواطنَ البسيطَ العاديَّ، وهُم مَن تكبَّدوا خسائرَ بالآلافِ من أشقَّائِهم الشُّهداءِ في معركتِهم الأخيرةِ التي استمرَّتْ قرابةَ 40 يوماً، وليلةً مع العدوِّ الأمريكيّ / الإسرائيليّ الصُّهيونيّ؟ ماذا سيقولونَ عن أشقَّائِهمُ العربِ القادمينَ من عشرِ دُولٍ عربيَّةٍ مُسلمةٍ، وهُم يتوافدونَ على المنامة بالبحرين زُرافاتٍ ووُحدانًا؟ هل التقوا أعداءَ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ والعربيَّةِ من الأمريكانِ واليهُودِ الصُّهاينةِ؛ كي ينصحوهُم، أو يعاتبوهُم، أو يمنعُوهُم من الاعتداءِ على أشقائِهم في إيرانَ؟

​مع العِلمِ بأنَّ مُعظمَ هذهِ المشيخاتِ، والأُسَرِ الحاكمةِ في دُولِ الخليجِ الفارسيّ / العربيّ، والأردنّ قد فتحُوا أراضيَهم، وأجواءَهُم وحدُودَهم؛ لبناءِ قواعدَ أمريكيَّةٍ صُهيونيَّةٍ مُعاديةٍ للمصالحِ الإيرانيَّةِ، ومصالحِ جميعِ شُعوبِ المنطقةِ العربيَّةِ الحُرَّةِ كلِّها، تلكَ القواعدُ العسكريَّةُ، والأمنيَّةُ لم تُشيَّدْ ولم تُبنَ إلَّا من أجلِ مُعاداةِ ومُحاربةِ الجمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيرانَ الشَّقيقةِ.

​ومع ذلكَ ما زالَ هؤلاءِ الحُكَّامُ العُربانُ يُنسِّقونَ، ويخطِّطونَ ويتآمُرونَ ليلَ نهارَ على الأحرارِ في محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ الإسلاميَّةِ؛ من أجلِ تثبيتِ دعائمِ حُكمِ كيانِ العدوِّ الإسرائيليّ في أرضِ فلسطينَ المُحتلَّةِ، وهنا تبرزُ المُعادلةُ الصَّعبةُ، والمُعقَّدةُ بينَ محورِ المُقاومةِ العربيَّةِ، والإسلاميَّةِ كحقٍّ شرعيٍّ، ودينيٍّ وأخلاقيٍّ وإنسانيٍّ؛ لدعمِ أهلِنا في أرضِ فلسطينَ المُحتلَّةِ، وبينَ المحورِ الصُّهيونيّ الأمريكيّ / الإسرائيليّ / والعربِ الصَّهاينةِ.

{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أ.د.عبدالعزيز بن حبتور

قصف مطار أبها.. استهداف مطار صنعاء ينهي مرحلة خفض التصعيد ويفتح أبواب الرد الشامل

أطلقت القوات المسلحة اليمنية تحذيراً شديد اللهجة عبر منصات إعلامها الحربي، عقب عدوان سعودي جديد استهدف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية التي طالت مدرجي الإقلاع والهبوط، في تصعيد اعتبرته صنعاء تحولاً خطيراً ينسف مسار خفض التصعيد، ويدفع المواجهة إلى مرحلة مفتوحة على الرد والعقاب.

وجاء الفاصل التحذيري الذي بثه الإعلام الحربي بعنوان واضح ومباشر: “هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب.. الرد قادم”، وتضمن مشاهد لبنك الأهداف التي سيتم استهدافها داخل السعودية ردا على العدوان، ليعكس طبيعة الموقف العسكري والسياسي في صنعاء، ويؤكد أن استهداف منشأة مدنية وحيوية بحجم مطار صنعاء الدولي لا يمكن التعامل معه كحادث عابر، بل كقرار سعودي متعمد لإعادة فرض الحصار بالقوة، وإغلاق نافذة الرحلات الإنسانية أمام المرضى والعالقين.

ويمثل هذا التطور، في قراءته السياسية والعسكرية، انتقالاً من مرحلة التهدئة الهشة إلى مرحلة كسر قواعد الاشتباك؛ فاستهداف المطار، بما يحمله من رمزية إنسانية وسيادية، يعني أن الرياض اختارت تقويض التفاهمات السابقة، والعودة إلى مربع المواجهة المفتوحة، وهو ما قرأته صنعاء باعتباره إعلاناً عملياً بإنهاء مرحلة خفض التصعيد.

وفي هذا السياق، حسم المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، الموقف بإعلانه أن إقدام العدو السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي يمثل تصعيداً خطيراً، مؤكداً أن “هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب”، ومحملًا النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن كل التبعات والتداعيات الناتجة عن هذا السلوك العدواني.

وتأتي الغارات السعودية في ظل توتر متصاعد شهدته الأجواء اليمنية خلال الأيام الماضية، بعدما تصدت الدفاعات الجوية اليمنية لتشكيل من الطيران الحربي السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء، قبل أن تجبره على مغادرة الأجواء. وبذلك، بدا العدوان الأخير على مدرجات المطار محاولة انتقامية يائسة لفرض الحصار مجدداً، والتغطية على فشل السيطرة الجوية أمام الموقف اليمني الثابت.

وبحسب بيان القوات المسلحة، فإن العدوان وقع في تمام الساعة 1:54 من ظهر الاثنين، حين أقدم الطيران الحربي السعودي على شن غارات استهدفت مطار صنعاء الدولي بهدف إغلاقه أمام الرحلات الإنسانية التي تقل المرضى والعالقين من وإلى المطار، مؤكدة أن القوات المسلحة اشتبكت مع طائرات العدوان للتصدي للهجوم.

وردّاً على هذا العدوان، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها بنجاح بفضل الله.

وشدد البيان على أن العدو السعودي يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة الناتجة عن قراره الأرعن بالهجوم على مطار صنعاء الدولي، معتبرًا أن هذا العدوان يخدم العدوين الأمريكي والصهيوني، وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على مستوى التصعيد الإقليمي.

وأكدت القوات المسلحة اليمنية تمسكها بموقفها في دفع العدوان ورفع الحصار الجائر عن اليمن، محذّرة جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية، وداعية إياها إلى أخذ التحذيرات اليمنية على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي.

كما توجهت القوات المسلحة بالشكر للجمهورية الإسلامية في إيران على مساعدتها للجمهورية اليمنية في رفع الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي، وتسيير الرحلات الإنسانية من وإلى المطار، معتبرة أن هذا الموقف يأتي في إطار دعم الحق اليمني في كسر الحصار وفتح المنفذ الجوي الإنساني أمام الشعب.

وفي البعد الشعبي، حيا البيان الجماهير اليمنية التي خرجت في مسيرات حاشدة في العاصمة صنعاء والمحافظات والمديريات والقرى والعزل، كما وجه التحية إلى القبائل اليمنية الوفية على مواقفها الحاشدة والإيمانية والجهادية الأصيلة، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار العدوان والحصار.

ويرى مراقبون أن التصعيد السعودي الأخير يمثل خطأً تقديرياً فادحاً في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، إذ ذهبت الرياض إلى استهداف مطار صنعاء الدولي متجاهلة حجم القدرة الردعية التي راكمتها صنعاء خلال سنوات المواجهة، الأمر الذي جعل الرد اليمني ينتقل سريعاً من التحذير السياسي إلى الفعل العسكري المباشر.

وفي المحصلة، كان يمكن للملف الإنساني أن يمضي وفق التفاهمات السابقة باتجاه فتح المطار وتخفيف معاناة المرضى والعالقين، غير أن الحسابات السعودية الخاطئة فتحت باباً جديداً من التصعيد يصعب إغلاقه. وبذلك، باتت المنشآت الحيوية السعودية أمام معادلة ردع يمنية جديدة، عنوانها أن استهداف مطار صنعاء لن يمر بلا ثمن، وأن الرد قادم لا محالة.

واختتمت القوات المسلحة بيانها بالتأكيد أن قواتها، بعون الله تعالى، في أتم الجاهزية لاتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات لردع العدوان ورفع الحصار، مؤكدة أن اليمن سيبقى حراً عزيزاً مستقلاً، وأن النصر لليمن ولكل أحرار الأمة.

القوات المسلحة اليمنية تقصف مطار أبها الدولي رداً على قصف مطار صنعاء وتحذر الطيران المدني من أجواء السعودية

مطار أبها

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك رداً على العدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية، في تصعيد خطير يؤكد أن معركة كسر الحصار دخلت مرحلة جديدة عنوانها الرد المباشر على أي اعتداء يستهدف المنشآت السيادية والمدنية في اليمن.

وأكدت القوات المسلحة، في بيان رسمي، أن العدو السعودي أقدم عند الساعة 1:54 ظهراً على شن عدوان سافر بطيرانه الحربي على مطار صنعاء الدولي، مستهدفاً المطار بعدة غارات بهدف إغلاقه أمام الرحلات الإنسانية التي تنقل المرضى والعالقين من وإلى صنعاء. وأوضحت أن قواتها اشتبكت مع طائرات العدوان للتصدي لهذا الهجوم الذي وصفته بأنه “غادر وجبان”، في إشارة إلى أن الاستهداف لم يكن حادثاً عابراً، بل قراراً متعمداً لإعادة فرض الحصار بالقوة العسكرية.

وردّاً على هذا الاعتداء، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار أبها الدولي، مؤكدة أن العملية حققت أهدافها بنجاح بفضل الله. وتحمل هذه الضربة رسالة واضحة مفادها أن العدوان على مطار صنعاء لن يمر بلا ثمن، وأن أي محاولة سعودية لإغلاق المطار أو منع الرحلات الإنسانية ستقابل بمعادلة ردع مقابلة تطال مطارات العدو ومصالحه الحيوية.

وشدد البيان على أن العدو السعودي يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة المترتبة على قراره الأرعن باستهداف مطار صنعاء، مؤكداً أن هذا العدوان الغاشم لا يخدم إلا العدو الصهيوني الأمريكي، ويكشف مجدداً أن الرياض ما تزال مصرة على مواصلة الحصار الجائر ومحاولة خنق الشعب اليمني ومنع أي انفراجة إنسانية أو سيادية تتصل بحرية الحركة والسفر ورفع القيود عن اليمن.

وفي واحدة من أبرز رسائل البيان، حذرت القوات المسلحة اليمنية جميع شركات الطيران من العبور في أجواء المملكة السعودية، مؤكدة أن عليها أخذ هذا التحذير على محمل الجد حتى يتم رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي. وهذه الرسالة تمثل تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك، لأنها تنقل معركة الحصار من مربع الإدانة السياسية إلى مربع الإجراءات الردعية المباشرة التي تجعل استمرار إغلاق مطار صنعاء مكلفاً على حركة الطيران والمجال الجوي السعودي.

كما جدّدت القوات المسلحة اليمنية تأكيدها أنها مصممة على الموقف الحق في دفع العدوان ورفع الحصار الجائر عن البلد، وأنها على أتم الجاهزية لاتخاذ ما يلزم من خطوات وإجراءات لردع العدوان وفرض معادلة جديدة تكفل لليمنيين حقوقهم السيادية والإنسانية كاملة. وأكد البيان أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار العدوان والحصار، في ظل خروج جماهيري واسع في العاصمة صنعاء والمحافظات والمديريات والقرى والعزل، إلى جانب المواقف القبلية الحاشدة التي باركت الرد ورفعت سقف التفويض للقيادة والقوات المسلحة.

وفي السياق ذاته، تقدمت القوات المسلحة بالشكر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران على مساعدتها للجمهورية اليمنية في رفع الحصار الظالم عن مطار صنعاء الدولي وتسيير الرحلات الإنسانية من وإلى المطار، في إشارة إلى أن صنعاء تنظر إلى هذا الدعم بوصفه إسناداً مباشراً لمعركة كسر الحصار، لا مجرد موقف تضامني.

جَنَتْ على نَفْسِها بَراقِش

يقول المَثَلُ العربي الشهير: “على نفسها جنت براقش”، وهو أصدق وصفٍ اليوم لحالة التخبط والانتحار السياسي الذي يمارسه النظام السعودي.

فبعد أن ظن هذا النظامُ أن استمرارَه في خرق الهدنة واستهداف مطار صنعاء الدولي سيجعل منه لاعباً قوياً، ها هو يكتشف -بعد فوات الأوان- أنه بتهوره قد فتح على نفسه أبواب الجحيم التي لن تغلق إلا بدمار مصالحه الاستراتيجية.

إن العقليةَ التي يُديرُ بها النظامُ السعودي -ومعه أبواقه ومرتزقته- الصراعَ، هي عقلية “المتعالي” الذي لا يرى في القوانين الدولية إلا أداةً لتجميلِ قُبْحِه.

لقد شاهد العالَمُ ذروةَ السخافة حين سارع هؤلاء لاتهام طائرة مدنية -كانت تقل جرحى ومرضى ووفداً رسمياً يمنياً- بأنها “انتهاك للسيادة”، بينما لا يرون في أسراب الطائرات الحربية السعودية التي تدمر المطارات والموانئ وتقتل الأطفال في غرف نومهم أي انتهاك!

هل أصبحت السيادةُ عندهم تتجزأ وفقاً لمزاج “ابن سلمان”؟

هل دمُ اليمني المريض الذي يبحثُ عن العلاج “خرق للسيادة”، بينما دماء أطفال اليمن تحت القصف السعودي “مشروع حضاري”؟

إنها قِمَّةُ الانحطاط الأخلاقي والسياسي؛ فهم يحاولون قلبَ الحقائق، محولين الضحية إلى جلاد، والجريمة إلى “دفاع عن السيادة”.

إن تذرُّعَهم بـ “السيادة” أمام رحلة إنسانية بينما هم يعيثون في أرض اليمن قتلاً وتدميراً، ليس إلا محاولة بائسة للتغطية على عجزهم الميداني وفشلهم في كسر إرادة الشعب اليمني الذي لم يعد يرى فيهم إلا عدواً غادراً لا عهد له ولا ذمة.

لكن، ليكن في علم هذا النظام المتخبط أن هذه الحماقة لن تمر دون عقاب؛ فصنعاء التي تحلت بالصبر لفسح المجال أمام الجهود الإنسانية، قد استنفدت كل هوامش المناورة.

إن الردَّ القادمَ سيكون زلزالاً يضرب عمق “المملكة”، وسيعيد حسابات الرياض إلى ما قبل سنوات الانبطاح.

إن القوات المسلحة اليمنية، التي أقسمت ألا تترك دماء الشهداء والجرحى تذهب هدراً، قد جهزت “بنك الأهداف” الذي سيحول مطارات العدو وموانئه ومنشآته النفطية إلى أثر بعد عين.

لقد اختار النظام السعودي طريق التصعيد، وعليه الآن أن ينتظر “الرد القادم” الذي سيكون صاعقاً ومزلزلاً؛ فمن استباح أجواءَ اليمن، عليه أن يستعدَّ لاستقبال ما لا يُسرّه في عقر داره.

التاريخُ لا يرحمُ الأغبياء، ومحورُ المقاومة الذي أثبت قوتَه في كل ميادين المواجهة، لن يسمح للرياض أن تظلَّ تلعَبُ بالنار دون أن تحترق.

#الرد_قادم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حاتم الأهدل

آن الأوان لردِّ الصاع صاعين للنظام السعودي

لقد انتظر أبناءُ الشعب اليمني هذه الفرصة لتأديب النظام السعودي على كل جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني منذ عام 2015، ولقد نفد صبر أبناء الشعب اليمني.

النظام السعودي كلبٌ مسعور، ولابد من قتله وحرقه حتى ينتهي شره على كل أبناء المنطقة.

وهذه فرصة جيدة للرد القاسي، المطار بالمطار، والميناء بالميناء، وحقول النفط من الآن تحت مرمى القوة الصاروخية، ولن يهدأ لنا بال بعد اليوم، نحن أبناء الشعب اليمني، وجاهزون لكل الخيارات، ولقد تعلمنا على مدى 10 سنوات الكثير من الخبرات العسكرية والتدريب والتأهيل لكل فئات أبناء الشعب اليمني.

والرد سيكون ردَّ الشعب اليمني أولًا، ولقد أرسل أبناء الشعب اليمني، بالخروج والنفير، الرسائل إلى النظام السعودي، لكنه لم يفهم، فإذاً عليه أن يتحمل النتائج القاسية.

والرد سيكون ساحقًا، وسوف تختفي مملكة الرمال على أيدينا، وهذه نعمة عظيمة منَّ الله بها علينا، أن يكون الخلاص من هذا النظام العميل للصهاينة على أيدينا.

فنحن في شوق كبير للمواجهة ولتأديب النظام السعودي.

ولقد قال الإمام علي عليه السلام: «ترك الفرصة غُصَّة».

ولن نتراجع بعد اليوم، فهذه معركة الخلاص، ومعركة استرداد الحقوق المنهوبة، وتحرير الأراضي اليمنية من أيدي المحتل السعودي والإماراتي.

فنحن رهن إشارة قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي -حفظه الله-.

وقواتنا المسلحة في جهوزية عالية، والتعبئة العامة في أتمِّ الاستعداد للمواجهة على مستوى كل الجبهات، ولكل الخيارات، ونحن متوكلون على الله في كل التحركات، والله ناصرنا.

وما هي إلا ساعات قليلة، وسينهار النظام السعودي إلى الأبد.
#الرد_قادم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خالد المنصوب

نكف القبائل اليمنية.. ثبات القوة

نكف القبائل اليمنية يمثل عظيمَ البأس اليماني الشديد المتوارث عبر الأجيال أيضًا، ويمثل ثبات الصلابة والقوة في مواجهة الأعداء، وهذه صفة ثابتة يتحلى بها اليمنيون، ويتحلى بها الإنسان اليمني، فالقوة والبأس الشديد في الإنسان اليمني راسخة لا يغيرها الزمن، فالإنسان اليمني يختلف عن الكثير من الشعوب، لذلك لم تكن القوة والبأس الشديد بمفردها، يرافقها لين القلب ورقة الفؤاد عند التعامل الطيب، والقوة والبأس عند مواجهة العدو فقط، فتجد العنفوان والصلابة لتركيع العدو للاستسلام، فاليمن عصية على أعدائها على مر الزمن.

نكف القبائل اليمنية إعدادٌ وجهوزيةٌ للحرب وللسلام، وتفويض مطلق للقيادة الثورية فيما تتخذه من قرار لمواجهة العدو، فالشعب اليمني لم يبقَ له خيار سوى أن يعيش كما تعيش شعوب العالم، أو الحرب التي لا تبقي ولا تذر.

طفح كيل القبيلة اليمنية مع النظام السعودي، والذي لم يتعامل مع اليمنيين كما يليق بالمسلمين فيما بينهم.

القبيلة اليمنية هي التي تشكل الدرع والحصن الحصين، في حال لزم الأمر، لمواجهة الغزاة والمحتلين.

تركيبة الشعب اليمني قبائل وعشائر محافظة على حميتها ونخوتها، تأبى الضيم.

فاتورة النظام السعودي في العدوان على اليمن كبيرة، وعليه تسديدها، أو إضافة فواتير إلى الفاتورة الأولى.

نكف القبائل اليمنية هذه المرة مختلفة جدًا عما سبق، فهذا النكف فيه من الاستنفار والاستعداد للمواجهة بكل عنفوان.

لقد فاض صبر الشعب اليمني على مماطلة النظام السعودي، والذي لا يزال يركب عقله، ويتخيل أن اليمن لا يزال كما كان في السابق.

يمن اليوم غير يمن الأمس، لذلك نجد أن الاستنفار والاستعداد والإعداد لدى الشعب والجيش والقيادة.

عودة الحرب أمنية، وغيظ نابع من الظلم السعودي، والذي نرى في تعامله كما يتعامل كيان الاحتلال مع أبناء غزة.

اليمن بالملايين جاهز بالسلاح، لم يثنه أحدٌ عن انتزاع حقوقه المنهوبة، لا أمريكا ولا بريطانيا.

لقد خسر العدو السعودي رهانه على قوى الاستكبار، وفاز اليمن برهانه على رب السماوات والأرض.

أمريكا وبريطانيا تقودان السعوديةَ من فشل إلى فشل، بينما نجد التمكين في رهان اليمن بالله من نصر إلى نصر، والعاقبة من الله سبحانه وتعالى للمتقين.

نكف القبائل اليمنية بزخم بشري وقوة عسكرية واسعة، نحن نشاهد هذا الاستنفار الذي يحمل رسالة بالغة الأهمية في حقن الدماء، ما لم تسِلْ دماء تضيق منها الأرض.

لم يخلقْ اللهُ شعبًا بأكمله ليعيش تحت الوصاية التي وضعها “شكسبير” الماسوني البريطاني لمؤسس حكم آل سعود، المتمثل في أسرة عبدالعزيز آل سعود، والذي وضع اليمن في مرمى الدمار والزعزعة وعدم الاستقرار.

قرار السيادة في اليمن، لم يخلق الله الشعب اليمني ليعيش تحت كنف وسقف ورحمة ودسائس أسرة آل سعود.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَادُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [سورة المنافقون: 4].

#الرد_قادم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

هرمز والأحمر.. ومحارق المستكبر

باب المندب و مضيق هرمز

لم تكتفِ واشنطن بنقض العهود، ونكث المواثيق والوعود، فقد راحت تدفع بسفن التابعين والمغفلين، إلى مسارح الهلاك واليقين، لتجعل منها فئران تجارب في مضائق وجغرافيا، تحولت إلى مقابر ومآسٍ وخافيا.

وحين ظن الطاغية الأمريكي أن الحصار الاقتصادي سيحني الجباه، وأن استعراض القوة سيفرض الإملاء ويوجه الشاه؛ جاءه الرد من عمق البحار والخليج، ليزلزل عروش المستكبرين بكل صخب وضجيج.

إن ما تشهده جغرافية هرمز والبحر الأحمر اليوم هو رسمٌ لخطوط حمراء بالدم والنار، وتأكيدٌ على أن زمن الهيمنة قد ولَّى.

لقد أعلنت القوى الحرةُ أن البحارَ والممراتِ لن تكونَ مستباحة، ولن تنعَمَ قوى الاستكبار فيها بالأمن والراحة، وحين جرى تيار المواجهة بعكس ما تشتهي سفن الغزاة، وعمدت واشنطن إلى تجديد عدوانها بغباء وقساة؛ جاءها الرد المزلزل في القواعد والمطارات، ليحطم أوهام السيطرة ومراكز دعم الطائرات.

المسألة اليوم تتجاوز التصعيد المحسوب والضربة بالضربة، لتضع أسواق الطاقة العالمية في مأزق وأزمة صعبة، خصوصاً مع دخول حظر الديزل الروسي خط الصراع، وتنامي شح الإمدادات في كل البقاع.

وفي خِضَمِ هذا التحوُّلِ الاستراتيجي الكبير، يعمل النظام الأمريكي بنهجه الأناني والحقير، على قاعدة استنزاف ثروات المنطقة بلا خجل، وتقديم النفط العربي قرباناً لمصالحه بلا وجل، دون أدنى اكتراث بمصالح الشعوب، أو التفاتٍ لما تخلفه الحروب من خطوب.

إن هذا التحليلَ يُثبِتُ بالبرهان والدليل، أن الغطرسة الأمريكية لن تحصد سوى الخسران والرحيل، وأن المراهنة على كسر إرادة الشعوب الحرة رهائن فاشلة، وعواقبها على أسواق الطاقة والسياسة ستكون نازلة.

إنها معركة كسر العظام، وتغيير المعادلات العسكرية للأمام، ولن يكون فيها للنظام الأمريكي سوى حصد الخيبات، وتسجيل الصفحات السوداء في تاريخ الانكسارات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بشار الشعلاني

ترامب بين التنصّل من التفاهم والتصعيد ضد إيران

تدخل الأزمة بين أمريكا وإيران مرحلة أكثر تعقيدًا، بعد أن اتجهت إدارة المهرج ترامب إلى الجمع بين التصعيد العسكري والضغوط السياسية والاقتصادية، محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك مع طهران وفرض شروط تفاوضية جديدة، في وقت تؤكد فيه الجمهورية الإسلامية أنها لن تخضع للإملاءات الأمريكية، وأن أي تفاوض يجب أن يقوم على احترام الاتفاقات والالتزامات السابقة، لا على سياسة فرض الأمر الواقع، وأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز يندرج ضمن صلاحياتها السيادية وفق الترتيبات القانونية والأمنية المعمول بها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد في منطقة الخليج، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن أي مواجهة عسكرية في هذه المنطقة لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، بل ستنعكس على الاقتصاد العالمي وأسواق النفط وحركة التجارة الدولية.

التنصّل من الاتفاق والعودة إلى سياسة الضغط

يرى مراقبون أن إدارة ترامب تعيد إنتاج سياسة “الضغط الأقصى” التي يعتمدها، عبر الجمع بين التهديد العسكري والعقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات في ملفات تتجاوز البرنامج النووي، لتشمل النفوذ الإقليمي والقدرات الصاروخية وأمن الممرات البحرية.

إلا أن هذا النهج يواجه عقبة أساسية تتمثل في فقدان الثقة بين طهران وواشنطن، إذ تعتبر طهران أن واشنطن كانت الطرف الذي تراجع عن التفاهمات السابقة، الأمر الذي يجعل أي دعوات أمريكية للعودة إلى طاولة المفاوضات محل شك ما لم تقترن بضمانات حقيقية واحترام للالتزامات القائمة.

مضيق هرمز.. ورقة الردع الأكثر حساسية

أصبح مضيق هرمز اليوم، إحدى أهم أوراق الردع في معادلة الصراع، فإيران تعتبر أن أمن الملاحة في المضيق يرتبط مباشرة بأمنها القومي، وأنها تمتلك الحق في تنظيم الحركة البحرية ضمن سيادتها ومسؤولياتها الأمنية، خصوصًا في ظل وجود قوات امريكية تعتبرها طهران مصدرًا للتوتر.

في المقابل، ترى أمريكا أن أمن الملاحة البحرية يجب أن يبقى تحت الهيمنة الأمريكية التي اعتادت عليه، وهو ما يجعل المضيق ساحة احتكاك دائمة بين مشروع الهيمنة الأمريكية ومشروع التحرر الإيراني.

وأي تصعيد في هذه المنطقة ينعكس فورًا على أسعار النفط وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، وهو ما يمنح إيران ورقة ضغط استراتيجية يصعب تجاهلها.

ترامب يبحث عن صورة انتصار

سياسيًا، تبدو إدارة ترامب بحاجة إلى إظهار الحزم أمام الداخل الأمريكي وحلفائها الإقليميين، وإثبات قدرتها على إجبار إيران على تغيير سلوكها.

غير أن تحقيق “صورة الانتصار” يختلف كثيرًا عن تحقيق انتصار فعلي على الأرض.

فالسنوات الماضية أظهرت أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية لم تؤد إلى تغيير جوهري في السياسات الإيرانية، بل دفعت طهران إلى تطوير قدراتها العسكرية، وتعزيز أدوات الردع، وتوسيع حضورها الإقليمي بصورة أكبر.

ومن ثم فإن أي تصعيد جديد قد جعل أي مواجهة مباشرة أكثر تعقيدًا وكلفة، خاصة إذا وأن إيران ترد بطريقة محسوبة تفرض معادلات جديدة في المنطقة.

كلفة التصعيد لم تعد مقبولة

إن أي تصعيد محتمل سيكون له تأثير على أمريكا وكذلك على إيران، بل ويمتد إلى العدو الإسرائيلي والدول الخليجية وأسواق الطاقة العالمية.

فإغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، حتى لفترة محدودة، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وإرباك سلاسل الإمداد العالمية، وزيادة الضغوط الاقتصادية على العديد من الدول، وهو ما يجعل القوى الدولية تنظر بقلق بالغ إلى أي خطوات قد تدفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.

كما أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تواجه واقعًا داخليًا لا يشجع على خوض حرب جديدة، في ظل الانقسام السياسي، والضغوط الاقتصادية، وتراجع التأييد الشعبي للتدخلات العسكرية الخارجية بعد تجارب العقدين الماضيين.

في الأخير، لم تعد معادلة الضغوط الأمريكية قادرة على فرض نتائج سياسية أو استراتيجية كما كان يُعتقد في السابق، فالتصعيد العسكري والاقتصادي قد يرفع مستوى التوتر، لكنه لن يدفع طهران إلى التخلي عن حقوقها وسيادتها، وترى القيادة الإيرانية أن أي محاولة لفرض الإملاءات بالقوة ستقابل برد يرفع كلفة المواجهة على أمريكا وإسرائيل وحلفائهما، وأن أمن الخليج ومضيق هرمز لا يمكن فصله عن أمن إيران ومصالحها الاستراتيجية، وبناءً على ذلك، فإن أي خطوة نحو التصعيد سيُقاس بما ستخلفه من تداعيات عسكرية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم، لتبقى الرسالة الإيرانية الأساسية أن الردع هو الضامن للاستقرار، وأن زمن فرض الإملاءات قد انتهى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالحكيم عامر

النفط السعودي تحت مقصلة “نفاد الوقت”!

لم يعد هناك متسعٌ للغة الدبلوماسية المخادعة فالرمال في ساعة الحصار السعو-أمريكي تكاد تنتهي، والهدوء الذي ظنته الرياض ضعفاً لم يكن إلا الاستعجال الأخير لإقامة الحجة.

اليوم تقف المنطقة على حافة مشهد جديد بعد أن اتخذت القيادة الثورية والسياسية في صنعاء مسنودةً بإرادة شعبية صلبة قراراً استراتيجياً لا رجعة فيه: كسر الحصار بالقوة وانتزاع الحقوق من بين فكي المعتدين، وتطهير كل شبر من تراب اليمن.

لقد طفح الكيل، ولم يعد بإمكان أي يمني حر أن يقبل بهذه المفارقة المخزية؛ فبينما يعاني أبناء الشعب اليمني الأمرين من الجوع والفقر جراء الحصار وقطع المرتبات تنهب قوى العدوان ثروات اليمن النفطية والغازية جهاراً نهاراً لينعم النظام السعودي بخيراته وخيرات جيرانه ممولاً بها صفقات السلاح ومشاريع الترفيه فوق دماء الأبرياء.

إن الشعب اليمني بات يعي جيداً -أكثر من أي وقت مضى- من هو المسؤول المباشر عن معاناته وجوعه، ولم تعد تنطلي عليه “شماعة الشرعية” المهترئة أو ترهات المرتزقة؛ فالخصم الحقيقي واضح، وهو الجالس في الرياض ومن خلفه القابع في واشنطن.

لقد عبر ملايين اليمنيين في الساحات والميادين عن موقفهم الحاسم، ومنحوا تفويضاً مطلقاً للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وللقوات المسلحة اليمنية الأبية.

وما البيان العسكري الأخير الصادر عن القوات المسلحة إلا الصدى الحقيقي لهذا التفويض الشعبي العارم.

إنها رسالة الدم والنار التي تُعلن أن الأجواء والثروات والمنافذ اليمنية ليست مستباحة وأن عهد الصبر على الموت البطيء قد ولى بلا عودة.

السؤال الوجودي الذي يفرض نفسه الآن على طاولة القرار في الرياض: هل وصلت الرسالة إلى نظام محمد بن سلمان ومن خلفه الأمريكي؟ أم أنهم ينتظرون حتى يروا النيران وهي تلتهم منشآت “أرامكو” مجدداً؟

إن الإصرار على استمرار الحصار يعني تلقائياً فتح أبواب الجحيم؛ وحينها لن تجدي نفعاً قنابل واشنطن ولا دفاعات العدو الصهيوني المتهاوي.

ستتوقف مصادر الطاقة السعودية ستُغلق المطارات والموانئ في عمق المملكة، وسيُمنع تصدير النفط بضربات يمنية مسددة تعيد النظام السعودي إلى “نقطة الصفر” وتنسف كل أحلامه الاقتصادية الزائفة.

الرسالة كُتبت بالمسيرات والصواريخ، وباتت تفاصيلها واضحة فوق الطاولة؛ إما بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يخص الملف الإنساني وفتح كامل للمطارات والموانئ وصرف مرتبات الشعب اليمني من ثرواته وإما الطوفان الذي لن يبقي ولن يذر.

اليد اليمنية على الزناد والوقت بدأ ينفد..

فهل يعي الغارقون في وهم الحماية الأمريكية مغبة الانفجار القادم؟

#الرد_قادم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حاتم الأهدل