الرئيسية بلوق الصفحة 86

بعد 92 عاماً من الانتظار.. الفراعنة يطوون عقدة كأس العالم بفوز تأريخي على نيوزيلندا والفيفا يحتفي بالإنجاز

سلّط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الضوء على الفوز التاريخي الذي حققه المنتخب المصري على نظيره النيوزيلندي بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ووثّق الموقع الرسمي لـ“فيفا” هذا الإنجاز باعتباره الفوز الأول لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد انتظار امتد إلى 92 عاماً منذ الظهور الأول للفراعنة في مونديال 1934، حين خسر المنتخب المصري مباراته الوحيدة أمام المجر بنتيجة 4-2.

وبحسب “فيفا”، جاء الانتصار المصري بعد 33628 يوماً من أول مباراة خاضها المنتخب في تاريخ البطولة، ليطوي الفراعنة واحدة من أطول العقد المونديالية، ويفتحوا صفحة جديدة في سجل مشاركاتهم العالمية.

ورفع منتخب مصر رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة السابعة، متقدماً بفارق نقطتين عن منتخبي إيران وبلجيكا، فيما بقي منتخب نيوزيلندا في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، لتشتعل حسابات التأهل قبل الجولة الثالثة والحاسمة.

ومن المقرر أن يلتقي منتخب مصر نظيره الإيراني، السبت المقبل، في مواجهة مصيرية ستحدد ملامح التأهل إلى الدور التالي، فيما يواجه منتخب نيوزيلندا نظيره البلجيكي في اليوم ذاته.

وعقب المباراة، وصف قائد المنتخب المصري محمد صلاح الفوز بأنه إنجاز تاريخي طال انتظاره، مؤكداً أن الفريق لم يظهر بالشكل المطلوب في الشوط الأول، خصوصاً بعد استقبال هدف مبكر وغياب التنسيق الهجومي.

وأوضح صلاح أن المنتخب المصري نجح في تصحيح أخطائه خلال الشوط الثاني، ورفع مستوى التركيز، ما أسفر عن قلب مسار اللقاء وتحقيق أول انتصار للفراعنة في تاريخهم المونديالي بعد ثلاث مشاركات سابقة لم ينجحوا خلالها في تذوق طعم الفوز.

ووجّه صلاح رسالة إلى زملائه بضرورة التركيز الكامل في المواجهة المقبلة أمام إيران، مؤكداً ثقته في قدرة المنتخب المصري على مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد يليق بتاريخ الكرة المصرية وطموحات جماهيرها.

الشيخ نعيم قاسم: لا وقف نار يمنح الاحتلال حرية الحركة وهرمز ورقة قوة للبنان

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن العدوان الإسرائيلي على لبنان فشل في تحقيق أهدافه، رغم تنفيذ الاحتلال نحو عشرة آلاف غارة جوية، مشدداً على أن المقاومة لن تقبل بأي صيغة لوقف إطلاق النار تمنح الكيان الصهيوني “حرية الحركة” أو تسمح له بمواصلة الاعتداء تحت غطاء سياسي أو تفاوضي.

وقال الشيخ قاسم، خلال كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي، إن وقف النار لا يمكن أن يكون عنواناً شكلياً يسمح للاحتلال بالتحرك كما يشاء، بل يجب أن يعني وقفاً كاملاً وشاملاً للعدوان جواً وبراً وبحراً، ومنع أي تقدم ميداني أو عمليات هدم، والتمهيد لانسحاب الاحتلال بصورة كاملة من الأراضي اللبنانية.

وشدد على أن المقاومة ترفض رفضاً قاطعاً فرض أي “مناطق أمنية” داخل لبنان، مؤكداً أن الجيش اللبناني هو الجهة الوطنية المسؤولة عن الانتشار وحفظ السيادة، وأن أي محاولة إسرائيلية لفرض وقائع جديدة تحت عنوان التهدئة لن تمر.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن المقاومة لن تتهاون مع أي خرق إسرائيلي، وستتعامل معه بالرد المناسب، حاسماً طبيعة المرحلة الجديدة بقوله: “لقد انتهينا مما قبل الثاني من مارس”، في إشارة إلى انتقال المقاومة إلى معادلة مختلفة بعد العدوان الأخير وسقوط رهانات العدو.

وأشار الشيخ قاسم إلى أن المشروع الأمريكي الإسرائيلي، الذي كان يستهدف إنهاء إيران وحزب الله وقوى المقاومة في المنطقة، سقط عملياً، مؤكداً أن المرحلة الحالية هي مرحلة “نتائج كسر هذا المشروع”، بعدما فشل الاحتلال وداعموه في تحويل الحرب إلى فرصة لتصفية محور المقاومة أو فرض شروط سياسية عليه.

وفي الموقف من واشنطن، حمّل الشيخ قاسم الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة في استمرار العدوان، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادر على إلزام بنيامين نتنياهو بوقف الحرب إذا أراد ذلك، ما يعني أن استمرار العدوان ليس عجزاً أمريكياً، بل قراراً سياسياً يوفر الغطاء للكيان الصهيوني.

وحول العلاقة مع إيران، أشاد الشيخ قاسم بصلابة الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أنها خرجت من المواجهة أقوى، وأنها وضعت الدفاع عن لبنان في مقدمة حساباتها. ووجّه رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية قائلاً: “شاهدوا إيران العظيمة، فهي تغلق مضيق هرمز من أجل لبنان، هذا سلاح بيدكم أيتها الدولة”.

وتحمل هذه الرسالة بعداً استراتيجياً، إذ تضع إغلاق مضيق هرمز في سياق معادلة إقليمية أوسع، تجعل من أوراق القوة الإيرانية عاملاً داعماً للبنان في مواجهة العدوان، لا ورقة منفصلة عن معركة السيادة والتحرر من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

وفي الشأن الداخلي، انتقد الشيخ قاسم مسار التفاوض المباشر الذي تخوضه السلطة اللبنانية في واشنطن، متسائلاً عما حققه هذا المسار سوى المزيد من التنازلات، داعياً الحكومة إلى تفعيل مذكرة التفاهم مع طهران وترتيب العلاقات معها بما يخدم مصلحة لبنان وسيادته.

واختتم الأمين العام لحزب الله بالتأكيد أن لبنان يقوم على التعايش المشترك، ويُخرب بالاستئثار والاستعانة بالأجنبي، داعياً السلطة السياسية إلى معالجة الملفات الداخلية بعيداً عن التدخلات الخارجية، وإنهاء حالة العداء المفتعلة مع شريحة واسعة من الشعب اللبناني.

عراقجي يعلن مكاسب بورغنشتوك: رفع الحصار عن إيران وخطة لإعمارها وخريطة طريق لاتفاق خلال 60 يوماً

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحقيق تقدم كبير في مسار إنهاء الحرب في لبنان، مؤكداً أن الوساطة القطرية والباكستانية الدؤوبة نجحت في دفع مسار المباحثات مع الولايات المتحدة إلى مرحلة أكثر تقدماً، رغم التوتر الذي رافق الجولة الأولى عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال عراقجي إن الجهود الدبلوماسية أفضت إلى نتائج ملموسة، أبرزها رفع الحظر عن صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية، ورفع الحصار المفروض على إيران، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وإطلاق خطة واسعة لتطوير وإعادة إعمار البلاد.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن هذه التطورات تأتي في إطار استكمال تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، والانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات، بما يعكس ثبات الموقف الإيراني وقدرته على تحويل الضغط الأمريكي إلى مكاسب سياسية واقتصادية واضحة.

وفي السياق ذاته، أعلن بيان مشترك قطري ـ باكستاني اختتام الجلسة الأولى من المباحثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، مؤكداً أن المحادثات جرت في أجواء إيجابية وبنّاءة، وأسفرت عن إحراز تقدم مشجع في مسار تنفيذ مذكرة التفاهم.

وأوضح البيان أنه تم الاتفاق على آلية لمواصلة المحادثات الفنية، إلى جانب خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمنح المسار التفاوضي إطاراً زمنياً واضحاً، ويمنع محاولات الالتفاف أو تعطيل التنفيذ.

كما أعلن الجانبان القطري والباكستاني إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى توفير الإشراف السياسي على عملية الوساطة، ومتابعة تنفيذ مخرجات المباحثات، إلى جانب إنشاء خلية خاصة بمتابعة إنهاء الصراع وتسهيل عمل الوسطاء.

وبحسب البيان، ستعمل الخلية الخاصة على ضمان الالتزام بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، فيما سيقدم كبار المفاوضين تقارير دورية ومنتظمة إلى اللجنة الرفيعة المستوى، في خطوة تهدف إلى تثبيت مسار التنفيذ ومنع العودة إلى مربع التصعيد.

وتشير هذه المستجدات إلى أن محادثات بورغنشتوك انتقلت، بعد مرحلة الشد والجذب واحتجاج الوفد الإيراني على تهديدات ترامب، إلى مسار أكثر تنظيماً، قائم على التنفيذ المرحلي، والإشراف السياسي، والضمانات الفنية، مع بقاء ملف لبنان في صدارة الأولويات الإيرانية.

وتؤكد طهران، من خلال هذه النتائج، أن معادلتها التفاوضية لم تعد قائمة على الوعود الأمريكية، بل على التنفيذ العملي والنتائج الملموسة: رفع الحصار، تحرير الأصول، إنهاء الحرب في لبنان، وضمان الحقوق السيادية لإيران.

انفجار قطر.. انفجار داخلي يهز مصنعاً في رأس لفان الصناعية والداخلية تعلن السيطرة على الحريق

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، مساء الأحد، وقوع انفجار داخلي في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية شمال العاصمة الدوحة، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع عقب الحادث.

وأوضحت الوزارة، في بيان مقتضب، أن الانفجار وقع داخل أحد المصانع في المنطقة الصناعية، التي تُعد من أبرز المراكز الحيوية في قطر، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء باشرت التعامل مع الحادث ونجحت في احتواء النيران ومنع امتدادها إلى المواقع المجاورة.

وأكدت الداخلية القطرية أن الجهات المختصة فتحت تحقيقاً لمعرفة الأسباب الدقيقة للانفجار وملابساته، دون أن تعلن حتى الآن عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء الحادث.

وتُعد منطقة رأس لفان الصناعية من أهم المناطق الاستراتيجية في قطر، نظراً لاحتضانها منشآت صناعية وطاقوية كبرى، ما جعل الحادث يحظى باهتمام واسع، وسط ترقب لنتائج التحقيقات الرسمية بشأن طبيعته وأسبابه.

جنوب اليمن يحتفل بخسارة السعودية.. أعلام إسبانيا وألعاب نارية وسط غضب شعبي من الرياض

شهدت عدد من المحافظات الجنوبية، الساعات الماضية، مظاهر احتفال لافتة عقب فوز المنتخب الإسباني على نظيره السعودي في منافسات كأس العالم 2026، حيث خرج يمنيون في مسيرات شعبية وأطلقوا الألعاب النارية، رافعين أعلام إسبانيا تعبيراً عن ابتهاجهم بهزيمة المنتخب السعودي.

وجاءت هذه الاحتفالات في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي ضد الدور السعودي في المناطق الجنوبية، خصوصاً في مدينة عدن التي شهدت خلال الأيام الماضية احتجاجات غاضبة على خلفية تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، وارتفاع منسوب السخط تجاه السياسات التي تُحمّل الرياض مسؤولية مباشرة في استمرار الانهيار الاقتصادي والخدمي.

وتداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر محتفلين في عدد من المدن الجنوبية، بينها سيئون بمحافظة حضرموت، وهم يطلقون الألعاب النارية ابتهاجاً بفوز المنتخب الإسباني، في مشهد اعتبره مراقبون تعبيراً سياسياً يتجاوز حدود الرياضة، ويعكس تحوّلاً في المزاج الشعبي تجاه السعودية بعد سنوات من التدخل والحضور العسكري والسياسي في اليمن.

ورأى ناشطون أن الاحتفاء بخسارة المنتخب السعودي يكشف حجم الغضب المتراكم من الدور السعودي، في ظل استمرار الأزمات المعيشية وانهيار الخدمات الأساسية، وتراجع الثقة الشعبية بالوعود التي رافقت التدخل السعودي في الجنوب.

وفي هذا السياق، كتب أحد المدونين: “احتفالات جماهيرية في سيئون بمحافظة حضرموت بفوز الأشقاء في المنتخب الإسباني، بعدما كانت في سنوات مضت تحتفل بفوز المنتخب السعودي.. فماذا تغيّر اليوم؟”، في إشارة إلى التحولات السياسية والشعبية التي تشهدها المحافظات الجنوبية ورفض قطاعات واسعة للتدخلات الخارجية.

وكانت مدينة عدن قد شهدت، مساء أمس، احتجاجات غاضبة ضد السعودية، تخللتها مشاهد لمتظاهرين وهم يدوسون على صور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في رسالة احتجاجية تعكس تصاعد النقمة الشعبية من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية في المدينة.

وتؤكد هذه التطورات أن خسارة المنتخب السعودي تحولت في الجنوب من حدث رياضي إلى منصة تعبير سياسي وشعبي، حملت رسائل واضحة ضد الرياض ودورها في اليمن، وسط اتساع حالة الرفض الشعبي للتدخلات الخارجية واستمرار معاناة المواطنين في المحافظات الواقعة تحت نفوذ التحالف.

البرلمان يساند خارطة صنعاء لانتزاع السيادة: كسر الحصار يبدأ من الجبهة الداخلية والشراكة الشعبية

البرلمان يساند خارطة صنعاء لانتزاع السيادة: كسر الحصار يبدأ من الجبهة الداخلية والشراكة الشعبية

بارك مجلس النواب في صنعاء دعوة قائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، إلى رسم خارطة طريق وطنية لانتزاع السيادة الكاملة وكسر الحصار المفروض على اليمن، مؤكداً أن هذه الدعوة تمثل انتقالاً سياسياً واستراتيجياً من حالة الانتظار والجمود التي فرضتها الهدنة غير المستقرة، إلى مربع الفعل المنظم واستعادة القرار الوطني.

وأكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب ترتيب البيت الداخلي سياسياً وتنموياً وعسكرياً مع مطلع العام الهجري الجديد 1448هـ، بما ينسجم مع حجم التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها استمرار الحصار السعودي، ونهب الثروات النفطية والغازية، ومحاولات إبقاء اليمن في دائرة الضغط الاقتصادي والمعيشي.

وشدد البرلمان على ضرورة رفع مستوى الجهوزية العسكرية والاجتماعية لمواجهة ما وصفه بـ استراتيجية الاستهداف الشامل التي يقودها تحالف العدوان بإشراف أمريكي وتنفيذ سعودي، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاحتلال الجيوسياسي وحرب التجويع الاقتصادي عبر السيطرة على موارد اليمن وثرواته السيادية.

ودعا المجلس إلى الانتقال العملي نحو المبادرة التنموية والإنتاج المحلي، من خلال تفعيل الزراعة والصناعة والموارد الوطنية، وتحويل العلاقة بين الدولة والمجتمع إلى شراكة حقيقية، يتولى فيها الجانب الرسمي التخطيط والإدارة والتنظيم، فيما يشكل الجانب الشعبي الحاضنة والرافعة الاقتصادية والاجتماعية لمعركة كسر الحصار واستعادة الثروات المنهوبة.

وتأتي مباركة البرلمان امتداداً للنقطة الخامسة من بيان قائد أنصار الله، التي ركزت على تضافر الجهود رسمياً وشعبياً، والالتزام بمسار وطني مشترك للتصدي للمخاطر الاقتصادية والمعيشية. واعتبر المجلس أن التلاحم بين مؤسسات الدولة والمواطنين هو الأداة التنفيذية الأهم لتحويل شعار السيادة إلى برنامج عمل، وكسر الحصار إلى مسار واقعي لا يخضع للمساومة أو الابتزاز.

وتعكس هذه المواقف البرلمانية اتجاهاً رسمياً متصاعداً في صنعاء نحو تثبيت معادلة جديدة عنوانها: لا سيادة مع حصار، ولا تهدئة مع نهب الثروات، ولا استقرار من دون قرار وطني مستقل. وهي معادلة تضع القوى المعادية أمام استحقاق واضح، إما إنهاء أدوات الضغط والحصار، أو مواجهة خيارات يمنية مفتوحة لاستعادة الحقوق.

وتأتي هذه المباركة بعد تأييد رسمي وشعبي واسع لدعوة السيد عبد الملك الحوثي، وفي مقدمته موقف حكومة صنعاء التي أعلنت انخراطها الكامل في تنفيذ الموجهات، بالتوازي مع زخم جماهيري شهدته العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات، حيث خرجت مسيرات حاشدة أكدت التفاف الشارع اليمني خلف القيادة، ومطالبتها بإنهاء الحصار وتفعيل خيارات انتزاع السيادة الكاملة للجمهورية اليمنية.

تهديدات ترامب تفجّر منعطف بورغنشتوك: الوفد الإيراني يغادر قاعة التفاوض والوسطاء يسابقون الوقت لإنقاذ المسار

دخلت محادثات بورغنشتوك في سويسرا منعطفاً حاداً، بعدما غادر الوفد الإيراني مقرّ المفاوضات احتجاجاً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي توعّد فيها طهران على خلفية ملف مضيق هرمز، في خطوة قرأتها الأوساط السياسية باعتبارها رسالة إيرانية حاسمة بأن التفاوض تحت الضغط والتهديد لن يمرّ.

ورغم محاولة الجانب الأمريكي احتواء الموقف عبر نفي توقف المحادثات والتأكيد أن الوفد الإيراني لا يزال في بورغنشتوك، فإن المعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى أن ما جرى لم يكن تفصيلاً بروتوكولياً، بل اختباراً جدياً لمعادلة التفاوض الجديدة التي تفرضها طهران: لا مفاوضات مفتوحة بينما يستمر العدوان على لبنان، ولا تهدئة في هرمز من دون كبح جماح الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت مصادر إيرانية إن الوفد المفاوض غادر مبنى الاجتماعات إلى الفندق، بعد إبلاغ احتجاجه للجانب الأمريكي على تصريحات ترامب، معتبرة أن أي تهديد أمريكي جديد يمثل نقضاً صريحاً لروح مذكرة التفاهم التي يُفترض أنها جاءت لإنهاء الحرب ووقف التصعيد في مختلف الجبهات.

وبحسب وكالة “إيرنا”، فإن المفاوضات الرباعية بين إيران والولايات المتحدة، بحضور الوسيطين القطري والباكستاني، دخلت “منعطفاً صعباً” بعد نحو 80 دقيقة من المحادثات، عقب نشر ترامب رسالة وصفت بالمسيئة. وأكدت الوكالة أن الوفد الإيراني غادر مبنى المفاوضات بعد لقاء مع الوفد القطري، فيما بقي موجوداً في بورغنشتوك، وسط استمرار المشاورات لمحاولة إعادة المسار إلى وضعه السابق.

في المقابل، سارع مسؤول أمريكي كبير مشارك في المحادثات إلى نفي توقف المفاوضات، مؤكداً أن الوفد الأمريكي منخرط في اجتماعات متواصلة، وأن الوفد الإيراني لا يزال في مكان انعقاد القمة. وقال إن واشنطن تتوقع استمرار العمل طوال الليل، خصوصاً في الملفات الأكثر حساسية: مضيق هرمز، آليات منع التصعيد، وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وعناصر الاتفاق النووي.

وتكشف هذه التصريحات حجم القلق الأمريكي من تحوّل الانسحاب الإيراني من القاعة إلى انهيار سياسي كامل للمسار، خصوصاً أن واشنطن تدرك أن ورقة هرمز لم تعد مجرد تهديد إعلامي، بل أصبحت أداة ضغط استراتيجية مرتبطة مباشرة بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وتنفيذ بنود التفاهم.

وفي هذا السياق، أكد مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني أن “مضيق هرمز لن يفتح دون كبح جماح إسرائيل في لبنان”، في موقف يربط بوضوح بين أمن الممرات البحرية وأمن جبهات المقاومة. كما شدد عضو في الوفد الإيراني على أن طهران بحثت خلال المفاوضات إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وأنها لن تنتقل إلى ملفات أخرى ما لم يتم وقف الحرب هناك.

وعلى خط الوساطة، تحركت قطر وباكستان لمحاولة إعادة المفاوضات إلى مسارها. وأفادت مصادر بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عقد اجتماعاً مع الوفد الإيراني في محاولة لإبقائه ضمن إطار المباحثات، فيما أكدت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوسطاء يواصلون جهودهم وأن المشاورات لم تتوقف.

وتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع مواقف إيرانية رفيعة عززت موقع الوفد المفاوض. فقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جميع بنود مذكرة التفاهم تصب في مصلحة إيران، مشيراً إلى أن إنجازات التفاوض ستتضح لاحقاً، وأن نتنياهو كان أول من أبدى استياءه من مسار المفاوضات. كما شدد على أن طهران لن تتراجع عن حقها في تخصيب اليورانيوم، وأن الطرف المقابل بات مضطراً للاعتراف بهذا الحق.

وأضاف بزشكيان أن ترامب، الذي حاول سابقاً منع إيران من حقوقها، اعترف بها في خطابه الأخير، موضحاً أن الشرط الأمريكي الوحيد هو ألا تمتلك إيران قنبلة ذرية، وهو ما تؤكد طهران أنها لا تسعى إليه. كما كشف عن ترتيبات لإعادة 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في قطر.

أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فرفع سقف الرد السياسي والعسكري قائلاً إن طهران لا تعير التهديدات الأمريكية أهمية، مضيفاً أن القوات الإيرانية مستعدة للرد بطريقة أخرى إذا واصل الأمريكيون التصعيد. وقال بوضوح: “مهما أكثر الأمريكيون من الكلام فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع”.

وفي موازاة ذلك، وجّه قائد قوة القدس في الحرس الثوري اللواء إسماعيل قاآني رسالة مباشرة إلى جنود الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكداً أنهم تكبدوا خلال أيام قليلة خسائر كبيرة، ومحذراً من أن استمرار الاحتلال والعدوان سيقود إلى تكرار مشهد الهزيمة والاندحار كما حدث عام 2000.

وتشير مجمل المستجدات إلى أن مفاوضات بورغنشتوك لم تنهَر، لكنها لم تعد تسير وفق الإيقاع الأمريكي. فإيران تعاملت مع تهديد ترامب بوصفه خرقاً سياسياً لا يمكن تجاوزه بالصمت، وأرسلت عبر مغادرة القاعة رسالة واضحة: الميدان والبحر والملف النووي ولبنان باتت ملفات مترابطة، ولا يمكن لواشنطن أن تفاوض على بند وتتنصل من آخر.

وبينما تؤكد واشنطن استمرار المحادثات، وتعمل قطر وباكستان على ترميم المسار، تبدو طهران أكثر تمسكاً بمعادلة جديدة عنوانها: تنفيذ الالتزامات أولاً، وقف العدوان على لبنان أولاً، واحترام حقوق إيران أولاً. أما التهديدات الأمريكية، فقد تحولت من أداة ضغط إلى عامل كشف هشاشة الموقف الأمريكي أمام صلابة الوفد الإيراني وحضور أوراق القوة في الميدان.

حين تقلب المشيئةُ الإلهية موازينَ القوى

في عالم تحكُمُه المادة، وتتصارعُ فيه المصالح، وتُقاس فيه القوة بضخامة العتاد وتعاظم النفوذ، يغفل الكثيرون عن “المحرك الحقيقي” الذي يدير عجلة التاريخ.

إنّ موازين القوى في الأرض هي ظواهر متغيرة تتقلب بتبدل الأسباب والظروف، لكنها تظل خاضعة في جوهرها لناموس إلهي لا يغفل ولا ينام.

وحين يضيق الخناق، ويبلغ الباطل مداه، ويظن أصحاب القوة الغاشمة أنهم قبضوا على زمام الأمور، يتدخل “المدد الإلهي” ليعيد رسم الخارطة، ويقلب موازين القوى التي ظنها الناس أبدية.

الركن الشديد: القوة التي لا تنفد

إنّ من اتخذ من الله وليًّا ونصيرًا، فإنه قد ارتقى بنفسه إلى دائرة القوة المطلقة التي لا تنفد.

إنّ إيمان المرء بأن الله معه يمنحه من السكينة واليقين ما لا تستطيع أن توفره ترسانات العالم بأجمعها.

فبينما يرتجف الخائفون من تقلبات الموازين الأرضية، يظل المؤمن صامدًا؛ لأنه يستمد مددَه من “الركن الشديد”.

إنَّ هذا الاستناد إلى الله هو واقع حيٌّ يترجمه الثبات في المواقف، والوضوح في الرؤية، والقدرة على تجاوز المحن.

فالمؤمن يدرك أن الأسباب الأرضية -على أهميتها- ليست هي المرجعية النهائية؛ فالله هو الذي يُعطِي الأسبابَ فاعليتَها، وهو الذي يمنعُها عن مَن يشاء متى يشاء.

فئة قليلة.. ومعادلة الغلبة

التاريخُ الإنساني، في صفحاتِه المشرقة، مليءٌ بتلك اللحظات الفارقة التي انكسرت فيها شوكةُ الكثرة أمامَ فئة قليلة، لا تملِك من الحطام ما يملِكُه الخصوم، ولكنها تملِكُ “المشروعَ الرباني”.

ليس بالتفوق العددي: الغلبة في منطق السماء لا تُقاس بعدد المقاتلين أَو بحجم الثروات.

تفوق “الفئة القليلة” يكمن في صدق التوكل، وفي انحيازها للحق؛ مما يجعلها تستحقُّ “المَدَدَ الإلهي” الذي يقلب الهزيمة نصرًا، والضيق فرجًا.

إنَّ هؤلاء الذين استندوا إلى الركن الشديد لم يتفوقوا بالسلاح، فقد تفوقوا بالإرادَة التي لا تنكسر، وباليقين الذي لا يلين، فصارت عثراتهم جسورًا تعبر بهم نحو الغاية.

المعية الإلهية: المحرّك لتغيير الواقع

إنّ “المعيةَ الإلهية” (إنّ الله معنا) ليست مُجَـرّد كلمات تُقال في أوقات الشدة، هي منهج حياة.

إنها المحرك الحقيقي لتغيير الواقع؛ لأنها تمنح المؤمن بصيرة نافذة لرؤية ما وراء الأسباب.

فتح الأبواب الموصدة: حين تغلق البشرية أبوابها، تفتح المشيئة الإلهية أفقًا جديدًا لا يتوقعه الخصوم.

تغيير مسار الأحداث: يتدخل التدخل الإلهي ليغيّر مجرى الصراع في لحظة فارقة، حَيثُ يتجلى بوضوح أن الأمر كله بيد الله، وأن “القدرة” الفاعلة لمن يثق بالله.

يبقى الدرس خالدًا لكل العصور بأنَّ موازين القوى الأرضية هشةٌ أمام إرادَة الله.

إنَّ الغلبة في لحظات الحسم لا تكون إلا لمن كان الله معه، ومن كان الله معه، فقد حاز الغلبةَ، وأدرك النصر وإن طال الطريق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد المجيد جمعان

عام دراسي جديد.. بناء عقول تعرف وجهتها

يقولُ الله عز وجل في محكمِ كتابهِ العزير ((اقرأ باسم ربك)) هذه الآية التي تُعد رسالة الإسلام، التي بدأت بالقراءة، من خلالِ دعوة الأنبياء، التي مفادها بناء الإنسان وعقله وتزكيته وهدايته وتحصينه من العدوّ وخطورة تحَرّك العدوّ؛ ليبقى على الفطرة التي فطره الله عليّها لإقامة العدالة ومواجهة الباطل بقوة لإزالته من الوجود.

ومع مطلع عام دراسي جديد، هو عامٌ تبدأُ فيه العقولُ خطواتها الأولى إلى الوعي، وتجديد العهد بإعمار الأرض فكرًا قرآنيًّا، فاستقبال هذا العام سيكون بقلوب يقظةٍ وعقولٍ تعرف وجهتها بإذن الله.

فعند ربط التعليم بكل احتياج حقيقي للمجتمع من تعطش للثقافة القرآنية التي غيبت عقود طويلة، فإننا بذلك نفعّل الدور الجوهري للمعلمين والمعلمات، وهو الدور الرسالي نستلهمه من دور الأنبياء والأولياء وأعلام الهدى، فيكون بذلك العلم عبادة وتهذيبًا للنفس وزرع قيم أخلاقية ومبادئ إيمانية راسخة.

إنَّ التعليمَ دون اهتمام بالتربية فيه؛ هو طريق لضياع الأجيال، وهذا ما يجبُ أن يطمحَ الجميع لتطبيقه في عام دراسي جديد، عندما تلقن الدروس في المناهج دون غرس قيم ومبادئ واهتمام بالتحصيل العلمي فقط، يُفسد النية يجعل الطالب يتفاخر بعلاماته أمام زملائه ويستعلي عليهم وهذا ما يجب أن يسعى المعلمون لنبذه وأن تعادَ القيمةُ الحقيقية للعلم، فمن واجبهم أَيْـضًا عدم إهمال الدور الكبير للأطفال في الصفوف الأولى ليكون العلم مندمج مع التربية والتهذيب النفسي والروحي.

ما نعاني منه في مسيرة بناء العقول القرآنية، فقدانُ النوايا الصادقة..، والتهاونُ والتفريط من قِبل أُولئك الذين استجابوا للعدو وتخلّوا عن يمنيتهم وأصبحوا المنفذين لمخطّطات الصهاينة، فهم السببُ القوي في احتجاز ونهب مقدرات بلدنا لدى المحتلّين، معاناة المعلم في عدم عودة المرتبات التي هي أبسطُ حقوق لثباته وصبره ووقوفه على قدمٍ واحدةٍ مسانِدًا للدولة وللمجتمع كان ولا زال الحصن والمقاتل في جبهة التعليم التي كانت من أهم رهانات العدوّ في الانتصار، ولكنه فشل وخسر فيها بفضل الله وتوفيقه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاطمة عبدالملك العمدي

عن اليمن والنظام السعوديّ

قلتُ مرارًا: ما من كيان في هذا العالم يشبه كيان الاحتلال الصهيوني في سياساته مع الفلسطينيين غير النظام السعوديّ في سياساته مع اليمنيين.

كيف؟

كِيانُ الاحتلال لا يعترف بالشعب الفلسطيني شعبًا له كامل الحقوق، وقد وُجد على أرض فلسطين منذ آلاف السنين.

والسعوديّ لا يعترف بالشعب اليمني جارًا له الحقُّ في أن يعيش سيدًا في أرضه بلا وصاية.

كيان الاحتلال يحاصر الشعب الفلسطيني.

والسعوديّ يحاصر الشعب اليمني.

كيان الاحتلال يُجوِّع مليونَي فلسطيني في غزة إلى حَــدِّ الموت.

والسعوديّ يُجوِّع ثلاثينَ مليون يمني إلى حَــدِّ الموت.

كيان الاحتلال يقصفُ ويقتلُ الشعبَ الفلسطيني في حرب إبادة مفتوحة.

والسعوديّ قتل وقصف خلال ثماني سنوات، ولا يزال.

كيانُ الاحتلال دمّـر المستشفياتِ والمدارسَ والجامعاتِ والمساجدَ والطرقَ وكل البنية التحتية في غزة وبعض الضفة، وقبل ذلك في كُـلّ فلسطين.

والسعوديّ دمّـر كُـلّ شيء في اليمن، مثل كيان الاحتلال تمامًا.

كيان الاحتلال لم يكتفِ باغتصاب ونهب 87 في المِئة من أرض فلسطين عام 1948م، فقد زاد عليها في غزة والضفة والقدس.

والسعوديّ لم يكتفِ بنهبِ واغتصاب مناطق جيزان ونجران وعسير ومناطق الشرق بما يزيدُ على مساحة اليمن الحالية، لقد زاد عليها الآن كُـلّ المحافظات الجنوبية باغتصاب مباشر وغير مباشر.

كيان الاحتلال نهب ثروات الشعب الفلسطيني.

والسعوديّ نهب ثروات ِالشعب اليمني.

كيان الاحتلال مزَّق الشعبَ الفلسطيني مناطقيًّا وحزبيًّا وعشائريًّا.

والسعوديّ يسعى لتمزيقِ الشعب اليمني شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، مناطقيًّا وحزبيًّا وقبليًّا ومذهبيًّا.

كل مآسي الشعب الفلسطيني جاءت من كِيان الاحتلال ومن قيادته السياسية الفاشلة التي تماهت معه.

وكل مآسي الشعب اليمني جاءت من السعوديّة ومن قيادته السياسية المرتهنة لها.

وهكذا، في تشابه يصلُ إلى حَــدِّ التطابق.

من حَقِّ الناسِ في فلسطين واليمن، الذين يعيشون المعاناةَ والجوعَ والانسحاقَ، أن يعبروا عن كُـلّ ذلك؛ إذ ليس بعد الجوع ذنب، كما أنه ليس بعد الكفر ذنب.

فالفقر والكفر قرينان، ولا يُلام الجائع إذَا قرقرت بطنه على لسانه.

لكن يجب أن تكونَ الصيحةُ في وجه من تسبَّب لهم بكل هذه الأوضاع المزرية، أعني بذلك كيانُ الاحتلال الصهيوني والنظام السعوديّ، لا أن يصيحَ بعضُهم في وجوه بعضِهم الآخر، ويتقاتلوا فيما بينهم، ويهدموا ما تبقى لهم.

وهذا ما يتمناه كيانُ الاحتلال والنظام السعودي، ويهدفان إليه ويخطِّطان له عبر أدواتٍ تدَّعي الحرصَ على الشعب والوطن، في أبشع استغلال لمعاناة الناس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدكتور محمد البحيصي