الرئيسية بلوق الصفحة 91

الغذاء في موجات الحر.. أطعمة تحمي القلب وتقلل خطر الإجهاد وضربة الشمس

أفاد خبراء هيئة الجودة الروسية (Roskachestvo) أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير طبيعي يسبب ضغطا إضافيا على القلب والأوعية الدموية، والغدد الصماء، والجهاز الهضمي.

ولكن وفقا لهم، تساعد التعديلات الغذائية السليمة على تقليل خطر الإصابة بضربة الشمس، والتورم، والإرهاق دون الحاجة إلى اتباع حميات غذائية صارمة.

ويوصي خبراء الهيئة بالتركيز على الأطعمة النباتية، مثل الخضار، والخضراوات الورقية، والثمار، وفواكه، لأنها تحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم، اللذين يدعمان وظائف القلب ويقللان من فقدان الإلكتروليت عن طريق التعرق. كما تعزز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية تنظيف الأمعاء بلطف، وهو أمر بالغ الأهمية خاصة خلال فترات انخفاض نشاط الإنزيمات نتيجة ارتفاع درجة الحرارة.

أما الأطعمة الدسمة، والوجبات السريعة، والإفراط في تناول الملح في الطقس الحار فتؤدي إلى احتباس الماء، ما يسبب ارتفاع مستوى ضغط الدم وشعورا بالثقل. لذلك، ينبغي زيادة نسبة الفواكه والخضراوات الموسمية الطازجة في كل وجبة إلى 50 بالمئة على الأقل.

ويشير الخبراء، إلى الجسم غالبا ما يفتقر في درجات الحرارة المرتفعة إلى العناصر الغذائية الدقيقة الأساسية. ويمكن معالجة هذا النقص جزئيا بإضافة أطعمة وظيفية غنية بالعناصر الغذائية الأساسية إلى النظام الغذائي. ولا يتطلب هذا تغييرا جذريا في العادات الغذائية، ولكنه يساهم في دعم منظومة المناعة وتوازن الطاقة.

وبالطبع ينصح الخبراء بشرب الماء النظيف بكميات صغيرة على مدار اليوم وتجنب المشروبات الغازية المحلاة والكحول. ويفضل استبدال القهوة والشاي المركز بمشروبات الأعشاب أو عصائر الفاكهة الخالية من السكر.

بعد ختام الجولة الأولى.. مونديال 2026 يدخل مرحلة الحسابات الصعبة

أسدل الستار على منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس العالم 2026، وسط نتائج متباينة فرضت توازنا كبيراً في معظم المجموعات
وشهدت الجولة الافتتاحية تقاربا كبيرا في المستويات، إذ انتهت عدة مجموعات بتساوي نقاط جميع المنتخبات أو بفوارق طفيفة، ما ينذر بجولات مقبلة أكثر قوة وحسما في صراع التأهل إلى دور الـ32.

المكسيك وكوريا الجنوبية تصدرا المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط لكل منهما، بينما بقيت التشيك وجنوب إفريقيا دون نقاط.

المباريات:المكسيك 2-0 جنوب إفريقيا، كوريا الجنوبية 2-1 تشيكيا
المجموعة الأولى

1- المكسيك (3 نقاط)
2- كوريا الجنوبية (3 نقاط)
3- التشيك (0 نقاط)
4- جنوب أفريقيا (0 نقاط)

فيما شهدت المجموعة الثانية توازنا كاملا بعد تعادل جميع المنتخبات، حيث حصدت سويسرا وكندا وقطر والبوسنة والهرسك نقطة واحدة لكل منها.

المباريات: كندا 1-1 البوسنة والهرسك، قطر 1-1 سويسرا
المجموعة الثانية

1- سويسرا (نقطة)
2- كندا (نقطة)
3- قطر (نقطة)
4- البوسنة والهرسك (نقطة)

وتصدر منتخب إسكتلندا بـ3 نقاط، فيما تساوى المغرب والبرازيل بنقطة واحدة لكل منهما، بينما بقيت هايتي دون رصيد في المجموعة الثالثة.

المباريات: البرازيل 1-1 المغرب، هايتي 0-1 إسكتلندا
المجموعة الثالثة

1- إسكتلندا (3 نقاط)
2- المغرب (نقطة)
3- البرازيل (نقطة)
4- هايتي (0 نقاط)

وتقاسم الصدارة كل من الولايات المتحدة وأستراليا برصيد 3 نقاط، في حين لم تحصد تركيا وباراغواي أي نقطة.

المباريات: الولايات المتحدة 4-1 باراغواي، أستراليا 2-0 تركيا
المجموعة الرابعة

1- الولايات المتحدة (3 نقاط)
2- أستراليا (3 نقاط)
3- تركيا (0 نقاط)
4- باراغواي (0 نقاط)
وانفردت ألمانيا وكوت ديفوار بالصدارة بـ3 نقاط لكل منهما، بينما خرجت الإكوادور وكوراساو دون نقاط.

المباريات: ألمانيا 7-1 كوراساو، كوت ديفوار 1-0 الإكوادور
المجموعة الخامسة

1- ألمانيا (3 نقاط)
2- كوت ديفوار (3 نقاط)
3- الإكوادور (0 نقاط)
4- كوراساو (0 نقاط)

فيما تصدر منتخب السويد المجموعة بـ3 نقاط، وجاءت اليابان وهولندا بنقطة لكل منهما، فيما بقيت تونس دون نقاط.

المباريات: السويد 5-1 تونس، هولندا 2-2 اليابان
المجموعة السادسة

1- السويد (3 نقاط)
2- اليابان (نقطة)
3- هولندا (نقطة)
4- تونس (0 نقاط)

وسادت حالة من التوازن الكامل بعد تعادل جميع المنتخبات، حيث حصلت نيوزيلندا وإيران وبلجيكا ومصر على نقطة واحدة لكل فريق.

المباريات: بلجيكا 1-1 مصر، نيوزيلندا 2-2 إيران
المجموعة السابعة

1- نيوزيلندا (نقطة)
2- إيران (نقطة)
3- بلجيكا (نقطة)
4- مصر (نقطة)

وتكررت حالة التساوي، إذ حصدت أوروغواي والسعودية وإسبانيا والرأس الأخضر نقطة واحدة لكل منتخب.

المباريات:
أوروغواي 1-1 السعودية، إسبانيا 0-0 الرأس الأخضر
المجموعة الثامنة

1- أوروغواي (نقطة)
2- السعودية (نقطة)
3- إسبانيا (نقطة)
4- الرأس الأخضر (نقطة)

وتصدر منتخب النرويج المجموعة بفارق الأهداف عن فرنسا بعد أن جمع كل منهما 3 نقاط، فيما بقيت السنغال والعراق دون نقاط.

المباريات: العراق 1-4 النرويج، فرنسا 3-1 السنغال
المجموعة التاسعة

1- النرويج (3 نقاط)
2- فرنسا (3 نقاط)
3- السنغال (0 نقاط)
4- العراق (0 نقاط)

وتساوى كل من الأرجنتين والنمسا في الصدارة بـ3 نقاط، بينما خسر الأردن والجزائر مباراتهما الأولى دون نقاط.

المباريات: الأرجنتين 3-0 الجزائر، النمسا 3-1 الأردن
المجموعة العاشرة

1- الأرجنتين (3 نقاط)
2- النمسا (3 نقاط)
3- الأردن (0 نقاط)
4- الجزائر (0 نقاط)

فيما تصدر منتخب كولومبيا بـ3 نقاط، وجاءت الكونغو الديمقراطية والبرتغال بنقطة واحدة لكل منهما، فيما بقيت أوزبكستان دون نقاط.

المباريات: كولومبيا 3-1 أوزبكستان، البرتغال 1-1 الكونغو الديمقراطية
المجموعة الحادية عشرة

1- كولومبيا (3 نقاط)
2- الكونغو الديمقراطية (نقطة)
3- البرتغال (نقطة)
4- أوزبكستان (0 نقاط)

وتقاسم إنجلترا وغانا الصدارة بـ3 نقاط لكل منهما، بينما لم يحصد كل من بنما وكرواتيا أي نقطة.

المباريات: إنجلترا 4-2 كرواتيا، غانا 1-0 بنما
المجموعة الثانية عشرة

1- إنجلترا (3 نقاط)
2- غانا (3 نقاط)
3- بنما (0 نقاط)
4- كرواتيا (0 نقاط)

وتؤكد نتائج الجولة الأولى أن النسخة الحالية من كأس العالم 2026 تتجه نحو منافسة قوية ومفتوحة، في ظل تقارب المستويات وتعدد المنتخبات المرشحة لحسم بطاقات التأهل في الجولات القادمة.

الجولة الثانية من مونديال 2026 تشتعل مبكراً.. مواجهات حاسمة ترسم طريق العبور إلى دور الـ32

تدخل بطولة كأس العالم 2026 مرحلة أكثر حساسية مع انطلاق منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات، حيث تبدأ ملامح المتأهلين إلى دور الـ32 بالظهور تدريجيا.

وشهدت الجولة الأولى العديد من النتائج المثيرة والمفاجآت، ما جعل أغلب المجموعات مفتوحة على جميع الاحتمالات، وزاد من أهمية الجولة الثانية التي قد تحسم تأهل بعض المنتخبات مبكرا أو تعقد حسابات أخرى قبل الجولة الختامية.

وتتجه الأنظار العربية إلى عدة مواجهات مهمة، أبرزها لقاء المغرب أمام إسكتلندا، والسعودية ضد إسبانيا، ومصر أمام نيوزيلندا، وتونس في مواجهة اليابان، إضافة إلى قمة عربية مرتقبة تجمع الأردن والجزائر، فيما يخوض العراق اختبارا صعبا أمام فرنسا.

وتزداد أهمية هذه الجولة مع سعي المنتخبات التي حققت الفوز في الجولة الأولى لتأكيد تفوقها والاقتراب من التأهل، بينما تبحث المنتخبات المتعثرة عن استعادة التوازن وتجنب الدخول في حسابات معقدة بالجولة الأخيرة.

وفيما يلي مباريات الجولة الثانية:

الخميس 18 يونيو

تشيكيا × جنوب إفريقيا الساعة 19:00 بتوقيت مكة المكرمة وموسكو
سويسرا × البوسنة والهرسك الساعة 22:00

الجمعة 19 يونيو

كندا × قطر الساعة 01:00 عند منتصف الليل

المكسيك × كوريا الجنوبية الساعة 04:00
الولايات المتحدة × أستراليا الساعة 22:00

السبت 20 يونيو

إسكتلندا × المغرب الساعة 01:00 عند منتصف الليل

البرازيل × هايتي الساعة 03:30
تركيا × باراغواي الساعة 06:00
هولندا × السويد الساعة 20:00
ألمانيا × الرأس الأخضر الساعة 23:00

الأحد 21 يونيو

الإكوادور × كوراساو الساعة 03:00
تونس × اليابان الساعة 07:00
إسبانيا × السعودية الساعة 19:00
بلجيكا × إيران الساعة 22:00

الاثنين 22 يونيو

أوروغواي × الرأس الأخضر الساعة 01:00 عند منتصف الليل

نيوزيلندا × مصر الساعة 04:00
الأرجنتين × النمسا  الساعة 20:00

الثلاثاء 23 يونيو

فرنسا × العراق الساعة 00:00 عند منتصف الليل

النرويج × السنغال الساعة 03:00
الأردن × الجزائر الساعة 06:00
البرتغال × أوزبكستان الساعة 20:00
إنجلترا × غانا الساعة 23:00
 

الأربعاء 24 يونيو

بنما × كرواتيا الساعة 02:00

كولومبيا × الكونغو الديمقراطية الساعة 05:00

وتعد الجولة الثانية محطة مفصلية في مشوار المنتخبات نحو الأدوار الإقصائية، وسط ترقب جماهيري كبير لمزيد من الإثارة والندية في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم.

توقيع مذكرة التفاهم رسمياً ودخولها حيز التنفيذ.. واشنطن توقّع تحت سقف الردع الإيراني مذكرة تُنهي الحرب وتُبقي قدرات طهران الدفاعية خارج التفاوض

في تطور سياسي واستراتيجي بالغ الدلالة، دخلت مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية حيّز التنفيذ، بعد توقيعها إلكترونيًا من الجانبين، في خطوة تعكس حجم التحول الذي فرضته معادلة الردع الإيرانية على مسار الحرب، وتنقل المواجهة من ميدان التصعيد العسكري إلى مساحة التفاهمات المشروطة، دون أن تمسّ بثوابت طهران السيادية أو قدراتها الدفاعية.

وبحسب ما نقلته أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين، فإن “الولايات المتحدة وإيران وقعتا إلكترونيًا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب”، فيما أفادت المصادر ذاتها بأن “مذكرة التفاهم دخلت حيّز التنفيذ”، بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نسخة من الاتفاق خلال عشاء مع الرئيس الفرنسي في قصر فرساي، قبل أن تُرسل صورة الاتفاق الموقّع إلى إيران والدول الوسيطة.

من جهتها، أكدت طهران عبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مذكرة التفاهم “أصبحت رسمية بالكامل” بعد توقيعها من قبل الجانبين، مشيرًا إلى أن التوقيع تم رقميًا، وأن برنامج حضور فريقي التفاوض إلى جنيف لا يزال قائمًا، لكن دون إقامة مراسم توقيع في سويسرا.

وفي قراءة سياسية لمسار الاتفاق، حرصت إيران على تثبيت معادلة واضحة: إنهاء الحرب لا يعني التنازل، والتفاوض لا يعني فتح الملفات السيادية الحساسة. فقد شدد بقائي على أن “لن تتم مناقشة قدراتنا الدفاعية في إطار أي عملية أو مع أي طرف”، وهي عبارة تكشف أن طهران دخلت مرحلة التفاهمات من موقع الثبات لا موقع الضغط، وأن قدراتها العسكرية والصاروخية والدفاعية تبقى خطًا أحمر خارج أي مساومة.

كما أكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية “لا تتخلى عن حلفائها في أي ظرف من الظروف”، في رسالة استراتيجية واضحة إلى محور المقاومة، مفادها أن أي تفاهم مع واشنطن لن يكون على حساب الجبهات الحليفة أو قضايا المنطقة، وعلى رأسها لبنان وفلسطين، بل ضمن معادلة تحفظ الحلفاء وتمنع تحويل التسويات إلى أدوات عزل أو تفكيك للمحور.

وتبرز أهمية المذكرة أيضًا في ربطها المباشر بالملف اللبناني، حيث أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في لبنان مهم بقدر أهمية إيران”، مؤكدًا أن مذكرة التفاهم تشدد على “احترام وحدة أراضي لبنان وسيادته الوطنية”. وهذا البند يمنح الاتفاق بعدًا إقليميًا يتجاوز العلاقة الثنائية بين طهران وواشنطن، ويضع سيادة لبنان ضمن معادلة التهدئة المفروضة بقوة الميدان.

وعلى صعيد الملفات اللاحقة، كشف بقائي أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات لمدة 60 يومًا بشأن الملف النووي والعقوبات، ابتداءً من دخول مذكرة التفاهم حيّز التنفيذ، بما يعني أن طهران نجحت في فصل وقف الحرب عن ملفات الضغط التقليدية، وفرضت مسارًا تفاوضيًا زمنيًا محددًا لا يلغي حقوقها النووية ولا يفتح الباب أمام ابتزاز سياسي مفتوح.

أما في ملف مضيق هرمز، فقد أكد بقائي أن تعهدات إيران بشأن المضيق ستبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم، لافتًا إلى أنه تم إلى حد كبير الاتفاق مع عُمان على آليات إدارة المضيق، وأن ملفه “يقع على عاتق إيران وعُمان”. كما أوضح أن إيران ستحصل على “مقابل مالي مقابل الخدمات المقدمة في مضيق هرمز”، وهو ما يعكس انتقال المضيق من ورقة ضغط جيوسياسية إلى ملف سيادي واقتصادي تديره طهران من موقع القوة والمسؤولية.

بنود مذكرة التفاهم

وكان نشرت وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وثيقة تكشف ملامح مرحلة جديدة تقوم على وقف دائم للعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري، ومعالجة الملفات النووية والاقتصادية ضمن اتفاق نهائي بضمانات دولية.

وبحسب نص المذكرة، تعلن إيران والولايات المتحدة وحلفاؤهما في الحرب الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في بند يعكس تثبيت مبدأ وحدة الساحات ضمن مسار التفاهم، وعدم حصر وقف الحرب بالجبهة الإيرانية وحدها.

وتتعهد الأطراف بعدم شن أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضها البعض من الآن فصاعداً، والامتناع عن التهديد أو استخدام القوة، مع التأكيد على ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، بما يضع خروقات كيان الاحتلال في لبنان ضمن اختبار مباشر لجدية تنفيذ الاتفاق.

وفي الملف البحري، تنص المذكرة على أن الولايات المتحدة ستبدأ فور التوقيع برفع الحصار البحري عن إيران، على أن يتم إنهاؤه بالكامل خلال 30 يوماً، في حين تتخذ طهران التدابير اللازمة لضمان سلامة مرور السفن التجارية بين الخليج وخليج عُمان.

كما تكشف الوثيقة أن إيران ستجري محادثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، على أن يكون العبور من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، في إشارة إلى أن أمن الملاحة في المضيق سيبقى خاضعاً لترتيبات جديدة لا تتجاوز الدور الإيراني.

وفي الجانب الاقتصادي، تلتزم الولايات المتحدة بإنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه في إطار الاتفاق النهائي، إضافة إلى منح طهران حق الوصول إلى أموالها المجمدة ضمن تنفيذ مذكرة التفاهم.

أما في الملف النووي، فتتفق إيران والولايات المتحدة على حل مسألة مخزونات المواد المخصبة عبر آلية يتم التوافق عليها بين الطرفين، بما يعني أن هذا الملف سينتقل إلى مسار تفاوضي منفصل ضمن الاتفاق النهائي، لا إلى إملاءات أمريكية مسبقة.

وتنص المذكرة كذلك على أن الاتفاق النهائي سيتم تأكيده بموجب قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي، ما يمنحه غطاءً قانونياً دولياً ويحول دون تحويله إلى تفاهم سياسي هش قابل للتنصل أو المساومة.

وتشير هذه التطورات إلى أن واشنطن وجدت نفسها مضطرة للانتقال من لغة التهديد إلى لغة التوقيع، بعدما أدركت أن توسيع المواجهة مع إيران لن يكون مسارًا مضمون النتائج. فمذكرة التفاهم، بصيغتها الحالية، لا تبدو مجرد تفاهم تقني لإنهاء الحرب، بل وثيقة اعتراف سياسي بوزن إيران الإقليمي وبقدرتها على فرض شروطها الأساسية: الحفاظ على القدرات الدفاعية، حماية الحلفاء، تثبيت سيادة لبنان، وتنظيم ملف هرمز ضمن معادلة إيرانية ـ عُمانية.

فصائل فلسطينية: إحراق مسجدين قرب رام الله إرهاب استيطاني ممنهج يستهدف المقدسات

أدانت قوى الجهاد والمقاومة الفلسطينية إقدام عصابات المستوطنين على إحراق مسجدين في بلدتي جلجليا والمزرعة الغربية شمال مدينة رام الله بالضفة المحتلة، معتبرة الجريمة عدواناً خطيراً على المقدسات الإسلامية، وامتداداً لسياسة صهيونية ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان والهوية الدينية في فلسطين.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن إحراق بيوت الله يمثل جريمة نكراء وعدواناً جباناً يضاف إلى سجل الإرهاب المنظم الذي تمارسه عصابات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، مشددة على أن استهداف المساجد انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية.

وقالت الحركة إن الجريمة تكشف حجم التطرف والعنصرية التي تحكم سلوك المستوطنين، في ظل الحماية التي توفرها سلطات الاحتلال لهم، وسياسة الإفلات من العقاب التي تشجعهم على تكرار الاعتداءات ضد الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية.

وحذّرت الجهاد الإسلامي من خطورة استمرار الاعتداءات الممنهجة على المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن هذه الجرائم تحمل تداعيات خطيرة على كامل المنطقة، ولا يمكن التعامل معها كحوادث منفصلة أو فردية.

ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات، ومحاسبة قادة الاحتلال ومستوطنيه، وتوفير الحماية للمقدسات، وإنهاء سياسة الحصانة التي تمنح الكيان ضوءاً أخضر لمواصلة جرائمه.

من جانبها، أدانت حركة المجاهدين الفلسطينية الجريمة بأشد العبارات، معتبرة إحراق المسجدين امتداداً طبيعياً للحرب المفتوحة التي يشنها الاحتلال ومستوطِنوه ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، سواء الإسلامية أو المسيحية.

وأكدت الحركة أن استباحة بيوت الله بالحرق والتخريب تكشف الوجه الحقيقي للمشروع الاستيطاني القائم على الكراهية والتطرف والعداء الصريح للإسلام، مشيرة إلى أن هذه الجرائم لا تتم بمعزل عن حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية التي توفر الحماية والدعم للمستوطنين.

وشددت حركة المجاهدين على أن تصاعد الاعتداءات على المقدسات، وخاصة المسجد الأقصى، يمثل وصفة لتفجير الأوضاع، ويستوجب موقفاً فلسطينياً وعربياً وإسلامياً موحداً يواجه هذه السياسة قبل أن تتحول إلى واقع مفروض بالقوة.

كما دعت جماهير الأمة العربية والإسلامية إلى مغادرة مربع الصمت، وتحمل مسؤولياتها الدينية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له المقدسات في فلسطين، والعمل على نصرة الشعب الفلسطيني وإسناد صموده في وجه الاحتلال ومشاريعه الاستيطانية.

أزمة البنزين تخنق تعز.. شلل في المواصلات وسعر الدبة يقفز إلى 45 ألف ريال

تشهد مدينة تعز المحتلة حالة شلل شبه كامل في حركة السير، مع تفاقم أزمة المشتقات النفطية وارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية، وسط عجز واضح عن توفير الوقود للمواطنين ووسائل النقل.

وقالت مصادر محلية إن سعر دبة البنزين سعة 20 لتراً ارتفع في السوق المحلية إلى نحو 45 ألف ريال، في ظل نقص حاد في المعروض وتزايد الطلب، ما تسبب بتوقف عدد كبير من المركبات عن العمل وتراجع حركة المواصلات داخل الشوارع الرئيسية والفرعية.

وأوضحت المصادر أن طوابير طويلة من السيارات تكدست أمام محطات الوقود المحدودة التي لا تزال تعمل، بينما اضطر كثير من السائقين إلى التوقف عن نقل الركاب والبضائع نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على الحصول على البنزين بشكل منتظم.

وانعكست الأزمة بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، حيث ارتفعت أجور المواصلات وتضررت الأعمال التجارية والخدمية، في وقت يعاني فيه السكان أصلاً من أوضاع معيشية صعبة وانهيار مستمر في الخدمات الأساسية.

وعزت المصادر تفاقم الأزمة إلى استمرار الاضطرابات في خطوط الإمداد القادمة من منشآت صافر بمحافظة مأرب، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه مرور قواطر الوقود والغاز بسبب التوترات الأمنية في بعض الطرق، ما أدى إلى اختناقات تموينية حادة داخل المحافظة.

ومع استمرار الأزمة، تتصاعد حالة السخط الشعبي تجاه حكومة المرتزقة، وسط مطالبات واعتصامات تدعو إلى تدخل عاجل يضمن تدفق المشتقات النفطية بانتظام، ويضع حداً للمعاناة المتفاقمة التي باتت تشل حركة المواطنين وأعمالهم اليومية.

موقع فرنسي: باب المندب وهرمز على خط النار.. إغلاق المضيقين يهدد بصدمة عالمية غير مسبوقة

باب المندب و مضيق هرمز

حذّر موقع إذاعة مونت كارلو الدولية الفرنسية من تداعيات اقتصادية وتجارية واسعة قد تضرب الأسواق العالمية، في حال تزامن إغلاق مضيق هرمز مع تعطيل الملاحة في باب المندب، بعد دخول اليمن بقوة على خط التصعيد الإقليمي وإعلان صنعاء حظراً كاملاً على السفن المرتبطة بكيان الاحتلال الإسرائيلي في البحر الأحمر.

وقال الموقع، في تقرير مطوّل، إن العالم يقف أمام سيناريو بالغ الخطورة يتمثل في تهديد مضيقين حيويين تمر عبرهما نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة والتجارة العالمية، في وقت تزامنت فيه العمليات اليمنية ضد كيان الاحتلال مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز رداً على التصعيد الإسرائيلي والأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن القوات المسلحة اليمنية أطلقت، صباح 8 يونيو، صواريخ باليستية باتجاه أهداف إسرائيلية، بالتوازي مع إعلان المتحدث باسمها العميد يحيى سريع فرض حظر كامل على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، واعتبار أي تحركات بحرية مرتبطة بالعدو أهدافاً عسكرية مشروعة.

وبحسب تقييمات إسرائيلية أوردها التقرير، لم تعد صنعاء طرفاً هامشياً في الصراع، بل أصبحت لاعباً أساسياً في معادلة الردع الإقليمي، خصوصاً في ظل التنسيق الواضح بين جبهة اليمن والجبهة الإيرانية، وما يمثله باب المندب من ورقة ضغط استراتيجية على التجارة والطاقة.

ونقل التقرير عن مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي قوله إن ما وصفه بحماقة الكيان الصهيوني في بيروت وانتهاكه وقف إطلاق النار فعّل الحلقة الأولى من الرد، مشيراً إلى أن المقاومة تمتلك القدرة على إغلاق مضيق هرمز ومضيق باب المندب.

وأكدت الإذاعة الفرنسية أن باب المندب يحتل موقعاً متقدماً في التجارة البحرية العالمية، إذ يعبره أكثر من 21 ألف سفينة سنوياً، كما مرّ عبره في عام 2023 نحو 7.8 ملايين برميل نفط يومياً، بما يمثل قرابة 12% من إجمالي النفط المنقول بحراً، إضافة إلى نحو 8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.

وتكمن خطورة باب المندب في أنه يربط آسيا وشرق أفريقيا بالبحر المتوسط عبر قناة السويس، ما يجعله شرياناً حيوياً لأوروبا، وأي اضطراب فيه يعني إعادة توجيه السفن والناقلات عبر رأس الرجاء الصالح، بما يضيف من أسبوعين إلى أسبوعين ونصف إلى مدة الرحلات البحرية.

وأوضح التقرير أن إغلاق باب المندب، بالتزامن مع القيود على الملاحة في هرمز، سيرفع كلفة الشحن بمئات الملايين من الدولارات، وسيضاعف الضغوط على أسعار النفط والغاز، التي تعيش أصلاً حالة توتر بفعل التصعيد العسكري في المنطقة.

كما حذر من أن شركات الشحن، التي عانت خلال اضطرابات الملاحة بين عامي 2023 و2025 من ارتفاع أسعار الحاويات بنسب تراوحت بين 200% و600%، ستواجه ضغوطاً أكبر بكثير في حال إغلاق مضيقين في وقت واحد، وهو سيناريو لم يشهده الاقتصاد العالمي من قبل.

ولن تقف التداعيات عند الطاقة وحدها، إذ يتوقع التقرير ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية، خصوصاً الحبوب والزيوت القادمة من أوروبا وحوض البحر الأسود إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية، نتيجة طول مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل وزيادة احتمالات تلف السلع الحساسة.

وفي ظل اقتصاد عالمي لا يزال يعاني آثار اضطرابات سلاسل الإمداد، فإن أي إغلاق لباب المندب سيؤدي إلى ارتفاع مباشر في تكاليف معظم السلع، من الإلكترونيات والملابس إلى المواد الخام، ما يعزز مخاوف الركود التضخمي في الاقتصادات الكبرى.

ويرى التقرير أن الخطر الحقيقي لا يكمن في كل مضيق على حدة، بل في احتمال تعطيل هرمز وباب المندب معاً؛ فالأول يتحكم بصادرات النفط والغاز من الخليج إلى العالم، والثاني يشكل الطريق البحري الرئيسي لوصول هذه الإمدادات إلى أوروبا والبحر المتوسط.

وبحسب القراءة الفرنسية، فإن مجرد التهديد بإغلاق باب المندب أصبح كافياً لإرباك أسواق التأمين البحري، ورفع أقساط التأمين، وتأجيل صفقات الشحن، وزيادة أسعار السلع الأساسية، أما التنفيذ الفعلي بالتزامن مع إغلاق أو شبه إغلاق هرمز فسيشكل صدمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.

فورين بوليسي: حرب إيران تهز مبدأ كارتر وتدفع واشنطن نحو تقليص وجودها في الشرق الأوسط

فورين بوليسي: حرب إيران تهز مبدأ كارتر وتدفع واشنطن نحو تقليص وجودها في الشرق الأوسط

قالت مجلة فورين بوليسي إن الحرب الأمريكية على إيران كشفت حدود النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، وأعادت فتح النقاش داخل واشنطن حول جدوى استمرار الولايات المتحدة في لعب دور ضامن الأمن في المنطقة، بعد عقود من الحضور العسكري والسياسي المباشر.

وفي مقال للباحث البارز في مجلس العلاقات الخارجية ستيفن كوك، اعتبرت المجلة أن العملية العسكرية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران تحت اسم “الغضب الملحمي” لم تحقق مكسباً استراتيجياً حقيقياً، رغم محاولة واشنطن تصوير نتائجها على أنها انتصار.

وأشار كوك إلى أن بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تكشف واقعاً معاكساً للسردية الأمريكية، إذ تعيد الطرفين إلى طاولة التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتسمح لطهران بتصدير النفط لمدة 60 يوماً، بينما يبقى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز خاضعاً لترتيبات لم تُحسم بالكامل.

ورأى الكاتب أن الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب قد يدفع واشنطن إلى نتيجة مختلفة تماماً عما أراده ترامب، تتمثل في تسريع الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط، وتقليص الوجود العسكري إلى مستوى محدود، بما يعني عملياً تراجع مبدأ كارتر الذي حكم السياسة الأمريكية في الخليج منذ عقود.

ويقوم مبدأ كارتر على اعتبار أمن الخليج، ولا سيما تدفق النفط، مصلحة حيوية أمريكية تستدعي التدخل العسكري عند الضرورة. غير أن نتائج الحرب الأخيرة، وفق قراءة فورين بوليسي، أظهرت أن كلفة هذا الالتزام باتت أعلى من قدرته على إنتاج نفوذ حقيقي أو حماية فعالة لحلفاء واشنطن.

وتأتي هذه القراءة في ظل أزمات داخلية متصاعدة تضغط على إدارة ترامب، بينها تداعيات ملف إبستين التي تحدثت تقارير أمريكية عن أنها فجّرت انقسامات حادة داخل الإدارة، وحوّلت جزءاً من غرفة العمليات السياسية إلى مقر لإدارة أزمة داخلية متفاقمة.

وبحسب المقال، فإن ما جرى في الحرب مع إيران لا يعكس فقط إخفاقاً عسكرياً أو تفاوضياً، بل يكشف أيضاً عن مأزق أوسع في الاستراتيجية الأمريكية، حيث لم تعد واشنطن قادرة على فرض شروطها في المنطقة كما فعلت في مراحل سابقة، ولم تعد قادرة على ضمان أمن حلفائها دون دفع أثمان استراتيجية كبيرة.

وتشير المجلة إلى أن تراجع الوجود العسكري الأمريكي، إن حدث، لن يكون مجرد خطوة تقنية، بل تحولاً تاريخياً في علاقة واشنطن بالشرق الأوسط، خصوصاً أن المنطقة ارتبطت لعقود بمفهوم الحماية الأمريكية والقواعد العسكرية والردع المباشر.

الشيخ نعيم قاسم: كسرنا مشروع “إسرائيل الكبرى”.. ولن يمر أي طرح لنزع سلاح المقاومة

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المواجهة الأخيرة مع العدو الأمريكي الإسرائيلي انتهت إلى محطة مفصلية في مسار المنطقة، معتبراً أن ما تحقق يمثل نصراً كبيراً للشعب الإيراني ومحور المقاومة وشعوب المنطقة الساعية إلى الحرية والاستقلال.

وفي كلمة له خلال المجلس العاشورائي المركزي، هنأ الشيخ قاسم الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة بهذا النصر، موجهاً الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على ربط ساحة لبنان، مقاومةً وشعباً، بمعادلة الاستعداد والتضحية، بما أرغم العدو الإسرائيلي على وقف العدوان.

وأوضح أن الهدف الأساسي للحرب كان إسقاط النظام الإيراني وكسر إيران الثورة، غير أن جبروت الطغيان الأمريكي انكسر، وفشل المشروع الاستعماري لواشنطن في تحقيق غاياته، مؤكداً أن مسار الحرب تبدّل بعدما سقط رهان إسقاط النظام وإعدام الحياة العزيزة والكريمة في إيران.

وفي الشأن اللبناني، شدد الأمين العام لحزب الله على أن المقاومة تواجه عدواناً إسرائيلياً يستهدف لبنان وجودياً، محذراً من أن الاحتلال يريد لبنان عاجزاً ليحتله ويبتلعه، خصوصاً بعد إعلان رئيس حكومة العدو مشروع “إسرائيل الكبرى”.

واعتبر أن المشروع الإسرائيلي في لبنان لا يستهدف حزب الله عسكرياً فحسب، بل يسعى إلى إنهائه اجتماعياً وثقافياً أيضاً، بما يعني استهداف شريحة واسعة من الشعب اللبناني بالقتل والتهجير والنقل، لتسهيل ابتلاع لبنان وفرض السيطرة عليه.

وقال الشيخ قاسم إن الخطر وجودي، وإن المقاومة تدافع عن حياة ومستقبل وأطفال ومسار، مؤكداً أن ما يواجهه لبنان ليس مجرد تهديد مستقبلي، بل إجرام قائم يرتكبه عدو يقتل الأطفال والنساء بوحشية وبتغطية دولية.

وأكد أن المقاومة كسرت مشروع “إسرائيل الكبرى”، مشيداً بصمود شعبها الذي دفع ثمناً كبيراً في مواجهة أخطر مشروع ضد لبنان، ومشدداً على أنه لولا ثبات المقاومة وشعبها لما أمكن إنقاذ لبنان.

وأشار إلى أن قوة المقاومة تقوم على ثلاثية الإيمان والإرادة والقدرة، لافتاً إلى أن العنصر الإيماني كان العامل الأعمق في الصمود، لأنه يمنح العزيمة والإرادة التي لا تنكسر، مؤكداً أن كثيراً من المجاهدين كانوا يتسابقون للعودة إلى الجبهة رغم إصاباتهم المتكررة.

وكشف الشيخ قاسم أن المقاومة نفذت خلال عملية “العصف المأكول” ما مجموعه 3185 عملية، بمعدل نحو 30 عملية يومياً، مشيراً إلى استهداف 518 آلية للعدو، و85 طائرة، بينها إسقاط 12 مسيّرة و12 محلّقة، إضافة إلى إصابة مروحية.

كما أشار إلى أن إصابات العدو الإسرائيلي بلغت 1347 إصابة، مؤكداً أن هذا الرقم يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرض له جيش الاحتلال، وأن المقاومة أثبتت حضورها من خلال الشجاعة والبراعة والتكتيك والقدرة على تحويل الإمكانات البسيطة إلى قدرات عالية التأثير.

وعلى مستوى التفاوض، شدد الأمين العام لحزب الله على أن سقف أي مفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل، مؤكداً أن أي مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر، وأن ما لم يستطع العدو أخذه بالحرب يحاول أخذه بالسياسة.

ودعا إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب إسرائيل، وإعادة الأسرى، وعودة الأهالي، مؤكداً أنه لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، ولا مناطق صفراء أو حمراء أو خضراء، وأن على إسرائيل أن ترحل وسترحل.

كما دعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية وكل المعنيين إلى تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو، من دون ربط هذه المطالب بأي قضية داخلية، مؤكداً أن ترتيب الوضع الداخلي يجب أن يبقى خارج المفاوضات بالكامل، وأن يُناقش لبنانياً في إطار داخلي.

وشدد على أن المطلب الأساسي في أي تفاوض يجب أن يكون استعادة سيادة لبنان، داعياً رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى تحمل مسؤولية جمع الكلمة والحوار الهادئ، ومؤكداً استعداد حزب الله للتعاون، كما أثبت ذلك من خلال تسهيل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

وحذر في ختام كلمته من المفاوضات المباشرة، معتبراً أنها تحولت إلى إملاءات مذلة تحت النار، يتواطأ فيها الأمريكي والإسرائيلي على لبنان، وتُفرض عبرها التنازلات والبيانات المصاغة نيابة عنه.

إيرنا تنشر نص مذكرة إسلام آباد.. وقف دائم للحرب ورفع الحصار البحري عن إيران خلال 30 يوماً

نشرت وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في وثيقة تكشف ملامح مرحلة جديدة تقوم على وقف دائم للعمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري، ومعالجة الملفات النووية والاقتصادية ضمن اتفاق نهائي بضمانات دولية.

وبحسب نص المذكرة، تعلن إيران والولايات المتحدة وحلفاؤهما في الحرب الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، في بند يعكس تثبيت مبدأ وحدة الساحات ضمن مسار التفاهم، وعدم حصر وقف الحرب بالجبهة الإيرانية وحدها.

وتتعهد الأطراف بعدم شن أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضها البعض من الآن فصاعداً، والامتناع عن التهديد أو استخدام القوة، مع التأكيد على ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، بما يضع خروقات كيان الاحتلال في لبنان ضمن اختبار مباشر لجدية تنفيذ الاتفاق.

وفي الملف البحري، تنص المذكرة على أن الولايات المتحدة ستبدأ فور التوقيع برفع الحصار البحري عن إيران، على أن يتم إنهاؤه بالكامل خلال 30 يوماً، في حين تتخذ طهران التدابير اللازمة لضمان سلامة مرور السفن التجارية بين الخليج وخليج عُمان.

كما تكشف الوثيقة أن إيران ستجري محادثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في مضيق هرمز، على أن يكون العبور من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، في إشارة إلى أن أمن الملاحة في المضيق سيبقى خاضعاً لترتيبات جديدة لا تتجاوز الدور الإيراني.

وفي الجانب الاقتصادي، تلتزم الولايات المتحدة بإنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه في إطار الاتفاق النهائي، إضافة إلى منح طهران حق الوصول إلى أموالها المجمدة ضمن تنفيذ مذكرة التفاهم.

أما في الملف النووي، فتتفق إيران والولايات المتحدة على حل مسألة مخزونات المواد المخصبة عبر آلية يتم التوافق عليها بين الطرفين، بما يعني أن هذا الملف سينتقل إلى مسار تفاوضي منفصل ضمن الاتفاق النهائي، لا إلى إملاءات أمريكية مسبقة.

وتنص المذكرة كذلك على أن الاتفاق النهائي سيتم تأكيده بموجب قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي، ما يمنحه غطاءً قانونياً دولياً ويحول دون تحويله إلى تفاهم سياسي هش قابل للتنصل أو المساومة.

وتكشف بنود مذكرة إسلام آباد أن طهران نجحت في تثبيت عناوين أساسية في مسار ما بعد الحرب: وقف شامل للعمليات العسكرية، إدراج لبنان ضمن التهدئة، رفع الحصار البحري، حماية حركة السفن، فتح ملف الأموال المجمدة، وجدولة إنهاء العقوبات، مع إبقاء الملفات النووية ضمن آلية تفاوضية متفق عليها.