الرئيسية بلوق الصفحة 10

جريمة تهز ريف حلب.. استدراج إمام مسجد وذبحه عقب احتفائه بالمولد النبوي

هزّت جريمة مروعة ريف حلب الشمالي، بعد العثور على الشيخ عبد الرحمن الجاعد، إمام مسجد قرية تلالين، مقتولاً وقد فُصل رأسه عن جسده على الطريق الواصل بين بلدة صوران وقريته، في حادثة أثارت موجة غضب واستنكار واسعة بين الأهالي.

وبحسب مصادر محلية، بدأت فصول الجريمة عندما غادر الشيخ الجاعد منزله عقب صلاة العصر برفقة أربعة أشخاص، بعد أن أوهموه بأنهم يصطحبونه للمشاركة في مراسم عقد قران، قبل أن ينقطع الاتصال به، لتنتهي عمليات البحث بالعثور على جثمانه على قارعة الطريق.

وجاءت عمليته اغتياله على خلفية توجهاته الصوفية واحتفائه بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث يعرف الشيخ “الجاعد” بنشاطه العلمي والدعوي في ريف حلب، حيث تولى التدريس في معهد الإمام النووي للعلوم الشرعية بمدينة مارع، إضافة إلى عمله في المدرسة الشرعية بقرية تركمان بارح.

وتتهم مصادر محلية الجماعة المنفذة بالارتباط بفصائل موالية للسلطة السورية الحالية، وتكتسب الجريمة حساسية مضاعفة لأنها تأتي وسط مخاوف متنامية من تصاعد الخطاب المتشدد والنزعات المذهبية والإقصائية في عدد من المناطق السورية، وما يمكن أن ينتج عنها من تهديد مباشر للعلماء والدعاة وأصحاب التوجهات الدينية المختلفة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على حالة الانفلات الأمني والمخاطر المتزايدة التي تتهدد الدعاة والعلماء محسوبي مختلف التيارات الإسلامية في سوريا، في ظل استمرار تصاعد الخطاب المتطرف والنزاعات المذهبية التي طالما تحولت في تلك المناطق إلى عمليات اغتيال وتصفية جسدية، من قبل جماعات مسلحة موالية لسلطة أحمد الجولاني المعروف بتاريخه وبخلفيته العقائدية.

قراءة في دلالات الاحتشاد المليوني لليمنيين بذكرى المولد النبوي

في لحظة تاريخية استثنائية تجلّت فيها أسمى صور الوفاء، رسم الشعب اليمني لوحة إيمانية وإنسانية غير مسبوقة، حين تداعت الملايين إلى ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وأكثر من عشرين ساحة كبرى في مختلف المحافظات، ليحيوا ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

هذا المشهد المهيب ظاهرة شعبية وسياسية وإيمانية تحمل في طياتها دلالات عميقة ورسائل بالغة الأهمية تفصح عن روح الأمة وحيويتها.

إن هذا التواجد المليوني المكثف، الذي غصت به الساحات من ساعات الصباح الأولى، يعبر عن عمق ارتباط اليمنيين بالرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، وهو ارتباط، يمثل امتداداً تاريخياً لموقف الأوس والخزرج الذين آووا ونصروا في صدر الإسلام.

ومن خلال هذا التداعي الفطري، أثبت الشعب اليمني، أن الهوية الإيمانية هي الركيزة الصلبة التي تستند إليها إرادته، وأن التأسّي بالسيرة النبوية هو النهج المستمر لحياته وصموده في وجه التحديات.

ومن ميدان السبعين في قلب العاصمة صنعاء، إلى ساحات صعدة، والحديدة، وذمار، وإب، وحجة، وتعز، وعمران، والمحويت، وريمة، والبيضاء، والجوف، ومأرب، وبقية المحافظات، جاء الصدى واحداً والنغم متجانساً.

هذا التزامن والانتشار الجغرافي الواسع يعكس مستوى عالياً من التلاحم الشعبي والتنسيق التنظيمي، ويؤكد أن أبناء اليمن يلتفون حول ثوابتهم الجامعة ومقدساتهم الإسلامية رغماً عن كل الظروف الاقتصادية والسياسية.

كما أن هذا الزخم الجماهيري يؤكد أن الشعب هو الرقم الأهم في المعادلة، ليبعث برسالة واضحة لكل المتابعين للشأن اليمني في الإقليم والعالم مفادها أن هذا الشعب يمتلك حاضنة جماهيرية واسعة ووعياً متجدداً يلتف حول قيادته ومبادئه.

ولعل أهم ما في الاحتشاد ربط المناسبة بقضايا الأمة الأكبر، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ حيث ارتفعت الرايات وتعالت الهتافات المساندة لأبناء غزة والمنددة بالعدوان، لتؤكد الساحات اليمنية أن نصرة المستضعفين وقضايا الحق جزء لا يتجزأ من الاقتداء بصاحب الذكرى صلى الله عليه وآله وسلم، وتأكيد وحدة الساحات، التي أكدها السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي _ يحفظه الله _ وترسيخ معادلة الحصار بالحصار، وتحرير كامل التراب اليمني من الغزاة والمحتلين، والشدة في التعامل مع الكفار”.

ويوضح التماسك البصري في رفع الأعلام الوطنية وأعلام الأنصار، عمق الفهم اليمني للمولد كـ”محطة تعبئة واستيعاب لمسؤوليات الأمة”، وليس مجرد طقس شكلي.

كما يظهر التلاحم الفئوي والعمري بصورة ملفتة، إذ تزاحمت أقدام الكبار والصغار والشباب، وأيضاً ساحات أخرى للنساء، مشكلين فسيفساء اجتماعية تبرز تماسك النسيج اليمني في أعتى الظروف، ترافقت مع حركة مجتمعية شاملة تمثلت في إحياء قيم التكافل الاجتماعي، وتفقد الفقراء والمحتاجين، وتزيين المدن بالزينة الخضراء والأضواء التي عكست البهجة والسكينة في صورة حضارية تؤكد أن التمسك بالقيم الإيمانية يترجم عملياً في سلوك إنساني يسعى لبناء المجتمع وتقوية أواصر المحبة بين أبنائه.

أضف إلى ذلك ما ظهر من كفاءة واقتدار في التنظيم الأمني والخدمي والإعلامي الذي استطاع إدارة واستيعاب هذه المحيطات البشرية في آن واحد وبسلاسة تامة.

وبقدر ما كان الاحتشاد المليوني تجديداً لعهد المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان إعلاناً صريحاً عن حيوية الشعب اليمني وقدرته الفائقة على تحويل المناسبات الدينية إلى محطات تجديد لبنائه الداخلي وصموده.

وسيظل يوم المولد النبوي الشريف في اليمن شاهداً على أن هذا الشعب، مهما طالته التحديات، يبقى عصياً على الانكسار، متسلحاً بإيمانه، متمسكاً بهويته، ومستعداً لصناعة مستقبله بإرادته الخالصة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبارك حزام العسالي

اليمنيون يتصدرون المشهد العالمي باحتفال ذكرى المولد

أطل علينا ربيع الخير والهدى، وحلت معه ذكرى الـ12 من ربيع الأول، لتشرق على الأمة الإسلامية أنوار مولد خير خلق الله محمد -صلوات الله عليه وآله-، في ميلاد متجدد للبشرية، ويوم تاريخي بزغ فيه نور الهدى لينقذ الإنسانية ويبحر بها نحو شواطئ الرحمة والسلام الفسيحة.

وفي قلب المعاناة، يثبت الشعب اليمني للعالم أجمع تمسكه المطلق بهويته الإيمانية وسيرة نبيه الأكرم؛ مَن جاء بشيراً ونذيراً وقائداً ومعلماً، حيث يتفرد اليمانيون اليوم كالشعب الوحيد في العالم الذي يحيي هذه المناسبة بهذا الزخم المليوني المهيب والتفاعل الذي لا نظير له، لتفيض الساحات بالخروج الحاشد وتعم مظاهر الفرح والسرور والابتهاج كل أرجاء البلاد، في حضور جماهيري ومليوني منقطع النظير لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية، مجسدين حقيقة أن اليمن واليمنيين هم أهل الإيمان والحكمة كما وصفهم الرسول الأعظم.

وتتحول المدن، والقرى، والشوارع في مختلف أنحاء الوطن الحبيب إلى ساحات نابضة بالبهجة والولاء، تحتضن الفعاليات والأمسيات الثقافية، ليؤكد هذا الاحتشاد الصادق أنه محطة تربوية وجهادية يستلهم منها اليمنيون قيم القوة، الثبات، والصبر، لبناء الشخصية المسلمة ونيل فلاح الدارين.

وتتجسد عظمة المناسبة اليوم في تحويل الفرحة إلى جبهة تكافل اجتماعي يتلمس فيها اليمنيون احتياجات الفقراء والمستضعفين، ترجمةً لتوجيهات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- الذي يشدد على الدوام بضرورة تفعيل مبادرات البر والإحسان ومساندة المؤسسات الرسمية كالهيئة العامة للزكاة وهيئة الأوقاف وغيرها، في دعوة صادقة لقرن الفرحة بالبشرى، وتخفيف وطأة الظروف المعيشية القاسية التي فرضها الحصار المستمر وانقطاع المرتبات من قبل قوى العدوان ومرتزقتها.

وعلى مر العصور، كان اليمنيون وسيظلون أهل الجود والكرم والنصرة، واليوم يعيد التاريخ نفسه ليمضي الأحفاد على خطى الأجداد من الأنصار في محبة رسول الله والدفاع عن نهجه، مجسدين أسمى معاني الأخوة والإيثار في مواجهة الصعاب، مصداقاً للموجّه الإلهي العظيم: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، لتبقى هذه الصفات الحميدة نبراساً يمانياً خالداً من قديم الأزل وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صخر الشاطبي

هوية ووعي وموقف

عاما بعد عام، وفي مشهد شعبي كرنفالي مهيب وواسع يجسد عمق الهوية الإيمانية المتجذرة في وجدان الشعب اليمني، تتصدر الحشود اليمنية مشهد إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

حضور جماهيري واسع بات يمثل محطة سنوية للتعبير عن الارتباط برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتجديد التمسك بالقيم والمبادئ التي حملتها الرسالة المحمدية، بقدر ما يعكس تحول المولد النبوي إلى مناسبة مركزية لإعادة إنتاج الوعي الجمعي بالهوية الدينية والوطنية، وإبراز الموقف من قضايا المنطقة.

تحولت هذه المناسبة في الوعي الشعبي اليمني إلى مناسبة جامعة تستحضر فيها الأمة اليمنية هويتها، وتستعيد من السيرة النبوية معاني العزة والكرامة والصمود والمسؤولية، في مواجهة واقع إقليمي ودولي تتشابك فيه مشاريع الهيمنة والصراع على القرار والثروات والمقدرات، ومن هنا، فإن الحشود المليونية تعبر عن حالة وجدانية وفكرية تمثل امتداد للهوية الإيمانية، ورغبة في تحويل هذه الهوية إلى وعي عملي يرفض الظلم والاستعباد والتبعية.

الكثير من الرسائل السياسية والمجتمعية التي تصدرها هذه المناسبة، بقدر ما تؤكد أن القضايا التي يتبناها الخطاب الرسمي تجد صدى واسعاً لدى قطاعات كبيرة من المجتمع، فأن هذه الحشود، تمنح زخماً إضافياً للمواقف التي تتخذها القيادة، إذ حملت الحشود الملايينية الشعبية رسائل دعم للمواقف التي تتخذها القوات المسلحة اليمنية، ورسائل تحذير من تداعيات استمرار السياسات العدائية تجاه اليمن والأمة العربية والإسلامية.

وفي ظل العدوان والحصار السعودي القائم على البلاد، فإن خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يضع النظام السعودي أمام مسؤولية التعامل مع تداعيات أي تصعيد أو تحشيد عسكري، محذراً من أن استمرار التوتر قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً في المنطقة.

ولقد حمل الخطاب دعوات للتمسك بالمنهج القرآني بوصفه أساساً لبناء الوعي والبصيرة، وتحصين المجتمع من الاستلاب الثقافي والسياسي، وتعزيز القدرة على اتخاذ المواقف المستقلة بعيداً عن الإملاءات الخارجية، واستحضار مسؤولية الأمة تجاه قضاياها الكبرى، وفي مقدمتها مواجهة الظلم والاحتلال والهيمنة، والتمسك بالاستقلال والكرامة ورفض التبعية.

وكالعادة، تبقى فلسطين في صدارة القضايا التي يؤكد اليمنيون ثبات موقفهم تجاهها، باعتبارها قضية شعب وأرض ومقدسات، وليست ملفاً سياسياً قابلاً للتجاوز أو المقايضة، ووفق رؤية يمانية  تقوم على أن قضايا المنطقة مترابطة، يرسخ الخطاب اليمني على المستوى القيادي و الشعبي مفهوم «وحدة الساحات» باعتباره إطاراً للتضامن بين القوى المناهضة للاحتلال والهيمنة في المنطقة، مع التأكيد على استمرار مساندة حركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، ومواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، و التضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

أسهمت التطورات الأخيرة في إبراز اليمن لاعباً مؤثراً في معادلات الصراع بالمنطقة، وهذا الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف في اليمن لا ينفصل عن خصوصية التجربة التاريخية للمجتمع اليمني، الذي ارتبط منذ وقت مبكر بالسيرة النبوية وبالرسالة المحمدية، وجعل من هذه المناسبة مساحة لاستحضار القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي جسدها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

وفي المحصلة، يأتي المولد النبوي الشريف هذا العام في ظل تحولات إقليمية عميقة، ليؤكد اليمنيون من خلاله أن المناسبة بالنسبة إليهم احتفالاً بذكرى، ومحطة لتجديد الانتماء للرسول الأعظم، واستحضار مسؤولية الأمة تجاه قضاياها، والتمسك بالكرامة والاستقلال، وترسيخ موقف ثابت من فلسطين وقضايا المنطقة.

وهكذا تتكامل في المشهد اليمني ثلاثة أبعاد متلازمة: هوية إيمانية تستمد جذورها من الرسول الأعظم، ووعي سياسي يقرأ طبيعة الصراع، وموقف شعبي يرى في الثبات وسيلة لحماية الحقوق والسيادة.

ورسالة ذكرى المولد كما يراها اليمنيون: أن الاحتفال يعزز المعرفة بصاحب المناسبة ، ويحول الإيمان برسالته إلى سلوك وموقف ومسؤولية تُصان بالوعي والثبات والعمل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سند الصيادي

المولد النبوي الشريف في اليمن.. مناسبة إيمانية تهزم المؤامرات وتُجدّد العهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله

في كل عام، ومع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، يتجدد في اليمن مشهد إيماني عظيم لا يشبه غيره؛ مشهد يختصر علاقة هذا الشعب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا كذكرى عابرة في التقويم، بل كهوية راسخة، وانتماء عميق، وموقف إيماني لا يخضع للترهيب ولا ينكسر أمام المؤامرات.

فاليمنيون، الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإيمان والحكمة، يرون في المولد النبوي مناسبة للعودة إلى النور الأول، إلى الرحمة المهداة، إلى النبي الذي أخرج البشرية من ظلمات الجاهلية إلى نور الهداية. لذلك لا يتعامل أبناء اليمن مع هذه الذكرى كاحتفال شكلي، بل كإعلان ولاء وارتباط وتجديد عهد مع الرسول الأعظم، في زمن تحاول فيه قوى كثيرة فصل الأمة عن نبيها وقيمها ورسالتها.

إن أهمية المولد النبوي الشريف في اليمن تنبع من كونه مناسبة جامعة، تتجاوز الانتماءات المناطقية والحسابات السياسية الضيقة، وتعيد الناس إلى أصل واحد: محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ففي هذه الذكرى، يخرج اليمنيون ليؤكدوا أن محبتهم للنبي ليست شعاراً، وأن ارتباطهم به ليس مناسبة موسمية، بل موقف حياة، ومنهج صمود، ومصدر قوة في مواجهة كل مشاريع الإخضاع والتمزيق.

ولأن اليمن ظل حاضراً في نصرة رسول الله ورسالته منذ فجر الإسلام، فإن تمسّكه اليوم بالمولد النبوي يزعج أعداءه. فالقوى التي تتربص باليمن لا تخشى الزينة الخضراء ولا الأناشيد ولا الحشود بحد ذاتها، بل تخشى المعنى الذي تحمله هذه المظاهر؛ تخشى شعباً يستمد وعيه من رسول الله، ويستعيد في ذكرى مولده قيم العزة والكرامة والرحمة والجهاد في سبيل الحق.

ولهذا، ليس غريباً أن تتكثف الحملات والمؤامرات قبيل حلول هذه المناسبة العظيمة. فكلما اقترب المولد النبوي، تحاول قوى العدوان والوصاية إثارة الأزمات، وتحريك أدواتها الإعلامية والسياسية، وافتعال الفتن، وبث الشائعات، واستهداف الجبهة الداخلية، في محاولة لصرف اليمنيين عن مناسبتهم الكبرى وإضعاف حضورهم الإيماني والشعبي.

لكن ما لا تدركه هذه القوى أن المولد النبوي في اليمن لم يعد مجرد فعالية يمكن تعطيلها أو التشويش عليها، بل أصبح محطة وعي وموقف. كل مؤامرة تُحاك قبيله تزيد اليمنيين تمسكاً به، وكل حملة تشويه تفتح أعين الناس أكثر على خطورة المشروع الذي يستهدف هويتهم ودينهم ورسولهم.

إن الأعداء يدركون أن اليمني حين يحتفل بالمولد النبوي لا يحتفل فقط بميلاد نبي، بل يحتفل بميلاد أمة، وبالقيم التي جاء بها رسول الله: الحرية، والعدالة، والرحمة، ورفض الطغيان، ونصرة المستضعفين. وهذه القيم هي تحديداً ما تخشاه مشاريع الهيمنة، لأنها تصنع إنساناً لا يقبل الذل، ولا يبيع كرامته، ولا ينفصل عن قضيته.

 ومن هنا، تتحول ذكرى المولد النبوي الشريف في اليمن إلى رسالة سياسية وإيمانية كبرى: أن هذا الشعب، مهما حوصر وجُوّع واستُهدف، لن يتخلى عن نبيه، ولن يسمح لأحد أن ينتزع منه هويته المحمدية. فالاحتفال بالمولد ليس ترفاً في زمن الحرب، بل هو رد على الحرب نفسها؛ رد بالوعي، وبالثبات، وبالإيمان، وبإعلان الانتماء للرسول الذي علّم الأمة كيف تواجه الباطل ولا تنحني له.

ولذلك، فإن حضور اليمنيين في هذه المناسبة هو إفشال عملي لكل محاولات الإرباك والتشويه. فالجماهير التي تخرج حباً لرسول الله تقول للعالم إن اليمن لم يُهزم، وإن الحصار لم يطفئ نوره، وإن العدوان لم يقطع صلته برسول الله، بل زادها عمقاً وثباتاً.

إن المولد النبوي الشريف في اليمن هو يوم الوفاء الأعظم؛ يوم يقول فيه اليمنيون إنهم باقون على عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، متمسكون بهديه، ثابتون في مواجهة كل من يريد سلخهم عن دينهم وهويتهم. وكل مؤامرة تُطلق قبيل هذه المناسبة ستنكسر أمام وعي شعب جعل من حب النبي قوة، ومن ذكرى مولده راية، ومن انتمائه له حصناً لا تسقطه الحروب ولا تهزّه الحملات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طارق مصطفى سلام

وزارة الخارجية للرياض: السلام أقل كلفة من التحالفات وشراء المواقف.. والأولى توجيه أموالكم لفلسطين وإنصاف اليمن

الخارجية اليمنية تهاجم التصريحات الأمريكية والبريطانية وتتهم واشنطن بالتجسس ومحاولة حماية عملائها

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في صنعاء أن الصورة باتت أكثر وضوحاً أمام العالم بشأن مسؤولية النظام السعودي عن بدء العدوان على اليمن واستمرار تبعاته، معتبرة أن الرياض أنفقت خلال السنوات الماضية أموالاً هائلة في بناء التحالفات وشراء المواقف السياسية والإعلامية بدلاً من التوجه نحو السلام.

وقالت الوزارة في بيان إن السعودية “تشتري المجلات بمليارات الدولارات، وتبني مدن الملاهي والمشاريع الترفيهية في باريس وفي غيرها من المدن بأموال بلاد الحرمين”، معتبرة أن هذه السياسة تعكس هدراً للأموال في مسارات لا تخدم قضايا المنطقة ولا تنهي الصراع مع اليمن.

وشددت الخارجية على أن “السلام أقل كلفة من بعثرة أموال الشعب السعودي لإنشاء تحالفات وشراء مواقف تساند الأعمال الإجرامية بحق الشعب اليمني”، في رسالة مباشرة إلى الرياض بأن استمرار الرهان على التحالفات والضغوط لن يكون بديلاً عن تسوية جذور الأزمة.

وأكد البيان أن الطريق الأقل كلفة للسعودية يتمثل في إنهاء العدوان ورفع الحصار وإنصاف الشعب اليمني والاستجابة لحقوقه المشروعة، بدلاً من مواصلة الإنفاق على محاولات بناء اصطفافات سياسية وعسكرية جديدة.

واختتمت الخارجية موقفها بالتأكيد أن الأولى بالنظام السعودي توجيه أموال بلاد الحرمين نحو تحرير المسجد الأقصى ودعم الشعب الفلسطيني، وإنصاف الشعب اليمني، بدلاً من إنفاقها في مشاريع وسياسات قالت إنها لا تخدم سوى استمرار التوتر والصراع.

وحمل بيان خارجية صنعاء رسالة سياسية واضحة للرياض: السلام أقل كلفة من الحرب، وإنهاء المظالم أقل كلفة من شراء التحالفات، والاستجابة لحقوق اليمنيين أقل ثمناً من استمرار التصعيد ومحاولة فرض المعادلات بالقوة والمال.

ملحمة الجوف النبوي: حشود تجدد العهد

​خرجت اليوم في محافظة الجوف حشود عظيمة وغير مسبوقة في ذكرى المولد النبوي الشريف؛ متجاوزةً حرارة الشمس، وبعد المسافات، ووعورة الطرق، ومشقّة السفر، وتحديات الحصار والعدوان السعودي الأمريكي. لقد سقطت كل رهانات العدوان على شق صف أبناء الجوف وقبائلها، ليخرج الجميع خروجاً مشرفاً يخيب آمال المرتزقة والأعداء.

​لقد جسّدت هذه الحشود الغفيرة إحياءً عظيماً للمناسبة على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم، حيث انطلق أبناء الجوف الأحرار في مسيرات كبرى عانقت السماء، لتؤكد من جديد عمق الارتباط الإيماني والوثيق بخاتم الأنبياء والمرسلين، وترسم لوحة وطنية فريدة تعكس صلابة الموقف وثبات الهوية اليمانية الأصيلة.

​لم تكن تلك الحشود الكبيرة مجرد احتفال عابر بل كانت رسالة مدوية تفند كل رهانات الأعداء وتفشل مخططاتهم الرامية إلى سلخ الأمة عن هويتها. لقد أثبت أبناء الجوف -رغم كل التحديات والظروف- أن حب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو القوة الدافعة للصمود والمواجهة، وهو العنوان الأبرز لرفض كل مشاريع الهيمنة والاستعمار والتطبيع.

​تأتي هذه الفعاليات الكبرى بالتزامن مع ما تتعرض له الأمة من تحديات جسام، وفي طليعتها مظلومية الشعب الفلسطيني البطل وما يعانيه أهلنا في غزة من عدوان وحصار. لقد جسّدت الجوف في مسيراتها الكبرى المعنى الحقيقي للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نصرة المستضعفين، وإعلاء كلمة الحق، ومواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي، مؤكدةً أن قضية فلسطين ستظل بوصلة الأمة الأساسية.

​ تؤكد هذه الجموع الغفيرة في محافظة الجوف عهدها الوفي لله ورسوله، والتمسك المطلق بالقرآن الكريم والنهج المحمدي القويم، مسيرين على خطى القيادة القرآنية الرشيدة. إن الجوف اليوم، بحشودها غير المسبوقة، تُرسل رسالة واضحة للعالم أجمع: أن الأمة اليمنية حيّة بوعيها، صامدة بإيمانها، وللنبي العظيم موفية بالعهد والولاء إلى قيام الساعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

​ د. شاهر أحمد عمير

تعالوا نحسبها بلُغة الأرقام

خرج الشيوخ والكهول، وخرج الشباب واليافعون، وخرج الأطفال، وكذلك خرجت النساء في ساحات منفصلة، وبمختلف الفئات العمرية أيضاً.. خرجوا جميعاً إلى مختلف الساحات والميادين في العاصمة صنعاء، وفي أكثر من أربعَ عشرةَ محافظة يمنية فرحاً وابتهاجاً وإحياءً لمولد النور والرحمة المهداة ـ عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

والآن تعالوا نحسبها بلُغة الأرقام..

لو افترضنا ـ مثلاً ـ أن من خرجوا إلى الساحات والميادين اليوم في مختلف المحافظات اليمنية قد بلغوا حوالي (5.000.000) خمسة ملايين مواطن على أقل تقدير، وأن كل مواطن من هؤلاء قد صلى وسلم على رسول الله مائة صلاة فقط في أقل تقدير..

فإن مجموع الصلوات والسلام على رسول الله في هذا اليوم فقط سيكون (500.000.000) خمسمِئة مليون صلاة وسلام، أليس كذلك..؟

طيب.

لو ضربنا هذا العدد في ثلاثين يوماً هي فترة الأعداد والتحضير لهذه المناسبة، والتي تضمنت إقامة الفعاليات والأمسيات والندوات والمجالس والموالد على مستوى كل حارة وحي في حواضر وقرى اليمن، فهذا يعني أن مجموع الصلوات والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ طوال هذا الشهر سيكون (15.000.000.000) خمسة عشر مليار صلاة وسلام، أليس كذلك..؟

تخيلوا: احتفالات يخرج منها رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بحوالى (15.000.000.000) خمسة عشر مليار صلاة وسلام عليه أُهديت إليه من شعب الإيمان والحكمة، ثم بعد ذلك يجي لك واحد من أدعياء العلم، ويطعن في مشروعية إقامة مثل هذه الاحتفالات والفعاليات الجماهيرية بدعوى أنها بدعة..!

هل رأى الدهر سكارى مثلهم..؟!

على أية حال،

شئتم أم أبيتم، سنحتفل برسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وسنحيي ذكرى مولده في كل عام، وأنتم خليكم على ما أنتم عليه من جهالة وضلالة، خليكم على مواسم الرياض وليالي دبي وجدة وقرطاج و غيرها، وكل إنسان يحشر مع من يحب، أو كما يقولون..

قللك: بدعة.. قال..!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

ميلاد الرسول الأعظم ميلاد أمة بأكملها

ميلاد الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله وسلم- هو الإشراقة التي وُلِدت معها أمة بأكملها، والقبس المحمدي الذي هدى البشرية وانتشلها من وحل الجهل والضلال إلى رحاب الحق والبصيرة؛ فكانت تلك الهداية منّة إلهية أورثتنا العزة والكرامة التي ارتضاها الله ورسوله لنا.

ومما يبعث في نفوسنا نحن أبناء اليمن، الشرف والفخار، ما نعيشه اليوم من حرية واستقلال ديني، ما كان ليتحقق لولا ثمار الصبر والتضحية والجهاد الصادق مع الله، وإننا لنستشعر هذه النعمة في ظلال الأمن والأمان ونحن نحيي هذه المناسبة بكل أريحية دون اعتراض أو محاربة، حيث تأتي المسيرات المليونية في كل ساحة وميدان، وتتنقل المسيرات الضوئية الليلية بين المديريات البعيدة، وتسير المواكب الإيمانية القرآنية تقطع الجبال والشعاب وتهبط الوديان في طمأنينة تامة، خالية من أيّ خوف أو قلق من كمين أو تقطع، في صورة تجسد العزة والكرامة التي جاء بها المشروع القرآني العظيم.

وفي المقابل، نجد شعوبًا كثيرة يُسلب منها حق التعبير عن فرحتها بمولد سيد الخلق، فيتعرض من يحتفي به للتوقيف والمساءلة، بل قد يُحاكم في بعض البلدان كمجرم ويُنفذ بحقه القصاص، في انتهاك صارخ لحرية الإنسان المسلم داخل وطنه بلا رقيب أو حسيب، ويتجلى هذا الاضطهاد والظلم حتى في بلاد الحرمين الشريفين، التي يدعي حكامها خدمتهم للحرمين، بينما تناسوا أن الإسلام قدس دم المسلم؛ حيث جعل الله ورسوله لدمه حرمة عظيمة، وجُعل هدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من إراقة دم امرئ مسلم.

لقد كان المولد النبوي الشريف ميلاد حياةٍ لأمةٍ أُنقذت به من الجاهلية الأولى، حيث كانت تُسلب أرواح الأبرياء وتُدفن الفتيات أحياءً خوفًا من العار؛ فجاء الإسلام ليعيد للمرأة حرمتها ويضمن لها حق العيش الكريم، مؤكدًا أنه دين العدل والحق وحرمة الدماء.

وقد أحصى الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم كل مقومات الطهارة والتربية والأخلاق، ورسم حدود الحقوق حتى داخل الأسرة الواحدة بين الذكر والأنثى، من النشأة الأولى، مرورًا بالزواج، وحتى ما بعد الطلاق؛ فالقرآن الكريم هو نور البصيرة ودليل الهداية الذي يضمن الحقوق في الحياة وبعد الممات، ومن تمسك به لن يضل ولن يشقى.

وعلى الرغم من أن ميلاد الرسول الأكرم هو ميلاد أمة، إلا أننا نرى اليوم ما آلت إليه الأمة من وهن وضاعف؛ إذ أضحت قياداتها تشتري الذل والفساد بأموال شعوبها من الغرب الذي يتقاضى الثمن من ملوك وحكام عرب يتسابقون على الخيانة، وإن جاهلية هذا العصر لأعتى وأطغى، وأشد ظلمًا وأكثر سفكًا للدماء من الجاهلية الأولى.

ولقد تكشّف أمر أولئك الحكام الذين يتسمون بألقاب رنانة كـ”خدام الحرمين”، فتبين أنهم أعداء للإسلام، يغامرون ويقاتلون في معارك لا تجلب لهم نصرًا، وإنّما تصب في نهاية المطاف لصالح اليهود والنصارى؛ فكانت أموالهم وسياساتهم وطعناتهم القاسية في خاصرة الإسلام وظهر المسلمين، مصداقًا لقوله تعالى: {ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

في يوم المصطفى اليمانيون يُجدّدون العهد وينيرون ميادين الفتح والكرامة

default

شهدت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية الحرّة، يوم الثلاثاء الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1448هـ، طوفانًا جماهيريًّا غير مسبوق؛ إذ تتابعت وتوافدت السيول البشرية من كل حدب وصوب إلى ساحات وميادين الاحتفال الرسمية والشعبية الفسيحة، رجالًا ونساءً وأطفالًا، فاحتشدوا في ساحات للرجال ومثلها للنساء، على قلب رجل واحد، في مشهد إيماني مهيب يجسّد عمق الانتماء وصدق الولاء وعشق اليمنيين للرسول الأعظم محمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ملبّين داعي النبوّة ورسالة الهداية.

لقد جاء هذا الحضور الجماهيري المليوني الاستثنائي ليتوّج جهودًا وتحضيرات واستعدادات متواصلة عمّت المدن والقرى طوال شهر كامل؛ إذ شهدت الساحات والمناطق خلال الأسابيع الماضية زخمًا إيمانيًّا متصلًا، وثّقته الأمسيات الثقافية والفعاليات والوقفات المجتمعية والتحشيدية التي هيّأت النفوس والأفئدة، لتتوج وتتجلّى اليوم في أعظم احتفالية إسلامية ترسم أبهى صور الفرح والتعظيم والاعتزاز بصاحب الذكرى العطرة، سيّد الأولين والآخرين.

وفي الوقت الذي تعيش فيه الأمة منزلقات خطرة تسوقها إلى البعد عن الله جلّ في علاه، وتتسابق فيه بعض الأنظمة إلى الانسلاخ عن هويتها الإيمانية والارتماء في أحضان الغرب وأمريكا والاحتفال بمناسبات هابطة، وقد وقفوا فيها موقف المعارض للمولد النبوي، وينعتون المحتفلين به بالمبتدعة؛ يتفرّد الشعب اليمني، شعبيًّا ورسميًّا، بموقفه الإيماني الصلب، غير آبه بترّهات و”حزاوي” أنظمة الخيانة والعمالة ومشايخ السلطان والدفع المسبق.

إنّ هذا التواجد والحضور الاستثنائي كان رسالة ثبات وعزّة، تُعلن التمسك بالمنهج المحمدي في مواجهة قوى الاستكبار والظلم، وتأكيدًا على أن التأسي بالنبي الأكرم هو السلاح الأقوى والسبيل الأول لمقارعة الطغاة، والنهوض بالأمة، ورفض الاستكبار، دون الرضوخ لطغاة الإنسانية مهما كانت التبعات؛ إذ لم يكن هذا الحضور مجرد مظاهرة احتفالية أو عاطفية انتهت بانتهاء الذكرى.

ومع حلول هذه المناسبة الإسلامية الكريمة والعظيمة، تفوح الأكوان مسكًا وعنبرًا، وتهفو النفوس شوقًا وحنينًا لمن قال عن نفسه: “أنا سيد ولد آدم ولا فخر”؛ فقد أشرقت بمولده شمس الهداية، وفاضت بالسلام لتنير الظلمة التي عاشها العالم، وتغسل أنوار نبوته أفئدة الطين حتى طارت تخفق كالحمام، وكان احتفال اليمنيين بالمولد النبوي الشريف هذا العام، كما في كل عام، رمزًا متجددًا للأمل والتغيير نحو الأفضل، وتجديدًا دائمًا للعهد والوفاء لله ورسوله، وتجسيدًا عمليًا لأخلاق المصطفى -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وصفاته قولًا وعملًا وجهادًا في سبيل الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرتضى الجرموزي