الرئيسية بلوق الصفحة 104

الشيخ قاسم في ذكرى الإمام الخميني: لا سيادة للبنان بنزع سلاح المقاومة.. ولا أمن للمغتصبات ما دام العدوان مستمراً

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له بذكرى رحيل الإمام الخميني وحول آخر التطورات السياسية، أن الثورة الإسلامية في إيران انطلقت من خلفية إسلامية أصيلة، قائمة على مقاومة الظلم والاحتلال، ورفعت منذ بدايتها شعار “لا شرقية ولا غربية”، لتؤسس نموذجاً مستقلاً في مواجهة الهيمنة الأمريكية والغربية.

وأوضح الشيخ قاسم أن إيران، رغم كل الصعوبات والحصار والمؤامرات التي واجهتها منذ انتصار الثورة، تقدمت على مختلف الصعد، وواصلت دعم حركات التحرر في المنطقة، مؤكداً أن الغرب وأمريكا لا يقبلان بأن تكون إيران نموذجاً للاستقامة والعدالة والاستقلال، بل يريدانها دولة تابعة لمصالحهما وطغيانهما.

وتوجّه الشيخ قاسم بالشكر إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، لأنها تساعد لبنان والمقاومة في استعادة الأرض والحق ومواجهة العدوان الإسرائيلي الأمريكي، رغم ما تواجهه طهران من تحديات كبرى وضغوط وعدوان مباشر وغير مباشر.

وفي الملف اللبناني، شنّ الشيخ قاسم هجوماً حاداً على مسار المفاوضات المباشرة مع العدو، واصفاً نتائجها بأنها “عبثية ومذلة ومخزية للبنان”، ومؤكداً أنها مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، لأنها لا تعبّر عن السيادة، بل تمثل انكشافاً سياسياً أمام المشروع الأمريكي الإسرائيلي.

وشدد على أن ما يسمى إعلان واشنطن ليس سوى خارطة مبادئ أمريكية إسرائيلية تهدف إلى إخضاع لبنان لمشروع “إسرائيل الكبرى”، معتبراً أن جعل نزع سلاح المقاومة هدفاً أساسياً لأي اتفاق يعني عملياً إعدام قوة لبنان، وفتح الباب أمام تهديد وجودي يستهدف شعبه المقاوم وأرضه ومستقبله.

وقال الشيخ قاسم إن “نزع سلاح المقاومة هو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل”، مؤكداً أن العدو يريد أن يأخذ بالسياسة ما عجز عن أخذه بالحرب، وأن المقاومة لن تكون ممن يخونون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال.

واعتبر أن إعلان واشنطن يمثل “خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي”، محذراً من أن المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي ليس سوى استسلام وهزيمة وتحقيق لأهداف العدو، واصفاً هذا الطرح بأنه “كحلم إبليس بدخول الجنة”.

وأوضح الشيخ قاسم أن مفهوم وقف إطلاق النار الوهمي يعني أن يوقف حزب الله نيرانه، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، في وقت يستمر فيه العدوان الإسرائيلي تحت الضغط العسكري والسياسي. ولذلك أكد أن المقاومة معنية فقط بوقف عدوان شامل، يقوم على وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

وشدد على أنه لا يمكن القبول بأي تجزئة في وقف إطلاق النار، قائلاً إن “وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية قتل للعدو الإسرائيلي في لبنان”، مؤكداً أن أي اتفاق لا يضمن وقف العدوان كاملاً وانسحاب الاحتلال وتحرير الأسرى لا يحقق السيادة ولا يحمي لبنان.

وفي رسالة ميدانية حاسمة، أكد الشيخ قاسم أن “ما دام الاحتلال موجوداً فالمقاومة مستمرة”، مشدداً على أن حزب الله لم يعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان. وأضاف أن العدوان ما دام مستمراً، فإن المقاومة ستواجهه “بكل ما أوتيت من قوة”، وستطاله حيث تقرر وتستطيع.

وحذّر الشيخ قاسم العدو من أن استمرار قصف القرى اللبنانية وهدم المنازل وقتل المدنيين لن يمر بلا رد، مؤكداً: “ما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المغتصبات آمنة، وسيرون بأسنا وشدتنا”. كما شدد على أن الغزاة لن يستقروا على أرض لبنان، وأن المقاومة ستقاتلهم حتى طردهم ووقف عدوانهم.

وفي مقاربته لمفهوم السيادة، أكد الشيخ قاسم أن الهدف الأساس يجب أن يكون سيادة لبنان، وأن هذه السيادة لا تتحقق بالشعارات ولا بالمفاوضات المذلة، بل عبر الحل الحصري المتمثل في إيقاف العدوان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى.

وحمّل الشيخ قاسم السلطة اللبنانية مسؤولية معالجة الخلل والانقسام الداخلي الذي تسببت به خياراتها السياسية، داعياً المسؤولين إلى إيقاف ما وصفه بـ “المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة”، والتي تمنح العدو غطاءً سياسياً للاستمرار في فرض شروطه على لبنان.

السيد الحوثي في يوم الغدير: معركة الأمة مع أمريكا وإسرائيل معركة وعي وولاية.. واليمن جاهز لأي تصعيد

أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في كلمته بمناسبة يوم الولاية “عيد الغدير”، أن هذه المناسبة الدينية العظيمة تمثل محطة إيمانية أصيلة في وجدان الشعب اليمني، وليست طارئة على هويته أو ثقافته، بل هي من الموروث الإيماني الراسخ الذي حافظ عليه اليمنيون عبر الأجيال والقرون.

وأوضح السيد الحوثي أن إحياء الشعب اليمني لمناسبة الولاية بهذا الحضور الكبير في مختلف المحافظات الحرة يعكس عمق الارتباط بالهوية الإيمانية، ويؤكد أن اليمن ماضٍ في ترسيخ وعيه الديني والقرآني في مواجهة مشاريع المسخ والتغريب والاختراق التي تستهدف الأمة في عقيدتها ومواقفها واستقلالها.

وشدد على أن يوم الغدير حادثة ثابتة تاريخياً، وأن إحياء المناسبة هو توثيق للبلاغ النبوي العظيم الذي جاء امتثالاً لأمر الله، مبيناً أن أهمية هذه المناسبة لا تقتصر على بعدها التاريخي، بل تمتد إلى واقع الأمة اليوم وما تواجهه من تحديات ومخاطر كبرى.

وفي البعد السياسي والعقائدي للمناسبة، أكد السيد الحوثي أن مفهوم الولاية يمثل حصناً للأمة من التولي لأعدائها، ويمنع وقوعها تحت هيمنة قوى الطاغوت التي تسعى للتحكم في قرارها ومصادرة استقلالها. واعتبر أن الموالاة للأعداء ليست مجرد موقف سياسي عابر، بل مسار خطير ينعكس على كل شؤون الحياة، ويفتح الباب أمام الإملاءات والاسترضاء والتجريد من عناصر القوة.

وأشار إلى أن أخطر ما تتعرض له الأمة هو اختراقها في موقع ولاية الأمر، لأن هذا الاختراق يمنح الأعداء القدرة على التحكم في السياسات والقرارات والمناهج والتوجهات العامة، مؤكداً أن هذا المسار يهدف إلى تدمير الأمة وإضعافها وإخضاعها.

وفي تشخيصه لواقع الأنظمة التابعة، لفت السيد القائد إلى أن كثيراً من الحكومات والقوى في العالم العربي والإسلامي باتت تتحرك وفق الإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، حتى صار معيار القبول السياسي لدى بعضها مرتبطاً بمدى رضا واشنطن وتل أبيب، لا بإرادة الشعوب أو مصالح الأمة.

وأكد أن سياسة الاسترضاء لأمريكا وإسرائيل من أخطر الأخطاء الكارثية، لأنها تأتي على حساب مبادئ الدين وقيم الأمة، وتصل إلى حد المساس بالمناهج والتعليم والهوية القرآنية، في سياق محاولات منظمة لتجريد المسلمين من مصادر الوعي والقوة والثبات.

وفي سياق المواجهة الراهنة، أكد السيد الحوثي أن الأمة تعيش مرحلة مهمة والصراع فيها بلغ ذروته، ما يتطلب درجة عالية من الوعي والمسؤولية. وشدد على أن مسار الخنوع والاستسلام لا يحمل نجاة للأمة، بل يفتح شهية العدو للسيطرة والاستباحة، فيما تمثل المقاومة والتمسك بالقرآن والولاية طريق العزة والتحرر.

وأوضح أن موقف اليمن من أعداء الأمة موقف قرآني أصيل، قائم على أساس ما أمر الله به وهدى إليه في كتابه، مؤكداً الثبات في مواجهة أعداء الإسلام والإنسانية، وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل، باعتبارهما رأس المشروع العدواني الذي يستهدف فلسطين ولبنان وإيران واليمن وسوريا، ويسعى تحت عنوان “إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط” إلى استباحة الأمة ومقدساتها.

كما شدد السيد الحوثي على أن خطورة المشروع الأمريكي الإسرائيلي لا تقف عند حدود السياسة والعسكر، بل تمتد إلى المقدسات الإسلامية، بما فيها مكة والمدينة، مؤكداً أن العدو الذي يستبيح فلسطين والقدس والمسجد الأقصى لن يكون أميناً على أي مقدس من مقدسات الأمة.

وفي الرسالة العسكرية الأبرز، أعلن السيد الحوثي جهوزية اليمن للتصدي للأعداء بمعونة الله وبالثقة به في أي جولة من جولات التصعيد أو أي تطورات في إطار الوضع الراهن، مؤكداً أن اليمن يقف في قلب معادلة المواجهة، لا في هامشها، وأنه حاضر في أي مسار تفرضه تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الأمة.

وأكد أن اليمن في تنسيق تام مع إخوة الجهاد والمقاومة والقدس تجاه ما يحدث في لبنان وفلسطين، وتجاه الإجراءات الأمريكية الظالمة والعدوانية وما يلزم تجاه ذلك، في تأكيد واضح على وحدة جبهات محور المقاومة، وترابط الموقف اليمني مع معركة الأمة الكبرى ضد العدوان والهيمنة.

ووجّه السيد الحوثي نصيحة واضحة لكل القوى والجهات في المنطقة بأن تحذر من التوريط الأمريكي لها في القتال خدمة للعدو الإسرائيلي، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى دفع بعض الأطراف إلى معركة شاملة في خدمة المشروع الصهيوني، رغم أن نتائج ذلك ستكون عليهم الخسارة والعار والخزي والعواقب الخطيرة.

الكونغرس يكبح اندفاعة ترامب ضد إيران: تصويت نادر يقيّد الحرب ويكشف ارتباك القرار الأمريكي

في تطور سياسي بالغ الدلالة داخل واشنطن، أقرّ مجلس النواب الأمريكي، وللمرة الأولى، قراراً يحدّ من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، في خطوة تعكس حجم القلق داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية من الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة مع الجمهورية الإسلامية.

وصوّت مجلس النواب بالأغلبية لصالح قرار يلزم ترامب بسحب القوات الأمريكية من أي أعمال قتالية ضد إيران، ما لم يحصل على تفويض صريح من الكونغرس، في رسالة واضحة بأن خيار الحرب لم يعد متروكاً وحده بيد البيت الأبيض، وأن التصعيد ضد طهران بات يواجه اعتراضاً داخلياً حتى داخل المؤسسات الأمريكية نفسها.

وجاء القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 أصوات، بعد انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين والتصويت لصالح القرار، وهو ما منح الخطوة بعداً سياسياً مضاعفاً، كونها لم تعد مجرد موقف حزبي معارض، بل تعبيراً عن خشية أوسع من كلفة المغامرة العسكرية ضد إيران.

واعتبرت أوساط إعلامية أمريكية أن ترامب تلقى هزيمة نادرة بعد تصويت من الحزبين لصالح سحب القوات الأمريكية من العمليات القتالية ضد إيران، في مؤشر على أن خطاب التصعيد لم يعد يحظى بتفويض مفتوح داخل واشنطن، وأن الضغوط الميدانية والسياسية التي فرضتها إيران ومحور المقاومة بدأت تنعكس على الحسابات الداخلية الأمريكية.

ويكشف هذا التصويت أن المواجهة مع إيران لم تعد تبدو في نظر كثير من المشرعين الأمريكيين خياراً قابلاً للإدارة أو الاحتواء، خصوصاً في ظل اتساع جبهات الاشتباك، وتعقّد المشهد الإقليمي، وتصاعد المخاوف من أن أي مغامرة عسكرية أمريكية قد تفتح أبواباً لا تستطيع واشنطن إغلاقها.

وفي موازاة هذا المسار التشريعي، حاول ترامب إظهار أن باب التفاوض مع طهران لا يزال مفتوحاً، قائلاً إن “المفاوضات مع إيران تسير بشكل ممتاز للغاية في الواقع”، ومرجحاً حدوث تطورات خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن التصريحات الإيرانية بدت أكثر حذراً وواقعية، إذ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تبادل الرسائل مستمر، لكنه شدد في المقابل على أنه “لم يحدث أي تقدم منذ أيام”، وأن الجانبين لا يزالان يدرسان النصوص المتبادلة ويعملان على تقديم صيغة نهائية.

هذا التباين بين الخطاب الأمريكي والتقييم الإيراني يعكس جوهر المأزق الذي تواجهه واشنطن؛ فهي تحاول الظهور بمظهر الطرف القادر على إدارة التصعيد والتفاوض في آن واحد، بينما تفرض طهران معادلة أكثر صلابة تقوم على رفض الابتزاز العسكري، وعدم القبول بأي مسار تفاوضي تحت الضغط أو التهديد.

اليمن يعلن اصطفافه الكامل مع حزب الله: اتفاق بيروت مع العدو “قرار استسلام” والمقاومة هي الخيار الحاسم

وزارة الخارجية والمغتربين

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية اليمنية وقوف اليمن الكامل إلى جانب حزب الله في اتخاذ القرار المناسب تجاه ما وصفته بـ “اتفاق العار” الموقع بين السلطة في بيروت وكيان العدو الإسرائيلي.

وشددت الوزارة، في بيان صادر عنها، على أن هذا الاتفاق يمثل امتداداً لمسار الاستسلام والتآمر الذي انتهجته السلطة في لبنان منذ تشكيلها وحتى اليوم، مؤكدة أن مثل هذه القرارات لا تعبر عن إرادة الأمة ولا عن خيار الشعوب الحرة، وإنما تخدم مشروع العدو الصهيوني ومحاولاته فرض معادلات الخضوع بالقوة السياسية بعد فشله في كسر إرادة المقاومة ميدانياً.

وأوضحت الخارجية اليمنية أن قرار الاستسلام من قبل تلك السلطة ليس جديداً، بل يأتي في سياق مؤامرات متواصلة استهدفت المقاومة وغطّت على جرائم الاحتلال، مؤكدة أن التجارب الماضية أثبتت أن الرهان على التسويات مع كيان العدو لا يجلب سوى مزيد من العدوان والانتهاكات.

وأكد البيان أن الحل الأمثل، الذي أثبت جدواه طوال العقود الماضية، هو الجهاد والمقاومة حتى وقف العدوان وإنهاء احتلال كيان العدو الصهيوني لجميع الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن المقاومة تبقى الخيار الأصيل القادر على حماية لبنان وسيادته وكرامة شعبه.

واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين أن موقف اليمن إلى جانب حزب الله يأتي في إطار الموقف الثابت للجمهورية اليمنية الداعم لمحور المقاومة، والرافض لكل أشكال التطبيع والاستسلام والاتفاقات التي تمنح العدو الصهيوني غطاءً سياسياً للاستمرار في احتلاله وعدوانه.

اليمن يحيي يوم الغدير بحشود مليونية.. ساحات صنعاء والمحافظات تجدد العهد على نهج الإمام علي ومواجهة قوى الطاغوت

شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، اليوم الخميس، حشوداً جماهيرية واسعة في الساحات المركزية والفعاليات الشعبية والثقافية، إحياءً لذكرى يوم الولاية “عيد الغدير”، تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”، في مشهد إيماني وشعبي جسّد عمق ارتباط اليمنيين بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وتمسكهم بمبدأ الولاية باعتباره منهجاً للوعي والعزة والاستقلال.

وفي أمانة العاصمة، امتلأت الساحات الأربع المخصصة للاحتفاء بالمناسبة بالآلاف من المشاركين القادمين من مختلف المديريات، حيث احتشد أبناء بني الحارث والثورة وشعوب في ساحة الكلية الحربية، وتوافد أبناء معين إلى ساحة جامعة صنعاء الجديدة، فيما تجمع أبناء السبعين والصافية والوحدة في ساحة شرق جامع الشعب، وشهد ميدان التحرير حضوراً جماهيرياً واسعاً من أبناء مديريات التحرير وآزال وصنعاء القديمة.

ورفع المحتشدون الرايات البيضاء واللافتات والشعارات المعبرة عن البراءة من أعداء الله، ورددوا الهتافات المناهضة لأمريكا وكيان العدو الإسرائيلي، مؤكدين أن يوم الولاية ليس مناسبة احتفالية عابرة، بل محطة لتجديد الولاء لله ورسوله والإمام علي عليه السلام، وتأكيد الهوية الإيمانية في مواجهة مشاريع الهيمنة والوصاية.

وتخللت الفعاليات فقرات شعبية وإنشادية وقصائد شعرية وزوامل ورقصات تراثية، فيما ازدانت الساحات بصور شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي والسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وصور الشهداء، بما عكس الحضور الرمزي العميق للمناسبة في الوعي الشعبي اليمني.

وفي ساحة الكلية الحربية، رحب مدير مديرية بني الحارث الشيخ سلطان الأوزري بالحاضرين من العلماء والمسؤولين والشخصيات الاجتماعية، ورفع التهاني إلى السيد القائد وإلى أبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة. كما ألقى نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد الدكتور العلامة فؤاد ناجي كلمة المناسبة، مستعرضاً حادثة غدير خم وقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: “من كنت مولاه فعلي مولاه”، ومؤكداً أن التمسك بالولاية يمثل حصانة للأمة من التبعية لأعدائها، وأن حب الإمام علي عليه السلام علامة فارقة بين الإيمان والنفاق.

وفي محافظة صعدة، احتفى أبناء المحافظة في أكثر من 20 ساحة بمركز المحافظة والمديريات، بحضور رسمي وشعبي واسع، مؤكدين أن إحياء ذكرى يوم الولاية يعبر عن فرحة اليمنيين بالمناسبة التي اكتمل فيها الدين وتمت النعمة، وتجديد الولاء لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى من آل بيت رسول الله.

وأكدت كلمات الفعاليات في صعدة أن ولاية الإمام علي عليه السلام تمثل ولاية نصر وغلبة ممتدة من ولاية الله ورسوله، وأن الشعب اليمني متمسك بها في صراعه المحتدم مع قوى الكفر والنفاق والاستكبار، مشددة على أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى فهم مبدأ الولاية حتى لا تستمر في الهرولة نحو موالاة اليهود والنصارى الذين نهى الله عن توليهم.

وفي مدينة البيضاء، نُظمت فعالية مركزية بمشاركة أبناء مديريات مدينة البيضاء، مكيراس، ريف البيضاء، الصومعة، ذي ناعم، الزاهر، ومسورة، حيث أكد محافظ البيضاء عبدالله إدريس أهمية استلهام الدروس من سيرة الإمام علي عليه السلام والاقتداء بمنهجه في العدل ونصرة المستضعفين، مشيراً إلى أن الزخم الجماهيري في المحافظة واليمن يعكس الولاء لله ورسوله والارتباط الوثيق بالإمام علي عليه السلام.

وفي محافظة الضالع، شهدت مديريات دمت وقعطبة وجبن والحشاء مهرجانات شعبية وفعاليات خطابية بذكرى يوم الولاية، أكدت عمق المحبة والولاء لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى، وارتباط اليمنيين بهويتهم الإيمانية ومبدأ الولاية الذي يمثل ضمانة حقيقية لصون كرامة الأمة وعزتها، والتحرر من الوصاية الأجنبية والهيمنة الخارجية.

كما شهدت محافظة المحويت أمسية ثقافية في بيت المليكي بعزلة بني الخياط في مديرية الطويلة، أكدت أهمية استلهام الدروس من سيرة الإمام علي عليه السلام باعتباره نموذجاً في العدل والشجاعة والتضحية ونصرة الحق، والعودة إلى القرآن الكريم والنهج المحمدي الأصيل لمواجهة المؤامرات التي تستهدف هوية الأمة ومقدساتها.

وفي محافظة الحديدة، نُظمت فعاليات خطابية وأمسيات ثقافية في مديريات المنيرة والحالي والسخنة، تناولت دلالات يوم الغدير ومكانة الولاية في التاريخ الإسلامي، باعتبارها صمام أمان للأمة في مواجهة التحديات الراهنة، ووسيلة لاستعادة عزتها ورفعتها، وتحصينها من موالاة أعدائها.

وأكدت الكلمات في مختلف المحافظات أن الشعب اليمني، بإحيائه الواسع لذكرى يوم الولاية، يبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الهوية الإيمانية راسخة، ومبدأ الولاية حاضر في الوعي والموقف، والارتباط بمحور المقاومة وقضايا الأمة وفي مقدمتها فلسطين ثابت لا يتزحزح.

وجدد المشاركون التولي الصادق والعملي لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى، مؤكدين وقوف الشعب اليمني مع أحرار الأمة في فلسطين ولبنان وإيران والعراق، واستعداده لأي جولات قادمة في الصراع مع قوى الاستكبار أمريكا وإسرائيل، انطلاقاً من مبدأ الولاية الذي يمنح الأمة البصيرة والقوة والثبات.

موقع بريطاني: إيران تخرج من الحرب قوة إقليمية عظمى وتفرض معادلات جديدة في الشرق الأوسط

مدينة الصواريخ

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران أعادت رسم موازين القوى في الشرق الأوسط، ودفعت طهران إلى موقع أكثر تقدماً على مستوى النفوذ الإقليمي والدولي، بعدما استطاعت دمج استراتيجيتها الردعية العابرة للأقاليم مع عقيدتها الدفاعية الداخلية.

وأكد الموقع أن الحرب أظهرت لإيران أنها تمتلك أوراق قوة أكثر مما كان يُقدّر خصومها، وفي مقدمتها قدرتها على فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، بما يعني التحكم بجزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وهي ورقة جيوسياسية كبرى تمنح طهران قوة تفاوضية واستراتيجية ضخمة.

وأشار التقرير إلى أن إيران، من خلال توسيع نطاق المواجهة في المنطقة واستهداف المصالح الأمريكية في الخليج، كشفت هشاشة الاقتصاد العالمي أمام أي خلل في الممرات الحيوية، وأثبتت أن موقعها الجغرافي ليس مجرد عامل دفاعي، بل مصدر تفوق جيوسياسي قادر على تغيير حسابات واشنطن وحلفائها.

ولفت الموقع إلى أن الغرب وحلفاءه الإقليميين عملوا لسنوات على ترسيخ رواية تزعم أن دول “محور المقاومة” مجرد أدوات بيد إيران، لكن صمود الدفاعات المحلية الإيرانية خلال الحرب، ودعم طهران لحزب الله في سياق مفاوضات وقف إطلاق النار بين كيان العدو ولبنان، أظهر أن إيران تنظر إلى حلفائها باعتبارهم شركاء استراتيجيين في معادلة أمنية واحدة.

وكان أبرز تجليات ذلك، بحسب الموقع، تهديد إيران بالانسحاب من محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة في حال شنّ كيان العدو هجوماً على بيروت وضاحيتها الجنوبية، ما يعني أن طهران فرضت معادلة واضحة: وقف النار يجب أن يشمل جميع الجبهات، ولا يمكن فصل لبنان وغزة عن أمن إيران ومحور المقاومة.

وأوضح التقرير أن هذه الحرب غيّرت أيضاً موقع كيان العدو في معادلة القوى الإقليمية؛ فبعدما سعت تل أبيب، خصوصاً عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، إلى تقديم نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة، اصطدمت بصمود إيراني عسكري ومرونة اقتصادية منعاها من تحقيق هذا الهدف، بل إن إيران هي التي برزت من الصراع كـقوة إقليمية عظمى.

كما رأى الموقع أن الدول العربية، وخاصة الخليجية، باتت أمام معضلة أمنية جديدة، فبرغم المليارات التي أنفقتها على استضافة القوات الأمريكية وتكديس المعدات العسكرية، فشلت واشنطن في ضمان أمنها أمام الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، ما دفع هذه الدول إلى محاولة الموازنة بين علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران.

وأشار التقرير إلى أن دول الخليج باتت تميل إلى دعم مسار سلام مستدام يمنع المزيد من التصعيد، وهو ما ظهر في مطالبات متكررة من قادة عرب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقبول اتفاق يتضمن تنازلات لإيران، في اعتراف ضمني بأن منطق القوة وحده لم يعد كافياً في مواجهة طهران.

وخلص “ميدل إيست آي” إلى أن الحرب كشفت القوة الحقيقية والقدرات الفعلية لجميع الأطراف، ومكّنت إيران من إدراك نقاط قوتها العسكرية وحدودها الاستراتيجية، لكنها في الوقت نفسه حوّلت محور سياستها الخارجية، ولو على المدى القصير، من الملف النووي إلى المزايا الجيوسياسية واستراتيجية الردع.

وبذلك، تؤكد القراءة البريطانية أن إيران لم تخرج من الحرب محاصرة أو منهكة كما أرادت واشنطن وتل أبيب، بل خرجت أكثر إدراكاً لقوتها، وأكثر قدرة على فرض قواعد اشتباك جديدة، في مشهد يثبت أن زمن الهيمنة الأمريكية المطلقة في الشرق الأوسط يتراجع، وأن محور المقاومة بات رقماً حاسماً في أمن المنطقة وممراتها ومستقبلها السياسي.

صنعاء ترفض بقاء القواعد الأمريكية في المنطقة وتؤكد: من يفتح أرضه للعدوان يتحمل التبعات

جددت وزارة الخارجية والمغتربين رفض الجمهورية اليمنية استمرار بعض الدول الخليجية في احتضان القواعد العسكرية الأمريكية، مؤكدة أن هذه القواعد لم تكن يوماً عامل استقرار، بل أدوات عدوان تُستخدم لاستهداف دول المنطقة، وخدمة المشروع الصهيوني، وحماية كيان العدو الإسرائيلي.

وفي بيان لها، أشادت الوزارة بالموقف المشرف للقوات المسلحة الإيرانية، المتمثل في الرد على العدوان الأمريكي واستهداف قواعده في المنطقة، معتبرة أن هذا الرد يأتي في إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس وردع قوى العدوان التي تسعى إلى تحويل أراضي بعض الدول إلى منصات لاستهداف شعوب المنطقة.

كما أشادت وزارة الخارجية بالموقف العظيم للقوات المسلحة الإيرانية في ردع كيان العدو الإسرائيلي عقب استهدافه العاصمة اللبنانية بيروت، مؤكدة أن الرد الإيراني رسّخ مبدأ وحدة الساحات، وأكد أن الاعتداء على أي جبهة من جبهات الأمة لن يبقى معزولاً عن بقية الجبهات.

وأكدت الوزارة حق الجمهورية الإسلامية في إيران في الرد على أي اعتداء يطال أراضيها أو أمنها القومي مستقبلاً، مستنكرة محاولات بعض الأنظمة الظهور بمظهر الضحية، في الوقت الذي توفر فيه الغطاء والحماية والدعم المالي للقوات الغازية والمعتدية.

وشددت الخارجية على أن تلك الأنظمة، بسياساتها الحمقاء وارتهانها للمشروع الأمريكي، ستلحق بنفسها وبشعوبها ضرراً كبيراً، وستكون أول الخاسرين في أي مواجهة تفرضها واشنطن وكيان العدو على المنطقة.

وأوضحت أن المعركة التي يخوضها شرفاء الأمة ليست معركة طرف واحد، بل هي معركة الجميع في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، مؤكدة أن خيار الاستسلام غير وارد، وأن رهان العدو على قدراته العسكرية قد سقط أمام صمود دول وشعوب محور المقاومة.

وأشادت الوزارة بحالة الصمود والثبات الممتدة على جغرافيا دول المحور، من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وصولاً إلى اليمن، مؤكدة أن هذه الجبهات أثبتت أن إرادة الشعوب الحرة أقوى من القواعد الأجنبية والأساطيل والتهديدات.

واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتأكيد على ثبات الموقف اليمني المبدئي والإيماني إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورفض كل أشكال العدوان والهيمنة، مشددة على أن بقاء القواعد الأمريكية في المنطقة يمثل خطراً مباشراً على أمنها واستقرارها، وأن من يسمح باستخدام أرضه ضد شعوب الأمة يتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائج ذلك.

وصفوه بالخرافة والسلالية.. المنافقين يجرمون “حديث الغدير” لأبناء الأنبياء ويرتمون بأحضان قتلة الأنبياء ودينية “إبراهام” الأشد عداوة للإسلام والإنسانية

“خاص”

تكفير حديث الغدير

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعادة نشر

المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي

نشر في ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٣ هجرية
الموافق 21 يوليو 2022 ميلادي

“هآرتس”: التطبيع يتحول إلى بوابة تسليح.. صادرات السلاح الصهيوني للخليج تقفز خمسة أضعاف

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن صادرات الأسلحة الإسرائيلية إلى الدول الخليجية المرتبطة باتفاقات “أبراهام” للتطبيع شهدت قفزة غير مسبوقة، بلغت “خمسة أضعاف” خلال عامين فقط، في مؤشر خطير على انتقال التطبيع من مستواه السياسي والدبلوماسي إلى مستوى الشراكة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية مع كيان العدو.

وبحسب الصحيفة، فقد سجلت صادرات الأسلحة الإسرائيلية رقماً قياسياً بلغ 19.2 مليار دولار خلال عام 2025، بالتزامن مع تراجع حصة أوروبا من مشتريات السلاح الإسرائيلي، مقابل اندفاع أكبر نحو الأسواق الخليجية والعربية المطبعة، التي وصفتها الصحيفة بأنها باتت “أسواقاً دافئة مع تل أبيب”.

ويكشف هذا التحول أن كيان العدو، في الوقت الذي يواصل فيه حرب الإبادة في غزة وعدوانه المتصاعد على لبنان، يجد في بعض الأنظمة المطبعة نافذة إنقاذ اقتصادية وعسكرية، تعوض تراجع حضوره في أسواق أخرى باتت أكثر حساسية تجاه جرائمه وسمعته الدموية.

وأشارت “هآرتس” إلى أن أجزاء من أوروبا تتحول تدريجياً إلى “أراضٍ مشتعلة سياسياً” أمام شركات الأسلحة الإسرائيلية، ما يدفع تل أبيب إلى البحث عن بدائل في المنطقة، وعلى رأسها الدول الخليجية التي فتحت أبوابها أمام منتجات الحرب الصهيونية، رغم الدم الفلسطيني واللبناني النازف.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن التطبيع الخليجي يتطور إلى ما هو أعمق من العلاقات الدبلوماسية، ليصبح “هندسة أمنية واستخباراتية موسعة” تقوم على تكنولوجيا الحرب، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الحدود، والطائرات المسيّرة، والقدرات السيبرانية، والتكامل العسكري الإقليمي.

وهذا يعني أن اتفاقات التطبيع لم تكن مجرد علاقات سياسية عابرة، بل مشروع اختراق استراتيجي يستهدف دمج كيان العدو في بنية الأمن الإقليمي، وتحويل بعض العواصم العربية إلى أسواق وممرات وشركاء في منظومة العدو العسكرية والاستخباراتية.

وتؤكد هذه الأرقام أن ما يسمى “اتفاقات أبراهام” لم يكن يوماً مشروع سلام، بل منصة لاختراق الأسواق العربية، وتوسيع التنسيق الأمني، وتطبيع وجود الكيان داخل المنطقة عبر السلاح والبيانات والبنية التحتية الأمنية.

سماء اليمن تتوشح بأنوار الولاية.. ألعاب نارية ومشاعل تمهد للاحتشاد الكبير في عيد الغدير

اكتست سماء العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية، مساء اليوم الأربعاء، بألوان الألعاب النارية ابتهاجاً بذكرى يوم الولاية، في مشهد إيماني وشعبي واسع جسّد مكانة هذه المناسبة في وجدان اليمنيين، وعمق ارتباطهم بذكرى غدير خم وما تحمله من دلالات إيمانية وتاريخية راسخة.

وشكلت الألعاب النارية، التي أُطلقت من الشوارع وأسطح المنازل والمرتفعات، لوحة جمالية زينت سماء المدن اليمنية، معبرة عن فرحة أبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة العظيمة، وما تمثله من تجديد للولاء لله ورسوله والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

ويحيي اليمنيون في الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام ذكرى عيد الغدير، باعتبارها محطة إيمانية لتجديد العهد بمبدأ الولاية، واستذكار البلاغ النبوي العظيم في غدير خم، حين أعلن الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم: “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.

وتكتسب المناسبة مكانة خاصة لدى اليمنيين، الذين يرتبطون تاريخياً بالإمام علي عليه السلام منذ أن بعثه الرسول الأكرم إلى اليمن، حيث كان له الدور الكبير في دخول أهلها الإسلام وترسيخ القيم الإيمانية التي ظلت حاضرة في ثقافتهم وهويتهم عبر الأجيال.

ويؤكد أبناء الشعب اليمني من خلال إحيائهم لهذه الذكرى تمسكهم بمبدأ الولاية باعتباره امتداداً للنهج الإسلامي الأصيل، ومصدراً للقوة والعزة والاستقلال، وركيزة لتحصين المجتمع في مواجهة التحديات ومشاريع الهيمنة والوصاية الخارجية.

كما تمثل المناسبة فرصة لاستلهام القيم التي جسدها الإمام علي عليه السلام في إقامة العدل، ونصرة الحق، والثبات في مواجهة الظلم، وهي القيم التي يحرص اليمنيون على تجسيدها في واقعهم ومواقفهم المعاصرة، وفي مقدمتها نصرة قضايا الأمة ومواجهة قوى الطاغوت والاستكبار.

وأكدت الفعاليات الشعبية أن إحياء ذكرى يوم الولاية لا يقتصر على الجانب الاحتفالي، بل يحمل أبعاداً إيمانية وثقافية ووطنية، تعزز الوعي والبصيرة، وتكرس معاني التلاحم والثبات، انطلاقاً من الهوية الإيمانية التي شكلت على الدوام إحدى أبرز سمات الشعب اليمني.

ودعت اللجنة المنظمة للفعاليات إلى الخروج الشعبي الكبير والواسع في الساحات المحددة بمختلف المحافظات والمناطق، صباح غدٍ الخميس، لإحياء هذه المناسبة المهمة بصورة تليق بمكانتها وعظمتها.

وحددت اللجنة المنظمة ساحات الاحتشاد الجماهيري في العاصمة صنعاء على النحو الآتي: ساحة جامعة صنعاء الجديدة لأبناء مديرية معين، وساحة شرق جامع الشعب لأبناء مديريات السبعين والصافية والوحدة، وساحة الكلية الحربية لأبناء مديريات بني الحارث والثورة وشعوب، وساحة ميدان التحرير لأبناء مديريات التحرير وآزال وصنعاء القديمة.

وأهابت اللجنة المنظمة بجميع المواطنين الحضور المشرف والتوافد الكبير إلى الساحات المحددة، تجسيداً لـالولاء لله ورسوله والإمام علي عليه السلام، وتأكيداً على الهوية الإيمانية للشعب اليمني، وتجديداً للعهد بالسير على نهج الولاية في مواجهة قوى الهيمنة والضلال.