أكد مجلس النواب أن ما أُعلن عنه سعودياً تحت مسمى “مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وحكومة المرتزقة” يمثل تطوراً خطيراً يمس السيادة الوطنية اليمنية، ويكشف استمرار محاولات دول العدوان وأدواتها المحلية للعبث بمقدرات اليمن وثرواته السيادية تحت عناوين فنية وإدارية مضللة.
وأوضح المجلس أنه تابع بقلق بالغ التحركات والإجراءات التي تستهدف النيل من السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن هذه المذكرة لا يمكن فصلها عن سياق الاستهداف الممنهج للثروات اليمنية، لما تنطوي عليه من خطورة على المعلومات الجيولوجية والبيانات السيادية المرتبطة بالأرض والثروات والموارد الاستراتيجية للجمهورية اليمنية.
وشدد مجلس النواب على أن هذا الإجراء يشكل مساساً صريحاً بالأمن القومي الاقتصادي والعسكري لليمن، محذراً دول العدوان ومرتزقتها من التبعات الخطيرة التي قد تترتب على هذه الخطوة، وما يمكن أن تلحقه من أضرار مباشرة بالثروات اليمنية أو محاولات النيل منها والتصرف فيها خارج الإرادة الوطنية.
كما أكد المجلس رفضه القاطع لأي تفويض أو إجراء يتيح التصرف في مقدرات الشعب اليمني وثرواته السيادية، معتبراً أن ما يسمى بمذكرة التفاهم إجراء غير قانوني وباطل، لأنه صادر عن جهة لا تملك أي صفة تمثيلية أو شرعية تخولها التصرف باسم اليمن أو التوقيع على ما يمس موارده ومصالحه العليا.
وأشار إلى أن ما يسمى حكومة المرتزقة لا تمثل الشعب اليمني، وأن أي صفقات أو تفاهمات أو اتفاقات تبرمها مع أي دولة باسم اليمن لا تعني الجمهورية اليمنية ولا تمثلها، بل تعد جزءاً من مشروع استباحة منظم يستهدف القرار الوطني والثروة الوطنية والسيادة الكاملة على الأرض والموارد.
وحذر مجلس النواب من أي إجراء يمس السيادة الوطنية، ومن كل من تسول له نفسه الانخراط في هذه المؤامرات أو المساس بأمن واستقرار ومقدرات الشعب اليمني، مؤكداً أن العبث بالملفات الجيولوجية والسيادية ليس شأناً فنياً عابراً، بل بوابة خطيرة للتدخل في الثروة والسيطرة على مفاصل القوة الاقتصادية في البلاد.
وبذلك، يضع مجلس النواب هذه الخطوة في إطار العدوان المستمر على اليمن، لكن بأدوات جديدة تحاول التسلل إلى ملفات الثروة والسيادة تحت غطاء الاتفاقات والمذكرات، في وقت يؤكد فيه اليمنيون أن مواردهم وثرواتهم ليست مجالاً للتفويض ولا للمساومة ولا للبيع السياسي.









