الرئيسية بلوق الصفحة 15

“نيويورك تايمز”: نهج ترمب تجاه إيران فشل عسكرياً وتحول إلى خطأ استراتيجي كارثي

وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه إيران بأنه فشل عسكري وخطأ استراتيجي كارثي، معتبرة أن واشنطن دخلت المواجهة من دون امتلاك مسار واضح لإنهائها أو تحقيق الأهداف التي أعلنتها في بدايتها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة ما تزال تفتقر إلى خطة خروج واضحة من الصراع مع طهران، في وقت تعكس فيه التحركات الأمريكية الحالية محاولة للحد من تداعيات سياسة “الضغوط القصوى” التي تبنتها إدارة ترمب منذ الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018.

وبحسب التقرير، تتصاعد حالة الإحباط داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية بسبب عدم تحقق الأهداف الأساسية للمواجهة، سواء على مستوى إضعاف القدرات الإيرانية أو فرض تنازلات سياسية وأمنية على طهران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب لم تؤد إلى تدمير البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، فيما بقي مضيق هرمز إلى حد كبير تحت السيطرة الإيرانية، ما أضعف قدرة واشنطن على فرض إرادتها العسكرية وفتح تساؤلات واسعة بشأن قدرتها على حماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة.

وترى “نيويورك تايمز” أن استمرار غياب استراتيجية أمريكية واضحة للخروج من المواجهة يهدد بتحويل الصراع إلى حرب استنزاف سياسية وعسكرية واقتصادية طويلة الأمد، تتزايد كلفتها على الولايات المتحدة كلما طال أمدها.

ويبرز التقرير أن واشنطن وجدت نفسها، بعد تعثر الضغط العسكري والسياسي، مضطرة إلى العودة بقوة إلى سلاح العقوبات والضغط الاقتصادي، في محاولة لتعويض ما عجزت عن تحقيقه ميدانياً.

وفي المقابل، حافظت إيران على أوراقها الأساسية، سواء في البرنامج الصاروخي والنووي أو السيطرة على مضيق هرمز أو القدرة على فرض شروطها في أي مسار تفاوضي محتمل، وهو ما جعل الفارق بين الأهداف الأمريكية المعلنة والنتائج الفعلية أكثر وضوحاً.

القوات المسلحة تستهدف هدفًا حساسًا للعدو السعودي في مطار وأرامكو نجران

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، عن تنفيذ عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيرتين استهدفتا هدفًا حساسًا للعدو السعودي في مطار وأرامكو نجران.

وأوضح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع في بيان صادر عنه، أن القوات المسلحة تمكنت بفضل الله من تنفيذ عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيرتين، الأولى استهدفت هدفًا حساسًا للعدو السعودي في مطار نجران والأخرى استهدفت أرامكو نجران.

وأكد أن العمليتين حققتا هدفيهما بنجاح، مشيرًا إلى أن العمليتين جاءتا ردًا على انتهاك العدو السعودي لأجواء محافظة صعدة بطيرانه المسير.

وجدّدت القوات المسلحة أنها ستواصل حماية سيادة اليمن من أي اختراق وتثبيت هذه المعادلة بإذن الله تعالى.

عامٌ على جريمة الأمم المتحدة بحق حكومة التغيير والبناء

عامٌ كاملٌ يتصرَّمُ على الجريمةِ النَّكراءِ التي اقترفتها الأممُ المتحدةُ بحقِّ “حكومة التغيير والبناء” في صنعاء.. عامٌ من الصُّمودِ الراسخِ لأبناء اليمن عقبَ تلك الفجيعة؛ يومَ أقدمت المظلةُ الأممية على معاونةِ قوى الاستكبار العالمي في استهداف رئيسِ الحكومة وأعضائها.

عامٌ انقضى على نشاطٍ تجسسيٍّ ومخابراتيٍّ قذر، أدّاهُ موظفو مبعوثِ الأمم المتحدة في صنعاء؛ نشاطٌ أثمرت إنسانيتُهم المزعومةُ فيه، عن تقديم يد العون لقوى الشر والاستكبار الصهيونية لتنفيذ غدرةٍ جبانة، وتطاولٍ أمميٍّ سافر، وجريمةٍ غيرِ مسبوقة تُعدُّ الأولى من نوعها بحقِّ حكومةٍ في العالم، حدثت بتمهيدٍ ورعايةٍ أمميةٍ محضة، عبرَ مكتبٍ عملياتيٍّ استخباراتيٍّ تابعٍ للمبعوث الأممي “هانس غروندبرغ”.

لقد بلغت وقاحةُ الإجرامِ أفقًا يتجاوزُ التصورَ والخيال؛ إذ نرى الهيئةَ التي طالما تتغنّى بالحقوق الإنسانية تتورطُ في تقديم العون لأمريكا وبريطانيا و(إسرائيل) للغدر والظلم، وتتجاوزُ الكبائرَ باستهدافِ رئيسِ وأعضاءِ الحكومة والقضاءِ عليهم في عمليةٍ عدائيةٍ إجراميةٍ تدعو إلى العجبِ والذهول، وتتضادُّ تمامًا مع الفلسفةِ التي قامت عليها الأممُ المتحدة، وهنا يفرضُ السؤالُ نفسه: ما الذي دفعَ مبعوثَ الأمم المتحدة إلى مسخِ دوره الإنساني وتحويله إلى عملٍ استخباراتيٍّ خبيث؟

جريمةٌ لم تشهد لها الأرضُ مثيلًا إلا في اليمن، حيث انكشفت اللعبةُ الأممية، وظهر هذا الاختراقُ والتطاول؛ فهل هذه هي الحقيقة العاريةُ للأمم المتحدة ومبعوثيها في سائر البلدان؟

نحن لا نستبعدُ ذلك؛ إذ يقدمون موظفيهم كباشَ فداءٍ من أبناءِ تلك الشعوب، في سلوكٍ مجافٍ لأدنى القيم الإنسانية، بعد أن أضحت مكاتبُ الأممِ المتحدةِ بُؤرًا مشبوهةً وغرفَ عملياتٍ استخباراتيةٍ تعملُ لحسابِ أمريكا وبريطانيا و(إسرائيل).

أيُّ جرمٍ هذا الذي أقدمت عليه الأممُ المتحدة في اليمن لتنصرَ فئةً على أخرى؟ ألا يحقُّ لنا أن نتساءل: هل تعملُ الأممُ المتحدة ومبعوثوها في الحقل الإنساني حقًّا، أم أنهم مجردُ مندوبين للماسونية العالمية؟

إن جريمتها تُشكلُ تناقضًا صارخًا مع معاييرها، ولا نبالغُ إن قلنا إن عمليات الاغتيال التي تطالُ القادةَ حول العالم إنما تُدارُ من داخل غرفِ عملياتِ المبعوثين الأمميين.. فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.

عامٌ مضى على هذه الجريمة التي أعانت فيها الأممُ المتحدة قوى الاستكبار على اغتيال واستهداف الحكومة اليمنية، منتهكةً واجبها الإنساني ومتجاوزةً القانون الدولي، أم إن مبعوثها في اليمن يُغلّفُ عمله القذر بملفاتٍ إنسانية، ويستغلُّ الموظفين من أبناء اليمن في أعمال التجسس والتخابر ليجعل منهم ضحايا في نهاية المطاف؟

ثم نتفاجأ بصدور إداناتٍ من المبعوث الأممي لحكومة صنعاء لمجرد أنها تقدمُ هؤلاء العملاء إلى المحاكمة وتنفذُ حكم العدالة بحق الخونة، في حين لم ينطق بكلمة إدانةٍ واحدة ضد من ارتكب الجريمة والمذبحة بحق الحكومة اليمنية.

ولم يكتفِ المبعوثُ الأمميُّ برصفِ المغالطات حول الجريمة، وإنّما أقدمَ على إيقاف المساعدات الإنسانية عن المناطق الواقعة تحت سيطرة قيادة صنعاء، ونقلَ مكتبه بكل وقاحةٍ وتنصّلٍ من المسؤولية الإنسانية من صنعاء إلى عدن.

فما ذنبُ المواطن اليمني الذي يكتوي بنار المعاناة الناجمة عن العدوان والحصار، والتي أضحت أشدَّ ضراوةً من الحرب ذاتها؟ ما ذنبه ليكابدَ مرارة الحصار وانقطاع المرتبات، وهي المعاناةُ التي فُرضت على أبناء اليمن جهارًا نهارًا تحت مرأى ومسمع المبعوث الأممي، الذي يمارسُ تصرفاتٍ تشبه عبثَ الأطفال؟ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ.

لقد غدا المواطنُ اليمني ضحيةً للسياسات الفاشلة والمتقصَّدة لمبعوث الأمم المتحدة؛ بعد أن حظرَ دخول المساعدات الغذائية والدوائية، وأوقف الشحنات الطبية عن المستشفيات، بل وحرم المرفقات الصحية في عواصم المحافظات والمستشفيات والمخيمات والوحدات الصحية في المديريات والأرياف من نفقاتها التشغيلية؛ فاحتجبت الأدويةُ المجانيةُ وقطعت رواتبُ الكوادر الصحية المرابطة في الميدان، وما الذي حققه المبعوثُ الأممي من هذه التصرفات النكراء الخالية من العقل والمسؤولية؟

هل الحتميةُ المطروحةُ أمامنا هي إمّا استمرارُ التجسس والتخابر، أو قَتلُنا بصورةٍ مباشرةٍ وغير مباشرة، أو سوقُنا نحو الموت المحتوم على يد مبعوثِ الأمم المتحدة الذي تجرَّد من إنسانيته، وأضحت سياسة منظمته وممثليها مجردَ خِفرٍ وحراسةٍ لمصالح القوى الأوروبية في مختلف بقاع الأرض؟.. فَكَفَى.. كَفَى عَبَثًا!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

“انتصاف” توثق انتهاكات السعودية والإمارات في المحافظات المحتلة.. سجون سرية وإخفاء قسري ونهب للثروات

أصدرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل في صنعاء تقريراً حقوقياً جديداً بعنوان “صرخات تحت وصاية الاحتلال”، وثقت فيه جملة من الانتهاكات التي قالت إن السعودية والإمارات والفصائل التابعة لهما ارتكبتها في المحافظات الجنوبية والشرقية، وما ترتب عليها من آثار إنسانية وأمنية واقتصادية واسعة.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في صنعاء، أكدت المنظمة أن التقرير يرصد أوضاع المدنيين في تلك المحافظات، بما في ذلك الاعتقالات والإخفاء القسري والانتهاكات بحق النساء والأطفال، إلى جانب الضربات التي استهدفت تجمعات مدنية ومرافق عامة.

وقال رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير إن المحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف تشهد انفلاتاً أمنياً وتجويعاً ممنهجاً ونهباً للثروات النفطية والسمكية والمعدنية، إلى جانب حالات قتل قُيد عدد كبير منها ضد مجهول.

وبحسب ما عرضه تيسير خلال المؤتمر، فإن هناك نحو 30 سجناً سرياً موزعة في عدن والمهرة وشبوة وحضرموت وسقطرى، قال إنها تضم آلاف المختطفين والمخفيين قسراً من الرجال والنساء والأطفال.

كما اتهم السعودية والإمارات بتشكيل وتمويل عدد كبير من الأحزمة الأمنية والنخب والفصائل المسلحة، مشيراً إلى تدريب أكثر من 100 ألف عنصر سلفي في منطقة الفيوش وضخ مبالغ قال إنها قاربت 100 مليار ريال سعودي، إضافة إلى رواتب شهرية، في إطار ما وصفه بسياسة تفكيك النسيج الاجتماعي اليمني.

من جانبها، قالت رئيسة منظمة انتصاف سمية الطايفي إن التقرير يهدف إلى توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة والشهادات تمهيداً للمساءلة القانونية مستقبلاً، ووضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتها تجاه ما يجري في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن معاناة النساء لا تقتصر على الانتهاكات المباشرة، بل تشمل الحرمان من المياه والغذاء والعلاج والأمن، وتقييد الحق في العمل والتنقل والرعاية الصحية، وسط تدهور متواصل للخدمات الأساسية.

وطالب التقرير بـ إنهاء التدخل العسكري الأجنبي، وإغلاق مراكز الاحتجاز غير القانونية، والكشف عن مصير المختطفين والمخفيين قسراً، وإحالة المتورطين في الانتهاكات إلى القضاء، ووقف التضييق على الصحفيين والنشطاء.

كما دعا إلى تحييد الملفين الاقتصادي والخدمي عن الصراعات السياسية، ورفع القيود عن المنافذ البحرية والبرية والجوية، وضمان توجيه عائدات الثروات لصالح الشعب اليمني، مؤكداً ضرورة استعادة القرار الوطني وإنهاء الوصاية الخارجية على المحافظات الجنوبية والشرقية.

ويقدم التقرير، وفق منظمة انتصاف، صورة حقوقية متكاملة عن كلفة سنوات السيطرة السعودية والإماراتية على الجنوب والشرق، حيث تداخلت الانتهاكات الأمنية مع التدهور المعيشي ونهب الموارد وتفكك مؤسسات الدولة.

إيران تحذر دول الخليج: أي تسهيلات للقوات الأمريكية ستُعد مشاركة في العدوان

حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبداللهي، دول الخليج من تقديم أي دعم أو تسهيلات عسكرية للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، مؤكداً أن طهران ستتعامل مع أي دولة توفر أراضيها أو إمكاناتها لخدمة العمليات الأمريكية ضد إيران باعتبارها طرفاً مشاركاً في التحركات العسكرية المعادية.

وأشار عبداللهي إلى أن عدداً من دول جنوب الخليج أعلنت رفضها استخدام أراضيها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، لكنه شدد على أن مجرد الإعلان عن الرفض لا يكفي إذا استمرت القواعد الموجودة على أراضي تلك الدول في توفير الدعم اللوجستي والعملياتي للقوات الأمريكية.

وأوضح أن طهران تراقب بصورة دقيقة التحركات داخل القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، لافتاً إلى أن وجود أعداد كبيرة من الطائرات العسكرية، وخصوصاً طائرات التزوّد بالوقود جواً، لا يمكن أن يتم بعيداً عن علم الدول المضيفة أو من دون استخدام منشآتها وتسهيلاتها.

وأكد رئيس الأركان الإيراني أن بلاده ستعتبر أي شكل من أشكال الدعم أو التسهيلات أو الإسناد المقدم للجيش الأمريكي في عمليات تستهدف إيران مشاركة في العدوان، في رسالة مباشرة إلى الحكومات الخليجية بضرورة منع أراضيها وقواعدها من التحول إلى منصات للعمليات الأمريكية.

ويعكس التحذير الإيراني مسعى طهران إلى توسيع معادلة الردع لتشمل ليس فقط القوات الأمريكية، بل أيضاً البنية العسكرية واللوجستية التي تعتمد عليها واشنطن داخل دول الخليج، مع تحميل الدول المضيفة مسؤولية ما يجري انطلاقاً من أراضيها.

الانتقالي يستنفر في عدن ويضع خطة لمواجهة التجنيد السعودي.. رفض لتحويل الجنوب إلى ساحة حرب جديدة

شهدت مدينة عدن تحركاً عسكرياً وسياسياً لافتاً داخل المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، مع عقد اجتماع ضم عدداً من أبرز قياداته العسكرية، في ظل تصاعد المخاوف من مساعٍ سعودية لإعادة توجيه الفصائل الجنوبية نحو جبهات جديدة لا تخدم أولويات الجنوب.

وبحسب وسائل إعلام تابعة للمجلس، ترأس الاجتماع نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة الانتقالي، بمشاركة عدد من القيادات العسكرية، بينهم اللواء قاسم عبد الرب، واللواء قاسم الحالمي، واللواء محمد هيثم، واللواء محمد علي هادي، والعميد طيار شكيل عبد الصمد، إلى جانب قيادات أخرى.

وتركز الاجتماع على مناقشة التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها محاولات الزج بأبناء المحافظات الجنوبية في صراعات ومعارك لا ترتبط بأجندتهم المحلية ولا بتطلعاتهم السياسية.

وأقر المجتمعون وضع خطة لمواجهة حملات تجنيد الشباب الجنوبي، والعمل على توجيه الطاقات نحو تعزيز أمن واستقرار ومعيشة مناطق الجنوب بدلاً من استنزافها في جبهات خارج أولويات السكان المحليين.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الدور السعودي في إعادة تشكيل المشهد العسكري، وسط اتهامات بأن الرياض تدفع عبر وسطاء وشبكات تجنيد إلى استقطاب مقاتلين من المحافظات الجنوبية وإعادة توظيفهم في المواجهات داخل اليمن.

كما يأتي الاجتماع بعد تظاهرات نسائية شهدتها عدن رفضت تحويل أبناء الجنوب إلى وقود لحروب الآخرين، ما يعكس اتساع دائرة الاعتراض من المستوى السياسي والعسكري إلى الشارع نفسه.

وتكشف هذه التطورات عن تباين متزايد بين حسابات الرياض وأولويات بعض الفصائل الجنوبية، خصوصاً مع رفض استخدام الموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية في الجنوب لأغراض عسكرية قد تجر المدن الجنوبية إلى مواجهة مباشرة.

الشعب اليمني والاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

الإخوان والوهَّـابية والمولدُ النبوي الشريف
العاصمة صنعاء.. نساء اليمن تحتفل المولد النبوي بحشود كبير

لا يوجد شعبٌ من الشعوب الإسلامية يستعد للاحتفال بمولد نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- كما يستعد له الشعب اليمني، الذي نراه في كل عام يبدأ، منذ أكثر من شهر، استعداداته المبكرة، وتحضيراته الكبيرة، وفعالياته المتعدّدة، للاحتفال بهذه الذكرى، وليس ذلك فحسب، إنما يتم اختيار شعار المناسبة بعناية فائقة، وتُعلّق الزينات القماشية والإنارات الضوئية، وتُكتب العبارات المعبّرة في كل مكان، حتى على قمّم الجبال، وغيرها من مظاهر الفرح والابتهاج والفعاليات بهذه المناسبة العظيمة.

وتجري تلك التحضيرات على قدمٍ وساق، كما تنفذ مختلف الفعاليات والأنشطة في كل مكان، بمتابعة وإشراف وحضور قيادة الثورة والدولة، استعدادًا لاستقبال الشعب اليمني للاحتفال يوم الثاني عشر من ربيع الأول بذكرى المولد النبوي الشريف، على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

وهذا إن دلَّ على شيء، فإنما يدل على الهوية الإيمانية لشعب يمن الإيمان والحكمة، وعلى عظمة انتمائه وحبه واقتدائه وولائه لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كما تدل هذه المظاهر على أصالة وإيمان أحرار اليمن وحرائره، وعلى محبتهم ونصرتهم لرسول الله؛ فكل هذه المعاني وغيرها تتجسد في احتفال الشعب اليمني بذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهدٍ قلّ أن نجد له مثيلًا لدى كثير من الشعوب الإسلامية الأخرى؛ فبعضها يحتفل لساعات محدودة، بينما تمر المناسبة على البعض الآخر مرور الكرام، دون اهتمام يوازي عظمة صاحبها ومكانته في قلوب المسلمين.

أمّا المنافقون والذين في قلوبهم مرض، فنراهم منذ زمن قد سخّروا علمائهم وإعلامهم وعملائهم للنيل من هذه المناسبة العظيمة، ومحاولة إنكار حق الشعب اليمني في التعبير عن حبه وارتباطه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولا شك أن حال هؤلاء يذكّرنا بحال كفار قريش الذين آذوا رسول الله، وكذّبوه وحاصروه، وقالوا فيه الكثير، بل واجتمعوا ليلة الهجرة لقتله، فنجّاه الله منهم، ثم عاد إليهم فاتحًا يوم فتح مكة، منتصرًا معزّزًا مكرّمًا.

فما أشبه حالنا وما نواجهه للعام الثاني عشر بما واجهه النبي الأكرم، فقد واجه قوى الباطل والاستكبار، وصبر وثبت، حتى نصره الله في بدر وأُحد والأحزاب وفتح مكة، وفي مواطن كثيرة، وانهزم باطل المشركين واليهود ومن تحالف معهم من الأعراب والمنافقين، وانتصر الحق بالله تعالى، وبمؤازرة رسوله والأنصار والمؤمنين.

وهؤلاء هم الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، وهذا الجزء من آخر آية في سورة الفتح هو شعار المولد النبوي في يمن الإيمان لهذا العام 1448هـ.

وبالتالي؛ فقد نصر الله أحفاد أنصار رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في جبهات البطولة والعزة والكرامة والشرف، ونصرهم الله في إسنادهم لغزة العزة، ونصرهم الله على العدو السعودي، رغم فارق العدد والعتاد، ونصرهم الله في المجال السياسي والأمني والاقتصادي، وفي مختلف مجالات الحياة؛ فالحمد والشكر لله.

وهكذا ما تزال المعركة بين الحق والباطل مستمرة، وما تزال الاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي الشريف متواصلة، كما يتواصل الإعداد لمواجهة العدوان.

وأتوقع أن ما بعد المولد النبوي الشريف لن يكون كما قبله؛ فهذه المناسبة ليست مجرد احتفال عابر، وإنّما هي محطة إيمانية تعيد للأمة ارتباطها برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وتذكّرها بمسؤوليتها في نصرة الحق ومواجهة الباطل، وسيظل الشعب اليمني، وهو يحتفل بمولد نبيه الأعظم، يعبّر عن هويته الإيمانية وحبه لرسول الله، مستلهمًا من سيرته الثبات والصبر والجهاد والانتصار للحق، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

الدور الوظيفي للنظام السعودي في المنطقة

صنعاء تتحدى التهديدات الإسرائيلية: موقف ثابت يربك نتنياهو وكاتس ويؤكد أن اليمن لا يُرهب ولا يلين

نظام آل سعود كان منذ تأسيسه يعتمد على الخارج في حمايته، وهو اليوم يرى بقاءه مرتبطًا بالحماية الأمريكية، في مقابل تنفيذ الإملاءات الأمريكية، فيما يمهد للهيمنة الأمريكية في المنطقة التي تصب في مصلحة المشروع الصهيوني بالدرجة الاولى، ولا سيما ما يتعلق بإنجاح مشروع ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد” ومشروع “إسرائيل الكبرى”.

 وهذا الدور لا يستطيعون رفضه بسهولة؛ لأن رفضه، يعني تعريض بقاء النظام نفسه للخطر.

وقد تضاعف هذا الدور منذ أصبح لمحمد بن سلمان خصوم داخل الأسرة، فازداد حجم الابتزاز والضغط الأمريكي عليه، لينفذ سياسات أكثر تطرفاً في المنطقة، كعربون يضمن وصوله موقع والده بعد وفاته.

ونلحظ اليوم كيف يتجه النظام السعودي إلى محاربة كل من يعادي أمريكا وإسرائيل، من خلال تبني مشاريع نزع سلاح القوى التي تواجهها، وزرع الفرقة، وإضعاف الأمة وتشتيتها وتفكيك مصادر قوتها.

هذا هو جوهر الدور، مهما تعددت العناوين والشعارات.

في اليمن، جاء التدخل تحت عنوان “دعم الشرعية”، لكنه استهدف عمليًا إعادة اليمن إلى الحضن الأمريكي وإخضاع قراره الوطني، بمايتوافق مع أجندة الأمريكان.

وفي لبنان، يدعم النظام السعودي المسار الذي يدفع باتجاه التطبيع ومواجهة حزب الله ونزع سلاحه.

وفي العراق يسعى للضغط على فصائل الحشد الشعبي ومحاولة إضعافها، وإيجاد صراع داخلي.

وفي إيران، لم يقتصر الأمر على المواقف السياسية، بل وصل إلى دعم الضغوط والعدوان عليها، وصولًا إلى دفع أموال طائلة للإدارة الأمريكية بهدف تشجيعها على مواجهة إيران ومحاولة إسقاط نظامها الإسلامي.

أما في سوريا، فقد كان الموقف السعودي من نظام الأسد معاديًا، ليس لأنه شن عدوانا على المملكة، بل لأنه يدعم المقاومة ويرفض التطبيع، ولم يتغير موقفها إلا عندما أصبحت مواجهة المقاومة جزءًا من الدور المطلوب في سوريا.

وفي فلسطين، تُغلق الطرق أمام القوى التي تواجه الاحتلال، ويُدعَم مسار السلطة الفلسطينية المنبطح للعدو، بينما تُحاصر حماس وتُصنّف إرهابية من قبل السعودية.

وبالتالي؛ فإن الدور السعودي، في جوهره، دور وظيفي مرتبط بتفكيك الأمة وتجزئتها وإضعافها، وسلبها مقومات القوة التي تمكنها من مواجهة المشروع الإسرائيلي والأمريكي.

وفي هذا السياق يأتي العدوان على اليمن وحصاره تحت عناوين ومبررات واهية.

وأنا أؤكد لكم جميعًا: لو أننا اتجهنا منذ اليوم الأول إلى إعلان الولاء لإسرائيل، والتنسيق معها ومع أمريكا، لما أطلقت السعودية طلقة واحدة ضدنا، ولما كان هناك أي حديث عن “الشرعية” أو “الانقلاب” أو “التمرد” أو غيرها من تلك العناوين التي وظفت للحشد والتعبئة لخدمة الهدف الأكبر.

وأتحدى من يثبت عكس ذلك: هل شكّل اليمن يومًا خطرًا على السعودية يستوجب كل هذه الحروب؟، وهل كانت السعودية عاجزة عن حماية نفسها من اليمن؟

على العكس، طوال أكثر من سبعين عامًا، كانت السعودية تتلقى الضربات من الخارج، بينما لم يكن اليمن هو من يهدد وجودها أو يسعى إلى إسقاط نظامها.

فالمشكلة لم تكن يومًا في اليمن بوصفه خطرًا على السعودية، وإنما في اليمن عندما يرفض أن يكون جزءًا من المشروع الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الفرح

محمديون طه سر قوتهم

استعدادات مكثفة في "ميدان السبعين" لاستقبال حشود ذكرى المولد النبوي الشريف

بمناسبة المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام، قرأت الكثير من القصائد والمدائح النبوية، ولم أجد قصيدة واحدة ترقى إلى قصيدة (محمديون) للشاعر معاذ الجنيد.

كافة القصائد التي قيلت في مدح رسول الله كان الشعراء يعودون بذاكراتهم إلى ما قبل البعثة النبوية الشريفة، ويحاولون أن يعيشوا تلك الأجواء، وينقلونها في أشعارهم وقصائدهم، دون أن يتطرق أيّ منهم إلى الواقع الذي تعيشه الأمة المحمدية اليوم، وكل منهم يحاول أن يتفنن في التقاط الألفاظ والمعاني والصور البلاغية المعبرة عن حبهم الصادق لرسول الله، وقد أبدع الكثير منهم في ذلك، إلا أن الشاعر الجنيد أضاف إلى هذه الألفاظ والصور والمعاني بُعدًا آخر وهو الأهم، هو جعلها نابضة بالحياة والحركة.

ومن يقرأ هذه القصيدة لن يمل من قراءتها ولو قرأها عشرات المرات يوميًا؛ إنها ملحمة شعرية، وثورة حقيقية في وجه الطواغيت والظلمة الذين انقلبوا على رسول الله، وأعادوا الأمة إلى جاهلية هي أشد من الجاهلية الأولى؛ إنها صرخة بلال وعمار في وجه زعماء قريش الذين يسيطرون اليوم على مكة والمدنية، إنها محاكمة للأصنام التي تُعبد في الجزيرة العربية من دون الله، إنها دعوة شعب مظلوم في المنطقة، وإذا هناك قصيدة تستحق أن تكتب بماء الذهب، أو أن تعلق على أستار الكعبة؛ فهي قصيدة (محمديون).

في هذه القصيدة جمع الشاعر الجنيد بين ثقافته الصوفية المحبة لرسول الله -صلى الله عليه وآله- وثقافته اليمنية الإيمانية القرآنية التي لا تقبل الضيم والخضوع للطغاة والظلمة، هو الشاعر الوحيد تقريبًا من بين كافة شعراء المدائح النبوية الذي كتب قصيدته هذه في الجبهة، ونقل فيها تفاصيل المعركة، مجدّدًا عقب كل غارة ومجزرة في اليمن العهد والوفاء لرسول الله.

إنها ملحمة تاريخية، ربطت الماضي بالحاضر، والموقف بالكلمة، والأدب بالقذيفة والمدفعية، وعبّرت عن مشاعر ملايين اليمنيين بدقة متناهية، هذه القصيدة يجب أن تعلق على كل جامعة ومدرسة ووزارة ومؤسسة يمنية، وأن يحفظها اليمنيون كافة؛ فهي صفحة جديدة من تاريخهم ونضالهم تتجاوز كل ثوراتهم ومعاركهم وصفحاتهم السابقة، إنها أشد على الكيان السعودي من الصواريخ البالستية، ستظل هذه القصيدة تلاحقه إلى قيام الساعة، ولو لم يكن منها إلا قول الشاعر الجنيد:

لقد تمادت قريش في غوايتها

يا ليت من حاربونا للهدى عرفوا

لو أدركوا ما لقينا فيك من شرف

ومن شموخك لو ذاقوا أو ارتشفوا

لنافسونا بهذا الحب واحترقوا

كما احترقنا وودوا أنهم قصفوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القاضي علي عبدالمغني

العميد سريع يكشف عن إحصائيات “معادلات” حصار السعودية بحرياً وضرب تحشيداتها وحماية السيادة اليمنية

العميد يحيى سريع

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن صنعاء انتقلت إلى مرحلة عسكرية قال إنها تقوم على ثلاث معادلات رئيسية فرضتها بالقوة الميدانية والبحرية في مواجهة السعودية، مؤكداً أن هذه المعادلات باتت تشكل أساس التحرك العسكري خلال المرحلة الحالية.

وأوضح سريع أن المعادلة الأولى تتمثل في “الحصار بالحصار”، مؤكداً أن القوات المسلحة فرضت، بحسب قوله، حصاراً بحرياً محكماً على السفن النفطية السعودية، فيما تتمثل المعادلة الثانية في استهداف التحشيدات السعودية أينما وجدت، والثالثة في حماية السيادة اليمنية والتصدي لأي اختراق للأجواء أو الأراضي اليمنية.

وبحسب البيان، فمنذ إعلان حظر الملاحة البحرية على السعودية في 20 يوليو وحتى 19 أغسطس، استهدفت القوات المسلحة اليمنية ثماني سفن نفطية سعودية، خمس منها في البحر الأحمر وثلاث في خليج عدن والبحر العربي.

وأضاف سريع أن القوات اليمنية تمكنت خلال الفترة نفسها من منع 48 سفينة نفطية سعودية من مواصلة عبورها وإجبارها على العودة، بينها 34 سفينة في البحر العربي والمحيط الهندي، و14 سفينة في البحر الأحمر، في إطار تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”.

وفي إطار الرد على الضربات السعودية التي طالت مطار صنعاء وميناء الحديدة، وما وصفه سريع بالاختراقات الجوية المتكررة في صعدة وحجة، قال إن القوات المسلحة نفذت تسع عمليات عسكرية استهدفت مواقع ومصالح سعودية توزعت على ينبع ونجران وجيزان وأبها وخطوط إمدادات النفط في المنطقة الشرقية.

أما في معادلة استهداف التحشيدات، فأعلن سريع تنفيذ 14 عملية عسكرية ضد تجمعات وقوات مرتبطة بالسعودية في الرويك والعبر والوديعة ومأرب والمخا، إضافة إلى سفن وزوارق قال إنها كانت تنقل معدات وتحشيدات عسكرية.

وأكد متحدث القوات المسلحة أن نتائج هذه العمليات شملت، وفق البيان، مقتل وإصابة المئات من عناصر التحشيدات التابعة للسعودية بينهم قادة وضباط سعوديون، وإحراق وتدمير مخازن ومعدات عسكرية، وإغراق وإحراق سفينتي إنزال عسكريتين في المخا، إلى جانب تدمير أكثر من عشرة زوارق حربية. وتبقى هذه الحصائل منسوبة إلى البيان العسكري اليمني.

ووجّه سريع تحذيراً مباشراً إلى الرياض، مؤكداً أن “أي تصعيد شامل سيواجه بتصعيد شامل”، وأن خيار خفض المواجهة، بحسب موقف صنعاء، يمر عبر رفع الحصار، وإنهاء العدوان، ودفع المرتبات، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ورحيل القوات الأجنبية وترك ثروات اليمن للشعب اليمني.

كما دعا سريع اليمنيين الموجودين في المعسكرات التابعة للقوات الموالية للسعودية إلى مغادرتها، قائلاً إن القوات المسلحة لا تريد أن يكونوا ضحايا لأي عمليات تستهدف تلك المواقع.