الرئيسية بلوق الصفحة 16

الانتقالي يستنفر في عدن ويضع خطة لمواجهة التجنيد السعودي.. رفض لتحويل الجنوب إلى ساحة حرب جديدة

شهدت مدينة عدن تحركاً عسكرياً وسياسياً لافتاً داخل المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، مع عقد اجتماع ضم عدداً من أبرز قياداته العسكرية، في ظل تصاعد المخاوف من مساعٍ سعودية لإعادة توجيه الفصائل الجنوبية نحو جبهات جديدة لا تخدم أولويات الجنوب.

وبحسب وسائل إعلام تابعة للمجلس، ترأس الاجتماع نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة الانتقالي، بمشاركة عدد من القيادات العسكرية، بينهم اللواء قاسم عبد الرب، واللواء قاسم الحالمي، واللواء محمد هيثم، واللواء محمد علي هادي، والعميد طيار شكيل عبد الصمد، إلى جانب قيادات أخرى.

وتركز الاجتماع على مناقشة التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها محاولات الزج بأبناء المحافظات الجنوبية في صراعات ومعارك لا ترتبط بأجندتهم المحلية ولا بتطلعاتهم السياسية.

وأقر المجتمعون وضع خطة لمواجهة حملات تجنيد الشباب الجنوبي، والعمل على توجيه الطاقات نحو تعزيز أمن واستقرار ومعيشة مناطق الجنوب بدلاً من استنزافها في جبهات خارج أولويات السكان المحليين.

ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الدور السعودي في إعادة تشكيل المشهد العسكري، وسط اتهامات بأن الرياض تدفع عبر وسطاء وشبكات تجنيد إلى استقطاب مقاتلين من المحافظات الجنوبية وإعادة توظيفهم في المواجهات داخل اليمن.

كما يأتي الاجتماع بعد تظاهرات نسائية شهدتها عدن رفضت تحويل أبناء الجنوب إلى وقود لحروب الآخرين، ما يعكس اتساع دائرة الاعتراض من المستوى السياسي والعسكري إلى الشارع نفسه.

وتكشف هذه التطورات عن تباين متزايد بين حسابات الرياض وأولويات بعض الفصائل الجنوبية، خصوصاً مع رفض استخدام الموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية في الجنوب لأغراض عسكرية قد تجر المدن الجنوبية إلى مواجهة مباشرة.

الشعب اليمني والاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

الإخوان والوهَّـابية والمولدُ النبوي الشريف
العاصمة صنعاء.. نساء اليمن تحتفل المولد النبوي بحشود كبير

لا يوجد شعبٌ من الشعوب الإسلامية يستعد للاحتفال بمولد نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- كما يستعد له الشعب اليمني، الذي نراه في كل عام يبدأ، منذ أكثر من شهر، استعداداته المبكرة، وتحضيراته الكبيرة، وفعالياته المتعدّدة، للاحتفال بهذه الذكرى، وليس ذلك فحسب، إنما يتم اختيار شعار المناسبة بعناية فائقة، وتُعلّق الزينات القماشية والإنارات الضوئية، وتُكتب العبارات المعبّرة في كل مكان، حتى على قمّم الجبال، وغيرها من مظاهر الفرح والابتهاج والفعاليات بهذه المناسبة العظيمة.

وتجري تلك التحضيرات على قدمٍ وساق، كما تنفذ مختلف الفعاليات والأنشطة في كل مكان، بمتابعة وإشراف وحضور قيادة الثورة والدولة، استعدادًا لاستقبال الشعب اليمني للاحتفال يوم الثاني عشر من ربيع الأول بذكرى المولد النبوي الشريف، على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

وهذا إن دلَّ على شيء، فإنما يدل على الهوية الإيمانية لشعب يمن الإيمان والحكمة، وعلى عظمة انتمائه وحبه واقتدائه وولائه لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كما تدل هذه المظاهر على أصالة وإيمان أحرار اليمن وحرائره، وعلى محبتهم ونصرتهم لرسول الله؛ فكل هذه المعاني وغيرها تتجسد في احتفال الشعب اليمني بذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهدٍ قلّ أن نجد له مثيلًا لدى كثير من الشعوب الإسلامية الأخرى؛ فبعضها يحتفل لساعات محدودة، بينما تمر المناسبة على البعض الآخر مرور الكرام، دون اهتمام يوازي عظمة صاحبها ومكانته في قلوب المسلمين.

أمّا المنافقون والذين في قلوبهم مرض، فنراهم منذ زمن قد سخّروا علمائهم وإعلامهم وعملائهم للنيل من هذه المناسبة العظيمة، ومحاولة إنكار حق الشعب اليمني في التعبير عن حبه وارتباطه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولا شك أن حال هؤلاء يذكّرنا بحال كفار قريش الذين آذوا رسول الله، وكذّبوه وحاصروه، وقالوا فيه الكثير، بل واجتمعوا ليلة الهجرة لقتله، فنجّاه الله منهم، ثم عاد إليهم فاتحًا يوم فتح مكة، منتصرًا معزّزًا مكرّمًا.

فما أشبه حالنا وما نواجهه للعام الثاني عشر بما واجهه النبي الأكرم، فقد واجه قوى الباطل والاستكبار، وصبر وثبت، حتى نصره الله في بدر وأُحد والأحزاب وفتح مكة، وفي مواطن كثيرة، وانهزم باطل المشركين واليهود ومن تحالف معهم من الأعراب والمنافقين، وانتصر الحق بالله تعالى، وبمؤازرة رسوله والأنصار والمؤمنين.

وهؤلاء هم الذين وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، وهذا الجزء من آخر آية في سورة الفتح هو شعار المولد النبوي في يمن الإيمان لهذا العام 1448هـ.

وبالتالي؛ فقد نصر الله أحفاد أنصار رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في جبهات البطولة والعزة والكرامة والشرف، ونصرهم الله في إسنادهم لغزة العزة، ونصرهم الله على العدو السعودي، رغم فارق العدد والعتاد، ونصرهم الله في المجال السياسي والأمني والاقتصادي، وفي مختلف مجالات الحياة؛ فالحمد والشكر لله.

وهكذا ما تزال المعركة بين الحق والباطل مستمرة، وما تزال الاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي الشريف متواصلة، كما يتواصل الإعداد لمواجهة العدوان.

وأتوقع أن ما بعد المولد النبوي الشريف لن يكون كما قبله؛ فهذه المناسبة ليست مجرد احتفال عابر، وإنّما هي محطة إيمانية تعيد للأمة ارتباطها برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وتذكّرها بمسؤوليتها في نصرة الحق ومواجهة الباطل، وسيظل الشعب اليمني، وهو يحتفل بمولد نبيه الأعظم، يعبّر عن هويته الإيمانية وحبه لرسول الله، مستلهمًا من سيرته الثبات والصبر والجهاد والانتصار للحق، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

الدور الوظيفي للنظام السعودي في المنطقة

صنعاء تتحدى التهديدات الإسرائيلية: موقف ثابت يربك نتنياهو وكاتس ويؤكد أن اليمن لا يُرهب ولا يلين

نظام آل سعود كان منذ تأسيسه يعتمد على الخارج في حمايته، وهو اليوم يرى بقاءه مرتبطًا بالحماية الأمريكية، في مقابل تنفيذ الإملاءات الأمريكية، فيما يمهد للهيمنة الأمريكية في المنطقة التي تصب في مصلحة المشروع الصهيوني بالدرجة الاولى، ولا سيما ما يتعلق بإنجاح مشروع ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد” ومشروع “إسرائيل الكبرى”.

 وهذا الدور لا يستطيعون رفضه بسهولة؛ لأن رفضه، يعني تعريض بقاء النظام نفسه للخطر.

وقد تضاعف هذا الدور منذ أصبح لمحمد بن سلمان خصوم داخل الأسرة، فازداد حجم الابتزاز والضغط الأمريكي عليه، لينفذ سياسات أكثر تطرفاً في المنطقة، كعربون يضمن وصوله موقع والده بعد وفاته.

ونلحظ اليوم كيف يتجه النظام السعودي إلى محاربة كل من يعادي أمريكا وإسرائيل، من خلال تبني مشاريع نزع سلاح القوى التي تواجهها، وزرع الفرقة، وإضعاف الأمة وتشتيتها وتفكيك مصادر قوتها.

هذا هو جوهر الدور، مهما تعددت العناوين والشعارات.

في اليمن، جاء التدخل تحت عنوان “دعم الشرعية”، لكنه استهدف عمليًا إعادة اليمن إلى الحضن الأمريكي وإخضاع قراره الوطني، بمايتوافق مع أجندة الأمريكان.

وفي لبنان، يدعم النظام السعودي المسار الذي يدفع باتجاه التطبيع ومواجهة حزب الله ونزع سلاحه.

وفي العراق يسعى للضغط على فصائل الحشد الشعبي ومحاولة إضعافها، وإيجاد صراع داخلي.

وفي إيران، لم يقتصر الأمر على المواقف السياسية، بل وصل إلى دعم الضغوط والعدوان عليها، وصولًا إلى دفع أموال طائلة للإدارة الأمريكية بهدف تشجيعها على مواجهة إيران ومحاولة إسقاط نظامها الإسلامي.

أما في سوريا، فقد كان الموقف السعودي من نظام الأسد معاديًا، ليس لأنه شن عدوانا على المملكة، بل لأنه يدعم المقاومة ويرفض التطبيع، ولم يتغير موقفها إلا عندما أصبحت مواجهة المقاومة جزءًا من الدور المطلوب في سوريا.

وفي فلسطين، تُغلق الطرق أمام القوى التي تواجه الاحتلال، ويُدعَم مسار السلطة الفلسطينية المنبطح للعدو، بينما تُحاصر حماس وتُصنّف إرهابية من قبل السعودية.

وبالتالي؛ فإن الدور السعودي، في جوهره، دور وظيفي مرتبط بتفكيك الأمة وتجزئتها وإضعافها، وسلبها مقومات القوة التي تمكنها من مواجهة المشروع الإسرائيلي والأمريكي.

وفي هذا السياق يأتي العدوان على اليمن وحصاره تحت عناوين ومبررات واهية.

وأنا أؤكد لكم جميعًا: لو أننا اتجهنا منذ اليوم الأول إلى إعلان الولاء لإسرائيل، والتنسيق معها ومع أمريكا، لما أطلقت السعودية طلقة واحدة ضدنا، ولما كان هناك أي حديث عن “الشرعية” أو “الانقلاب” أو “التمرد” أو غيرها من تلك العناوين التي وظفت للحشد والتعبئة لخدمة الهدف الأكبر.

وأتحدى من يثبت عكس ذلك: هل شكّل اليمن يومًا خطرًا على السعودية يستوجب كل هذه الحروب؟، وهل كانت السعودية عاجزة عن حماية نفسها من اليمن؟

على العكس، طوال أكثر من سبعين عامًا، كانت السعودية تتلقى الضربات من الخارج، بينما لم يكن اليمن هو من يهدد وجودها أو يسعى إلى إسقاط نظامها.

فالمشكلة لم تكن يومًا في اليمن بوصفه خطرًا على السعودية، وإنما في اليمن عندما يرفض أن يكون جزءًا من المشروع الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد الفرح

محمديون طه سر قوتهم

استعدادات مكثفة في "ميدان السبعين" لاستقبال حشود ذكرى المولد النبوي الشريف

بمناسبة المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام، قرأت الكثير من القصائد والمدائح النبوية، ولم أجد قصيدة واحدة ترقى إلى قصيدة (محمديون) للشاعر معاذ الجنيد.

كافة القصائد التي قيلت في مدح رسول الله كان الشعراء يعودون بذاكراتهم إلى ما قبل البعثة النبوية الشريفة، ويحاولون أن يعيشوا تلك الأجواء، وينقلونها في أشعارهم وقصائدهم، دون أن يتطرق أيّ منهم إلى الواقع الذي تعيشه الأمة المحمدية اليوم، وكل منهم يحاول أن يتفنن في التقاط الألفاظ والمعاني والصور البلاغية المعبرة عن حبهم الصادق لرسول الله، وقد أبدع الكثير منهم في ذلك، إلا أن الشاعر الجنيد أضاف إلى هذه الألفاظ والصور والمعاني بُعدًا آخر وهو الأهم، هو جعلها نابضة بالحياة والحركة.

ومن يقرأ هذه القصيدة لن يمل من قراءتها ولو قرأها عشرات المرات يوميًا؛ إنها ملحمة شعرية، وثورة حقيقية في وجه الطواغيت والظلمة الذين انقلبوا على رسول الله، وأعادوا الأمة إلى جاهلية هي أشد من الجاهلية الأولى؛ إنها صرخة بلال وعمار في وجه زعماء قريش الذين يسيطرون اليوم على مكة والمدنية، إنها محاكمة للأصنام التي تُعبد في الجزيرة العربية من دون الله، إنها دعوة شعب مظلوم في المنطقة، وإذا هناك قصيدة تستحق أن تكتب بماء الذهب، أو أن تعلق على أستار الكعبة؛ فهي قصيدة (محمديون).

في هذه القصيدة جمع الشاعر الجنيد بين ثقافته الصوفية المحبة لرسول الله -صلى الله عليه وآله- وثقافته اليمنية الإيمانية القرآنية التي لا تقبل الضيم والخضوع للطغاة والظلمة، هو الشاعر الوحيد تقريبًا من بين كافة شعراء المدائح النبوية الذي كتب قصيدته هذه في الجبهة، ونقل فيها تفاصيل المعركة، مجدّدًا عقب كل غارة ومجزرة في اليمن العهد والوفاء لرسول الله.

إنها ملحمة تاريخية، ربطت الماضي بالحاضر، والموقف بالكلمة، والأدب بالقذيفة والمدفعية، وعبّرت عن مشاعر ملايين اليمنيين بدقة متناهية، هذه القصيدة يجب أن تعلق على كل جامعة ومدرسة ووزارة ومؤسسة يمنية، وأن يحفظها اليمنيون كافة؛ فهي صفحة جديدة من تاريخهم ونضالهم تتجاوز كل ثوراتهم ومعاركهم وصفحاتهم السابقة، إنها أشد على الكيان السعودي من الصواريخ البالستية، ستظل هذه القصيدة تلاحقه إلى قيام الساعة، ولو لم يكن منها إلا قول الشاعر الجنيد:

لقد تمادت قريش في غوايتها

يا ليت من حاربونا للهدى عرفوا

لو أدركوا ما لقينا فيك من شرف

ومن شموخك لو ذاقوا أو ارتشفوا

لنافسونا بهذا الحب واحترقوا

كما احترقنا وودوا أنهم قصفوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القاضي علي عبدالمغني

العميد سريع يكشف عن إحصائيات “معادلات” حصار السعودية بحرياً وضرب تحشيداتها وحماية السيادة اليمنية

العميد يحيى سريع

أعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن صنعاء انتقلت إلى مرحلة عسكرية قال إنها تقوم على ثلاث معادلات رئيسية فرضتها بالقوة الميدانية والبحرية في مواجهة السعودية، مؤكداً أن هذه المعادلات باتت تشكل أساس التحرك العسكري خلال المرحلة الحالية.

وأوضح سريع أن المعادلة الأولى تتمثل في “الحصار بالحصار”، مؤكداً أن القوات المسلحة فرضت، بحسب قوله، حصاراً بحرياً محكماً على السفن النفطية السعودية، فيما تتمثل المعادلة الثانية في استهداف التحشيدات السعودية أينما وجدت، والثالثة في حماية السيادة اليمنية والتصدي لأي اختراق للأجواء أو الأراضي اليمنية.

وبحسب البيان، فمنذ إعلان حظر الملاحة البحرية على السعودية في 20 يوليو وحتى 19 أغسطس، استهدفت القوات المسلحة اليمنية ثماني سفن نفطية سعودية، خمس منها في البحر الأحمر وثلاث في خليج عدن والبحر العربي.

وأضاف سريع أن القوات اليمنية تمكنت خلال الفترة نفسها من منع 48 سفينة نفطية سعودية من مواصلة عبورها وإجبارها على العودة، بينها 34 سفينة في البحر العربي والمحيط الهندي، و14 سفينة في البحر الأحمر، في إطار تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”.

وفي إطار الرد على الضربات السعودية التي طالت مطار صنعاء وميناء الحديدة، وما وصفه سريع بالاختراقات الجوية المتكررة في صعدة وحجة، قال إن القوات المسلحة نفذت تسع عمليات عسكرية استهدفت مواقع ومصالح سعودية توزعت على ينبع ونجران وجيزان وأبها وخطوط إمدادات النفط في المنطقة الشرقية.

أما في معادلة استهداف التحشيدات، فأعلن سريع تنفيذ 14 عملية عسكرية ضد تجمعات وقوات مرتبطة بالسعودية في الرويك والعبر والوديعة ومأرب والمخا، إضافة إلى سفن وزوارق قال إنها كانت تنقل معدات وتحشيدات عسكرية.

وأكد متحدث القوات المسلحة أن نتائج هذه العمليات شملت، وفق البيان، مقتل وإصابة المئات من عناصر التحشيدات التابعة للسعودية بينهم قادة وضباط سعوديون، وإحراق وتدمير مخازن ومعدات عسكرية، وإغراق وإحراق سفينتي إنزال عسكريتين في المخا، إلى جانب تدمير أكثر من عشرة زوارق حربية. وتبقى هذه الحصائل منسوبة إلى البيان العسكري اليمني.

ووجّه سريع تحذيراً مباشراً إلى الرياض، مؤكداً أن “أي تصعيد شامل سيواجه بتصعيد شامل”، وأن خيار خفض المواجهة، بحسب موقف صنعاء، يمر عبر رفع الحصار، وإنهاء العدوان، ودفع المرتبات، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ورحيل القوات الأجنبية وترك ثروات اليمن للشعب اليمني.

كما دعا سريع اليمنيين الموجودين في المعسكرات التابعة للقوات الموالية للسعودية إلى مغادرتها، قائلاً إن القوات المسلحة لا تريد أن يكونوا ضحايا لأي عمليات تستهدف تلك المواقع.

صحيفة روسية: صنعاء تضع شريان النفط السعودي تحت النار.. ينبع وباب المندب يتحولان إلى ورقة ضغط تهدد أسواق الطاقة

رأت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية أن مركز الثقل في التصعيد الإقليمي بدأ ينتقل بصورة متزايدة نحو المواجهة اليمنية–السعودية، مع انهيار التهدئة التي استمرت منذ 2022 ودخول الموانئ وخطوط النفط والممرات البحرية بصورة مباشرة في معادلة الصراع.

وبحسب الصحيفة، فإن الغارات السعودية على الحديدة وجزيرة كمران، وما أعقبها من عمليات يمنية استهدفت منشآت ومصالح سعودية، دشنت مرحلة جديدة تقوم على معادلة “التصعيد بالتصعيد”، في وقت باتت فيه الرياض أكثر حساسية لأي تهديد يطال البنية النفطية ومسارات التصدير.

ويشير التقرير إلى أن صنعاء أعلنت منذ يوليو حصاراً بحرياً انتقائياً على السعودية رداً على استمرار الحصار المفروض على اليمن، مع تأكيدها أن الإجراءات تستهدف المصالح السعودية ولا تعني إغلاق باب المندب بصورة شاملة أمام الملاحة الدولية.

وترى الصحيفة أن امتلاك القوات اليمنية صواريخ مضادة للسفن، وصواريخ مجنحة، وطائرات مسيّرة يجعل مجرد وجود تهديد في البحر الأحمر كافياً لرفع تكاليف التأمين وإجبار شركات الشحن على تغيير مساراتها، حتى من دون استهداف كل سفينة بصورة مباشرة.

والنقطة الأخطر، وفق التقرير الروسي، تتمثل في انتقال الضغط إلى منشآت أرامكو وميناء ينبع وخط أنابيب “شرق–غرب”، وهي الشبكة التي تعتمد عليها السعودية بصورة متزايدة لتجاوز اضطراب الصادرات عبر الخليج ومضيق هرمز.

واستشهد التقرير ببيانات Kpler التي تشير إلى ارتفاع كبير في الصادرات السعودية الخارجة من ينبع عبر باب المندب، ما يجعل الميناء الغربي أحد أهم شرايين الطاقة السعودية في الظروف الحالية.

وتكمن قوة الورقة اليمنية، بحسب الصحيفة، في أن تعطيل ينبع لا يحتاج بالضرورة إلى تدمير الميناء نفسه؛ فاستمرار الهجمات أو ارتفاع المخاطر قد يدفع شركات التأمين والسفن إلى تجنب المنطقة، وهو ما يمكن أن يضرب فعلياً قدرة الرياض على استخدام مسارها النفطي البديل.

ويتقاطع هذا التقدير مع ما نقلته صحيفة “فونتانكا” الروسية عن خبير الطاقة إيغور يوشكوف، الذي اعتبر أن استهداف ينبع قد يكون أكثر تأثيراً على سوق النفط من إغلاق باب المندب، لأن السفن تستطيع الالتفاف حول أفريقيا، بينما تعطيل نقطة تحميل خط “شرق–غرب” يصيب صادرات النفط السعودية مباشرة في عقدتها اللوجستية الأساسية.

وتطرح “سفوبودنايا بريسا” سيناريو شديد التصعيد قد ترتفع فيه أسعار النفط إلى 150–180 دولاراً للبرميل إذا تزامن استمرار الهجمات على المنشآت والموانئ السعودية مع تعطل حركة الناقلات، فيما قدّر يوشكوف نطاقاً أقل عند 100–120 دولاراً أو أكثر في السيناريو الأسوأ. وهذه الأرقام تقديرات افتراضية وليست أسعاراً متحققة أو توقعاً سوقياً متفقاً عليه.

ويخلص التقرير إلى أن أقوى أسلحة صنعاء في هذه المواجهة لم تعد الصواريخ والمسيّرات وحدها، بل الجغرافيا نفسها؛ فموقع اليمن عند باب المندب وقدرته على التأثير في البحر الأحمر يمنحانه إمكانية الضغط على شبكة تصدير تنقل ملايين البراميل السعودية إلى الأسواق العالمية.

وبذلك، تتحول ينبع وخط “شرق–غرب” وباب المندب من مجرد منشآت ومسارات بديلة إلى نقاط ضعف استراتيجية في منظومة الطاقة السعودية، فيما تكتسب صنعاء ورقة ضغط تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة لتصل إلى أمن الطاقة وأسعار النفط وحسابات الرياض وواشنطن معاً.

“واشنطن بوست”: صنعاء تمتلك أوراقاً قوية تخنق الرياض بحرياً.. ينبع تحت الضغط والبحر الأحمر يتحول إلى سلاح استراتيجي بيد اليمن

سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الضوء على التحول الكبير في ميزان القوة بالبحر الأحمر، مؤكدة أن صنعاء نجحت في بناء نموذج غير تقليدي للقوة البحرية يعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة والجغرافيا، بدلاً من الأساطيل الحربية التقليدية، بما منح اليمن قدرة متنامية على التأثير في حركة الملاحة والطاقة السعودية.

وبحسب الصحيفة، فإن الحصار البحري اليمني دفع ناقلات النفط السعودية إلى تغيير مساراتها، في وقت باتت فيه الموانئ والمنشآت البديلة التي تعتمد عليها الرياض، وفي مقدمتها ينبع، واقعة تحت ضغط العمليات والتهديدات اليمنية.

وأشارت إلى أن أهمية ينبع تتضاعف في ظل اضطراب مسارات الطاقة الإقليمية، إذ تعتمد السعودية على شبكة الأنابيب الممتدة إلى ساحل البحر الأحمر لتجاوز المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، ما يجعل الضغط على هذا المسار ورقة استراتيجية شديدة الحساسية بالنسبة للرياض.

وترى “واشنطن بوست” أن صنعاء تخوض المواجهة الحالية وهي تمتلك مجموعة أوراق ضغط قوية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المشرف على باب المندب وقدرتها على تهديد خطوط الملاحة، في الوقت الذي تختبر فيه مدى استعداد السعودية لتقديم تنازلات تؤدي إلى رفع الحصار ومعالجة الملفات العالقة.

ونقلت الصحيفة عن الباحثة لي أبريل لونغلي ألي أن اليمنيين يدركون أنهم يمتلكون أوراقاً مؤثرة في مواجهة الرياض، وأن تحركاتهم الحالية تهدف إلى اختبار قدرة السعودية على تحمل الضغط أو الانتقال نحو تقديم تنازلات لكسر الحصار.

كما نقلت عن الباحث غريغوري جونسِن أن العلاقة بين صنعاء وإيران لا يمكن اختزالها في مفهوم “الوكالة”، مؤكداً أن اليمنيين شريك لإيران وليسوا مجرد وكلاء لها، في ظل امتلاكهم منظومات قيادة وإنتاج عسكري وقدرة مستقلة على اتخاذ القرار والتفاوض مع الرياض وواشنطن.

ويبرز التقرير أن القوة اليمنية لم تعد تقاس بعدد الصواريخ والمسيّرات فقط، بل باتت تستند إلى الجغرافيا باعتبارها سلاحاً استراتيجياً، إذ تمنح السيطرة على الممرات البحرية المحاذية لليمن قدرة على التأثير في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة دون الحاجة إلى امتلاك أسطول بحري ضخم.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن السعودية تحاول مواجهة هذه المعادلة عبر التحشيد العسكري البري والسعي إلى ترتيبات بحرية متعددة الجنسيات لحماية خطوط صادراتها النفطية، في مؤشر على حجم القلق الذي أحدثته القدرة اليمنية المتنامية في حسابات الرياض.

وتخلص “واشنطن بوست” إلى أن البحر الأحمر تحول من ساحة نفوذ تقليدية للقوى الكبرى إلى ورقة قوة مباشرة بيد صنعاء، وأن اليمن نجح في فرض باب المندب والبحر الأحمر كأولوية استراتيجية على السعودية والولايات المتحدة، بعدما أثبت أن السيطرة على الجغرافيا والقدرة على الضرب عن بُعد يمكن أن تعادلا، بل تتجاوز أحياناً، قوة الأساطيل البحرية التقليدية.

غزة والضفة تحت تصعيد إسرائيلي متواصل.. شهداء بغارات المسيّرات وانهيار صحي وحصار استيطاني يخنق قصرة

يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري والإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط سقوط شهداء وجرحى في غارات جديدة، واستمرار الاعتقالات، واتساع أزمة المستشفيات ونقص الأكسجين، بالتوازي مع حصار استيطاني متواصل لبلدة قصرة في نابلس.

وفي قطاع غزة، أفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ بأن غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على وسط مدينة غزة أسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين وإصابة عدد آخر، فيما أعلن مصدر في مستشفى العودة عن استشهاد فلسطيني في غارة استهدفت دراجة نارية بمخيم النصيرات وسط القطاع.

كما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة فلسطينيين اثنين بنيران قوات الاحتلال في مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع.

وفي تحديث لمجزرة ميناء غزة، أفادت مصادر فلسطينية بارتفاع عدد الشهداء إلى 7 شهداء جراء استهداف مقهى في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، وهي الجريمة التي أثارت إدانات واسعة من الفصائل الفلسطينية التي اعتبرتها محاولة جديدة لتقويض جهود تثبيت وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 7 شهداء و23 جريحاً، مشيرة إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر بلغ عدد الشهداء بنيران الاحتلال 1,273 شهيداً و4,223 جريحاً، إلى جانب انتشال جثامين 813 شهيداً.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,407 شهداء و174,335 جريحاً، في ظل استمرار التدهور الحاد في الخدمات الطبية والإنسانية.

وتواجه مستشفيات القطاع أزمة خطيرة في إمدادات الأكسجين، إذ تؤكد وزارة الصحة أن 12 محطة فقط من أصل 34 محطة أكسجين ما تزال تعمل، بينما دمر الاحتلال أو تسبب بتوقف معظم المحطات الأخرى، وتعمل المحطات المتبقية في ظروف فنية شديدة التعقيد وبأقصى طاقتها.

وفي مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، توقفت محطتان من أصل أربع بسبب منع دخول قطع الغيار والزيوت، فيما تعاني المحطتان المتبقيتان من أعطال متكررة، الأمر الذي أدى إلى تراجع جودة الأكسجين في بعض الأقسام إلى مستويات تتراوح بين 60 و70%، ما يهدد خصوصاً مرضى العناية المركزة والأطفال والخدج وغرف العمليات.

كما توقفت عمليات تعبئة أسطوانات الأكسجين الخارجية في عدد من المستشفيات الرئيسية، بينها الشفاء والرنتيسي، وسط تحذيرات طبية من أن استمرار منع دخول قطع الغيار ومحطات الأكسجين الجديدة قد يقود إلى توقف أقسام حيوية بالكامل وتهديد حياة آلاف المرضى والجرحى.

وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، أكدت حركة حماس أن أكثر من مليوني نازح في قطاع غزة يعيشون ظروفاً كارثية، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى مواصلة تقديم الدعم، والضغط من أجل إدخال الخيام ووحدات الإيواء واحتياجات القطاع، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.

وفي الضفة الغربية، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ فجر اليوم 30 فلسطينياً بينهم صحفي، في استمرار لحملات المداهمة والاعتقال الواسعة.

وفي محافظة نابلس، دخل حصار بلدة قصرة يومه الحادي عشر على التوالي، حيث يواصل مستوطنون محاصرة عدد من المنازل الفلسطينية، وسط انقطاع المياه والكهرباء وصعوبة حصول العائلات على احتياجاتها الأساسية.

وأطلقت العائلات المحاصرة نداءات عاجلة للجهات الدولية والإنسانية للتدخل، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين على المنطقة منذ أكثر من أربعة أشهر ومحاولاتهم إقامة بؤرة استيطانية وفرض واقع جديد على الأرض.

نساء عدن ينتفضن ضد معارك الرياض.. رفض شعبي لتحويل أبناء الجنوب إلى وقود لحرب سعودية جديدة

شهدت مدينة عدن، الثلاثاء، تظاهرات نسائية لافتة رفضاً لمساعي الزج بأبناء المحافظات الجنوبية في معارك تخدم الأجندة السعودية شمال اليمن، في مؤشر جديد على اتساع حالة السخط الشعبي تجاه سياسات الحشد والتجنيد.

واحتشدت مئات النساء في عدد من شوارع المدينة، رافعات شعارات ترفض تحويل الجنوب إلى “خزان بشري” لحروب الآخرين، ومنددات بما وصفنه باستنزاف الشباب الجنوبي والدفع بهم إلى جبهات لا تخدم مصالحهم ولا أمن مناطقهم.

وتعكس هذه التحركات انتقال الرفض من الدوائر السياسية والإعلامية إلى المجتمع نفسه وأسر المقاتلين والشباب المستهدفين بالتجنيد، وهو ما يضع الفصائل التابعة للرياض أمام ضغط داخلي متزايد يصعب تجاهله.

وأكدت المشاركات، وفق ما ورد في التغطية، رفضهن المتاجرة بدماء أبناء الجنوب واستخدامهم في صراعات تخدم الحسابات السعودية، محذرات من أن استمرار عمليات الحشد والتجنيد سيؤدي إلى مزيد من الخسائر والتوتر داخل المحافظات الجنوبية.

وتكتسب الاحتجاجات أهميتها من كونها تأتي في ظل تصاعد الحديث عن تحشيدات سعودية وتوسيع نطاق استخدام الفصائل المحلية في المواجهات داخل اليمن، بالتزامن مع تزايد الأصوات الرافضة لتحميل أبناء الجنوب كلفة صراع لا يملكون قراره.

وزارة الخارجية: مجزرة شاطئ غزة ثمرة التواطؤ العربي والرهان على واشنطن “استجارة من الرمضاء بالنار”

أدانت وزارة الخارجية في صنعاء مجزرة شاطئ غزة، مؤكدة أنها تضاف إلى السجل المتواصل لجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، في ظل ما وصفته بـ تخاذل وتواطؤ عدد من الأنظمة العربية.

وقالت الوزارة إن الاكتفاء ببيانات الإدانة الخجولة لم يعد قادراً على وقف جرائم الاحتلال، معتبرة أن استمرار القتل اليومي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجري في ظل غطاء سياسي وعسكري أمريكي يوفر لإسرائيل الحماية من المحاسبة.

وانتقدت خارجية صنعاء بشدة التعويل على الولايات المتحدة للضغط على الاحتلال أو إجباره على وقف جرائمه، مؤكدة أن “من يراهن على الأمريكي ليوقف جرائم العدو الإسرائيلي فهو كالمستجير من الرمضاء بالنار”.

ويأتي موقف صنعاء عقب المجزرة التي استهدفت مقهى شعبياً في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، وأسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين على الأقل بينهم طفل وإصابة آخرين، مع استمرار البحث عن مفقودين قذفتهم شدة الانفجار إلى مياه الميناء.

وتضع الخارجية اليمنية المسؤولية السياسية عن استمرار هذه المجازر على الاحتلال الإسرائيلي والدعم الأمريكي المباشر له، إلى جانب حالة العجز العربي التي لم تنتقل، من بيانات الإدانة إلى إجراءات فعلية توقف العدوان وتحاسب مرتكبيه.