الرئيسية بلوق الصفحة 189

من حقول الصمود إلى موائد صنعاء.. الأرز اليمني يكسر الحصار ويصل السوق

من حقول الصمود إلى موائد صنعاء.. الأرز اليمني يكسر الحصار ويصل السوق

شهدت العاصمة صنعاء خطوة اقتصادية وزراعية بالغة الدلالة مع إعلان إدارة سوق الخميس بدء بيع الأرز اليمني المنتج محلياً ولمدة ستة أيام، في سابقة تؤكد انتقال هذا المحصول الاستراتيجي من مرحلة التجربة إلى مرحلة الحضور الفعلي في الأسواق، وبما يعكس تحولاً نوعياً في معركة الاكتفاء الذاتي.

ويأتي طرح الأرز اليمني متزامناً مع توسّع زراعته وحصاده في أكثر من محافظة، حيث شهدت مديرية بني قيس بمحافظة حجة حصاد مساحات واسعة في عزل هفج والشمري ومناطق الخيس ودبران والحيلة، بدعم تعاوني وفني أسهم في تحسين جودة الحبوب وتقليل الفاقد عبر استخدام آلات القشارة الحديثة لغربلة المحصول، في مؤشر على تطور أدوات الإنتاج رغم ظروف الحرب والحصار.

وفي السياق ذاته، بدأ مزارعو مديرية بني سعد بمحافظة المحويت حصاد محصول الأرز في الحقل الإيضاحي بعزلة دير الشريف، ضمن تجربة عملية تهدف إلى إثبات جدوى التوسع في زراعة الأرز محلياً، وفتح آفاق جديدة أمام المزارعين لتعويض المحاصيل المستوردة بمنتج وطني.

ويمثل وصول الأرز اليمني إلى منافذ البيع ثمرة لجهود زراعية وتعاونية متراكمة ركزت على تحسين الممارسات الزراعية ورفع الإنتاجية وجودة المحصول، في إطار معركة اقتصادية موازية تخوضها صنعاء لتعزيز إنتاج الحبوب محلياً، ودعم خيار الاكتفاء الذاتي، وتقليص الارتهان للاستيراد الذي لطالما استُخدم كسلاح ضغط في وجه اليمنيين.

هذه الخطوة لا تُقرأ كحدث زراعي عابر، بل كرسالة واضحة بأن الزراعة باتت أحد خطوط الدفاع الاستراتيجية في مواجهة الحصار، وأن ما يُزرع في الحقول اليوم، يتحول غداً إلى سيادة غذائية تكسر أدوات الابتزاز وتعيد تعريف مفهوم الصمود.

فضيحة دبلوماسية إماراتية.. ملفات إبستين تكشف الواجهة القذرة لأبوظبي وتعرّي شبكات النفوذ والابتزاز

تسريبات جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية من ملف المجرم الجنسي جيفري إبستين فجّرت معطيات فاضحة حول علاقة امتدت لنحو ثلاث سنوات مع الدبلوماسية الإماراتية هند العويس، في مشهد يكشف عمق تشابك النفوذ والابتزاز خلف واجهات “الدبلوماسية الناعمة”.

الوثائق، التي تجاوزت 460 وثيقة، تضم مراسلات إلكترونية متبادلة أظهرت دعوات متكررة من إبستين للعويس إلى منزله في مانهاتن بذريعة تعريفها بـ“شخصيات مؤثرة” تخدم مسيرتها، وصولًا إلى تنبؤه بأنها “ستصبح وزيرة للثقافة في الإمارات” مع تأكيده “غياب أي منافسة حقيقية” إذا سعت للمنصب.

ولم تتوقف المراسلات عند الإطار المهني، بل انزلقت إلى نبرة شخصية وديّة شملت هدايا فاخرة وتذاكر “برودواي” وعبارات من قبيل “أفتقدك”، فيما كشفت عشرات الرسائل عن حب واشتياق وترتيب مواعيد بين باريس ولندن ونيويورك والإمارات، وتعريف إبستين على شقيقة العويس بوصفها “أجمل منها”.

الأكثر خطورة، رسالة تشير إلى “تجهيز فتاة واحدة” وصعوبة الأمر مقابل “فتاتين” بوصفه “تحديًا”، مع طلب إبستين تقديم الموعد إلى الساعة 11 صباحًا لـ“قضاء المزيد من الوقت معهن”، ما يضع الوقائع في سياق جنائي صريح.

الوثائق تضع العويس داخل دائرة اجتماعية ضمت أسماء مثيرة للجدل مثل جيس ستالي وبروك بيرس، وتعيد إلى الواجهة تقارير استخباراتية سابقة تحدثت عن عمل إبستين لصالح أجهزة استخبارات، بينها الموساد الصهيوني، ضمن شبكات استدراج وابتزاز لشخصيات نافذة.

وحتى اللحظة، صمت رسمي إماراتي إزاء هذه التسريبات، فيما يتواصل سقوط الأقنعة عن منظومة تُتقن التلميع الخارجي وتخفي في عمقها فضائح مدوّية.

البحر الأحمر يعود بشروط صنعاء.. عودة شركات “الشحن العالمي” للعبور عبر البحر الأحمر رسمياً

في مؤشرٍ بالغ الدلالة على تبدّل موازين السيطرة البحرية، أعلن تحالف الشحن العالمي “جيميني كوبيرشن” الذي يضم عملاقي النقل البحري ميرسك الدنماركية وهاباج-لايد الألمانية استئناف خدمته “إم إي-11” عبر البحر الأحمر وقناة السويس، في اعتراف عملي بأن الواقع الذي فرضته العمليات اليمنية بات محدِّدًا لمسارات التجارة الدولية.

ووفق بيان لميرسك، بدأت عشر سفن عملاقة التحرك من موانئ أوروبية منذ 6 فبراير عبر المسار التقليدي المار أمام السواحل اليمنية وعبر مضيق باب المندب، بما يختصر زمن الرحلة إلى أقل من النصف مقارنة بالالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

التحالف ربط عودته الكاملة بشرطين صريحين: “عدم تجدد الحرب” و“تأمين الملاحة بالكامل“، في إشارة مباشرة إلى أن الاستقرار في البحر الأحمر مرهون بوقف العدوان على غزة واحترام خطوط الاشتباك التي فرضتها صنعاء.

ويأتي القرار بعد اختبار ملاحي ناجح أجرته ميرسك منتصف يناير، أعاد الثقة بإمكانية العبور الآمن عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد أن علّقت غالبية الشركات العالمية استخدام هذا الشريان الحيوي لأكثر من عامين.

وتعيد هذه العودة التأكيد على أن العمليات اليمنية لم تكن تعطيلًا عشوائيًا للملاحة، بل إجراءات ردع محددة الهدف استهدفت السفن المرتبطة بالكيان الصهيوني أو المتجهة إلى موانئه إسنادًا لغزة، وهو ما أوقف فعليًا الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر خلال فترة العدوان. اليوم، ومع عودة التحالفات بشروط سياسية وأمنية واضحة، تتكرّس حقيقة أن باب المندب لم يعد ممرًا محايدًا بلا ثمن، وأن العبور الآمن يمر أولًا عبر احترام معادلة الردع اليمنية.

اعترافات قادة الأساطيل: البحر الأحمر ساحة كسر هيمنة و”عمليات اليمن” تفرض قواعد اشتباك جديدة

اعترافات قادة الأساطيل: البحر الأحمر ساحة كسر هيمنة وعمليات اليمن تفرض قواعد اشتباك جديدة

في إقرار عسكري غربي صريح يعكس حجم التحول في موازين البحر، اعترف قادة بحريون أمريكيون وفرنسيون بأن العمليات اليمنية في البحر الأحمر إسنادًا لغزة فرضت واقعًا قتاليًا غير مسبوق، وأجبرت أساطيل كبرى على إعادة هندسة عقيدتها القتالية وأساليب تدريبها.

ووصف قائد العمليات البحرية الأمريكية الأدميرال داريل كودل ما تواجهه بحريته بأنه “حدث غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية”، مؤكدًا أن طبيعة المواجهات كشفت تعقيدًا عاليًا حوّل البحر الأحمر إلى مختبر قتال حي تُستخلص منه الدروس وتُدرّس اليوم في مراكز تطوير القتال الأمريكية.

ومن باريس، أقرّ رئيس أركان البحرية الفرنسية الأدميرال نيكولا فوجور بأن نطاق التهديدات كان واسعًا جدًا، شمل طائرات مسيّرة متعددة الأنماط وصواريخ مضادة للسفن وباليستية، ما فرض إعادة نظر جذرية في التدريب واختبارات الجاهزية.

هذه الاعترافات جاءت على هامش نقاشات ما يسمى “مشروع الأسطول الذهبي”، الذي لم يعد – وفق توصيف كودل – مجرد بناء سفن، بل إعادة تصور شاملة لمستقبل القوة البحرية في مواجهة تهديدات تتصاعد وتتعقد.

وتأتي هذه الشهادات بعد عامين من عمليات يمنية متواصلة أعلنت خلالها القوات المسلحة اليمنية استهداف سفن مرتبطة بالكيان الصهيوني أو متجهة إلى موانئه، في إطار إسناد المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان والحصار على غزة، لتؤكد الوقائع أن صنعاء لم تُربك الملاحة فحسب، بل أعادت رسم قواعد القتال البحري، وفرضت على قوى الهيمنة الاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد ساحة مفتوحة بلا كلفة.

على ترقب ساعة الصفر.. عودة الصراع بطوارئ مكثفة لاستعادة السيطرة بعد السقوط والأخيرة تحشد فصائلها بانتشار عسكري وتترقب اسقاط العاصمة بانفجار حاسم (التفاصيل )

حضرموت وعدن على صفيح ساخن: الإمارات تواجه السعودية ومرتزقتها يفرضون واقع المعركة في الجنوب

تدخل محافظات الجنوب والشرق اليمني مرحلة ما قبل الانفجار الحاسم، مع تسارع التطورات الميدانية والسياسية التي تكشف عجز السعودية عن تثبيت سيطرتها، مقابل تحركات إماراتية هجومية لإعادة فرض النفوذ بالقوة، في مشهد ينذر بأن هذا الأسبوع قد يكون فاصلاً.

ففي حضرموت، تتحرك الرياض بارتباك واضح عبر اجتماعات أمنية وإعادة تموضع عسكري، لكنها تصطدم بواقع متفجر قبلياً وشعبياً، وبـ تظاهرات مرتقبة ترفع أعلام الانفصال وتفضح فشل أدواتها. حملات الاعتقال والمداهمات في سيئون وتريم لم تعد سوى محاولة يائسة لكسر إرادة الشارع، وقد زادت الاحتقان بدل احتوائه.

وتزامنت الاجتماعات مع تحركات المحافظ الموالي للسعودية سالم الخنبشي ولقاءات مع رئيس الأركان صغير بن عزيز لإعادة تموضع القوات، وسط تساؤلات عن سحب أو تعزيز قوات الطوارئ المزعجة للقبائل الحضرمية، بينما تواصلت حملة المداهمات والاعتقالات لناشطين وصحفيين محسوبين على الإمارات، حيث اعتقل أكثر من 25 ناشطًا وملاحقة نحو 100 آخرين، وهو مؤشر على فشل محاولات السيطرة السعودية.

وفي عدن، تتسارع مؤشرات الصدام مع إعلان الانتقالي برنامجاً تصعيدياً لمنع عودة حكومة المرتزقة الجديدة، وبدء خطة حصار بري وبحري للمدينة خلال أيام، بالتوازي مع عودة انتشار الفصائل الإماراتية بالسلاح المتوسط والقناصات قرب المقار السيادية، في رسالة مباشرة بأن عدن تُسحب بالقوة من يد الرياض، تمرد ألوية الحماية الرئاسية ورفضها الانصياع للأوامر السعودية يؤكد أن بنية السيطرة تتآكل من الداخل، وأن ساعة المواجهة اقتربت.

أما في شبوة، تتلقى السعودية ضربة موجعة مع استعادة الانتقالي زمام المبادرة، ولوّحت الرياض بإقالة المحافظ الموالي للإمارات بعد أن تبخر رهانها على الحسم، وبينما تُحضّر تظاهرات واسعة تعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية، منع أحمد بن بريك من السفر من الرياض، وتشديد القيود على قيادات الانتقالي، يعكسان حالة خوف سعودي من انفلات المشهد أكثر مما يعكسان قوة.

كل المؤشرات الميدانية والسياسية تتقاطع عند حقيقة واحدة: معركة كسر العظم بين الرياض وأبوظبي دخلت طورها الأخير، والجنوب يقف على فوهة انفجار قد يتفجر خلال أيام. في هذا المشهد، يتأكد أن مشاريع الاحتلال تتهاوى أمام تعقيدات الأرض وإرادة الشعوب، وأن اليمن، بكل جبهاته، يقترب من منعطف حاسم سيعيد رسم التوازنات بالقوة لا بالبيانات.

صنعاء تحذّر: الاستيطان الإسرائيلي في الضفة مشروع ضمٍّ مكشوف ونسفٌ لكل مسارات الحل

حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين من القرارات التصعيدية التي اتخذها ما يُسمّى “المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر” لتسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الخطوات تمثّل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتكشف بلا مواربة عن مشروع ضمٍّ كامل يستهدف الأرض والهوية معًا.

وأوضحت الوزارة أن هذه السياسات تعرّي النوايا التوسعية للاحتلال الرامية إلى فرض السيطرة الشاملة على الضفة الغربية، بما يهدد بنسف الجهود الدولية الهادفة إلى إنهاء العدوان على غزة ورفع الحصار عنها، ويضع القضية الفلسطينية أمام مخاطر التصفية عبر وقائع استيطانية مفروضة بالقوة.

وشدّد البيان على أن الجمهورية اليمنية قيادةً وحكومةً وشعبًا تقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، وتؤكد دعمها لحقه غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

ودعت الخارجية أبناء الشعب الفلسطيني إلى تعزيز وحدتهم الوطنية والتمسّك بخيار المقاومة كطريقٍ ناجع لإفشال المخططات الإسرائيلية، مؤكدة أن مواجهة هذا التصعيد تتطلب موقفًا فلسطينيًا موحّدًا يوازي حجم التحديات ويفرض معادلة الردع السياسي والشعبي في وجه الاحتلال.

اعتقالات سعودية واسعة ضد ناشطين في سيئون بحضرموت

تشهد مدينة سيئون بمحافظة حضرموت المحتلة تصعيدًا أمنيًا خطيرًا مع حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الاحتلال السعودي طالت عددًا من الناشطين الحقوقيين والسياسيين، في محاولة لفرض السيطرة وإرهاب المجتمع المحلي.

مصادر محلية أكدت أن الاعتقالات جرت دون أي أوامر قضائية، مستهدفة شبابًا معروفين بمواقفهم المستقلة وآرائهم العامة، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، بما فيها حرية التعبير والأمان الشخصي وضمانات المحاكمة العادلة.

وتأتي هذه الحملة ضمن مشهد أمني متشابك، يتسم بسيطرة سعودية شبه كاملة على الأجهزة الأمنية المحلية، حيث تُوظف هذه القوة لخدمة أجندات الاحتلال، وتضييق الفضاء المدني، بدل حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.

وسلطت الحوادث السابقة من مداهمات واعتقالات تعسفية قيودًا إضافية على النشاط المدني، ما زاد من فجوة الثقة بين الأهالي والسلطات، وأضعف الشعور بالأمان، مؤكدًا أن سيئون أصبحت ساحة مواجهة بين إرادة المجتمع المحلي وسياسات الاحتلال السعودي.

المراقبون السياسيون اعتبروا أن هذه الإجراءات تكشف عن ارتهان القرار الأمني لقوى خارجية، واستهداف واضح للتعددية السياسية، في وقت كان ينبغي فيه تعزيز الوحدة المجتمعية وحماية الحقوق، بينما حذرت جهات حقوقية محلية ودولية من أن استمرار الاعتقالات سيؤدي إلى تفاقم الانتهاكات ويقوض السلم الاجتماعي.

وفي تحرك شعبي متوقع، دعا ناشطون ووجهاء اجتماعيون إلى تصعيد سلمي ومنظم، عبر الوقفات الاحتجاجية والبيانات القانونية، وتوثيق الانتهاكات إعلاميًا، والتواصل مع المنظمات الحقوقية للضغط على السعودية للإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف السياسات التعسفية.

وأكدوا أن حضرموت، بتاريخها الأهلي والاجتماعي العميق، قادرة على حماية مدنها من أن تتحول إلى ساحات صراع أمني، محمّلين قوات الاحتلال السعودي كامل المسؤولية عن أي تداعيات مستقبلية ناجمة عن استمرار هذه السياسات

أبو عبيدة يفضح العملاء ويؤكد اقتراب الحساب: الغدر تحت حماية الاحتلال مصيره الزوال

كتائب القسام تعلن تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان

أكّد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أن ما تقوم به المجموعات المستعربة العميلة من اعتداءات بحق أبناء الشعب الفلسطيني ومقاوميه لا يمثّل سوى تماهٍ كامل مع الاحتلال الصهيوني وتنفيذٍ مباشر لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه، مشدداً على أن هذه الممارسات تكشف حقيقة الارتهان والوظيفة الأمنية لتلك الأدوات.

وأوضح أبو عبيدة أن هؤلاء لا يظهرون إلا في مناطق سيطرة جيش الاحتلال وتحت حماية دباباته، وأن الاستقواء على المدنيين ومحاولة الاعتداء على مقاومين أنهكهم الجوع والحصار لا تمتّ للرجولة بصلة، بل تعكس محاولات يائسة لإثبات الذات عبر الغدر والخيانة.

وشدد الناطق باسم القسام على أن المصير الأسود لما وصفهم بـ أدوات الاحتلال وأحفاد أبي رغال بات قريباً، مؤكداً أن عدالة الشعب الفلسطيني ستطالهم، وأن الاحتلال لن يستطيع حمايتهم، وأن نهايتهم الزوال الحتمي.

وفي المقابل، وجّه أبو عبيدة تحية إجلال لأبطال المقاومة المحاصرين في شِعْب رفح، الذين رفضوا الذلة والاستكانة وفضّلوا الشهادة على الاستسلام، مؤكداً أن قصتهم ستبقى تُدرَّس للأجيال وأن أسماءهم ستُنقش في صفحات المجد بوصفهم نموذجاً للصمود والكرامة في مواجهة العدوان.

إثيوبيا تتهم إريتريا بـ”التحضير للحرب” وأسمرا تصف الاتهامات بأنها “كاذبة وملفقة”

تصاعدت الحرب الكلامية بين إثيوبيا وإريتريا وسط تحذيرات من احتمال نشوب نزاع جديد في القرن الأفريقي، بعد أن طالبت أديس أبابا أسمرا بسحب قواتها فورا من أراضيها. وجاءت تصريحات إثيوبيا على خلفية استمرار وجود القوات الإريترية في إقليم تيغراي الحدودي، حيث اتهمتها الحكومة الإثيوبية بـ“التحضير بشكل نشط لحرب” ودعم المتمردين في الإقليم، وهو ما نفته أسمرا بشكل قاطع.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان رسمي إن الاتهامات الإثيوبية “كاذبة وملفقة”، مؤكدين أن إريتريا “لا ترغب في التصعيد أو الانخراط في أي خلافات مع إثيوبيا تشعل الأزمة وتفاقم الوضع”. ويشير البيان إلى أن إثيوبيا “تشن حملات عدائية ضدنا على مدى نحو عامين”، في موقف يعكس عمق التوتر بين الجانبين.

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس على أن “إريتريا اختارت طريق التصعيد، وعليها وقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة”، معتبرا أن هذه الأفعال ليست “مجرد استفزازات، بل أعمال محض عدوانية”. لكنه استدرك بالقول إنه “يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي”، في إشارة إلى وجود نافذة محدودة للتفاهم الدبلوماسي، رغم خطورة الوضع.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن وقع في نوفمبر 2022 اتفاق سلام في بريتوريا بين الحكومة الإثيوبية وسلطات تيغراي، وضع حدًا للحرب في الإقليم، إلا أن القوات الإريترية لم تشارك في المفاوضات ولا تزال موجودة في تيغراي، مخالفةً صراحةً لاتفاق السلام. ويُحمّل رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أسمرا مسؤولية المجازر التي ارتكبت خلال الحرب بين 2020 و2022، وهو ما وصفته الحكومة الإريترية بأنه “أكاذيب” وادعاءات ملفقة لتبرير السياسات العدائية.

وتعكس هذه التطورات أن العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخيًا، وأن التراكم السياسي والعسكري خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار الدعم المزعوم للمتمردين في تيغراي وأمهرة، يهدد بإعادة إشعال النزاع المسلح في المنطقة، ما يجعل القرن الأفريقي على شفا أزمة جديدة قد تمتد إلى دول الجوار.

الشيخ “نعيم قاسم”: مشكلة لبنان هو “العدوان الأمريكي الإسرائيلي” ويحذر المتورطين بالفتنة بين “الحكومة والمقاومة”

في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال افتتاح مركز لبنان الطبي أن لبنان يمتلك قدرات كبيرة على المستوى الشعبي والجغرافي والعملي تجعله بلدًا متقدمًا وقادرًا على الصمود أمام العدوان، مشددًا على أن لبنان بلد مهم لأنه حافظ على استقلاله وحرّر الأرض وقدم نموذجًا فريدًا في التضحية والعطاء.

وأشار الشيخ قاسم إلى أن المشكلة المركزية التي تواجه لبنان هي العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي يطمع بقدرات لبنان وثرواته، موضحًا أن العدو الإسرائيلي يعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة لتحقيق مشروعه التوسعي على حساب لبنان وخياراته الوطنية. وأضاف أن المقاومة وشعبها ومن معها قد حمت لبنان لمدة 42 سنة، وأن مشروع إسرائيل لن يتوقف وإرادتنا أيضًا لن تتوقف.

وأكد الشيخ قاسم أن الحل لمواجهة العدوان يتمثل في أن يكون لبنان قويًا ومتماسكًا ويقاوم أي تهديد، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لجأت إلى أساليب مختلفة لإنهاء قوة لبنان وصموده بعد حرب أولى دامية، لكن حتى بعد 15 شهرًا من العدوان لم تتمكن من تحقيق أهدافها، مؤكّدًا أن استمرار العدوان مرتبط بمحاولة إنهاء المقاومة دون جدوى.

وكشف الشيخ قاسم أن الدول الكبرى مارست ضغوطًا متنوعة على لبنان وجيشه لنزع سلاح المقاومة، وجرت محاولات لتوريط الحكومة اللبنانية في قرار “حصرية السلاح”، لكن هذه المحاولات فشلت، كما تم العمل على إيجاد فتنة بين الجيش والمقاومة، إلا أن وعي الطرفين أدى إلى وأد الفتنة في مهدها. وأشار إلى أن الأعداء منعوا إعادة الإعمار بحجة “حصرية السلاح”، لكن الشعب بقي موحدًا مع المقاومة، فـ”الشعب هو المقاومة والمقاومة هي الشعب”، ولم يتمكن الأعداء من تفكيك هذا الرابط الوطني.

وعن الوحدة الداخلية، شدّد الشيخ قاسم على أن التحالف بين حزب الله وحركة أمل متجذر، فهم جسد واحد ورأي واحد، مضيفًا أن العدو الإسرائيلي يسعى لقتل المدنيين وخلق شرخ بين اللبنانيين، ورش المبيدات السامة على المزروعات لإعدام الحياة، وتجريف القرى الأمامية للبقاء على عزلتها، كما أن اقتحام قوة إسرائيلية راجلة لبلدة الهبارية لاختطاف قيادي في الجماعة الإسلامية يمثل سلبًا لأمن لبنان وسيادته.

وأوضح الشيخ قاسم أن ما يحدث من اعتداءات هو جزء من حملة ضغط كبيرة تهدف لتصفية أي حضور أو قوة قادرة على مواجهة إسرائيل وإعادة نهضة لبنان، مشيرًا إلى استمرار الضغوط على رئيس الجمهورية من الدول الكبرى والعربية لإحداث شرخ بين الدولة والمقاومة وجمهورها، لكنه شدد بالقول: “لا يلعبن أحد بيننا وبين رئيس الجمهورية”.

واختتم الشيخ قاسم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية ترسم مستقبل لبنان، مشددًا على أهمية الوحدة الوطنية والتعاون بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة لصنع مستقبل آمن ومزدهر، مع التركيز على هدفين أساسين: وقف العدوان الإسرائيلي بكل مستلزماته وإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية، مثمّنًا زيارة رئيس الحكومة اللبنانية إلى الجنوب والتي اعتبرها خطوة مهمة على طريق بناء لبنان القوي والمستقل.