الرئيسية بلوق الصفحة 58

إيران توسّع معادلة الرد وتُنذر الخليج: أي استهداف للبنية المدنية سيقابله استهداف مماثل.. والقواعد الأمريكية تتحول إلى عبء على الدول المستضيفة

دخلت المواجهة العسكرية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة مع اتساع نطاق العمليات المتبادلة، بعدما انتقلت الهجمات من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية المدنية والطاقة والمياه والمطارات والموانئ، في تطور يعكس فشل الضغوط العسكرية الأمريكية في كسر الموقف الإيراني، ودفع طهران إلى توسيع بنك أهدافها وفرض معادلات ردع جديدة على امتداد المنطقة.

وفي أبرز تطورات الميدان، واصلت القوات الأمريكية تنفيذ غارات على العمق الإيراني استهدفت جسوراً وأنفاقاً ومنشآت كهرباء ومحطات تحلية مياه وأبراج مراقبة الملاحة البحرية ومرافق مدنية في محافظات هرمزجان والأهواز ويزد ولار وبندر عباس، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين في هرمزجان، في حين أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 في أجواء بوشهر، مؤكدة استمرار التصدي للهجمات الجوية الأمريكية.

وردّت طهران بسلسلة عمليات واسعة ضمن عمليتي “نصر 2” و”البرق“، استهدفت قواعد ومراكز قيادة وسيطرة ومنشآت لوجستية أمريكية في الكويت والأردن والبحرين والسعودية، معلنة تدمير مواقع لتجمع القوات الأمريكية في معسكر عريفجان، وضرب رادار قاعدة علي السالم، وتدمير ورش صيانة الأسلحة ومخابئ الطائرات المسيّرة، واستهداف مستودعات الذخيرة وخزانات الوقود وهيئة الأركان في القواعد الأمريكية بالكويت، إضافة إلى هجوم صاروخي ومسيّر على قاعدة الأزرق في الأردن أدى إلى تدمير طائرتين مقاتلتين وثلاث مروحيات أمريكية وإلحاق أضرار كبيرة ببقية الأهداف.

كما أعلنت القوات الإيرانية استهداف راداري المراقبة البحري والجوي الأمريكيين في صخور سلامة ومنطقة غنم العُمانية، مؤكدة أن العمليات البحرية مستمرة وأن مضيق هرمز لا يزال تحت سيطرة القوات البحرية الإيرانية، بالتزامن مع إعلان انفجار ناقلتي نفط جنوب المضيق وتحذير السفن التجارية من دخول ما وصفته بالمسار الملغّم، مشددة على أن استمرار الاعتداءات الأمريكية يعني استحالة تصدير النفط والغاز والأسمدة عبر المنطقة.

وفي تطور يعكس اتساع دائرة الردع الإيراني، حذرت القوات المسلحة الإيرانية من أن مطاري دبي وأبوظبي، إضافة إلى مينائي الفجيرة وجبل علي، سيصبحون أهدافاً مباشرة إذا أقدمت الولايات المتحدة مجدداً على استهداف البنية التحتية المدنية داخل إيران، داعية إلى إخلاء تلك المنشآت حفاظاً على سلامة المدنيين، في رسالة تؤكد أن أي دولة تُستخدم أراضيها أو منشآتها لدعم العمليات الأمريكية لن تبقى بمنأى عن الرد.

وتزامنت هذه التحذيرات مع اتساع رقعة الهجمات الإيرانية التي طالت الكويت والبحرين والأردن والسعودية، حيث دوت صفارات الإنذار في الخرج وينبع بعد رصد إطلاق صواريخ، بينما تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن استهداف قاعدة أمريكية داخل السعودية، في وقت أعلنت فيه إيران أن منظومات الدفاع الأمريكية والأردنية فشلت في اعتراض الصواريخ التي استهدفت قاعدة السلطي.

وفي الكويت، تحولت القواعد الأمريكية إلى محور المواجهة، بعدما استهدفتها الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، بالتزامن مع تعرض محطات كهرباء وتحلية مياه لأضرار، وإعلان حالة القوة القاهرة في قطاع الكهرباء، وسط تقارير عن حركة نزوح متزايدة نحو الحدود السعودية وازدحام في مطار الكويت مع تصاعد المخاوف من اتساع العمليات العسكرية. كما تصاعدت الانتقادات الشعبية للوجود العسكري الأمريكي، مع اتهامات لواشنطن بتحويل الكويت إلى ساحة مواجهة دون توفير الحماية الكافية، في ظل تداول مشاهد قيل إنها تظهر فشل منظومات باتريوت في اعتراض بعض الصواريخ.

سياسياً، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن إيران تركز في هذه المرحلة على الدفاع القاطع والحاسم عن البلاد، مشيراً إلى أن طهران كانت ملتزمة بمسار التفاوض، إلا أن الولايات المتحدة انتهكت مذكرة التفاهم وبدأت العدوان، وهي تتلقى الآن الرد المناسب، ولن تحقق أي نتيجة من اعتداءاتها.

كما شددت الخارجية الإيرانية على أن مذكرة التفاهم قائمة على مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، مؤكدة استمرار التزام طهران بتعهداتها طالما التزمت بها واشنطن، ومشيرة إلى أن البند الخامس من المذكرة لا يمنح الولايات المتحدة أي حق في إنشاء مسار مستقل موازٍ داخل مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر عسكرية إيرانية أن خطة الرد الاستراتيجي دخلت مرحلة جديدة تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة وتحلية المياه إذا استمرت واشنطن في استهداف المنشآت المدنية الإيرانية، مؤكدة أن جميع محطات الكهرباء وتحلية المياه في الكويت أصبحت ضمن بنك الأهداف، وأن القوات الإيرانية باتت تستخدم صواريخ بالستية متوسطة المدى عالية الدقة بعد استنزاف وإضعاف منظومات الدفاع الأمريكية.

وعلى الصعيد البحري، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقي بلاغ عن احتكاك بين سفينة تجارية وقوات عسكرية على بعد نحو 100 ميل بحري شرق الدقم في سلطنة عمان، في مؤشر جديد على اتساع نطاق العمليات العسكرية إلى خطوط الملاحة البحرية في بحر العرب والمحيط الهندي.

وتؤكد هذه التطورات أن المواجهة تجاوزت مرحلة الضربات العسكرية التقليدية، لتدخل مرحلة الردع المتبادل ضد البنية التحتية الاستراتيجية، في ظل إصرار طهران على أن أي عدوان أمريكي جديد سيقابل برد مماثل يطال المصالح والقواعد والمنشآت المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما يرفع احتمالات اتساع الحرب إلى نطاق إقليمي غير مسبوق.

خارجية صنعاء: السعودية طرفٌ معتدٍ وليست وسيطاً

خارجية صنعاء: السعودية طرفٌ معتدٍ وليست وسيطاً منذُ ساعة واحدة Share اخترنا لك 13 يوليو، 2026 عاجل| غارات سعودية تستهدف مدرجي الهبوط والاقلاع في مطار صنعاء الدولي 15 يوليو، 2026 إخلاء مفاجئ لكبرى القواعد العسكرية جنوب وشرق السعودية 13 يوليو، 2026 عاجل| مسيرة شعبية ليلية حاشدة في ميدان السبعين وسط العاصمة صنعاء رفضا للعدوان السعودي على مطار صنعاء ودعما للقوات اليمنية حذر مسؤول مطلع في القوات المسلحة الإيرانية من أن مطاري دبي وأبوظبي، إلى جانب مينائي الفجيرة وجبل علي، قد يصبحون أهدافاً لهجمات مضادة إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً يستهدف البنية التحتية المدنية داخل إيران. متابعات خاصة-الخبر اليمني: ونقلت وكالة “فارس” عن المسؤول تأكيده أن” هذه المواقع ينبغي إخلاؤها حفاظاً على سلامة المدنيين، في حال أقدمت واشنطن على شن هجمات جديدة ضد البنية التحتية الإيرانية”. ويأتي هذا التحذير في ظل اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن، وبعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، قالت إيران إنها جاءت رداً على الضربات الأمريكية المتواصلة داخل أراضيها. انتقال من الأهداف العسكرية للمدنية.. تطور مخيف للحرب الأمريكية-الإيرانية في يومها السادس منذُ ساعتين Share اخترنا لك 14 يوليو، 2026 Announcing the Equation of Siege for Siege… Sana’a Warns Airlines Against Crossing Saudi Airspace 14 يوليو، 2026 Ongoing challenges near the yellow line in Gaza 12 يوليو، 2026 عاجل : النرويج تسجل أول أهدافها في مرمى إنجلترا اتخذت المواجهات الإيرانية–الأمريكية، السبت، منعطفاً خطيراً مع انتقالها تدريجياً من الأهداف العسكرية للمدنية وسط ترقب تصعيد خطير خلال الأيام المقبلة. خاص– الخبر اليمني: وأصبحت الجسور ومنشآت الطاقة والمطارات وحتى محطات تحلية المياه أهدافاً لكلا الطرفين. ودعت القوات الإيرانية لإخلاء مطارات وموانئ إماراتية أبرزها أبوظبي ودبي والفجيرة. وجاء التحذير الإيراني في أعقاب موجة هجمات واسعة شهدتها دول خليجية عدة إضافة للأردن والعراق. في الكويت أعلنت هيئة الكهرباء القوة القاهرة مع تعرض عدة محطات للاستهداف إضافة إلى محطات تحلية مياه، إلى جانب قواعد ومقرات أمريكية في مناطق متفرقة من البلاد. وفي البحرين هددت القوات الإيرانية بضرب مقرات لشركات ذكاء اصطناعي تستخدمها أمريكا في تحديد الأهداف. والتهديد جاء في أعقاب هجمات جديدة طالت منشآت مدنية وعسكرية على حد سواء. كما طال القصف الأردن ومناطق بكردستان العراق حيث تتحصن فصائل معارضة إيرانية ترتب أمريكا لاتخاذها كرأس حربة في المواجهات مستقبلاً. والهجمات الإيرانية الأخيرة جاءت في أعقاب تصعيد أمريكي خطير شمل ضرب أهداف مدنية بينها أنفاق وجسور ومنشآت للطاقة وتحلية المياه في عموم البلاد. كما طال القصف أيضاً السعودية حيث تحدثت تقارير إعلامية عن ضربات استهدفت الخرج حيث كبرى قواعد التزود بالوقود الأمريكية وينبع التي تملك أحد أهم الموانئ على البحر الأحمر. هذه التطورات تأتي في وقت واصلت فيه أمريكا تحشيداتها العسكرية للمنطقة بنقل أصول جوية من أوروبا إلى قواعد بإسرائيل بينها عشرات طائرات التزود بالوقود، بينما تحدثت تقارير أمريكية عن توجه ترامب لتصعيد القصف لتطال منشآت طاقة في إيران، بينما توعدت الأخيرة بالرد بالمثل على أي استهداف من أي دولة تحتضن قواعد أمريكية. بعد أن حولتها أمريكا إلى ساحة.. نزوح واسع من الكويت مع تصاعد الهجمات الإيرانية منذُ ساعة واحدة Share اخترنا لك 15 يوليو، 2026 Oman Hints at Withdrawal from Yemeni-Saudi Mediation, and Its Foreign Ministry Defends Iran 12 يوليو، 2026 Hunger is ravaging Gaza 15 يوليو، 2026 Why Did Saudi Arabia Avoid the Language of Threat in Yemen and Resort Only to Defense? تشهد الحدود الكويتية مع السعودية حركة نزوح متزايدة، اليوم السبت، مع تدفق مئات السيارات عبر منفذي الرقعي والخفجي، بالتزامن مع ازدحام مطار الكويت وارتفاع أعداد المغادرين، وفقاً لمصادر إعلامية. متابعات خاصة-الخبر اليمني: ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، بعد استخدام القوات الأمريكية قواعدها في الكويت لإطلاق هجمات صاروخية وجوية ضد إيران، ما دفع طهران إلى استهداف منشآت عسكرية أمريكية داخل البلاد، لتتحول الكويت إلى إحدى ساحات الصراع الإقليمي. وأفادت المصادر بأن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً واسعة بمواقع عسكرية استراتيجية تستخدمها القوات الأمريكية، فيما تحدثت عن غياب عدد من المسؤولين عن مقارهم الحكومية مع استمرار المخاوف من تجدد الهجمات. وأثارت التطورات تساؤلات متزايدة حول جدوى الاتفاقيات الأمنية المبرمة مع الولايات المتحدة، في ظل اتهامات بأن واشنطن استخدمت الأراضي الكويتية لتنفيذ عملياتها العسكرية دون أن توفر حماية كافية للبلاد من تداعيات الرد الإيراني. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر مواطنون كويتيون عن غضبهم من تحويل بلادهم إلى منصة للعمليات العسكرية الأمريكية، محملين واشنطن مسؤولية تعريض الكويت للخطر، كما تداول مستخدمون مقاطع مصورة قالوا إنها توثق فشل منظومات باتريوت في اعتراض بعض الصواريخ، وسقوط أجزاء منها داخل الأراضي الكويتية، الأمر الذي زاد من حالة القلق بشأن فعالية الدفاعات الجوية وأمن البلاد.

أكد نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء عبدالواحد أبو راس أن السعودية هي الطرف المعتدي على اليمن وليست وسيطاً، مشدداً على أن أي مقاربة للملف اليمني يجب أن تنطلق من هذه الحقيقة.

وقال أبو راس في تصريحات لوكالة سبأ إن تعامل بعض الأطراف الدولية مع السعودية بوصفها وسيطاً أسهم في استمرار العدوان وتصاعد الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، مضيفاً أن محاولات توفير غطاء سياسي للرياض جعلت تلك الأطراف شريكة في استمرار العدوان.

وأوضح أن السعودية هي الجهة التي تفرض الحصار على اليمن وتتحكم بالمنافذ والثروات، كما تهيمن على القرار السياسي للطرف الموالي لها، مؤكداً أن هذه الوقائع يجب أن تكون أساس أي تحرك أو وساطة دولية.

وشدد على أن أي جهة تسعى للقيام بدور إيجابي أو ممارسة مساعٍ حميدة في الملف اليمني مطالبة بالإقرار بأن السعودية هي الطرف المعتدي وصاحبة القرار الفعلي في مسار الحرب والحصار.

وأضاف أبو راس أن الأطراف اليمنية الموالية للسعودية يمكن أن تكون جزءاً من أي تفاهمات أو نقاشات، لكنها تأتي في إطار يتبع الموقف السعودي ولا تمثل الطرف صاحب القرار.

ملايين اليمن.. تفويضٌ شعبيٌّ بالحسم

default

في مشهد مهيب يعكس عمق الارتباط بين الشعب والقيادة، تحولت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات إلى ساحات كبرى للعزة والكرامة؛ حيث تدفقت الحشود الجماهيرية الغفيرة في خروج مليوني غير مسبوق.

لم يكن هذا الخروج مجرد مسيرة عابرة، لقد حمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، معبراً عن إرادة شعب قرر انتزاع حريته وسيادته، وممارسة حقه المشروع في فتح المطارات والموانئ، رافضاً الانكسار أمام أحد عشر عاماً من الحصار والعدوان الظالم.

وقد تميز الحضور الجماهيري بكثافة نوعية وتنوع اجتماعي واسع شمل كافة شرائح وأطياف وفئات الشعب اليمني، ليثبت للعالم أجمع أن قضية الوطن هي القضية المركزية التي تتوحد حولها الأصوات.

وبرهن هذا الزخم الشعبي المتجدد على أن رهانات الأعداء على إضعاف الحاضنة الشعبية قد باءت بالفشل الذريع؛ فكلما تزايدت الضغوط وتفاقم الحصار، تعاظم تلاحم الجماهير وتمسكها بخيار الصمود والمواجهة حتى وقف العدوان وفك القيود الاقتصادية.

تفويض شعبي لقرارات الحسم واستعادة السيادة

ويأتي هذا الاحتشاد الجماهيري الكبير كتفويض شعبي مطلق ومستفتى عليه للقيادة لاتخاذ كافة القرارات السياسية والعسكرية الكفيلة بحماية البلاد وفرض السلام العادل.

لقد أكدت الجماهير في الساحات أن ثقتها بالقيادة تنبع من إدراكها لجوهر المعركة الساعية لاستعادة السيادة الوطنية وحماية مقدرات الشعب وثرواته المنهوبة في الخارج، مشددة على حق اليمنيين في العيش بحرية كباقي الشعوب دون تدخل سافر في شؤونهم، ومؤكدة في الوقت ذاته أن اليمن لا يضمر العداء لجيرانه وإنما يمارس حقه في الدفاع عن أرضه.

وفي هذا العام 2026م، تمثل هذه المسيرات استفتاءً شعبياً حاسماً لا يقبل التأويل برفض أنصاف الحلول، والمطالبة بإنهاء الحصار الذي تسبب بمجاعة كبيرة وفقدان الأطفال للغذاء وقطع رواتب موظفي الدولة بحسب التقارير الأممية.

وتوجه الجماهير عبر ساحات الصمود ثلاث رسائل أساسية للقوى الدولية والإقليمية:

الرسالة الأولى: أن الحصار لم يكسر إرادة اليمنيين، فقد زادهم تمسكاً بحقوقهم المشروعة في نيل التعويضات العادلة، وإعادة الإعمار، ودفع المرتبات.

الرسالة الثانية: أن الحل الحقيقي للأزمة لا يمر إلا عبر بوابة الوقف الكامل للعدوان، ورفع الحصار دون قيد أو شرط، وإطلاق كافة الأسرى للانتقال لعملية تفاوضية جادة.

الرسالة الثالثة: أن الشعب اليمني حاضر بكل قوته في الميدان، وجاهز للمضي قدماً في خيارات الدفاع عن الوطن مهما بلغت التضحيات.

إن هذا الزخم المليوني هو التجسيد الحي للصمود الاستراتيجي؛ حيث تحولت الساحات إلى منابر دولية تصرخ بالحرية، وتؤكد لقوى البغي أن الدفاع عن السيادة حق مشروع، وقد أعذر من أنذر، لتبقى صنعاء دائماً قلعة حصينة لا تلين أمام العواصف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد المجيد جمعان

السعودية.. من حصار اليمن إلى حتمية المواجهة

عند قراءة خطاب السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي “يحفظه الله” في مجمله، نصل إلى حقيقة واحدة لا تقبل الجدل: أن الخيارات العسكرية أوشكت على التحول إلى فعل ملموس إذا استمر النظام السعودي في سياساته العدوانية والحصار الخانق على الشعب اليمني.

فما ورد في خطاب “السيد القائد” الأخير من تأكيد على أن السعودية تعاونت مع بريطانيا لتشديد الحصار وتقييد الواردات التجارية ورفع تكلفتها بنسبة 400%، في ذروة المواجهة اليمنية مع العدو الإسرائيلي والأمريكي، هو بمثابة إعلان حرب اقتصادية ممنهجة تستهدف إسقاط الصمود الشعبي وتجويع الملايين، وهذا يتجاوز كل الحدود والمواثيق والأعراف الدولية، ويضع النظام السعودي في موقف الخصم المباشر وليس الجار أو الطرف المفاوض.

إن استمرار الرياض في هذا المسار العدواني، وإصرارها على حرمان الشعب اليمني من ثرواته السيادية، واحتلالها لمساحات واسعة من الأرض اليمنية، وتمويلها للفتن والمؤامرات ضد كل قوى الأمة، كل ذلك يجعل المواجهة الشاملة أمراً محتوماً، فاليمن لم يعد يملك ما يخسره بعد اثني عشر عاماً من الحرب والدمار والحصار، بينما النظام السعودي يملك الكثير مما سيخسره، بدءاً من هيبته الإقليمية واستقراره الاقتصادي وحتى أمنه الداخلي ومصالحه الاستراتيجية في المنطقة.

فالرسالة التي حملها الخطاب هي رسالة حازمة لا تحتمل التأويل، مفادها أن المعركة القادمة ستكون بلا هوادة إذا لم يتوقف العدوان والحصار، وأن اليمن أصبح يمتلك القدرات العسكرية والصاروخية والطائرات المسيرة التي تمكنه من ضرب الأعماق وتدمير البنى التحتية الحيوية، كما أثبت ذلك في مواجهته المباشرة مع أقوى الأساطيل الأمريكية والبريطانية، فكيف الحال إذا تحولت المواجهة إلى جار متآمر يفتح أراضيه للعدو الصهيوني والأمريكي.؟!

العدو السعودي اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يدرك حقيقة أن استمرار الحصار والعدوان سيؤدي إلى حرب شاملة ستكون تكلفتها باهظة عليه أكثر مما يتصور، وإما أن يراهن على قدرته على الصمود في مواجهة شعب تعود على الموت ولا يخشاه.

فالعقل الاستراتيجي السعودي، إن كان لا يزال ينظر إلى الأمور بمنطق القوة والنفوذ، فعليه أن يقرأ المشهد بعناية، فاليمن اليوم ليس كما كان قبل سنوات، لديه صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة قادرة على الوصول إلى كل المدن السعودية، ولديه قاعدة شعبية عريضة مستعدة لأية تضحيات، ولديه إرادة قتالية أثبتت أنها أصلب من أي جيش تقليدي، كما أنه يدرك أن الميدان هو الفيصل، وأن كل الحسابات الغربية حول صمود اليمن قد فشلت أمام الإرادة الإيمانية.

ومن ناحية أخرى، فإن النظام السعودي في حال اندلاع هذه المواجهة الشاملة، سيكون أمام تحديات داخلية وخارجية لا يحسد عليها، فاقتصاده القائم على النفط سيكون عرضة لضربات مباشرة، ومنشآته الحيوية في مرمى الصواريخ، واستقراره الداخلي الذي يعتمد على قمع المواطنين وشراء الولاءات سيهتز بشدة أمام حالة الغضب الشعبي المتصاعدة والمتضامنة مع غزة وفلسطين، فضلاً عن العزلة الدولية التي سيواجهها في حال تورطه في عدوان جديد إلى جانب العدو الإسرائيلي والأمريكي.

إن اليمن ليس الطرف المعتدي هنا، هو المدافع عن حقوقه المشروعة في مواجهة احتلال وحصار ظالمين، وإن خاض المعركة فلن يكون خاسراً بأي حال، لأنه يدافع عن وجوده وكرامته، بينما السعودي سيخسر الكثير من مكتسباته الإقليمية، وربما يخسر استقرار نظامه إذا استمر في رهانه الخاسر على الهيمنة الغربية، خاصة بعد أن أثبتت الأيام أن أمريكا وكيان الاحتلال ليسوا حلفاء أوفياء، وأنهم لن يترددوا في التضحية بأي حليف إذا اقتضت مصالحهم ذلك، وهو ما حدث بالفعل مع أنظمة عربية أخرى في الماضي القريب.

إن التساؤل المطروح الآن هو: هل سيفهم السعودي هذه الرسالة قبل فوات الأوان..؟!

هل سيدرك أن استمرار الحصار هو الطريق المؤدي إلى حرب لا يمكن السيطرة عليها، وأن الحل الوحيد هو التراجع عن العدوان ورفع الحصار والاعتراف بحقوق الشعب اليمني في ثروته ومقدراته وسيادته.؟!

أم أنه سيصر على غطرسته العمياء التي تقوده إلى الهاوية.؟!

إن الوقت لم يعد متاحاً للكثير من المناورات والمماطلات، فالميدان يتحدث بوضوح، والمعركة أوشكت على الانطلاق، والخيارات أمام الرياض واضحة، إما السلام العادل الذي يحفظ للجميع كرامتهم، وإما الحرب الشاملة التي لا يعرف أحد أين ستقود المنطقة بأسرها، خاصة في ظل التوتر الإقليمي العالمي الذي يجعل أي شرارة صغيرة قادرة على إشعال فتيل صراع أكبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهد شاكر أبوراس

جمعة التحذير والنفير.. تفويضٌ شعبي لكسر الحصار وانتزاع الحقوق

خرج الشعب اليمني اليوم الجمعة، في مشهد مليوني استثنائي وغير مسبوق، في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء وبقية ساحات المحافظات الحرة، تعبيرا عن مبدأ التوحيد لله وحده، ورسالة واضحة إلى العالم بأن خياره هو الحرية والكرامة والعزة الإيمانية، وأنه لن يقبل أبدًا باستمرار الحصار والوصاية والهيمنة على وطنه.

ولم تكن هذه الحشود خرجت للتسلية أو الاحتفال ولا لتأييد قضية عابرة، فقد خرجت لتفويض السيد القائد حفظه الله لاتخاذ ما يراه مناسبًا لكسر الحصار وانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني واستكمال استقلاله تحت عنوان لا يرفعه إلا الأحرار والشرفاء ودون تراجع أو تهاون أو تخاذل في قضية حق ومظلومية واضحة.

وقد أكدت مليونية “جمعة التحذير والنفير” أن الشعب اليمني لم يعد يقبل بأنصاف الحلول وأن مطالبه واضحة لا لبس فيها تتمثل في إنهاء الحصار وفتح المطارات والموانئ وضمان حرية السفر والتنقل والعلاج والتجارة والاستفادة من ثرواته النفطية والغازية باعتبارها حقوقا إنسانية وسيادية لا تقبل المساومة أو الانتقاص.

كما يجب أن يعلم كل أحرار وشرفاء العالم الإسلامي وأهل المروءة والعقل أن اليمن دولة ذات سيادة ولا يملك النظام السعودي أي حق في محاصرة الشعب اليمني أو حرمان أبنائه من الاستفادة من ثرواتهم أو تقييد حقهم في السفر والتنقل والعلاج أو عرقلة الحركة التجارية واستيراد مختلف السلع.

أليس هذا من أعظم صور الظلم والطغيان والغطرسة بغير حق؟

وإن الرد على ذلك وفق مبدأ المعاملة بالمثل حق مشروع ينسجم مع مبادئ الإسلام وثوابته ويتوافق مع القوانين والأعراف الدولية.

إن الملفات اليمنية من فتح المطارات والموانئ وإنهاء الحصار الظالم المفروض على اليمن ورفع القيود عن الغذاء والاحتياجات الأساسية ليست مِنّةً ولا محل تفاوض، إنها استحقاقات واجبة ومشروعة.

فالسيادة تُنفَّذ لا تُناقش، ومن يتأخر عن تنفيذها إلى ما بعد الغد إنما يراكم خسائره لا أكثر.

كما أن من الواجب تعريف الشعوب العربية والإسلامية بحقيقة ما يجري في اليمن حيث يفرض النظام السعودي حصارًا برًّا وبحرًا وجوًّا منذ ما يقارب أحد عشر عاما ويحرم اليمنيين من أبسط حقوقهم دون وجه حق في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.

لقد خرج اليمنيون ليؤكدوا أن إرادتَهم لا تُكسر وأنهم ماضون في كسر الحصار وانتزاع حقوقهم المشروعة وأن خيارهم هو العزة والحرية والسيادة مهما بلغت التضحيات.

فالرسالة التي حملتها هذه الحشود المليونية واضحة: إما الاستجابة للحقوق المشروعة للشعب اليمني وإنهاء الحصار الظالم واحترام سيادة اليمن وإما تحمل التبعات الكاملة لاستمرار هذا المسار

(ولمن انتصر من بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) والعاقبة للمتقين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل بن جبل

بركان التفويض والتلاحم المقدّس: بأسُ شعبٍ وعنفوانُ قائدٍ يزلزل عروش الطغاة!

في اللحظات التاريخية الفاصلة من عمر الأمم، تتلاشى كل الحسابات السياسية التقليدية أمام مشهد واحد يختصر القصة برمتها.

إنه مشهد التلاحم المقدس الذي جسّده الشعبُ اليمني خلال عشرات السنين.

هذا المشهد تجسد في أبهى وأقوى صوره في ميادين الحرية والكرامة.

هذا الطوفان البشري المليوني الذي يخرج استجابةً لقائده العظيم، ليرسل للعالم رسالةً بالغة القوة، كاستفتاءٍ شعبيٍّ بالدم والنار، ويعلن فيه الشعب اليمني للعالم أجمع أن إرادته لا تقبل الانكسار، وأن ثوابته لا تخضع للمساومة.

إن القوةَ الحقيقيةَ لهذه الحشود المليونية تنبع من ذلك الرابط الروحي والجهادي الوثيق؛ التلاحم المقدس بين بأس شعبٍ عظيم صمد في وجه أعتى عدوان طيلة سنوات، وعنفوان قائدٍ شجاعٍ حكيمٍ، الذي نذر روحه ونفسه، ووهب حياته وعمره لعزة وكرامة هذا الشعب الأبي.

إنه السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، الذي لم يتراجع خطوةً واحدةً أمام التهديدات، ولم يساوم على سيادة وطنه، فقد ظل صمام الأمان والدرع الحصين الذي يستمد منه اليمانيون معاني الصمود، ليقود سفينة اليمن في خضم الأمواج المتلاطمة نحو بر النصر والحرية الكاملة.

اليوم، يجدد هذا الشعب الوفي تفويضه المطلق لقائده، معلناً للعالم أن المِلفات الإنسانية والسياسية حزمةٌ واحدةٌ لا تقبل التجزئة ولا المناورة.

فالمسألة لم تعد تحتاج إلى إذنٍ في حقوقٍ مشروعةٍ تنحصر في فتح مطارٍ هنا أو منفذٍ هناك، بل في انتزاع الحقوق كاملةً غير منقوصة؛ وفي مقدمتها صرف مرتبات كافة الموظفين من عائدات ثروات اليمن المنهوبة، والخروج الكامل والناجز لقوى العدوان من كل شبرٍ من أرض الوطن.

لقد أثبت الشعب اليمني لسنوات أن المراهنة على تعب هذا الشعب أو تنازله عن تضحياته ودماء شهدائه وعما دمره العدوان هي ضربٌ من الوهم والخيال.

إما سلامٌ مشرّفٌ يضمن السيادة الكاملة ويرفع يد الوصاية نهائياً، أو أن الأرض ستشتعل تحت أقدام الغزاة، فالخيارات العسكرية جاهزة، وقطار التطور المزعوم لجار السوء بات في مرمى الصواريخ والمسيرات، والقادم كفيل بزلزلة عروش الطغاة وفتح كل الملفات بقوة البأس اليماني المشهود.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالخالق دعبوش

المرشد الإيراني: تراجع واشنطن عن مذكرة التفاهم يثبت أن توقيع ترامب لا قيمة له

المرشد الإيراني: تراجع واشنطن عن مذكرة التفاهم يثبت أن توقيع ترامب لا قيمة له

أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن تراجع الولايات المتحدة عن مذكرة التفاهم الأخيرة يثبت أن “توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا قيمة له”، متهماً واشنطن بالتنصل من التزاماتها وخرق الاتفاقات.

وقال خامنئي إن نقض الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم يمثل دليلاً جديداً على عدم موثوقية الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الغطرسة والاستبداد والوحشية ونقض العهود تشكل نهجاً ثابتاً في السياسة الأمريكية، وأن واشنطن كشفت وجهها الحقيقي أمام العالم.

وأضاف أن التطورات الأخيرة أثبتت كذب الوعود الأمريكية واستحالة الوثوق بها، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمضي في سياسات تؤدي إلى إشعال الحروب وتكبّد نفسها المزيد من الخسائر السياسية والعسكرية.

وشدد على أن إيران ومحور المقاومة يمتلكان القدرة على الرد وإلحاق الهزيمة بخصومهما، مؤكداً أن المواجهات الأخيرة قدمت دروساً لن تُنسى للولايات المتحدة، ومشيداً بشجاعة المقاتلين وصمود أبناء الجنوب الإيراني خلال التصعيد الأخير.

ودعا خامنئي إلى الحفاظ على وحدة الصف الوطني، مؤكداً أن التماسك الداخلي يمثل الركيزة الأساسية لحماية استقلال إيران ومواجهة الضغوط الخارجية، وأن مسؤولية صون هذه الوحدة تقع على عاتق جميع القوى السياسية ومؤسسات الدولة، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستُجبر على التراجع والهزيمة إذا حافظت إيران على وحدتها الداخلية.

وفي السياق ذاته، أكدت الخارجية الإيرانية أن التزام طهران بأي تفاهمات يبقى مرهوناً بالتزام واشنطن الكامل ببنودها، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم تقوم على مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”، وأن أي إخلال أمريكي بالاتفاق يقوض أسس التفاهم بين الجانبين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي بين إيران والولايات المتحدة، عقب انهيار مذكرة التفاهم واتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

عاجل الآن.. انفجارات عنيفة تهز السعودية عقب وصول صواريخ باليستية

أعلنت السلطات السعودية، فجر السبت، تفعيل منظومة الإنذار المبكر في عدد من المناطق، بالتزامن مع رصد إطلاق صواريخ من إيران، في تطور يعكس اتساع حالة الاستنفار الأمني في المملكة.

وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي بأنه تم تفعيل الإنذار المبكر في محافظة الخرج تحسباً لخطر محتمل، فيما دوّت صفارات الإنذار في كل من الخرج وينبع عقب رصد الصواريخ.

وأكدت وسائل اعلام عن سماع دويّ انفجارات في منطقة ينبع ومنطقة الخرج في السعودية عقب وصول الصواريخ الإيرانية على قواعد أمريكية.

وكانت وسائل إعلام، قد أفادت في وقت سابق بسماع دوي صفارات الإنذار في السعودية، قبل أن تؤكد السلطات السعودية إجراءات الإنذار الاحترازية في المناطق المشار إليها.فيما أعلنت وسائل اعلام عن هجوم إيراني على قواعد أمريكية في المنطقة بينها الأردن والسعودية.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر العسكري الإقليمي، وارتفاع مستوى التأهب في عدد من دول المنطقة مع استمرار تبادل الضربات والتطورات الميدانية المتسارعة.

قوات التعبئة في صنعاء تعلن الاستنفار الكامل وتؤكد الجاهزية لرفد القوات المسلحة في معركة كسر الحصار

أعلنت قوات التعبئة العامة في صنعاء، اليوم الجمعة، رفع مستوى الجاهزية والاستعداد في مختلف تشكيلاتها، مؤكدة جاهزيتها لتنفيذ الخيارات التي تتخذها القيادة، والمضي في مسار التحشيد والتعبئة لمواجهة ما تعتبره استمراراً للحصار المفروض على اليمن.

وأكدت قوات التعبئة العامة أن الخروج الجماهيري الكبير في العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية ضمن مسيرات “جمعة التحذير والنفير” يمثل رسالة شعبية واسعة وتفويضاً لقائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي لاتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة الحصار ورفع القيود المفروضة على البلاد.

وقال بيان قوات التعبئة إن المشاركة الجماهيرية الواسعة جاءت استجابة لدعوة قائد أنصار الله، مشيداً بما وصفه بالحضور الشعبي الكبير، ومؤكداً أن هذه الحشود تعكس حالة التماسك بين القيادة والقواعد الشعبية خلال المرحلة الحالية.

وشددت القوات على جاهزيتها الكاملة بكافة تشكيلاتها، مؤكدة: “الجهوزية لرفد الجيش اليمني وخوض معركة الحرية والتحرير والاستقلال”، مشيرة إلى استمرار برامج الإعداد والتأهيل والتعبئة العامة لمواكبة التطورات الميدانية.

وأضاف البيان أن قوات التعبئة ماضية في “الاستمرار بالتعبئة العامة والنفير والإعداد والثبات حتى تحقيق تطلعات الشعب اليمني وانتزاع حقوقه كاملة”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب، وفق البيان، مزيداً من الاستعداد والجاهزية.

وتأتي هذه المواقف عقب المسيرات المليونية التي شهدتها صنعاء وعدد من المحافظات، والتي رفعت خلالها الجماهير مطالب بإنهاء الحصار وفتح المطارات والموانئ، وأعلنت دعمها لأي قرارات تتخذها القيادة في هذا الملف.

وكان قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي قد أكد أن خروج اليمنيين في هذه المسيرات يمثل محطة فارقة في مسار التعامل مع ملف الحصار، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد خيارات جديدة في حال استمرار القيود المفروضة على اليمن.

كما أعلن السيد الحوثي طرح معادلة “الحصار بالحصار، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ” كخيار للرد على استمرار الإغلاق والقيود، في وقت تواصل فيه الجهات العسكرية والشعبية في صنعاء إعلان رفع مستوى الاستعداد لمواجهة التطورات القادمة.

خارجية صنعاء: معركة فتح المطار تتجاوز الرحلات الجوية إلى انتزاع الحقوق السيادية

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة صنعاء، عبدالواحد أبو راس، أن المطالب اليمنية لم تعد تقتصر على استئناف الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء، مشدداً على أن الشعب اليمني “قرر انتزاع كامل حقوقه دون استجداء من أحد”.

وأوضح أبو راس في تصريح لوكالة “سبأ” أن ما تعلنه بعض شركات الطيران بشأن استئناف رحلاتها إلى مطار صنعاء يمثل شأناً خاصاً بها، في إشارة إلى إعلان شركة الملكية الأردنية استكمال إجراءات إعادة تشغيل رحلاتها إلى العاصمة اليمنية.

ووصف المسؤول في صنعاء تلك الإعلانات بأنها “خطوات شكلية ومزايدات في ظرف حساس”، مؤكداً أن أي تحرك لإعادة الرحلات يجب أن يكون ضمن تفاهمات واضحة مع الجهات المختصة في صنعاء، وبما يضمن ـ وفق رؤيته ـ إنهاء القيود المفروضة على حركة الطيران اليمني بشكل كامل.

وفي وقت سابق، أشار مصدر في وفد صنعاء المفاوض إلى أن المطلب الأساسي يتمثل في فتح مطار صنعاء أمام جميع الوجهات الدولية دون استثناء أو شروط مسبقة، معتبراً أن اقتصار فتح المطار على وجهات محددة لا يمثل معالجة شاملة للملف.

وأضاف المصدر أن القضية لا تتعلق بالمطار فقط، بل تشمل مختلف الملفات الإنسانية، وعلى رأسها صرف مرتبات الموظفين ورفع القيود الاقتصادية والإنسانية المفروضة على اليمن.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد الخطاب السياسي والشعبي في صنعاء عقب المسيرات الجماهيرية التي شهدتها العاصمة وعدد من المحافظات تحت شعار “جمعة التحذير والنفير”، والتي أعلنت خلالها الحشود تفويض القيادة باتخاذ خطوات لكسر الحصار ورفض ما تصفه صنعاء بالوصاية الخارجية.

ويأتي ملف مطار صنعاء في صدارة الملفات الخلافية، وسط استمرار الجدل حول آليات تشغيله والوجهات المسموح بها، في ظل مطالب صنعاء بفتح شامل للمطار ورفع القيود عن حركة الطيران باعتبار ذلك ـ وفق موقفها ـ جزءاً من السيادة الوطنية.