الرئيسية بلوق الصفحة 64

البصيرةَ البصيرةَ يا شعبَ الإيمان والحكمة

default

 يقول الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-: إذا لم تعشق الحقَّ فسوف تعشقُ الباطل، وإذا لم تنصر الحق فسوف تجد نفسك تُساق سوقًا إلى مناصرة الباطل، وإذا لم تعِ في الوقت الذي ينفع فيه الوعي، وإذا لم تفهم في الوقت الذي ينفع فيه الفهم، فقد تعي وتفهم في الوقت الذي لم يعد لوعيك وفهمك أي قيمة.

غيابُ الوعي والبصيرة هو من يجعل الإنسان يقفُ في صف الباطل لمواجهة الحق، وهذا ما جرَّ أهل الشام بقيادة معاوية إلى مواجهة إمام الحق في صفين.

وغيابُ الوعي والبصيرة هو من يجعل الإنسانُ ينقلِبُ على الحق ويقف مع الباطل بقوة عندما تعترضه أدنى شبهة، وهذا ما حدث للخوارج في صِفين بعد التحكيم.

وغيابُ الوعي والبصيرة هو من يجعلُ الإنسانَ يخضعُ للظلم والباطل وهو يعرف الحق من الباطل، وهذا ما جعل أهل العراق يتخلون عن ابن بنت رسول الله، ويخضعون لسلطة ابن هند بنت عتبة.

لا شك أن اللهَ سبحانَه وتعالى قد مَنَّ على شعبنا اليمني العظيم بقيادة ربانية حكيمة، أنقذت البلد من العملاء والخونة وداعش والقاعدة ومراكز النفوذ الحزبية والقبلية، وأخرجته من الوصاية السعودية والأمريكية، وأدارت مؤسسات الدولة بكفاءة عالية في ظروف خطيرة ومعقدة، ودافعت عن اليمن بشجاعة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة، وناصرت الشعوب المستضعفة، وحققت انتصارات عظيمة على الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم المحلية والإقليمية، وأصبحت اليمن دولةً مهابة، تمتلك من القوة ما لا تمتلكُه دولةٌ في المنطقة، وباتت رقمًا صعبًا في المعادلة الإقليمية والدولية، وصار ذكر اليمن شرفًا لكل حر شريف في العالم.

غيابُ الوعي والبصيرة هو من جعل بعض اليمنيين، وخصوصًا الذين كان لهم مواقف مشرّفة خلال السنوات الماضية، لا يشعرون بهذه الإنجازات العظيمة، ولا بهذه المعجزات الخارقة للعادة، ولا بالمؤامرات والمخططات الصهيوأمريكية للنيل من الشعب اليمني وتفكيك جبهته الداخلية.

لقد أدرك الأمريكيون والصهاينة وأدواتُهم المحلية والإقليمية أنه لا يمكن هزيمة صنعاء بالقوة، فصنعاء خرجت عن السيطرة، وأصبحت تهدد مشاريعهم في المنطقة، ونقطة ضعفها الوحيدة هي غياب الوعي والبصيرة لدى بعض أبنائها، فقضية هامشية بسيطة قد تتحول إلى قضية رأي عام، وتصبحُ حديث اليمنيين كافة، ويصبح فاقد الشرف والكرامة هو المدافع عنها، ومن دافع عن شرف الأمة وكرامتها هو المتهم بانتهاكها.

أين شرف العملاء والخونة وكرامتهم من الاغتصابات والانتهاكات التي مارسها ويمارسها الاحتلال السعودي والإماراتي في المحافظات المحتلة، والموثقة بالصوت والصورة؟ وأين شرف الإخوان والوهابية من الإبادة الجماعية التي تعرض لها سكان غزة؟ وأين شرف الإمارات والسعودية في قضية هند العويس وعزيزة الأحمدي مع إبستين؟

الهزيمة التي تلقاها الأمريكيون والصهاينة وأدواتهم المحلية والإقليمية من الشعب اليمني كبيرة ومؤلمة، لذلك لن يتوقفوا عن استهدافه بكافة الوسائل الممكنة.

هناك سيلٌ من الشائعات والادِّعاءات والاتهامات الباطلة في طريقه إلى قنوات الإعلام المضللة، وإفشال هذه الادعاءات والخطط والمؤامرات هو بيد المؤمنين، كما يقول الشهيد القائد -رضوان الله عليه-.

هذه الادعاءاتُ والشُّبُهات تمثل ثغرات للأعداء، وعدم التفاعل معها أو الخوض فيها هو العلاج للقضاء عليها وقتلها في مهدها.

اليوم، كافة الشعوب العربية والإسلامية تؤمنُ بأن قيادةَ صنعاء هي القيادةُ الصادقة في المنطقة، والمؤهلة لقيادة الأمة وهزيمة الأمريكيين والصهاينة، وهذا يكفي كل مواطن يمني بأن يُسلِّم لهذه القيادة العظيمة تسليمًا مطلقًا، وأن يقف إلى جانبها بروحه ودمه وفلذات أكباده.

وإن حدثت بعضُ الأخطاء والتجاوزات الداخلية، فهذه القيادةُ الربانية الطاهرة ليست مسؤولة عنها، فهي ورثت تركةً ثقيلةً من العمالة والخيانة والفساد والاستبداد، كما أن البلاد تمر بظروف استثنائية معقَّدة نتيجة العدوان والحصار، ومن الطبيعي أن تحدث مثل هذه الأخطاء والتجاوزات في أي بلد تعرض لما تعرضت له اليمن، لكن ذلك لا يعني أن القيادةَ راضيةٌ عنها، أو يمكن أن تقصّر في معالجتها، أو أنها سوف تستمر إلى ما لا نهاية.

ومع ذلك، فإن هذه الأخطاء والتجاوزات، إن حدثت فعلًا، فهي لا تمثل، ولا يمكن أن تمثل، واحدًا بالمليون مما تمارسُه الإماراتُ والسعوديةُ في المناطق اليمنية المحتلة، ومما يسعى الأمريكيون والصهاينة لممارسته في اليمن عامة.

فالبصيرةَ البصيرةَ يا شعب الإيمان والحكمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القاضي علي عبدالمغني

عودة الحرب في اليمن.. انتحار السعودية

تُعد عودة الحرب في اليمن كارثة حقيقية وانتحاراً محتماً للسعودية دون غيرها؛ فحتى وإن بادرت صنعاء بضرب المصالح السعودية، فلن تكون معتدية بل في موقف شجاع يضمن حماية الأرض والإنسان، فالحقوق المنهوبة لا تُسترد بل تُنتزع بالقوة.

ويأتي هذا في ظل استمرار سياسة المماطلة والتهرب التي ينتهجها النظام السعودي لتجنب توقيع خارطة طريق السلام، بينما أثبتت القيادة في صنعاء حكمتها وصبرها بالالتزام بالهدنة التي جاءت أساساً بطلب من الرياض.

ولم تثنِ هذه التهديدات اليمن عن إثبات صدق عداءه لليهود؛ إذ ساندت صنعاء أبناء غزة في عملية طوفان الأقصى بإغلاق باب المندب وميناء أم الرشراش أمام سفن كيان الاحتلال، في الوقت الذي استغلت فيه السعودية هذا الانشغال بعمليات الإسناد لتبدي مزيداً من اللامبالاة والتساهل.

لقد راهن ولي العهد السعودي رهاناً خاسراً بالاعتماد على غطرسة الدعم الأمريكي والترسانة العسكرية الجوية الضخمة، مدفوعاً بقلة الوعي الإيماني؛ لكن اليمن بقوة الله أفشل فاعلية هذا الأسطول الجوي الحديث في الميدان.

وانتصر الشعب اليمني بصبره وصموده بسلاح الكلاشنكوف البسيط متغلباً على الطائرات الحربية المتطورة من نوعF-16 وF-18، ليثبت للعالم أجمع أن سلاح الجو لا يحسم المعارك الميدانية أمام إرادة الشعوب المؤمنة.

كسر الهيمنة ومعادلة الردع الجبارة

إن عودة المواجهة ستفرز كارثة اقتصادية مدمرة للمملكة؛ فيمن اليوم ليس كيمن الأمس الضعيف عسكرياً، فقد غدا قوة إقليمية ضاربة واجهت كيان الاحتلال وأمريكا في ظل خنوع عربي مطبق، وكسرت الهيمنة الأمريكية في البحرين الأحمر والعربي.

وما على الرياض إلا مراجعة حساباتها؛ فالشجاعة اليمانية راسخة، وصنعاء تمتلك اليوم قوة برية وبحرية وجوية جبارة، وأثبتت قدرتها على دك عمق الأراضي المحتلة بالصواريخ البالستية، والفرط صوتية، والطيران المسير، وهي مسافات تتجاوز جغرافيا المملكة بكثير.

إن الصبر الإيماني للقيادة الثورية نابعٌ من الحرص على الدماء، لكنه لن يطول أمام استمرار الحصار؛ والمقاومة اليوم تخوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مدركة أن عزة وأمن شعوب الشرق الأوسط بأكمله مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحرير المسجد الأقصى وطرد كيان الاحتلال، امتثالاً لقوله سبحانه وتعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

“مشعل الحروب” يرحل.. وفاة غراهام تفتح سجلّه الأسود في أمريكا

لم تمر وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام كخبر عابر داخل الولايات المتحدة، بل تحولت سريعاً إلى مناسبة لفتح سجل أحد أكثر وجوه الكونغرس ارتباطاً بـالحروب، ودعم الكيان الصهيوني، والتحريض على إيران وفلسطين وروسيا.

ورغم صدور بعض بيانات النعي الرسمية، فإن منصات التواصل الأمريكية امتلأت بتعليقات غاضبة استحضرت إرث غراهام السياسي، وخصوصاً دوره كأحد أبرز المدافعين عن “إسرائيل” داخل واشنطن، وأحد أكثر الأصوات اندفاعاً نحو التصعيد والعقوبات والحروب.

ووصف معلقون أمريكيون غراهام بأنه من أكثر أعضاء مجلس الشيوخ “ولعاً بالحرب”، فيما اعتبر آخرون أنه “خان كل ما لديه من قيم” من أجل البقاء قريباً من الرئيس دونالد ترامب والحفاظ على نفوذه السياسي.

أما الناشط الأمريكي شون كينغ، فذهب إلى القول إن “إسرائيل شعرت بحزن شديد لوفاة غراهام”، مضيفاً أن السيناتور الجمهوري كان يحب إسرائيل أكثر من حبه للولايات المتحدة أو حتى لولايته ساوث كارولينا، في توصيف يكشف حجم ارتباطه بالمشروع الصهيوني.

واستعاد ناشطون مواقف غراهام الأكثر تطرفاً، بينها دعمه غير المحدود للاحتلال، وتحريضه ضد إيران، وضغطه على دول عربية للانخراط في “اتفاقيات أبراهام”، إضافة إلى مواقفه المؤيدة لتسليح إسرائيل بلا حدود، حتى لو كان الثمن مزيداً من الدم الفلسطيني.

ولذلك، لم تكن ردود الفعل على وفاته مجرد خلاف سياسي حول رجل رحل، بل محاكمة شعبية لمسيرة طويلة من التطرف، وخدمة الحروب، وتبرير العدوان، وتقديم مصالح الكيان الصهيوني على حساب الشعوب وحقوقها.

عودة السفير الإيراني إلى صنعاء تربك الرياض.. قلق سعودي من تعمّق التنسيق بين صنعاء وطهران

تعكس الحملة الإعلامية السعودية الأخيرة ضد السفير الإيراني في اليمن، علي رضائي، حجم القلق المتصاعد في الرياض من عودة الحضور الإيراني إلى الواجهة السياسية في الملف اليمني، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي وإصرار صنعاء على كسر الحصار وفرض معادلات جديدة تتعلق بالمطار والموانئ والسيادة الوطنية.

فقد أفردت وسائل إعلام سعودية، وفي مقدمتها قناة الحدث، مساحة لافتة لتسليط الضوء على تحركات السفير الإيراني ولقاءاته في صنعاء، وآخرها لقاؤه مع القائم بأعمال الحكومة في صنعاء محمد مفتاح، في مشهد يكشف أن الرياض لا تنظر إلى هذه اللقاءات بوصفها نشاطاً دبلوماسياً عادياً، بل باعتبارها مؤشراً على ارتقاء مستوى العلاقات بين صنعاء وطهران في لحظة تشهد فيها المنطقة تحولات متسارعة على المستويات السياسية والعسكرية.

ويحمل هذا القلق السعودي مفارقة واضحة؛ إذ إن الرياض ظلت منذ بدء حربها على اليمن في مارس 2015 تروّج أن معركتها في اليمن هي جزء من مواجهة النفوذ الإيراني، لكنها تبدو اليوم أكثر انزعاجاً من أي وقت مضى من التجلي العلني والمنظم للعلاقة بين صنعاء والجمهورية الإسلامية، خصوصاً مع انتقال هذه العلاقة من مستوى الاتهام السياسي السعودي إلى مستوى الوقائع الميدانية والدبلوماسية المعلنة.

وتأتي هذه الحملة في ظل إصرار صنعاء على الرفع الكامل للحصار وعدم القبول بأنصاف الحلول، وقرارها الذهاب إلى رحلات مباشرة من طهران إلى صنعاء في تحدٍ واضح لمحاولات الإبقاء على اليمن تحت الوصاية الجوية والسياسية. وهذا ما يفسر حساسية الرياض المفرطة تجاه أي حراك دبلوماسي إيراني في صنعاء، لأنها تدرك أن تعمّق هذا المسار يعني تآكل أدوات الضغط السعودية وفشل سياسة الحصار في عزل اليمن أو فرض شروط الاستسلام عليه.

كما تتزامن الحملة السعودية مع تحركات في مجلس الأمن تسعى من خلالها الرياض إلى إدامة الحصار بغطاء دولي، عبر إعادة تدوير مزاعم قديمة تتعلق بنقل خبراء أو أسلحة، في محاولة لإضفاء شرعية سياسية على القيود المفروضة على صنعاء. وفي المقابل، تحاول السعودية تسويق ما يشبه العرض المحدود الذي يحصر الرحلات إلى صنعاء بخط الأردن فقط، بما يبقي قرار الحركة الجوية اليمنية خاضعاً لموافقتها غير المباشرة، ويمنع أي انفتاح سيادي مستقل على العواصم الإقليمية الأخرى.

الإصلاح يبتلع إرث فدغم بعد طرده من الريان.. استيلاء على المال والقرار وصفقات تلوح من فوق رأسه

تكشف التطورات المتسارعة في مطرح الريان بمحافظة الجوف أن حمد فدغم لم يعد سوى واجهة محترقة جرى التخلص منها بعد انتهاء دورها، فيما مضى حزب الإصلاح سريعاً إلى وضع يده على التركة المالية والتنظيمية والسياسية التي خلّفها الرجل، في خطوة تؤكد أن المعركة داخل المطرح لم تعد على الشعار أو العنوان، بل على النفوذ والأموال ومفاتيح التفاوض.

وفي هذا السياق، فرض حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، وصايته الكاملة على المطرح، عبر تعيين الشيخ عبدالرحمن الأعذل المرادي مسؤولاً مالياً وإدارياً له، وهو أحد قيادات الحزب في مأرب ويشغل حالياً منصب رئيس فرع حزب الرشاد المحسوب عليه. وهذا التعيين لا يمكن قراءته كإجراء إداري عابر، بل كخطوة محسوبة هدفها الاستحواذ المباشر على الملف المالي للمطرح، والتحكم بتدفق الأموال والهبات التي ضختها السعودية وأطراف أخرى خلال الفترة الماضية، والتي تُقدّر بملايين الدولارات.

ولم يكتفِ الإصلاح بإحكام قبضته على المال، بل استكمل السيطرة على القرار الميداني والتنظيمي عبر تعيين مرضي المرزوقي قائداً جديداً للمطرح، في إزاحة واضحة لفدغم وتحويله من صاحب مطرح ومتصدر للمشهد إلى عنصر فائض عن الحاجة داخل مشروع استُخدم فيه ثم أُبعد عنه. وبذلك، بات المطرح خاضعاً بالكامل لإدارة الإصلاح، مالياً وتنظيمياً وميدانياً، فيما بقي فدغم خارج المعادلة إلا من حيث الاسم والعبء المتبقي.

واللافت أن مرضي المرزوقي، في أول ظهور وتصريح له بعد تعيينه، أبدى استعداداً للحديث عن الحوار مع صنعاء وقلل من قيمة خيار المواجهة، في تحول يكشف أن الحزب الذي سيطر على المطرح لا يفكر فقط في إدارة التصعيد، بل في توظيفه كورقة تفاوض وصفقة. ورغم أن المرزوقي لم يفصح عن طبيعة هذه المفاوضات، فإن مؤشرات سابقة توحي بأن الإصلاح يسعى إلى إعادة توجيه وظيفة المطرح من منصة صدام إلى منصة مساومة، خصوصاً في ما يتصل بملف الأسرى وعدد من قياداته ومصالحه الخاصة.

وقد تعزز هذا الانطباع مع تحركات الحزب السابقة حين دفع ضفائر نسائية لدى وصول فدغم إلى الأشراف في مأرب للمطالبة بالإفراج عن الأسرى، بما يوحي أن الإصلاح لم يكن ينظر إلى مطرح الريان كقضية قبلية أو مواجهة عقائدية، بل كأداة ضغط قابلة لإعادة التدوير في أي لحظة ضمن صفقة مع صنعاء تحفظ له بعض المكاسب أو تطلق له بعض العناصر.

وفي قلب هذا الصراع، برزت محاولة اغتيال غامضة استهدفت فدغم داخل مطرحه، في حادثة زادت المشهد تعقيداً وكشفت حجم التفكك والانفلات داخل المعسكر نفسه. فقد تحدث ناشطون عن وضع ثعبان شديد السمية داخل مخدع فدغم في الريان، قبل أن يدخل نجله لينام مكانه فيتعرض للدغة استدعت نقله إلى مستشفى في مأرب. ورغم غرابة الواقعة، فإن توقيتها، في ذروة الصراع بين فدغم والإصلاح، فتح باب الشكوك على مصراعيه، خصوصاً مع تصاعد الخلافات حول قيادة المطرح وتعيين بديل عنه من وراء ظهره.

وما إن عاد فدغم من المستشفى حتى فوجئ، وفق ما نُقل عنه، بكشوفات تغييره وإحلال قيادة جديدة مكانه، في تأكيد إضافي على أن الرجل لم يعد يملك من أمر المطرح شيئاً، وأن قرار عزله كان قد اتُّخذ مسبقاً، وربما كانت محاولة التخلص منه جزءاً من عملية ترتيب داخلية خشنة لإخراجه من المشهد نهائياً.

ولم يزد المشهد إلا قسوة مع تداول أول صور لفدغم بعد طرده من الريان، حيث ظهر في حالة إحباط ووحدة وانكسار، وقد خيّم في منطقة صحراوية من الجوف بعد أن كان يُقدَّم كصاحب مطرح ومفجر معادلات. وهذه الصورة ليست مجرد تفصيل بصري، بل تختصر مصير الرجل بعد أن لفظه المشروع الذي احتضنه: أداة استُخدمت ثم جرى التخلص منها، بينما استولت القوى الأقوى على المال والمطرح والقرار.

هرمز تحت السيادة الإيرانية.. طهران تغلق المضيق وتوسّع بنك الرد على القواعد والمصالح الأمريكية

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر حدة، بعدما أعلنت القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بالتزامن مع تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد أهداف أمريكية في المنطقة، في خطوة تعكس انتقال طهران من موقع الرد الموضعـي إلى فرض معادلة سيادية شاملة عنوانها أن أمن المضيق وخطوط العبور فيه لم يعد خاضعاً للبلطجة الأمريكية أو لمحاولات فرض ممرات غير شرعية بقوة النار والضغط السياسي.

ووفق المعطيات الإيرانية، فإن واشنطن حاولت، عبر الضغط على سلطنة عُمان، فرض ممر بحري جنوب هرمز يخالف التفاهمات القائمة وينتزع من إيران حقها في تنظيم الملاحة في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إلا أن هذه المحاولة أُحبطت برد حاسم. وبعد فشلها في فرض هذا المسار، لجأت الولايات المتحدة إلى تكثيف الغارات على الساحل الجنوبي الإيراني، مستهدفة قواعد ساحلية وأبراج اتصالات ومناطق في بندر عباس وسيريك وقشم وبوشهر وعسلوية وكنارك وتشابهار وجاسك، في محاولة لخلخلة البيئة الدفاعية الإيرانية وإرباك إدارة المضيق.

لكن طهران قرأت هذا التصعيد بوصفه عدواناً مباشراً على السيادة لا مجرد حادث أمني عابر، فوسعت فوراً نطاق الرد. ففي المرحلة الأولى، أعلنت القوات الإيرانية استهداف البنى التحتية والمنشآت العسكرية في قاعدة الأمير الحسن الجوية بالأردن، فيما أعلن الجيش الإيراني ضرب منظومة باتريوت ومستودع ذخيرة وموقع رادار تابع للجيش الأمريكي في الكويت عبر الطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف منظومة الاتصالات وموقع الرادار التابعين للجيش الأمريكي في البحرين. كما أعلن حرس الثورة تدمير المراكز اللوجستية الداعمة للسفن ومنصات تزويد الوقود للسفن والطائرات الأمريكية في ميناء الدقم بسلطنة عمان، إلى جانب تدمير مركز القيادة والتحكم ومخازن طائرات الاستطلاع من طراز MQ-9 في قاعدة الأمير حسن.

وفي أكثر الخطوات حساسية، أعلنت القوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية إغلاق مضيق هرمز بشكل مؤقت ومنع عبور السفن، مؤكدة أن هذا القرار سيبقى سارياً حتى وقف التدخلات الأمريكية. وأوضحت أن عدداً من السفن حاول، بتحريض من جهات أجنبية، الإبحار عبر مسارات غير مصرح بها متجاهلاً التحذيرات الإيرانية، ما دفع القوات البحرية إلى إطلاق نيران تحذيرية على إحدى السفن التي عطلت أنظمتها وعرضت الأمن البحري للخطر، قبل إيقافها. وبهذا، أكدت طهران عملياً أن الملاحة في هرمز باتت جزءاً من معركة السيادة، وأن أي عبور خارج القواعد الإيرانية الجديدة سيُعامل كخرق مباشر للأمن القومي.

وفي موازاة هذا الإعلان، أكدت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز أن الملاحة غير ممكنة حالياً نتيجة التحركات غير القانونية للقوات الأمريكية في المنطقة، وأن إصدار التصاريح واستئناف المرور سيبقيان مرهونين بعودة الهدوء واستقرار الأوضاع. وهذه الرسالة تحمل دلالة حاسمة: طهران لا تعلن فقط إغلاق المضيق كإجراء أمني، بل تعيد تعريف شرعية العبور من منظور سيادي خالص، يربط بين أمن الملاحة وبين وقف العدوان والتدخل الأجنبي.

في المقابل، حاولت واشنطن وحلفاؤها تسويق ما جرى بوصفه تصعيداً إيرانياً ضد الملاحة الدولية، فنقلت أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن حرس الثورة أطلق صاروخاً على سفينة تجارية في المضيق، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء جولة جديدة من الضربات ضد إيران. كما تحدثت وزارة الدفاع الإماراتية عن تصدي دفاعاتها الجوية لصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية رفع مستوى التهديد الأمني، بينما أفادت هيئة بحرية بريطانية بتعرض سفينة حاويات لأضرار أدت إلى اندلاع حريق وإجلاء طاقمها قبالة سلطنة عمان. غير أن الرواية الإيرانية وضعت هذه التطورات في سياق مختلف، معتبرة أن المشكلة لم تبدأ من الرد الإيراني، بل من الإصرار الأمريكي على كسر التفاهمات ومحاولة انتزاع إدارة المضيق بالقوة.

وفي الداخل الإيراني، بدت صورة التصعيد واسعة ومتعددة الأهداف، إذ تحدثت وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية عن سلسلة انفجارات متزامنة في مناطق الجنوب، وتفعيل للدفاعات الجوية في أكثر من موقع، فيما أكد مسؤولون محليون أن الهجمات الأمريكية طالت خمس مدن في بوشهر ومناطق في خوزستان وماهشهر وعبادان وهنديجان. وفي الوقت نفسه، تحدثت وكالات إيرانية عن سماع انفجارات في المياه الإقليمية قبالة بندر عباس وعن قصف على رصيف صيد في قرية بنود التابعة لعسلوية، ما يكشف أن واشنطن لا تستهدف فقط مواقع عسكرية بحتة، بل تضغط أيضاً على المرافئ والبنية الساحلية والمناطق المرتبطة بالحركة البحرية والاقتصاد المحلي.

سياسياً، رفعت طهران سقف خطابها بالتوازي مع اتساع الرد. فقد أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم رضائي أن إيران سيطرت على مضيق هرمز بالقوة وستواصل الحفاظ عليه بالقوة، فيما شدد علاء الدين بروجردي على أن الثأر لدماء القائد الشهيد والشهداء واجب حتمي، وأن المعتدين، وفي مقدمتهم ترامب ونتنياهو ومن وصفهم بالعملاء التنفيذيين، عليهم انتظار الرد في أي لحظة، مؤكداً أن “لن يكون أي مكان في العالم، حتى البيت الأبيض، آمناً لهذه الأنظمة المنتهكة للمعاهدات”. أما محمد باقر قاليباف، فقد لخّص الموقف الإيراني بجملة حاسمة: “عصر الصفقات الأحادية الجانب قد انتهى.. لقد قلنا لكم التزموا بوعودكم وتعهداتكم، وإلا فسيتعين عليكم دفع الثمن، والآن عليكم مواجهة الواقع”.

وفي الجانب الدبلوماسي، ورغم شدة التصعيد، لم تغلق طهران باب الترتيبات السياسية نهائياً، إذ أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المحادثات مع سلطنة عمان تناولت إدارة حركة العبور والشحن في مضيق هرمز، مع اتفاق على مواصلة النقاشات للوصول إلى تفاهم مشترك حول أمن الملاحة، كما شارك وفد قطري في جزء من هذه المناقشات. كذلك شدد وزير الخارجية الباكستاني، في اتصال مع عباس عراقجي، على ضرورة الالتزام بخفض التصعيد وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد، مجدداً استعداد إسلام آباد للعب دور بناء في تهدئة الأزمة. إلا أن هذه التحركات الدبلوماسية لا تلغي حقيقة أن إيران تتفاوض من موقع القوة لا من موقع التراجع، وبعد أن ثبتت ميدانياً أن المضيق والقواعد والممرات البحرية لم تعد ساحات مفتوحة للإرادة الأمريكية.

وفي المحصلة، فإن المشهد الراهن يكشف أن صفعة إيران لم تكن موضعية، بل استراتيجية. فإغلاق مضيق هرمز، واستهداف القواعد والمنشآت الأمريكية في أكثر من دولة، وتحذير الدول المستضيفة للقوات الأمريكية من تحمل تبعات تدخلها، كلها مؤشرات على أن طهران نقلت المعركة من حدود الرد الدفاعي إلى فرض معادلة إقليمية جديدة: لا عبور في هرمز خارج الترتيب الإيراني، ولا أمن للقواعد والمصالح الأمريكية إذا استمر العدوان، ولا حياد لمن يفتح أرضه أو أجواءه أو موانئه لخدمة المشروع الأمريكي الصهيوني. وبذلك، فإن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة عنوانها الواضح: إيران لا تدير أزمة ملاحة فحسب، بل تعيد رسم ميزان القوة في الخليج وغرب آسيا من بوابة السيادة والردع والهجوم المضاد.

التربية تعلن نتائج الثانوية العامة بنسبة نجاح 88.12%

التربية تعلن نتائج الثانوية العامة بنسبة نجاح 88.12%

أعلنت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي نتائج امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي الجاري، مؤكدة أن نسبة النجاح بلغت 88.12%.

وأوضحت الوزارة أن بإمكان الطلاب الحصول على نتائجهم عبر الاتصال بالرقم 160 من أي هاتف ثابت، أو من خلال خدمة يمن فورجي.

ويأتي إعلان النتائج بعد استكمال أعمال التصحيح والمراجعة والرصد، وسط ترقب واسع من الطلاب وأولياء الأمور لمعرفة النتائج النهائية.

خارجية صنعاء: تنسيق كامل مع محور المقاومة.. واليمن يمتلك خيارات مفتوحة لمواجهة أي تصعيد

وزارة الخارجية والمغتربين

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن اليمن يقف بثبات ضمن محور الجهاد والمقاومة والقدس، وضمن معادلة “وحدة الساحات” إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران، مشددة على أن التنسيق بين قوى هذا المحور مستمر وكامل لمواكبة أي تطورات ميدانية أو سياسية، وأن لدى اليمن خيارات متعددة سيلجأ إليها إذا فرضت الأحداث ذلك.

وفي بيان رسمي، جدّدت الوزارة موقفها الرافض للعدوان الأمريكي–الصهيوني على إيران، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تحقق أهدافها، وأنها ستنتهي إلى الفشل والخسران، كما انتهت سابقاً رهانات قوى العدوان على كسر إرادة الشعوب الحرة ومحور المقاومة في المنطقة.

وأوضح البيان أن الشعب الإيراني، بقيادته وجيشه ومؤسساته، سيبقى عصياً على الانكسار، وثابتاً في الدفاع عن سيادة بلاده وأمنها واستقرارها، مؤكداً أن إيران تمتلك من عناصر الصمود والاقتدار ما يجعلها قادرة على إفشال العدوان ومراكمة عوامل النصر في هذه المواجهة.

كما أشارت الوزارة إلى أن استمرار الجرائم والاعتداءات الأمريكية والصهيونية لن يقتصر أثره على إيران وحدها، بل سيرتد سلباً على المعتدين أنفسهم وعلى أدواتهم في المنطقة، فضلاً عن تداعياته الخطيرة على الاقتصاد العالمي، في ظل اتساع رقعة التوتر وارتباطها بالممرات الحيوية وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.

وشدد البيان على حق إيران المشروع في الدفاع عن نفسها، وفي استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة رداً على العدوان، محذراً من أن كل من يربط مصيره بالكيان الصهيوني أو ينخرط في خدمة المشروع الأمريكي سيجد نفسه أمام خسارة أكبر من خسارة المعتدين أنفسهم.

اتساع النفير القبلي من إب إلى حجة والجوف وعمران والمحويت.. المحافظات ترفع الجهوزية لإنهاء العدوان وكسر الحصار

قبائل حجور

تتسع موجة النفير العام والجهوزية الشعبية والقبلية في عدد من المحافظات اليمنية، استجابة لدعوة قائد الثورة، وتأييداً لخيارات القوات المسلحة في مواجهة العدوان والحصار، حيث شهدت محافظات إب، حجة، الجوف، عمران، المحويت وصنعاء لقاءات ونكفات قبلية مسلحة ومسيرات تطبيقية أكدت وحدة الموقف والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات.

في محافظة إب، شهدت مديرية يريم لقاءً قبلياً مسلحاً في ساحة سد لحج بعزلة عراس، بمشاركة حشود قبلية من مختلف العزل والقرى، أعلنت الجهوزية العالية والنفير العام لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار، ومواصلة التعبئة العامة في مختلف المجالات.

وأكدت قبائل يريم وقوفها إلى جانب القيادة الثورية والسياسية في كل الخيارات التي تصون السيادة الوطنية وتنتزع حقوق الشعب اليمني، مجددة العهد بالثبات، والاستمرار في دعم وإسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته، والالتحاق ببرامج التدريب والتأهيل، ومنها دورات “طوفان الأقصى”.

وفي محافظة المحويت، أعلنت قبائل شبام كوكبان في لقاء قبلي مسلح تفويضها لقائد الثورة، ورفعت مستوى الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار، داعية إلى رفد معسكرات التدريب، وتعزيز التعبئة العامة في مختلف المجالات.

أما في محافظة الجوف، فقد عقدت قبائل الفقمان وأبناء لخلق لقاءً قبلياً أعلنت فيه الجهوزية لإنهاء العدوان وكسر الحصار، في امتداد للحراك القبلي المتصاعد الذي تشهده المحافظة ضمن مسار الاستنفار العام.

وفي محافظة حجة، برزت مشاركة قبلية واسعة من خلال لقاءات مسلحة لقبائل كشر، ووشحة، وقارة، وبكيل، ومستباء، إضافة إلى نكف قبائل بني العوام، ولقاء قبائل حجور وبكيل المير، وجميعها أعلنت الاستجابة لدعوة قائد الثورة، ورفع الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار.

كما شهدت محافظة عمران لقاءات قبلية مسلحة لقبائل الأهنوم وقبائل عذر، أعلنت خلالها الاستعداد والجهوزية، والاستمرار في التعبئة العامة لمواجهة أي تصعيد، تأكيداً لحضور عمران في معركة الصمود والتحرير.

وفي محافظة صنعاء، نفذت قوات التعبئة العامة من موظفي وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية مسيراً وتطبيقاً عسكرياً، في مؤشر على اتساع التعبئة لتشمل المؤسسات والكوادر الوظيفية، وليس القبائل وحدها، بما يعكس تحول الجهوزية إلى مسار شعبي ورسمي منظم.

وتؤكد هذه الفعاليات المتزامنة أن حالة النفير لم تعد مقتصرة على محافظة أو مديرية بعينها، بل باتت تمتد من إب إلى المحويت، ومن حجة إلى الجوف وعمران وصنعاء، في مشهد يعكس تماسك الجبهة الداخلية، واتساع الحاضنة الشعبية لخيار إنهاء العدوان والحصار واستعادة الحقوق الوطنية.

من إب إلى المحويت.. نكفات قبلية تعلن النفير وترفع الجهوزية لإنهاء العدوان والحصار

نكف قبلي مسلح في يريم بإب إعلانا للجهوزية والنفير العام

شهدت مديرية يريم بمحافظة إب، اليوم السبت، نكفاً قبلياً مسلحاً إعلاناً لـالجهوزية والنفير العام، واستجابة لدعوة قائد الثورة، وتأييداً لبيان القوات المسلحة وخيارات إنهاء العدوان والحصار.

وتوافدت الحشود القبلية إلى ساحة سد لحج بعزلة عراس من مختلف عزل وقرى المديرية، حاملة أسلحتها ومرددة الهتافات المعبرة عن الاصطفاف والتلاحم والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات.

وأكد المشاركون في النكف جهوزيتهم العالية للسعي إلى إنهاء العدوان والاحتلال والحصار، ومواصلة التعبئة العامة في مختلف المجالات، والالتحاق ببرامج التدريب والتأهيل، نهاءبما يعزز مستوى الاستعداد الشعبي لمواجهة أي تصعيد محتمل.

وشدد بيان النكف على تمسك أبناء يريم بوحدة الصف الوطني والتلاحم الشعبي، والاستعداد لمواصلة معركة التحرير حتى تحرير المحافظات اليمنية المحتلة، مجدداً التأييد للخيارات التي تتخذها القيادة دفاعاً عن السيادة الوطنية وحقوق الشعب اليمني ومصالحه العليا.

وفي السياق ذاته، شهدت مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت لقاءً قبلياً موسعاً أعلنت خلاله القبائل النفير العام والاستنفار، ورفعت مستوى الجهوزية لإنهاء العدوان والحصار، مؤكدة تفويضها لقائد الثورة، وداعية إلى تعزيز التعبئة العامة ورفد مسارات التدريب.

وتعكس هذه النكفات القبلية المتزامنة اتساع حالة الاستنفار الشعبي والقبلي في عدد من المحافظات، وتحول التعبئة العامة إلى مسار ميداني منظم عنوانه وحدة الصف، الجهوزية، كسر الحصار، واستعادة السيادة الوطنية.