الرئيسية بلوق الصفحة 80

اليمن في مواجهة فراعنة العصر

مظلومية اليمن اليوم هي فصل من فصول الصراع الأزلي بين الحق والباطل.

يمن محاصَر يُراد له أن يركع وشعب أبيٌّ يُراد له أن يستسلم تحت وطأة تحالف فراعنة العصر الذين علوا في الأرض واستكبروا.

فراعنة اليوم تكالبوا بأموالهم وسلاحهم وإعلامهم.

ظنوا أن كثرتَهم ستهزمُ مبدأً وأن حصارهم سيكسر إرادَة وأن طغيانهم سيمحو هُوية.

لكنهم نسوا أن اليمن عصيٌّ على الكسر وأن أهله لا يعرفون إلا الثبات.

أمريكا وربيبتها كيان الاحتلال سوف يغرقون ويتورطون.

سوف يبحثون عن مخرج كما بحثوا عن مخرج في البحر الأحمر مع الأنصار ومع إيران.

ظنوا أنها نزهة فوجدوا أنفسَهم في مستنقع لا قاع له وحسابات لا تنتهي.

اليمن ثابتٌ على عهده مهما تكالبت الأعداء.

ثابت على مبادئه، ثابت على كرامته، ثابت على نصرة المظلوم ورفض الظالم.

مهما اشتد الحصار ومهما كثرت الجيوش ومهما اشتدت المؤامرات فإن اليمن لا يتراجع عن طريقه.

العدوّ وأذياله أمرهم محسوم.

فالباطل -وإن انتفخ- كالفقاعة سينفجر والطغيان وإن طال ليله ففجره قريب.

وسيبقى اليمن شاهدًا على أن الشعوب التي تؤمن بحقها لا تُهزم وأن الدماءَ التي سُفكت ظلمًا ستصبح لعنة على كُـلّ متجبر.

اليمن اليوم يقول للعالم: نحن أصحابُ حق، ونحن أهلُ ثبات، ونحن من لا يخضع لأي طاغوت، ثقتُنا بالله العلي العظيم أقوى من كُـلِّ قوة على وجه الأرض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدريس القيم

الاحتلال يحتفي باتفاق واشنطن مع حكومة لبنان ويروّج لسيناريو حرب أهلية

احتفت وسائل الإعلام العبرية بالاتفاق الإطاري الذي أُبرم في واشنطن بين السلطة اللبنانية وكيان العدو، باعتباره تحولاً استراتيجياً يخدم أهداف الاحتلال، ليس فقط لأنه يربط الانسحاب الإسرائيلي بملف نزع سلاح المقاومة، بل لأنه يفتح الباب أمام نقل المواجهة من الحدود إلى الداخل اللبناني.

وقالت القناة 13 الصهيونية إن “إسرائيل تدفع بلبنان إلى حرب أهلية”، معتبرة أن أي مواجهة بين الحكومة اللبنانية وحزب الله “قد لا تكون سيئة بالنسبة لإسرائيل”، بل إنها كانت “الهدف منذ البداية”. وهذه القراءة تكشف بوضوح أن تل أبيب لا تنظر إلى الاتفاق كمسار سلام، بل كأداة لتفجير التناقضات الداخلية وضرب المقاومة من الداخل بعد فشل كسرها عسكرياً.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن جيش الاحتلال سيبقى حالياً على طول “الخط الأصفر”، ولن ينسحب من قلعة شقيف، كما لن يُسمح بعودة السكان اللبنانيين إلى منازلهم في هذه المرحلة، في مؤشر واضح على أن الاتفاق لا يضمن انسحاباً فورياً، بل يمنح الاحتلال غطاءً للبقاء والابتزاز.

وتضيف الصحيفة أن الاتفاق يُلزم الجيش اللبناني بتفكيك البنية التحتية للمقاومة في ما يسمى “المناطق التجريبية”، على أن تُضاف مناطق أخرى لاحقاً إذا جرى التنفيذ بما يرضي إسرائيل. وبذلك يتحول الانسحاب من حق لبناني ثابت إلى مكافأة مشروطة تمنحها تل أبيب بعد تقييمها لسلوك السلطة اللبنانية والجيش.

أما الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين، فقد وصف الاتفاق بأنه “إنجاز مهم وإيجابي جداً”، موضحاً أن جوهره يقوم على معادلة “انسحاب إسرائيل مقابل نزع سلاح حزب الله”. وهذا التوصيف الإسرائيلي يختصر خطورة الاتفاق: الاحتلال يريد أن يأخذ بالسياسة ما عجز عن انتزاعه بالحرب.

ومن هنا جاء رفض حزب الله الحاسم، إذ اعتبر الأمين العام الشيخ نعيم قاسم أن اتفاق الإطار “مذلة وعار وتنازل عن السيادة”، مؤكداً أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة “يتجاوز كل الخطوط الحمراء”. فالمقاومة ترى أن العدو يجب أن ينسحب لأنه محتل، لا لأن لبنان يقدم له تنازلات داخلية تمس معادلة الدفاع والسيادة.

وتتصاعد المخاوف اللبنانية من أن يكون الاتفاق مدخلاً لفتنة داخلية، خصوصاً مع تحذيرات رئيس البرلمان نبيه بري من الانجرار إلى الفتنة، ومع اندفاع أطراف خارجية لإعلان دعمها للجيش اللبناني تحت عنوان فرض السيادة، في توقيت يبدو منسجماً مع الرغبة الأمريكية الإسرائيلية في تحويل الجيش إلى أداة ضغط على المقاومة.

وتبرز خطورة هذا المسار في أنه لا يستهدف فقط سلاح حزب الله، بل يستهدف معادلة الردع اللبنانية بأكملها. فالاحتلال الذي فشل في إعادة تشكيل الجنوب بالقوة، يسعى اليوم إلى استخدام الاتفاق السياسي والضغط الدولي والعربي لإحداث شرخ داخلي، ووضع اللبنانيين أمام معادلة خطيرة: إما القبول بشروط إسرائيل، أو الدخول في أزمة داخلية مفتوحة.

كما أن الحديث عن مساعدات خارجية مفاجئة للسلطة والجيش، خصوصاً من دول كانت غائبة عن دعم لبنان في لحظات العدوان، يطرح أسئلة جدية حول طبيعة الدور المطلوب منها، وما إذا كان الهدف هو دعم الاستقرار فعلاً، أم تغذية مسار سياسي وأمني يخدم الرؤية الإسرائيلية تحت شعار الدولة والسيادة.

في الخلاصة، لا يبدو الاحتفاء العبري باتفاق واشنطن تفصيلاً إعلامياً عابراً، بل اعترافاً واضحاً بأن الاتفاق يمنح إسرائيل فرصة لإعادة ترتيب المعركة داخل لبنان. فتل أبيب تريد بقاء الاحتلال تحت غطاء “الخط الأصفر”، ونزع سلاح المقاومة تحت عنوان “المناطق التجريبية”، ودفع السلطة إلى مواجهة داخلية تضعف لبنان وتخدم أمن العدو.

اليمن وعاشوراء.. بين الإرث التاريخي والواقع الجيوسياسي

تتجاوز قراءة الأحداث التاريخية الكبرى في المنطقة العربية مُجَـرّد السرد التقليدي للمناسبات، لتتحول في كثير من الأحيان إلى أدوات تحليلية وتفكيكية لفهم الواقع السياسي المعاصر.

وتأتي ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي (عاشوراء) هذا العام في وقت يشهد فيه الإقليم تحولات جيوسياسية متسارعة، يعاد فيها ترسيم موازين القوى بناءً على معادلات الردع والسيادة التي فرضتها جبهات المقاومة.

وفي المشهد اليمني، لا يمكن عزلُ التفاعُل مع هذه الذكرى عن السياق العام المعقد الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، حَيثُ يتقاطع الموروث الرمزي للتاريخ مع المصالح الاستراتيجية العليا والتحولات العسكرية والسياسية على الأرض، ليرسم لوحة فريدة من الصمود النظري والعملي.

إن واقعةَ الطف في العاشر من محرم عام 61 للهجرة شكلت دلالة فارقة أعادت رسم خارطة الحق والباطل في التاريخ الإسلامي؛ إذ تكتسب الأبعاد السياسية لثورة كربلاء قيمتها من كونها أطلقت شعار “الإصلاح” الذي رفعه السبط الشهيد كمنهجية عمل ترفض الخنوع البنيوي وتؤسس لمنطق المقاومة الواعية.

هذا المنهج يجد انعكاسه اليوم بشكل جلي في تفاصيل المشهد اليمني، كامتزاج بين الوعي القيمي الراسخ وبين المعطيات الجيوسياسية المعاصرة التي فرضت على صنعاء انتزاع سيادتها الوطنية الكاملة وإعادة تموضعها كلاعب رئيسي ومحوري في جغرافيا البحر الأحمر والمنطقة برمتها.

وهنا يبرز التقاطع الموضوعي بين الذاكرة التاريخية والواقع العملي؛ فحين يواجه اليمن اليوم مشاريع الهيمنة الدولية والوصاية الخارجية، فإنه ينطلق من إيمان استراتيجي بأن السيادة لا تُوهب بل تُنتزع.

ويتجلى هذا الأمر بوضوح في معادلة الحصار المفروض على البلاد، حَيثُ يعيد التاريخ التذكير بنفسه عبر مقاربة وجدانية تربط بين حصار الماء التاريخي في كربلاء وبين الحصار الاقتصادي الشامل الذي يواجهه الشعب اليمني كأدَاة لتركيعه سياسيًّا.

بيد أن النتيجة العملية في اليمن تجاوزت مُجَـرّد الصمود المعنوي والوجداني، لتتحول إلى رافعة حقيقية لبناء استراتيجية عسكرية واقتصادية متكاملة تهدف للاعتماد على الذات، وتجلى ذلك في القفزات النوعية لتطوير قدرات الردع الباليستية والفرط صوتية وسلاح الجو المسير الذي قلب قواعد الاشتباك التقليدية المفروضة إقليميًّا ودوليًّا.

امتزاج الإرث التاريخي بالواقع المعاصر يتعدى جغرافيا الداخل اليمني ليصل إلى صلب القضايا القومية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ فالانخراط اليمني المباشر وغير المسبوق في إسناد المقاومة في قطاع غزة وكذلك في لبنان وإيران، على الرغم من كلفة الحرب الباهظة في ظل استمرار الحصار الجائر، يمثل تحولًا جيوسياسيًّا كَبيرًا يتجاوز أطر التضامن العاطفي التقليدي؛ إنه تعبير عن رؤية يمنية ناضجة ترى أن الأمن القومي لليمن والمنطقة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بإنهاء الهيمنة الصهيونية والأمريكية، مما يجعل التحَرّك اليماني ترجمة سياسية وعسكرية منظمة ومدروسة لتلك المبادئ التي ترى في الحياد والقعود أمام الظلم خذلانًا مطلقًا للإنسانية وللقيم الجامعة.

هذا الصعودُ اليماني على المسرح الإقليمي والدولي يرافقه بالضرورة صراع سرديات حاد في فضاء الحرب الناعمة والنفسية؛ وكما واجهت النهضة الحسينية في عصرها تضليلًا إعلاميًّا ضخمًا حاول تشويه حركتها وتصويرها كخروج عن النسق العام، يواجه اليمن اليوم ترسانة إعلامية دولية موجهة تسعى لشيطنة مواقفه الأخلاقية والدينية والقومية وحضوره السياسي عبر قوالب جاهزة تحاول تصويره كجزء من أجندات بالوكالة؛ وهنا تبرز أهميّة البصيرة والوعي المجتمعي كأدَاة تحصين؛ حَيثُ يسهم الربط الواعي بين الدروس النضالية التاريخية والواقع المعاش في فرز المواقف وتفكيك الخطاب المعادي، محولًا التحديات التضليلية إلى نقاط قوة تعزز التلاحم الشعبي والالتفاف حول القيادة لمواجهة كافة الضغوط السياسية والاقتصادية.

في المحصلة، تثبت القراءاتُ الاستراتيجية للأحداث أن الشعوب التي تمتلك مشروعًا تحرّريًّا مستقلًا نابعًا من هُويتها وثقافتها، وتدير معركتها بوعي سياسي وعسكري دقيق، هي القيّمة والقدرة على الصمود وتغيير الموازين لصالحها مهما بلغت غطرسة القوة المادية المعاصرة؛ واليمن اليوم، وهو يستحضر العِبر والدروس من محطات التاريخ النضالي، يضع نصب عينيه هدفًا استراتيجيًّا لا مساومة فيه وهو تحقيق الاستقلال الناجز وتطهير كامل ترابه الوطني من دنس الغزاة والمحتلّين.

إن القوةَ الحقيقيةَ للمسيرة القرآنية التي انطلقت من اليمن تكمُنُ في هذا المزيج المتوازن بين الإرث القيمي التحرّري وبين القراءة الواقعية والذكية لموازين القوى الدولية، مما جعل من اليمن رقمًا صعبًا في معادلة المنطقة، وجبهة عصية على الانكسار والترويض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبارك حزام العسالي

بأس العزة وفاتورة الإذعان

تنطلق السنن الإلهية في الكون من حقائق ثابتة لا تبدلها الأيّام ولا تغيّرها حسابات المادة المُجَـرّدة، ومن أعظم هذه السنن أن من سلك طريق الجهاد ومواجهة أعداء الأُمَّــة من قوى الاستكبار والظلم اعتز بالله وحده، واحتمى بالناصر المعين الذي يكلأ المؤمنين برعايته ويمدهم بأسباب الثبات ما داموا مستمسكين بنهجه؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ) وهو تمكين يتجلى في زمننا هذا كحقيقة شاخصة في الصمود الأُسطوري لمحور المقاومة في غزة وفلسطين أمام الترسانة الهائلة لكيان الاحتلال ومن خلفه أمريكا وبريطانيا، حَيثُ يتهاوى هذا التحالف أمام صخرة الثبات، لتثبت الأيّام أنه مهما فرضت قوى الاستكبار نفوذها ومخطّطاتها برًّا وبحرًا وجوًّا، فإن المدد الإلهي حاضرٌ في كُـلّ ميدان يصون فيه المؤمنون دينهم ومقدساتهم.

وعلى النقيض تمامًا، تبرز السُّنّة الإلهية في عاقبةِ مَن سلك دربَ الخنوع، فمن ابتغى العزة في غير الله أذلّه الله، وجعله يسدد فاتورة مُستمرّة للتبعية لا تتوقف عند حدود، حَيثُ أضحت عواصم الخيانة تتسابق على شراء ذلها ويسارع حكام الخليج لتوقيع عقود الإذعان لزعماء البيت الأبيض الذين يبيعونهم وهم الحماية العسكرية، وهي حماية ثبت زيفها بعد أن عجزت واشنطن حتى عن حماية قواعدها، ليتجلى هذا الارتهان اليوم في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون وأمريكا، حَيثُ التقت تلك الأنظمة مع الأصيل الأمريكي لإصدار بيان مشترك يدعو صراحة إلى نزع سلاح كُـلّ الجماعات؛ بهَدفِ استهداف سلاح المقاومة الفلسطينية واللبنانية المتمثلة في حزب الله، ومحاولة البحث عن تكتلات مهترئة لمواجهة إيران، في محاولة بائسة لتعويض انكسارهم الميداني عبر مسارات دبلوماسية عقيمة لا تزيدهم إلا صغارًا، ليرتد عليهم عجزهم وينطبق عليهم المثل اليمني الشعبي الساخر “حامي حُميد بن منصور.

يشتي من الحي حامي”، فما نصح مستعمرٌ غربي يومًا للعرب، ولو أمطرت السماءُ حريةً وإباءً لرأيتهم يرفعون المِظلات؛ خوفًا من استحقاقاتها.

وفي الضفة الأُخرى، نجد الثمرة الحقيقية لتجارة الصادقين مع الله، حَيثُ سلك أبطال محور المقاومة طريق العزة رغم قلة الإمْكَانات وغلظة الحصار، فكانت النتيجة أن أعزهم الله وتجلى التمكين في كسر عصا أمريكا الغليظة وهيبتها في غزة، واليمن، ولبنان، وإيران، ولعل أكبر دليل على هذا الانكسار التاريخي هو حالة التخبط والتقلبات المزاجية والسياسية التي يعيشها “ترامب”، الذي يتقلب بين العجز والفشل فتراه يصرح مهدّدًا ثم يتراجع، كأن مواقفه تخضع لتقلبات الطقس وتتبدل بتبدل الفصول الأربعة، وهكذا تتهاوى هيبة “الدولة العظمى” وتنكشف عوراتها أمام عزم وتضحيات المؤمنين الصادقين الذين وصفهم جل وعلا بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأموالهِمْ وَأنفسهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) ليصنعوا ببأسهم فجر الصادقين ويخطوا بتضحياتهم معالم المرحلة الجديدة التي تسقط فيها عروش الطغيان وأوهام الحماية والبيانات المشتركة الميتة قبل أن يجف حبرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

حزب الله يرفض “اتفاق الإطار”: تفريط بالسيادة ومحاولة لشرعنة الاحتلال ونزع سلاح المقاومة

الشيخ نعيم قاسم

شنّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هجوماً سياسياً حاداً على ما سُمّي “اتفاق الإطار” بين السلطة اللبنانية وكيان العدو الإسرائيلي، معتبراً أنه يمثل “مذلةً وعاراً وتنازلاً عن السيادة”، ومحاولة خطيرة لمنح الاحتلال ما عجز عن تحقيقه في الميدان، عبر ربط الانسحاب الإسرائيلي من لبنان بملف نزع سلاح المقاومة.

وأكد قاسم أن السلطة اللبنانية فرّطت بورقة قوة استراتيجية وفّرتها مذكرة التفاهم الإيرانية – الأمريكية، والتي وضعت وقف الحرب على لبنان في بندها الأول، وضمنت “سلامة أراضي لبنان وسيادته”، بما يعني أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يجب أن يكون نتيجة مباشرة للاتفاق خلال مهلة محددة، لا ورقة ابتزاز بيد العدو.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن ذهاب السلطة إلى مفاوضات مباشرة مع كيان العدو يشكل “تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل”، لأنها لا تجري من موقع قوة، بل من موقع إذعان للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، خصوصاً بعد أن تخلّت السلطة، وفق تعبيره، عن قوة المقاومة والشعب، وطعنت المقاومة في ظهرها في قلب الحرب.

وأشار قاسم إلى أن السلطة اللبنانية رفضت سابقاً الاستفادة من مسار وقف إطلاق النار الذي جاء عبر محادثات باكستان بين أمريكا وإيران، قبل أن تقع جريمة “الأربعاء الأسود” التي شن خلالها العدو مئة غارة جوية على امتداد لبنان، من العاصمة بيروت إلى مختلف المناطق، متسبباً بمئات الشهداء والجرحى وحالة دمار وترويع واسعة.

وفي المقابل، شدد قاسم على أن إيران، عبر مذكرة التفاهم، قدّمت للبنان “هدية الشرف والكرامة والقوة”، لأنها جعلت وقف الحرب على لبنان جزءاً من التفاهم الإقليمي، وربطت أي استمرار في تنفيذ الاتفاق بالتزام العدو الإسرائيلي بوقف النار. وبحسب قاسم، فإن إيران أوقفت الاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز عندما رفض الاحتلال الالتزام، قبل أن تضغط واشنطن عليه لوقف النار.

وحذّر الأمين العام لحزب الله من أن “اتفاق الإطار” يمنح نتنياهو حق مراقبة انتشار الجيش اللبناني، ويحوّل نزع السلاح إلى شرط مسبق للانسحاب، بما يعني عملياً إبقاء الاحتلال في ما يسميه العدو “الحزام الأمني” حتى تحقيق هدفه بتجريد حزب الله من سلاحه. واعتبر أن ذلك يشرعن بقاء الاحتلال لسنوات طويلة، وقد يفتح الباب أمام ضمّ الأراضي المحتلة إلى الكيان الصهيوني.

وشدد قاسم على أن أي اتفاق يجب أن ينحصر بملف جنوب نهر الليطاني والانسحاب الإسرائيلي، لا أن يتحول إلى مدخل للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية أو فرض مستقبل السلاح والأمن والسيادة وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية. وقال إن ربط الانسحاب بنزع سلاح المقاومة في كل لبنان “طرح خطير جداً يتجاوز كل الخطوط الحمراء”.

وأكد أن سلاح المقاومة “لن يُنزع قطعاً”، وأنه لا يحق لأي جهة حرمان اللبنانيين من حقهم في الدفاع عن النفس والأرض في مواجهة احتلال يقتل الشعب ويحتل الأرض. وأضاف أن على العدو أن ينسحب لأنه معتدٍ ومحتل، لا لأن لبنان يقدم له مكافآت سياسية وأمنية بعد فشل مشروعه العسكري.

وفي رسالته للسلطة اللبنانية، دعا قاسم إلى التراجع عن هذا المسار، قائلاً إن العودة عن الخطأ فضيلة إذا كانت تحفظ لبنان وسيادته، مؤكداً استعداد حزب الله للتعاون من أجل تحرير الأرض، وطرد الاحتلال، واستعادة الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار، وبناء استراتيجية أمن وطني.

وختم قاسم بالتأكيد أن وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا تضحيات المقاومين وأهلهم والشعب اللبناني، مشدداً على أن حزب الله سيحافظ على “أمانة الشهداء والجرحى والأسرى”، وسيواصل حضوره في الميدان لدحر الاحتلال، قائلاً إن المقاومة لم تترك الميدان في أصعب الظروف، ولن تتركه.

في الخلاصة، يضع بيان حزب الله “اتفاق الإطار” في خانة محاولة أمريكية إسرائيلية لانتزاع مكاسب سياسية بعد الفشل العسكري، بينما يقدم مذكرة التفاهم الإيرانية – الأمريكية كوثيقة قوة للبنان، لأنها تربط وقف الحرب والانسحاب بالسيادة لا بالإذعان. ومن هنا، تبدو معركة لبنان المقبلة، وفق رؤية الحزب، معركة منع تحويل وقف النار إلى منصة لنزع سلاح المقاومة وشرعنة الاحتلال.

دور الـ32 يقترب من الاكتمال.. 28 منتخباً يعبرون و9 مواجهات تشعل مونديال 2026

اقتربت خريطة دور الـ32 في كأس العالم 2026 من الاكتمال، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى 28 منتخباً عقب ختام جانب واسع من منافسات دور المجموعات، فيما تبقت 4 بطاقات فقط لحسم القائمة النهائية للمنتخبات العابرة إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت الجولة الأخيرة انضمام بلجيكا ومصر والرأس الأخضر إلى قائمة المتأهلين، في وقت بدأت فيه ملامح الدور الإقصائي الأول تتضح بشكل أكبر، مع تأكد 9 مواجهات قوية من أصل 16 مواجهة مرتقبة في دور الـ32.

وضمت قائمة المنتخبات المتأهلة حتى الآن كلاً من: الأرجنتين، أستراليا، بلجيكا، البوسنة والهرسك، البرازيل، كندا، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، الإكوادور، مصر، فرنسا، ألمانيا، اليابان، المكسيك، المغرب، هولندا، النرويج، البرتغال، جنوب إفريقيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، الولايات المتحدة، غانا، النمسا، أوزبكستان، وكرواتيا.

وجاءت المواجهات المؤكدة حتى الآن في دور الـ32 على النحو التالي:

جنوب إفريقيا × كندا

ألمانيا × باراغواي

البرازيل × اليابان

هولندا × المغرب

فرنسا × السويد

ساحل العاج × النرويج

الولايات المتحدة × البوسنة والهرسك

الأرجنتين × الرأس الأخضر

مصر × أستراليا

وتبقى بقية المواجهات معلقة بانتظار ختام مباريات المجموعات المتبقية، والتي ستحدد هوية آخر 4 منتخبات متأهلة، إلى جانب ترتيب أفضل أصحاب المركز الثالث، قبل انطلاق مرحلة خروج المغلوب.

وتقام مباريات ختام الجولة الثالثة من دور المجموعات وفق المواعيد التالية بتوقيت مكة المكرمة وموسكو:

00:00 منتصف الليل
بنما × إنجلترا
كرواتيا × غانا

02:30 فجراً
كولومبيا × البرتغال
جمهورية الكونغو الديمقراطية × أوزبكستان

05:00 صباحاً
الأردن × الأرجنتين
الجزائر × النمسا

وتحظى هذه المواجهات بأهمية كبيرة، كونها ستحدد الصورة النهائية لدور الـ32، خاصة مع اشتداد المنافسة على بطاقات المركز الثالث، في النسخة الأولى من كأس العالم التي تشهد مشاركة 48 منتخباً.

وبحسب نظام البطولة، يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل عقد دور الـ32، قبل أن تبدأ مرحلة الحسم المباشر وصولاً إلى المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو.

كاتب أمريكي: حرب إيران كشفت عجز واشنطن وأجبرت الخليج على مراجعة حساباته

نقلت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية عن أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة ماساتشوستش الأمريكية، ديفيد مدنيكوف، تأكيده أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية بات رهاناً خاسراً، وأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران لم تضعف طهران، بل عززت موقعها الداخلي وكرّست مضيق هرمز كسلاح استراتيجي في يدها.

وخلص الكاتب الأمريكي إلى أن سقوط النظام الإيراني أمر غير مرجح، مشيراً إلى أن أي حرب جديدة لن تغيّر هذه المعادلة على الأرجح، لأن إيران خرجت من المواجهة الأخيرة أكثر قدرة على تثبيت أوراق قوتها، لا سيما في ملف الردع الإقليمي والتحكم بمسارات الملاحة الحساسة.

وأوضح مدنيكوف أن واشنطن لم تعد قادرة على تحقيق الهدفين اللذين تراهن عليهما دول الخليج منذ سنوات: تجريد إيران من عناصر قوتها وحماية المصالح الخليجية بشكل كافٍ، معتبراً أن السعودية وجيرانها العرب الأثرياء باتوا مضطرين إلى تنويع خياراتهم الأمنية والسياسية انطلاقاً من هذا الواقع الجديد.

ورأى الكاتب أن دول الخليج، رغم عدم توقع إعادة نظر شاملة في شراكتها مع الولايات المتحدة، تبدي قلقاً واضحاً من بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، خصوصاً أن الاتفاق يعيد ترتيب ملفات الأمن الإقليمي ومضيق هرمز من زاوية لا تمنح الحلفاء الخليجيين الطمأنة التي اعتادوا تلقيها من واشنطن.

وأشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حاول، خلال جولته الخليجية هذا الأسبوع، طمأنة الحلفاء بشأن الاتفاق مع إيران، إلا أن الوقائع الجديدة توحي بأن الأمن الإقليمي قد لا يمر مستقبلاً عبر المظلة الأمريكية وحدها، بل عبر الحوار المباشر مع طهران أيضاً.

وبذلك، يقدم المقال قراءة أمريكية لافتة مفادها أن الحرب على إيران لم تنتج شرقاً أوسطياً خاضعاً لواشنطن، بل كشفت حدود القوة الأمريكية، وأجبرت الخليج على التفكير بمعادلة أمنية جديدة تقوم على التوازن مع إيران بدلاً من انتظار حماية أمريكية لم تعد مضمونة.

أمطار رعدية وسيول على عدة محافظات ورياح شديدة على السواحل وسقطرى

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر هطول أمطار رعدية متفاوتة الشدة ومتفرقة على أجزاء من عدة محافظات، إلى جانب هبوب رياح شديدة السرعة على أرخبيل سقطرى وباب المندب والسواحل الغربية والشرقية خلال الـ24 ساعة المقبلة.

وأوضح المركز في نشرته الجوية أن الأمطار الرعدية متفاوتة الشدة قد تهطل على أجزاء من محافظات تعز، إب، ذمار، ريمة، المحويت، وحجة.

كما يُتوقع هطول أمطار رعدية متفرقة، قد يصحبها تساقط البرد أحياناً، على أجزاء من مرتفعات المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، البيضاء، الضالع، ولحج، إضافة إلى غرب كل من صنعاء، عمران، وصعدة، وأجزاء من سهل تهامة.

وأشار المركز إلى احتمال هبوب رياح شديدة السرعة تصل إلى 35 عقدة على أرخبيل سقطرى، و25 عقدة على باب المندب والسواحل الغربية والشرقية، ما قد يؤدي إلى اضطراب البحر وارتفاع الموج.

ونبه المركز المواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها من جريان السيول في الشعاب والوديان، داعياً إلى عدم التواجد في ممرات السيول أو بطون الأودية أثناء وبعد هطول الأمطار.

كما حذر مرتادي البحر والصيادين وربابنة السفن من اضطراب البحر وارتفاع الموج في باب المندب، وشرق خليج عدن، والسواحل الجنوبية والشرقية، وأرخبيل سقطرى.

حزب الله يكذّب رواية الاحتلال: تلة علي الطاهر تحت سيطرة المقاومة والعدو يروّج لانتصار وهمي

فنّد حزب الله مزاعم جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن سيطرته على تلة علي الطاهر الاستراتيجية، مؤكداً أن ما يروّجه العدو ليس سوى محاولة مكشوفة للتغطية على إخفاقاته الميدانية وخسائره السابقة، وصناعة إنجاز وهمي يعوّض عجزه عن تحقيق تقدم حقيقي على الأرض.

وقال حزب الله في بيان مساء اليوم: “تنفي المقاومة الإسلامية نفياً قاطعاً ما نشرته جهات رسمية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي عن سيطرته على تلّة علي الطاهر”.

وأكد البيان أن التلة “خالية من أي وجود لقوات العدو الإسرائيلي”، مشدداً على أنها لا تزال مزروعة بمجاهدي المقاومة، في رد مباشر على الرواية الإسرائيلية التي حاولت تصوير الموقع وكأنه سقط بيد قوات الاحتلال.

وأضاف حزب الله أن “مجاهدي المقاومة يبسطون سيطرتهم على تلّة علي الطاهر وهم في جهوزية كاملة للتصدي لأي محاولة تقدم أو توغّل لقوّات العدو”، بما يؤكد أن التلة ما تزال ضمن معادلة السيطرة الميدانية للمقاومة، وأن أي محاولة جديدة للتقدم ستواجه برد مباشر.

وتأتي مزاعم الاحتلال بعد سلسلة محاولات زحف وتسلل باتجاه تلة علي الطاهر، سعى من خلالها العدو إلى تحقيق مكسب ميداني يستخدمه كورقة ضغط في المشهد السياسي والمفاوضات الجارية، غير أن المقاومة تمكنت من كسر تلك المحاولات ومنع الاحتلال من تثبيت أي حضور في الموقع.

وتحمل تلة علي الطاهر أهمية ميدانية خاصة، كونها من النقاط الحساسة في جنوب لبنان، ما يجعل السيطرة عليها ذات دلالة عسكرية ومعنوية. ولذلك، يحاول الاحتلال تضخيم أي رواية مرتبطة بها للتغطية على عجزه عن فرض وقائع ميدانية جديدة.

وول ستريت جورنال: الضربات الإيرانية شلّت القاعدة الأمريكية في البحرين وأصابت مقر الأسطول الخامس

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن أضرار بالغة لحقت بالقاعدة الجوية والبحرية الأمريكية في البحرين جراء الضربات الإيرانية، مؤكدة أن المنشأة العسكرية لم تعد قادرة على أداء وظائفها الأساسية بصورة طبيعية، في تطور يكشف حجم الاختراق الذي حققته الضربات الإيرانية داخل واحدة من أهم قواعد واشنطن في الخليج.

وبحسب الصحيفة، فإن الضربات الإيرانية أدت إلى تدمير كبير في مبنى قيادة البحرية الأمريكية، إلى جانب أضرار جسيمة طالت مجمع التدريب التابع للبحرية الأمريكية، والبنية التحتية للميناء، والثكنات، ومرافق التخزين، بما جعل القاعدة أمام حالة شلل عملياتي غير مسبوقة.

ورغم أن البحرية الأمريكية لم تؤكد رسمياً التقارير المتعلقة بحجم الأضرار، إلا أن ما أوردته الصحيفة يشير إلى أن الضربة لم تكن رمزية أو محدودة، بل استهدفت مفاصل حساسة في القاعدة التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأمريكي منذ عام 1995، وتشكل واحدة من ركائز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وتكتسب القاعدة الأمريكية في البحرين أهمية استراتيجية خاصة، كونها قادرة على استقبال مختلف أنواع سفن البحرية الأمريكية، وتقع على مسافة تقارب 240 كيلومتراً من الساحل الإيراني، ما يجعلها مركزاً متقدماً لإدارة العمليات البحرية الأمريكية في الخليج ومضيق هرمز والبحر العربي.

وكان حرس الثورة الإسلامية قد أعلن، خلال المواجهات، تنفيذ ضربة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية ومقر الأسطول الخامس في البحرين، رداً على الهجمات الأمريكية على إيران، في رسالة عسكرية هدفت إلى تأكيد أن القواعد الأمريكية في المنطقة ليست خارج بنك الأهداف.

وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن تكلفة إنشاء القاعدة في البحرين بلغت نحو 400 مليون دولار، فيما نقل تقرير لـ “نيويورك تايمز” عن مسؤول في الكونغرس أن تقييماً للبنتاغون قُدم للكونغرس قدّر تكلفة ضربة واحدة استهدفت مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين بنحو 200 مليون دولار.

وتعكس هذه الأرقام حجم الكلفة التي تكبدتها واشنطن نتيجة الضربات الإيرانية، وتكشف أن الرد الإيراني لم يقتصر على إظهار القدرة النارية، بل أصاب البنية العسكرية الأمريكية في نقطة بالغة الحساسية، تمثل مركز ثقل للانتشار البحري الأمريكي في الخليج.

استراتيجياً، تمثل الضربة على قاعدة البحرين تحولاً مهماً في معادلة الردع، إذ تؤكد أن إيران قادرة على نقل المواجهة من أراضيها وسواحلها إلى القواعد الأمريكية التي تُدار منها العمليات ضدها، وأن أي عدوان أمريكي لن يبقى بلا ثمن داخل مسرح الانتشار العسكري الأمريكي.

وبذلك، يضع تقرير “وول ستريت جورنال” واشنطن أمام حقيقة ثقيلة: القواعد التي قُدمت لعقود كضمانة لأمن الخليج تحولت إلى أهداف مكشوفة، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لم يعد مصدر حماية بقدر ما أصبح نقطة ضعف استراتيجية قابلة للاستهداف عند أي تصعيد واسع.