الرئيسية بلوق الصفحة 134

مجازر الجنوب ونسف القرى.. تصعيد دموي للعدو الإسرائيلي في لبنان وبيروت تصف استهداف المسعفين بـ”جريمة حرب”

شهد جنوب لبنان، الساعات الماضية، تصعيدًا ميدانيًا إسرائيليًا واسعًا تمثل في سلسلة غارات دامية وعمليات نسف وتفجير طالت عدة بلدات، وأسفرت عن استشهاد ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم ثلاثة من عناصر الدفاع المدني كانوا يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف المصابين، في مشهد جديد يعكس إصرار العدو الإسرائيلي على مواصلة اعتداءاته رغم سريان الهدنة الممددة.

ووفق المعطيات المعلنة من وزارة الصحة اللبنانية والمديرية العامة للدفاع المدني، فإن ثلاثـة من عناصر الإنقاذ استشهدوا أثناء تنفيذ مهمة إسعاف في بلدة مجدل زون جنوبي البلاد، بعدما استهدفتهم غارة إسرائيلية طالت مبنى في البلدة. وأسفر العدوان نفسه عن استشهاد شخصين آخرين، في حين أعلن الجيش اللبناني إصابة جنديين في الموقع ذاته، ما يؤكد أن العدو لم يكتف باستهداف المدنيين، بل واصل عدوانه حتى على فرق الإنقاذ والمؤسسات الرسمية.

وفي بلدة جويا، أدت غارة أخرى إلى استشهاد شخص وإصابة 15 آخرين، فيما أسفرت غارة على جبشيت عن استشهاد شخصين وإصابة 13 بجروح في حصيلة أولية، بما يرفع حجم الخسائر البشرية في هذا اليوم إلى مستوى خطير، ويكشف طبيعة التصعيد الذي يستهدف الجنوب اللبناني على نحو ممنهج.

هذا العدوان قوبل بإدانة رسمية لبنانية واسعة، حيث شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن استهداف المسعفين يثبت مجددًا أن العدو الإسرائيلي مستمر في انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين وفرق الإغاثة. أما رئيس الوزراء نواف سلام، فوصف تعمد استهداف عناصر الدفاع المدني بأنه “جريمة حرب جديدة”، في توصيف يعكس خطورة ما جرى، لا سيما أن الضحايا كانوا ينفذون مهمة إنسانية بحتة.

وفي مقابل هذا التصعيد الدموي، واصل جيش الاحتلال تبرير عدوانه بادعاءات تتعلق بالبنية العسكرية لحزب الله، معلنًا أنه دمر شبكة أنفاق ضخمة في منطقة القنطرة، وقال إن النفقين يمتدان لنحو كيلومترين، وإنهما بُنيا على مدى عقد من الزمن، وتصل فتحاتهما إلى مواقع مزودة بمنصات إطلاق موجهة نحو الأراضي المحتلة. كما أعلن استخدام أكثر من 450 طنًا من المتفجرات لهدم هذه الأنفاق، في وقت أكدت فيه الوكالة الوطنية للإعلام في بيروت وقوع عملية نسف كبيرة خلفت فجوة ضخمة في البلدة، وظهور سحب دخان كثيفة فوق المنطقة.

هذا التطور يأتي في ظل استمرار اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، والذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده لثلاثة أسابيع إضافية. إلا أن الواقع الميداني يثبت أن الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع الهدنة كغطاء لمواصلة القصف والهدم وتفجير البلدات الحدودية، بل وفرض ما يسميه “الخط الأصفر” الذي يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد بالقوة.

وفي هذا السياق، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توجيه إنذارات عاجلة إلى سكان أكثر من عشر قرى تقع شمال ما يسميه الخط الأصفر، مطالبًا إياهم بالإخلاء والتوجه شمالًا، بذريعة وجود خروقات لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله. وفي المقابل، يستمر حزب الله في الإعلان عن استهداف قوات الاحتلال وإطلاق المسيّرات والصواريخ باتجاه شمال فلسطين المحتلة، في إطار الرد على الاعتداءات المتواصلة.

كما صعّد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو من لهجته، مؤكدًا أن صواريخ ومسيّرات حزب الله ما تزال تشكل تحديًا كبيرًا، ومتوعدًا بمواصلة العمليات العسكرية في لبنان. غير أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر حاول تغطية هذا التصعيد بادعاء أن إسرائيل لا تطمع في الأراضي اللبنانية، زاعمًا أن الوجود العسكري يهدف فقط إلى حماية المستوطنين حتى يتم تفكيك حزب الله، وهو خطاب يتناقض مع الوقائع على الأرض المتمثلة في الاجتياح، والهدم، ونسف القرى، وتهجير السكان.

فساد سلطة عدن يتصدر المشهد: العليمي يهدر المليارات على المدرعات والموظفون بلا مرتبات

العليمي يقتحم تعز بالمدرعات السعودية.. الإمبراطور العاري يستمتع بلحظاته تحت المظلة الخارجية

في وقت تتسع فيه معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة، وتتفاقم أزمة المرتبات والخدمات وانهيار العملة، تواصل حكومة المرتزقة في عدن تكريس نموذجها الفاضح في الفساد والعبث بالمال العام، عبر توجيه الموارد نحو رفاهية وحماية قياداتها بدلًا من إنقاذ المواطنين من الجوع والانهيار المعيشي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وجّه بصرف أكثر من 8 ملايين دولار، بما يعادل نحو 12 مليارًا و464 مليون ريال يمني، لشراء سيارات مدرعة جديدة في مدينة عدن، في خطوة تكشف حجم الانفصال الكامل بين سلطة الفنادق ومعاناة الناس على الأرض.

وبحسب المصادر، فقد وجّه العليمي وزارة المالية في حكومة شائع الزنداني بشراء 35 سيارة مدرعة من نوع “لاند كروزر”، بكلفة تصل إلى 250 ألف دولار للسيارة الواحدة، بينما يعيش الموظفون أوضاعًا مأساوية نتيجة عجز حكومة المرتزقة عن دفع المرتبات وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وتأتي هذه الفضيحة المالية في ظل تحذيرات متصاعدة من دخول البنك المركزي في عدن مرحلة حرجة، مع تراجع ما تبقى من أرصدته وانعدام السيولة، الأمر الذي يفضح أولوية هذه السلطة القائمة على حماية مسؤوليها وامتيازاتهم، لا حماية المواطنين أو معالجة أزماتهم.

ويرى مراقبون أن إهدار هذا المبلغ الضخم على سيارات مدرعة، في هذا التوقيت تحديدًا، يعكس طبيعة المنظومة التي يديرها العليمي وحكومته، باعتبارها سلطة فساد وارتهان لا سلطة دولة، لا ترى في المال العام إلا غنيمة لتأمين قياداتها، بينما تترك الشعب يواجه الفقر والجوع وانهيار الخدمات.

وتؤكد هذه الخطوة أن حكومة عدن لم تعد تخفي فسادها، بل تمارسه علنًا تحت غطاء التحالف، في وقت يدفع فيه المواطنون ثمن سياسات النهب والفشل والارتهان، وسط عجز كامل عن معالجة أزمة المرتبات أو وقف الانهيار الاقتصادي المتسارع.

صنعاء تحسم موقفها: اليمن ليس على الحياد وأمن “هرمز” يبدأ بوقف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران

وأكدت الوزارة أن اليمن ليس على الحياد إزاء ما يجري من اعتداءات على إيران ولبنان وفلسطين، مشددة على أن موقف صنعاء واضح ومعلن وصريح إلى جانب قوى الأمة في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي.

أكدت وزارة الخارجية اليمنية أن معالجة التوتر في مضيق هرمز لا تكون عبر التصعيد والتهديدات العسكرية، بل من خلال إنهاء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران، باعتباره السبب المباشر في تفجير الموقف وتهديد أمن الملاحة في المنطقة.

وشددت الخارجية على أن الإجراءات التي تتخذها إيران في مضيق هرمز تأتي في إطار حقها المشروع في حماية أمنها القومي ومياهها الإقليمية، مؤكدة أن للدول الحق في تقييد الملاحة داخل مياهها الإقليمية عندما تواجه تهديدات أمنية وعدوانًا مباشرًا يستهدف سيادتها ومصالحها.

وأدانت الوزارة بشدة ما وصفته بـ القرصنة الأمريكية في خليج عُمان، والاعتداءات التي طالت السفن التجارية الإيرانية واحتجاز طواقمها، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة البحرية.

وحذرت الخارجية اليمنية الأطراف المتربصة من خارج المنطقة من مغبة الانزلاق نحو خطوات جديدة من شأنها زيادة تعقيد المشهد الإقليمي والإضرار بالاقتصاد العالمي، محملة إدارة ترامب وشركاءه الصهاينة مسؤولية ما قد يترتب على هذه السياسات العدوانية من تداعيات خطيرة.

ويأتي هذا الموقف اليمني ليؤكد أن صنعاء تنظر إلى معركة المنطقة بوصفها معركة واحدة ضد مشروع الهيمنة والعدوان، وأن أمن الممرات البحرية لا يمكن فصله عن وقف الاعتداءات على دول وشعوب محور المقاومة.

إيران تحسم المواجهة: لا تنازل نوويًا والحرب لم تُغلق بعد

أكد مسؤول إيراني رفيع، الثلاثاء، أن طهران لن تقدم أي تنازل في الملف النووي، مشددًا على أن ما عجزت واشنطن وحلفاؤها عن فرضه في الميدان لن يُمنح لهم على طاولة التفاوض، في موقف يعكس ثبات الجمهورية الإسلامية على خطوطها السيادية والحمراء.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، قوله إن إيران لن تقبل بأي تراجع في ملفها النووي، مؤكدًا أن “العدو لن يتمكّن من الحصول عبر التفاوض على ما عجز عن تحقيقه في ساحة الحرب”.

وأوضح رضائي أن الجولات الأخيرة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم تكن ذات طابع تفاوضي مرتبط بالملف النووي، في إشارة واضحة إلى أن طهران لا تتعامل مع الملف النووي كمساحة للمساومة أو الابتزاز السياسي.

الحرب لم تنتهِ

وفي سياق الموقف العسكري، توعد رضائي بـ مفاجآت جديدة أعدتها القوات الإيرانية للأعداء في حال تجدد الصراع، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، وسترد “ردًا قاسيًا” على أي عدوان يستهدف البلاد.

وفي الاتجاه ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن إيران لا تعتبر الحرب قد انتهت، موضحًا أن الظروف لا تزال ذات طابع حربي، وأن القوات المسلحة تواصل تحديث بنك الأهداف بصورة مستمرة.

وقال أكرمي نيا إن مستوى الجاهزية الإيرانية شكّل ردعًا قويًا في مواجهة تهديدات الأعداء بتنفيذ هجوم بري على الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية لا تزال حاضرة وجاهزة للتعامل مع أي تصعيد.

وتعكس هذه التصريحات أن طهران انتقلت من مرحلة امتصاص العدوان إلى تثبيت معادلة ردع واضحة، قوامها أن الملف النووي ليس ورقة تفاوض تحت النار، وأن أي محاولة لفرض شروط سياسية عبر الحرب ستقابل بمزيد من الصلابة والرد العسكري المحسوب.

واشنطن تقرّ من الداخل: الحرب على إيران كشفت هشاشة الجاهزية الأمريكية وصمود القدرات الإيرانية

واشنطن تقرّ من الداخل: الحرب على إيران كشفت هشاشة الجاهزية الأمريكية وصمود القدرات الإيرانية

كشفت مجلة “ذي أتلانتك” الأمريكية، الإثنين، عن تصاعد الخلافات داخل دوائر القرار في واشنطن بشأن تقييم الحرب على إيران، وسط مؤشرات مقلقة تتعلق بـ الجاهزية العسكرية الأمريكية وتراجع مخزون الأسلحة الاستراتيجية.

وبحسب المجلة، فإن نقاشات مغلقة داخل الإدارة الأمريكية أظهرت حالة من عدم الاطمئنان إزاء الصورة التي قدمها البنتاغون حول مسار المواجهة مع إيران، حيث أبدى نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس شكوكًا في دقة بعض المعطيات العسكرية المعروضة على القيادة السياسية.

وأشارت المجلة إلى أن فانس عبّر، خلال نقاشاته مع الرئيس الأمريكي، عن قلقه من استنزاف مخزون بعض أنظمة الصواريخ، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي فرضته المواجهة على المنظومة العسكرية الأمريكية.

ورغم تأكيد مستشاري فانس أنه لم يتهم وزير الحرب أو رئيس هيئة الأركان المشتركة بتضليل الرئيس، إلا أن مصادر مقربة منه وصفت التقييم الذي قدمه وزير الحرب بشأن الوضع في إيران بأنه “إيجابي بصورة مبالغ فيها”، إلى درجة قد تجعله “مضللًا” في تقدير حقيقة الميدان.

وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون أمريكيون من وجود نقص خطير في الأسلحة الرئيسية، بما قد ينعكس سلبًا على قدرة الولايات المتحدة على خوض حروب مستقبلية، خاصة في ظل تزايد الجبهات والتحديات التي تواجهها واشنطن وحلفاؤها.

ولفتت المجلة إلى أن إيران تمكنت من إعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ بصورة يومية، مؤكدة أن نحو نصف هذه المنصات أصبح متاحًا مجددًا بعد وقف إطلاق النار.

كما أوضحت أن طهران لا تزال تحتفظ بـ ثلثي قوتها الجوية ومعظم قدراتها الصاروخية وغالبية زوارقها السريعة، وهو ما يعكس، وفق قراءة عسكرية، أن الضربات الأمريكية لم تحقق الأهداف الاستراتيجية المعلنة، وأن إيران خرجت من المواجهة وهي محتفظة بجزء كبير من أدوات الردع والهجوم.

وتؤكد هذه المعطيات أن الحرب لم تكن نزهة عسكرية كما حاولت بعض الدوائر الأمريكية تصويرها، بل تحولت إلى اختبار قاسٍ كشف حدود القوة الأمريكية أمام دولة تمتلك إرادة قتالية وبنية دفاعية وصاروخية قادرة على امتصاص الضربات واستعادة الفاعلية سريعًا.

القبة الحديدية في الإمارات.. أكسيوس يكشف انتقال التحالف الإماراتي الإسرائيلي إلى مستوى التورط العسكري المباشر

كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن كيان الاحتلال الإسرائيلي أرسل إلى الإمارات منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية”، مع طواقم عسكرية لتشغيلها، وذلك مع اندلاع الحرب على إيران، في خطوة تؤكد أن العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب تجاوزت مسار التطبيع السياسي إلى شراكة عسكرية وأمنية مباشرة في قلب المعركة الإقليمية.

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين ومسؤول أمريكي أن الخطوة جاءت بعد تعرض الإمارات لهجمات إيرانية مكثفة منذ بداية الحرب، شملت ـ وفق الرواية الإماراتية ـ مئات الصواريخ الباليستية والمجنحة وآلاف الطائرات المسيّرة، أصاب بعضها أهدافاً عسكرية ومدنية.

وبحسب التقرير، فإن حجم الضربات دفع القيادة الإماراتية إلى طلب دعم عاجل من حلفائها، ليقرر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إرسال بطارية من منظومة “القبة الحديدية”، مزودة بصواريخ اعتراضية وعشرات الجنود، عقب اتصال مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.

سابقة عسكرية خطيرة

وأشار “أكسيوس” إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها منظومة “القبة الحديدية” خارج الأراضي المحتلة بهذا الشكل، كما أنها المرة الأولى التي تُستخدم فيها داخل دولة أخرى، حيث تحدث التقرير عن تمكنها من اعتراض عشرات الصواريخ خلال العمليات.

هذه الخطوة لا تبدو مجرد إجراء دفاعي عابر، بل تعكس انتقال التحالف الإماراتي ـ الإسرائيلي إلى مستوى أكثر حساسية، يتمثل في وجود قوات تشغيل إسرائيلية على الأراضي الإماراتية، وهو ما يكشف عمق التنسيق الأمني والاستخباري بين الطرفين، تحت مظلة الدعم الأمريكي.

الإمارات في خندق الاحتلال

وفي موازاة نشر المنظومة، كثّف الجانبان تنسيقهما العسكري والسياسي منذ بداية الحرب، فيما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ـ بحسب التقرير ـ ضربات داخل إيران استهدفت منصات صواريخ قصيرة المدى، في محاولة للحد من التهديدات التي تطال الإمارات ودولاً خليجية أخرى.

ويؤكد هذا المسار أن أبوظبي لم تعد تقف على هامش الصراع، بل باتت جزءاً من شبكة عمليات وتنسيق تقودها واشنطن وتل أبيب ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة، بما يجعل الأراضي الإماراتية امتداداً وظيفياً للمنظومة العسكرية الغربية ـ الإسرائيلية في المنطقة.

تطبيع يتحول إلى تموضع عسكري

ولفت التقرير إلى أن نشر قوات إسرائيلية على الأراضي الإماراتية قد يثير حساسية سياسية داخل المنطقة، غير أن مسؤولين إماراتيين اعتبروا أن ظروف الحرب غيّرت نظرة جزء من الرأي العام، بحيث بات يتم الترويج لأي تدخل خارجي باعتباره مساهمة في حماية البلاد.

لكن هذا التبرير لا يلغي الدلالة الأخطر: “القبة الحديدية” لم تصل إلى الإمارات كرمز حماية فقط، بل كعنوان لانكشاف استراتيجي، وكتأكيد أن التطبيع فتح الباب أمام حضور عسكري إسرائيلي مباشر في الخليج.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن قرار إرسال منظومة دفاعية إلى الخارج قد يثير انتقادات داخل كيان الاحتلال نفسه، خصوصاً في ظل تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات متواصلة، ما يعني أن تل أبيب باتت مضطرة لتوزيع قدراتها الدفاعية بين حماية نفسها وحماية حلفائها الجدد.

واشنطن وتل أبيب وأبوظبي.. محور واحد في المعركة

ويأتي هذا التطور امتداداً للعلاقات المتنامية بين الإمارات وكيان الاحتلال منذ توقيع اتفاق التطبيع عام 2020، غير أن الحرب على إيران كشفت أن هذه العلاقات لم تعد محصورة في الاقتصاد والتبادل الدبلوماسي، بل تحولت إلى تنسيق عسكري ميداني يرتبط مباشرة بمواجهة محور المقاومة.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن المسؤول السابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي طارق العتيبة قوله إن الولايات المتحدة و”إسرائيل” أثبتتا أنهما “حليفان حقيقيان” عبر تقديم دعم عسكري واستخباري ودبلوماسي واسع، مؤكداً أن بلاده لن تنسى هذا الدعم في لحظة مفصلية.

وبذلك، يكشف تقرير “أكسيوس” أن الحرب على إيران لم تفضح هشاشة القواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة فحسب، بل كشفت أيضاً طبيعة الاصطفاف الجديد، حيث تتقدم الإمارات أكثر نحو موقع الشريك العسكري العلني للاحتلال، في مقابل محور مقاومة يفرض معادلاته بالصواريخ والمسيّرات، ويجعل كل انخراط في العدوان مكلفاً ومحسوباً.

الغارديان: العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي قد يدفع إيران نحو خيار الردع النووي

الغارديان: العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي قد يدفع إيران نحو خيار الردع النووي

قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران قد تقود إلى نتيجة معاكسة تماماً لما تزعم واشنطن وتل أبيب أنهما تسعيان لمنعه، إذ قد تدفع طهران إلى الاقتناع بأن امتلاك السلاح النووي بات الضمانة الوحيدة لحماية سيادتها وردع أي عدوان مستقبلي.

وفي مقال للصحفي المختص بالشؤون الخارجية سايمون تيسدال، أوضحت الصحيفة أن الحرب لا تقضي على ما تسميه واشنطن “التهديد النووي الإيراني”، بل تعزز داخل إيران قناعة متصاعدة بأن الردع النووي هو الطريق الوحيد لمنع تكرار الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية.

واعتبر المقال أن الذرائع التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتبرير الحرب على إيران، بذريعة وجود تهديد نووي وشيك، هي ذرائع معيبة ومتناقضة، خصوصاً أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية، في حين أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي يمتلكان ترسانات نووية فعلية.

وأكدت الصحيفة أن كل قنبلة تُلقى، وكل سفينة تُحتجز، وكل تهديد بالإبادة، يدفع إيران أكثر إلى فقدان الثقة بالدبلوماسية، ويعزز داخل مؤسساتها العسكرية والسياسية خيار البحث عن ردع أقوى يحمي الدولة والسيادة.

أزمة ثقة عميقة مع واشنطن

وأشار المقال إلى أن أزمة الثقة بين إيران والولايات المتحدة بلغت مستوى غير مسبوق، خصوصاً بعد أن أقدم ترامب ونتنياهو على مهاجمة إيران مرتين خلال مسار المفاوضات، الأمر الذي جعل أي حديث أمريكي عن صفقة أو تسوية يبدو فاقداً للمصداقية.

ولفتت الصحيفة إلى أن قادة الحرس الثوري الإيراني باتوا ينظرون إلى السلاح النووي باعتباره “الطريقة الوحيدة المؤكدة لردع الهجمات المستقبلية”، في ظل استمرار التهديدات والاعتداءات ومحاولات فرض الشروط بالقوة.

كما شددت على أن المعرفة العلمية الإيرانية لا يمكن تدميرها بالقصف، وأن العدوان قد يعطل بعض المنشآت أو يسبب خسائر مؤقتة، لكنه لا يستطيع إلغاء الخبرة المتراكمة أو القدرات التقنية التي بنتها إيران خلال عقود.

النووي كحماية للسيادة

واستعرض المقال تجربتي أوكرانيا والعراق، بوصفهما نموذجين لدولتين تخلتا أو حُرمتا من برامج ردع استراتيجية، ثم تعرضتا لاحقاً للغزو والتدمير والاحتلال، ما يعزز قناعة كثير من الدول بأن السلاح النووي، أو امتلاك قوة ردع مكافئة، هو ما يمنع المعتدين من التفكير بالحرب.

وحذرت الصحيفة من أن استمرار الحرب على إيران لن يقتصر أثره على طهران وحدها، بل قد يفتح سباقاً نووياً إقليمياً ودولياً، ويدفع دولاً مثل السعودية وتركيا ومصر وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية إلى التفكير بالمسار ذاته، خشية أن تصبح بلا حماية أمام تحولات القوة العالمية.

نفاق القوى النووية

وانتقد المقال ما وصفه بحالة النفاق داخل النظام الدولي، حيث تُطالب القوى الكبرى الدول غير النووية بالامتناع عن امتلاك السلاح النووي، بينما تواصل هي تحديث ترساناتها وتطوير قدراتها التدميرية.

وبحسب قراءة الصحيفة، فإن الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران لا تنتج أمناً ولا تمنع التصعيد، بل تعمّق القناعة بأن النظام الدولي لا يحمي إلا الأقوياء، وأن الدول المستهدفة بالحصار والعدوان لن تثق بالوعود الغربية ما لم تمتلك أدوات ردع تمنع تكرار الغزو والابتزاز.

وفي المحصلة، ترى الغارديان أن العدوان على إيران قد يتحول إلى نقطة فاصلة في الحسابات الاستراتيجية لطهران، فبدلاً من دفعها إلى التراجع، قد يرسخ لديها قناعة أكثر صلابة بأن الدبلوماسية بلا قوة لا تكفي، وأن السيادة لا تُحمى إلا بردع قادر على كسر معادلة التهديد الأمريكي ـ الإسرائيلي.

بوتين يتسلم رسالة من مجتبى خامنئي: الشراكة الروسية الإيرانية تتقدم في مواجهة العدوان الأمريكي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه تلقى رسالة من السيد مجتبى خامنئي، في دلالة سياسية على عمق التواصل بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة، وتزايد الضغوط الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال بوتين إن الشعب الإيراني يقاتل بشجاعة وبطولة من أجل سيادته، مؤكداً أن روسيا ستفعل كل ما يصب في مصلحة إيران والدول الأخرى في المنطقة، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار في “الشرق الأوسط”.

وشدد الرئيس الروسي على أن إيران وروسيا تعتزمان مواصلة العلاقات الاستراتيجية بينهما، بما يعكس ثبات التحالف السياسي بين البلدين، وحرصهما على مواجهة الضغوط الغربية والأمريكية بسياسات أكثر تنسيقاً وتماسكاً.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العلاقات بين روسيا وإيران تمثل شراكة استراتيجية، مشيراً إلى أن هذه الشراكة ستشهد مزيداً من التعزيز خلال المرحلة المقبلة.

ووجّه عراقجي الشكر إلى روسيا والرئيس بوتين على دعمهما لإيران، مؤكداً أن الشعب الإيراني استطاع بشجاعته مواجهة العدوان الأمريكي، وسيبقى قادراً على الصمود والثبات في وجه التهديدات والضغوط.

ويأتي هذا الموقف الروسي ـ الإيراني في لحظة إقليمية حساسة، حيث تحاول واشنطن فرض معادلات جديدة بالقوة والابتزاز، فيما تؤكد طهران وموسكو أن مرحلة الرضوخ للهيمنة الأمريكية قد تجاوزها ميزان القوى الجديد.

وتحمل تصريحات بوتين وعراقجي رسالة واضحة مفادها أن العلاقات الروسية الإيرانية لم تعد مجرد تعاون سياسي أو دبلوماسي عابر، بل أصبحت شراكة استراتيجية في مواجهة مشاريع الهيمنة، وحماية السيادة، ومنع واشنطن من فرض شروطها على شعوب المنطقة.

الشيخ “نعيم قاسم” يرسم معادلة الحسم: لا تفاوض مع العدو ولا سلاح خارج معركة التحرير

الشيخ نعيم قاسم: لبنان يواجه عدواناً مستمراً والمقاومة ترفض التفاوض المباشر مع الاحتلال

أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن العدو الإسرائيلي فشل منذ بداية معركة “أولي البأس” في تحقيق هدفه المركزي المتمثل بإنهاء حزب الله ومقاومته الإسلامية، مشدداً على أن ما واجهه الاحتلال في الميدان كان صموداً منظماً وقدرة قتالية متجددة كسرت رهاناته.

وأوضح الشيخ قاسم أن العدو تفاجأ خلال معركة “العصف المأكول” بصلابة المجاهدين وتنوع أساليبهم القتالية، وبقدرتهم على إدارة المعركة “بسيطرة متقنة”، بما عكس مستوى عالياً من الجهوزية والانضباط والقدرة على التكيف مع مختلف ظروف الاشتباك.

وفي موقف سياسي حاسم، جدد الشيخ قاسم رفض حزب الله “التفاوض المباشر رفضاً قاطعاً”، موجهاً رسالة واضحة إلى أصحاب السلطة في لبنان بأن هذا المسار “لن ينفع لبنان ولن ينفعهم”، لأن ما يريده العدو لهم ليس بأيديهم، وإنما يخضع لمنطق الاحتلال وشروطه ومصالحه.

ودعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية إلى إلغاء قرارها الصادر في 2 مارس، والذي وصفه بأنه يجرّم المقاومة وشعبها، مؤكداً أن المطلوب هو العودة إلى منطق الوحدة الوطنية لا الانزلاق نحو قرارات تخدم العدو وتضع الداخل اللبناني في مواجهة قوته الحقيقية.

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن المقاومة لن تتخلى عن السلاح والدفاع، قائلاً إن لبنان اليوم أمام خيارين واضحين: “إما التحرير والعزة، أو الاحتلال والذلة”، قبل أن يؤكد الموقف الحاسم: “هيهات منا الذلة”.

رسالة مباشرة للسلطة اللبنانية

وخاطب الشيخ قاسم السلطة اللبنانية بالقول: “عودوا إلى الوحدة الوطنية فيربح الجميع ويخسر الأعداء”، معتبراً أن الرهان على التفاهمات المنفردة أو الضغوط الخارجية لن يحمي لبنان، بل سيعمّق الانقسام ويمنح العدو فرصة لفرض شروطه.

وأكد أن وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا الصمود الأسطوري للمقاومة وشعبها في لبنان، إلى جانب دور الجمهورية الإسلامية في محادثات باكستان، مشيراً إلى أن المعادلات السياسية لم تولد من فراغ، بل جاءت نتيجة صبر الميدان وثبات الجبهة.

وفي ما يتعلق بأي مفاوضات مباشرة تجريها السلطة مع العدو، شدد الشيخ قاسم على أن هذه المفاوضات ومخرجاتها “كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا”، ولا تعني المقاومة “لا من قريب ولا من بعيد”، في تأكيد واضح أن أي مسار يتجاوز المقاومة وشعبها لن يكون ملزماً لها.

وختم الشيخ قاسم موقفه بالتأكيد أن العدو الإسرائيلي لن يبقى على شبر واحد من الأرض اللبنانية المحتلة، وأن أهل الجنوب سيعودون إلى أراضيهم حتى آخر شبر من الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، في رسالة تؤكد أن خيار المقاومة ثابت حتى التحرير الكامل.

أكسيوس: “إسرائيل” أرسلت “القبة الحديدية” إلى الإمارات مع اندلاع الحرب على إيران

كشف موقع “أكسيوس” الأميركي أن “إسرائيل” أرسلت إلى الإمارات منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” مع طواقم عسكرية لتشغيلها، وذلك في وقت مبكر من اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري والأمني والاستخباري بين الجانبين.

ونقل الموقع عن مسؤولين “إسرائيليين” ومسؤول أميركي قولهم إن هذه الخطوة جاءت استجابة للهجمات الإيرانية المكثفة التي استهدفت الإمارات، منذ بداية الحرب، حيث أعلنت أبوظبي تعرضها لإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والمجنحة وآلاف الطائرات المسيّرة، أصاب بعضها أهدافًا عسكرية ومدنية.

وبحسب التقرير، فإن هذه التطورات دفعت القيادة الإماراتية إلى طلب دعم من حلفائها، ما أدى إلى قرار رئيس الوزراء “الإسرائيلي”، بنيامين نتنياهو، إرسال بطارية من “القبة الحديدية” مع صواريخ اعتراضية وعشرات الجنود، عقب اتصال مع رئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان.

وأشار التقرير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها منظومة “القبة الحديدية” خارج “إسرائيل” بهذا الشكل، كما أنها المرة الأولى التي تُستخدم فيها في دولة أخرى، “حيث تمكنت من اعتراض عشرات الصواريخ خلال العمليات”.

في موازاة ذلك، كثّف الجانبان تنسيقهما العسكري والسياسي، منذ بداية الحرب، فيما نفّذ سلاح الجو “الإسرائيلي” ضربات استهدفت منصات صواريخ قصيرة المدى داخل إيران، بهدف الحد من التهديدات التي تطال الإمارات ودولًا خليجية أخرى، بحسب التقرير.

ولفت التقرير إلى أن نشر قوات “إسرائيلية” على الأراضي الإماراتية قد يثير حساسية سياسية داخل المنطقة، إلا أن مسؤولين إماراتيين اعتبروا أن ظروف الحرب غيّرت من نظرة جزء من الرأي العام، بحيث “بات يُنظر بإيجابية إلى أي جهة تسهم في حماية البلاد من الهجمات”.

في المقابل، أشار التقرير إلى احتمال تعرض قرار إرسال منظومة دفاعية خارجية لانتقادات داخل “إسرائيل”، خصوصًا في ظل تعرضها هي نفسها لهجمات متواصلة.

يأتي هذا التطور في سياق العلاقات المتنامية بين “إسرائيل” والإمارات، منذ توقيعهما “اتفاق السلام” عام 2020، حيث يؤكد مسؤولون من الطرفين أن مستوى الشراكة بينهما بلغ مرحلة متقدمة، رغم تباينات ظهرت سابقًا حول بعض الملفات الإقليمية.

وفي هذا الإطار، اعتبر المسؤول السابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي، طارق العتيبة، أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” أثبتتا أنهما “حليفان حقيقيان” من خلال تقديم دعم عسكري واستخباري ودبلوماسي واسع، مؤكدًا أن بلاده لن تنسى هذا الدعم في لحظة مفصلية، إلى جانب دعم دول أخرى.