الرئيسية بلوق الصفحة 51

وفد صنعاء يضع الرياض أمام خيارين: الانسحاب والتعويضات أو تحمّل تبعات الحصار

محمد عبد السلام

فنّد رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام وعضو الوفد عبدالملك العجري المزاعم السعودية بشأن عدم فرض حصار على اليمن، مؤكدَين أن الرياض تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار القيود على المطارات والموانئ والثروات، وأن تجنيبها تبعات الموقف الراهن مرهون بخطوات واضحة لا تحتمل المراوغة.

وفي هذا السياق، تساءل عبدالسلام: “أي جهة غير السعودية تسعى لفرض وجهة واحدة من وإلى مطار صنعاء الدولي، ثم تشغل العالم بمكبرات الصوت أنها لا تحاصر اليمن؟”، في إشارة إلى القيود المفروضة على حركة الطيران وحق اليمنيين في السفر والعلاج والتنقل.

وذكّر بأن السعودية دشّنت عدوانها على اليمن بقصف مطار صنعاء الدولي في 26 مارس 2015، ما أدى إلى تدمير عدد من الطائرات ومعظم مرافق المطار، لافتًا إلى أن العدوان الصهيوني اللاحق على المطار جاء بالنهج نفسه القائم على استهداف المنشآت المدنية وتحويل الجرائم إلى إنجازات مزعومة.

من جانبه، أكد العجري أن بإمكان الرياض تجنيب نفسها تبعات الحصار عبر الالتزام بشرطين أساسيين، هما إعلان الانسحاب من اليمن، ودفع تعويضات لإعادة إعمار ما دمّره العدوان.

وشدد على أن السعودية ستظل مسؤولة أمام صنعاء والشعب اليمني ما دامت تواصل احتلال أجزاء من البلاد، وتفرض سيطرتها على القرار والثروات في المحافظات المحتلة، وتستمر في استخدام الحصار أداةً للضغط والابتزاز.

ويؤكد موقف الوفد أن صنعاء لم تعد تفصل بين الحصار والاحتلال ونهب الثروات، بل تتعامل معها باعتبارها ملفًا واحدًا، وأن إنهاء تبعات المواجهة يتطلب انسحابًا كاملًا، ورفعًا شاملًا للحصار، وتعويضًا عادلًا عن سنوات العدوان والدمار.

صحيفة كندية: القدرات اليمنية قادرة على خنق الملاحة السعودية ورفع كلفة الشحن العالمي

القدرات اليمنية

أكدت صحيفة “لكتواليتيه” الكندية أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك القدرة على شل حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، مستندةً إلى خبرتها السابقة في فرض معادلات بحرية مؤثرة خلال عملياتها المساندة لغزة، والتي نجحت عبرها في تعطيل حركة عدد من السفن وفرض ضغوط واسعة على خطوط الشحن في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن إعلان القوات المسلحة اليمنية، على لسان المتحدث العسكري العميد يحيى سريع، فرض حظر بحري على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والعدوان الأخير على مطار صنعاء الدولي، يفتح جبهة ضغط جديدة على واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ويثير مخاوف من عودة الصراع إلى مستويات أشد اتساعاً.

وأشارت إلى أن مضيق باب المندب يشكل البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، ويمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية ونحو ربع حركة الحاويات بين الشرق والغرب عبر قناة السويس، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على حركة الشحن وأسعار التأمين والنقل البحري.

وأضافت الصحيفة أن السعودية تواجه ضغوطاً متزايدة على مسارات تصدير الطاقة، خصوصاً مع اعتمادها على خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب باتجاه البحر الأحمر كبديل لمضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا الخط ينقل ملايين البراميل من النفط الخام يومياً، الأمر الذي يجعل الموانئ والمسارات الغربية ذات أهمية استراتيجية كبرى للرياض.

وذكرت الصحيفة أن التصعيد الأخير جاء في ظل استمرار الحصار المفروض على اليمن منذ بدء العدوان عام 2015، رغم التوصل إلى تفاهمات خفض التصعيد عام 2022، موضحة أن استهداف مطار صنعاء الدولي أعاد تهديد تلك التفاهمات، بعدما حاولت السعودية عرقلة رحلة مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.

ولفتت إلى أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ما يمنحها قدرة حقيقية على فرض تهديدات ممتدة ضد الممرات البحرية والمنشآت الحيوية. وأكدت أن أي تعطيل للملاحة عبر باب المندب سيدفع شركات الشحن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يعني ارتفاعاً كبيراً في تكاليف النقل، وزيادة زمن الرحلات، وتفاقم الضغوط على التجارة العالمية.

وفي المحصلة، تكشف قراءة الصحيفة الكندية أن التهديد اليمني لا يقتصر على البعد العسكري، بل يمتد إلى الاقتصاد والطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، بما يضع السعودية أمام معادلة شديدة الحساسية: استمرار الحصار والتصعيد قد يقابله تعطيل واسع للموانئ والمسارات البحرية التي يعتمد عليها اقتصادها.

صنعاء تثبّت معادلة “الحصار بالحصار” وتحذّر المتورطين مع الرياض من دفع الثمن

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبو راس أن الموقف اليمني تجاه النظام السعودي يقوم على معادلة واضحة لا تقبل الالتفاف، هي «الحصار مقابل الحصار»، محذراً من أن أي طرف يختار الانخراط مع الرياض أو التورط في إجراءاتها ضد اليمن سيتحمل تبعات قراره ويدفع ثمناً باهظاً.

وأوضح أبو راس أن اليمن يتحرك استناداً إلى حقوق مشروعة تكفلها القوانين والمواثيق الدولية، وأن محاولة مصادرة حق الشعب اليمني في فتح مطاراته وموانئه والاستفادة من ثرواته لا تستند إلى أي أساس قانوني، بل إلى منطق القوة وقانون الغاب.

وشدد على أن السبيل الوحيد أمام النظام السعودي للخروج من مأزقه يتمثل في رفع الحصار كاملاً عن اليمن، مؤكداً أن المعادلة المعلنة لا تقبل المساومة أو التجزئة، وأن استمرار القيود على المطارات والموانئ سيقابله بإجراءات مماثلة تفرض الكلفة على الطرف المعتدي.

كما وجّه أبو راس تحذيراً إلى دول العالم بضرورة إلزام شركاتها وسفنها بتجنب الموانئ السعودية حتى إشعار آخر، معتبراً أن هذا التحذير إجراء وقائي يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، ويحمّل الأطراف التي تتجاهله كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب لاحقاً.

وأكد أن صنعاء لن تسمح للنظام السعودي بالاختباء خلف أدواته أو تحميل المسؤولية لغيره، وأن أي طرف يشارك في ترسيخ الحصار أو يتواطأ معه سيُعامل بوصفه جزءاً من العدوان ويتحمل نتائجه.

صنعاء تحذّر الاحتلال من تدنيس الأقصى: مخططات التهويد مصيرها الفشل

حذّرت وزارة الخارجية والمغتربين كيان الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة تدنيس المسجد الأقصى المبارك عبر الاقتحامات المتكررة التي ينفذها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحرمة المقدسات الإسلامية، واستفزازاً مباشراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم.

وأدانت الوزارة اقتحام آلاف المستوطنين للمسجد الأقصى، مؤكدة أن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين سيبقى في صدارة قضايا الأمة، وأن الدفاع عنه وعن فلسطين يمثل واجباً دينياً وأخلاقياً لا يجوز التفريط فيه أو اختزاله في بيانات الإدانة والاستنكار.

وشددت على أن مخططات الاحتلال الرامية إلى تهويد الأقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني داخله مصيرها البوار والخسران، لافتةً إلى أن المواقف العربية والإسلامية الهزيلة، التي لم تتجاوز مربع الشجب، تمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة اعتداءاته.

وأكد البيان أن كيان الاحتلال يواصل جرائم الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية، وينتهك اتفاقات وقف إطلاق النار بصورة يومية، مشدداً على أن فلسطين ستظل قضية الأمة المركزية والأولوية الثابتة للشعب اليمني، وأن أي تطورات إقليمية لن تصرف صنعاء عن دعمها ومساندة شعبها ومقدساتها.

القوات المسلحة اليمنية تستهدف ناقلتي نفط سعوديتين وإجبار 10 سفن على التراجع ضمن معادلة “الحصار بالحصار”

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، مساء الأربعاء، تنفيذ عملية بحرية جديدة في البحر الأحمر استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين قالت إنهما خالفتا قرار الحظر البحري المفروض على الملاحة المرتبطة بالسعودية، مؤكدة أن العملية أدت إلى اندلاع حرائق كبيرة في السفينتين، بالتزامن مع إجبار عدد من السفن الأخرى على تغيير مسارها والعودة.

وقالت القوات المسلحة اليمنية في بيان إن العملية جاءت “في إطار كسر الحصار المفروض على الشعب اليمني وتثبيت معادلة الحصار بالحصار”، مؤكدة أن استهداف السفينتين جاء بعد عدم التزامهما بالتحذيرات الصادرة بشأن قرار الحظر في البحر الأحمر.

وأوضح البيان أن العملية استهدفت ناقلتي النفط السعوديتين “ENCELA” و”LAYLA” باستخدام صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيرة، مشيراً إلى أن الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى “نشوب حريق كبير فيهما”.

وأضافت القوات المسلحة اليمنية أنها أجبرت، في السياق ذاته، نحو 10 سفن على التراجع والعودة بعد تحذيراتها، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار فرض قواعد اشتباك جديدة في البحر الأحمر رداً على ما تصفه باستمرار الحصار على اليمن.

وأكد البيان استمرار العمليات البحرية ضد السفن المرتبطة بالسعودية، قائلاً إن القوات المسلحة “ستواصل عملياتها البحرية ضد العدو السعودي وإنها مستمرة في فرض معادلة الحصار بالحصار”.

كما وجهت القوات المسلحة اليمنية تحذيراً للسعودية من أي تصعيد عسكري ضد اليمن، مؤكدة أن أي استهداف للأراضي اليمنية سيقابل، بحسب البيان، بعمليات واسعة داخل العمق السعودي، محذرة من أن تداعيات ذلك ستكون كبيرة.

ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن، مع تسجيل تحركات متزايدة من جانب شركات الشحن الدولية وإعادة تقييم مسارات الملاحة، بعد سلسلة تحذيرات استهدفت السفن المرتبطة بالسعودية والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

وتشير هذه التطورات إلى انتقال المواجهة البحرية إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث أصبحت حركة السفن والطاقة والنقل البحري جزءاً من معادلة الصراع الإقليمي، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها تحديات متزايدة في حماية خطوط الملاحة وسط انشغال عسكري متعدد الجبهات.

الحصار بالحصار يدخل مرحلة جديدة.. تحذيرات دولية من تداعيات التصعيد اليمني في البحر الأحمر واستنزاف أمريكي متزايد

تتسارع تداعيات التصعيد في البحر الأحمر مع استمرار الإجراءات اليمنية ضد الملاحة المرتبطة بالسعودية، وسط اعترافات أمريكية وأوروبية بارتفاع مستوى المخاطر على حركة السفن، في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطاً متزايدة نتيجة تعدد الجبهات العسكرية في المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن تهديدات قوات صنعاء في البحر الأحمر باتت تمثل عبئاً إضافياً على الجيش الأمريكي، الذي يواجه بالفعل انتشاراً واسعاً والتزامات عسكرية متعددة، ما يزيد من تحديات حماية خطوط الملاحة وإدارة الموارد العسكرية في المنطقة.

وبحسب بيانات ملاحية نقلتها رويترز، غيّرت أربع ناقلات مسارها في البحر الأحمر، فيما غيّرت ناقلة خامسة طريقها في خليج عدن، بعدما كانت جميعها متجهة نحو ميناء جدة السعودي، في مؤشر على تأثير التحذيرات اليمنية على قرارات شركات الشحن الدولية.

وفي السياق ذاته، أعلن تحالف “أسبيدس” الأوروبي للملاحة البحرية أن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو كيان الاحتلال الإسرائيلي أو السعودية باتت معرضة لخطر أكبر، داعياً السفن المرتبطة بهذه الجهات إلى تجنب الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن حتى انخفاض مستوى التهديد.

كما أوصى التحالف الأوروبي السفن المرتبطة بالسعودية بشكل خاص بتجنب المرور في البحر الأحمر وخليج عدن، في تطور يعكس اتساع دائرة التحذيرات الدولية المرتبطة بالتصعيد البحري.

وتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تجاوز خام برنت مستوى 94 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف الأسواق من انعكاسات التصعيد على حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط، خصوصاً مع ارتباط البحر الأحمر والخليج بممرات استراتيجية للطاقة والشحن الدولي.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء أن بعض المواقف الدولية تجاه الأزمة صيغت، تحت تأثير أمريكي أو سعودي، متسائلة عن مدى قبول أي دولة بإجراءات مشابهة تتمثل في إغلاق المطارات والموانئ وفرض قيود على دخول السلع والمساعدات.

وقالت الوزارة إن “المواقف السلبية التي تؤيد العدوان السعودي تتجاهل حقوق الشعب اليمني الثابتة والمشروعة ومظلوميته ومعاناته”، معتبرة أن استمرار الحصار على اليمن يمثل سبباً مباشراً للتصعيد الحالي. وأضافت أن اليمن لا يعول على مواقف دولية ممن وصفهم البيان بأنهم خذلوا القضية الفلسطينية، مؤكدة استمرار صنعاء في ما تعتبره دفاعاً عن حقوقها ورفع الحصار المفروض عليها.

بدورها، اتهمت حكومة التغيير والبناء السعودية بمواصلة، ما وصفته، بـ“تزييف الحقائق” بشأن التطورات الأخيرة، معتبرة أن البيانات السعودية تهدف إلى التغطية على ما وصفته بسجل طويل من الحرب والحصار على اليمن.

وأكدت الحكومة أن التحركات اليمنية الحالية تأتي ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، مشيرة إلى أن التصعيد البحري يمثل، وفق رؤيتها، رداً على استمرار القيود المفروضة على الموانئ والمطارات اليمنية.

وأضافت أن التحركات الشعبية الواسعة في اليمن جاءت لتأكيد دعمها للقيادة والقوات المسلحة في فرض هذه المعادلة، معتبرة أن المرحلة الحالية تهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك وإجبار الأطراف الدولية على التعامل مع ملف الحصار من منظور مختلف.

وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن البحر الأحمر أصبح مجدداً ساحة ضغط استراتيجية، حيث تتقاطع فيه حسابات الأمن البحري، وأسواق الطاقة، والانتشار العسكري الأمريكي، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع دائرة الاستنزاف وفتح مسار مواجهة أكثر تعقيداً في المنطقة.

طهران ترفع سقف الردع.. تصعيد إيراني يضع القواعد الأمريكية والطاقة العالمية أمام اختبار جديد

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد التهديدات المتبادلة واتساع نطاق الاستهدافات، في وقت تؤكد فيه طهران أن أي هجوم أمريكي على منشآتها الحيوية سيقابل برد واسع يطال المصالح والقواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

وأكد مقر خاتم الأنبياء أن “أي استهداف أمريكي للمراكز النووية في إيران سنرد عليه بقوة باستهداف جميع المصالح الأمريكية وداعميها في المنطقة”، في رسالة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى جديد يقوم على توسيع دائرة الردع ومنع واشنطن من فرض معادلة ضربة محدودة مقابل رد محدود.

وأعلن الجيش الإيراني تنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، مشيراً إلى استهداف مبانٍ سكنية وخدمية ومستودعات معدات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن ضمن عملية أطلق عليها اسم “البرق”، إضافة إلى تنفيذ ضربات بطائرات مسيرة من طراز “آرش” ضد منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، شملت مستودعات معدات وعنابر وحظائر صيانة للطائرات الثقيلة.

بالتزامن، أعلنت إيران إسقاط طائرة مسيرة معادية في أجواء العاصمة طهران، فيما أكدت قيادات عسكرية إيرانية استمرار عمليات الرد، مشددة على أن المواجهة الحالية تمثل حرباً واسعة تتطلب رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية إن بلاده تواجه “حرباً شاملة ووجودية ضد أعداء يسعون إلى العدوان والهيمنة ونهب موارد الدول”، مؤكداً اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأمن والمصالح الوطنية.

من جهته، أكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن بلاده مستعدة لمواجهة أي تدخل بري أمريكي، قائلاً: “إذا وطأت أقدام أمريكا أرض إيران فسنقاتلها بكل ما أوتينا من قوة”، مشيراً إلى أن إيران رفعت جاهزيتها العسكرية بعدما أدركت أن الخصوم قد لا يلتزمون بأي تفاهمات.

وفي موازاة التصعيد العسكري، تحولت أزمة الطاقة إلى أحد أبرز ميادين المواجهة، بعدما سجلت أسعار النفط ارتفاعات جديدة مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، حيث تجاوز خام برنت حاجز 94 دولاراً للبرميل وسط قلق الأسواق من توسع الصراع وتأثيره على إمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت طهران أن مضيق هرمز يخضع لإجراءات أمنية وعسكرية إيرانية، محذرة من استخدام مسارات بديلة، وقالت قيادة القوة البحرية للحرس الثوري إن “مداخل مضيق هرمز ومخارجه محددة وتخضع لسيطرتنا الكاملة”، فيما وجهت تحذيراً لشركات الشحن من أن “المسار الملغّم جنوب مضيق هرمز هو طريق تدمير رؤوس أموالكم”.

ورفع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سقف الرسائل السياسية، مؤكداً أن معادلة المرحلة المقبلة تقوم على مبدأ “في منطقة لا نتمكن فيها من بيع النفط لن يتمكن أحد من بيع النفط”، مشدداً على أن أمن المضيق لن يتحقق في ظل وجود القوات الأمريكية، وأن الوضع في هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

كما حذرت مصادر عسكرية إيرانية من أن أي استهداف أمريكي للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، سيقابل بضربات ضد منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة. وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي إن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى ردود واسعة، محذراً من أن تداعيات التصعيد قد تمتد إلى حلفاء واشنطن.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي تدمير مركز بيانات ضخم في الإمارات مرتبط، وفق الرواية الإيرانية، باستثمارات أمريكية وأوروبية وإسرائيلية، معتبراً أن ذلك يمثل ضربة للبنية الداعمة للنفوذ الأمريكي في المنطقة.

وأكد مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي أن الجمهورية الإسلامية دخلت “مرحلة جديدة من الردع”، محذراً من أن أي تصور بإمكانية توجيه ضربة منخفضة التكلفة لإيران هو تقدير خاطئ، لأن تداعياته قد تتجاوز الميدان العسكري لتصل إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، واستنزاف الذخائر والقدرات الدفاعية، وسط مخاوف داخل واشنطن من أن يؤدي اتساع المواجهة إلى فتح جبهات إضافية تفرض أعباء أكبر على القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.

الحصار بالحصار والبادئ أظلم

لم تكن آلة الحرب العسكرية التي شنها العدو السعودي على الشعب اليمني طوال عقد من الزمن سوى أحد أوجه العدوان؛ فقد اتخذ من الحصار الشامل جبهة عقابية أكثر بطشاً ووحشية عبر تجويع الملايين، وخنق الموانئ، إلى إغلاق المطارات، ونهب الثروات، وقطع المرتبات.

وخلال اثني عشر عاماً والعدو السعودي يخوض معركة تجريد اليمنيين من كافة مقومات الحياة في خرق صارخ لكافة الشرائع والقوانين الدولية، غير أن هذا الرهان الشرير يرتطم اليوم بصدى معادلة تاريخية ترسم صنعاء قواعدها بالدم والسيادة.

وكانت أول ملامحها قرار فرض الحظر البحري على الملاحة البحرية المرتبطة بالعدو السعودي، ممثلةً بذلك تحولاً استراتيجياً يُنهي زمن الاستفراد بالشعب اليمني الذي اعتادت الرياض إدارة الحرب الاقتصادية والمعيشية فيه دون دفع ثمن مباشر، لكن معادلة “الحصار بالحصار” نقلت كلفة الخنق والتضييق فوراً إلى شريانها الاقتصادي وحركتها الملاحية.

وهنا لم تعد مناورات “اللاسلم واللاحرب” أو سياسة المماطلة وتكثيف الضغط الشعبي مجديةً، بعدما أصبحت مصالح العدو السعودي الحيوية تحت مرمى الردع المباشر.

ونذكر الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي بأن المطالب اليمنية تتجسد في إعادة كافة الموارد الوطنية التي تم نهبها، بما فيها النفط والغاز والمليارات التي تم إيداعها في بنوك الرياض، والرفع الكامل للحظر عن مطار صنعاء وموانئ الحديدة، وتحمل الرياض التزامات الإعمار والتعويضات، وكون هذه حقوقاً أصلية سُلبت بالقوة، لا شروطاً سياسية للمساومة، فهي لا تُسترد إلا بالقوة.

كما أن على العالم أن يدرك بأن شعبنا اليمني كسائر الشعوب الحرة في هذه الأرض لن يقبل بعد اليوم بالأنصاف والحلول التجميلية التي تحاول عبرها السعودية كسب الوقت وتسكين جبهتها الداخلية أمام الأسواق العالمية.

وما على النظام السعودي المستكبر استيعابه اليوم هو جدية القرار اليمني ودخوله المباشر حيز التنفيذ، وأن بيانات التنصل التي يصدرها لا يمكن أن تمنحه الأمان، وأن التخفي خلف الشماعات الإقليمية لن يعفيه من مسؤولية جريمة الحصار.

وعليه أن يدرك بأن اليمن اليوم يمتلك زمام المبادرة والقرار السيادي المستقل، وما لم يُرفع الحصار ويُنته عن غيه ويُرفع العدوان كلياً، فإن المرحلة القادمة ستشهد توسيعاً لجغرافية التصعيد بكلفة اقتصادية تفوق كل حسابات حكام الرياض إن كان لهم قرار.

#الحصار_بالحصار
#التصعيد_بالتصعيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محسن الشامي

يا جبل ما يهزك ريح..

اليمن ليس بحاجة إلى أن يختلق ذريعة ـ مثلاً ـ أو يفتعل سبباً أو عذرًا؛ ليبرر من خلاله أيَّ تدخل عسكري لدعم وإسناد أيٍّ من إخوانه العرب والمسلمين..

اليمن، باختصار، يومَ أن يقررَ التدخلَ عسكرياً لدعم وإسناد إيران ـ مثلاً، أو أي قُطر عربي أو إسلامي آخر، سيعلنُ ذلك صراحةً على الملأ، وبكل شفافية ووضوح..

ماذا يعني هذا..؟

يعني أن

قرارَ اليمن فرضَ حصار بحرى على السعودية هو قرارٌ يمني خالص ١٠٠ %

قرارٌ خرج من صنعاء، وليس من طهران كما يحاولُ النظامُ السعودي وأدواته في اليمن وأبواقهم ووسائل إعلامهم وذبابهم الإلكتروني الترويج والتسويق له اليوم..

قرارٌ لم يكن وليد لحظته، وإنما جاء كحصيلة تراكمية لحسابات معقدة أفرزتها أربع سنوات من المغالطات والمماطلة والتسويف السعودي الأرعن تجاه واحدة من أهم القضايا التي أتفق على تسويتها، والتي تمس بشكل مباشر الجانب الحياتي والمعيشي للشعب اليمني..

قرار لا يخدم إلا الأجندة اليمنية فقط، ولا يصب إلا في مصلحة القضية الوطنية،

ولا علاقة له، بأي حال من الأحوال، بالأحداث الجارية في المنطقة

إيران ـ أصلاً ـ لم تطلب من اليمن بعد دعمها وإسنـادها عسكرياً حتى يحاول البعضُ ربطَ هذا القرار اليمني بالحرب الدائرة هناك في الخليج اليوم بين أمريكا وإيران..

يوم أن تطلب إيران من اليمن ذلك، فإن اليمنَ سيتدخَّلُ بالشكل والطريقة التي تتناسبُ وطبيعةَ وحجم المعركة في إطار محور المقاومة ووحدة الساحات، وليس بالشكل والطريقة الحالية الناتجة عن هذا القرار..

هذه هي الحقيقة التي يحاولون تغييبَها وتزييفَها وإعادة إنتاجها وتقديمها للرأي العام العربي والعالمي بصورة يحاولون من خلالها تصوير الجلاد في ثوب الضحية، والضحية في ثوب الجلاد..

وهذه هي الشماعةُ التي دأب النظامُ السعودي وأدواتُه على تعليق أسباب عجزهم وفشلهم وتنصلهم عن المسؤولية عليها، ليس من اليوم، وإنما منذ أن شنوا عدوانهم على اليمن أول مرة في أواخر مارس 2015..

ويا جبل ما يهزك ريح..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

رئيس هيئة الأركان اليمنية يهنئ خليل الحية ويؤكد جاهزية صنعاء للعودة إلى التصعيد نصرةً لغزة

رئيس هيئة الأركان اليمنية يهنئ خليل الحية ويؤكد جاهزية صنعاء للعودة إلى التصعيد نصرةً لغزة

بعث رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن يوسف المداني رسالة تهنئة إلى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خليل الحية، بمناسبة توليه قيادة الحركة خلفاً للشهيد يحيى السنوار وعدد من قادة المقاومة الذين قضوا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المداني في رسالته أن اختيار الحية لهذه المسؤولية يأتي في “مرحلة استثنائية وتاريخية”، معتبراً أن توليه قيادة الحركة يعكس استمرار مسار المقاومة وثبات قياداتها، مشيداً بما وصفه بـ “التاريخ الجهادي والمواقف الثابتة في مواجهة العدو الإسرائيلي وخدمة القضية الفلسطينية”.

وثمّن رئيس هيئة الأركان اليمنية الدور الذي تقوم به حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التوسعية، مؤكداً أن معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى تمثل قضية مركزية لدى محور المقاومة.

وشدد المداني على ثبات الموقف اليمني تجاه فلسطين، مؤكداً أن “القضية الفلسطينية ومظلومية غزة ستظلان القضية الأساسية والمحورية التي لا تخضع للمساومة”، مضيفاً أن ما يواجهه اليمن من حصار وضغوط يأتي، بحسب تعبيره، نتيجة تمسكه بموقفه الداعم لفلسطين.

وأكد أن القوات المسلحة اليمنية لن تسمح، وفق ما ورد في الرسالة، بعودة الحرب على قطاع غزة، مشدداً على “الجاهزية الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فوراً إذا حاول العدو الإسرائيلي استئناف العدوان أو شن حرب جديدة على القطاع”.

واختتم المداني رسالته بتمنياته بالتوفيق لخليل الحية في تحمل مسؤولياته الجديدة، مؤكداً استمرار دعم صنعاء للمقاومة الفلسطينية، ومواصلة ما وصفه بـ “مسار المواجهة حتى تحقيق النصر والفتح المبين”.