الرئيسية بلوق الصفحة 66

إعلام أمريكي: تجدد الحرب مع إيران يهدد الجمهوريين انتخابياً ويعيد ترامب إلى مأزق الاستنزاف

حذرت تقارير وتحليلات أمريكية من أن تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في هذا التوقيت الحساس، قد يتحول إلى عبء سياسي وانتخابي ثقيل على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، ولا سيما في ظل تصاعد القلق الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة واتساع كلفة الانخراط العسكري الخارجي. وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد مع عودة الضربات الأمريكية والتوتر في الخليج، قبل أن تبقى الأسواق في حالة تذبذب مع استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وبحسب القراءة التي أبرزتها وسائل إعلام أمريكية، فإن انهيار الهدنة أو تعثر مسار التهدئة مع إيران لا يعيد ترامب فقط إلى أجواء حرب مفتوحة لا يملك حسمها السريع، بل يضعه أيضاً أمام مأزق سياسي داخلي في لحظة انتخابية شديدة الحساسية، حيث يصبح أي تصعيد عسكري إضافي مرشحاً للانعكاس مباشرة على أسعار الوقود وسلاسل التوريد وثقة الأسواق، وهي ملفات تمس الناخب الأمريكي أكثر من أي خطاب سياسي آخر. وقد أظهرت تحركات الأسواق بالفعل حساسية شديدة تجاه الضربات الأخيرة، مع صعود خام برنت إلى مستويات قاربت 79 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع، قبل أن يتراجع جزئياً مع رهانات حذرة على إمكان منع الانزلاق إلى حرب أوسع.

وتشير هذه التقديرات إلى أن الجمهوريين قد يدفعون ثمن التصعيد إذا استقرت في وعي الناخب صورة إدارة أعادت الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف جديدة في الشرق الأوسط، من دون أفق حاسم، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس الصراع على الاقتصاد الأمريكي والأسعار. فارتفاع النفط لا يبقى مسألة جيوسياسية مجردة، بل يتحول سريعاً إلى ضغط على الوقود والغذاء والنقل، وهي العناوين التي عادة ما تحدد المزاج الانتخابي الأمريكي، خصوصاً في الانتخابات النصفية التي تتأثر فيها القواعد الناخبة بالهمّ المعيشي أكثر من الشعارات الاستراتيجية الكبرى.

كما تعكس التحليلات الأمريكية المتداولة أن ترامب يواجه اليوم مفارقة صعبة: فهو من جهة يريد الظهور بمظهر الرئيس الحازم القادر على فرض الردع، لكنه من جهة أخرى يصطدم بواقع أن أي توسع في الحرب مع إيران قد يطيل أمد المواجهة ويعمّق الانقسام الداخلي ويمنح خصومه مادة سياسية قوية لاتهامه بجرّ البلاد إلى “حرب اختيارية” باهظة الكلفة. ولهذا، فإن تجدد القتال لا يُقرأ في واشنطن فقط من زاوية الميدان، بل من زاوية ما إذا كان البيت الأبيض قد دخل مجدداً فخ الحرب التي يسهل إشعالها ويصعب إنهاؤها.

وفي المحصلة، فإن الرسالة التي باتت حاضرة بقوة في الإعلام الأمريكي هي أن التصعيد مع إيران لم يعد مجرد ملف خارجي، بل أصبح قضية ذات أثر داخلي مباشر على معادلة الانتخابات والأسواق والشارع الأمريكي. وكلما طال أمد المواجهة أو اتسعت رقعتها، زادت احتمالات أن يتحول هذا الملف من ورقة قوة بيد ترامب إلى عبء انتخابي واستراتيجي يلاحق الجمهوريين في صناديق الاقتراع.

قاليباف: هرمز لن يُفتح بالإملاءات الأمريكية.. وواشنطن ستدفع ثمن نكثها للعهود

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية، وليس تحت وطأة التهديدات الأمريكية، مشدداً على أن واشنطن ستدفع ثمن البلطجة السياسية ونقض التعهدات، في موقف يعكس تشدداً إيرانياً متصاعداً حيال محاولات الولايات المتحدة فرض وقائع جديدة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.

وقال قاليباف، في منشور على منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة “لم تتعلم بعد أن التنمر ونقض الوعود لن يكونا بعد الآن بلا ثمن”، مضيفاً بلهجة تحذيرية مباشرة: “إذا ضربتم فستُضربون”، قبل أن يؤكد أن أي محاولة أمريكية للضغط أو المناورة في ملف هرمز لن تؤدي إلا إلى تعميق المأزق الأمريكي، قائلاً: “لا تتخبطوا عبثاً، وإلا ستغرقون أكثر”.

وشدد قاليباف على أن “مضيق هرمز لن يُفتح إلا بترتيبات إيرانية، لا بتهديدات أمريكية”، في رسالة واضحة بأن طهران تعتبر إدارة المضيق حقاً سيادياً غير قابل للابتزاز أو الإملاء الخارجي، وأن أي حديث أمريكي عن حرية الملاحة أو إعادة فتح الممرات بالقوة لا يمكن أن يتجاوز الواقع الجديد الذي فرضته إيران في معادلة المضيق.

وتأتي تصريحات قاليباف بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار أوامر بشن ضربات جديدة على إيران، ملوحاً بعواقب “أسوأ بكثير” إذا واصلت طهران استهداف السفن العابرة في هرمز. كما تزامنت مع تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن دوي انفجارات في مواقع عدة على طول الساحل الجنوبي لإيران، عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات لليلة الثانية على التوالي.

ويُعدّ ملف مضيق هرمز من أبرز ساحات الاشتباك بين طهران وواشنطن، بعدما تحوّل خلال الحرب الأخيرة إلى ورقة سيادية واستراتيجية مركزية في يد إيران، خصوصاً بعد إغلاقه أمام المسارات التي خالفت الترتيبات الإيرانية، وما أعقب ذلك من حصار أمريكي على موانئ إيرانية ومحاولات لفرض ترتيبات ملاحية جديدة. ورغم أن مذكرة التفاهم التي وُقعت بين الطرفين الشهر الماضي نصّت على رفع القيود المتبادلة وتهيئة الظروف لإعادة فتح الممر تدريجياً، فإن التصعيد الأمريكي الأخير يكشف أن واشنطن تحاول الانقلاب على التفاهمات والعودة إلى سياسة الضغط والتهديد.

وفي هذا السياق، تبدو تصريحات قاليباف بمثابة تثبيت رسمي للمعادلة الإيرانية: لا عودة للملاحة الطبيعية في هرمز إلا ضمن الإطار الذي ترسمه طهران، ولا قبول بأي محاولة لتحويل الممر إلى ساحة استعراض أمريكي أو وسيلة لفرض شروط سياسية وأمنية على الجمهورية الإسلامية. وبذلك، فإن إيران لا تتعامل مع هرمز كممر بحري فقط، بل كأحد مفاتيح التوازن الإقليمي التي ترى أن الدفاع عنها جزء من الدفاع عن السيادة الوطنية وعن موقعها في معادلة القوة في غرب آسيا.

إيران توسّع الرد وتشييع مشهد يتحول إلى منصة تحدٍ.. واشنطن تستهدف البنى المدنية والعسكرية وطهران تفتح النار على القواعد والممرات

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، اليوم، مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة، بعدما واصلت واشنطن عدوانها المباشر على الأراضي الإيرانية مستهدفة جسوراً ومنشآت وبنى مرتبطة بخطوط النقل والتجارة والبنية الساحلية، في وقت كانت فيه الجماهير الإيرانية تحتشد بالملايين في مشهد لتشييع القائد الشهيد السيد علي خامنئي، في مشهدٍ أرادت منه طهران تأكيد أن العدوان لم يكسر إرادة الدولة ولا زخمها الشعبي، بل دفعها إلى توسيع معادلة الرد من الداخل الإيراني إلى القواعد الأمريكية والممرات البحرية في الإقليم.

فمنذ ساعات الفجر، أعلنت طهران أن العدو الأمريكي استهدف بصواريخ كروز مواقع وجسوراً في محافظات غلستان وبوشهر والأحواز ومحيط مشهد، بينما أكدت مصادر إيرانية سقوط شهداء وجرحى جراء هذه الاعتداءات، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ولمذكرة تفاهم إسلام آباد. وفي هذا السياق، وجّه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني رسالة رسمية إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، شدد فيها على أن الولايات المتحدة “بدأت مرة أخرى، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والتزاماتها الدولية”، وأن هجماتها الواسعة ضد سيادة الجمهورية الإسلامية وسلامة أراضيها تمثل “انتهاكاً جوهرياً للبند الأول من مذكرة تفاهم إسلام آباد”.

وجاء الموقف الإيراني الرسمي مشفوعاً بتصعيد سياسي وعسكري واضح. فقد أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي أن “العدو المعتدي وشركاءه سيعاقبون عقاباً شديداً”، فيما شدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني على أن طهران ستوجه “رداً ساحقاً” للأمريكيين، وأنها ستسلبهم الأمن أينما كانوا. كما أعلن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة لم تتعلم بعد أن “التغطرس والتخلف عن الوعود لم يعد بلا تكلفة”، مؤكداً أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق الترتيبات الإيرانية.

وفي أكثر الرسائل وضوحاً، أعلن حرس الثورة الإسلامية أن العدوان الأمريكي استهدف مناطق في المحافظات الساحلية الجنوبية، معتبراً أن توقيت الضربات جاء في محاولة للتغطية على ملحمة التشييع المهيبة في العراق وإيران، ولحجب هذا المشهد الملهم عن شعوب العالم. غير أن الحرس أكد أن الرد بدأ فعلاً، معلناً في مرحلته الأولى تدمير أربع قواعد أمريكية في عريفجان وعلي السالم بالكويت والجفير والشيخ عيسى في البحرين، ومحذراً من أن أي تكرار للاعتداءات سيقابل بردود ساحقة تتوسع لتشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة.

كما أعلن الجيش الإيراني أن رده على العدوان الأمريكي شمل استهداف أنظمة باتريوت في الكويت، ومواقع الإنذار المبكر وأجهزة استقبال الأقمار الصناعية في قطر، ومخازن الوقود التابعة للجيش الأمريكي في البحرين، مؤكداً أن هذه الضربات نُفذت بكم هائل من الطائرات المسيّرة، وأن إيران ستواصل “بكل قوة ومن دون أي شروط” منع واشنطن من تحقيق أهدافها وأطماعها. وفي السياق نفسه، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف سفن أمريكية متمركزة قبالة سواحل البحرين بصواريخ كروز، إلى جانب استهداف مدمرة وعدة سفن أمريكية في الخليج، مع استخدام صواريخ “خيبر شكن” في الهجمات الجارية على القواعد الأميركية في غرب آسيا.

وترافقت هذه الضربات مع رسائل بحرية شديدة الحدة من بحرية الحرس الثوري الإيراني، التي أكدت أن أي مغامرة أمريكية أو تدخل في تحديد مسارات الملاحة في مضيق هرمز سيواجه “برد حاسم”، مضيفة أن الأجانب “ليس لهم أي حصة في هذه الأرض وفي مضيق هرمز”. كما حذرت من أن مغامرات الجيش الأمريكي ستعرقل بشكل خطير عملية إعادة الفتح التدريجي للمضيق، وستعرض مصالح الدول المستفيدة من هرمز لخطر جسيم، في تأكيد جديد على أن طهران تعتبر المضيق ملفاً سيادياً خالصاً لا يقبل الشراكة ولا الإملاء.

وفي الخلفية، بدا واضحاً أن أحد أهداف الضربات الأمريكية تمثل في استهداف البنية اللوجستية والتجارية وخطوط الربط الاستراتيجي الإيرانية، إذ أفادت وكالة فارس بأن هجوماً أمريكياً استهدف جسراً للسكك الحديدية يستخدم في المسارات التجارية مع الصين وروسيا، كما أعلنت السكك الحديدية الإيرانية بدء عمليات الإصلاح على خط طهران – مشهد بعد تضرره جراء العدوان. ويعني ذلك أن واشنطن لم تعد تضرب مواقع عسكرية فقط، بل تتجه إلى استهداف شرايين النقل والربط الإقليمي في محاولة لإرباك الداخل الإيراني وتعطيل امتداداته الاقتصادية والجيوسياسية.

لكن في مقابل هذا المسار الأمريكي، كانت مشهد ترسم مشهداً معاكساً تماماً. فقد احتشدت الملايين في العتبة الرضوية للمشاركة في تشييع جثمان القائد الشهيد السيد علي خامنئي، فيما جُهزت أربعة آلاف حافلة لنقل الزوار، ووصل 4700 ضيف أجنبي من مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين إلى المدينة للمشاركة في مراسم التشييع. وأكدت المصادر الإيرانية أن الجماهير توافدت من خارج مشهد رغم العدوان الأمريكي الذي استهدف محطات المترو والبنى المرتبطة بخدمة المشيعين، في صورة أرادت طهران من خلالها القول إن القصف لم ينجح في كسر الحشد، ولا في تعطيل لحظة البيعة الشعبية والسياسية.

وفي قراءة أوسع، تكشف تطورات اليوم أن الولايات المتحدة تحاول تعويض فشلها السياسي والعسكري عبر توسيع بنك أهدافها داخل إيران والضغط على المضيق والبنى التحتية وخطوط التجارة، بينما ترد طهران بتثبيت سيادتها على هرمز، وتوسيع بنك أهدافها في القواعد الأمريكية، وربط أي تصعيد ميداني بتكلفة مباشرة على الوجود الأمريكي في الخليج وغرب آسيا. ومع مغادرة السفينتين الحربيتين الأمريكيتين “يو إس إس تريبولي” و“يو إس إس رشمور” من الشرق الأوسط باتجاه المحيط الهندي، وفق ما نقلته نيوزماكس عن مسؤولين أمريكيين، يبدو أن واشنطن نفسها تعيد حساباتها الميدانية تحت وطأة الرد الإيراني واتساع التهديدات على أصولها العسكرية والبحرية في المنطقة.

النفير يتوسع من عمران وحجة إلى مأرب والحديدة.. القبائل ومؤسسات الدولة ترفع الجهوزية لكسر الحصار وإنهاء العدوان

قبائل حجور

تشهد المحافظات اليمنية الحرة اتساعاً متسارعاً في حالة النفير العام والجهوزية القتالية، مع انتقال اللقاءات القبلية المسلحة ومسيرات التعبئة من نطاقات متفرقة إلى حراك واسع ومتزامن يشمل عمران وحجة والجوف والحديدة وإب وتعز ومأرب وأمانة العاصمة، في مؤشر واضح على أن الجبهة الداخلية دخلت مرحلة تعبئة عملية مفتوحة لمواكبة أي خيارات تتخذها القيادة في معركة كسر الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال واستعادة الحقوق والسيادة.

في عمران، برزت قبائل سفيان وبكيل السواد وحوزات حاشد في لقاءات قبلية مسلحة أكدت خلالها مباركتها وتأييدها الكامل لما تضمنه بيان السيد القائد، وأعلنت الجهوزية العالية رسمياً وشعبياً للسعي إلى إنهاء العدوان والاحتلال والحصار، مع إعلان النفير العام وفتح مراكز التدريب العسكري والتفويج إليها، بما يعكس انتقال الموقف القبلي من مربع التأييد إلى الاستعداد الميداني المباشر.

وفي حجة، خرج لقاء قبلي مسلح واسع ضم قبائل مستباء وكشر ووشحة وقارة وبكيل المير وحجور، معلناً التفويض المطلق للسيد القائد في كل خياراته العسكرية لكسر الحصار وردع العدو، ومؤكداً تأييد إجراءات القوات المسلحة والدعوة إلى رفع الجاهزية والاستنفار والالتحاق بالدورات العسكرية والإعداد القتالي للجولات القادمة. كما حمل اللقاء رسالة تحذير مباشرة إلى العدو السعودي من مغبة الاستمرار في الحصار ونهب الثروات، وإلى المرتزقة من العبث بأمن الوطن، في خطاب يؤكد أن القبائل لم تعد تنظر إلى المرحلة كإدارة أزمة، بل كـ معركة مفتوحة لفرض الحقوق بالقوة والإرادة.

وامتد الحراك إلى الجوف، حيث شهدت المحافظة لقاءات مسلحة لقبائل ذو حسين والغيل أعلنت الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان وكسر الحصار، بما يعكس اتساع التعبئة في واحدة من أكثر المحافظات حساسية في معادلات الصراع. كما سجلت مأرب حضوراً بارزاً عبر لقاء مسلح لقبائل الجدعان والأشراف في المربع الشمالي، في تطور يحمل دلالة سياسية وعسكرية مهمة، لأنه يؤكد أن النفير لم يعد مقتصراً على المحافظات الحدودية أو المناطق ذات الزخم التعبوي التقليدي، بل بات يمتد إلى البيئات القبلية المركزية في المحافظات المتاخمة لجبهات الاشتباك الكبرى.

وفي الحديدة، عقدت قبائل الزرانيق ومديريات المربع الجنوبي لقاءات مسلحة متزامنة استجابة لدعوة قائد الثورة، أعلنت خلالها الجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار، في رسالة تؤكد أن الساحل الغربي حاضر بقوة في معادلة التعبئة العامة، وأن المناطق المطلة على البحر الأحمر تستعد لمواكبة أي تحولات ميدانية أو تصعيد محتمل في إطار معركة السيادة وكسر الحصار.

كما شمل النفير محافظة إب عبر لقاء مسلح لقبائل مديرية العدين، وتعز عبر لقاء مسلح لقبائل مديرية التعزية، بما يوضح أن المزاج التعبوي لم يعد محصوراً في مناطق بعينها، بل تحول إلى حالة وطنية عابرة للمحافظات، تتوحد فيها القبائل والمجتمعات المحلية خلف عنوان واحد هو الاستعداد لخوض المرحلة المقبلة بثبات وجهوزية.

وفي أمانة العاصمة صنعاء، اكتسب الحراك بعداً مؤسسياً واضحاً، مع لقاء مسلح لأبناء مديرية السبعين، إلى جانب مسيرات راجلة لقوات التعبئة العامة من موظفي الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد ومكتب الصحة، في دلالة مهمة على أن التعبئة لم تعد مقتصرة على القبائل والساحات الريفية، بل امتدت إلى القطاع الوظيفي ومؤسسات الدولة، بما يؤسس لحالة استنفار شاملة تتداخل فيها الجبهة القبلية مع الجبهة المؤسسية في إطار معركة واحدة.

ويتكامل هذا المشهد اليمني المتصاعد مع مشاهد التعبئة الشعبية في لبنان ومراسم التشييع الشعبي في كربلاء للقائد الشهيد السيد علي الخامنئي، في توقيت يكشف تزامن التعبئة الداخلية اليمنية مع مناخ أوسع من التماسك والاصطفاف داخل محور المقاومة، سواء على مستوى الشارع أو القيادة أو البنية الشعبية الحاضنة. وهذا يمنح الحراك اليمني بعداً يتجاوز السياق المحلي المباشر، ليضعه ضمن مشهد إقليمي أوسع عنوانه الجهوزية والمواجهة المفتوحة مع قوى العدوان والهيمنة.

عدوان أمريكي واسع على إيران

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة منعطفاً أكثر خطورة مع اتساع الضربات الأمريكية على جنوب إيران وامتدادها إلى بندر عباس وسيريك وتشابهار وجاسك وأبو موسى، في وقت تؤكد فيه طهران أن واشنطن لا تكتفي بخرق التفاهمات القائمة، بل تحاول فرض وقائع ميدانية جديدة في مضيق هرمز بالقوة والضغط العسكري. وجاءت الانفجارات المتلاحقة في هذه المناطق، بالتزامن مع تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية، لتؤكد أن الجنوب الإيراني تحول إلى ساحة اشتباك مباشر في معركة السيادة على المضيق ومسارات العبور فيه.

وفي قلب هذا التصعيد، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً لفتح مسار مرور جنوب هرمز يخالف مذكرة التفاهم، مؤكداً أن إيران لا يمكن أن تقبل به، في إشارة واضحة إلى أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الحوادث البحرية أو الضربات العسكرية، بل حول من يملك حق إدارة المضيق وتحديد قواعد الملاحة فيه. وبذلك، فإن طهران تتعامل مع ما يجري بوصفه محاولة أمريكية لانتزاع أحد أهم أوراقها السيادية والاستراتيجية في الخليج، لا مجرد خلاف تقني على خطوط العبور.

ومع تصاعد الانفجارات في بندر عباس وسيريك وتشابهار، وحديث الإعلام الإيراني عن ثمانية انفجارات في بندر عباس، وانقطاع الكهرباء في أجزاء من تشابهار، بدا واضحاً أن العدوان الأمريكي يتجه إلى توسيع نطاق الضغط على البنية الساحلية والقدرات الدفاعية الإيرانية في جنوب البلاد. غير أن المؤسسات الإيرانية سارعت إلى تأكيد أن هذا التصعيد لن يفرض معادلة جديدة، بل سيدفع إلى رد أوسع وأشد. وفي هذا السياق، نقلت نور نيوز عن مصدر عسكري أن الوحدات الصاروخية وسلاح المسيرات ستبدأ خلال دقائق عمليات واسعة النطاق لاستهداف قواعد الجيش الأمريكي، بما يكشف أن الرد الإيراني لم يعد محصوراً في حدود التحذير، بل دخل مرحلة الاستعداد العملياتي المباشر.

وفي موازاة ذلك، شددت نور نيوز على أن العدوان الأمريكي على بوشهر لم يُلحق أي أضرار بمحطة الطاقة النووية، في رسالة تهدف إلى نزع أي محاولة أمريكية لتسويق إنجاز نوعي أو التأثير على صورة التماسك الإيراني في إدارة هذا التصعيد. كما أن استمرار عمل مطار الإمام الخميني الدولي وعودة الحركة الجوية فيه إلى وضعها الطبيعي في وقت سابق من اليوم يعكس إصرار طهران على إظهار أن الضربات، رغم اتساعها، لم تنجح في شل الداخل الإيراني أو إرباك مؤسساته الحيوية.

سابقة أوروبية ضد الاستيطان.. إيرلندا تمضي في حظر بضائع العدو الإسرائيلي وحماس ترحّب

في خطوة سياسية وقانونية غير مسبوقة على مستوى الاتحاد الأوروبي، أقرّ البرلمان الإيرلندي مشروع قانون يحظر استيراد البضائع والسلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تطور يعكس تصاعد التوجهات الأوروبية الرافضة لشرعنة الاستيطان أو التعامل معه كأمر واقع. وبحسب المسار التشريعي الرسمي، فإن القانون يستهدف البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، على أن يُحال إلى مجلس الشيوخ لاستكمال المصادقة النهائية قبل دخوله حيز التنفيذ.

ويستند هذا التشريع إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، والذي أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر أن على الدول اتخاذ خطوات تمنع أي علاقات تجارية أو استثمارية تسهم في تكريس هذا الوضع غير القانوني. كما كانت الحكومة الإيرلندية قد وافقت رسمياً على نص مشروع القانون في مايو/أيار 2026، وأكدت أن الغاية منه هي امتثال الدولة لالتزاماتها القانونية الدولية، عبر تجريم استيراد السلع ذات المنشأ الاستيطاني بموجب القانون الجمركي الإيرلندي.

ويحمل هذا التطور بعداً سياسياً يتجاوز الجانب التجاري المباشر، لأن دبلن تتحرك منذ أشهر بوصفها واحدة من أكثر العواصم الأوروبية تشدداً تجاه الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر الاعتراف بدولة فلسطين أو عبر الدعوات المتكررة إلى مراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل”، إضافة إلى الضغوط التي مارستها لحظر التجارة مع المستوطنات على المستوى الأوروبي. إلا أن غياب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي حال دون اتخاذ خطوة جماعية موحدة، ما دفع إيرلندا إلى المضي في مسار أحادي يكرّس موقفها القانوني والسياسي من الاستيطان.

ورغم أن الصيغة الحالية للقانون تقتصر على البضائع ولا تشمل الخدمات، بسبب تعقيدات قانونية واعتراضات داخلية وخارجية، فإنها تبقى مع ذلك خطوة فارقة، لأنها تجعل إيرلندا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تمضي بهذا الشكل التشريعي الواضح نحو حظر استيراد منتجات المستوطنات. كما أن أهمية القانون لا تُقاس فقط بحجم الواردات التي يطالها، بل بالرسالة التي يحملها: المستوطنات ليست شريكاً تجارياً مشروعاً، بل كياناً غير قانوني يجب مقاطعته وتجفيف منافذه.

ومن جانبها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بهذه الخطوة، واعتبرتها تطوراً مهماً في مسار عزل الاحتلال ومنظومة الاستيطان غير الشرعية، داعية برلمانات العالم إلى تبني تشريعات مماثلة تمنع التعامل مع المستوطنات وتفرض مزيداً من الضغط السياسي والاقتصادي على الاحتلال بسبب انتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

أمن الحديدة يوقف المتهم في قضية ليلى المقطري ويتعهد بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام

أمن الحديدة يوقف المتهم في قضية ليلى المقطري ويتعهد بإعلان نتائج التحقيق للرأي العام

أعلنت إدارة أمن محافظة الحديدة، الأربعاء، توقيف الفرد المشكو به في قضية المواطنة ليلى المقطري، وإيداعه الحجز وإحالته إلى التحقيق، مؤكدة أن نتائج اللجنة المكلفة بالنظر في الواقعة ستُعلن للرأي العام فور استكمال الإجراءات.

وجاء هذا التحرك عقب توجيه نائب وزير الداخلية في صنعاء اللواء عبد المجيد المرتضى بفتح تحقيق فوري في الشكوى المتداولة بشأن تعرض المواطنة ليلى المقطري لتجاوز وإساءة من قبل أحد أفراد مركز شرطة باجل في محافظة الحديدة.

وأوضح أمن الحديدة أن لجنة التحقيق باشرت أعمالها فوراً للوقوف على ملابسات الواقعة وكشف الحقيقة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء ما ستتوصل إليه من نتائج، مشيراً إلى أن التعامل مع القضية يجري وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة.

وشدد البلاغ الأمني على أن وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي تجاوزات أو ممارسات فردية تسيء إلى المواطنين أو تتعارض مع القوانين واللوائح المنظمة للعمل الأمني، مؤكداً التزامها بمبدأ المساءلة والمحاسبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يحفظ كرامة المواطنين ويصون هيبة وأخلاقيات الوظيفة الأمنية.

وأكد أمن المحافظة أن نتائج التحقيق ستُعلن للرأي العام مع الإفصاح عن الإجراءات المتخذة، في خطوة قال إنها تأتي في إطار ترسيخ العدالة والشفافية وتعزيز الثقة بين المجتمع والمؤسسة الأمنية.

صنعاء تدين العدوان الأمريكي على إيران وتحذّر من تحويل المنطقة إلى قواعد حرب

وزارة الخارجية والمغتربين

أدانت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء استمرار الهجمات الأمريكية على الأراضي الإيرانية، معتبرة أن هذا التصعيد يعكس نهجاً عدوانياً خطيراً، ويؤكد استمرار واشنطن في انتهاك التفاهمات والمواثيق الدولية، ومحاولة دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والعسكرة.

وقالت الوزارة في بيان إن استهداف الجمهورية الإسلامية الإيرانية يكشف “النزعة الإجرامية” للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن “نكث العهود والمواثيق” أصبح سمة ملازمة للسياسات الأمريكية والصهيونية، خصوصاً في ظل استمرار العدوان والتصعيد بدل الالتزام بمسارات التهدئة.

وحذرت خارجية صنعاء بعض دول المنطقة من الاستمرار في السماح باستخدام أراضيها كـمنصات وقواعد للقوات الأمريكية، مؤكدة أن هذا التورط سيجعل تلك الدول عرضة لمخاطر متواصلة، ويدفعها إلى قلب معادلة التصعيد بدلاً من النأي بنفسها عن مشاريع الحرب الأمريكية.

كما دعت الوزارة الأنظمة الداعمة للمشروع الأمريكي إلى مراجعة مواقفها والتخلي عن سياسات الارتهان، مؤكدة أن الانخراط في خدمة المخططات الأمريكية والصهيونية لن يجلب للمنطقة سوى المزيد من الفوضى والتهديدات والانفجار العسكري.

وفي المقابل، أشادت خارجية صنعاء بصمود الشعب الإيراني وقيادته وقواته المسلحة، مؤكدة استمرار موقف اليمن الداعم للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان، وفي مختلف المراحل والتطورات المقبلة.

القادة العظماء.. مواقفُ خالدة

تظل تضحيات القادة العظماء ومواقفهم خالدة يسطرها التاريخ بأنصع الصفحات، لتقدم للأجيال أعظم الدروس في معاني العزة والكرامة.

وحين نتأمل طبيعة المواجهة بين قادة الأمة وأعدائها من اليهود والنصارى المستكبرين، يتجلى لنا فارق جوهري بين مسارَين؛ فبينما يؤدي استهدافُ القيادات السياسية التي ترتكزُ على المكاسبِ المادية والعائدات المالية إلى ضعف مشاريعها أو انتهائها لخوفها من الخسارة وتخليها عن المسؤولية، نجد أن استشهاد قيادات الثورات الإيمانية والقرآنية يمنح مشاريعها قوة وزخماً متجدداً.

إن القيادة الإيمانية تنطلق من الالتزام المطلق بالتوجيهات الربانية، وتخوض غمار الاستبسال حتى في مواطن القلة والضعف المادي، متحركة بمسؤولية الدين لمواجهة الطغيان.

ولقد تجلت هذه الكرامة الإلهية والمقام الرفيع في المشهد التاريخي الذي شهدته إيران عبر الحشود المليونية التي خرجت للمشاركة في مراسم تشييع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد السيد علي خامنئي؛ حيث نسفت تلك المشاهد المهيبة كل محاولات التشويه الإعلامي الخليجي والعربي الممنهج الذي حاول طوالَ عقود النيل من شخصيته وتصنيف مشروعه في إطار مذهبي ضيق.

إن هذا الحضور المشرف والكم الهائل من البشر، الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ تشييع القادة، يمثل تكريماً وعزة من الله لعباده الصادقين الذين ثبتوا على الحق؛ حيث قاد التدبير الإلهي المحبين والمبغضين على حدٍّ سواء للحضور، فرأينا ممثلي الدول التي أنفقت الأموال الطائلة لإسقاط الثورة الإسلامية يأتون للمشاركة صاغرين ومطأطئي الرؤوس أمام جلال الموقف.

  خلود المنهج القرآني وعبرة الصمود في التاريخ اليماني

إن الكثير من القيادات السياسية العربية والإسلامية تم استهدافُها وطمسُها عبر مخططات ومخابرات أجهزة الماسونية العالمية، وطويت صفحاتها ولم يتبق منها سوى مجرد ذكر عابر؛ لكون حركتها لم تكن نابعة من المنطلق القرآني وإنما من حسابات المصالح؛ في حين يظل تاريخ العظماء الإيمانيين متجدداً ومشرقاً.

ولنا في اليمن عبرة بالغة وعظة واضحة من تضحيات ومقام الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، والجرأة والوفاء الفذ الذي سطّره الرئيسُ الشهيد صالح علي الصماد، الذي تربع على عرش الود والتقدير في نفوس أبناء الشعب اليمني قاطبة.

إن هذه المشاريعَ الإيمانيةَ والسياديةَ العظيمةَ لم تنطفئ ولم تطمسْ تضحياتُها، فقد أثمرت عزة وصموداً يمانياً منقطع النظير؛ لأن عملهم وجهادهم واستشهادهم كان خالصاً لله سبحانه وتعالى الذي وعد في كتابه بألا يضيع أجر العاملين فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض الأكبر.

وستبقى دماء وتضحيات هؤلاء الأحرار منارة تضيء دروب الاستقلال والكرامة للشعوب الرافضة للوصاية والاستكبار، وسيبقى ذكرهم حياً عابراً للقرون والأزمان، لا تطاله أيدي النسيان ولا تنال من عظمته مكائد الأعداء، والعاقبة للمتقين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

العدو السعودي

تداعياته كارثية على اليمن.. موقع أوروبي يكشف عن اتفاق امريكي سعودي جديد وخطير
العدوان السعودي

الأوطان لا تُباع ولا تُشترى، والدماء التي تُسفك على تراب الوطن شاهدة على كل معتدٍ.

حين يتحول السلام إلى حرب، وتتحول الأرض إلى ساحة قتال، فاعلم أن هناك من اختار الخراب طريقًا له.

العدو السعودي جعل من أرضنا ميدانًا للحرب،

وزرع الخوف في بيوت الآمنين،

وهدم المدارس والمستشفيات والطرقات،

وقتل الطفل والشيخ والمرأة.

ظن أن بالقصف سيكسر الإرادة، وأن بالحصار سيركع الشعب،

ولكنه نسي أن اليمن أرض الحكمة والإيمان،

ونسي أن الشعوب التي تدافع عن أرضها لا تُهزم.

لم يكن الهدف مجرد معركة،

فقد كان الهدف كسر الكرامة، ونهب الثروات، وتقسيم الوطن.

أرادوا أن يجعلونا تابعين، وأن يقرروا عنا مصيرنا.

أرادوا أن يُسكتوا صوت الحق، وأن يُطفئوا نور الله ونور الحرية،

ولكنهم اصطدموا بجدار اسمه الشعب اليمني،

شعب رفض الذل واختار العزة.

لقد تم كسر الحصار غصبًا عنك يا سعودي، وأنت كاره.

حاصرتم الموانئ والمنافذ والمطارات،

وظننتم أن الجوع سيركعنا، وأن العطش سيذلنا،

فإذا بالصمود يتحول إلى انتصار،

وإذا بالإرادة تكسر قيودكم.

اليوم قوافلنا تسير، ورؤوسنا مرفوعة،

وغدًا موانئنا مفتوحة رغم أنف المعتدي.

يا سعودي، اعلم أن الظلم لا يدوم،

وأن كل قطرة دم تُسفك ستُسأل عنها،

وأن كل بيت هُدم سيُبنى، وعزيمة أهله أقوى.

العاقبة وخيمة على من بدأ العدوان،

فالتاريخ لا يرحم المعتدي،

والشعوب لا تنسى من اعتدى على أرضها وكرامتها،

والحصار الذي فرضتموه ارتد عليكم خزيًا وعارًا.

رغم القصف سنصمد،

ورغم الحصار سنقاوم،

ورغم الجراح سننهض،

لأن الدفاع عن الأرض شرف،

ولأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع،

فاليمنيون صنعوا من الألم قوة،

ومن الدماء خرجت عزيمة لا تلين.

الأرض لنا، والتاريخ لنا، والمستقبل لنا،

ومن اعتدى سيندم وسيُهزم،

فالعاقبة وخيمة يا سعودي.

اليوم كسرنا حصارك، وغدًا نصرنا بإذن الله.

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدريس القيم