الرئيسية بلوق الصفحة 187

ذكرى هروب الأمريكيين

في ظل الذكرى السنوية للهروب المُذِل لقوات المارينز الأمريكية من صنعاء، تتجلَّى حقيقةُ نبوءة القرآن الكريم وتحذير أوليائه: أن هذا النظام العالمي الطاغي بدأ عدّاده التنازلي، وأن سقوطه قادم لا محالة.

ما فضائحُ “إبستين” المُستمرّة بكشف شبكات الابتزاز والفساد الأخلاقي المنظم، وما بلطجة النظام الأمريكي في قرصنة ثروات الشعوب ومحاولات اختطاف قادتها – كما في فنزويلا – إلا أعراض سرطان داخلي ينخر في جسد كَيان الاحتلال الذي أُسدل عليه في القرآن صفة “الشيطان الأكبر”.

لقد كشف القرآن الكريم حقيقة هذا العدوّ منذ البداية: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120].

وهو نفس المنطق الذي يقودُ اليومَ سياسةَ الهيمنة الأمريكية الصهيونية المشتركة.

الرؤية القرآنية الاستباقية: تشخيص الداء ووصفة العلاج

لقد حذّر القرآنُ الكريم أمتَنا من طبيعة هذا العدوّ بشكل مفصّل.

فصفات بني إسرائيل التي ذكرها القرآن – من المكر، والغدر، ولبس الحق بالباطل، والفساد في الأرض، والعداوة الشديدة للمؤمنين – هي نفسها الصفات التي تتجسد اليوم في الممارسات الأمريكية والصهيونية: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أين مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 112].

فحبلهم اليوم هو هيمنتهم الإعلامية والاقتصادية وشبكات الفساد مثل “إبستين” التي تُمسك بنخب العالم.

﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحشر: 2].

وهذا ما تفعله الأنظمة الخانعة اليوم بفتحها أراضيها وأسواقها للهيمنة والفساد.

لكن القرآن لم يكتفِ بالتشخيص، بل قدَّم العلاج والضمانة: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: 56].

إن النصر لا يأتي إلا بولاية الله ورسوله وولاية أوليائه، وهم عترة رسول الله (صلوات الله عليهم) الذين أشَارَت إليهم الآية الكريمة وجعلتهم القيادة الوحيدة القادرة على مواجهة هذا الطغيان.

“عَلَيْكُمْ أنفسكُمْ”: المسار العملي في زمن السقوط

اليوم، ونحن نشهد بداية السقوط لهذا النظام الذي تتهاوى أركانه الأخلاقية وتنكشف فضائحه، يكون المخرج العملي هو ما رسمه القرآن: ﴿عَلَيْكُمْ أنفسكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: 105].

الاهتداء الذاتي: البدء بإصلاح النفس والاعتصام بالله وكتابه حق الاعتصام، والثقة الكاملة بأن مسألة العدوّ محسومة بوعد الله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر: 51].

قطع الولاء عن الأعداء: التبرؤ من كُـلّ ولاية لليهود والنصارى الظالمين، ورفض أي شكل من أشكال التطبيع أَو الخنوع، كما حذّر القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء﴾ [المائدة: 51].

الالتحاق بقيادة الغالبين: الانضواء تحت راية من وعد الله بالنصر، وهم حزب الله القائم على ولاية الله ورسوله وأهل بيته (عليهم السلام)، المتمثل اليوم في محور المقاومة الذي يُذلّ العدوّ ويجعله يفر من الموانئ كما فر من صنعاء.

بناء الذات الحضارية: العمل لاكتفاء الأُمَّــة الذاتي في الغذاء والسلاح والثقافة، ورفض التبعية التي تجعلنا أسرى قرار العدوّ.

الخاتمة: البناء على الصخر في زمن انهيار الرمال

فضائح إبستين وبلطجة أمريكا ليست إلا غبار السقوط لنظام بني على الرمال: رمال الفساد الأخلاقي، والطمع، والعدوان.

بينما يقف اليمن والمقاومون اليوم على صخر المبدأ والولاية الإلهية، محقّقين نبوءة القرآن بأن العاقبة للمتقين.

لقد بدأ العد التنازلي.

والسؤال ليس هل سيسقط هذا النظام، بل متى.

ونحن على يقين أن من ثبت على ولاية الله ورسوله وأهل بيته، واهتدى بنور القرآن، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: 47].

فالنصر آتٍ، والسقوط قد بدأ لمن بنى على الفساد والظلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

طلال الغادر

التآمر على اليمن.. قراءة في العواقب والتحولات الإقليمية

في ظل التحوُّلات المتسارَعة التي تشهدُها المنطقة، يعودُ الحديثُ مجدّدًا عن محاولات التآمر على اليمن، سواء من الداخل أَو الخارج، بدعمٍ واضح من السعوديّة وبعض أطراف ما يُعرَفُ بالرباعية.

هذه المحاولات، التي لم تتوقَّفْ منذ سنوات، تكشفُ إصرارًا على تجاهُلِ حقائق الواقع اليمني، والتغيرات العميقة التي طرأت على وعي الشعب، وعلى موازين القوى في الإقليم.

وَهْمُ العودة إلى الوراء

إن مَن يسعى إلى التآمر على اليمن الكبير يكرّرُ أخطاءَ الماضي ذاتها، متوهِّمًا أن الضغوطَ السياسيةَ أَو الاقتصادية أَو العسكرية يمكن أن تعيدَ عقاربَ الساعة إلى الوراء.

غير أن التجربةَ أثبتت أن اليمن لم يعد ساحةً مفتوحةً للمشاريع الخارجية، ولا ورقة سهلة في يد أي طرف إقليمي أَو دولي؛ فسنوات الصمود والمواجهة صنعت واقعًا جديدًا، تشكّل فيه وعي وطني يرى في الاستقلال والسيادة خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.

السياق الاستعماري والرهان الفاشل

التآمُرُ، مهما تنوّعت أدواته، لا يمكنُ فصلُه عن السياق العام للمخطّطات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

فاليمن، بموقعه الجغرافي وثقله التاريخي، ظل هَدَفًا ثابتًا في الاستراتيجية الاستعمارية التي تسعَى إلى تفكيك الدول من الداخل، وإشغال شعوبها بصراعات داخلية.

كما أن الرهانَ على الأدوات الداخلية أثبت فشلَه مرارًا؛ فاليمنيون، رغم معاناتهم، راكموا تجربةً قاسيةً جعلتهم أكثر إدراكًا لحقيقة الصراع، وأكثر وعيًا بخطورة الارتهان للخارج.

درس التاريخ: من صدام حسين إلى اليوم

وفي هذا السياق، تبرز مسؤوليةُ النظام السعوديّ بشكل خاص؛ إذ إن التاريخَ القريب يقدم نموذجًا صارخًا لطبيعة العلاقة مع أمريكا.

فالتجربة العراقية، بقيادة صدام حسين، تكشف بوضوح كيف جرى توظيف نظام عربي بالكامل لخدمة الأجندة الأمريكية، بدءًا من قيادته لتحالف عربي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وُصُـولًا إلى استنزاف العراق.

وحين انتهى الدور المرسوم، لم تتردّد أمريكا في التخلي عن صدام حسين، بل قادت عملية إسقاطه وتركته يواجه مصير الإعدام.

هذه التجربة تعكس نمطًا ثابتًا في السياسة الأمريكية، يقوم على استخدام الحلفاء كأدوات مؤقتة، ثم التخلي عنهم فور انتهاء صلاحيتهم.

ومن هنا، فإن أي رهان على المشاريع الأمريكية لا يمكن اعتباره ضمانة للأمن؛ بل إن الواجب يفرض على النظام السعوديّ أخذ العبرة، فالحفاظ على كَيان الاحتلال الصهيوني ونهب الثروات هو المحرك الوحيد لسياسة واشنطن.

اليمن، رغم الجراح، يمضي بثباتٍ نحو تثبيت معادلة جديدة عنوانُها السيادةُ والاستقلال.

وأيةُ محاولة للالتفاف على هذه الحقيقة ستصطدمُ بإرادَة شعب خبر المؤامرات وخرج منها أكثر صلابة.

إن العواقبَ الوخيمةَ التي تترتب على استمرار التآمر ليست تهديدًا، بقدر ما هي قراءة واقعية لمسار الأحداث، ودعوة صريحة إلى التعقل والاعتراف بأن زمن التحكم باليمن من الخارج قد ولّى إلى غير رجعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شاهر أحمد عمير

السيد الحوثي: جلاء المارينز الأمريكي من صنعاء وثورة إيران “درس استراتيجي للأمة في مواجهة الهيمنة”

أكد قائد الثورة، السيد عبد الملك الحوثي في بيانه بمناسبة ذكرى جلاء المارينز الأمريكي من العاصمة صنعاء في 11 فبراير 2015م، أن خروج القوات الأمريكية كان نصرًا عظيمًا تحقق بفضل نهضة الشعب اليمني المباركة وهويته الإيمانية، وليس عبر مفاوضات أو مساومات، وأن السيطرة المباشرة للعدو الأمريكي على مركز القرار السياسي والإداري في اليمن انتهت بفشل كامل.

وذكر البيان أن المارينز الأمريكي غادروا ذُليلين بعد أن أخفقت كل مؤامراتهم في إخضاع الشعب اليمني داخل العاصمة، وأن هذا الانتصار يمثل درسًا للعالم الإسلامي حول قوة الإرادة والثبات على النهج القرآني والجهادي في مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية.

كما أكد القائد الحوثي أن هذه المناسبة التاريخية تتزامن مع الاحتفاء بـ ذكرى انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني عام 1979م، مشيرًا إلى أن إيران نجحت في تحقيق نهضة حضارية إسلامية ومساندة المستضعفين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأن هذا النموذج يمثل دعمًا للأمة الإسلامية في مواجهة المشاريع الصهيونية والأمريكية الرامية لتغيير الشرق الأوسط.

وشدّد البيان على أن الحقائق الكبرى تتجلّى في الإجرام الأمريكي والصهيوني ضد الشعوب الإسلامية، من خلال العدوان على غزة وإبادة الأطفال والنساء، وكذلك فضائح الصهيوني جيفري إبستين التي كشفت عن أبشع الانتهاكات ضد الإنسانية وارتباط نخبة الغرب بالجرائم الصهيونية، مؤكدًا أن ذلك يُثبت خطورة الخضوع لأذرع الصهيونية في المنطقة والعالم.

وأوضح السيد القائد أن على الأمة الإسلامية مسؤولية عظيمة في قيادة البشرية بقيم الحق والعدل لمواجهة الطغيان الصهيوني الأمريكي، وأن نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف مع المقاومة والمجاهدين واجب ديني وأخلاقي، وأن الانتصارات التاريخية لشعب اليمن وإيران تبرز أهمية الالتفاف حول الهويّة الإيمانية والتحررية للشعوب المظلومة.

صنعاء تحتضن مؤتمرًا دوليًا بمشاركة 40 شخصية من أمريكا اللاتينية لتعزيز التنسيق ضد الهيمنة الأمريكية

عقد الفريق الوطني للتواصل الخارجي بصنعاء اليوم مؤتمرًا دوليًا افتراضيًا تحت عنوان “مواجهة الغطرسة الأمريكية الصهيونية ونهب ثروات الشعوب.. أمريكا اللاتينية واليمن أنموذجًا”، بمشاركة أربعين شخصية بارزة من القيادات البرلمانية والسياسية والفكرية والحقوقية والإعلامية من أمريكا اللاتينية، لمناقشة آليات التنسيق المشترك لمواجهة الهيمنة الأمريكية ودعم حقوق الشعوب في التحرر والاستقلال.

وأكد المشاركون من أمريكا اللاتينية إعجابهم العميق بالقوات المسلحة اليمنية وبصمود الشعب اليمني في مواجهة العدوان الأمريكي والغربي، خاصة الانتصارات على البحر الأحمر، مشيرين إلى أن تجربة اليمن في تحويل الدعم لفلسطين من شعارات إلى أفعال ملموسة أوجعت الكيان الصهيوني تشكل نموذجًا ملهمًا لشعوبهم.

وقال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبدالله صبري إن المؤتمر يأتي في سياق تعزيز التواصل بين الأحرار في أمريكا اللاتينية واليمن لمواجهة الهيمنة الأمريكية ونهب الثروات، واستعراض التجربة اليمنية في الصمود والمقاومة، إلى جانب دراسة ما تشهده أمريكا اللاتينية من مد ثوري تحرري، مع إمكانية نقل هذه التجربة إلى شعوب العالم الأخرى.

وأوضح رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” نصر الدين عامر أن المؤتمر يعكس تعزيز الشراكة والتواصل وكسر العزلة التي تفرضها الولايات المتحدة والصهيونية العالمية على الشعوب الممانعة، مؤكدًا أن المشاركين عبروا عن تضامنهم الكامل مع اليمن، في حين عبّر اليمنيون عن دعمهم لشعوب أمريكا اللاتينية، ومنها فنزويلا وكوبا، في مواجهة العدوان الأمريكي.

وأشار رئيس الفريق الوطني للتواصل الخارجي الدكتور أحمد العماد إلى أن المؤتمر يُعد الأول من نوعه بين اليمن ودول أمريكا اللاتينية، ويهدف إلى تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة الاستكبار الأمريكي والغطرسة الصهيونية، مؤكدًا أن المشاركين يستلهمون من تجربة اليمن في نصرة فلسطين والتصدي للهيمنة الأمريكية، ويعملون على تعزيز العلاقات بين الشعب اليمني وأحرار العالم، انسجامًا مع توجيهات القيادة اليمنية.

يعكس هذا المؤتمر متانة الموقف اليمني الدولي والمقدرة على بناء تحالفات استراتيجية ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية، ويؤكد على أن اليمن قادر على تحويل التضامن الشعبي إلى فعل سياسي وعسكري ملموس يزعج أعداء الأمة.

إيران: “مسيرات مليونية” حاشدة بمناسبة ذكرى “انتصار الثورة الإسلامية” وحراك دبلوماسي عربي للمباركة

مسيرات

شارك الملايين من أبناء الشعب الإيراني، صباح اليوم الأربعاء، في مسيرات ضخمة وموحدة في جميع أنحاء إيران، إحياءً للذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية، مؤكدين تجذّر الولاء للثورة والوحدة الوطنية وسط مشاركة جميع فئات المجتمع من كبار السن والشباب والأطفال.

شهدت العاصمة طهران توافد الجماهير نحو شارع “انقلاب إسلامي” وصولًا إلى ساحة “آزادي”، حيث أقيمت الفعاليات الرئيسة، ورفع المشاركون أعلام الثورة والشعارات المنددة بالجرائم الأمريكية والصهيونية. كما عرضت القوات الإيرانية الصواريخ وحطام الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي أسقطت خلال حرب الـ12، إلى جانب توابيت رمزية للقادة العسكريين الأمريكيين ردًا على التهديدات الأخيرة.

وفي البيان الختامي للمسيرات، أكد المشاركون أن هذا اليوم يمثل تجسيدًا لوحدة الشعب الإيراني بين الميدان والدبلوماسية، مؤكدين أن الحرس الثوري مؤسسة رسمية واستراتيجية للدفاع الوطني ومكافحة الإرهاب في المنطقة، وأدانوا الإجراءات العدوانية للكيان الصهيوني والولايات المتحدة، محملينها المسؤولية عن الحروب والأزمات في المنطقة وخاصة ضد الشعب الفلسطيني.

على الصعيد الدبلوماسي، بعث قادة ومسؤولون عرب وخليجيون برقيات تهنئة إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمناسبة ذكرى الثورة، بما في ذلك المشير مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، والملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وأمير قطر تميم بن حمد، وأمير الكويت مشعل الأحمد، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، معربين فيها عن التقدير لإيران وتمنياتهم بمزيد من التقدم والازدهار.

وتعكس هذه المسيرات وتهاني القادة العرب الاعتراف بالدور التاريخي والسياسي لإيران في المنطقة، وتؤكد على متانة العلاقات الإقليمية والدعم الشعبي والسياسي للثورة الإسلامية في مواجهة التحديات والضغوط الخارجية.

في دعاية انتخابية بعنوان “لارحمة”.. “مسؤول هندي” يطلق النار رمزياً على المسلمين

أثار رئيس وزراء ولاية آسام الهندية هيمنتَا بيسوا سارما موجة غضب واسعة بعد نشر فيديو دعائي انتخابي على الحساب الرسمي لحزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، ظهر فيه وهو يطلق النار رمزيًا على أشخاص يمثلون المسلمين، في مشهد حمل رسائل صريحة من التحريض على العنف والكراهية الطائفية.

الفيديو، الذي حمل عنوان “رصاصة من مسافة قريبة”، أظهر سارما وهو يصوب بندقية تجاه صور رجال ذوي لحى وقبعات تقليدية، بينما ترافقت المشاهد مع عبارات على الشاشة مثل: “آسام خالية من الأجانب” و”لا رحمة”، في إيحاء مباشر باستهداف الأقلية المسلمة، ما دفع منتقدين وناشطين إلى وصفه بأنه تحريض علني على القتل والكراهية.

ردود الفعل السياسية كانت شديدة، حيث وصفت المعارضة الفيديو بأنه “شهوة تمثيلية للدماء” و”تحريض على العنف”، بينما طالب نواب معارضون الحكومة المركزية وشرطة الهند بالتحرك الفوري ضد المسؤولين عنه. وأكدوا أن هذا المشهد ليس حالة منفصلة، بل حلقة في سجل طويل من الخطاب المعادي للمسلمين ضمن الحملات الانتخابية، مع توظيف متعمد للهويات الدينية لكسب أصوات انتخابية.

وسارعت حسابات الحزب إلى حذف الفيديو بعد تصاعد الانتقادات، غير أن ناشطين اعتبروا أن هذا لا يمحو “الجريمة الأخلاقية والسياسية” المرتكبة، مؤكدين أن صمت السلطات المركزية وتأخر المؤسسات القضائية يعكس حماية سياسية لمروجي العنف الطائفي، وهو ما اعتبره البعض إرهابًا ترعاه الدولة ضد الأقليات الدينية في الهند.

الحدث يسلط الضوء على تصاعد الخطاب العنصري والطائفي في الهند، ويدعو إلى مراقبة أثره على الاستقرار الاجتماعي وحقوق الأقليات، في وقت يشهد البلد انتخابات محلية يطغى فيها التوظيف السياسي للهويات الدينية على القيم الدستورية.

تعز تحت نار الفوضى.. قنابل في المقائل والمنازل ومدرعات العدوان تحرس صراع أدواته

تغرق مدينة تعز والمناطق الخاضعة لسيطرة دول العدوان السعودي ومرتزقتها في دوامة انفلات أمني خطير، حيث باتت القنابل اليدوية تُلقى داخل المقائل والمنازل، في مشهد يعكس حجم التفكك والصراع بين الفصائل الموالية للرياض وأبوظبي، وعجزها عن فرض الحد الأدنى من الاستقرار.

في مديرية جبل حبشي، هزّت جريمة مروعة قرية الميهال بعزلة بني بكاري، بعدما أقدم شخص يُدعى أمير عوض عبدالقادر – بحسب شهود عيان – على إلقاء قنبلة يدوية داخل ديوان مقيل، ما أدى إلى مقتل المواطن ياسين حسن المنصوب وإصابة سبعة آخرين بإصابات بالغة، أحدهم فارق الحياة لاحقاً، فيما يرقد بقية المصابين في العناية المركزة. وتشير المعلومات إلى أن الحادثة جاءت على خلفية خلافات شخصية، غير أن سهولة الحصول على المتفجرات وانتشار السلاح بلا ضوابط يكشفان بيئة أمنية منهارة بالكامل.

الأهالي في جبل حبشي عبّروا عن استنكارهم الشديد، مؤكدين أن مثل هذه الجرائم دخيلة على المجتمع التعزي واليمني عموماً، مطالبين بضبط حمل السلاح ومنع بيع وشراء المتفجرات، في ظل تكرار حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية، بعضها طال المنازل مباشرة واستهدف تجمعات مدنية.

وفي مديرية صبر الموادم، تكررت المأساة حين استُهدف منزل المواطن أحمد بن أحمد الجنيد بقنبلة يدوية ألقيت من النافذة، ما أدى إلى بتر يد أحد أبنائه أثناء محاولته التصدي للمهاجم، في جريمة وصفها أبناء القرية بأنها “اعتداء همجي وجبان” استهدف أسرة مدنية أعزل. والد الضحية ناشد الجهات المعنية والضمائر الحية إنصافه بعد هذا الاعتداء الذي كاد يتحول إلى مجزرة داخل منزل سكني.

وتأتي هذه الجرائم في سياق تصاعد معدلات الجريمة خلال يناير 2026 في المناطق الواقعة تحت سيطرة أدوات العدوان، وفق تقارير صادرة حتى عن جهات حقوقية موالية لهم، ما يعكس حالة انهيار أمني متسارع وسط انتشار غير مسبوق للسلاح وتعدد مراكز القوى.

بالتوازي مع ذلك، تشهد المدينة توتراً عسكرياً لافتاً، حيث أفاد سكان بانتشار مدرعات وعربات عسكرية في مدينة المخا ووسط تعز، تحسباً لانفجار خلافات بين تيار “طارق عفاش” المدعوم إماراتياً وتيار “الإخوان” المدعوم سعودياً، في صراع نفوذ مفتوح يدفع المدنيون ثمنه من دمهم وأمنهم ومعيشتهم.

وفي المقابل، تؤكد شهادات الأهالي أن المديريات الواقعة تحت إدارة المجلس السياسي الأعلى في محافظة تعز تنعم بـ حالة من الأمن والاستقرار الملحوظ، وهو ما انعكس في انخفاض معدلات الجريمة وضبط المطلوبين، فضلاً عن تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية واستقطاب استثمارات في القطاعين العام والخاص، وهو واقع لم يكن ليتحقق لولا توفر بيئة آمنة مستقرة مقارنة بما تعيشه مناطق سيطرة قوى العدوان من فوضى وصراعات داخلية.

المشهد في تعز اليوم يكشف بوضوح أن المناطق الخاضعة لتحالف العدوان تحولت إلى ساحات تصفية حسابات بين أدواته المحلية، حيث تتكاثر القنابل في المقائل والمنازل، وتنتشر المدرعات في الشوارع، بينما يبقى المواطن وحيداً في مواجهة انفلات لا سقف له.

البحر الأحمر ساحة صراع مكشوف.. تنافس “سعودي – إماراتي” على الموانئ والنفوذ وكسب ود “واشنطن وتل أبيب”

كشف تقرير نشره موقع إذاعة “مونت كارلو الدولية” الفرنسي حجم التمدد العسكري الإماراتي حول البحر الأحمر، في مشهد يعكس سباقاً محموماً بين الرياض وأبوظبي لإعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي والتحكم بشرايين الملاحة الدولية، على حساب سيادة دول المنطقة وأمنها.

وبحسب التقرير، عززت أبوظبي حضورها منذ عام 2015 عبر شبكة قواعد عسكرية وموانئ استراتيجية، مستخدمة ذراعها الاقتصادية “موانئ دبي العالمية” لتمكين وجود عسكري متدرج في ميناء عصب الإريتري، وميناء بربرة في الصومال، ومطار موشا في جيبوتي، وصولاً إلى جزر سقطرى وميون وعبدالكوري وسمحة وزقر اليمنية، في نطاق جغرافي يتحكم بمضيق باب المندب ويرتبط بمضيق هرمز والمحيط الهندي.

هذا الانتشار، وفق التقرير، لم يكن اقتصادياً بحتاً، بل شكّل بنية تحتية عسكرية مكنّت الإمارات من لعب أدوار مباشرة وغير مباشرة في نزاعات اليمن والسودان وليبيا وإثيوبيا والصومال وإريتريا، مستفيدة من هشاشة الأوضاع الداخلية في تلك الدول ومن توظيف المساعدات الاقتصادية لبناء موطئ قدم عسكري دائم.

في المقابل، تمتلك السعودية أطول ساحل على البحر الأحمر، وتسعى إلى حماية مصالحها الاستراتيجية عبر مشاريع بديلة، أبرزها التخطيط لمد خط أنابيب يربط شرق المملكة بمحافظة المهرة وصولاً إلى المحيط الهندي، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يبقى تحت تهديد التوترات مع إيران. كما حصلت الرياض على امتياز تشغيل ميناء تاجورة في جيبوتي لمدة ثلاثين عاماً، في خطوة تعكس دخولها سباق الموانئ بوضوح.

التقرير أشار إلى أن العلاقة بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، رغم التنسيق السابق، شهدت تباينات حادة في ملفات اليمن والسودان وسوق النفط، وأن التنافس بين البلدين بلغ مرحلة أكثر حدّة مع نهاية ديسمبر، عندما استهدفت طائرات سعودية شحنة أسلحة متجهة إلى ميناء المكلا جنوب اليمن، في مؤشر على احتكاك مباشر داخل ساحة النفوذ ذاتها.

ويأتي ذلك في سياق أوسع من صراع الأنظمة الخليجية على المكانة الإقليمية والوقود الأحفوري وكسب اهتمام الإدارة الأمريكية ودوائر القرار في واشنطن، حيث يُنظر إلى العلاقة مع دونالد ترامب وإسرائيل كأحد مفاتيح تثبيت الدور الإقليمي. وفي هذا الإطار، كانت الإمارات أول دولة عربية تنضم إلى “اتفاقيات إبراهيم” عام 2020، ما فتح الباب أمام تعاون أمني وعسكري أوسع في منطقة القرن الإفريقي.

ومن التطورات اللافتة التي أوردها التقرير، اعتراف إسرائيل باستقلال “أرض الصومال”، في خطوة يُعتقد أنها تمت بتنسيق إماراتي، وسط تقارير عن إنشاء قاعدة عسكرية في ميناء بربرة. كما أشار إلى أن زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي مرّ عبر هذا الميناء في طريقه إلى أبوظبي، ما يربط التحركات الانفصالية في جنوب اليمن بشبكة التحالفات الجديدة حول البحر الأحمر.

في المحصلة، يرسم التقرير صورة لمنطقة تتقاطع فيها مشاريع النفوذ السعودي والإماراتي فوق جغرافيا استراتيجية شديدة الحساسية، حيث تتحول الموانئ والجزر إلى أوراق قوة في صراع يتجاوز الاقتصاد إلى الأمن والعسكرة وإعادة تشكيل موازين القوى في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

تفاصيل كاملة لـ “انفجار شبوة” الذي خلف عشرات القتلى والجرحى

شهدت محافظة شبوة النفطية انفجاراً أمنياً جديداً يؤكد أن المناطق الخاضعة لسيطرة تحالف العدوان تعيش حالة صراع نفوذ مفتوح بين أدواته، بعدما تحولت مدينة عتق إلى ساحة اشتباك مسلح على خلفية محاولة إنزال العلم الوطني من فوق المجمع الحكومي.

المعلومات الميدانية تؤكد سقوط 5 شهداء على الأقل وإصابة أكثر من 24 آخرين، بينهم 9 من عناصر الأمن التابعة لما يُسمى بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، إثر هجوم شنته عناصر المجلس الانتقالي الموالي للإمارات على المجمع الحكومي، مستخدمة الرصاص الحي والقنابل اليدوية في مواجهة مباشرة مع الحراسة.

الهجوم لم يكن مجرد حادث عرضي، بل جاء في سياق صراع مكشوف بين أدوات الرياض وأبوظبي داخل المحافظة الأهم نفطياً وغازياً. فمحاولة إنزال العلم اليمني من فوق مبنى رسمي شكّلت استفزازاً مباشراً لرمزية الدولة، وكشفت حقيقة المشروع الانفصالي الذي يتحرك تحت المظلة الإماراتية لإعادة رسم الخارطة بقوة السلاح.

لجنة التظاهرة في شبوة كشفت عن اتفاق مسبق مع بن الوزير لتقليص زمن الفعالية وتأمينها ومنع أي شعارات تمس السعودية، غير أن ما وصفته بـ“مندسين” قادوا الحشود نحو المجمع الحكومي بذريعة وجود العلم اليمني، قبل أن تتحول المسيرة إلى هجوم مسلح استهدف الحراسة واقتحم المبنى.

ويعكس هذا المشهد حجم الفوضى التي تدير بها قوى العدوان أدواتها، حيث تتداخل الأوامر وتتضارب الولاءات على حساب دم أبناء المحافظة.

وفي تطور لافت، تصاعدت الاتهامات داخل الأوساط الشبوانية ضد قيادات بارزة في الانتقالي بمحاولة جر المحافظة إلى أتون حرب أهلية، حيث اتهمت نخب قبلية وسياسية القيادي في الانتقالي مختار النوبي بإدارة ما وصفته بـالفوضى المنظمة في شبوة. وأكدت، في تغريدات متداولة، أن النوبي حشد عشرات المسلحين من داخل معسكرات الانتقالي ودفع بهم تباعاً نحو المجمع الحكومي لتفجير الوضع ميدانياً.

النوبي، الذي يقود ما يسمى بـاللواء الخامس، سبق أن قاد تحركات عسكرية باتجاه حضرموت والمهرة قبل أن تتعرض قواته لهزيمة أجبرته على التراجع إلى شبوة، ما يضع تحركاته الأخيرة في سياق إعادة تموضع ومحاولة إثبات نفوذ بالقوة. اللافت أن الاتهامات جاءت عشية تسجيل ضحايا من أبناء ردفان والضالع، في مؤشر على استقدام مسلحين من خارج المحافظة لفرض واقع بالقوة، وهو ما نقله موقع “كريتر سكاي” عن مصادر أكدت أن غالبية القتلى من المنطقتين المذكورتين.

في المقابل، سارع المجلس الانتقالي إلى توجيه أصابع الاتهام نحو السعودية، زاعماً أن فصائل سعودية أطلقت النار على محتجين سلميين وقتلت نحو 6 منهم وأصابت آخرين، وفق ما بثته قناته الرسمية. هذا التراشق بالاتهامات بين شريكي العدوان يعكس عمق الشرخ داخل منظومة الاحتلال، حيث يتحول الخلاف على النفوذ إلى اشتباك دموي يدفع ثمنه أبناء شبوة.

وأظهرت الوقائع أن المجلس الانتقالي فشل في حشد تظاهرة جماهيرية كان يروّج لها كاستعراض قوة، ما دفعه – وفق مراقبين – إلى افتعال مواجهة عسكرية للفت الأنظار وتعويض الإخفاق الشعبي. شبوة التي ضخت الإمارات فيها استثمارات سياسية وعسكرية ضخمة، أثبتت مجدداً أنها محافظة عصية على مشاريع التقسيم، وأن فرض الأمر الواقع لن يمر دون ارتدادات دموية.

ما جرى في عتق يكشف بوضوح أن المحافظات الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان تعيش حالة انفلات أمني وصراع نفوذ بين المرتزقة، وأن مشاريع التقسيم والانفصال لا تجلب سوى الدم والفوضى. وبينما تتقاذف أدوات الاحتلال الاتهامات، يظل الثابت أن العلم اليمني كان الهدف المباشر للهجوم، في دلالة رمزية على طبيعة المشروع الذي يسعى لتمزيق البلاد خدمة لأجندات خارجية، فيما تؤكد الوقائع أن شبوة عصية على الانجرار إلى مستنقع الاحتراب الذي تحاول قوى العدوان إشعاله.

صنعاء تحيي ذكرى 11 فبراير: مسيرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية تأكيداً على الخروج المذل للمارينز وثبات الموقف في مواجهة الهيمنة

شهدت العاصمة صنعاء مسيرة جماهيرية حاشدة أمام مبنى السفارة الأمريكية، إحياءً لذكرى 11 فبراير، يوم الخروج المذل لقوات المارينز الأمريكي من اليمن، في مناسبة جسدت – وفق بيان المسيرة – محطة مفصلية في تاريخ المواجهة مع الهيمنة الأمريكية.

وأكد المشاركون في بيانهم أنهم يرفعون التهاني إلى قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى، وكافة أبناء الشعب اليمني العظيم بهذه الذكرى التي وصفوها بـ«المجيدة والخالدة»، معتبرين أنها مثلت لحظة انتصار للإرادة الشعبية على مشروع الوصاية الأجنبية.

وجدد البيان الثبات على نهج القرآن ونهج الجهاد في سبيل الله، والاستعداد الكامل لأي جولة من جولات الصراع مع العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن اليمن سيبقى حاضراً في معادلة المواجهة دفاعاً عن قضاياه المصيرية.

وأشار إلى أن ثورة الشعب في 11 فبراير أرغمت المارينز الأمريكي على مغادرة العاصمة صنعاء، بعد سنوات من النفوذ والتدخل في الشأن الداخلي، لافتاً إلى أن القوات الأمريكية «جرّت أذيال الخيبة والخسارة» عقب مرحلة طويلة من الهيمنة والتأثير على الأنظمة الحاكمة في البلاد.

كما شدد البيان على ثبات الموقف اليمني إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى التحرير الكامل واستعادة الأرض والمقدسات، معتبراً أن المعركة واحدة والعدو واحد، وأن وحدة الجبهات تمثل ركيزة أساسية في معادلة الردع الإقليمي.

وحذر المشاركون كل من تسول له نفسه – بحسب البيان – خيانة الله ورسوله وشعبه أو التعاون مع الأعداء المجرمين لخلخلة الجبهة الداخلية، مؤكدين ضرورة اليقظة في مواجهة محاولات الاختراق والتآمر.

وفي السياق ذاته، أعرب البيان عن دعمه للأجهزة الأمنية والقضائية، داعياً إلى الضرب بيد من حديد وعدم التهاون مع الخونة والعملاء، حفاظاً على تماسك الجبهة الداخلية وصوناً لسيادة القرار الوطني.