الرئيسية بلوق الصفحة 68

تهريب المنتجات الزراعية تهديد للإنتاج الوطني والأمن الغذائي

يمثل تهريب المنتجات الزراعية أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، لما يترتب عليه من آثار اقتصادية وزراعية وصحية تنعكس سلبًا على المزارعين والمستهلكين والاقتصاد الوطني.

 إن دخول المنتجات المهربة إلى الأسواق بعيدًا عن الإجراءات القانونية والرقابية يخلق منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي، ويؤدي إلى اضطراب الأسواق وإضعاف قدرة المزارعين على تسويق محاصيلهم بأسعار عادلة، الأمر الذي يحد من استمرار العملية الإنتاجية ويثبط الاستثمار في القطاع الزراعي.

ويعد المزارع المحلي المتضرر الأول من هذه الظاهرة، إذ يتحمل تكاليف الإنتاج من بذور وأسمدة وريٍّ ونقل وأيدٍ عاملة، ثم يجد نفسه أمام منتجات مهربة تُطرح بأسعار منخفضة نتيجة تهربها من الرسوم والإجراءات النظامية، مما يؤدي إلى تراجع الطلب على المنتج الوطني وانخفاض دخل المزارعين، وقد يدفع بعضهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو العزوف عن إنتاج بعض المحاصيل، وهو ما يهدد استدامة الإنتاج الزراعي.

ولا تقتصر مخاطر التهريب على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى الجوانب الزراعية والصحية، إذ إن المنتجات الزراعية المهربة تدخل البلاد بصورة غير قانونية دون المرور بإجراءات الحجر الزراعي والفحص والرقابة الصحية، مما يزيد من احتمالية دخول منتجات مصابة بآفات وأمراض نباتية، أو تحتوي على متبقيات مبيدات ومواد غير مطابقة للمواصفات. ولا يقتصر أثر ذلك على تهديد القطاع الزراعي وإضعاف جهود حماية المحاصيل الوطنية، بل قد يمتد أيضًا إلى صحة الإنسان وسلامة الغذاء، الأمر الذي يجعل مكافحة التهريب ضرورة لحماية المزارع والمستهلك والحفاظ على الأمن الغذائي.

ولمواجهة هذه الظاهرة، تبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على المنافذ والأسواق، وتفعيل دور الجهات المختصة في مكافحة التهريب، وتشديد العقوبات بحق المتورطين فيه، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية شراء المنتجات الزراعية المحلية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم المزارع الوطني.

كما أن حماية المنتج المحلي لا تقتصر على مكافحة التهريب، بل تشمل تحسين جودة المنتجات الزراعية، وتطوير سلاسل القيمة، والارتقاء بعمليات التعبئة والتغليف والتخزين والتسويق، بما يعزز قدرتها على المنافسة. كما ينبغي تنظيم دخول المنتجات الزراعية المستوردة وفق دراسات دقيقة تحقق التوازن بين حماية المنتج الوطني وتلبية احتياجات السوق، مع التركيز على زراعة المحاصيل الملائمة للبيئة والمناخ المحلي.

إن حماية المنتجات الزراعية الوطنية من التهريب مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، وهي خطوة أساسية نحو بناء قطاع زراعي قوي ومستدام، قادر على تحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الإنتاج المحلي باعتباره الخيار الأمثل لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أيمن الرماح

يمن اليوم ليس يمن 2015

في اعتقادي أن السعودية ستسعى بكل ما لديها من قوة ونفوذ لاحتواء التصعيد وتجنُّب المواجهة مع اليمن، ليس جنوحاً منها إلى السلم طبعاً، ولكن لأنها تعرف وتدرك جيداً أن الوضع قد تغير وأن يمن اليوم ليس يمن 2015.

يمن اليوم لن يواجهَها بالكلاشينكوف وبعض الأسلحة المتوسطة والثقيلة المتقادمة والمتهالكة التي واجهها به في 2015..

يمن اليوم يمتلكُ من القدرات العسكرية ما سيمكنه من استهداف وإصابة أية نقطة يريدها داخل الأراضي السعودية بكفاءة ودقة عالية..

السعودية تعرف هذا الكلام وتعي هذا المعطى والمتغير الإستراتيجي الجديد جيداً..

ولذلك، فإنها بالتأكيد ستعمل، وبكل ما أوتيت من قـوة، باتجاه احتواء التصعيد..

وهـذا، بالطبع، ما سيضعُ اليمـنُ في موقع تفاوضي أعلى وأقوى يتيح له فرصة التفاوض بأريحية تامة وبسقف شروط ومطالب أعلى..

لذلك وبناء عليه: على المفاوض اليمني أن يعي هذا الكلام، وهذا المتغير الإستراتيجي الجديد جيداً أيضاً، وأن ينسى حكاية المطالبة فقط بتنفيذ ما تم التوصل والاتفاق عليه في اتفاق خفض التصعيد في 2022..

عليه أن لا يتوقف في مفاوضاته فقط عند حكاية فتح المطار، وصرف المرتبات وتبادل الأسرى..

عليه اليوم أن يرفع من سقفه التفاوضي عالياً بما ينسجم ويتماشى مع متغيرات ومعطيات اليوم لا معطيات الأمس، وبما يصب أيضاً في صالح الشعب اليمني المظلوم، واستعادة حقوقه وسيادته كاملة دون انتقاص..

وهذا ما أعتقد أن القيادة اليمنية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك الحوثي ستوجه به..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

طفح الكيل.. آن حسابُ السعودية

طفح كيل الشعب اليمني من معاناة الحصار السعودي الجائر، وآن الأوان في هذه المرحلة الحرجة للحساب مع الرياض بالحساب الصحيح؛ بعد أن زاد الظلم عن حده بتجاهل ولا مبالاة بمعاناة الملايين، وكأن لا حياة ولا أمن لليمن إلا بما يتوافق مع سياسة الماسونية العالمية وحلفائها.

لقد سخرت السعودية نفسها جندياً مخلصاً وحارساً أميناً في شبه الجزيرة العربية لحماية مصالح قوى الاستكبار العالمي بتمويل من خزينة شعبها، ناهيك عما أنفقته من تريليونات الدولارات لتغطية نفقات حرب الدول العظمى على حزب الله في لبنان، وحماس في فلسطين، وأنصار الله في اليمن، والجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ إذ يرى الخليج في محور المقاومة عدواً أول، بالرغم من أن فوهات أسلحته موجهة صوب أمريكا وإسرائيل التي وصفها الشهيد القائد السيد علي خامنئي بالغدة السرطانية الواجب استئصالها.

البغي والطغيان ومؤشرات السقوط المدوي

إن البغي والاضطهاد من قبل المستكبرين مؤشر للسقوط المدوي؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يجعل أرزاق ومعيشة خلقه فضلاً من الطغاة يتفضلون به عليهم.

ومن استهتار النظام السعودي بحياة شعبنا، محاولته تقليل شأن أبناء الأنصار الذين ترسخت دعائم الإسلام بتضحيات دمائهم السباقة، والظن واهماً بأنه يستطيع إعادة ترتيبنا عقائدياً، متناسياً أننا مسلمون مؤمنون ثابتون على الحق.

لقد طفح الكيل شمالاً وجنوباً، ولم ينعم الشعب اليمني بالاستقرار جراء ممارسات هذا النظام البائس الذي جعل من خراب اليمن غاية لضمان بقاء أسرة آل سعود التي تمثل نكبة اليمن ووعد بلفورها المتجدد.

نفاد الصبر والمعادلة الحتمية لانتزاع الحقوق

وكل ما يفعله النظام السعودي هو تنفيذ أعمى لمخططات بريطانيا (معقل مخابرات الماسونية العالمية التي جلبت إسرائيل وصنعت لها حراساً في الشرق الأوسط)، وعلى رأسهم الأنظمة الخليجية التي تسبح بحمد أمريكا وتجعل من البيت الأبيض قبلتها السياسية والعملية، وتحسب خيانة الإسلام إنجازاً.

واليوم، في هذا العام 2026م، بلغت معاناة الشعب اليمني أعلى مستوياتها ونفد الصبر تماماً، ولم يبق في يد اليمنيين أي وسيلة لمراعاة العروبة والإسلام مع نظام بغى وتجبر؛ وآن الأوان لانتزاع الحقوق ومحاسبة المعتدي بالحساب الذي يضمن أمن وسيادة اليمن، والعاقبة للمتقين وما النصر إلا من عند الله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

عقب تشبثه بوساطة عمانيه لإنقاذه.. خيبة سعودية من “فدغم” ومخاوف في معسكر “المرتزقة” من الاستنزاف والفشل

تكشف التطورات الأخيرة في ملف حمد فدغم عن انتقاله من ورقة تصعيد قبلي وإعلامي إلى عبء سياسي وعسكري ومالي على الجهات التي رعته ومولته، بعد أن فشل في تحويل مطرحه إلى أداة ضغط فعالة على صنعاء، واضطر في نهاية المطاف إلى الاستنجاد بسلطنة عمان بحثاً عن مخرج ينقذه من المأزق الذي أوقعته فيه السعودية وأدواتها.

ففي الوقت الذي صعّدت فيه السعودية وفصائل المرتزقة الموالية لها ضد فدغم، برزت مناشدته العلنية لمسقط كأوضح دليل على انهيار رهانه الميداني والسياسي. فقد ظهر في مقطع جديد يعوّل فيه على وساطة عمانية لإخراجه من أزمته، معبّراً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع صنعاء عبر هذا المسار، وهو ما يكشف بوضوح أن الرجل بات يدرك حجم الورطة التي جرى دفعه إليها، وأنه لم يعد يمتلك من أوراق التصعيد سوى البحث عن مخرج يحفظ له ما تبقى من ماء الوجه.

وتزامن هذا الاستنجاد مع تصاعد خيبة الأمل السعودية منه، بعدما بدأت نخب سعودية ودوائر محسوبة على تحالف العدوان توجيه رسائل انتقاد علنية لفدغم، في مؤشر على تراجع الثقة به وفشل الدور الذي كان مرسوماً له. وقد برز ذلك في مواقف شخصيات سعودية وموالية للتحالف، بينها الخبير العسكري السعودي أحمد الفيفي، الذي انتقد تمسك فدغم بملف المدعية “ابنة صدام حسين” وتجاهله الهدف الحقيقي الذي كانت الرياض تريد استخدامه لأجله، والمتمثل في تفجير الوضع شمالاً وتشتيت تركيز صنعاء.

وفي السياق نفسه، تصاعد الامتعاض داخل ما يسمى معسكر “المرتزقة”، حيث بدأت قيادات عسكرية وسياسية تتحدث صراحة عن الكلفة الباهظة التي يفرضها استمرار مطرح فدغم من دون نتائج. وفي هذا الإطار، تحدث محمد الكميم، مستشار وزير دفاع المرتزقة، عن خطورة بقاء المطرح، معتبراً أنه يمثل استنزافاً مالياً وعسكرياً وقبلياً من دون أي أفق حقيقي للنجاح، ومقللاً من إمكانية أن يحقق فدغم أي إنجاز مستقبلاً، لا سيما مع تراجع زخم التوافد القبلي وانكشاف محدودية تأثيره الفعلي.

ويحمل هذا التصعيد السعودي والامتعاض داخل معسكر تحالف العدوان دلالة واضحة على أن فدغم لم يعد يُنظر إليه كورقة يمكن البناء عليها، بل كورقة فشلت في أداء مهمتها وباتت تولد إرباكاً داخلياً أكثر مما تصنع ضغطاً على صنعاء. ولهذا، فإن لجوءه إلى عمان لم يكن خطوة سياسية طبيعية، بل استغاثة مكشوفة من رجل وجد نفسه محاصراً بين فشل التصعيد، وتآكل الدعم، وتصاعد التنافس على مطرحه، وانكشاف محدودية قدرته على فرض أي معادلة جديدة.

وفي موازاة ذلك، أظهرت التطورات أن فدغم لا يواجه مأزقاً مع صنعاء فقط، بل أصبح أيضاً في قلب صراع داخلي محتدم بين الإصلاح والسلفيين على إدارة المطرح ومن يتحكم بأمواله ونفوذه. فقد دفع حزب الإصلاح بمجاميع جديدة من مأرب وتعز لتعزيز حضوره حول مطرح الريان، بالتزامن مع محاولات تيارات أخرى فرض سيطرتها عليه، بما حوّل المطرح إلى ساحة تنازع نفوذ ومصالح وتمويل أكثر من كونه تحركاً قبلياً مستقلاً أو قضية حقيقية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الصراع يرتبط أيضاً بـ الأموال الضخمة التي أُديرت عبر المطرح، ومنها ما قيل إنه بلغ 28 مليون ريال سعودي حصل عليها فدغم من جهات سعودية، إضافة إلى هبات ومخصصات أخرى، ما جعل الملف يتحول من ورقة تصعيد سياسي وقبلي إلى منصة تمويل وصراع على المكاسب بين القوى التي احتضنته.

فايننشال تايمز: تشييع الشهيد خامنئي هو الأكبر في التاريخ الحديث بمشاركة تُقدَّر بين 12 و15 مليوناً

قدّرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، الإثنين، أن عدد المشاركين في مراسم تشييع الشهيد السيد علي خامنئي بلغ حتى الآن ما بين 12 إلى 15 مليون شخص، في مشهد وصفته بأنه يضع هذه المراسم ضمن أكبر التشييعات في التاريخ الحديث، بما يعكس الحجم الاستثنائي للحضور الشعبي والزخم المتواصل في ساحات الوداع.

وبحسب الصحيفة، فإن الحشود غير المسبوقة التي امتلأت بها العاصمة الإيرانية طهران، والتدفق المستمر للمشاركين إلى مراسم التشييع، يجعلان من هذا الحدث واحداً من أضخم المشاهد الجنائزية والسياسية في العصر الحديث، لا من حيث العدد فقط، بل من حيث الدلالات الرمزية والسياسية التي يحملها.

وأشارت الصحيفة إلى أن طهران ما تزال تشهد تدفقاً متواصلاً للجماهير المشاركة في مراسم الوداع، في صورة استثنائية تعكس عمق الالتفاف الشعبي وحجم الحضور الجماهيري الذي لم يتراجع مع مرور الأيام، بل حافظ على زخمه في مشهد بدا أقرب إلى تجديد بيعة شعبية واسعة منه إلى مجرد مراسم تشييع تقليدية.

وتتواصل مراسم تشييع الشهيد السيد علي خامنئي، وفق البرنامج المعلن، في مدينتي كربلاء والنجف في العراق، قبل أن تُختتم في مدينة مشهد الإيرانية يوم الأربعاء المقبل، بما يكرّس الطابع العابر للحدود لهذه المراسم، ويؤكد مكانة الشهيد في وجدان قوى ومحاور واسعة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن التلاحم الشعبي الواسع الذي ظهر خلال مراسم التشييع يمثل دليلاً واضحاً على تماسك الداخل الإيراني بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي، كما يرسخ معادلة أن إيران خرجت من المواجهة أكثر تماسكا وثباتاً، وأن مشهد التشييع المليوني لا يعكس فقط حجم الحزن، بل أيضاً حجم التمسك بالنهج الإسلامي المقاوم والمناهض للهيمنة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

هجمات هرمز يربك التهدئة الإقليمية.. إيران ترفض التفاوض تحت التهديد والاحتلال يواصل نسف الاستقرار في لبنان

أعاد التصعيد في مضيق هرمز خلط أوراق التهدئة الهشة في المنطقة، كاشفاً أن ما تسميه واشنطن مساراً سياسياً لا يزال محكوماً بعقلية الضغط والتهديد، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته في جنوب لبنان مستفيداً من الغطاء الأمريكي في محاولة لإبقاء جبهة الجنوب تحت النار. وبذلك، بدا المشهد الإقليمي مترابطاً على نحو أوضح: تصعيد في هرمز، ابتزاز أمريكي في التفاوض، وعدوان إسرائيلي متواصل في لبنان.

في هرمز، أعادت الهجمات التي طالت ناقلتي نفط وغاز وضع المضيق في صدارة المواجهة، بعدما اضطرت سفن إلى تغيير مساراتها أو التراجع، في مؤشر على أن أمن الملاحة لم يعد منفصلاً عن الصراع السياسي والعسكري المفروض على إيران. فالمضيق الذي يشكل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية عاد ليؤكد أن أي عدوان على طهران أو محاولة لتطويقها لن يبقى محصوراً في حدودها، بل سيرتد سريعاً على الممرات البحرية والأسواق الدولية.

وسارعت واشنطن إلى اتهام الحرس الثوري الإيراني بالوقوف خلف الهجمات، ملوّحة بإمكانية الرد العسكري على مواقع إيرانية، في سلوك يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على استخدام التهديد كأداة تفاوض لا كوسيلة ردع فقط. غير أن هذا التلويح الأمريكي بدا أقرب إلى محاولة فرض إملاءات جديدة تحت غطاء مذكرة التفاهم، أكثر من كونه سعياً جدياً إلى تثبيت التهدئة.

وفي المقابل، جاء موقف طهران حاسماً وواضحاً. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “مفاوضات الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات الأمريكية”، مشدداً على أن على واشنطن أن تحترم توقيعها على مذكرة التفاهم وأن تكف عن لغة الابتزاز. وبهذا الموقف، وضعت إيران معادلة سياسية صريحة: لا مفاوضات تحت التهديد، ولا اتفاق نهائياً ما دامت واشنطن تتعامل مع التفاهمات بعقلية القوة.

كما عكست الردود الإيرانية على تهديدات ترامب أن طهران لا تنظر إلى لغة الوعيد الأمريكي إلا بوصفها امتداداً لسياسات الاستكبار التي فشلت ميدانياً وسياسياً. فالحديث الأمريكي عن “إنهاء المهمة” لم يُقرأ في إيران كرسالة قوة، بل كدليل إضافي على أن واشنطن ما تزال عاجزة عن الانتقال إلى مسار متوازن يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام الحقيقي.

اقتصادياً، لم يتأخر أثر هذا التوتر، إذ ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا سريعاً، في تأكيد جديد على أن هرمز ليس مجرد ممر بحري، بل نقطة ارتكاز في معادلة الطاقة العالمية. وهذا يعني أن أي اضطراب في المضيق لن يبقى حدثاً محلياً أو إقليمياً، بل سيتحول فوراً إلى ضغط على الأسواق الدولية، وهو ما يمنح التحذيرات الإيرانية ثقلاً يتجاوز الإطار العسكري المباشر.

وفي لبنان، واصل الاحتلال الإسرائيلي سياسة الخروقات الممنهجة عبر الغارات والتفجيرات والضغط الميداني في الجنوب، بما يؤكد أنه لا يتعامل مع أي تهدئة إلا كفرصة لإعادة التموضع ومواصلة العدوان من موقع أكثر راحة. فالغارات على صديقين والتفجير في دير سريان وسائر الاعتداءات المتكررة تثبت أن الاحتلال يريد إبقاء الجنوب في حالة استنزاف دائم، وأنه يرفض أي استقرار حقيقي يمكن أن يقيّد حريته في الاعتداء.

وبذلك، يتضح أن الاحتلال يحاول نسف أي مفاعيل عملية لمسار التفاهمات الإقليمية، تماماً كما تحاول واشنطن إبقاء المفاوضات مع إيران تحت سقف التهديد. فالمعادلة واحدة في الحالتين: أمريكا تلوّح، و”إسرائيل” تضغط بالنار، فيما ترفض إيران ولبنان ومحور المقاومة تحويل التهدئة إلى غطاء مجاني للهيمنة والعدوان.

في الخلاصة، يكشف المشهد الراهن أن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة اختبار حقيقية، وأن هرمز ولبنان باتا ساحتين متصلتين في معركة واحدة. فإيران ترفض التفاوض من موقع الإكراه، والاحتلال يواصل خروقاته لأنه يدرك أن أي تهدئة ملزمة ستقيد عدوانه، بينما تؤكد تطورات الميدان أن المنطقة لا يمكن أن تستقر ما دامت واشنطن و”تل أبيب” تصران على إدارة السياسة بالقوة، والتفاهم بالابتزاز، والهدوء بالشروط المفروضة من طرف واحد.

انفجار دمشق خلال زيارة ماكرون.. 18 إصابة قرب مقر إقامته والزيارة الفرنسية تتواصل رغم الخرق الأمني

هزّ انفجاران العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء 7 يوليو/تموز 2026، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا ولقائه أحمد الشرع، في تطور أمني لافت أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الميداني في العاصمة رغم المساعي السياسية والاقتصادية الجارية. وأكدت مصادر رسمية وإعلامية أن الحادث أسفر عن إصابة 18 شخصاً بينهم 4 عناصر من الشرطة، فيما شدد الجانبان السوري والفرنسي على أن الزيارة مستمرة وفق برنامجها المقرر.

وبحسب وزارة الداخلية السورية، فإن الانفجارين نجما عن عبوتين ناسفتين بدائيتين جرى رصدهما أثناء عمليات ميدانية لقوات الأمن الداخلي في المنطقة القريبة من وزارة السياحة، وقد باشرت الوحدات المختصة العمل على تفكيكهما قبل أن تنفجرا خلال التجهيز للعملية. وأوضحت المعاينة الأولية أن العبوة الأولى وُضعت داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات، بينما فرضت قوات الأمن طوقاً في محيط الموقع وبدأت عمليات مسح وتأمين واستكمال للتحقيقات.

وتشير المعلومات إلى أن موقع الانفجارين يقع في منطقة حساسة قرب فندق فور سيزنز الذي كان ماكرون يقيم فيه، وعلى مقربة من مسارات حيوية وسط دمشق، إلا أن السلطات السورية أكدت أن الحادث وقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكل تهديداً مباشراً عليه أو على برنامج الزيارة. كما أكد قصر الإليزيه أن ماكرون لم يتعرض لأي أذى، وأنه كان قد غادر مقر إقامته باتجاه قصر الشعب للقاء الرئيس السوري قبل وقوع الانفجارين بوقت قصير.

وتحدثت تقارير ميدانية عن استهداف مزدوج ساهم في ارتفاع عدد الإصابات، إذ وقع الانفجار الأول ثم هرعت عناصر أمن وشرطة مرور ومدنيون إلى الموقع، قبل أن يقع الانفجار الثاني بعد ذلك بفترة وجيزة، ما أدى إلى مضاعفة عدد الجرحى. كما أفادت تقارير صحفية بأن أحد الانفجارين وقع قرب سيارة أو بجوار مركبة إسعاف في منطقة الحادث، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن الجهة المسؤولة عن التفجيرين، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الملابسات وهوية المتورطين.

ويكتسب الحادث حساسية إضافية لأنه جاء خلال أول زيارة لرئيس غربي كبير إلى سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وهي زيارة تحمل أبعاداً سياسية واقتصادية واضحة، إذ رافق ماكرون عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية، وشهدت الزيارة مباحثات حول إعادة الإعمار، وإعادة العلاقات الدبلوماسية، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات البنية التحتية والخدمات والاستثمار. ولهذا بدا الانفجاران وكأنهما محاولة لتشويش المشهد السياسي والأمني المرافق لهذه الزيارة المفصلية، حتى وإن لم ينجحا في وقفها أو تغيير مسارها.

التشييع المليوني للشهيد السيد خامنئي.. أمواج بشرية تشيّع الإمام الشهيد وإيران تحوّل الوداع إلى رسالة قوة إقليمية وتوعد بالانتقام

تواصلت في إيران مراسم تشييع القائد الشهيد السيد علي خامنئي بزخم شعبي ورسمي ودولي واسع، في مشهد تجاوز طابع الحداد التقليدي ليتحول إلى حدث سياسي واستراتيجي يعكس تماسك الدولة، واتساع الحاضنة الشعبية، واستمرار نهج المقاومة بعد اغتيال قائد الأمة. ففي قم المقدسة، احتشدت حشود مليونية منذ ساعات الصباح الأولى لمرافقة الجثمان الطاهر من مسجد جمكران عبر طريق الرسول الأعظم (ص) إلى مرقد السيدة فاطمة المعصومة (س)، وسط رايات العزاء والأعلام الحمراء وهتافات البيعة والثأر، في صورة أكدت أن التشييع لم يكن مجرد وداع، بل إعلاناً جماهيرياً عن بقاء الخط والنهج والقيادة.

وأظهرت مشاهد قم، كما سبقتها مشاهد طهران، أن الجمهورية الإسلامية نجحت في تحويل لحظة الفقد إلى ملحمة تعبئة وطنية وأممية، شاركت فيها وفود من عشرات الدول، وتقاطعت فيها الرمزية الدينية مع الرسائل السياسية. فالحشود التي ملأت الشوارع والساحات، ورفعت صور الشهيد وصور آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، بدت وكأنها تجدد البيعة علناً للقيادة الحالية، وترد عملياً على كل الرهانات التي بُنيت على أن اغتيال القائد سيحدث فراغاً أو ارتباكاً داخل الدولة ومحور المقاومة.

وفي موازاة هذا المشهد، قرأ الإعلام الدولي الحدث بوصفه واحداً من أضخم التجمعات البشرية في التاريخ الحديث، لكن القراءات تباينت في تفسيره. فقد ركزت وسائل إعلام غربية وعربية على ضخامة الحشود وكونها استعراض قوة ورسالة تحدٍّ بعد الحرب، بينما ذهبت تحليلات أخرى إلى اعتباره استفتاءً شعبياً على شرعية النظام وتجديداً لخطاب الثورة والمقاومة. أما الإعلام الإيراني، فقد قدّم التشييع باعتباره تجديداً للعهد، ورسالة ثأر، وإثباتاً لاستمرار الدولة والثورة بلا انكسار أو فراغ.

ومن أبرز الدلالات التي فرضها الحدث أن الجمهورية الإسلامية لم تتعامل مع التشييع باعتباره مناسبة عزاء فقط، بل كجزء من إدارة مرحلة ما بعد الاغتيال. فالحشود المليونية، والامتداد الزمني والجغرافي للمراسم، وحضور الوفود الأجنبية، والخطاب الموحد في الإعلام والمؤسسات، جميعها عناصر صيغت لتقول إن إيران لم تفقد قدرتها على الحشد والتماسك والانتقال المنظم، بل إن اغتيال القائد أعاد شحن البيئة الشعبية والسياسية بروح أكثر صلابة.

وفي هذا السياق، جاءت التصريحات الرسمية لتكمل صورة المرحلة. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة لن يرضخوا لأي تهديد، مشيراً إلى أن الملايين الذين احتشدوا لتشييع القائد الشهيد جسدوا وحدة وطنية عالية ورسالة رفض واضحة للضغوط والابتزاز. كما ذكّر بأن المادة 13 من مذكرة تفاهم إسلام آباد تنص بوضوح على أنه “طالما استمرت التهديدات ضد إيران، فلن تبدأ المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي”، في تأكيد على أن طهران تربط أي مسار تفاوضي بوقف التهديدات والالتزام الفعلي بالتفاهمات.

بدوره، شدد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف على أن قتلة الشهيد قائد الأمة سينالون جزاءهم، وأن الخطوة الأخيرة في مسار الثأر ستتجسد بـ تحرير القدس الشريف. وأكد أن الحضور الشعبي الهائل حول الفاجعة إلى ملحمة وعي وصمود، وسرّع من مسيرة التقدم نحو النصر، مشيراً إلى أن الأمة التي شيعت قائدها جددت البيعة للقيادة الجديدة، وأثبتت أن الثورة الإسلامية ما تزال راسخة وقادرة على الاستمرار، وأن لا طريق مسدود أمامها في ظل هذا السند الشعبي الواسع.

كما حملت رسالة رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي بعد إعادة تعيينه دلالة مؤسسية مهمة، إذ أكد أنه سيبذل قصارى جهده لإنجاز المهام الموكلة إليه، وأنه سيتخذ من توجيهات القائد الشهيد ومن توصيات قائد الثورة آية الله السيد مجتبى خامنئي منهجاً ونبراساً في إدارة السلطة القضائية. وهذه الرسالة تعزز الانطباع بأن الدولة الإيرانية تتجه إلى تثبيت الاستمرارية المؤسسية والسياسية سريعاً، وأن مرحلة ما بعد الاستشهاد تُدار بمنطق الانضباط والانتقال المنظم لا الارتباك.

الإصلاح يبتلع فدغم بعد سقوط مطرح الريان.. شروط مذلة وإقامة جبرية في مأرب وسط مخاوف من انهيار الجبهة

تكشف التطورات الأخيرة في ملف حمد فدغم عن انتقاله من واجهة تصعيد قبلي وإعلامي إلى ورقة مستهلكة يجري احتواؤها وإعادة تدويرها داخل معسكر حزب الإصلاح في مأرب، بعد انهيار مطرح الريان في الجوف وفشل الرهان السعودي على توظيفه في تفجير وضع قبلي وعسكري شمالي اليمن.

وفرض حزب الإصلاح، الموالي لتحالف العدوان، شروطاً جديدة ومهينة على فدغم، بالتوازي مع إخضاعه لما يشبه الإقامة الجبرية في مأرب، في خطوة تعكس بوضوح أن الرجل لم يعد يمتلك قرار نفسه، وأنه بات خاضعاً بالكامل لإدارة الحزب وأجهزته، بعد أن انتهى دوره الميداني في الريان على نحو مرتبك وسريع.

وفي مؤشر واضح على سحب الملف من يده، أسند الحزب إدارة قضية فدغم والتحدث باسمه إلى صالح العبيدي، المتحدث باسم ما تسمى “مقاومة المرتزقة” في مأرب، بما يعني عملياً أن فدغم لم يعد سوى واجهة فاقدة للصلاحية، بينما أصبح القرار الفعلي بيد الإصلاح الذي يتولى توجيه خطابه وتحريك ما تبقى من أوراقه. ولم يكن عابراً أن يتحدث العبيدي عن استمرار المطرح حتى إطلاق كافة الأسرى، متجاهلاً تماماً قضية المدعية “ميرا صدام حسين” التي كان فدغم قد جعلها عنواناً رئيسياً لتصعيده الأخير، في اعتراف ضمني بأن تلك القضية لم تكن سوى غطاء تضليلياً لمشروع أكبر سقط قبل أن يكتمل.

وتكشف هذه النقلة أن الإصلاح لم يتعامل مع فدغم بوصفه حليفاً، بل بوصفه أداة مرحلية جرى استخدامها ثم انتزاع الملف منها فور انتهاء الحاجة إليها. فالحزب، الذي دفع لاحقاً بعشرات الضفائر لنساء في مأرب للمطالبة بإطلاق أبنائهن، بدا وكأنه يحاول إعادة صياغة المشهد وصرف الأنظار عن حقيقة انهيار الرهان على مطرح الريان، وتحويل القضية من ملف تصعيد فاشل إلى ورقة إنسانية وإعلامية جديدة قابلة للاستثمار.

وتزامنت هذه الترتيبات مع نقل فدغم من مطرحه في الريان إلى منطقة الأشراف في مدينة مأرب، بعد فراره من الجوف عقب مقتل قيادي إصلاحي في المطرح، في تطور عكس بوضوح أن الرجل خرج من الجوف لا بصفته قائداً لمشروع متماسك، بل بصفته عنصراً مأزوماً يجري إنقاذه سياسياً وأمنياً قبل أن يتحول إلى عبء كامل على الجهة التي رعته ودفعت به.

وفي موازاة ذلك، كشفت التطورات التي أعقبت وصوله إلى مأرب حجم القلق داخل معسكر الفصائل الموالية لتحالف العدوان. فقد عقد صغير بن عزيز، قائد العمليات المشتركة في دفاع حكومة المرتزقة، اجتماعاً طارئاً بقادة الفصائل في مأرب، أبلغهم خلاله بأن بقاء فدغم في المدينة قد يفتح الباب أمام هجوم كاسح من صنعاء، في إقرار صريح بأن ملف الرجل لم يعد شأناً قبلياً أو إعلامياً، بل تحول إلى خطر أمني وعسكري مباشر على آخر معاقل الإصلاح شمالي اليمن.

ويحمل هذا الموقف دلالة شديدة الوضوح: فالقوى التي احتضنت فدغم وروّجت له ودفعت به إلى الواجهة، باتت اليوم تنظر إليه كعبء قابل لإشعال المدينة لا كرصيد يمكن البناء عليه. ولهذا، فإن الحديث عن طرده من مأرب لم يعد مجرد تكهن، بل بات جزءاً من نقاشات فعلية داخل معسكر فصائل المرتزقة، خصوصاً بعد انهيار الجبهة المتقدمة في الجوف وسقوط مطرح الريان بطريقة عرّت هشاشة المشروع برمته.

في ذكراها الأولى.. عملية “ماجيك سيز” تؤكد ثبات معادلة الردع اليمنية في البحر الأحمر

تحلّ اليوم الذكرى الأولى لاستهداف وإغراق السفينة “ماجيك سيز” في البحر الأحمر، في العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية يوم 6 يوليو 2025، على خلفية انتهاك الشركة المالكة للسفينة قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة، ضمن سياق معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” وإسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت حينها تنفيذ عملية عسكرية دقيقة استهدفت السفينة (BLUE LAGOON I) في البحر الأحمر، باستخدام عدد من الصواريخ المناسبة والطائرات المسيّرة، بعد ثبوت خرق الشركة المالكة لها قرار الحظر، ودخولها إلى موانئ فلسطين المحتلة بتاريخ 02-09-2024.

ومثّلت هذه العملية محطة بارزة في معادلة الردع البحري اليمنية، إذ أكدت أن قرار الحظر الذي أعلنته صنعاء لم يكن موقفاً إعلامياً أو تهديداً نظرياً، بل إجراءً ميدانياً ملزماً تترتب على تجاوزه كلفة مباشرة، مهما كانت هوية السفينة أو الجهة المشغلة لها. كما حملت العملية رسالة واضحة بأن البحر الأحمر لم يعد ممراً آمناً للشركات المنتهكة لقرارات الحظر المرتبطة بالعدو الإسرائيلي.

وتكشف هذه الذكرى أن اليمن نجح خلال المرحلة الماضية في ترسيخ معادلة بحرية جديدة قوامها ربط الملاحة بالموقف من العدوان على غزة، وتحويل الممرات البحرية إلى ساحة ضغط مؤثر على العدو الإسرائيلي وحلفائه وكل المتورطين في كسر الحظر أو الالتفاف عليه. وبذلك، بقيت عملية “ماجيك سيز” واحدة من أبرز العمليات التي جسدت الانتقال اليمني من التحذير إلى الفعل، ومن إعلان الموقف إلى فرضه بالقوة.