الرئيسية بلوق الصفحة 55

الحصار بالحصار.. صنعاء تنقل المواجهة مع تحالف العدوان السعودي إلى معادلة الردع البحري وتضع شريان الطاقة السعودي تحت ضغط دولي

دخلت المواجهة بين صنعاء وتحالف العدوان بقيادة السعودية مرحلة جديدة مع إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ معادلة “الحصار بالحصار”، في خطوة تقول صنعاء إنها تأتي رداً على سنوات من الحصار والإغلاق والقيود المفروضة على اليمن، بينما بدأت مؤسسات الملاحة والتأمين الدولية التعامل مع القرار باعتباره تطوراً ميدانياً مؤثراً يتجاوز الحسابات السياسية إلى التأثير المباشر على حركة الشحن والطاقة العالمية.

وأظهرت التقارير الصادرة عن شركات الأمن البحري ووكالات الاقتصاد الدولية أن تداعيات القرار اليمني بدأت تنعكس على حسابات قطاع النقل البحري، حيث أقرت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري بأن السفن المرتبطة بالسعودية أصبحت ضمن نطاق مخاطر مرتفعة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكدت الشركة أن “السفن التي ترفع العلم السعودي أو تملكها أو تشغلها جهات سعودية تواجه مخاطر مرتفعة لهجمات يمنية”، مشيرة إلى أن السفن القادمة من وإلى الموانئ السعودية باتت تُصنف ضمن الأنماط ذات الارتباط القوي بالأهداف اليمنية، وهو ما دفعها إلى دعوة شركات الملاحة إلى إعادة تقييم عمليات العبور عالية المخاطر ومراجعة ارتباطات سفنها.

وكشفت “أمبري” أن القوات اليمنية قامت ببث تحذيرات عبر القناة البحرية الدولية (VHF Channel 16) للسفن المرتبطة بالسعودية، في مؤشر على انتقال القرار من مستوى الإعلان السياسي إلى إجراءات تحذيرية تؤثر في حسابات المشغلين البحريين.

وفي البعد الاقتصادي، كشفت وكالة رويترز أن قرار الحظر البحري اليمني انعكس سريعاً على قطاع التأمين، حيث ارتفعت رسوم التأمين على السفن العاملة في البحر الأحمر من 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة، وهو ارتفاع يعكس تصاعد المخاطر التي باتت تحسبها شركات التأمين العالمية عند التعامل مع المسارات البحرية المرتبطة بالسعودية.

وأشارت رويترز إلى أن ميناء ينبع السعودي يمثل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، محذرة من أن أي اضطراب في هذا المسار قد يفرض تداعيات واسعة على حركة الطاقة العالمية، خصوصاً مع اعتماد المملكة على هذا الخط لتصدير كميات كبيرة من النفط الخام.

أما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فقد اعتبرت أن الحظر البحري اليمني يهدد أحد أهم طرق تصدير النفط السعودي إلى آسيا، موضحة أن المملكة تعتمد على خط أنابيب يمتد من شرق البلاد إلى ميناء ينبع، حيث يتم تصدير ملايين البراميل يومياً عبر البحر الأحمر.

وقالت الصحيفة إن “أي تعطيل للملاحة عبر البحر الأحمر سيضيف ضغوطاً جديدة على تجارة النفط العالمية”، خاصة في ظل اضطراب الممرات البحرية الأخرى في المنطقة، مشيرة إلى أن مجرد إعلان الحظر تسبب في حالة من عدم اليقين لدى شركات الشحن والتأمين.

وفي السياق ذاته، أكدت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن القرار اليمني يمثل “مخاطرة إضافية لإمدادات النفط من الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أن السعودية حولت جزءاً كبيراً من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع بعد تعطل مسارات أخرى، الأمر الذي جعل البحر الأحمر مساراً حيوياً وحساساً لأي تصعيد.

وأضافت الوكالة أن الصادرات السعودية عبر ينبع وصلت إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية، لكنها اعتبرت أن استمرار التوتر في البحر الأحمر يجعل هذا المسار أكثر عرضة للمخاطر.

كما حذرت شبكة CBS News الأمريكية من أن أي إغلاق كامل لمضيق باب المندب يمكن أن يؤدي إلى خفض إمدادات النفط العالمية بنحو 7%، معتبرة أن أهمية المضيق تتجاوز البعد الإقليمي باعتباره أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا.

ويرى مراقبون أن ما يميز المرحلة الحالية هو أن صنعاء استطاعت نقل المواجهة إلى مساحة اقتصادية حساسة، حيث بدأت شركات عالمية في إعادة حساباتها بناءً على المتغير اليمني، بعد أن أثبتت التجارب السابقة قدرة القوات اليمنية على التأثير في حركة الملاحة بالبحر الأحمر.

ويأتي ذلك في ظل تأكيد صنعاء أن قرارها ليس تصعيداً منفصلاً، بل رداً على ما تصفه باستمرار الحصار السعودي على اليمن وتعطيل الموانئ والمطارات ومنع وصول الحقوق الاقتصادية والإنسانية للشعب اليمني.

وأكد الرئيس مهدي المشاط أن “الحقوق المشروعة للشعب اليمني لن تُستجدى من العدو السعودي بل ستُنتزع”، مشدداً على أن استمرار الحصار جعل اتخاذ إجراءات مقابلة أمراً لا يمكن تجنبه، فيما أوضح رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام أن “الحصار بالحصار هو الرد الطبيعي على استمرار التعنت والمماطلة”.

ومع اتساع التغطية الدولية للقرار اليمني، تبدو معادلة البحر الأحمر أمام اختبار جديد، حيث تسعى صنعاء إلى تثبيت واقع ردع جديد في مواجهة تحالف العدوان، بينما تواجه السعودية ضغوطاً متزايدة تتعلق بأمن موانئها وخطوط تصدير النفط ومسارات التجارة البحرية المرتبطة بها.

رويترز: حظر الملاحة اليمني يرفع كلفة التأمين على السفن المرتبطة بالسعودية ويهدد مسارات النفط

حظي إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ حظر الملاحة البحرية على السفن المرتبطة بالسعودية بتفاعل واسع في الأوساط الاقتصادية والبحرية الدولية، مع بروز مؤشرات أولية على انعكاس القرار على حركة الشحن والتأمين وأسواق الطاقة، في ظل تقديرات غربية تتحدث عن ارتفاع مستوى المخاطر في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر في قطاع التأمين البحري، بأن رسوم التأمين على السفن العاملة في البحر الأحمر ارتفعت بصورة ملحوظة عقب إعلان صنعاء، إذ قفزت من نحو 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة، في مؤشر على تنامي المخاوف داخل شركات الملاحة والتأمين من تداعيات القرار على خطوط التجارة البحرية.

وأشارت الوكالة إلى أن ميناء ينبع على البحر الأحمر يمثل شرياناً رئيسياً لصادرات شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، مؤكدة أن أي اضطراب في الملاحة المرتبطة بالمملكة ستكون له انعكاسات مباشرة على حركة صادرات الطاقة، بينما لفتت إلى أن آليات تنفيذ قرار الحظر ستظل محل متابعة من قبل الأسواق وشركات النقل البحري.

وأضافت رويترز أن أي إغلاق كامل لمضيق باب المندب قد يحول دون وصول جزء كبير من صادرات النفط السعودي إلى الأسواق الآسيوية، مع احتمال انخفاض الإمدادات النفطية العالمية بنحو 7%، وهو ما قد يفرض أعباء مالية ولوجستية كبيرة على قطاع الشحن العالمي، حيث إن أي تعديل في مسارات الملاحة أو تكاليف التأمين قد يضيف مئات الآلاف من الدولارات إلى تكلفة الرحلات البحرية.

وفي السياق ذاته، أصدرت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري تقييماً أمنياً رفعت فيه مستوى المخاطر بالنسبة للسفن ذات الارتباط بالسعودية، مؤكدة أن السفن التي ترفع العلم السعودي، أو المملوكة أو المشغلة من قبل جهات سعودية، إضافة إلى السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية أو القادمة منها، أصبحت تواجه مخاطر مرتفعة أثناء إبحارها في البحر الأحمر وخليج عدن.

كما كشفت الشركة أن القوات اليمنية بثّت عبر القناة البحرية الدولية (VHF Channel 16) تحذيرات مباشرة للسفن السعودية من الإبحار في البحر الأحمر وخليج عدن، داعية شركات الملاحة إلى إعادة تقييم ارتباطات سفنها ومساراتها التشغيلية ومراجعة خطط العبور في المناطق المصنفة عالية المخاطر.

ويأتي ذلك عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ معادلة “الحصار بالحصار”، مؤكدة أن قرار حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي دخل حيّز التنفيذ فور صدور البيان، وأن الإجراء يأتي رداً على استمرار الحصار المفروض على اليمن وما ترتب عليه من تداعيات إنسانية واقتصادية، مع التشديد على الجهوزية الكاملة للتعامل مع أي تصعيد جديد، ومواجهة أي خطوات تصعيدية من الجانب السعودي بإجراءات مقابلة أشد وأوسع.

وتعكس المؤشرات الأولية الصادرة عن وكالات الأنباء الدولية وشركات الأمن البحري أن قرار الحظر بدأ يترك أثراً مباشراً على بيئة الملاحة البحرية وأسواق التأمين والطاقة، الأمر الذي يضع الموانئ السعودية وخطوط تصدير النفط عبر البحر الأحمر أمام مرحلة جديدة من الضغوط التشغيلية والاقتصادية، وسط ترقب دولي لكيفية تطور المشهد خلال الأيام المقبلة.

بلومبيرغ: الحظر البحري اليمني يرفع مستوى المخاطر على إمدادات نفط الشرق الأوسط ويضع صادرات السعودية أمام تحديات متصاعدة

سفينة نفط سعودية

أكدت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ الحظر البحري على السعودية وفق معادلة “الحصار بالحصار” يمثل تطوراً استراتيجياً جديداً يضاعف المخاطر التي تواجه إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، في ظل الاضطرابات المتزامنة التي تشهدها الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

وأوضحت الوكالة أن قرار صنعاء يأتي في وقت تعاني فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من شبه توقف نتيجة المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي جعل البحر الأحمر المسار الرئيسي لصادرات النفط السعودية، وهو ما يزيد من حساسية أي تطورات أمنية في هذا الممر البحري.

وأشارت إلى أن أي انقطاع في حركة الإمدادات عبر البحر الأحمر سيؤدي إلى تفاقم تأثير الحرب على تجارة النفط العالمية، باعتبار أن السعودية تعتمد حالياً على ميناء ينبع على البحر الأحمر لتصدير الجزء الأكبر من نفطها الخام بعد تعطل المسارات التقليدية عبر الخليج.

ولفت التقرير إلى أن الصادرات النفطية السعودية عبر ميناء ينبع بلغت نحو 4.19 ملايين برميل يومياً خلال الشهر الماضي، وهو مستوى قياسي أسهم في تخفيف اضطرابات الإمدادات العالمية، غير أن هذا المسار أصبح أكثر عرضة للمخاطر مع دخوله ضمن نطاق القرار اليمني الجديد.

ونقلت الوكالة إعلان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع بشأن بدء سريان الحظر البحري فوراً، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، رداً على استمرار الحصار المفروض على اليمن.

واعتبرت بلومبيرغ أن المؤشرات السابقة تعزز من جدية القرار اليمني، مستذكرة أن القوات اليمنية نجحت خلال عملياتها السابقة في البحر الأحمر ابتداءً من أواخر عام 2023 في تعطيل حركة الملاحة قرب مضيق باب المندب لعدة أشهر، وهو ما أدى إلى انخفاض كبير في حركة السفن وإجبار العديد من شركات الشحن العالمية على التخلي عن أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا والالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح.

ويأتي تقييم بلومبيرغ منسجماً مع سلسلة تقارير صادرة عن مؤسسات إعلامية واقتصادية غربية، من بينها فايننشال تايمز وCBS News، والتي رأت أن إعلان صنعاء لا يمثل مجرد موقف سياسي، بل متغيراً استراتيجياً قد ينعكس بصورة مباشرة على أمن الطاقة العالمي وأسواق النفط وحركة التجارة الدولية، في ظل اعتماد السعودية المتزايد على البحر الأحمر كمنفذ رئيسي لصادراتها النفطية بعد تعطل جزء كبير من حركة العبور عبر مضيق هرمز.

شبكات اقتصادية غربية: أي اضطراب في باب المندب يهدد إمدادات النفط العالمية ويضاعف الضغوط على صادرات السعودية

شبكات اقتصادية غربية: أي اضطراب في باب المندب يهدد إمدادات النفط العالمية ويضاعف الضغوط على صادرات السعودية

سلطت وسائل إعلام ومؤسسات اقتصادية غربية الضوء على التداعيات المحتملة لإعلان القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ حظر الملاحة البحرية على السعودية ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، محذرة من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق باب المندب قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وأكدت شبكة CBS News الأمريكية، في تقرير لها، أن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب من شأنه خفض إمدادات النفط العالمية بنحو 7%، موضحة أن هذا السيناريو سيمنع الجزء الأكبر من صادرات النفط السعودي من مغادرة المنطقة، في وقت تعاني فيه الأسواق بالفعل من اضطرابات واسعة ناجمة عن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت الشبكة أن الحرب الدائرة في الخليج أدت مسبقاً إلى تراجع تدفقات النفط العالمية بنحو 10%، الأمر الذي يجعل أي اضطراب إضافي في باب المندب عاملاً مضاعفاً لأزمة الإمدادات العالمية، مع ما قد يترتب على ذلك من ارتفاع في الأسعار وزيادة الضغوط على الأسواق الدولية.

وفي السياق ذاته، أكدت وكالة بلومبيرغ أن إعلان صنعاء فرض حظر الملاحة على السعودية يضيف مستوى جديداً من المخاطر التي تواجه إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، خاصة في ظل شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن.

وأوضحت الوكالة أن السعودية كانت قد حولت الجزء الأكبر من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد تعطل المرور عبر هرمز، ليصبح هذا المسار الشريان الرئيسي لصادراتها النفطية، مشيرة إلى أن أي اضطراب في البحر الأحمر سيضاعف تأثير الحرب على تجارة النفط العالمية.

ولفت التقرير إلى أن الصادرات السعودية عبر ميناء ينبع بلغت خلال الشهر الماضي مستوى قياسياً يقدر بنحو 4.19 ملايين برميل يومياً، وهو ما أسهم في الحد من اضطرابات الإمدادات العالمية، إلا أن هذا المسار بات أكثر عرضة للمخاطر مع دخول البحر الأحمر ضمن دائرة التوترات الأمنية.

وتأتي هذه التقديرات الدولية بعد إعلان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية بدء تنفيذ قرار حظر الملاحة البحرية على السفن المرتبطة بالسعودية، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وهو ما دفع المؤسسات الاقتصادية والإعلامية الغربية إلى التعامل مع القرار باعتباره تطوراً استراتيجياً قد يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة العالمية، وليس مجرد حدث محلي أو إقليمي.

ويعكس تتابع التقارير الصادرة عن CBS News وبلومبيرغ وفايننشال تايمز خلال الساعات الأخيرة تنامي المخاوف الدولية من انعكاسات أي تصعيد في البحر الأحمر على أمن الطاقة العالمي، مع اتساع دائرة القلق بشأن سلامة طرق تصدير النفط والتجارة البحرية في واحدة من أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية على مستوى العالم.

أنصار الله: اختيار خليل الحية يؤكد فشل الاحتلال في كسر المقاومة وتجديد العهد بدعم فلسطين

بارك المكتب السياسي لأنصار الله اختيار الدكتور خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس، خلفاً للشهيد القائد يحيى السنوار، معتبراً أن هذا الاختيار يجسد استمرارية نهج المقاومة ويؤكد إخفاق الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق هدفه المعلن بالقضاء على قيادة المقاومة الفلسطينية أو كسر إرادتها.

وأكد المكتب السياسي في بيان له ثقته بأن تولي الدكتور خليل الحية قيادة الحركة سيمنح المقاومة الفلسطينية زخماً إضافياً ويعزز من قوتها وصلابتها في مواجهة العدوان الإسرائيلي، داعياً الله أن يوفقه ويعينه في أداء مسؤولياته خلال مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية والأمة الإسلامية.

وشدد البيان على أن حركة حماس، من خلال انتقال القيادة بصورة متماسكة، تؤكد أن المقاومة الفلسطينية عصية على الانكسار، وأن سياسة الاغتيالات واستهداف القيادات لم تحقق أهداف الاحتلال، بل أثبتت قدرة المقاومة على الحفاظ على بنيتها القيادية واستمرار مشروعها الكفاحي.

وجدد المكتب السياسي لأنصار الله التأكيد على موقفه الثابت والمبدئي في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومظلوميته التاريخية، مشدداً على ضرورة اضطلاع الأمة الإسلامية بمسؤولياتها في دعم صمود الشعب الفلسطيني وإسناد مقاومته في مواجهة العدوان والحصار الإسرائيلي المستمر، باعتبار ذلك واجباً دينياً وأخلاقياً وإنسانياً في ظل استمرار الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون.

فايننشال تايمز: الحظر البحري اليمني يهدد شريان النفط السعودي إلى آسيا ويضع صادرات المملكة أمام اختبار غير مسبوق

سلطت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الضوء على التداعيات الاستراتيجية لإعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية، معتبرة أن القرار يمثل تحولاً بالغ الخطورة في معادلات أمن الطاقة الإقليمي، وقد يؤدي إلى إغلاق أحد أهم شرايين تصدير النفط السعودي إلى الأسواق الآسيوية، خاصة في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بفعل المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية تعتمد بصورة رئيسية على خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي يتم عبره تصدير نحو 4.9 ملايين برميل من النفط الخام يومياً، وفق بيانات شركة كيبلر المتخصصة في تتبع أسواق الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبر البحر الأحمر ذا انعكاسات مباشرة على صادرات النفط السعودية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأضافت أن إعلان صنعاء جاء في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة الإيرانية الأمريكية حول الممرات البحرية الاستراتيجية، الأمر الذي دفع الأسواق إلى التفاعل سريعاً، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى 88.55 دولاراً للبرميل وسط تنامي المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في طرق تصدير النفط.

ورأت الصحيفة أن مجرد إعلان الحظر اليمني كفيل بإحداث اضطراب واسع في حركة الملاحة البحرية حتى قبل وقوع أي استهداف فعلي للسفن، إذ إن شركات النقل البحري والتأمين ستضطر إلى إعادة تقييم المخاطر التشغيلية، وهو ما قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر على حركة التجارة المرتبطة بالموانئ السعودية.

ونقلت الصحيفة عن محمد الباشا، مؤسس شركة باشا ريبورت الأمريكية للاستشارات في مجال المخاطر، قوله إن القرار اليمني يمثل “خطوة جديدة على سلم التصعيد”، مضيفاً أن الإعلان وحده من المرجح أن يخلق حالة واسعة من عدم اليقين ويعطل حركة الملاحة في الموانئ السعودية، حتى إذا لم تُسجل هجمات مباشرة على السفن.

كما أشارت فايننشال تايمز إلى أن القوات اليمنية سبق أن نجحت خلال الأشهر الماضية في إحداث اضطرابات واسعة في حركة الملاحة بالبحر الأحمر، وهو ما يدفع الأسواق والمؤسسات الدولية إلى التعامل بجدية مع أي إعلان جديد يصدر من صنعاء، خصوصاً في ظل امتلاكها سجل عملياتي أثبت قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وربط التقرير بين القرار اليمني والتطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن التوتر تصاعد عقب استهداف مطار صنعاء الدولي، وما أعقبه من إعلان صنعاء الانتقال إلى معادلة “الحصار بالحصار”، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية وأمن الطاقة.

ويعزز هذا التقييم ما ذهبت إليه تقارير اقتصادية دولية أخرى، من بينها بلومبيرغ، التي حذرت من أن أي تعطيل للملاحة المرتبطة بالموانئ السعودية عبر البحر الأحمر سيضاعف المخاطر على إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، بما يؤكد أن القرار اليمني لم يعد يُنظر إليه باعتباره موقفاً سياسياً فحسب، بل كمتغير استراتيجي قادر على التأثير في أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.

تصعيد دموي جديد في غزة.. 8 شهداء وأكثر من 20 جريحاً في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مكتظة بالمدنيين

استشهد 8 فلسطينيين وأصيب أكثر من 20 آخرين، اليوم الاثنين، جراء سلسلة غارات وقصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد جديد طال أحياءً مدنية مكتظة بالنازحين والمواطنين، وسط استمرار الاعتداءات رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد 3 فلسطينيين بينهم امرأتان في غارة استهدفت مخيم جباليا شمال القطاع، فيما أدى قصف مركبة مدنية في منطقة المواصي بمدينة خان يونس إلى استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخر، قبل أن تُنقل الإصابات إلى المستشفيات وسط ضغط كبير على الطواقم الطبية.

وفي مدينة غزة، استهدفت طائرات الاحتلال مركبة مدنية في شارع الجلاء، أحد أكثر شوارع المدينة ازدحاماً بالسكان والنازحين، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى واحتراق المركبة بالكامل، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لإخلاء المصابين في ظل حالة من الهلع بين المدنيين.

كما استشهد فلسطيني آخر إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية في شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، ليرتفع إجمالي ضحايا الغارات منذ صباح اليوم إلى 8 شهداء وأكثر من 20 مصاباً.

وأكد شهود عيان أن القصف استهدف مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة وتضم تجمعات كبيرة من النازحين ومراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية، بينها مستودعات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، ما تسبب بحالة ذعر واسعة في صفوف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي واستهداف المناطق المدنية، في ظل تدهور متواصل للوضع الإنساني ونقص حاد في الإمكانات الطبية داخل مستشفيات القطاع، التي تكافح لتقديم الرعاية للمصابين وسط استمرار العدوان.

الحظر البحري اليمني يدخل مرحلة التأثير العملي.. شركات الأمن البحري الدولية تقر بارتفاع المخاطر على الملاحة السعودية ومعادلة “الحصار بالحصار” تبدأ فرض وقائع جديدة

الحظر البحري اليمني يدخل مرحلة التأثير العملي.. شركات الأمن البحري الدولية تقر بارتفاع المخاطر على الملاحة السعودية ومعادلة "الحصار بالحصار" تبدأ فرض وقائع جديدة

بدأت معادلة “الحصار بالحصار” التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية في التحول من إعلان عسكري إلى واقع ميداني تفرضه تقديرات مؤسسات الملاحة والأمن البحري الدولية، في تطور يعكس اتساع دائرة التأثير الاستراتيجي للقرار اليمني على حركة النقل البحري المرتبطة بالسعودية، ويؤكد أن التصعيد الأخير لم يعد يقتصر على البعد السياسي أو الإعلامي، بل دخل مرحلة الحسابات العملياتية لشركات الشحن والتأمين العالمية.

وفي هذا السياق، أقرت شركة “أمبري” البريطانية المتخصصة في الأمن البحري بأن السفن التي ترفع العلم السعودي، أو تملكها أو تشغلها جهات سعودية، أصبحت تواجه مخاطر مرتفعة للتعرض لهجمات يمنية، في أول تقييم مهني يعكس انعكاسات القرار اليمني على بيئة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكدت الشركة أن السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية أو القادمة منها تُصنف ضمن السفن ذات الارتباط القوي بنمط الأهداف اليمنية، مشيرة إلى أن السفن الراسية في الموانئ السعودية تواجه كذلك مستوى مرتفعاً من المخاطر أثناء عملياتها في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يفرض على شركات النقل البحري إعادة تقييم خطط التشغيل ومسارات الإبحار.

وكشفت “أمبري” أن القوات اليمنية بثت عبر القناة البحرية الدولية (VHF Channel 16) تحذيرات مباشرة للسفن السعودية بعدم الإبحار في البحر الأحمر وخليج عدن، في خطوة تعكس انتقال القرار اليمني إلى مرحلة التطبيق العملي عبر إجراءات تحذيرية معترف بها في بيئة الملاحة البحرية.

ودعت الشركة جميع شركات الشحن والمشغلين البحريين إلى التحقق من أي ارتباطات مباشرة أو غير مباشرة لسفنهم بالسعودية وفق نمط الأهداف اليمنية، وإعادة النظر في عمليات العبور التي تنطوي على مستويات مرتفعة من المخاطر، بما يعكس إدراكاً متزايداً لدى قطاع الملاحة العالمي بأن البيئة التشغيلية في البحر الأحمر دخلت مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها.

وتأتي هذه التقديرات الدولية عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، رداً على استمرار الحصار المفروض على اليمن، وهو ما دفع مؤسسات الأمن البحري إلى إدراج السفن ذات الصلة بالسعودية ضمن قوائم المخاطر المرتفعة، في مؤشر على أن التداعيات الاقتصادية والتجارية للقرار بدأت تتجاوز الإطار المحلي لتطال حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة.

ويرى مراقبون أن اعتراف شركات الأمن البحري الدولية بارتفاع مستوى المخاطر يمثل مؤشراً على بدء تشكل واقع ردع جديد في البحر الأحمر، حيث أصبحت شركات الملاحة والتأمين مضطرة إلى التعامل مع القرار اليمني باعتباره متغيراً عملياتياً مؤثراً في حركة السفن، وليس مجرد موقف سياسي أو إعلامي، الأمر الذي قد ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف التأمين والشحن وجدولة الرحلات البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية إذا استمر التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

احتفاء رسمي وشعبي بإعلان حظر الملاحة السعودية.. سقوط رهانات التهدئة وتصعيد الضغط على السعودية

دخلت المواجهة بين صنعاء والرياض مرحلة جديدة عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على السفن المرتبطة بالسعودية، في خطوة ربطتها القيادة اليمنية بما وصفته بـ استمرار الحصار والعدوان ورفض الاستجابة للمطالب الإنسانية والسياسية المتعلقة بإنهاء معاناة الشعب اليمني.

وجاء الإعلان العسكري مترافقاً مع مواقف سياسية رفيعة، حيث أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء مهدي المشاط أن “سلوك النظام السعودي خلال الفترة الماضية وإصراره على حصار الشعب اليمني أثبت عدم وجود نية لديه لإحلال السلام”، مشدداً على أن صنعاء ترى أن مرحلة الانتظار قد انتهت بعد سنوات من المساعي والوساطات.

وقال المشاط إن اليمن “له الحق الكامل في اتخاذ ما يراه من إجراءات تنهي الحصار”، مؤكداً أن استمرار القيود المفروضة على الموانئ والمطارات لا يمكن أن يستمر دون رد، ومشيراً إلى أن ما وصفه بالعدوان الأخير على مطار صنعاء الدولي كشف، بحسب موقف صنعاء، الجهة التي تقف خلف استمرار الحصار.

وأضاف رئيس المجلس السياسي الأعلى أن “لا قيمة للمناورات الكلامية والإعلامية بعد اليوم”، محذراً من أن استمرار التصعيد سيقابل بإجراءات مقابلة، ومؤكداً أن “تكلفة إنهاء الحصار أقل كلفة من الإصرار على الباطل”.

من جانبه، أوضح رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام أن قرار القوات المسلحة اليمنية جاء بعد ما وصفه بـ “استنفاد كل الجهود السلمية طوال السنوات الماضية”، مؤكداً أن السعودية، وفق رؤيته، حصلت على وقت كافٍ لتنفيذ ما عليها من استحقاقات مرتبطة بإنهاء تداعيات الحرب والحصار.

وأشار عبدالسلام إلى أن صنعاء تعاملت خلال السنوات الماضية مع مسار التهدئة، خصوصاً منذ هدنة 2022، باعتباره فرصة لمعالجة الملفات الإنسانية، لكنه قال إن الرياض تعاملت مع تداعيات الحرب باعتبارها شأناً يمنياً داخلياً، متجاهلة مسؤوليتها عن الحصار والقيود المفروضة على المنافذ.

وأكد أن “الحصار بالحصار هو الرد الطبيعي على التعنت”، موضحاً أن الهدف من الخطوة العسكرية هو الضغط لإنهاء القيود المفروضة على اليمن، وتمكينه من الاستفادة من موارده الوطنية، ومعالجة ملفات المرتبات والأسرى والجانب الإنساني.

وعلى المستوى الشعبي، شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات خروج مسيرات وتجمعات مؤيدة لبيان القوات المسلحة، حيث خرجت حشود في ميدان السبعين بالعاصمة، إضافة إلى محافظات حجة وصعدة والمحويت وذمار وإب والجوف وريمة والضالع وتعز، رافعة شعارات مؤيدة لقرار “الحصار بالحصار” ومعلنة الجاهزية لمواجهة التطورات القادمة.

وأكدت بيانات المسيرات الشعبية تفويض القيادة في صنعاء باتخاذ ما تراه مناسباً من خطوات، مع التشديد على دعم أي إجراءات تهدف إلى إنهاء ما وصفته بالحصار المفروض على اليمن.

وفي البعد الاقتصادي والاستراتيجي، أثار الإعلان اليمني اهتماماً دولياً نظراً لأهمية حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية عبر البحر الأحمر، حيث نقلت وكالة بلومبرغ الأمريكية أن فرض قيود بحرية على السعودية قد يعرّض جزءاً من صادرات المملكة النفطية عبر البحر الأحمر لضغوط ومخاطر مرتبطة بالتطورات الأمنية في المنطقة.

ويحمل التصعيد الجديد أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري المباشر، إذ تسعى صنعاء من خلال هذه الخطوة إلى نقل الضغط من الداخل اليمني إلى المصالح المرتبطة بالطرف الآخر، في إطار محاولة فرض معادلة جديدة تقوم على ربط أي إجراءات حصار أو ضغط على اليمن بإجراءات مقابلة على المصالح السعودية.

ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة إقليمية متوترة تشهد تصاعداً في الملفات الأمنية والعسكرية، ما يجعل البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية جزءاً من معادلة صراع أوسع تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

صنعاء تعلن حظر الملاحة البحرية على السعودية وتؤسس معادلة “الحصار بالحصار”.. تصعيد استراتيجي يفتح مرحلة جديدة من المواجهة

البحر الأحمر على حافة الاشتعال.. تلميح يمني باستهداف موانئ سعودية كبرى مع وصول "جيرالد فورد"

دخلت المواجهة بين صنعاء والسعودية، اليوم الإثنين، مرحلة جديدة مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظرٍ على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي رداً على استمرار الحصار المفروض على اليمن واستهداف مطار صنعاء الدولي، معتبرة أن القرار يمثل انتقالاً من مرحلة التحذير إلى إجراءات عملية ضمن ما سمته “معادلة الحصار بالحصار”.

وأكد البيان أن قرار الحظر يدخل حيز التنفيذ فور صدوره، موضحاً أن الخطوة تأتي استجابة لما وصفه بالمطالب الشعبية التي عبّرت عنها الحشود المليونية في “جمعة التحذير والنفير”، والتي دعت إلى اتخاذ إجراءات مقابلة للحصار المفروض على اليمن، وإسناد القوات المسلحة في أي خطوات تهدف إلى كسره.

وحمّل البيان السعودية مسؤولية استمرار الحرب والقيود المفروضة على الموانئ والمطارات والمنافذ اليمنية، معتبراً أن الحصار الممتد منذ سنوات تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية وحرمان اليمنيين من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها حرية التنقل والسفر والعلاج والاستفادة من مواردهم الوطنية، وأن استمرار هذه الإجراءات يمثل، بحسب البيان، مبرراً لاتخاذ تدابير مقابلة.

وفي البعد العسكري، عكس البيان تحولاً في طبيعة قواعد الاشتباك المعلنة، إذ ربط بين استمرار الإجراءات التي تستهدف اليمن وبين توسيع نطاق الرد والإجراءات المقابلة، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة لكافة الخيارات في حال شهدت المرحلة المقبلة مزيداً من التصعيد.

كما تضمن البيان دعوة إلى رفع مستوى الجاهزية العامة والتعبئة والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، في إشارة إلى أن القيادة العسكرية تنظر إلى المرحلة القادمة باعتبارها مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهة.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من تصاعد التوتر إثر استهداف مطار صنعاء، وما أعقبه من مواقف وتصريحات رسمية وشعبية في مناطق سيطرة صنعاء، شددت على أن استمرار الحصار لم يعد مقبولاً، وأن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات تستهدف فرض معادلات ردع جديدة.

ومن الناحية الاستراتيجية، يعكس الإعلان انتقال المواجهة من التركيز على الردود العسكرية المباشرة إلى استخدام أدوات الضغط المرتبطة بالملاحة البحرية، وهو تطور من شأنه أن يضيف بعداً جديداً إلى مسار الأزمة، نظراً للأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لحركة النقل البحري في المنطقة.

كما يبرز البيان وجود توجه لإعادة صياغة قواعد الاشتباك على أساس الرد بالمثل، من خلال ربط القيود المفروضة على اليمن بإجراءات مقابلة تستهدف المصالح المرتبطة بالطرف الآخر، وهو ما يشير إلى دخول الأزمة مرحلة أكثر تعقيداً قد تتجاوز الإطار العسكري التقليدي إلى ملفات النقل البحري والتجارة الإقليمية.

وفي ختام البيان، أكدت القوات المسلحة اليمنية تمسكها بما وصفته بحق اليمن في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لإنهاء الحصار واستعادة الحقوق، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستدار وفق معادلات جديدة، مع استمرار الاستعداد للتعامل مع أي تطورات ميدانية أو عسكرية قد تطرأ خلال الفترة القادمة.