الرئيسية بلوق الصفحة 120

صنعاء تودّع شيخ المنشدين قاسم زبيدة.. رحيل قامة إنشادية حفظت روح التراث اليمني

صنعاء تودّع شيخ المنشدين قاسم زبيدة.. رحيل قامة إنشادية حفظت روح التراث اليمني

ودّعت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم السبت، شيخ المنشدين اليمنيين الأديب قاسم علي زبيدة، في مراسم تشييع رسمية وشعبية، بعد رحيله عن عمر ناهز 75 عاماً، قضى معظمها في خدمة الإنشاد اليمني والأدب والتراث، تاركاً خلفه إرثاً فنياً وروحياً واسع الحضور في الذاكرة اليمنية والعربية.

ورحيل زبيدة لا يمثل فقدان منشد فحسب، بل غياب مدرسة كاملة من مدارس الإنشاد اليمني الأصيل، إذ يُعد الراحل واحداً من أبرز رواد هذا الفن في العصر الحديث، ومن الشخصيات التي أسهمت في ترسيخ الهوية الإنشادية اليمنية والحفاظ على خصوصيتها الروحية والجمالية.

ونعت وزارة الثقافة والسياحة في حكومة صنعاء الأديب قاسم زبيدة، مؤكدة أن الساحة الإبداعية العربية والإسلامية فقدت برحيله “واحداً من أبرز رموز المشهد الإبداعي العربي”، ومشيدة بما مثّله خلال مسيرته الطويلة من حضور فني وأدبي مؤثر.

وأشارت الوزارة إلى أن الراحل شكّل مدرسة فريدة في الإنشاد، تتلمذ على يديه عدد من كبار المنشدين في الساحة اليمنية، لما امتلكه من تجربة عميقة وصوت حاضر وأداء حافظ على روح التراث اليمني الأصيل.

كما بعث رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، مهدي المشاط، والقائم بأعمال رئيس الحكومة، العلامة محمد مفتاح، برقيات عزاء بوفاة الأديب قاسم زبيدة، أشادا فيها بمناقب الراحل ودوره الكبير في خدمة الفن الهادف، مؤكدين أنه كان من عمالقة الإنشاد اليمني والعربي، وممن ساهموا في صون التراث الإنشادي اليمني من الاندثار.

ويُجمع محبو الراحل وتلامذته على أن قاسم زبيدة لم يكن مجرد صوت إنشادي عابر، بل كان ركناً من أركان هذا الفن، حمل الكلمة الهادفة واللحن اليمني الأصيل بروح أدبية عالية، وظل حاضراً في وجدان الجمهور باعتباره أحد رموز الإنشاد الذين جمعوا بين الأصالة والإبداع والالتزام.

سيرة مختصرة للراحل قاسم زبيدة

الاسم: قاسم علي زبيدة
العمر عند الوفاة: 75 عاماً
الصفة الفنية: شيخ المنشدين اليمنيين
المجال: الإنشاد اليمني، الأدب، التراث الفني
المكانة: أحد أبرز رواد الإنشاد اليمني في العصر الحديث
الأثر: مدرسة إنشادية تتلمذ على يديه عدد من كبار المنشدين
الإسهام الأبرز: الحفاظ على التراث الإنشادي اليمني الأصيل وتعزيز حضوره في الساحة العربية والإسلامية

وبرحيل الأديب قاسم زبيدة، تطوي اليمن صفحة مضيئة من صفحات فنها الروحي والتراثي، لكنها لا تفقد أثره؛ فالأصوات التي تتلمذت على يديه، والمدرسة التي أسسها بحضوره وعطائه، ستبقى شاهدة على مسيرة رجل عاش للإنشاد، وغادر تاركاً اسمه محفوراً في وجدان اليمنيين.

حزب الله يرفض مسار الإملاءات والتطبيع المقنّع.. لا استقرار للعدو على أرض لبنان والمقاومة باقية حتى دحر الاحتلال

حزب الله

أكد حزب الله، في ذكرى اتفاق 17 مايو الذي وصفه بـ اتفاق الذل والعار، موقفه الحاسم برفض أي إملاءات أو ضغوط أو وصايات خارجية، سواء كانت أمريكية أو غير أمريكية، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يُدفع بالقوة نحو مسار سياسي أو تفاوضي ينتقص من سيادته واستقلاله وكرامته الوطنية.

وأوضح الحزب أن ما يعلنه قادة العدو الإسرائيلي بصورة متكررة حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية يفضح بوضوح حقيقة النوايا الصهيونية الثابتة تجاه لبنان، ويؤكد أن العدو لا يخفي أطماعه في الأرض والمياه والثروات الطبيعية، كما يسعى إلى سلب لبنان عناصر قوته ومصادر مناعته الوطنية، وليس إلى أي تسوية أو تهدئة حقيقية.

وشدد حزب الله على أن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع العدو لا يخدم لبنان، بل يصب عملياً في تعزيز المكتسبات الإسرائيلية على حساب الأرض والحقوق والسيادة، معتبراً أن هذا المسار يشكل انزلاقاً خطيراً نحو خيارات منحرفة ستكون لها تداعيات كبيرة على استقرار لبنان دولةً ومجتمعاً.

ودعا الحزب السلطة اللبنانية إلى عدم التمادي في ما وصفه بـ مسلسل التنازل المجاني، وإلى وقف أي سيناريو يقوم على التفريط بالحقوق وكرامة الوطن، مطالباً إياها بأن تلتزم المصلحة الوطنية أولاً، وأن تغادر أوهام إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام مع عدو غاصب وطامع ومحتل، لأن الوقائع الميدانية والسياسية تؤكد أن هذا العدو لا يريد سلاماً، بل يريد تكريس الهيمنة وانتزاع مزيد من التنازلات.

وفي هذا السياق، طرح الحزب سؤالاً مباشراً على السلطة اللبنانية بشأن ما الذي تحقق فعلياً من الانخراط في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، في إشارة إلى أن النتائج حتى الآن لم تؤدِّ إلى وقف العدوان ولا إلى انسحاب الاحتلال ولا إلى استعادة الحقوق اللبنانية، بل جاءت في اتجاه يمنح العدو مزيداً من الوقت والفرص لإعادة التموضع والضغط.

وأكد حزب الله أن الثوابت الوطنية اللبنانية يجب أن تبقى هي الأساس في أي مقاربة سياسية أو وطنية، وهذه الثوابت تتمثل في الانسحاب الكامل للعدو من الأراضي اللبنانية، ووقف العدوان نهائياً، وتحرير الأسرى، والعودة الفورية للأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار، داعياً إلى التعاون في إطار الإجماع الوطني من أجل تثبيت هذه الأهداف وعدم التفريط بها.

وختم الحزب بالتشديد على أن العدو الصهيوني لن يستقر أبداً فوق أرض لبنان ما دامت هذه المقاومة قائمة، ومعها مجاهدوها وشعبها المضحي والقوى الوطنية وكل الشرفاء، في رسالة واضحة بأن خيار المقاومة ما يزال، من وجهة نظره، الضمانة الأساسية لردع الاحتلال ومنع فرض أي معادلة مذلة على لبنان.

حماس تنعى القائد عز الدين الحداد وتؤكد: الاغتيال لن يوقف مسار المقاومة ومعركة التحرير

نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، القائد المجاهد عز الدين الحداد (أبو صهيب)، الذي ارتقى مساء الجمعة في جريمة اغتيال صهيونية استهدفته مع عدد من أفراد أسرته ومدنيين في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الجريمة تندرج في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني ومحاولات استهداف رموز المقاومة وكسر إرادة الصمود.

وقالت الحركة، في بيان النعي، إن القائد الحداد استشهد مع زوجته أم صهيب وابنته نور وعدد من المواطنين، بعد مسيرة جهادية حافلة بالعطاء والتضحية والإعداد والرباط، مشددة على أنه مثّل أحد أبرز القادة الميدانيين الذين كرّسوا حياتهم في ميادين المقاومة ومواجهة الاحتلال، وكان ركناً أساسياً في مشروع المقاومة داخل قطاع غزة، وسداً متقدماً في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت حماس أن عملية الاغتيال لا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تعكس إصرار الاحتلال على مواصلة نهجه الدموي في استهداف القيادات والمجاهدين والمدنيين على حد سواء، في ظل صمت دولي وعجز واضح عن كبح جرائم الاحتلال أو إلزامه بأي استحقاقات سياسية أو إنسانية.

وحملت الحركة المجتمع الدولي، والدول الوسيطة والضامنة للاتفاق على وجه الخصوص، مسؤولية التحرك العاجل والجاد لإلزام حكومة الاحتلال بالتقيد الكامل ببنود الاتفاق، ووقف جرائمها وعدوانها المستمر بحق المدنيين الأبرياء، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي وعدم ممارسة ضغط حقيقي على حكومة نتنياهو شجعا الاحتلال على التمادي في سياسة الاغتيال والتصعيد.

وشددت الحركة على أن دماء القائد الحداد، ودماء سائر الشهداء القادة والمجاهدين، لن تذهب هدراً، بل ستظل حاضرة في مسار المواجهة، ودافعاً لمواصلة طريق التحرير، مؤكدة أن مسيرة المقاومة ستستمر بمزيد من الثبات والإصرار، وأن سياسة الاغتيالات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو دفعه للتخلي عن حقوقه وثوابته الوطنية.

وفي مشهد يعكس حجم الالتفاف الشعبي، ودّع أهالي قطاع غزة القائد القسامي الشهيد في موكب تشييع حاشد انطلق من مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة، حيث ردد المشاركون هتافات تؤكد استمرار نهج المقاومة ومواصلة الكفاح، في رسالة واضحة بأن الاغتيال لا يطوي صفحة القادة، بل يحولهم إلى رموز أكثر حضوراً في وجدان الشعب ومعركة التحرير.

قناة اليمن ترد على اتهامات “عمق”: البث الرياضي حق سيادي للشعب لا مزاد للشركات

أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في صنعاء، عبد الرحمن الأهنومي، أن حقوق بث مباريات الدوري اليمني وكأس الجمهورية ليست سلعة تجارية قابلة للاحتكار، بل حق سيادي وطني يعود للشعب اليمني ولكل القنوات الوطنية، وفي مقدمتها الإعلام الرسمي الذي يؤدي واجبه في خدمة الجمهور دون تمييز أو ابتزاز.

وجاء موقف الأهنومي رداً على ما أثارته شركة “عمق” من اتهامات لقناة اليمن بـ“قرصنة” بث المباريات، وتهديدها باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، في محاولة وصفها بأنها تندرج ضمن الضغط الإعلامي والنفسي لفرض واقع احتكاري على الرياضة اليمنية.

وفي منشورات على منصة “إكس”، فنّد الأهنومي تلك الادعاءات، مؤكداً أن قناة اليمن ستواصل نقل الفعاليات الرياضية إلى الجمهور اليمني مجاناً، انطلاقاً من رسالتها الوطنية وحق المشاهد في متابعة البطولات المحلية التي تُقام على أرض يمنية وتخص أندية يمنية وجمهوراً يمنياً.

وتساءل الأهنومي عن الأساس القانوني للاتفاقية الموقعة بين اتحاد كرة القدم وشركة “عمق”، معتبراً أنها تفتقر إلى الشرعية القانونية الكاملة، ومشيراً إلى أن الشركة لا تتصرف كجهة إنتاج فني بقدر ما تتحرك كـ“وسيط” أو “سمسار” يسعى لابتزاز القنوات المحلية وفرض مبالغ مالية مقابل بث مباريات وطنية.

وشدد على أن قناة اليمن تمثل المنبر الوطني الأوسع وصولاً إلى كل بيت يمني، وأن حرمانها من نقل الدوري وكأس الجمهورية يعني عملياً حرمان شريحة واسعة من المواطنين من متابعة رياضتهم المفضلة، لمصلحة أجندات خاصة تسعى إلى حصر البث في قنوات محددة وإقصاء الإعلام الرسمي من دوره الطبيعي.

وأكد الأهنومي أن الإعلام الوطني الرسمي في صنعاء لن يتنازل عن حقه في نقل الأحداث الرياضية الوطنية، ولن يقبل بتحويل الرياضة اليمنية إلى “سلعة تباع وتُشترى” في مزادات الشركات الخاصة، أو إلى مجال للوصاية والاحتكار على حساب الجمهور اليمني.

واختتم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بالتأكيد أن قناة اليمن ستستمر في أداء رسالتها الإعلامية والرياضية، باعتبار بث المباريات حقاً طبيعياً للمشاهد اليمني، وواجباً وطنياً لا يمكن التفريط به تحت أي ضغوط أو تهديدات قانونية.

السيد الحوثي: استهداف القرآن والأقصى وفلسطين جزء من مشروع صهيوني واحد.. وندعو لتحرك شعبي واسع نصرةً للمقدسات

السيد الحوثي

أكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الإساءات المتكررة إلى القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية ليست حوادث معزولة أو أفعالاً فردية عابرة، بل تأتي ـ وفق تعبيره ـ في سياق حملة عدائية صريحة ومنظمة يقودها اليهود عبر الحركة الصهيونية وأذرعها، وبغطاء من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، لاستهداف الإسلام والمسلمين في هويتهم ومقدساتهم وموقعهم الحضاري.

وأوضح السيد الحوثي أن هذا المسار العدائي المتواصل ضد القرآن الكريم يندرج ضمن ما وصفه بـ “المخطط الشيطاني الصهيوني”، الذي لا يقتصر خطره على الأمة الإسلامية وحدها، بل يمتد إلى المجتمع البشري بأكمله، باعتباره مشروعاً قائماً على الإفساد والسيطرة والاستعباد، ويعمل على محاربة كل ما من شأنه أن يحرر الإنسان من هيمنة الطغيان والاستكبار.

وأشار إلى أن سرّ العداء اليهودي الصهيوني للقرآن الكريم يكمن في كونه يمثل، من منظور إيماني، منهج خلاص وهداية وتحرر للمجتمع الإنساني، ولذلك تتجه إليه حملات الاستهداف والإساءة بصورة متكررة ومقصودة، بالتوازي مع تصعيد الاعتداءات على الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وآله، وعلى مقدسات الأمة في فلسطين والمنطقة.

وربط السيد الحوثي بين الإساءات المتكررة للمصحف الشريف وبين ما يجري ميدانياً من انتهاكات إسرائيلية متصاعدة في المسجد الأقصى، واستهداف مستمر للشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة، إلى جانب الاعتداءات على لبنان والانتهاكات في سوريا، معتبراً أن كل ذلك يندرج ضمن مشروع واحد يسعى إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة تحت عناوين مثل “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”، بعد فشل جولات سابقة من العدوان، ومنها العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران.

وشدد على أن الأمة الإسلامية تتحمل مسؤولية دينية وأخلاقية كبرى في التصدي لهذا المشروع، ومواجهة ما وصفه بشر اليهود الصهاينة وأذرعهم، مؤكداً أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في عدوان الأعداء، بل أيضاً في التفريط والتهاون وإتاحة المجال أمامهم لتنفيذ مخططاتهم. وأضاف أن صراحة الأعداء في إعلان عدائهم للإسلام والمسلمين والقرآن الكريم تفرض على الأمة موقفاً واضحاً وحاضراً، لأن الصمت أو اللامبالاة إزاء هذا المستوى من الاستهداف من شأنه أن يشجعهم على مزيد من التصعيد.

وفي هذا السياق، أشاد قائد أنصار الله بما وصفه بـ ثبات الشعب اليمني وموقفه المتقدم في نصرة الإسلام والقرآن والمسجد الأقصى، معتبراً أن اليمن كان ولا يزال حاضراً في ميدان الجهاد والموقف، ومتمسكاً بهويته الإيمانية، ورافعاً لراية النصرة في مواجهة ما سماه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية الكافرة ضد الإسلام والمسلمين.

وأكد أن الشعب اليمني لن يسكت تجاه هذه الإساءات المتجددة والحملات الصهيونية المستمرة، داعياً إلى الخروج في المظاهرات والوقفات نصرةً للقرآن الكريم، وتأكيداً على الموقف الثابت في الدفاع عن المسجد الأقصى الشريف، ودعماً للشعب الفلسطيني وأسره، وتضامناً مع لبنان ومجاهديه، إلى جانب التأكيد على الجهوزية في مواجهة أي تصعيد أو تطورات جديدة قد تقدم عليها الولايات المتحدة و”الاحتلال الإسرائيلي” في المنطقة.

وختم السيد الحوثي بدعوة أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة في التحركات الشعبية التي تنظمها اللجنة المشرفة، وفق الأماكن والأوقات المعتمدة، باعتبارها ـ وفق البيان ـ رسالة موقف وثبات واستعداد في مواجهة الإساءات للمقدسات، وفي سياق أوسع من التصدي للمشروع الصهيوني في المنطقة.

المقاطعة الأكاديمية تخنق كيان الاحتلال.. تصاعد أوروبي غير مسبوق يهدد البحث العلمي الإسرائيلي وعلاقته ببرنامج “هورايزن”

كشفت صحيفة كالكاليست الصهيونية عن تصعيد حاد ومتسارع في وتيرة المقاطعة الأكاديمية ضد كيان الاحتلال، في مؤشر جديد على اتساع العزلة الدولية التي تلاحق المؤسسات الإسرائيلية، ليس فقط في المجال السياسي أو الشعبي، بل أيضاً في الفضاء العلمي والبحثي الذي طالما سعت تل أبيب إلى تقديمه بوصفه إحدى ركائز تفوقها الاستراتيجي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فقد ارتفعت حالات المقاطعة المرتبطة بمشروع “هورايزن” الأوروبي بنسبة 150 بالمئة، في تطور يثير قلقاً متزايداً داخل الأوساط الأكاديمية الصهيونية، خاصة أن هذا البرنامج يمثل أحد أهم مسارات التعاون البحثي والعلمي مع أوروبا. وتنبع خطورة هذا التطور من أن المقاطعة لم تعد حالات معزولة أو صامتة، بل أصبحت أكثر علنية وشدة، مع تمركزها بصورة رئيسية في دول غرب أوروبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد بلاغات المقاطعة الأكاديمية ضد “إسرائيل” ارتفع من 1000 إلى 1120 حالة منذ بداية الحرب، ما يعكس اتساع نطاق الرفض الأكاديمي للمؤسسات الإسرائيلية، وتزايد القناعة داخل الجامعات والمراكز البحثية الأوروبية بأن استمرار التعاون العلمي مع الكيان لم يعد أمراً طبيعياً في ظل الجرائم والحروب المتواصلة.

وتتصدر بلجيكا قائمة الدول الأوروبية في عدد حالات المقاطعة الأكاديمية ضد “إسرائيل”، تليها هولندا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، وهو ما يكشف أن العزلة لا تقتصر على هامش محدود، بل تتسع في قلب الفضاء الأكاديمي الأوروبي الأكثر تأثيراً. كما لفتت الصحيفة إلى أن 40 بالمئة من حالات المقاطعة أصبحت علنية خلال عام 2025، في دلالة على تراجع الخوف من إعلان الموقف، وتصاعد الجرأة في استهداف الحضور الأكاديمي الإسرائيلي بشكل مباشر.

وفي ما يتعلق بمشروع “هورايزن” تحديداً، نقلت الصحيفة أن حالات المقاطعة داخله ارتفعت من 20 حالة في نوفمبر إلى 50 حالة حالياً، محذرة من أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال تعليق مشاركة “إسرائيل” في البرنامج الأوروبي للأبحاث العلمية. وإذا حدث ذلك، فسيشكل ضربة ثقيلة للبنية البحثية الإسرائيلية، نظراً لما يوفره هذا البرنامج من تمويل، وشراكات، وشرعية علمية دولية.

واللافت، وفق كالكاليست، أن الرهان داخل الكيان على أن وقف إطلاق النار في غزة قد يؤدي إلى تخفيف مظاهر المقاطعة الأكاديمية لم يتحقق، ما يعني أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بحدث آني أو جولة عسكرية عابرة، بل تحولت إلى مسار تراكمي طويل الأمد يعكس تآكل صورة الاحتلال داخل المؤسسات العلمية العالمية.

وفي اعتراف يكشف عمق القلق داخل الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية، نقلت الصحيفة عن رئيس لجنة رؤساء الجامعات قوله إن المقاطعة الأكاديمية ضد “إسرائيل” ليست ظاهرة عابرة، بل صراع طويل الأمد يهدد جوهر البحث “العلمي الإسرائيلي”. وأضاف أن عزل “الجامعات الإسرائيلية” علمياً يشكل تهديداً ملموساً لقوة “إسرائيل” وأمنها، في إقرار صريح بأن المعركة لم تعد تدور فقط حول السمعة، بل حول أحد أعمدة القوة الناعمة والبنية الاستراتيجية للكيان.

وفي المحصلة، فإن ما تكشفه كالكاليست لا يقتصر على أرقام أو وقائع متفرقة، بل يرسم صورة أوضح لعزلة آخذة في الاتساع: الفضاء الأكاديمي الأوروبي ينقلب تدريجياً على الكيان، والتعاون العلمي الذي مثّل لعقود إحدى بوابات شرعنته الدولية بات اليوم مهدداً بالتآكل والانكماش. ومع اتساع المقاطعة وعلنيتها، يبدو أن الاحتلال يواجه جبهة جديدة لا تقل خطورة عن الجبهات السياسية والاقتصادية، لأنها تستهدف بنيته المعرفية وشرعيته داخل أهم المؤسسات العلمية في الغرب.

الأقصى تحت الاقتحام.. الاحتلال يدفع بالقدس إلى حافة الانفجار قبل “الجمعة الأخطر”

شهد المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، تصعيداً واسعاً لكيان العدو الإسرائيلي وغير مسبوق، تمثل في اقتحامات جماعية نفذها مئات المستوطنين لباحاته، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وبمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات متطرفين، في محاولة مكشوفة لفرض وقائع تهويدية جديدة داخل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وجاءت الاقتحامات بالتزامن مع ما يسمى إسرائيلياً “يوم توحيد القدس”، الذي يحتفل فيه الاحتلال بذكرى احتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967، وقبيل انطلاق “مسيرة الأعلام” الاستفزازية، التي تحولت إلى عرض سياسي وأمني لإعلان السيادة المزعومة على القدس المحتلة.

وبحسب مصادر فلسطينية، فقد اقتحم أكثر من 1412 مستوطناً باحات المسجد الأقصى خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، وسط أداء طقوس تلمودية ورقصات استفزازية وهتافات عنصرية، بينها “الموت للعرب” و“لتحرق قراهم”، في مشهد يعكس مستوى الانفلات العدواني الذي بات يحكم سلوك الاحتلال داخل المدينة المقدسة.

وفي أخطر مشاهد التصعيد، جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اقتحامه للمسجد الأقصى، وظهر في مقطع مصور وهو يرفع علم الاحتلال ويرقص مع مستوطنين قرب قبة الصخرة، مردداً عبارة “جبل الهيكل في أيدينا”، في استعادة متعمدة لنداء جنود الاحتلال عقب احتلال المسجد الأقصى عام 1967.

وتزامن ذلك مع مشاركة وزير مالية العدو الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في “مسيرة الأعلام”، التي احتشد لها مئات المستوطنين في ساحة باب العامود، وسط انتشار آلاف من عناصر شرطة الاحتلال في القدس الشرقية، وتحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية بهدف حماية المسيرة الاستفزازية وفرضها بالقوة على المقدسيين.

وفي المقابل، فرضت قوات الاحتلال إجراءات قمعية مشددة بحق المصلين، حيث منعت دخول الرجال دون سن الستين والنساء دون سن الخمسين إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر، واعتدت على عدد من الرجال والنساء عند الأبواب، كما أجبرت المصلين وموظفي دائرة الأوقاف وطلبة المدرسة الشرعية على البقاء داخل المصليات المسقوفة، لإفراغ ساحات المسجد أمام المستوطنين.

وتأتي هذه التطورات قبل يوم من ذكرى النكبة الفلسطينية، وسط دعوات من منظمات استيطانية لتنفيذ اقتحامات جديدة يوم الجمعة، في خطوة وصفها مختصون فلسطينيون بأنها “الجمعة الأخطر”، لما تحمله من محاولة لكسر الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفتح الباب أمام مرحلة أشد عدوانية في مشروع التهويد.

كما امتدت الاعتداءات إلى البلدة القديمة، حيث أجبرت قوات الاحتلال التجار على إغلاق محالهم، فيما شن مستوطنون هجوماً على أهالي حي النصارى، واعتدوا على ممتلكات المواطنين ومحالهم التجارية، في إطار أجواء ترهيب منظمة ترافق عادة “مسيرة الأعلام” وشعاراتها العنصرية.

وفي موقف رسمي، أدان الأردن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من ممارسات استفزازية ورفع أعلام الاحتلال داخل باحاته، مؤكداً أن ذلك يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس”، ومحذراً من عواقب استمرار هذه الانتهاكات التصعيدية.

من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن اقتحامات الاحتلال ومسيرة الأعلام ليست سوى “محاولات فاشلة” لتغيير هوية القدس والأقصى، مشددة على أن المدينة ستبقى فلسطينية عربية إسلامية، وأن المقاومة ستظل على عهدها في الدفاع عن المسجد الأقصى والشعب والأرض والمقدسات مهما بلغت التضحيات.

ويؤكد هذا التصعيد أن الاحتلال يمضي في معركة تهويد مفتوحة، مستخدماً الغطاء الأمني والسياسي لفرض أمر واقع جديد في القدس، غير أن صمود المقدسيين والمرابطين، وثبات المقاومة، يضعان مشروعه أمام معادلة واضحة: الأقصى ليس ساحة مستباحة، والقدس ليست عاصمة لاحتلال مهما صعّد واقتحم ورفع أعلامه فوق الجراح.

إدانات يمنية لمحاولة إحراق المصحف في أمريكا ودعوات لتحرك إسلامي ودولي لوقف الإساءات للمقدسات

أثارت محاولة إحراق نسخة من القرآن الكريم في ولاية ميشيغان الأمريكية موجة إدانات واسعة في اليمن، حيث أدانت وزارة الخارجية ورابطة علماء اليمن الحادثة، واعتبرتاها استفزازاً خطيراً لمشاعر المسلمين وتصعيداً جديداً في سلسلة الإساءات المتكررة للمقدسات الإسلامية.

وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات محاولة إحراق المصحف، ووصفتها بأنها جريمة نكراء وتصرف عدائي وإجرامي ينطوي على استفزاز واستهتار بمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، ويشكل إساءة مباشرة للإسلام والمسلمين. وأكدت الوزارة أن مثل هذه الأفعال لن تنال من مكانة القرآن الكريم ولا من قدسيته في وجدان الأمة الإسلامية، داعية الدول والشعوب الإسلامية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الإساءات المتكررة لكتاب الله، كما طالبت المجتمع الدولي بإدانة هذه الممارسات التي تغذي الكراهية وتحرض على العنف.

ومن جانبها، أصدرت رابطة علماء اليمن بياناً أدانت فيه ما وصفته بحالة الصمت العربي والإسلامي إزاء الإساءات المتكررة للقرآن الكريم وتدنيس المقدسات الإسلامية، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث يضع على عاتق الأنظمة والنخب والشعوب مسؤولية أكبر في الدفاع عن كتاب الله والتصدي لحملات الاستفزاز والإهانة الممنهجة التي تستهدف المقدسات الإسلامية.

وأكدت الرابطة أن استمرار الإساءة للمصحف الشريف يكشف حجم التراجع في المواقف الرسمية العربية والإسلامية، داعية إلى تحرك واسع وفاعل لمواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ إجراءات رادعة قانونية ودبلوماسية وسياسية بحق المسيئين للمقدسات، بما يسهم في وقف تكرار هذه الأفعال وحماية السلم المجتمعي والديني.

وتعكس هذه الإدانات المتتالية تصاعد الغضب في الأوساط اليمنية والإسلامية تجاه حوادث الإساءة للقرآن، في ظل مطالبات متزايدة بأن لا تبقى ردود الفعل في حدود التنديد اللفظي، بل أن تتحول إلى موقف دولي واضح يجرّم استهداف الرموز والمقدسات الدينية، ويمنع توظيف خطاب الكراهية تحت ذرائع حرية التعبير.

الرئيس المشاط يبارك اتفاق عمّان للأسرى: صنعاء ماضية حتى تحرير الجميع

بارك فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى، توقيع اتفاق تبادل الأسرى الذي جرى اليوم في العاصمة الأردنية عمّان، مؤكداً أن صنعاء تعاملت مع هذا الملف الإنساني بمسؤولية عالية، وقدمت كل التسهيلات اللازمة لإنجازه بصورة كاملة.

وشدد الرئيس المشاط على أن صنعاء “قدمت ولا تزال تقدم كل التسهيلات من أجل إنجاز هذا الملف الإنساني بشكل كامل”، انطلاقاً من حرصها على إنهاء معاناة الأسرى وذويهم، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو عراقيل مفتعلة.

وأوضح أن صنعاء قدمت التسهيلات للإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين لدى العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته، وفق قاعدة واضحة وثابتة هي “الكل مقابل الكل”، بما يضمن إغلاق هذا الملف الإنساني بصورة شاملة وعادلة.

وطمأن الرئيس المشاط أهالي الأسرى، مؤكداً أن معاناتهم ومعاناة أبنائهم تأتي في صدارة أولويات القيادة، وقال: “نطمئن أهالي أسرانا الكرام بأننا نضع معاناتهم ومعاناة أبنائهم في صدارة أولوياتنا، وأنهم سيعودون قريباً بإذن الله”.

وأكد رئيس المجلس السياسي الأعلى أن القيادة في صنعاء لم تدخر جهداً في سبيل الوصول إلى إطلاق جميع الأسرى، والعمل بكل السبل والوسائل الممكنة حتى يتحقق تحريرهم وعودتهم إلى أهلهم وذويهم سالمين.

ويعكس موقف الرئيس المشاط ثبات صنعاء في التعاطي مع ملف الأسرى باعتباره قضية إنسانية ووطنية كبرى، لا تقبل المماطلة أو الابتزاز، وتؤكد في الوقت ذاته أن صنعاء ماضية في استكمال هذا المسار حتى الإفراج الكامل عن جميع الأسرى والمختطفين.

اختراق جديد في ملف الأسرى.. صنعاء تعلن التوقيع في عمّان على كشوفات تبادل تشمل 1680 أسيراً ومعتقلاً

اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى تنفي صحة قوائم متداولة وتؤكد: الأسماء الرسمية ستُنشر بعد استكمال توقيع الاتفاق
اختراق جديد في ملف الأسرى.. صنعاء تعلن التوقيع في عمّان على كشوفات تبادل تشمل 1680 أسيراً ومعتقلاً

أُنجز في العاصمة الأردنية عمّان تقدم جديد في ملف الأسرى، بعد إعلان رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى استكمال جولة المفاوضات والتوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين المشمولين في الاتفاق، في خطوة تعكس دفعاً جديداً لهذا الملف الإنساني بعد أشهر من الترتيبات والتفاهمات السابقة.

وأوضح المرتضى أن القوائم الموقعة شملت 1100 أسير ومعتقل من طرف صنعاء مقابل 580 من الطرف الآخر، بينهم 7 أسرى سعوديون و20 أسيراً سودانياً، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاق سيتم بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوفد المفاوض محمد عبدالسلام أن التوقيع على الكشوفات الأخيرة جرى في عمّان استناداً إلى اتفاق السويد، وبحسب الاتفاق المبرم في سلطنة عمان في ديسمبر 2025م، معبّراً عن التقدير لجهود المبعوث الأممي وكل من أسهم في إنجاز هذه الجولة.

ويشير هذا التطور إلى أن ملف الأسرى ما يزال يمثل أحد المسارات القليلة القابلة للتقدم في المشهد اليمني، نظراً لطابعه الإنساني وما يحمله من أثر مباشر على آلاف الأسر. كما يعكس التوقيع على هذه الكشوفات وجود أرضية تفاهم عملية يمكن البناء عليها في حال جرى الالتزام بالتنفيذ ضمن الجداول والإجراءات المتفق عليها.

وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الأسماء المشمولة في الاتفاق، إذ إن الرقم الإجمالي يصل إلى 1680 أسيراً ومعتقلاً، وهو ما يجعلها واحدة من أوسع جولات التبادل التي جرى التفاهم عليها خلال الفترة الأخيرة، إذا ما استكملت إجراءاتها النهائية ونُفذت فعلياً على الأرض.